legacy full passagepage 2001, entry [543]3,952 chars
أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الغزنوي مولدا الْأَصْبَهَانِيّ منشأ حَسَنَة أرضه ونادرة دهره وَنجم أفقه وَعقد قلائد الْفضل وَأَهله وَالْجَامِع بَين كرم الخيم وَالْخَيْر والمكتفي بالفهم الثاقب والطبع الغزير والمتفنن فِي محَاسِن الْآدَاب والعلوم والناظم حَوَاشِي المنظوم والمنثور وَمِمَّا حضر فِي الْوَق…
▸ expand full passage (3,952 chars)▾ collapse
أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الغزنوي مولدا الْأَصْبَهَانِيّ منشأ حَسَنَة أرضه ونادرة دهره وَنجم أفقه وَعقد قلائد الْفضل وَأَهله وَالْجَامِع بَين كرم الخيم وَالْخَيْر والمكتفي بالفهم الثاقب والطبع الغزير والمتفنن فِي محَاسِن الْآدَاب والعلوم والناظم حَوَاشِي المنظوم والمنثور وَمِمَّا حضر فِي الْوَقْت من بارع نظمه قَوْله (إِذا سلم الله دين امْرِئ ... وعرضا لَهُ من دواعي الْخلَل) (فَمَا بعد هذَيْن من حَادث ... تَلقاهُ أَو ريب دهر جلل) // من المتقارب // وَقَوله فِي بَغْدَاد (سقى الله بَغْدَاد مجنى الْعُلُوم ... ومغنى الْأَمَانِي ومثوى الْأَدَب) (على أَنَّهَا حسرة المفلسين ... وجنة عدن لأهل النشب) (إِذا مَا استتبت لنا عودة ... إِلَيْهَا قضينا أقاصي الأرب) // من المتقارب // وَقَوله (سقى الله أَيَّامًا بِبَغْدَاد لي مَضَت ... خلت فألذت وَانْقَضَت فأمضت) (وَلم يَك إِلَّا عقد عمري وعلقة ... تقضى فَكَانَت عيشتي قد تقضت) // من الطَّوِيل //وَقَوله فِي نكبته (لَيْسَ إِلَّا الرضى بِمَا قدر الله ... وَإِلَّا الإذعان وَالتَّسْلِيم) (والعزاء الْجَمِيل وَالصَّبْر والإيقان ... أَن الْمولى رَحِيم كريم) (ومصير الْمَظْلُوم عُقبى نجاة ... ومعاد الْبُغَاة مرعى وخيم) (لَيْسَ فِيمَا مضى من الْخَيْر خير ... إِنَّمَا الْخَيْر فِي الَّذِي لَا يريم) (وَكَذَا الشَّرّ يَنْقَضِي لَيْسَ شرا ... إِنَّمَا الشَّرّ شَرّ من يستديم) (فاحمد الله إِن حصلت مصيرا ... واشكرنه أَن لست مِمَّن تضيم) (وَاتَّقِ الله واستعنه وأيقن ... إِن أجر الصبور أجر عَظِيم) // من الْخَفِيف // وَقَوله (الزّجر والفأل والرؤيا تعاليل ... وللمنجم أَحْكَام أباطيل) (وَالله بِالْغَيْبِ وَالتَّقْدِير مُنْفَرد ... وَمَا سوى حكمه غي وتضليل) (فَلَا معجل للمقضي آجله ... وَلَيْسَ للعاجل الْمقْضِي تَأْجِيل) (ثق بالعليم الَّذِي يقْضِي الْأُمُور وَلَا ... يغررك مَا دونه فَالْكل تَعْلِيل) // من الْبَسِيط // وَقَوله (يَا من يُثمر للحوادث مَاله ... فَوت نَفسك حظها من مَاله) (كن وَاحِدًا مِنْهَا لسهم وَاحِد ... لَك إِن حرمت سهامها بكمالها) // من الْكَامِل // وَقَوله فِي مرثية وجيه بن أَحْمد (أَتَى نبأ من نَحْو دينور مصعدا ... أَقَامَ جَمِيع السامعين وأقعدا) (وأورث أحناء الْقُلُوب تململا ... وأودع أحشاء الضلوع توقدا) (وذوب من بَحر المدامع جَامِدا ... وجرد من سيف الكآبة مغمدا)(وغادر وَجه الْفضل والنبل أغبرا ... وطرف الحجى وَالْعقل واللب أرمدا) (وَأبقى أساه كل دمع مهلهلا ... وَأبقى بكاه كل خد مخددا) (فَعَاد بِهِ شَمل الهموم مجمعا ... وآض بِهِ شَمل السرُور مبددا) (فَفِي كل دَار مِنْهُ نوح وَرَنَّة ... وَفِي كل قلب مِنْهُ كلم تجددا) (بِأَن الردى أنحى على الْمجد والعلى ... وأودى بحزم الْعلم والحلم والندى) (بِمن كَانَ للإحسان وَالْفضل مألفا ... وَمن كَانَ للإنعام والطول معهدا) (فويح الردى كَيفَ انبرى دفْعَة لَهُ ... وَكَانَ بِهِ من قبل يستدفع الردى) (عساه أَتَاهُ فِي معَارض سَائل ... فراوده عَن روحه باسطا يدا) (فَمَا رده لما اجتداه تكرما ... وَكَانَ قَدِيما لَا يرد من اجتدى) (عفاء على دهر عَفا رسم مجده ... فغادر شلو المكرمات مقددا) (وأنف الْمَعَالِي والكمال مجدعا ... وَوجه المساعي والفعال مسودا) (لقد كَانَ حَقًا غرَّة فِي جَبينه ... فَعَاد بهيما بعد أكلف أربدا) (سَلام عَلَيْهِ فائض بركاته ... من الله والرضوان مثنى وموحدا) (وَلَا زَالَ ريحَان الْجنان وروحها ... يصافحه فِي كل ممسى ومغتدى) // من الطَّوِيل // وَقَوله فِي عِلّة عرضت لَهُ فَحلف الطَّبِيب أَنَّهَا سليمَة (حلف الطَّبِيب لأبرأن من علتي ... وَمَتى يرِيح من الْمَمَات يَمِين) (هون عَلَيْك فَكل مَا هُوَ كَائِن ... سَيكون إِمَّا حَان مِنْهُ الْحِين)(وَلَئِن نجوت مُسلما من هَذِه ... إِنِّي بِأُخْرَى بعْدهَا لرهين) // من الْكَامِل // وَقَوله (سقى الله أَيَّام الصِّبَا وَنَعِيمهَا ... إِذْ الْقلب صاب فِي هوى المرد شيق) (وَإِذ لَا أحاشي لَذَّة كَيْفَمَا انبرت ... وَأَنِّي وَيَوْم الْعَيْش غضان ريق) (لَئِن كَانَ عُذْري فِي شَبَابِي وَاسِعًا ... عَليّ فصبري فِي مشيبي ضيق) // من الطَّوِيل // وَله فِي نكبة (لَئِن غصبت أَيدي الْمَظَالِم ضيعتي ... فَلم تغتصب ديني وَعلمِي وأخلاقي) (وَإِن ثمدت مَالِي الجوائح فَالَّذِي ... تكفل بالأرزاق يُوسع أرزاقي) (فديني موفور وعقلي رَاجِح ... ووزري منزور وَعلمِي لي بَاقِي) (وعرضي مصون عَن مخاز تظاهرت ... على هاضمي وَالْحَمْد لله خلاقي) (وَمَا أرتجي فِي آجلي من مثوبة ... وَذخر جزيل فَهُوَ أنفس أعلاقي) (فسبحان من فِي كل عَارض محنة ... لَهُ منحة يقْضِي لَهَا الشُّكْر أطواقي) // من الطَّوِيل //