الخطيب البغدادي - المتفق والمفترق
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 354, entry [207]5,460 chars
٢٢٣- (٤) أبان بن عثمان الأحمر الكوفي حدث عن محمد بن شريك المكي وعبد الرحمن بن سيابه وأسماء بن عبيد وعيسى بن قرطاس وإدريس بن يزيد الأودي وأبان بن تغلب روى عنه يزيد بن المعذل وجعفر بن الحسين الخزاز الكوفيان وغيرهما. (٢٥٢) أخبرنا الحسين بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان …
▸ expand full passage (5,460 chars)٢٢٣- (٤) أبان بن عثمان الأحمر الكوفي حدث عن محمد بن شريك المكي وعبد الرحمن بن سيابه وأسماء بن عبيد وعيسى بن قرطاس وإدريس بن يزيد الأودي وأبان بن تغلب روى عنه يزيد بن المعذل وجعفر بن الحسين الخزاز الكوفيان وغيرهما. (٢٥٢) أخبرنا الحسين بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا أبو يحيى عبد الكريم ابن الهيثم الديرعاقولي حدثنا إسماعيل بن مهران بن أبي نضر السكوني حدثني أحمد بن محمد بن أبي نضر السكوني عن أبان بن عثمان الأحمرعن أبان بن تغلب عن عكرمة عن عبد الله بن عباس ﵄ قال حدثني علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قاللما أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجلس العرب فتقدم أبو بكر ﵁ وكان رجلا نسابة فسلم فردوا ﵇ فقال من القوم قالوا من ربيعة قال أمن هامها أمن لهازمها قالوا بل من هامها العظمى قال فأي هامها أنتم قالوا ذهل الأكبر قال أفيكم عوف الذي كان يقال لا حر بوادي عوف قالوا لا قال أفيكم بسطام أبو اللواء أو منتهى الأحياء قالوا لا قال أفيكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار قالوا لا قال أفيكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها قالوا لا قال أفيكم المزدلفة صاحب العمامة الوردة قالوا لا قال أفأنتم الملوك من كندةقالوا لا قال أفأنتم أختان الملوك من لخم قالوا لا قال قلتم ذهل الأكبر بل أنتم ذهل الأصغر فقام إليه إليه غلام من شيبيان حين هل وجهه يقال له دغفل فقال إن على سائلنا أن نسأله والغث لا نعرفه أنو نخمله يا هذا إنك قد سألتنا فلم نكتمك شيئا فممن أنت قال من قريش قال بخ بخ أهل الشرف والرئاسة فمن أي قريش أنت قال من تيم بن مرة قال أمكنت الرامي من صفاء الغثرة أفيكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر وكان يدعى مجمعا قال لا قال أفيكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف قال لا قال أفيكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الذي كأن وجهه قمر يضيء ليلة الظلالم الداج قال لا قال أفمن المفيضين بالناس أنت قال لا قال أفمن أهل الندوة أنتقال لا قال أفمن أهل الرفادة أنت قال لا قال أفمن أهل الجباية أنت قال لا قال أفمن أهل السقاية أنت قال لا واجتذب أبو بكر ﵁ زمام ناقته فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال دغفل صادف درء السيل دراء يدفعه يهضمه بدفعه أو يصدعه أما والله لو ثبت لأخبرتك أنك من زمعات قريش أو ما أنا بدغفل قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال علي ﵁ يا أبا بكر لقد وقعت من الأعرابي على ناقعة فقال أجل يا أبا الحسن إن لكل طامة طامة والبلاء موكل بالمنطق قال علي كرم الله وجهه ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليه السكينة والوقار فتقدم أبو بكر فسلم فردوا ﵇ فقال ممن القوم قالوا من شيبان بني ثعلبة فالتفت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال بأبي أنت وأمي ليس بعد هؤلاء عز في قومهم وكان في القوم مفرق بن عمرو وهانئ بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك وكانمفرق بن عمرو قد غلبهم جمالا ولسانا وله غديرتان يستطان على تربيته وكان أدنى القوم إلى أبي بكر فجلسا فقال له أبو بكر كيف العدد فيكم قالوا إنا نزيد على ألف ولن يغلب ألف من قلة قال فكيف المنعة فيكم قال علينا الجهد ولكل قوم حد قال فكيف الحرب فيما بينكم وبين عدوكم قالوا إنا أشد ما نكون لقاء حين نغضب وأشد ما نكون غضبا حين نلقى وإنا لنؤثر جيادنا على أولادنا والسلاح على اللقاح والنصر من عند الله يديل لنا ويديل علينا لعلك أخو قريش قال إن كان قد بلغكم إنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فها هو ذا قال قد بلغنا إنه يقول ذلك فإلى م تدعو يا أخا قريش قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وأن تؤوني وتنصروني فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد قال وإلى م تدعو أيضا قال فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسنا ... إلى قوله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون﴾قال وإلى م تدعو أيضا قال فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القرى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون﴾ فقال مفرق بن عمرو دعوت إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم ظاهروا عليك وكذبوك وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانئ بن قبيصة فقال وهذا هانئ ابن قبيصة فقال يا أخا قريش قد سمعت مقالتك وإنا لنرى إن تركنا ديننا واتبعناك على دينك لمجلس جلسته منا لم ننظر فيه في أمرك ولم نثبت في عاقبة ما تدعونا إليه زلة في الراي وإعجالا في النظر والزلة تكون مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عيهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر وكأنه أحب أن يشركه في الكلام المثنى بن حارثة فقال وهذا المثنى بن حارثة وهو شيخنا وكبيرنا وصاحب حربنا فتكلم المثنى فقال يا أخا قريش قد سمعت مقالتك فأما الجواب في تركنا ديننا واتباعك على دينك فهو جواب هانئ بن قبيصة وإما أن نؤويك وننصرك فإنا نزلنا بين ضربين بين اليمامة والسمامة فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما هذان الضربان قال مياه العرب وأنهار كسرى فأما ما كان مما يلي مياه العربفذنب صاحبه مغفور وأما ما كان مما يلي أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول وإنما نزلنا على عهد أخذه علينا كسرى أن لا نحدث حدثا ولا نؤوى حدثاً ولسنا نأمن أن يكون هذا الأمر الذي تدعونا إليه مما تكرهه الملوك فإن أحببت أن نؤويك مما يلي مياه العرب أويناك ونصرناك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما أسأتم في الرد إذا أفصحتم بالصدق وليس يقوم بدين الله إلا من حاطه مع من جميع جوانبه أرأيتم إن لم تلبثوا إلا يسيرا حتى منحكم الله أموالهم ويورثكم ديارهم ويفرشكم نسائهم أتسبحون الله وتقدسونه فقال النعمان بن شريك اللهم لك ذلك قال فتلا عليهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا﴾ فوثب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخذ بيدي فقال يا علي أي أحلام في الجاهلية يرد الله بأس بعضهم على بعض بها في هذه الدنيا وروى بعض أهل العلم هذا الحديث فقال فيه أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة بالفاء سمى صاحب العمامة الفردة لأنه كان إذا ركب لم يعتم غيره وقال أيضا لاحر بواديعوف لشرف عوف عوف وعزاه وإن الناس له كالعبيد والخول وعوف هو عوف بن محلم بن ذهل.