ابن الصلاح - طبقات الفقهاء الشافعية
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 434, entry [201]2,559 chars
عبد الله بن عَبْدَانِ [٠٠٠ - ٤٣٣] ) أَبُو الْفضل. حكى الْحَافِظ أَبُو شُجَاع شيرويه بن شهردار الديلمي ﵁ فِي كِتَابه فِي " المنامات " قَالَ: رَأَيْت بِخَط الشَّيْخ الإِمَام أبي الْفضل عبد الله بن عَبْدَانِ مَكْتُوبًا: رَأَيْت فِي الْمَنَام رب الْعِزَّة تَعَالَى وتقدست أسماؤه، وَحكى شيرويه كلَاما، مِن…
▸ expand full passage (2,559 chars)عبد الله بن عَبْدَانِ [٠٠٠ - ٤٣٣] ) أَبُو الْفضل. حكى الْحَافِظ أَبُو شُجَاع شيرويه بن شهردار الديلمي ﵁ فِي كِتَابه فِي " المنامات " قَالَ: رَأَيْت بِخَط الشَّيْخ الإِمَام أبي الْفضل عبد الله بن عَبْدَانِ مَكْتُوبًا: رَأَيْت فِي الْمَنَام رب الْعِزَّة تَعَالَى وتقدست أسماؤه، وَحكى شيرويه كلَاما، مِنْهُ: فَقَالَ لي كلَاما يدل على أَنه يخَاف عَليّ الافتخار بِمَا أولانيه، فَقلت لَهُ: أَنا فِي نَفسِي أخس، وَوَقع فِي ضميري: أخس من الروث، ثمَّ قَالَ لي: أفضل مَا يدعى بِهِ: ﴿أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر﴾ [الْأَعْرَاف: ٥٤] . وَلأبي الْفضل ابْن عَبْدَانِ هَذَا كتاب " شَرَائِط الاحكام "، قَالَ فِيهِ: نَفَقَة الْمَرْأَة عِنْد الشَّافِعِي يجب لَهَا الْحبّ، لَا الدَّقِيق، وَلَا الْخبز، وَعِنْدِي أَنه يجب لَهَا الْخبز، قَالَ: وَكَذَلِكَ تجب نَفَقَتهَا عِنْد الشَّافِعِي مقدرَة، واعتبارها بِالزَّوْجِ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن الِاعْتِبَار بكفايتها كَمَا قَالَ أَبُو حنيفَة، وَعلل بِأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى أَن تخرج للطحن، أَو تطالبه بِتمَام كفايتها وَهِي محبوسة، وَهَذَا الَّذِي ذكره من إِيجَاب الْخبز غير مُتَّجه مَعَ إيجابنا على الزَّوْج مُؤنَة الطَّحْنوالإصلاح، وَهُوَ فِي اعْتِبَار الْكِفَايَة مُوَافق قولا غَرِيبا للشَّافِعِيّ ﵁ نَقله الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ. وَذكر فِيهِ أَن من شَرط صِحَة الْقيَاس حدث حَادِثَة تُؤدِّي الضَّرُورَة إِلَى معرفَة حكمهَا، وَأَن لَا يُوجد نَص يَفِي بِإِثْبَات حكمهَا، وعد هَذَا الثَّانِي شرطا فِي موطن التَّحْقِيق غَرِيب، وَإِنَّمَا يعرف ذَلِك بَين المناظرين فِي مجْلِس الجدل، وَأما الشَّرْط الأول فطريق يأباه وضع الْأَئِمَّة الْكتب الطافحة بالمسائل القياسية من غير تقيد بالحادثة مِنْهَا. وَحكى أَن من أَصْحَابنَا من لم يعْتَبر فِي ناقل الْخَبَر مَا يعْتَبر فِي الدِّمَاء والفروج وَالْأَمْوَال من التَّزْكِيَة، بل إِذا كَانَ ظَاهر الدّين الصدْق قبل خَبره، وَهَذَا غَرِيب.وَذكر عَن الْإِصْطَخْرِي أَنه خَالف جُمْهُور الْأَصْحَاب فِيمَن تولى الْقَضَاء من غير أهل الِاجْتِهَاد، فَقَالَ: إِذا وفْق للحق فِي حُكُومَة نفذت تِلْكَ الْحُكُومَة الْوَاحِدَة وَقَالَ ابْن عَبْدَانِ هَذَا فِي كِتَابه الموسوم ب: " الْمَجْمُوع الْمُجَرّد "، فِيمَا إِذا بلغ الصَّبِي فِي أثْنَاء نَهَار رَمَضَان: سَمِعت أَبَا بكر ابْن لال يَقُول: سَمِعت أَبَا عَليّ ابْن أبي هُرَيْرَة يَقُول: لَا نقُول عَلَيْهِ صَوْم يَوْم، وَلَكِن نقُول: عَلَيْهِ صَوْم بعض الْيَوْم، لَا يُمكن أَن يَصُومهُ إِلَّا بِصَوْم يَوْم كَامِل، فأوجبنا عَلَيْهِ يَوْمًا كَامِلا. وروينا بِإِسْنَاد، عَن ابْن عَبْدَانِ هَذَا، بِإِسْنَادِهِ عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ: " أكْرمُوا الْخبز، فَإِن الله تَعَالَى سخر لَهُ بَرَكَات السَّمَاوَات وَالْأَرْض، وَالْحَدِيد، وَالْبَقر، وَابْن آدم " وَالله أعلم. مَاتَ ابْن عَبْدَانِ فِي صفر سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع مئة ﵁.(١٨٥ -