Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن ابراهيم:

عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن ابراهيم:

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 3 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
3
Relation hints
0
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages2 assessment hints0 assessment snippets

السخاوي - التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط العلمية

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 631, entry [2682]14,347 chars
    ٢٥٩١ - عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن ابراهيم: الزين، أبو الفضل، الكردي، الرازناني الأصل، المهراني، المصري، الشافعي، والد الولي أحمد وجويرية وزينب، ويعرف بالعراقي، قال والده: انتسابا لعراق العرب وهو القطر الأعم، وإلا فهو كردي الأصل، أقام سلفه ببلدة من أعمال أربل يقال لها: «رازنان» …
    ▸ expand full passage (14,347 chars)
    ٢٥٩١ - عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن ابراهيم: الزين، أبو الفضل، الكردي، الرازناني الأصل، المهراني، المصري، الشافعي، والد الولي أحمد وجويرية وزينب، ويعرف بالعراقي، قال والده: انتسابا لعراق العرب وهو القطر الأعم، وإلا فهو كردي الأصل، أقام سلفه ببلدة من أعمال أربل يقال لها: «رازنان» ولهم هناك مآثر ومناقب إلى أن تحول والده لمصر، وهو صغير مع بعض أقربائه، فاختص بالشيخ الشريف تقي الدين محمد بن جعفر بن محمد بن الشيخ عبد الرحيم بن أحمد بن حجون القناوي الشافعي، شيخ خانقاه رسلان بمنشية المهراني على شاطئ النيل بين مصر والقاهرة، ولازم خدمته، ورزقه الله قرينة صالحة عابدة صابرة قانعة مجتهدة في أنواع القريات، فولدت له صاحب الترجمة بعد أن بشره المشار إليه به وأمره بتسميته باسم جده الأعلى، أحد المعتقدين بمصر، وذلك في حادي عشرى جمادي الأولى سنة خمس وعشرين وسبعمائة بالمنشية المذكورة، وتكرر إحضار أبيه له إلىالتقي القناوي فكان يلاطفه ويكرمه، وعادت بركته عليه، وكذا أسمعه سنة سبع وثلاثين من الأمير سنجر الجاولي والقاضي تقي الدين الأخنائي المالكي وغيرهما من ذوي المجالس الشهيرة، مما ليس في العلو بذاك، ولكنه كان يتوقع وجود حضور له على التقي المشار إليه لكونه كان كثير الكون عنده مع أبيه، وكان أهل الحديث يترددون إليه للسماع معه لعلو سنده، فإنه سمع من أصحاب السلفي، فلم يظفر بذلك، ولو كان أبوه ممن له عناية لأدرك بولده السماع من مثل يحيى بن المصري، آخر من روى حديث السلفي عاليا بالإجازة، نعم أسمع بعد على ابن شاهد الجيش وابن عبد الهادي، وحفظ القرآن وهو ابن ثمان، و «التنبيه»، وأكثر «الحاوي» وكان رام حفظ جميعه في شهر، فمل بعد اثني عشر يوما، وعد ذلك في كرامات البرهان الرشيدي، فإنه لما استشاره فيه قال له: إنه غير ممكن، فقال: لا بد لي منه. فقال: افعل ما بدا لك، ولكنك لا تتمه، وكذا حفظ «الإلمام» لابن دقيق العيد، وكان ربما حفظ منه في اليوم أربعمائة سطر إلى غير ذلك من المحافيظ، ولازم الشيوخ في الدراية فكان أول شيء اشتغل به القراءات، وكان من شيوخه فيها: ناصر الدين محمد بن أبي الحسن بن عبد الملك بن سمعون، أحد القدماء، ولذا كان التقي السبكي يستدل بأخذ صاحب الترجمة عنه على قدم اشتغاله، والبرهان الرشيدي والسراج الدمنهوري والشهاب السمين. ومع ذلك: فلم يتيسر له إكمال القراءات السبع إلا على التقي الواسط في إحدى مجاوراته بمكة، ونظر في الفقه وأصوله، فحضر في الفقه دروس ابن عدلان، ولازم العماد محمد بن إسحاق البلبيسي والجمال الأسنوي، وعنه، وعن الشمس بن اللبان أخذ الأصول، وتقدم فيهما بحيث كان الأسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه في الأصول، ويصغي لمباحثه فيه ويقول: إن ذهنه صحيح، لا يقبل الخطأ، وفي أثناء ذلك: أقبل على علم الحديث بإشارة العز بن جماعة، فإنه قال له وقد رآه متوغلا في علم القراءات أنه علم كثير التعب، قليل الجدوى، وأنت متوقد الذهن، فاصرف همتك إلى الحديث، فأخذه بالقاهرة عن العلاء التركماني الحنفي، وبه تخرج وعليه انتفع، وبيت المقدس وبمكة عن الصلاح العلائي، وبالشام عن التقي السبكي، وزاد تفننا باجتماعه بهما، وأكثر في الشام وفي غيرها من البلاد، كالحجاز عن شيوخه، فمن شيوخه بالقاهرة: الميدومي، وهو من أعلى شيوخه سندا، وليس عنده من أصحاب النجيب غيره، وبذلك استدل شيخنا على تراخي جده في الطلب عن سنة اثنتين وأربعين التي كان ابتداء قراءته فيها عشر سنين، لأنه لو استمر من الأوان الأول لأدرك جمعا من أصحاب النجيب وابن عبد الدائم وابن علاق وغيرهم، وكذا من شيوخه بها: أبو القاسم بن سيد الناس أخو الحافظ فتح الدين، وناصر الدين محمد بن إسماعيل الأيوبي بن الملوك، وبمصر: ابن عبد الهادي ومحمد بن علي بن عبد العزيز القطرواني، وبمكة: أحمد بن قاسم الحرازيوالفقيه خليل إمام المالكية بها، وبالمدينة: العفيف المطري، وببيت المقدس: العلائي، وبالخليل: خليل بن عيسى القيمري، وبدمشق: ابن الخباز، وبصالحيتها: ابن قيم الضيائية والشهاب المرداوي، وبحلب: سليمان بن ابراهيم بن المطوع والجمال ابراهيم بن الشهاب محمود في آخرين بهذه البلاد وغيرها كاسكندرية وبعلبك، وحماة وحمص وصفد وطرابلس وغزة ونابلس، وتمام ستة وثلاثين بحيث أفر البلدانيات بالتخريج، ورام البروز لبعض الضواحي ومعه بعض المسندين من شيوخ شيخنا الحافظ بن حجر ليكملها أربعين، فما تيسر، بل كان قد همّ حين اشتغاله في القراءات، بالتوجه لأبي حيان، فصده عن ذلك حسن قصده، وكذا همّ بالرحلة لكل من تونس لسماع الموطأ على خطيب جامع الزيتونة وبغداد، فلم يقدر له هذا مع أنه مكث من رحلته إلى الشام سنة أربع وخمسين لم تخل له سنة غالبا من الرحلة إما في الحديث أو للحج، قال شيخنا الحافظ بن حجر في معجمه: اشتغل بالعلوم وأحب الحديث، لكن لم يكن من يخرجه على طريقة أهل الإسناد، وكان قد لهج بتخريج أحاديث «الأحياء» وله من العمر نحو العشرين، يعني سنة خمس وأربعين، وذكر في شرحه للألفية: أن المحدث أبا محمود المقدسي، سمع منه شيئا في تلك السنة، ثم نبهه العز بن جماعة لما رأى من حرصه على الحديث، وجمعه على طريقة أهله، فحبب الله له ذلك، ولازمه، وأكب عليه من سنة اثنتين وخمسين حتى غلب عليه وتوغل فيه، بحيث صار لا يعرف إلا به، وانصرفت أوقاته فيه، وتقدم فيه بحيث كان شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة كالسبكي والعلائي وابن جماعة وابن كثير وغيرهم، يعني كالأسنائي، فإنه وصفه بصاحبنا حافظ الوقت ونقل عنه في المهمات وغيرها، وترجمه في طبقات الشافعية ولم يذكر فيها من الأحياء سواه، وكذا صرح العماد بن كثير باستفادته منه تخريج شيء وقف على المحدثين وقرأ عليه شيئا، وذكر في شرحه للألفية: أنه سمع منه حديثا من مشيخة قاضي المارستان، بل امتنع السبكي حين قدومه القاهرة سنة وفاته من التحديث إلا بحضرته، وقال العز بن جماعة: كل من يدعي الحديث بالديار المصرية سواه، فهو مدع، إلى غير ذلك مما عندي منه الكثير من كلام ولده وغيره، وتصدى للتخريج والتدريس والتصنيف والإفادة، فكان من تخاريجه: فهرست مرويات البياني ومشيخة التونسي وابن القاري وذيل مشيخة القلانسي وتساعيات للميدومي وعشاريات لنفسه وتخريج الأحياء: كبير ومتوسط وصغير، والصغير: هو المتداول، سماه «المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، في تخريج ما في الأحياء من الأخبار»، ومن تصانيفه «الألفية» في علوم الحديث وفي السيرة النبوية وفي غريب القرآن، وشرح الأولى وكتب على أصلها ابن الصلاح نكتا، وكذا نظم «الافتراح» لابن دقيق العيد، وعمل في المراسيل كتابا، وهو من أواخر ما جمع، و «تقريب الأسانيد،وترتيب المسانيد» في الأحكام، واختصره. وشرح منه قطعة نحو مجلد لطيف، وكذا أكمل شرح الترمذي لابن سيد الناس، فكتب منه تسع مجلدات ولم يكمله أيضا، وفي الفقه «الاستعاذة بالواحد من إقامة جمعيتين في مكان واحد»، و «تاريخ تحريم الربا» و «تكملة شرح المهذب» للنووي، بني على كتابة شيخه السبكي، فكتب أماكن، واستدرك على «المهمات» للأسنوي، وسماه «تتمات المهمات»، وفي الأصول: نظم «منهاج» البيضاوي، إلى غير ذلك مما عندي منه الكثير من المختصرات، وسمي ولده-في ترجمته التي أفردها-منها جملة، ومن الغريب قول البرهان الحلبي: إنه خرج لنفسه معجما وما وقف شيخنا عليه، وكذا ما وقفت أنا عليه، وولي التدريس للمحدثين بأماكن، منها: دار الحديث الكاملية والظاهرية القديمة والقراسنقرية وجامع ابن طولون وللفقهاء الفاضلية وغيرها لهما، وحج مرارا، وجاور بالحرمين، وحدث فيهما بالكثير، بل وأملى عشارياته بالمدينة، وسافر مرة للحج في ربيع الأول سنة ثمان وستين، وهو وجميع عياله ومنهم ولده الولي أبو زرعة وابن عمه البرهان أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن الحسين، فرافقهم الشهاب بن النقيب وبدأوا بالمدينة، فأقاموا بها عدة أشهر ثم خرجوا إلى مكة، وكتب الشهاب حينئذ ألفيته الحديثية بخطه وحضر تدريسها عنده، وولي قضاء المدينة النبوية وخطابتها وإمامتها في ثاني عشر جمادي الأولى سنة ثمان وثمانين بعد صرف المحب أحمد بن أبي الفضل محمد بن أحمد بن عبد العزيز النويري، ونقله لقضاء مكة، واستقر-عوض صاحب الترجمة في تدريس الحديث بالكاملية-السراج بن الملقن، مع كونه كان قد استناب ولده وفيه، ولكن قدم المذكور لشيخوخته، ونازعه الولي في ذلك وأطال التكلم إلى أن كفه البلقيني والإبناسي بتوسل السراج بهما في ذلك، ثم صرف الزين عن القضاء وما معه بعد مضي ثلاث سنين وخمسة أشهر وذلك في ثالث عشر شوال سنة إحدى وتسعين-بالشهاب أحمد بن محمد بن عمر الدمشقي السلاوي، وكان في أيام ولايته بالمدينة أحيى سنة متروكة، وهي: أن أهل مكة كانوا يصلون من التراويح في رمضان أربع ركعات، ثم يطوفون أسبوعا ثم يعاودون الطواف، حتى يستكلموا من الصلاة عشرين ركعة، ومن الطواف أربع أسابيع، وكان أهل المدينة النبوية يصلون التراويح ستا وثلاثين ركعة منها ست عشرة ركعة عوض الأربعة الأسابيع التي كان أهل مكة يطوفونها في خلال صلاتهم التراويح، ثم يوترون، فكان الزين العراقي يصلي التراويح بالناس عقب صلاة العشاء عشرين ركعة، ويوتر بثلاث، فإذا كان آخر الليل صلّى بالناس ست عشرة ركعة، واقتدى به في ذلك الأئمة بالحرم النبوي إلى تاريخه، وشرع في الإملاء بالقاهرة من سنة خمس وتسعين، فأملى أربعمائة مجلس وستة عشر مجلسا، فأولا: أشياء نثريات، ثم تخريج أربعين النووي، ثم مستخرجا على مستدرك الحاكم، كتب منه قدر مجلدة إلىأثناء كتاب الصلاة في نحو ثلاثمائة مجلس، أولها: السادس عشر بعد المائة، ولكن تخللها يسير في غيره، ثم لما كبر وتعب وصعب عليه التخريج، استروح إلى إملاء غير ذلك مما خرجه له شيخنا أو مما لا يحتاج إلى كبير تعب، فكان من ذلك فيما يتعلق بطول العمر، وأنشد في آخره قوله في أبيات تزيد على عشرين بيتا: بلغت في ذا اليوم سن الهرم … تهدم العمر كسيل العرم وآخر ما أملاه كان في صفر سنة ست وثمانمائة لما توقف النيل، وشرق أكثر بلاد مصر، ووقع الغلاء المفرط وختم المجلس بقصيدة أولها: أقول لمن يشكو توقف نيلنا … سل الله يمدده بفضل وتأييد ويقول في آخرها: وأنت فغفار الذنوب وساتر ال … عيوب، وكشاف الكروب إذا نودي وصلّى بالناس صلاة الاستسقاء وخطب خطبة بليغة، فرأوا البركة بعد ذلك من كثرة الشيء ووجوده مع غلائه ومع تمشية أحوال الباعة بعد اشتداد الأمر جدا، وجاء النيل تلك السنة عاليا بحمد الله تعالى، وكان المستملي ولده، وربما استملى البرهان الحلبي أو شيخنا أو الفخر البرماوي، قال شيخنا في معجمه: وكان يمليها من حفظه، متقنة مهذبة محررة، كثيرة الفوائد الحديثية، وحكى رفيقه الحافظ الهيثمي: أنه رأى النبي ﷺ في النوم وعيسى ﵇ عن يمينه وصاحب الترجمة عن يساره، قال شيخنا: وكان منور الشيبة جميل الصورة كثير الوقار، نزر الكلام، طارحا للتكلف، ضيق العيش، شديد التوقي في الطهارة، لا يعتمد إلا على نفسه، أو على الهيثمي المشار إليه، وكان رفيقه وصهره لطيف المزاج سليم الصدر، كثير الحياء، قلّ أن يواجه أحدا بما يكرهه ولو آذاه، متواضعا منجمعا، حسن النادرة والفكاهة، قال: وقد لازمته مدة فلم أره ترك قيام الليل، بل صار له كالمألوف، وإذا صلّى الصبح استمر غالبا في مجلسه مستقبل القبلة، تاليا ذاكرا، إلى أن تطلع الشمس، ويتطوع بصيام ثلاثة أيام من كل شهر وبستة من شوال، كثير التلاوة إذا ركب، قال: وقد أنجب ولده الولي أحمد، ورزق السعادة في رفيقه الهيثمي، قال: وليس العيان في ذلك كالخبر، وقال في صدر أسئلة له: سألت سيدنا وقدوتنا ومعلمنا ومفيدنا ومخرجنا، شيخ الإسلام، أوحد الأعلام، حسنة الأيام، حافظ الوقت فلانا، وفي أنبائه: أنه صار المنظور إليه في هذا الفن من زمن الأسنائي، وهلم جرا، قال: ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به: شيخنا صهره الهيثمى وهو الذي درّبه وعلمه كيفية التخريج والتصنيف، بل كان هو الذي يعمل له خطب كتبه ويسميها له، وصال الهيثميلشدة ممارسته أكثر استحضارا للمتون من شيخه حتى يظن من لا خبرة له: أنه أحفظ منه، وليس كذلك، لأن الحفظ المعرفة، قال: وقد لازمته عشر سنين سوى ما تخللها من الرحلات، وكذا لازمه البرهان الحلبي نحوا من عشر سنين، وقال أيضا: لم أر أعلم بصناعة الحديث منه، وبه تخرجت، وقد أخبرني: أنه عمل تخريج أحاديث البيضاوي بين الظهر والعصر، وكان كثير الحياء والعلم والتواضع، محافظا على الطهارة، نقي العرض، وافر الجلالة والمهابة، على طريق السلف، غالب أوقاته في تصنيف أو اسماع مع الدين والأوراد وإدامة الصوم وقيام الليل، كريم الأخلاق، حسن الشيم والأدب والشكل، ظاهر الوضاءة، كان وجهه مصباح، ومن رآه عرف أنه رجل صالح، قال: وكان عالما بالنحو واللغة والغريب والقراءات والحديث والفقه وأصوله، غير أنه غلب عليه فن الحديث فاشتهر به، وانفرد بالمعرفة فيه مع العلو، قال: وذهنه في غاية الصحة، ونقله نقر في حجر، قال: وكان كثير الكتب والاجزاء، لم أر عند أحد بالقاهرة أكثر من كتبه وأجزائه، ويقال: إن ابن الملقن كان أكثر كتبا منه، وابن المحب كان أكثر اجزاءا منه، قال: وله نظم وسط وقصائد حسان، ومحاسنه كثيرة، وذكره ابن الجزري في طبقات القراء فقال: حافظ الديار المصرية ومحدثها وشيخها، وقال في خطبة عشارياته: وكان بعض شيوخنا من كبار الحفاظ ﵏ قد جمع أربعين حديثا عشارية الإسناد ولم يكن أعلى منه في عصره في أقطار الأرض، فرأيت أن أقتدي به في ذلك، لأني له في كبار شيوخه موافق ومشارك، فصاحب الترجمة: هو المعني بهذه الإشارة، بل قال في كتابه في علوم الحديث-في الوفيات، وقد ختم بها الكتاب، آخر حفاظ الحديث وممليه وجامع أنواعه والمؤلف فيه، وبه ختم أئمة هذا العلم، وبه ختمت الكتاب، والله الموفق للصواب، وقد قلت لما بلغتني وفاته وأنا بسمرقند: رحمة الله للعراقي تترى … حافظ الأرض حبرها باتفاق إنني مقسم إليه صدق … لم يكن في البلاد مثل العراقي وكتبت إلى ولده العلامة ولي الدين أبي زرعة أحمد، وهو أفضل من قام بعد أبيه، ومن لا نعلم في هذا الوقت له شبيه، وهو بالديار المصرية، أبقاه الله للإسلام، وفيه أحسن تورية وألطف إبهام: وليّ العلم صبرا على فقد والد … رؤوف رحيم للورى خير مؤمل إذا فقد الناس العراقي حافظا … إمام هدى حبرا فأنت لهم وليّ وقال التقي الفاسي في ذيل التقييد: كان حافظا متقنا عارفا بفنون الحديث والفقه والعربية، وغير ذلك، كثير الفضائل والمحاسن، متواضعا ظريفا ومسموعاته وشيوخه فيغاية الكثرة، وأخذ عنه علماء الديار المصرية وغيرهم وأثنوا على فضائله، وأخذت عنه الكثير بقراءتي وسماعا، وبعد انصرافه من المدينة أقام بالقاهرة مشتغلا بالتصنيف والإفادة والإسماع حتى مضى لسبيله محمودا، وقال الصلاح الأقفهسي في معجم الحافظ الجمال بن ظهيرة، وكل منهما ممن أخذ عنه رواية ودراية، وبرع في الحديث متنا وإسنادا، وشارك في الفضائل، وصار المشار إليه بالديار المصرية وغيرها بالحفظ والإتقان والمعرفة مع الدين والصيانة والورع والعفاف والتواضع والمروءة والعبادة، ومحاسنه كثيرة، وقد رأيت الأقفهسيّ مدحه بقصيدة أولها: حديث وجدي في هواكم قديم … والصبر ناء واشتياقي مقيم وكذا مدحه بالنظم غير واحد وترجمته محتملة للبسط، وهو مترجم في عدة معاجم وفي القراء والحافظ والفقهاء والرواة والمصريين، وكذا ترجمته في المدنيين، وقال المقريزي في السلوك: شيخ الحديث، انتهت إليه رياسته، ولم يزد، وقال ابن قاضي شهبة: وذكر لنا أنه كان معتدل القامة، إلى الطول أقرب، كث اللحية، يصرع بكلامه أرباب الشوكة، لا يهاب سلطانا، فضلا عن غيره، وفيمن أخذت عنه: خلق ممن أخذ عنه رواية ودراية، أجلهم: شيخنا، ثم مستمليه الشرف المراغي والعز بن الفرات والشهاب الحناوي والعلاء القلقشندي، وتأخر من روى عنه بالسماع إلى بعد الثمانين بقليل وبالإجازة زينب الشوبكية، وكان للأمراء في أواخر ذاك القرن اعتناء بالعلماء، فكان لكل أمير عالم بالحديث يسمع الناس ويدعو الناس للسماع، فاتفق أن الجلال عبيد الله الأردبيلي والد البدر بن عبيد الله، أحد مشاهير الحنفية، وكان ممن يتردد لنوروز بسبب إسماع الحديث عنده فقيل له: إن شيخ الحديث هو العراقي، فاستدعي به، فلما حضر، قال عبيد الله: مرسومكم قد حصل الاستغناء عنه، فقال: بل كونا معا، والظاهر: أن العراقي قد ترك المجيء، ومن ثم فإن أميره كان إما أن يتمش صاحب المدرسة التي بباب الوزير، أو يشبك الناصري الكبير، فقد حكى لنا المحب ابن الأشقر: أنه سمع على العراقي كلا الصحيحين بمجلسه وأن الشيخ لم يكن يجلس إلا على طهارة، فكان إذا أحدث قطع القارئ القراءة حتى يتوضأ ولا يسمح بالمشي على بساط الأمير بدون حائل، انتهى، ويحتمل إسماعه عند الجميع، ومات عقب خروجه من الحمام في ليلة الأربعاء من شعبان سنة ست وثمانمائة بالقاهرة، ودفن بتربتهم خارج باب البرقية، وكانت جنازته مشهورة، وقدم للصلاة عليه الشيخ شهاب الدين الذهبي، ومات وله إحدى وثمانون سنة وربع سنة، نظير عمر السراج البلقيني، قال شيخنا: وفي ذلك أقول: لا ينقضي عجبي من وفق عمرهما … العام كالعام حتى الشهر كالشهرعاشا ثمانين عاما بعده سنة … وربع عام سوى نقص لمعتبر وأشار بذلك إلى أنهما لم يكملا الربع بل ينقص أياما، قال: وقد ألممت برثائه في الرائية التي رثيت بها البلقيني وخصصته بمرثية قافية وساقها، أولها: مصاب لم ينفس للخناق … أصار الدمع جارا للأماقي فروض العلم بعد الزهو ذاو … وروح الفضل قد بلغ التراقي ومن نظمه (مما سبقه لمعناه الذهبي) قوله: إذا قرأ الحديث عليّ شخص … وأمل ميتتي ليروج بعدي فماذا منه انصاف لأني … أريد بقاءه ويريد فقدي
  • reviewable assessment hintmajhulneeds reviewmedium confidencepage 631, entry [2682]345 chars
    السنة، ثم نبهه العز بن جماعة لما رأى من حرصه على الحديث، وجمعه على طريقة أهله، فحبب الله له ذلك، ولازمه، وأكب عليه من سنة اثنتين وخمسين حتى غلب عليه وتوغل فيه، بحيث صار لا يعرف إلا به، وانصرفت أوقاته فيه، وتقدم فيه بحيث كان شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه بالمعرفة كالسبكي والعلائي وابن جماعة وابن كثير وغيرهم، يعني كالأسنائي، فإنه وصفه بصاحبنا
  • reviewable assessment hintmatrukneeds reviewmedium confidencepage 631, entry [2682]345 chars
    ن عن القضاء وما معه بعد مضي ثلاث سنين وخمسة أشهر وذلك في ثالث عشر شوال سنة إحدى وتسعين-بالشهاب أحمد بن محمد بن عمر الدمشقي السلاوي، وكان في أيام ولايته بالمدينة أحيى سنة متروكة، وهي: أن أهل مكة كانوا يصلون من التراويح في رمضان أربع ركعات، ثم يطوفون أسبوعا ثم يعاودون الطواف، حتى يستكلموا من الصلاة عشرين ركعة، ومن الطواف أربع أسابيع، وكان أهل ال