legacy full passagepage 373, entry [112]3,808 chars
ولد المغيرة بن عبد الله المنذر بن عبد الله بن المغيرة بن عبد الله بن خالد ابن حزام أمه من بني سليم وكان من سروات قريش وأهل الهدى والفضل. حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب قال: أخبرني الفضل ابن الربيع قال: دعاه أمير المؤمنين المهدي إلى قضاء المدينة، فلم أر رجلاً قط كان أصح استعفاء منه، قال لأمير المؤ…
▸ expand full passage (3,808 chars)▾ collapse
ولد المغيرة بن عبد الله المنذر بن عبد الله بن المغيرة بن عبد الله بن خالد ابن حزام أمه من بني سليم وكان من سروات قريش وأهل الهدى والفضل. حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب قال: أخبرني الفضل ابن الربيع قال: دعاه أمير المؤمنين المهدي إلى قضاء المدينة، فلم أر رجلاً قط كان أصح استعفاء منه، قال لأمير المؤمنين المهدي: إني كنت وليت ولاية، فخشيت أن لا أكون سلمت منها، فأعطيت الله عهداً أن لا ألِيَ ولاية أبداً، وأنا أعيذ أمير المؤمنين بالله ونفسي أن يحملني على أن أخيس بعهد الله. قال له المهدي: فو الله لقد أعطيت هذا من نفسك قبل أن أدعوك؟ قال: الله لقد أعطيت هذامن نفسي قبل أن تدعوني. قال: فقد أعفيتك. حدثنا الزبير قال، وحدثني غير عمي من قريش قال: عرض عليه أمير المؤمنين المهدي مئة ألف درهم على أن يلي له القضاء، فاستعفاه، فقال له: لا أعفيك حتى تدلني على إنسان استقضيه. فدله على عبد الله بن محمد بن عمران، فاستقضاه. فحج تيك الأيام المنذر بن عبد الله وأبوه، فاكترى لأبيه إلى الحج، ولم يجد مايكتري لنفسه، فخرج ماشياً. حدثنا الزبير قال، وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: كان المنذر بن عبد الله قد شخص إلى بغداد، وكان آخى إخواناً أهل فضل ويدن وأدب، يخرجون المخارج، ويكونون بالعقيق الأيام يجتمعون ويتحدثون، وبين ذلك خير كثير، وصلاة وذكر، وتنازع في العلم، فقال المنذر بن بعد الله يتطرب إليهم:مَنْ مُبْلِغٌ عبدَ المَجِيدِ ودونَهُ ... مَسِيرةُ شهْرٍ أو تَزِيُد عَلَى شَهْرِ وعِمْرانَ والرَّهْطَ الذينَ تَرَكْتُهُمْ ... بطَيْبَةَ في الفَرْعِ المهذَّبِ منْ فِهْرِ وألاَّ فَهُمْ من مَعْشَرٍ قد بَلَوْتُهُمْ ... يزيدون طِيباً حينَ يُبْلَوْن بالخْبرِ بأنِّيَ لمّا شطَّتِ الدارُ بينَنا ... وأشفقْتُ أن لاَ نلتقِي آخرَ الدَّهْرِ ذكرتُكُمُ فاعتَادَني الشَّوقُ والأسَى ... وضَاقَ بما أضَمْرتُ من ذكركُمْ صَدْري وأعْجبَنِي أن لَمْ تَفِضْ عَيْنُ واحدٍ ... غَداةَ الوَداعِ من مُقِيمٍ ومن سَفْرِ كأنَّا عَلِمنا أنَّنَا سوف نَلْتَقي ... ولَسْتُ إخَالُ تَعْلَمُون ولا أدْرِي أآخِرُ عَهْدٍ بينَنا ذاكَ أم لنَا ... تَلاَقٍ عَلَى ما نَشْتَهي بَاقَيِ العَصْرِ فأقْسِمُ أنْساكُمْ ولوْ حالَ دونكُمْ ... من الأرْض غيطَانُ المُتَوِّهَة الغُبْرِ ولا مجلساً في قَصْرِ إسْحاق بينكُمْ ... تَنَازُعُنَا في مُحْكم الرَّأي والشَّعْرِ ولهوٌ من الَّلهْوِ الجَميل تزينُهُ ... خلائق أقْوامٍ عَفْفنَ عن الغَدْرِ وإبرازَهُم ذاتَ النفوسِ فما تَرَى ... لَهُمْ خُلُقاً يوماً يُدَنِّي ولا يُزْرِيحدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن بعد الله بن عبد الرحمن بن القاسم البكري قال: قال المنذر بن عبد الله الحزامي: حَلَفتُ بمنْ تُسَاقُ لَهُ الهَدَايَا ... مُقَلَّدَةَ النِّعَالِ ومُشْعَرَاتِ أأنسَى عيشَنَا ببُيوتِ يحيَى ... وقَاعِ قُرَيْقِرٍ حَتَّى المَمَاتِ ولا طِيبَ المُشاشِ ووَاديَيْهِ ... إذا ابتَطَحَا بصَوْبِ الغَادِياتِ لياليَ أمُّ عبد الله تُسْقَى ... وتَسْقِى من مُجَاجاتِ اللِّثَاتِ على ذاتِ السُّلَيْم ظَلِلْتَ تبكِي ... بأدُمعِ مُوجَعٍ مُتَبَادِرَاتِ حدثنا الزبير قال، وحدثني محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن البكري قال: كتب إلى المنذر بن عبد الله بعض إخوانه يستدعيه إلى نزهة نحو العقيق، بعدموت لمات من لماته: عمران بن موسى بن عمران بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق، وصالح بن محمد بن المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن طلحة بن عمير بن طلحة بن عامر بن أبي وقاص، ومفتي بن عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص، وعبد المجيد بن علي الليثي، ومحبب المالكي، ومحمد بن صالح الأزرق البزاز مولى الفهريين، فقال المنذر بن عبد الله، وكتب بذلك إلى صديقه الذي كتب يستدعيه إلى نزهة: قُلْ للصَّدِيق الذي جاءتْ رسائِلُهُ ... وأعلمتْ كاتباً نحوِي وقِرْطاساَ يدعُو إلى نُزْهَةٍ قد كُنْتُ آلَفُها ... حتى عَدَا بينناَ ما فرَّقَ النَّاساَ مَوْتٌ تَخَوَّن إخوانِي فشتَّتَهُمْ ... فأصبحُوا فِرَقاً هَاماً وأرْمَاساَ ألفيتَنِي ذاهلاً أنِّي رُزِئْتُهُمُ ... بيضَ الوُجُوه ذوِي عزٍ وأنَّاساَ فلنْ تقَرّ بعيشٍ بعدَهُمْ أبداً ... عَيْني، وقَدْ شَرِبُوا بالْمَوْتِ أنفاساَ إلاّ التَغِرَّةَ نِسْياناً، فإنْ ذُكِرُوا ... هَاجَ ادِّكارُهُمُ للقَلْبِ وسْوَاساَوقال سعيد بن سليمان المساحقي، للمنذر بن عبد الله الحزامي: إذا غابَ عَنَّا مُنْذِرٌ صار أمرُنَا ... إلى أعَوجٍ لا تستقيمُ مَصَادرُةْ وإن كانَ فِيناَ حاضراً لاَمَ شَعْبَناَ ... كما ألّفَ العظْمَ الكَسيرَ جَبَائِرُهْ