ابن خميس - مطلع الأنوار ونزهة البصائر والأبصار
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 246, entry [129]2,820 chars
١٢٩- علي بن عبد الله بن هرون يكنى أبا الحسن. كان ﵀ من جلة الطلبة بمالقة ونبهائها والمعدود في حلبة أدبائها وشعرائها. وصفه الفقيه أصبغ في كتابه, فقال فيه: سبق العلية الجلة من العلماء, ومشى على ديدن الفضلاء, لأنه كان في عصره أحد الأطواد, وعلم الأمجاد, رسا بما عنده من علم فما تقلقل, وسما بذروته بما توقل…
▸ expand full passage (2,820 chars)١٢٩- علي بن عبد الله بن هرون يكنى أبا الحسن. كان ﵀ من جلة الطلبة بمالقة ونبهائها والمعدود في حلبة أدبائها وشعرائها. وصفه الفقيه أصبغ في كتابه, فقال فيه: سبق العلية الجلة من العلماء, ومشى على ديدن الفضلاء, لأنه كان في عصره أحد الأطواد, وعلم الأمجاد, رسا بما عنده من علم فما تقلقل, وسما بذروته بما توقل. مكنه ابن حسون من نفسه لصفاء وده, وإبراز نده, فآخاه واصطفاه, واقتصر في نوازل أحكامه على هداه, وجعله الفاصل في قضائه. وكان الفقيه أبو الحسن هذا من الفقهاء المشاهير المبرزين, مع ما كان له من الأدب البارع. ومن شعره, وكتب به إلى ابن عامل بلده: (خفيف) يا صديقا صفا ضميرا وظنا ... وحكى المكرمات فينا فعنى مجد كل امرئ لدى النقد لفظ ... وسنا مجدك الممجد معنى صدئت نفسي الشريفة لما ... غيب اللهو من غنائك عنا علمت نفسي العزيزة أني ... كل يوم سماعة أتمنى فإذا ما سمعته قلت زهوا ... مثل هذا الغناء سلى المعنى لذة النفس في السماع فإن شئ ... ت تفضل على الصديق بغنا جئت للباب سائلا وقد أعطى ال ... له للمحسنين بالأجر عدنا ومن شعره يمدح القاضي أبا الحسن عياض بن عياض اليحصبي السبتي: (كامل) ظلموا عياضا وهو يحلم عنهم ... والظلم بين العالمين قديم جعلوا مكان الراء عينا في اسمه ... كي يكتموه, وإنه معلوملولاه ما فاحت أباطح سبتة ... والروض حول فنائها معدوم ومن شعره في الخرشف: (طويل) وأهديت عشرا من بنات قنافذ ... مكللة هاماتها بمباضع بدا حالك الإعراء مثل جفونهم ... نهارا وليلا تحتهم في المضاجع فإن مد مولانا بها كف قابض ... فإني منها باسط خد خاضع وله في الموز: (طويل) ثلاثة أغلاف على جسد رطب ... مخالفة الألوان , من صنعة الرب تقيه الردى في ليله ونهاره ... وإن كان كالمسجون فيها بلا ذنب ومن شعره وقد وقف بالكونكة على وادي مالقة في أثر غمام: (طويل) ويوم كصحن الخد حسنا قطعته ... برشف رضاب الكأس من كف أغيد نزلنا به فوق العقيق ودوننا ... جداول ماء سلسبيل مبرد وقد فوفت برد الرياض يد الحيا ... كحسناء في ثوب جديد مورد وقد نسمت ريح الصبا فتعانقت ... غصون الربى واستضحكت عن زبرجد وقد هتفت ورقاء في غصن أيكة ... كما نطقت بالعود ألحان معبد تبكي على إلف لها بعد فرقة ... وتندب أيام الوصال المجدد وأعجب منها كيف تبكي وغصنها ... نضير وفرخاها بوكر ممهد وأترك أن أبكي معاهد وصلهم ... فلا رفعت كأسي لفي إذن يدي هم أورثوا عيني البكاء وخاطري ... لهيبا كحر النار لم يتبرد وعهدي بهم والدار تجمع شملها ... وخمري من راح الرضاب المبرد وكأس مزجناها بدمع عيوننا ... فلاح عليها كالجمان المبدد شربنا على حسن التذكر والمنى ... لدى الروضة الغناء والمربع الندي مداما كخد الحب أو كر ضابه ... يلوح بها در على ذوب عسجدوغيداء غنتنا بلابل حليها ... فجاوبها ورق الحمام المغرد لها أرج كالعنبر الورد لو بدت ... لأصبت فؤاد العابد المتزهد تجمعت الأضداد في حسن خلقها ... فجسم رطيب قد حوى قلب جلمد ولم أنس إذ مرت بنا مثل ظبية ... تهادى على رمل الكثيب بفرند وألقت قناع الليل فوق سنا الضحى ... كما قد حوت درا حقاق الزبرجد مرخمة الألفاظ معسولة اللمى ... مفعمة الخلخال فضية اليد شربت لماها والتثمت لثاثها ... وقبلت جيدا كالحسام المهند وقالت أراد البدر قلت أو التي ... إذا طلعت لم يبد نجم لمهتد فتلك التي أودى فؤادي بحبها ... وخالفت فيها قول كل مفند وشعره كثير, وأدبه مشهور. ومنهم: