السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 723, entry [3036]1,524 chars
٢٩٤٥ - عثمان المجكسي الأندلسي الغماري: قال ابن فرحون: إنه كان برباط مراغة ممن اشتغل بطرف من العلم والحديث ولازم مجالس العالمين العاملين فانتفع بهم وتجرد عن الدنيا، ولزم طريقة السلف الصالح، وجدّ في العبادة حتى لم يبق منه إلا العظم والجلد، يحسبه من يراه: أنه قام من مرض لصفرة لونه وشدة ضعفه، ولا يزال م…
▸ expand full passage (1,524 chars)٢٩٤٥ - عثمان المجكسي الأندلسي الغماري: قال ابن فرحون: إنه كان برباط مراغة ممن اشتغل بطرف من العلم والحديث ولازم مجالس العالمين العاملين فانتفع بهم وتجرد عن الدنيا، ولزم طريقة السلف الصالح، وجدّ في العبادة حتى لم يبق منه إلا العظم والجلد، يحسبه من يراه: أنه قام من مرض لصفرة لونه وشدة ضعفه، ولا يزال مكشوف الرأس، ذا شعر مسدول إلى شحمة أذنيه، لا يحلق رأسه إلا في الحجاتباعا للسلف، وكانت له أحوال ومكاشفات صحيحة ظاهرة، وممن صحبه ولازمه: ابن أخي محمد بن محمد، فكان يحكي عنه أحوالا جليلة، وكان خروجه من الأندلس ماشيا حتى وصل مكة، فأقام بها سنين وكان يسكن برباط ربيع، وذكر: أنه كان يوما ينزح الماء من بئره، فثقلت به الدلو فوقع بالدلو في البئر، وهي من أطول آبار مكة فنزلوا إليه فوجدوه سالما صحيحا، ثم ارتحل إلى المدينة، فسكن الرباط المذكور، وكان بينه وبين الشيخ موسى الغراوي شقاق وفتن، لكون صاحب الترجمة كان قد اشتغل بالعلم وصحب شيوخ المغرب أهل التربية والدراية، فكان ينكر عليه بعض أحواله الخارجة عن قانون الشرع بحيث يفضي إلى التهاجر والشر، وحكى لي صاحب الترجمة: إن الأسد عرض له في طريقه في ليلة وكان وحده، قال: فجلست بين يديه، فصار ساعة يصيح ويضرب بذنبه وساعة يعلو عليّ بيديه، ثم يرجع عني ويكف يديه، كأن أحدا غلها. ولم يزل هذا دأبه معي إلى أن تبلج الصباح فانصرف وتركني، وكانت له كرامات وعجائب ومغربات، يكاد يحكي بعضها إذا طابت نفسه وانشرح بجليسه قلبه، وقد جرى لي معه ما أكد عندي ولايته، مات سنة أربع وخمسين وسبعمائة، وذكره ابن صالح فقال: عثمان المراغي: غزا في الجهاد بالمغرب ورأى بالمغرب علماء وصلحاء، ثم سكن بالحرمين على قدم من العبادة والتلاوة إلى أن مات بالمدينة، وكان قد وقع في بئر بمكة وخرج منها سالما، وهو في «الدرر» لشيخنا.
- assessment snippetda'ifshamela_bodypage 723, entry [3036]300 chars
٢٩٤٥ - عثمان المجكسي الأندلسي الغماري: قال ابن فرحون: إنه كان برباط مراغة ممن اشتغل بطرف من العلم والحديث ولازم مجالس العالمين العاملين فانتفع بهم وتجرد عن الدنيا، ولزم طريقة السلف الصالح، وجدّ في العبادة حتى لم يبق منه إلا العظم والجلد، يحسبه من يراه: أنه قام من مرض لصفرة لونه وشدة ضعفه، ولا يزال م