السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 672, entry [2789]2,034 chars
٢٦٩٨ - عبد اللطيف بن أبي الفتح محمد بن أبي المكارم حمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن (وباقي نسبه في ابن عمته) وابن عم أبيه التقي محمد بن أحمد بن علي السراج أبو المكارم بن الولي النور أبي الفتح بن أبي عبد الله: الحسني الأصل، المكي الحنبلي، قاضي الحرمي…
▸ expand full passage (2,034 chars)٢٦٩٨ - عبد اللطيف بن أبي الفتح محمد بن أبي المكارم حمد بن أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرحمن (وباقي نسبه في ابن عمته) وابن عم أبيه التقي محمد بن أحمد بن علي السراج أبو المكارم بن الولي النور أبي الفتح بن أبي عبد الله: الحسني الأصل، المكي الحنبلي، قاضي الحرمين وأبو قاضيهما المحيوي عبد القادر الماضي قريبا، ولد في شعبان سنة تسع وسبعين بمكة، وتسمى باسم أخ له كان أكبر منه، ولذا ميز صاحب الترجمة بالأصغر، وسمع العفيف النشاوري والجمال الأميوطي والشهاب بن ظهيرة وأبي العباس بن عبد المعطي وغيرهم، وأجاز له أبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي والنوحي وابن أبي المجد وأحمد بن أقبرص والبلقيني وابن الملقن والعراقي والهيثمي والسويداوي والحلاوي وعبد الله بن خليل الخرستاني ومريم الأذرعية وآخرون، وخرج له التقي بن فهد مشيخة، وحدث، سمع منه الفضلاء وأجاز لي، وولي الإمامة بمقام الحنابلة بمكة بعد موت ابن عمه علي بن عبد اللطيف في سنة ست وثمانمائة، ثم قضاء مكة في سنة تسع، ثم جمع له بين قضاء الحرمين (مكة والمدينة) في سنة سبع وأربعين فكان أول حنبلي انفرد بقضاء كل منهما، واستمر حتى مات لم يعزل عن وظيفة القضاء بمكة غير مرة سنة واحدة لم يل فيها أحد عوضه ثم أعيد، ودخل بلاد اليمن والعجم غير مرة، ورزق الحظ الوافر عند ملوكها وقضاتها وأعيانها بحيث كان يرجي منهم بالعطاء الوافر، فيسمح بإنفاقه في جهات الخير والإطعام للوافدين ونحوهم، وأمره في ذلك يفوق الوصف بحيث قيل: إنه رجع من بعض سفراته بنحو عشرين ألف دينار، فما استوفى سنة حتى أنفدها، وإذا سافر ينوب عنه في غيبته أخوه المحيوي عبد القادر ثم ابنه أبو الفتح بن عبد القادر ثم ابن أخي الآخر موسى بن محمد، وكان خيرا ساكنا، منجمعا عن الناس، عدلا في قضائه، زائد الكرم، بعيدا عن الرشوة، بل ربما كان لفرط كرمه: يحسن لمن يجيئه في محاكمة أو حاجة، متواضعا، متوددا، ذا شيبة ووقار، ضخما، محبا للخاصة والعامة، مفيدا منأحوال ملوك الشرق ونحوهم، ما امتاز فيه على غيره بمشاهدته مع نقص عبارته، تزوج بأخرة ابنة العلاء علي بن التاج محمد بن الجلال البلقيني من أمه، ومات عنها بعد أن استولدها ولكنه انقطع نسله منها، وذاك بعد تقلله مدة بالابتهال ورمى الدم بمكة في ضحى يوم الاثنين سابع شوال سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، وصلّى عليه بعد صلاة العصر ودفن بالمعلاة، ولم يخلف شيئا ﵀ وإيانا.