السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 710, entry [2969]1,263 chars
٢٨٧٨ - عثمان بن إبراهيم بن أحمد بن يوسف: الفخر الكفرحيوي نسبة لضيعة من طرابلس، كان أبوه فلاحها، الطرابلسي، ثم المدني الحنفي، والد يحيى ويعرف بالطرابلسي، ولد (تقريبا) سنة عشرين وثمانمائة، وحفظ القرآن والقدوري، وأخذ بالشام الفقه وأصله والعربية وغيرهما من يوسف الرومي وعيسى البغدادي والمعلي القابوني وقو…
▸ expand full passage (1,263 chars)٢٨٧٨ - عثمان بن إبراهيم بن أحمد بن يوسف: الفخر الكفرحيوي نسبة لضيعة من طرابلس، كان أبوه فلاحها، الطرابلسي، ثم المدني الحنفي، والد يحيى ويعرف بالطرابلسي، ولد (تقريبا) سنة عشرين وثمانمائة، وحفظ القرآن والقدوري، وأخذ بالشام الفقه وأصله والعربية وغيرهما من يوسف الرومي وعيسى البغدادي والمعلي القابوني وقوام الدين الأتقاني والشمس الصفدي في آخرين، ودخل القاهرة في سنة ثلاث وخمسين، فأخذ عن العيني والأمين الأقصرائي، ولازم ابن الهمام، بل وسمع عليه (بقراءتي) الأربعين التي خرجتها له، ثم لقيه بعد في سنة ست وخمسين بمكة حين قدمها للحج فحج ورجع معه، فاستوطن المدينة للاشتغال والإشغال، وأخذ عنه الفضلاء بها الفقه وغيره، واستقر به خير بك في تدريس الفقه بالمدينة، والأشرف في مشيخة رباطه، وصار شيخ الحنفية بها مع أرجحية غيره عليه فهما وتوددا والغالب عليه الصفاء وسلامة الفطرة، ولما كانت بالمدينة سمع مني بالروضة النبوية أشياء كأماكن من الكتب الستة ومن شرح معاني الآثار للطحاوي وغير ذلك من تصانيفي كالقول البديع، وعنده به النسخة التي وقفتها هناك أول ما صنفته، وكانت عند أبي الفتح بن إسماعيل، فكأنه أخذها بعد موته مع مناولة هذه الكتب مني، ولما استقر شاهين الجمالي في مشيخة الخدام لم يعامله كالذي قبله، بل قرب الشمس بن جلال مع كونه من طلبته لتميزه عنه في الفضيلة، وعدم انجرار هذا لمجيئه عنده، فما قبل، وقد رأيت بخطه شرح الهداية للمرغيناني، مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ﵀ وإيانا.