Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

يُوسُف بن الزكي عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن عَليّ بن عبد الْملك ابْن عَليّ بن أبي الزهر الْكَلْبِيّ الْقُضَاعِي الدِّمَشْقِي

يُوسُف بن الزكي عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن عَليّ بن عبد الْملك ابْن عَليّ بن أبي الزهر الْكَلْبِيّ الْقُضَاعِي الدِّمَشْقِي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
1
Assessment hints
1
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages1 assessment hints0 assessment snippets

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3888, entry [1855]39,968 chars
    ١٤١٧ - يُوسُف بن الزكي عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن عَليّ بن عبد الْملك ابْن عَليّ بن أبي الزهر الْكَلْبِيّ الْقُضَاعِي الدِّمَشْقِي شَيخنَا وأستاذنا وقدوتنا الشَّيْخ جمال الدّين أَبُو الْحجَّاج الْمزي حَافظ زَمَاننَا حَامِل راية السّنة وَالْجَمَاعَة والقائم بأعباء هَذِه الصِّنَاعَة والمتدرع جِلْبَاب…
    ▸ expand full passage (39,968 chars)
    ١٤١٧ - يُوسُف بن الزكي عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف بن عَليّ بن عبد الْملك ابْن عَليّ بن أبي الزهر الْكَلْبِيّ الْقُضَاعِي الدِّمَشْقِي شَيخنَا وأستاذنا وقدوتنا الشَّيْخ جمال الدّين أَبُو الْحجَّاج الْمزي حَافظ زَمَاننَا حَامِل راية السّنة وَالْجَمَاعَة والقائم بأعباء هَذِه الصِّنَاعَة والمتدرع جِلْبَاب الطَّاعَةإِمَام الْحفاظ كلمة لَا يجحدونها وَشَهَادَة على أنفسهم يؤدونها ورتبة لَو نشر أكَابِر الْأَعْدَاء لكانوا يودونها وَاحِد عصره بِالْإِجْمَاع وَشَيخ زَمَانه الَّذِي تصغي لما يَقُول الأسماع وَالَّذِي مَا جَاءَ بعد ابْن عَسَاكِر مثله وَإِن تكاثرت جيوش هَذَا الْعلم فملأت الْبِقَاع جد طول حَيَاته فاستوعب أعوامها واستغرق بِالطَّلَبِ لياليها وأيامها وسهر الدياجي فِي الْعلم إِذا سهرها غَيره فِي الشَّهَوَات أَو نامها ذكره شَيخنَا الذَّهَبِيّ فِي تذكرة الْحَافِظ وَأَطْنَبَ فِي مدحه وَقَالَ نظر فِي اللُّغَة وَمهر فِيهَا وَفِي التصريف وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة وَأما معرفَة الرِّجَال فَهُوَ حَامِل لوائها والقائم بأعبائها لم تَرَ الْعُيُون مثله انْتهى وَذكره فِي المعجم الْمُخْتَص وَأَطْنَبَ ثمَّ قَالَ يُشَارك فِي الْفِقْه وَالْأُصُول ويخوض فِي مضايق الْمَعْقُول فَيُؤَدِّي الحَدِيث كَمَا فِي النَّفس متْنا وإسنادا وَإِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي معرفَة الرِّجَال وطبقاتهم انْتهى وَلَا أَحسب شَيخنَا الْمزي يدْرِي المعقولات فضلا عَن الْخَوْض فِي مضايقها فسامح الله شَيخنَا الذَّهَبِيّ وَقد قدمنَا فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد أَنِّي سَمِعت شَيخنَا الذَّهَبِيّ يَقُول مَا رَأَيْت أحفظ مِنْهُ وَأَنه بَلغنِي عَنهُ أَنه قَالَ مَا رَأَيْت أحفظ من أَرْبَعَة ابْن دَقِيق الْعِيد والدمياطي وَابْن تَيْمِية والمزي وترتيبهم حَسْبَمَا قدمْنَاهُ وَأَنا لم أر من هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة غير الْمزي وَلَكِن أَقُول مَا رَأَيْت أحفظ من ثَلَاثَة الْمزي والذهبي وَالْوَالِد على التَّفْصِيل الَّذِي قَدمته فِي تَرْجَمَة الْوَالِدوعاصرت أَرْبَعَة لَا خَامِس لَهُم هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة والبرزالي فَإِنِّي لم أر البرزالي وَكَانَ البرزالي يفوقهم فِي معرفَة الْأَجْزَاء ورواتها الْأَحْيَاء وَكَانَت الثَّلَاثَة تعظم الْمزي وتذعن لَهُ ويقرءون عَلَيْهِ ويعترفون بتقديمه وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ شَيخنَا الْمزي أعجوبة زَمَانه يقْرَأ عَلَيْهِ الْقَارئ نَهَارا كَامِلا والطرق تضطرب والأسانيد تخْتَلف وَضبط الْأَسْمَاء يشكل وَهُوَ لَا يسهو وَلَا يغْفل يبين وَجه الِاخْتِلَاف ويوضح ضبط الْمُشكل ويعين الْمُبْهم يقظ لَا يغْفل عِنْد الِاحْتِيَاج إِلَيْهِ وَقد شاهدته الطّلبَة يَنْعس فَإِذا أَخطَأ الْقَارئ رد عَلَيْهِ كَأَن شخصا أيقظه وَقَالَ لَهُ قَالَ هَذَا الْقَارئ كَيْت وَكَيْت هَل هُوَ صَحِيح وَهَذَا من عجائب الْأُمُور وَكَانَ قد انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة الْمُحدثين فِي الدُّنْيَا وَمن ذَكرْنَاهُ من الثَّلَاثَة قد عرفناك أَنهم مَعَ علو رتبتهم يعترفون لَهُ أما الذَّهَبِيّ فثناؤه عَلَيْهِ قد أنبأناك بِهِ وَقد مَلأ تصانيفه وَأما البرزالي فتلميذه وقارئه فِي دَار الحَدِيث الأشرفية وَغَيرهَا وَأما الشَّيْخ الإِمَام فَلَقَد كَانَ كثير الإجلال لَهُ كَانَ الشَّيْخ الْحَافِظ يَجِيء فِي كثير من الْأَيَّام وَمَعَهُ جمَاعَة من الطّلبَة وجزء من سَماع الشَّيْخ الإِمَام وَرُبمَا كَانَ مِمَّا اشْترك مَعَه فِي سَمَاعه فَيقْرَأ على الشَّيْخ الإِمَام وَعَلِيهِ وَالشَّيْخ الإِمَام مَعَ ذَلِك يُعْطِيهِ من التَّعْظِيم مَا هُوَ مُسْتَحقّ لَهُ وَلَقَد حكى لي فِيمَا كَانَ يحكيه من تسكين فتن أهل الشَّام أَنه عقب دُخُوله دمشق بليلة وَاحِدَة حضر إِلَيْهِ الشَّيْخ صدر الدّين سُلَيْمَان بن عبد الحكم الْمَالِكِي وَكَانَ الشَّيْخ الإِمَام يُحِبهُ قَالَ دخل إِلَيّ وَقت الْعشَاء الْآخِرَة وَقَالَ أمورا يُرِيد بهَا تعريفي بِأَهْل دمشققَالَ فَذكر لي البرزالي وملازمته لي ثمَّ انْتهى إِلَى الْمزي فَقَالَ وَيَنْبَغِي لَك عَزله من مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية قَالَ الشَّيْخ الإِمَام فاقشعر جلدي وَغَابَ فكري وَقلت فِي نَفسِي هَذَا إِمَام الْمُحدثين وَالله لَو عَاشَ الدَّارَقُطْنِيّ استحيي أَن يدرس مَكَانَهُ قَالَ وَسكت ثمَّ منعت النَّاس من الدُّخُول عَليّ لَيْلًا وَقلت هَذِه بَلْدَة كَبِيرَة الْفِتَن فَقلت أَنا للشَّيْخ الإِمَام إِن صدر الدّين الْمَالِكِي لَا يُنكر رُتْبَة الْمزي فِي الحَدِيث وَلَكِن كَأَنَّهُ لاحظ مَا هُوَ شَرط واقفها من أَن شيخها لَا بُد وَأَن يكون أشعري العقيدة والمزي وَإِن كَانَ حِين ولي كتب بِخَطِّهِ بِأَنَّهُ أشعري إِلَّا أَن النَّاس لَا يصدقونه فِي ذَلِك فَقَالَ أعرف أَن هَذَا هُوَ الَّذِي لاحظه صدر الدّين وَلَكِن من ذَا الَّذِي يتجاسر أَن يَقُول الْمزي مَا يصلح لدار الحَدِيث وَالله ركني مَا يحمل هَذَا الْكَلَام فَانْظُر عَظمَة الْمزي عِنْده وَكنت أَنا كثير الْمُلَازمَة للذهبي أمضي إِلَيْهِ فِي كل يَوْم مرَّتَيْنِ بكرَة وَالْعصر وَأما الْمزي فَمَا كنت أمضي إِلَيْهِ غير مرَّتَيْنِ فِي الْأُسْبُوع وَكَانَ سَبَب ذَلِك أَن الذَّهَبِيّ كَانَ كثير الملاطفة لي والمحبة فِي بِحَيْثُ يعرف من عرف حَال مَعَه أَنه لم يكن يحب أحدا كمحبته فِي وَكنت أَنا شَابًّا فَيَقَع ذَلِك مني موقعا عَظِيما وَأما الْمزي فَكَانَ رجلا عبوسا مهيبا وَكَانَ الْوَالِد يحب لَو كَانَ أَمْرِي على الْعَكْس أَعنِي يحب أَن ألازم الْمزي أَكثر من مُلَازمَة الذَّهَب لِعَظَمَة الْمزي عِنْدهوَكنت إِذا جِئْت غَالِبا من عِنْد شيخ يَقُول هَات مَا اسْتَفَدْت مَا قَرَأت مَا سَمِعت فأحكي لَهُ مجلسي مَعَه فَكنت إِذا جِئْت من عِنْد الذَّهَبِيّ يَقُول جِئْت من عِنْد شيخك وَإِذا جِئْت من عِنْد الشَّيْخ نجم الدّين القحفازي يَقُول جِئْت من جَامع تنكز لِأَن الشَّيْخ نجم الدّين كَانَ يشغلنا فِيهِ وَإِذا جِئْت من عِنْد الشَّيْخ شمس الدّين ابْن النَّقِيب يَقُول جِئْت من الشامية لِأَنِّي كنت أَقرَأ عَلَيْهِ فِيهَا وَإِذا جِئْت من عِنْد الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس الأندرشي يَقُول جِئْت من الْجَامِع لِأَنِّي كنت أَقرَأ عَلَيْهِ فِيهِ وَهَكَذَا وَأما إِذا جِئْت من عِنْد الْمزي فَيَقُول جِئْت من عِنْد الشَّيْخ ويفصح بِلَفْظ الشَّيْخ وَيرْفَع بهَا صَوته وَأَنا جازم بِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يفعل ذَلِك ليثبت فِي قلبِي عَظمته ويحثني على ملازمته وشغر مرّة مَكَان بدار الحَدِيث الأشرفية فنزلني فِيهِ فعجبت من ذَلِك فَإِنَّهُ كَانَ لَا يرى تَنْزِيل أَوْلَاده فِي الْمدَارِس وَهَا أَنا لم أل فِي عمري فقاهة فِي غير دَار الحَدِيث وَلَا إِعَادَة إِلَّا عِنْد الشَّيْخ الْوَالِد وَإِنَّمَا كَانَ يؤخرنا إِلَى وَقت اسْتِحْقَاق التدريس على هَذَا ربانا ﵀ فَسَأَلته فَقَالَ ليقال إِنَّك كنت فَقِيها عِنْد الْمزي وَلما بلغ الْمزي ذَلِك أَمرهم أَن يكتبوا اسْمِي فِي الطَّبَقَة الْعليا فَبلغ ذَلِك الْوَالِد فانزعج وَقَالَ خرجنَا من الْجد إِلَى اللّعب لَا وَالله عبد الْوَهَّاب شَاب وَلَا يسْتَحق الْآن هَذِه الطَّبَقَة اكتبوا اسْمه مَعَ المبتدئين فَقَالَ لَهُ شَيخنَا الذَّهَبِيّ وَالله هُوَ فَوق هَذِه الدرجَة وَهُوَ مُحدث جيد هَذِه عبارَة الذَّهَبِيّ فَضَحِك الْوَالِد وَقَالَ يكون مَعَ المتوسطين هَذَا مَا نعرفه فِي الْمزي من جِهَة علم الحَدِيث وَكَانَ كَمَا قَالَ الذَّهَبِيّ عَارِفًا باللغة والتصريف وَله مُشَاركَة فِي الْفِقْه ويخوض فِي شَيْء من مسَائِل الصِّفَات فِي أصُول الديانَات ليته برِئ مِنْهَا وَأما المعقولات فَلم يكن يدريها وَلَعَلَّ الذَّهَبِيّ خطر لَهُ أَن ذَلِك الْقدر الَّذِي كَانَيَخُوض فِيهِ من أصُول الديانَات هُوَ مضايق المعقولات وَهَذَا ظن من لَا يدْرِي مَدْلُول المعقولات وَأَنَّهَا عُلُوم وَرَاء علم الْكَلَام يعرفهَا أَهلهَا وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي التَّذْكِرَة إِن الْمزي كَانَ يُقرر طَريقَة السّلف فِي السّنة فيعضد ذَلِك بقواعد كلامية ومباحث نظرية قَالَ وَجرى بَيْننَا مجادلات ومعارضات فِي ذَلِك تَركهَا أسلم انْتهى وَلَيْسَ الْمزي والذهبي عندنَا فِي هَذَا الْمقَام وَالْحق أَحَق مَا قيل وليت الذَّهَبِيّ فهم مَدْلُول هَذِه الْكَلِمَات فَإِن قَوْله جرى بَيْننَا معارضات فِي ذَلِك بقد قَوْله كَانَ يعضد السّنة كَلَام مَعْنَاهُ أَنِّي عارضته فِي نصْرَة السّنة فَانْظُر لهَذِهِ الْعَظِيمَة الَّتِي لَو تفطن شَيخنَا لقائلها لأبعد عَنْهَا وَاعْلَم أَن هَذِه الرّفْقَة أَعنِي الْمزي والذهبي والبرزالي وَكَثِيرًا مَا أتباعهم أضرّ بهم أَبُو الْعَبَّاس ابْن تَيْمِية إِضْرَارًا بَينا وَحَملهمْ على عظائم الْأُمُور أمرا لَيْسَ هينا وجرهم إِلَى مَا كَانَ التباعد عَنهُ أولى بهم وأوقفهم فِي دكادك من نَار المرجو من الله أَن يتجاوزها لَهُم ولأصحابهم وَكَانَ للمزي ديانَة متينة وَعبادَة وَسُكُون وَخير مولده فِي لَيْلَة الْعَاشِر من شهر ربيع الآخر سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة بِظَاهِر حلبوَسمع من أَحْمد بن أبي الْخَيْر سَلامَة وَالقَاسِم بن أبي بكر الإربلي وَإِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن الدرجي وَأبي الْفرج عبد الرَّحْمَن بن أبي عمر والمقداد بن هبة الله الْقَيْسِي وَعمر بن مُحَمَّد بن أبي عصرون وَالْمُسلم بن مُحَمَّد بن عَلان وَأحمد بن شَيبَان وَخلق بِالشَّام ورحل إِلَى مصر فَسمع من الْعِزّ عبد الْعَزِيز الْحَرَّانِي وَابْن خطيب المزة وغازي الحلاوي وَخلق وَسمع بِبِلَاد كَثِيرَة وَجمع لَهُ الدِّرَايَة وَالرِّوَايَة وعلو الْإِسْنَاد وَحدث نَحْو خمسين سنة سمع مِنْهُ ابْن تَيْمِية والبرزالي والذهبي وَابْن سيد النَّاس وَالشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد وَخلق لَا يُحصونَ وصنف تَهْذِيب الْكَمَال الْمجمع على أَنه لم يصنف مثله وَكتاب الْأَطْرَاف وَقد قَرَأت عَلَيْهِ وَسمعت عَلَيْهِ الْكثير توفّي فِي يَوْم السبت ثَانِي عشر صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بدار الحَدِيث الأشرفية وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرنَا أَحْمد بن سَلامَة كِتَابَة وحَدثني عَنهُ أَبُو الْحجَّاج الْحَافِظ عَن مَسْعُود الْجمال أخبرنَا أَبُو عَليّ الْحداد أخبرنَا أَبُو نعيم حَدثنَا ابْن خَلاد حَدثنَا الْحَارِث بن مُحَمَّد حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب حَدثنَا حَمَّاد بن زيدحَدثنَا معبد بن هِلَال حَدثنَا الْحسن قَالَ سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ فِي حَدِيث الشَّفَاعَة (يَقُول الله تَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وكبريائي وعظمتي لأخْرجَن مِنْهَا من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله) // أخرجه البُخَارِيّ // عَن سُلَيْمَان أخبرنَا الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو الْحجَّاج الْمزي بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أخبرنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن البُخَارِيّ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَنحن نسْمع أخبرنَا أَبُو حَفْص عمر بن مُحَمَّد بن معمر بن طبرزد أخبرنَا أَبُو مَنْصُور عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد ابْن زُرَيْق أخبرنَا القَاضِي أَبُو الْغَنَائِم مُحَمَّد بن عَليّ بن عَليّ بن الْحسن بن الدجاجي أخبرنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر بن مُحَمَّد بن الْحسن بن شَاذان الْحَرْبِيّ حَدثنَاأَبُو بكر الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا الْمُطَرز الْمقري حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا الضَّحَّاك بن مخلد عَن سُفْيَان عَن طعمة بن غيلَان عَن الشّعبِيّ عَن عَليّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِن أَبَا بكر وَعمر سيدا كهول أهل الْجنَّة من الْأَوَّلين والآخرين إِلَّا النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ لَا تخبرهما يَا عَليّ) // أخرجه التِّرْمِذِيّ // عَن يَعْقُوب الدَّوْرَقِي عَم ابْن عُيَيْنَة قَالَ ذكر دَاوُد عَن الشّعبِيّ عَن الْحَارِث الْأَعْوَر عَن عَليّ رَفعه وَابْن مَاجَه عَن هِشَام بن عمار عَن ابْن عُيَيْنَة عَن الْحسن بن عمَارَة عَن فراس عَن الشّعب عَن الْحَارِث بِهِ من الْفَوَائِد عَنهُ كتب الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵁ من الديار المصرية يسْأَل شَيخنَا الْحَافِظ الْمزي مَا صورته مَا يَقُول سيدنَا وَشَيخنَا الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ النَّاقِد حجَّة أهل الحَدِيث فريد دهره جمال الدّين أَبُو الْحجَّاج الْمزي نفع الله بِهِ فِي هِلَال بن رداد الْمَذْكُور فِي آخر فَتْرَة الْوَحْي فِي أول البُخَارِيّ مَا حَاله وَفِيمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي بَاب غسل الرجلَيْن باليدين قَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بنبشار حَدثنَا مُحَمَّد حَدثنَا شُعْبَة أَخْبرنِي أَبُو جَعْفَر الْمدنِي سَمِعت ابْن عُثْمَان بن حنيف يَعْنِي عمَارَة قَالَ حَدثنِي الْقَيْسِي وَفِي نُسْخَة التَّيْمِيّ أَنه كَانَ مَعَ رَسُول الله ﷺ الحَدِيث مَا حَال هَذَا الْإِسْنَاد وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي حَدِيث فِي أول غسل الرجلَيْن فِي نُسْخَة مُحَمَّد بن آدم وَفِي نُسْخَة مَحْمُود بن آدم مَا الصَّوَاب من ذَلِك يُحَقّق لنا ذَلِك وَالله يديم النَّفْع بِهِ الْجَواب بِخَط شَيخنَا الْحَافِظ الْمزي الْحَمد لله وَسَلام على عباده الَّذِي اصْطفى أما هِلَال بن رداد هَذَا فَهُوَ الطَّائِي وَيُقَال الْكِنَانِي الشَّامي الْكَاتِب روى عَن الزُّهْرِيّ وروى عَنهُ ابْنه أَبُو الْقَاسِم مُحَمَّد بن هِلَال بن رداد قَالَ مُحَمَّد بن يحيى الذهلي فِي حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن مُحَمَّد بن إِيَاس بن البكير عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره فِي الطَّلَاق حَدثنِي بِهِ مُحَمَّد بن مُسلم الرَّازِيّ قَالَ حَدثنِي أَبُو الْقَاسِم بن هِلَال بن رداد الطَّائِي قَالَ حَدثنَا أبي وَكَانَ من كتبة هِشَام قَالَ سَمِعت ابْن شهَاب يَقُول وَذكر الحَدِيثقَالَ الذهلي وَكَانَ هِلَال بن رداد الطَّائِي أسوقهم للْحَدِيث باقتصاصه وَلم يذكرهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَلَا ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه وَإِنَّمَا ذكر ابْنه مُحَمَّد بن هِلَال بن رداد بن الْكِنَانِي وَقَالَ فِيهِ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه مَجْهُول وَقَالَ أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى الْبَغْدَادِيّ صَاحب الحمصيين فِيمَن روى عَن الزُّهْرِيّ عَن أهل حمص ورداد الطَّائِي الْكَاتِب لم يزدْ على ذَلِك فَلَا أدرى هُوَ هَذَا أَو أَبوهُ وَأما أَبُو جَعْفَر الْمدنِي الْمَذْكُور فِي حَدِيث النَّسَائِيّ فَهُوَ عُمَيْر بن يزِيد الخطمي وَهُوَ ثِقَة وثقة يحيى بن معِين وَغَيره وَأخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة فِي كتبهمْ وَأما شَيْخه عمَارَة بن عُثْمَان بن حنيف فَلم يخرج لَهُ سوى النَّسَائِيّ أخرج لَهُ هَذَا الحَدِيث وحديثا آخر وَأما الْقَيْسِي فَلَا يعرف اسْمه وَقد أخرج حَدِيثه هَذَا الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده هَكَذَا وَلم يسمه وَكَذَلِكَ ذكره الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن عَسَاكِر فِي الْأَطْرَاف وَأما النُّسْخَة الَّتِي وَقع فِيهَا التَّيْمِيّ فَهُوَ تَصْحِيف وَأما مُحَمَّد بن آدم فَهُوَ المصِّيصِي روى عَنهُ أَبُو دَاوُد أَيْضا وَهُوَ ثِقَة مَشْهُور ومحمود بن آدم تَصْحِيف لَا يعلم للنسائي وَلَا لغيره من الْأَئِمَّة رِوَايَة عَن مَحْمُود ابْن آدم الْمروزِي سوى مَا حكى بعض من صنف فِي رجال البُخَارِيّ أَن مَحْمُود الَّذِي روىعَنهُ البُخَارِيّ وَلم ينْسبهُ هُوَ ابْن آدم وَقَالَ غير وَاحِد هُوَ مَحْمُود بن غيلَان وَهُوَ الصَّحِيح وَالله أعلم وَكتب الْحَافِظ قطب الدّين عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور الْحلَبِي إِلَيْهِ من مصر يسْأَله مَا تَقول فِي قَول الْحَافِظ مُسلم ﵀ فِي خطْبَة كِتَابه فلسنا نتشاغل بتخريج حَدِيثهمْ كَعبد الله بن مسور أبي جَعْفَر الْمَدَائِنِي وَعَمْرو بن خَالِد من هُوَ عَمْرو بن خَالِد هَذَا فَفِي الضُّعَفَاء رجلَانِ كل مِنْهُمَا عَمْرو بن خَالِد أَحدهمَا أَبُو يُوسُف الْأَعْشَى وَالثَّانِي أَبُو خَالِد الْقرشِي الْكُوفِي ثمَّ الوَاسِطِيّ وَفِي الْخطْبَة أَيْضا فِي هَذَا الضَّرْب من الْمُحدثين عبد الله بن مُحَرر وَيحيى بن أبي أنيسَة والجراح بن الْمنْهَال أَبُو العطوف وَعباد بن كثير وَفِي الضُّعَفَاء اثْنَان كل مِنْهُمَا عباد بن كثير أَحدهمَا الثَّقَفِيّ وَالْآخر الرَّمْلِيّ فَمن أَرَادَ مُسلم مِنْهُمَا وَفِيمَا إِذا ورد حَدِيث لعبد الرَّزَّاق عَن سُفْيَان عَن الْأَعْمَش أَي السفيانين هُوَ وَإِن كَانَ أَكثر رِوَايَته عَن الثَّوْريّ فَهَل يكْتَفى بذلك أم يحْتَاج إِلَى زِيَادَة بَيَان وَفِي قَول النَّسَائِيّ فِي مَوَاضِع أخبرنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور أخبرنَا سُفْيَان عَن الزهير وللنسائي شَيْخَانِ كل مِنْهُمَا مُحَمَّد بن مَنْصُور ويروى عَن ابْن عُيَيْنَة أَحدهمَا أَبُو عبد اللهالْجَوَاز الْمَكِّيّ وَالثَّانِي أَبُو جَعْفَر الطوسي العابد فَمن الَّذِي عناه النَّسَائِيّ مِنْهُمَا وَفِي قَول النَّسَائِيّ أَيْضا فِي أول كِتَابه تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى ﴿إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة﴾ ثمَّ سَاق حَدِيث إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه مَا وَجه مُطَابقَة إِيرَاده لهَذَا الحَدِيث بعد هَذِه التَّرْجَمَة وَفِيمَا إِذا طلب من شخص أَن يُجِيز لجَماعَة كتبُوا فِي استدعاء وَهُوَ أحدهم كَيفَ يكْتب هَل يُطلق الْإِجَازَة على الْعَادة أم يقيدها بِمَا يخرج نَفسه مِنْهُم أجَاب شَيخنَا الْحَافِظ الْمزي عَن ذَلِك بِمَا ملخصه أما عَمْرو بن خَالِد الَّذِي ذكره مُسلم فِي مُقَدّمَة كِتَابه فَهُوَ الوَاسِطِيّ لِأَنَّهُ مَشْهُور دون الْأَعْشَى وَقد ذكره مُسلم فِي معرض ضرب الْمثل وَإِنَّمَا يضْرب الْمثل بالمشهور دون المغمور وَأما عباد بن كثير فَهُوَ الثَّقَفِيّ الْبَصْرِيّ العابد نزيل مَكَّة لَا الرَّمْلِيّ وَالْقَوْل فِيهِ كَالَّذي تقدم وَأَيْضًا فَإِن الرَّمْلِيّ مُخْتَلف فِي تَضْعِيفه فَإِن يحيى بن معِين وَثَّقَهُ فِي رِوَايَة ابْن ابي خَيْثَمَة عَنهُ وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ حَدِيثا فِي كتاب الْأَدَب لَهُ وَأما سُفْيَان الَّذِي روى عَنهُ عبد الرَّزَّاق فَهُوَ الثَّوْريّ لِأَنَّهُ أخص بِهِ مِنْهُ ابْن عُيَيْنَة وَلِأَنَّهُ إِذا روى عَن ابْن عُيَيْنَة ينْسبهُ وَإِذا روى عَن الثَّوْريّ فَتَارَة ينْسبهُ وَتارَة لَا ينْسبهُ وَحين لَا ينْسبهُ إِمَّا أَن يَكْتَفِي فكونه روى لَهُ عَن شيخ لم يرو عَنهُ ابْن عُيَيْنَة فيكتفي بذلك تمييزا وَهُوَ الْأَكْثَر وَإِمَّا أَن يكْتَفى بشهرته واختصاصه بِهِ وَهَذِه الْقَاعِدَة جَارِيَة فِي غَالب من يروي عَن سميين أَو يروي عَنهُ سميانوَأما مُحَمَّد بن مَنْصُور الَّذِي يروي عَنهُ النَّسَائِيّ وَلَا ينْسبهُ فَهُوَ الْمَكِّيّ لَا الطوسي وَالْقَوْل فِيهِ نَحْو القَوْل فِي الَّذِي قبله وَقد روى النسائ عَن الطوسي عَن ابْن الْمُنْذر إِسْمَاعِيل بن عمر وَالْحسن بن مُوسَى الأشيب وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد وينسبه فِي عَامَّة ذَلِك قَالَ وَلَا أعلمهُ روى عَنهُ عَن ابْن عُيَيْنَة شَيْئا وَأما الْمُطَابقَة بَين التَّرْجَمَة والْحَدِيث فَإِنَّهُ جرى على الْغَالِب لِأَن غَالب النّوم يكون بِاللَّيْلِ وغالب الاستيقاظ من نوم اللَّيْل يكون عِنْد صَلَاة الصُّبْح وَأما الْكِتَابَة فِي الْإِجَازَة فَإِن كتب على الْعَادة كفى لِأَن الْعُمُوم يجوز تَخْصِيصه الْقَرِينَة وَهِي مَوْجُودَة هُنَا وَإِن قيد الْعبارَة بِحَيْثُ أخرج نَفسه من الْمجَاز لَهُم فَهُوَ أولى وَالله أعلم وَهَذِه مَوَاقِف استدركها بعض محدثي الْعَصْر بديار مصر وَهُوَ الشَّيْخ عَلَاء الدّين مغلطاي شيخ الحَدِيث بِالْمَدْرَسَةِ الظَّاهِرِيَّة بِالْقَاهِرَةِ وانتقاها مِمَّا استدركه على كتاب تَهْذِيب الْكَمَال لشَيْخِنَا الْمزي وَحَضَرت معي إِلَى دمشق لما جِئْت من الْقَاهِرَة فِي سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة لأسأل عَنْهَا الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد فَأجَاب عَنْهَا ﵀ وَقد كتبتها من خطه قَالَ ﵀ أسئلة وَردت من الديار المصرية مَعَ وَلَدي عبد الْوَهَّاب فِي الثَّامِن وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة السُّؤَال الأول قَالَ قَالَ الْحَافِظ الْمزي ﵀ تبعا لصَاحب الْكَمَال همام بن يحيى بن دِينَارالعوذي مَوْلَاهُم المحلمي وعوذ بن سود بن الْحجر بن عَمْرو بن عمرَان أَخُو طاحية وزهران من الأزد انْتهى محلم لَا يجْتَمع مَعَ عوذ بِحَال لِأَنَّهُ قيسي وعوذ يمني على هَذَا جمع النسابين وَأما زهران فَلَيْسَ بِأَخ لعوذ بِحَال لِأَنَّهُ ابْن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله ابْن مَالك بن نصر من الأزد وَأما عوذ فيزعم ابْن سَيّده فِي كِتَابيه الْمُخَصّص والمحكم وَابْن التياني فِي كِتَابه الموعب وَأَبُو الْمَعَالِي فِي كِتَابه الْمُنْتَهى فِي اللُّغَة أَنه عوذة قَالَ الشَّيْخ ذكره ابْن حبَان فِي كتاب الثِّقَات قَالَ مَاتَ سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة فِي رَمَضَان انْتهى الَّذِي فِي كتاب الثِّقَات مَاتَ سنة ثَلَاث أَو أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة فِي رَمَضَان الْجَواب قَوْله قَالَ الْحَافِظ الْمزي ﵀ تبعا لصَاحب الْكَمَال يَقْتَضِي أَنَّهُمَا قَالَا ذَلِك وَأَن الْمزي قَالَه تبعا لصَاحب الْكَمَال فَأَما هَذَا فَلَا مناقشة فِيهِ وَإِنكَانَ يحْتَمل أَنه قَالَه مُوَافقَة لَا مُتَابعَة وَالْفرق بَينهمَا أَن الْمُتَابَعَة أَن يَقُول لأجل قَوْله وَلم يتَحَقَّق ذَلِك وَأما كَونهمَا قَالَاه فَلفظ الْمزي عِنْدِي بِخَطِّهِ همام بن يحيى بن دِينَار العوذي الْمَحْمِلِيُّ أَبُو عبد الله وَيُقَال أَبُو بكر الْبَصْرِيّ مولى بني عوذ بن سود ابْن الْحجر بن عَمْرو بن عمرَان أَخُو صاحية وزهران من الأزد وَأما الْكَمَال فعندي نُسْخَة مُعْتَمدَة سَمعهَا النَّوَوِيّ عَليّ الزين خَالِد الْحَافِظ وخطهما عَلَيْهَا وَلَفظه همام بن يحيى بن دِينَار العوذي من بني عوذ ابْن سود بن الْحجر بن عَمْرو بن عمرَان أَخُو طاحية وزهران أَبُو عبد الله المحلمي وَيُقَال أَبُو بكر الْبَصْرِيّ فاللفظ الْمَنْقُول عَنْهُمَا فِي السُّؤَال لم يُوَافق وَاحِدًا مِنْهُمَا فِي جَمِيع مَا قَالَ بل خَالف الْمزي فَزَاد مَوْلَاهُم فِي الأول ونقصها فِي الْأَخير وَجعل عوذا مُبْتَدأ وَنقص الْهَاء من آخِره وَخَالف صَاحب الْكَمَال فاسقط من بني وَزَاد من الأزد فالنقل عَنْهُمَا غير مُحَرر والمزي لم يُوَافق صَاحب الْكَمَال فضلا عَن كَونه تَابعه وَقَوله محلم لَا يجْتَمع مَعَ عوذ إِنَّمَا يُرَاد بِهِ لَو ادّعى أَنه صليبة مِنْهُمَا وَقد صرح الْمزي بِأَنَّهُ مولى بني عوذ فَلَا يمْتَنع مَعَ ذَلِك أَن يكون محلميا صليبة وَمِمَّنْ قَالَإِنَّه مولى بني عوذ ابْن أبي حَاتِم وَذكر فِي آخر كَلَامه أَنه سمع أَبَاهُ يَقُول ذَلِك وناهيك بهما وَالظَّاهِر أَن الْمزي أَخذ مِنْهُ فَإِنَّهُ عِبَارَته وَقَوله لِأَنَّهُ قيسي يَعْنِي محلميا فَصَحِيح لِأَنَّهُ محلم بن ذهل بن شَيبَان ابْن ثَعْلَبَة بن عكابة بن صَعب بن عَليّ بن بكر بن وَائِل بن قاسط بن هنب بن أفصى من دعمي بن جديلة بن أَسد بن ربيعَة بن نزار بن معد بن عدنان هَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي نسبه وَمِنْهُم من يذكر غير ذَلِك وَقيس هُوَ قيس عيلان بن مُضر بن نزار فَأطلق عَلَيْهِم كلهم قيس وَإِن لم يكن بَنو ربيعَة وَلَا أَوْلَادهم من ولد قيس وَرُبمَا أطلق قيس على كل من ينتسب إِلَى عدنان وعدنان من ولد إِسْمَاعِيل ﵇ بِلَا شكّ وَقَالَ أَبُو عَليّ الغساني من نسبه يَعْنِي همام بن يحيى فِي الأزد قَالَ العوذي وَمن نسبه فِي ربيعَة بن نزار قَالَ المحلمي الشَّيْبَانِيّ وَهَذَا الْكَلَام يَقْتَضِي أَن فِيهِ خلافًا وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّه محلمي شيباني ابْن أبي حَاتِم وَمِمَّنْ ذكر أَنه محلمي ابْن السَّمْعَانِيّ فِي الْأَنْسَاب وَقَوله عوذ يمني صَحِيح بِحَسب النّسَب الَّذِي وجده عوذ بن سود بن حجرابْن عَمْرو بن عمرَان بن عَمْرو مزيقياء الْخَارِج من الْيمن أَيَّام سيل العرم بن عَامر مَاء السَّمَاء بن حَارِثَة بن امْرِئ الْقَيْس بن ثَعْلَبَة بن مَازِن بن الأزد بن الْغَوْث بن نبت ابْن مَالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان والأزد كلهم يمنيون وَرُبمَا أطلق يمن على قحطان كلهم فَيُقَال قحطان يمن وعدنان قيس ومرجع أَنْسَاب الْعَرَب كلهم إِلَى هذَيْن الاسمين عدنان وقحطان وَقَالَ وَهُوَ قضاعة وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي قضاعة قيل إِنَّهُم من معد بن عدنان وَقيل قضاعة بن مَالك بن حمير وَقيل غير ذَلِك وَلم يتَحَقَّق فِي قحطان وقضاعة قيل هم من ولد إِسْمَاعِيل أَو لَا وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ عَن أَحْمد بن الْحباب عوذ وعائذ وعياذ بَنو سود وسَاق النّسَب لكنه أسقط عَمْرو بن عمرَان وَقد ذكر ابْن سَيّده عائذا فَقَالَ عَائِذ الله حَيّ من الْيمن فَإِن كَانَ هَذَا الَّذِي قَالَه ابْن سَيّده هُوَ الَّذِي قَالَه ابْن الْحباب فَهُوَ أَخُو عوذ وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ عَن ابْن الْحباب أَيْضا إِنَّه قَالَ فِي نسب كِنْدَة أَبُو الْحَرَامابْن القمرط بن غنم بن عوذ بن عبيد بن بدر بن غنم بن أريش وعوذ مَنَاة بن يقدم انْتهى كَلَامه وَيقدم بن يذكر بن عنزة بن أَسد وَقَالَ ابْن مَاكُولَا عوذ بن غَالب بن قطيعة بن عبس وَفِي الروَاة جمَاعَة عوذيون أشهرهم بِهَذِهِ النِّسْبَة همام بن يحيى صَاحب التَّرْجَمَة وَمِنْهُم معمر بن وَاسع العوذي وَابْنه عوذ بن معمر ثِقَة وَرَأَيْت شَجَرَة عَملهَا بعض الْمُتَأَخِّرين وَوَافَقَ فِيهَا مَا ذَكرْنَاهُ عَن ابْن الْحباب فِي نسب عوذ وَقَالَ فِيهِ ابْن عبيد بن زر بن أريش بن إراش بن جريلة بن لخم بن عدي بن الْحَارِث بن مرّة بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلانابْن سبأ وَضبط بِخَطِّهِ عبيد بِفَتْح الْعين وأريش بِفَتْح الرَّاء وجريلة بِفَتْح الْجِيم وَكسر الرَّاء فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَقْوَال فِي نسب عوذ فعلى قَول ابْن مَاكُولَا لَا يمْتَنع أَن يُقَال عوذ قيسي ويجتمع مَعَ محلم وَسَيَأْتِي عَن ابْن دُرَيْد مَا يُوَافق ابْن مَاكُولَا وَفِي الشَّجَرَة الَّتِي أَشرت إِلَيْهَا عوذ من الأزد بن الْحجر وَمن عنزة وَمن بجيلة وَقَوله زهران لَيْسَ بِأَخ لعوذ إِن أوردهُ على صَاحب الْكَمَال فَإِنَّمَا يُرَاد أحرف نَسَبهَا وَقد رَأَيْت الِاخْتِلَاف فِي نسب عوذ على أَقْوَال وَرُبمَا يكون فِيهِ قَول آخر وَأما نسب زهران الْمَشْهُور الْقَبِيلَة الَّتِي ينْسب إِلَيْهَا كل زهراني فَصَحِيح هُوَ ابْن كَعْب بن الْحَارِث بن كَعْب بن عبد الله بن مَالك بن نصر بن الأزد وَرَأَيْت فِي الشَّجَرَة الْمَذْكُورَة مَعَ ذَلِك أَن زهران بن الْحجر بطن نَقله عَن أبي عبيد وَمُقْتَضَاهُ أَن يكون زهران آخر وَأَن يكون أَخا عوذ أَو عَمه وينسب إِلَيْهِ وَأما زهران بن كَعْب فقبيلة عَظِيمَة ينْسب إِلَى من دونهَا كَمَا يُقَال الدوسي ودوس بن عبد الله بن زهران بن كَعْب وَمُقْتَضَاهُ أَن يكون زهران آخر وَأَن يكون أَخا عوذ أَو عَمه فَلَا يرد السُّؤَال وَلَا يكون المُرَاد بِهِ زهران الأولوَإِن أوردهُ على الْمزي فَهُوَ لم يقل إِن زهران أَخُو عوذ وَإِنَّمَا قَالَ إِن بني عوذ إخْوَة طاحية وزهران وَقَوله عَن ابْن سَيّده وَغَيره إِن أَرَادَ بِهِ إِنْكَار عوذ فالنسابون قد ذَكرُوهُ ونسبوه لَا وَاحِد وَلَا اثْنَان وَكَذَا المحدثون وَقَالَ ابْن حبَان عوذ الله وَقد تقدم من سمي من الروَاة وَلم يقل ابْن سَيّده إِن ذَلِك الشَّخْص يُسمى عوذة حَتَّى يكون اخْتِلَافا فِي اسْمه وَإِنَّمَا قَالَ وَبَنُو عوذة من الأزد فَيحْتَمل أَن يكون عوذة أمّهم وَيحْتَمل أَن يكون عرفُوا بذلك وَإِن كَانَ جدهم عوذا وَيحْتَمل أَن يكون عوذة وَاقْتصر النسابون على عوذ لِأَنَّهُ الْمَنْسُوب إِلَيْهِ وَالْهَاء تسْقط وَرَأَيْت فِي الشَّجَرَة الَّتِي أَشرت إِلَيْهَا لما سَاق نسبه كَمَا قَدمته عوذة وَقيل عوذ وَهَذَا يَقْتَضِي خلافًا فِيهِ وَقَالَ أَيْضا عوذ بن أَزْد الْحجر وَمن بجيلة وَإِن عوذا من لخم وعائذ الله من ربيعَة وَمن مذْحج وعائذة من ضبة وَمن جذام وَعبد الله بن مذْحج وَعَبدَة ابْن جذام وَعبد الله بن فهرة وَكَذَا النسابون طاحية بن سود بن الْحجر بطن من الأزد فَلَا إِشْكَال أَنه أَخُو عوذ وَذكر مِنْهُم امْرأ الْقَيْس بن الْمُنْذر بن النُّعْمَان بن امْرِئ الْقَيْس بن عتبَة بن الْحَرَام بن العمرط بن غنم بن عوذة وَقيل عوذ بِغَيْر الْهَاء وَقَالَ أَبُو بكر بن دُرَيْد فِي أَمَالِيهِ أنشدنا عبد الرَّحْمَن عَن عَمه لرجل منبني هدم بن عوذ بن غَالب ثمَّ من بني عبس وَذكر أبياتا وَهَذَا عوذ آخر وَهُوَ مُوَافق لما قدمْنَاهُ عَن ابْن مَاكُولَا ويقتضى أَن يكون فِي قيس عوذ لِأَن عبسا من قيس إِلَّا أَنه قيل إِن عبسا فِي قيس وَفِي مُرَاد فَالله أعلم بذلك يضعف مَا أوردهُ الْمُعْتَرض وَقَوله فِي وَفَاته عَن كتاب الثِّقَات فِي رَمَضَان فَالَّذِي رَأَيْته فِي الثِّقَات لِابْنِ حبَان سنة ثَلَاث أَو أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَة وَلَيْسَ فِيهَا فِي رَمَضَان لَا كَمَا قَالَه الْمزي وَلَا كَمَا قَالَه الْمُعْتَرض عَلَيْهِ وَالنُّسْخَة الَّتِي رَأَيْتهَا جَيِّدَة وَلَكِن ذَلِك قريب وَزِيَادَة فِي رَمَضَان إِذا ثبتَتْ فِي نُسْخَة أُخْرَى عمل بهَا وَهِي صَحِيحَة لِأَن خَليفَة ابْن خياط قَالَ فِي شهر رَمَضَان لكنه إِنَّمَا قَالَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمِائَة كَذَا رَأَيْته فِي تَارِيخ خَليفَة السُّؤَال الثَّانِي قَالَ وَقَالَ أَيْضا عِيَاض بن حمَار ابْن أبي حماري واسْمه نَاجِية بن عقال بن مُحَمَّد بن سُفْيَان نسبه خَليفَة كَذَا هُوَ مَوْجُود بِخَط المهندس وقرأته على الشَّيْخ وَالَّذِي رَأَيْت فِي كتاب الطَّبَقَات لخليفة الْمَكْتُوب عَن تِلْمِيذه أبي عمرَان عَنهُ ابْن أبي حمَار بِغَيْر يَاء ابْن نَاجِية بن عقال وَكَذَا نَقله عَن خَليفَة أَيْضا أَبُو أَحْمد العسكري فِي كتاب الصَّحَابَة والباوردي أَبُو مَنْصُور وَابْن عبد الْبروَالدَّارَقُطْنِيّ وَآخَرُونَ آخِرهم ابْن الْأَثِير قَالَ عِيَاض بن حمَار بن أبي حمَار ابْن نَاجِية كَذَا نسبه خَليفَة بن خياط الْجَواب لفظ الْمزي فِي كِتَابه بِخَطِّهِ عِنْدِي عِيَاض بن حمَار الْمُجَاشِعِي التَّمِيمِي من بني مجاشع بن دارم بن مَالك بن حَنْظَلَة بن مَالك بن زيد مَنَاة بن تَمِيم لَهُ صُحْبَة وَهُوَ عِيَاض بن حمَار بن أبي حمَار بن نَاجِية بن عقال بن مُحَمَّد بن سُفْيَان ابْن مجاشع نسبه خَليفَة بن خياط فَالَّذِي قَالَه الْمزي كَمَا قَالَه غَيره من الْأَئِمَّة ونسخة من قَالَ خلاف ذَلِك غلط وَهَذِه التَّرْجَمَة فِي الْجُزْء الرَّابِع وَالسِّتِّينَ من تَهْذِيب الْكَمَال وَقد سَمعه المهندس بِقِرَاءَة جمال الدّين رَافع كَمَا قُلْنَاهُ وَقد رَأَيْت فِي طَبَقَات الْمُحدثين لخليفة وَمن تَمِيم بن مر بن أد بن طابخة بن إلْيَاس بن مُضر ثمَّ من بني مجاشع بن دارم بن مَالك بن حَنْظَلَة بن مَالك بن زيد مَنَاة ابْن تَمِيم عِيَاض بن حمَار بن أبي حمَار بن نَاجِية بن عقال بن مُحَمَّد بن سُفْيَان بن مجاشع بن دارم وَأمه وطيفة وَذكر ابْن حزم من هَذِه الْقَبِيلَة الْأَقْرَع بن حَابِس بن عقال والفرزدق وَامْرَأَته النوار بنت أعين بن ضبيعة بن نَاجِية بن عقالالسُّؤَال الثَّالِث قَالَ وَقَالَ أَيْضا عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن فَرْوَة الْأنْصَارِيّ الزرقي من ولد النُّعْمَان بن بشير انْتهى النُّعْمَان من ولد سعد بن زيد بن مَالك بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج فَلَا يجْتَمع مَعَ زُرَيْق بن عبد حَارِثَة بن مَالك بن غضب بن جشم بن الْخَزْرَج الْجَواب كَمَا ذكره الْمزي ذكره ابْن أبي حَاتِم والخطيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد وَقد ذكر الْأَزْدِيّ فَقَالَ عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن الحكم بن النُّعْمَان بن بشير لكنه مُنكر غير مَعْرُوف وَعِيسَى بن عبد الرَّحْمَن الزرقي مَعْرُوف ووالده عبد الرَّحْمَن ذكره شَيخنَا الْحَافِظ النسابة فِي قبائل الْخَزْرَج وَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن فَرْوَة بن أبي عبَادَة بن عُثْمَان بن خلدَة بن مخلد بن عَامر بن زُرَيْق بن عبد حَارِثَة بن ثَعْلَبَة بن عَمْرو مزيقياء فنسبه إِلَى بني زُرَيْق مَعْرُوف وَلَا يُمكن بعد ذَلِك أَن يكون من ولد النُّعْمَان بن بشير إِلَّا أَن يكون من ولد الْبَنَات قد تكون أمه أَو أم أَبِيه من ذُرِّيَّة النُّعْمَان فصح ذَلِك وَذكر البُخَارِيّ عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن عَن الزُّهْرِيّ وَقَالَ مُنكر الحَدِيثقَالَ وروى ابْن لَهِيعَة عَن عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن عَن الزُّهْرِيّ مقلوبا وَلم يتَعَرَّض لكَونه من ولد النُّعْمَان وَقد وَقع من الْمُعْتَرض فِي نسب النُّعْمَان هُنَا تَقْصِير كثير فَإِن النُّعْمَان ابْن بشير ابْن سعد بن ثَعْلَبَة بن خلاس بن زيد مَنَاة بن مَالك الْأَغَر بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج الْأَصْغَر بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج الْأَكْبَر الَّذِي هُوَ صَاحب الْقَبِيلَة والمعترض نقص فأوهم والخزرج خزرجان الْخَزْرَج الْأَكْبَر بن حَارِثَة بن ثَعْلَبَة العنقاء بن عَمْرو مزيقياء والخزرج الْأَصْغَر بن الْحَارِث بن الْخَزْرَج الْأَكْبَر وَلكُل من الخزرجين أَن كَعْب وَزيد مَنَاة الْمَذْكُور يُقَال لَهُ زيد أَيْضا وَابْنه خلاس بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف اللَّام وَقيل بضَمهَا وَتَشْديد اللَّام وَقيل بِالْجِيم المضمومة وَسعد هُوَ جد النُّعْمَان لَيْسَ قَبيلَة وَلم يبين الْمُعْتَرض نسب عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن فَلَو قَالَ لَهُ قَائِل يحْتَمل أَن يكون من ولد النُّعْمَان كَمَا قَالَ الْأَزْدِيّ وَيكون زرقيا إِمَّا بِالْولَايَةِ وَإِمَّا بِغَيْرِهِ لم يجد عَن ذَلِك جَوَاباوالخزرج الْمَذْكُور فِي نسب بني زُرَيْق هُوَ الْخَزْرَج الْأَكْبَر فَلَا يُقَال ابْنه جشم بِابْن ابْن ابْنه كَعْب السُّؤَال الرَّابِع قَالَ قَالَ أَيْضا عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ ثمَّ البَجلِيّ وبجيلة من سليم كَذَا هُوَ بِخَط المهندس وقرأته على الشَّيْخ وَالَّذِي فِي سليم إِنَّمَا هُوَ بجلة بِسُكُون الْجِيم من غير يَاء بعْدهَا على هَذَا النسابون حَتَّى قَالَ عَليّ ابْن حَمْزَة الْبَصْرِيّ فِي كتاب التَّنْبِيهَات على أغلاط الروَاة أَخْبرنِي أَبُو حَاتِم السجسْتانِي قَالَ أنْشد الْأَصْمَعِي يَوْمًا قَول عنترة (وَآخر مِنْهُم أجررت رُمْحِي ... وَفِي البَجلِيّ معبلة وقيع) فناداه الْأَعرَابِي أَخْطَأت يَا شيخ إِنَّمَا هُوَ البَجلِيّ وَمَا لعبس وبجيلة قَالَ أَبُو حَاتِم فَسَأَلت الْأَعرَابِي فَمَا أَرَادَ عنترة قَالَ أَرَادَ بجلة أَوْلَاد ثَعْلَبَة بن بهثة بن سليم بن مَنْصُور بن عِكْرِمَة قَالَ أَبُو حَاتِم فَكَانَ الْأَصْمَعِي بعد ذَلِك لَا ينشده إِلَّا كَمَا قَالَ الْأَعرَابِي وَقَالَ الهجري فِي نوادره وَعلي وبهز وبجلة ولد ثَعْلَبَة بن بهثة بن سليم لَا يزِيدُونَ أبدا على الْعشْرَة وَقَالَ فِي مَوضِع آخر امتحنوا إِلَّا نَفرا يَسِيراالْجَواب هَذَا اعْتِرَاض صَحِيح لِأَن بجلة بِالسُّكُونِ فِي سليم أَمر مَشْهُور وَلِأَن السَّمْعَانِيّ ذكر عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن هَذَا فِي بجلة بالإسكان وَهُوَ رَهْط من سليم بعد ذكره بجيلة فالنسبتان معروفتان وَالرجل مَعْرُوف والجوهري فِي الصِّحَاح ذكر بجلة الَّتِي بِالسُّكُونِ والمزي اختصر الصِّحَاح وَلَا يخفى عَنهُ ذَلِك وَلَكِن الْوَهم قل من يسلم مِنْهُ على أَن البُخَارِيّ قَالَ فِي تَارِيخه عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَقَالَ مُحَمَّد بن يحيى حَدثنَا سلم بن قُتَيْبَة حَدثنَا عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن البَجلِيّ حَيّ من بني سليم وَكَذَا قَالَ ابْن أبي حَاتِم ولكنهما لم يعتدا بتحريك وَلَا إسكان فلعلهما اكتفيا بِأَن ذَلِك مَعْلُوم وبجلة بالإسكان هُوَ مَالك بن ثَعْلَبَة بن بهثة بن سليم بن مَنْصُور بن عِكْرِمَة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان سموا بذلك باسم أمّهم بجلة بنت هناءة بن مَالك بن فهم من الأزد وهم قصية ومازن وفتيان أَوْلَاد مَالك بن ثَعْلَبَةفَمَا حَكَاهُ الْمُعْتَرض عَن أبي حَاتِم وَعَن الهجري لَيْسَ فِيهِ ثِقَات وَأما بجيلة بِكَسْر الْجِيم وياء بعْدهَا فَالْمَشْهُور أَنه ابْن أَنْمَار بن إراش بن عَمْرو بن الْغَوْث أخي الأزد بن الْغَوْث بن نبت بن مَالك بن زيد بن كهلان بن سبأ وَقيل اسْم أمّهم وَهِي من سعد العشرية وَأُخْتهَا باهلة ولدتا قبيلتين عظيمتين وَقد تَفَرَّقت فِي الْقَبَائِل تفَرقا كثيرا قَالَ زِيَاد الْأَعْجَم (لعمرك مَا بجيلة من نزار ... وَلَا قحطان فَانْظُر من أَبوهَا) وَبَعض الْقَبَائِل يدْخل بَعْضهَا فِي بعض فَلذَلِك أَقُول يحْتَمل أَن يكون أَيْضا فِي سليم أحد من بجيلة وَقد دخل فِي سليم غاضرة وعاينة وهما من قضاعة وَإِنَّمَا دخلا فِي سليم فَقيل ابْنا سليم بن مَنْصُور بن عِكْرِمَة فَلذَلِك لم أقطع بِأَن هَذَا خطأ مَحْض وَبَيت عنترة مضبوط هَكَذَا فِي الْأَشْعَار السِّتَّة بِالسُّكُونِ وَقَبله (تركت جبيلة بن أبي عدي ... يبل ثِيَابه علق نجيع) وجبيلة رجل من بجلة بِالسُّكُونِ وبجلة بِالسُّكُونِ من قيس وبجيلة بِالْيَاءِ من يمنوهما متباعدان وعنترة من بني عبس وَعَبس هُوَ ابْن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس فالتباعد بَينه وَبَين بجيلة أَي بَين عنترة وبجيلة أَشد فَلذَلِك قَالَ الْأَعرَابِي ذَلِك مَا لعبس وبجلية أَي مَا لعنترة وبجيلة وَيصِح أَن يَقُول مَا للمقتول وَهُوَ من قيس وبجيلة وَمِمَّنْ ينْسب إِلَى بجلة بِالسُّكُونِ عَمْرو بن عبسة الصَّحَابِيّ وَقبيصَة بن وَقاص الصَّحَابِيّ السّلمِيّ وَذكر خَليفَة أَن بجلة ذكْوَان ومالكا ابْنا ثَعْلَبَة بن بهثة السُّؤَال الْخَامِس قَالَ وَقَالَ أَيْضا الْفضل بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قتل يَوْم اليرموك فِي عهد أبي بكر الصّديق ﵁ انْتهى الْجَواب الَّذِي فِي كتاب الْمزي قَالَ عَبَّاس الدوري عَن يحيى بن معِين قتل يَوْم اليرموك فِي عهد أبي بكر ﵁ وَقَالَ غَيره قتل يَوْم مرج الصفر سنة ثَلَاث عشرَة وَقَالَ الْوَاقِدِيّ مَاتَ بِالشَّام فِي طاعون عمواس فِي عهد عمر رَضِي الله عَنهُفَإِن كَانَ إِيرَاد فعلى ابْن معِين لَا عَلَيْهِ وَدَعوى الْإِجْمَاع أَن اليرموك فِي عهد عمر فممنوعة قد قَالَ سيف إِنَّهَا فِي عهد أبي بكر فِي صفر وشهري ربيع من سنة ثَلَاث عشرَة لَكِن الْمَشْهُور خِلَافه وأجنادين فِي عهد أبي بكر بِلَا شكّ وَذكرهَا خَليفَة فِي تَارِيخه وَفِيه عَن أبي الْحسن وَأَظنهُ الرَّاوِي عَن الرَّاوِي عَنهُ وَعَن ابْن الْكَلْبِيّ أَن الْفضل توفّي يَوْمئِذٍ وَلَعَلَّه يَوْم أجنادين اسْتشْهد وَجَاء إِلَى اليرموك فَمَاتَ بهَا فَإِنَّهَا قريبَة مِنْهَا فيجتمع الْقَوْلَانِ وَلَا يكون المُرَاد يَوْم اليرموك الَّذِي هُوَ فِي عهد عمر ﵁ السُّؤَال السَّادِس قَالَ وَقَالَ أَيْضا الْفضل بن يَعْقُوب الرخامي قَالَ مُحَمَّد ابْن مخلد وَابْن قَانِع مَاتَ سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ زَاد ابْن مخلد فِي أول شهر جُمَادَى الأولى انْتهى الَّذِي فِي كتاب الوفيات لمُحَمد بن مخلد وَفِي خطه أنقل توفّي فِي شهر جُمَادَى الأولى وَأما ابْن قَانِع فَقَالَ فِي تَارِيخه كَمَا قَالَه ابْن مخلد مَاتَ فِي شهر جُمَادَى الأولى فَلَا فرق بَين الْقَوْلَيْنِ الْجَواب قَول الْمزي أول زِيَادَة وَالزِّيَادَة من الْعدْل مَقْبُولَة ودعه لَا يكون فِي خطّ المُصَنّف فَلَعَلَّهُ ألحقهُ فِي نُسْخَة أُخْرَى وَسمعت مِنْهُ وَبهَا يفْتَرق الْقَوْلَانِ وَيرد على جَمِيعهم اسْتِعْمَال شهر فِي جُمَادَى وَهُوَ خطأالسُّؤَال السَّابِع قَالَ وَقَالَ طَيْسَلَة بن عَليّ النَّهْدِيّ روى عَن ابْن عمر وَعَائِشَة روى عَنهُ أَيُّوب بن عتبَة وَعِكْرِمَة وَيحيى بن أبي كثير وَأَبُو معشر ثمَّ قَالَ طيلسة بن مياس السّلمِيّ وَيُقَال النَّهْدِيّ روى عَن ابْن عمر روى عَنهُ زِيَاد ابْن مِخْرَاق وَيحيى بن أبي كثير كَذَا فرق بَينهمَا وَقَالَ ذكره ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه وَالَّذِي قبله فِي تَرْجَمَة وَاحِدَة انْتهى وَهُوَ بِنَفسِهِ يرد على نَفسه لِأَن النِّسْبَة وَاحِدَة والمروي عَنهُ وَاحِد والراوي عَنْهُمَا وَاحِد فَأَي تَفْرِقَة تكون بَينهمَا سوى الِاخْتِلَاف فِي اسْم الْأَب فَقَط وَلَو نظر كتاب أَحْمد بن هَارُون البرديجي لوجده قد بَين ذَلِك بَيَانا شافيا فَقَالَ طَيْسَلَة بن مياس ومياس لقب وَهُوَ طَيْسَلَة بن عَليّ روى عَنهُ يحيى بن أبي كثير وَزِيَاد ابْن مِخْرَاق انْتهى وَمِمَّنْ جمع بَينهمَا وَلم يفردهما البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَيَعْقُوب بن سُفْيَان الْفَسَوِي فِي تَارِيخه الْكَبِير وَابْن خلفون الأونبي وَابْن شاهين فِي كتاب الثِّقَات فَينْظر من سلف الشَّيْخ الْجَواب إِيضَاح الْجمع والتفريق من أحسن الْعُلُوم فِي الحَدِيث وللخطيب فِيهِ تصنيف ذكر للْبُخَارِيّ أَرْبَعَة وَسبعين وهما على مَا زعم والمزي ذكر طَيْسَلَة بن عَليّ من مسَائِل أبي دَاوُد والراوي عَنهُ فِيهِ زِيَاد فَلم يتحدالرَّاوِي وَمثل ذَلِك لَا يحكم فِيهِ بالاتحاد إِلَّا بِدَلِيل وَكَانَ الأخلص ذكرهمَا ترجمتين وَيَقَع الِاتِّحَاد فِي مَحل الِاحْتِمَال وَالْبُخَارِيّ وَابْن أبي حَاتِم ذكرا تَرْجَمَة وَاحِدَة وَلم يحكما بالاتحاد لَكِن ذكر الِاخْتِلَاف وَأَشَارَ إِلَى احْتِمَال الِاتِّحَاد والافتراق وَلَكِن كَلَام البرديجي متين حسن فِيهِ زِيَادَة فَائِدَة والاعتراض إِنَّمَا يكون على من يحكم بالاتحاد فِي مَحل الِافْتِرَاق أَو بالافتراق فِي مَحل الِاتِّحَاد أما من ينْقل تَرْجَمَة وَاحِدَة كَمَا فعل البُخَارِيّ ويحكى الْخلاف أَو ترجمتين كَمَا فعل الْمزي ويحكي الِاخْتِلَاف فَلَيْسَ فِي الِاعْتِرَاض عَلَيْهِ كَبِير أَمر وَإِنَّمَا يكون زِيَادَة فَائِدَة إِذا صحت وَإِلَى الْآن لم تصح والمزي لم يرد على نَفسه بِنَفسِهِ بل قَالَ كَلَام ابْن أبي حَاتِم فالواو عطفا على كَلَامه إِشَارَة إِلَى الْخلاف وَقَول البرديجي قد لَا يُوَافق عَلَيْهِ وَهَذَا إِنَّمَا قُلْنَاهُ لبَيَان أَنه فِيهِ احْتِمَال مَا والبرديجي إِمَام موثوق بِهِ وَالْأولَى الرُّجُوع إِلَى قَوْله مَا لم يتَبَيَّن خِلَافه السُّؤَال الثَّامِن قَالَ وَقَالَ أَيْضا عبد الله بن أنيس الْجُهَنِيّ قَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس توفّي بِالشَّام سنة ثَمَانِينَ روى عَنهُ من أهل مصر ربيعَة بن لَقِيط تبعا لصَاحب الْكَمَال انْتهى ابْن يُونُس لم يقل هَذَا الْكَلَام إِلَّا فِي تَرْجَمَة عبد الله بن حِوَالَة الْأَزْدِيّ بَيَانه أَن أَبَا سعيد لما ذكر ابْن أنيس قَالَ صلى الْقبْلَتَيْنِ وَفِي الحَدِيث أَنه غزا إفريقية وَفِيمَا رُوِيَ عَنهُ نظر وَهُوَ ابْن أنيس بن أسعد بن حرَام أَبُو يحيى الْقُضَاعِي حَلِيف الْأَنْصَار روى عَنهُ معَاذ انْتهىثمَّ ذكر بعده عبد الله بن قيس لَهُ صُحْبَة مَاتَ سنة تسع وَأَرْبَعين وَبعده عبد الله بن شفي وَبعده بِوَرَقَة عبد الله بن حِوَالَة الْأَزْدِيّ يكنى أَبَا حِوَالَة قدم مصر مَعَ مَرْوَان يرْوى عَنهُ من أهل مصر ربيعَة بن لَقِيط وَذكر لَهُ حديثنا ثمَّ قَالَ توفّي بِالشَّام سنة ثَمَانِينَ وَكَذَا قَالَه فِي تَارِيخ الغرباء وَكَأن صَاحب الْكَمَال انقلبت عَلَيْهِ فِي تَارِيخ ابْن يُونُس ورقة إِن كَانَ نَقله من أصل وَكَذَا هُوَ فِي نُسْخَتي من التَّارِيخ ولعلها هِيَ الَّتِي نقل مِنْهَا لِأَن آخر الْكَلَام فِي ابْن أنيس آخر الورقة وَقَوله روى عَنهُ من أهل مصر أول الْأُخْرَى وَالله أعلم الْجَواب هَذَا أحسن الأسئلة مَعَ مَا فِيهِ مِمَّا يرد عَلَيْهِ وعَلى الْمزي أَيْضا أما كَونه أحسن الأسئلة فَلِأَن ابْن يُونُس لم ينْقل تَارِيخ وَفَاة ابْن أنيس وَإِنَّمَا نقل تَارِيخ وَفَاة ابْن حِوَالَة وَيبعد جدا أَن يكون ابْن أنيس تَأَخّر إِلَى سنة ثَمَانِينَ لِأَنَّهُ شهد الْعقبَة مَعَ السّبْعين قبل الْهِجْرَة بِسنة وَأمره النَّبِي ﷺ على رَأس خَمْسَة وَثَلَاثِينَ شهرا من الْهِجْرَة وَقتل سُفْيَان بن خَالِد بن نُبيح الَّذِي أَرَادَ أَن يَغْزُو النَّبِي ﷺ وَإِنَّمَا توفّي فِي زمن مُعَاوِيَة قَالَ ابْن عبد الْبر سنة أَرْبَعَة وَخمسين وَقَالَ غَيره سنة ثَمَان وَخمسين وَأما ابْن حِوَالَة فَقَالَ ابْن سعد وَجَمَاعَة إِن وَفَاته سنة ثَمَان وَخمسين وَقَالَ ابْن يُونُس يُقَال توفّي عبد الله بن حِوَالَة بِالشَّام سنة ثَمَانِينَ فَنقل هَذَا عَن ابْن يُونُس فِي تَرْجَمَة ابْن أنيس التباس كَمَا قَالَه الْمُعْتَرض وَأما مَا فِيهِ فَمِنْهُ مَا يرد على الْمزي وعَلى الْمُعْتَرض فِي الْحِكَايَة عَن ابْن يُونُسوَابْن يُونُس لَفظه كَمَا حكيته لَك يُقَال توفّي ابْن حِوَالَة هَكَذَا نقلته من نُسْخَة من تَارِيخ ابْن يُونُس بِخَط أبي عبد الله الصُّورِي فَنقل ذَلِك عَن ابْن يُونُس نَفسه لَا يتبع فِي ابْن حِوَالَة فضلا عَن الِانْتِقَال مِنْهُ إِلَى ابْن أنيس فعلى الْمزي نقدان وعَلى الْمُعْتَرض نقد وَاحِد وَمِنْه على الْمُعْتَرض خَاصَّة قَوْله عَن الْمزي عَن ابْن يُونُس روى عَنهُ ربيعَة بن لَقِيط والمزي لم يقل ذَلِك عَن ابْن يُونُس بل عَن نَفسه وَإِن كَانَ الْحَامِل لَهُ على ذَلِك قَول ابْن يُونُس الَّذِي انْقَلب عَلَيْهِ أَو على صَاحب الْكَمَال وَمِنْه قَوْله وَهُوَ ابْن أنيس إِلَى آخِره وَهَذَا لَيْسَ هُوَ لفظ ابْن يُونُس وَابْن يُونُس سَاق نسب ابْن أنيس أَولا وَمِنْه قَوْله عَن ابْن يُونُس روى عَنهُ معَاذ وَعَلِيهِ فِيهِ اعتراضان أَحدهمَا إيهامه أَنه معَاذ بن جبل وَهُوَ إِيهَام قَبِيح جدا وَالثَّانِي أَن هَذَا لم يقلهُ ابْن يُونُس وَإِنَّمَا قَالَ أخبرنَا أَحْمد بن شُعَيْب النَّسَائِيّ حَدثنَا قُتَيْبَة حَدثنَا اللَّيْث عَن أَيُّوب ابْن مُوسَى عَن معَاذ بن عبد الله بن أنيس عَن أَبِيه وَكَانَ صلى مَعَ رَسُول الله ﷺ الْقبْلَتَيْنِ كلتيهما أَنه خرج مَعَ أَبِيه إِلَى أفريقية ومعاذ هَذَا هُوَ معَاذ بن عبد الله بن خبيب الْجُهَنِيّ مَاتَ سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَةوَفِي الصَّحَابَة عبد الله بن أنيس آخر أَنْصَارِي وَفِي الروَاة عبد الله بن أنيس ثَالِث وَلم يذكر ابْن عَسَاكِر ابْن أنيس وَالظَّاهِر أَنه لم يدْخل الشَّام وَإِن كَانَ فِي رحْلَة حَار إِلَيْهِ على الشَّك فِي الشَّام أَو مصر وَالصَّحِيح مصر وَالله أعلم وَمن الْفَوَائِد غير الحديثية عَنهُ مِمَّا يدل على تبحره فِي لِسَان الْعَرَب وَقد كَانَت الْأَئِمَّة إِذا قرءوا الحَدِيث بِحَضْرَتِهِ جبنوا وَقيل لم يسلم قَارِئ بِحُضُورِهِ من رده عَلَيْهِ وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْعَبَّاس بن تَيْمِية جُزْءا فَرد عَلَيْهِ غير مَوضِع فِي الْأَسْمَاء وَغَيرهَا وَحَضَرت قَارِئًا يقْرَأ عَلَيْهِ فَانْتهى إِلَى حَدِيث الْمُصراة فَقَالَ لَا تصروا الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم بِفَتْح التَّاء وَضم الصَّاد فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ تصروا أَي بِضَم التَّاء وَفتح الصَّاد فَقَالَ الْقَارئ وَهُوَ من فضلاء عصرنا كَيفَ قَالَ مثل تصلوا تزكوا وَأخذ يسترسل فِي ذكر أَخَوَات اللَّفْظَة وَقد قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن المرحل النَّحْوِيّ أستاذ صاحبنا الشَّيْخ جمال الدّين عبد الله بن هِشَام فِي النَّحْو كتاب سيرة ابْن هِشَام فمرت بِهِ لفظ رشد فَجرى على لِسَانه رشد بِكَسْر الشين فَرد عَلَيْهِ الشَّيْخ رشد بِالْفَتْح وَقَالَ لَهُ قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَعَلَّهُم يرشدون﴾ بِضَم الشين وَلم يزدْ وَكَانَ من عَادَته الْإِشَارَة دونتَطْوِيل الْعبارَة وَمرَاده أَن يفعل إِنَّمَا يكون مضارعا لفعل وَلَا قَائِل بِهِ هُنَا أَو لفعل وَهُوَ الْمُدَّعِي قَالَ لَهُ ابْن المرحل وَكَذَا قَالَ تَعَالَى ﴿فَأُولَئِك تحروا رشدا﴾ فَسكت الشَّيْخ وَظن ابْن المرحل كَمَا نقلته من خطّ تِلْمِيذه ابْن هِشَام عَنهُ أَن الشَّيْخ لم يفهم تَوْجِيه السُّؤَال فِي ﴿رشدا﴾ على رشد قلت وَشَيخنَا أَيْضا عندنَا أعظم من ذَلِك وَلَكِن رأى مَا ذكره مختلا فَسكت عَلَيْهِ وَكَانَ لَا يرى توسيع الْعبارَة وغالب مجالسه السُّكُوت قَالَ ابْن هِشَام وَرَأَيْت فِي كتاب سيبوه رشد يرشد رشدا مثل سخط يسْخط سخطا وَهَذَا عين مَا ذكره شَيخنَا ابْن المرحل فَللَّه دره قد جَاءَ السماع على وفْق قِيَاسه انْتهى قلت لَا يُغْنِيه هَذَا السماع الْغَرِيب وَلَا الْقيَاس فِي قِرَاءَة كتب الحَدِيث فَإِنَّهَا إِنَّمَا تقْرَأ على جادة اللُّغَة وكما وَقعت الرِّوَايَة بِهِ وَالرِّوَايَة لم تقع إِلَّا على مَا قَالَه شَيخنَا وَهُوَ مَشْهُور اللُّغَة
  • reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 3888, entry [1855]343 chars
    لْكَاتِب لم يزدْ على ذَلِك فَلَا أدرى هُوَ هَذَا أَو أَبوهُ وَأما أَبُو جَعْفَر الْمدنِي الْمَذْكُور فِي حَدِيث النَّسَائِيّ فَهُوَ عُمَيْر بن يزِيد الخطمي وَهُوَ ثِقَة وثقة يحيى بن معِين وَغَيره وَأخرج لَهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة فِي كتبهمْ وَأما شَيْخه عمَارَة بن عُثْمَان بن حنيف فَلم يخرج لَهُ سوى النَّسَائِيّ أخرج لَهُ هَذَا الحَد

وليد الأموي - معجم أصحاب شيخ الإسلام ابن تيمية

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 173, entry [95]6,174 chars
    يوسفُ بنُ الزَّكيِ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الملكِ ابنِ عليِّ بنِ أبي الزُّهرِ الكلبيُّ القضاعيُّ الدمشقيُّ (٦٥٤-٧٤٢) . قال الذهبي في معجمه:" ولد بظاهر حلب سنة أربع وخمسين وست مائة ونشأ بالمزة وحفظ القرآن وتفقه قليلا ثم أقبل على هذا الشأن، سمع من أول شئ كتاب الحلية كله على ابن ابى ا…
    ▸ expand full passage (6,174 chars)
    يوسفُ بنُ الزَّكيِ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الملكِ ابنِ عليِّ بنِ أبي الزُّهرِ الكلبيُّ القضاعيُّ الدمشقيُّ (٦٥٤-٧٤٢) . قال الذهبي في معجمه:" ولد بظاهر حلب سنة أربع وخمسين وست مائة ونشأ بالمزة وحفظ القرآن وتفقه قليلا ثم أقبل على هذا الشأن، سمع من أول شئ كتاب الحلية كله على ابن ابى الخير سنة خمس وسبعين ثم اكثر عنه، وسمع المسند والكتب الستة ومعجم الطبراني والاجزاء الطبرزذية والكندية، وسمع صحيح مسلم من الأربلي ورحل سنة ثلاث وثمانين، فسمع من العز الحرانى وأبى بكر ابن الانماطى وغازي وهذه الطبقة وسمع بالحرمين وحلب وحماة وبعلبك وغير ذلك. ونسخ بخطه المليح المتقن كثيرا لنفسه ولغيره ونظر في اللغة ومهر فيها وفى التصريف وقرأ العربية، وأما معرفة الرجال فهو حامل لوائها والقائم بأعبائها لم تر العيون مثله"انتهى وقال ابن السبكي:" سمعت شيخنا الذهبي يقول ما رأيت أحفظ منه وأنه بلغني عنه أنه قال ما رأيت أحفظ من أربعة ابن دقيق العيد والدمياطي وابن تيمية والمزي"انتهى وقال ابن كثير في اختصاره لمقدمة ابن الصلاح:" كان شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي، تغمده الله برحمته، يكتب في مجلس السماع، وينعس في بعضالأحيان، ويرد على القارئ رداً جيداً بيناً واضحاً، بحيث يتعجب القارئ من نفسه، أنه يغلط فيما في يده وهو مستيقظ، والشيخ ناعس وهو أنبه منه! ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"انتهى قلت: ونقل ذلك عنه غير واحد كذلك. وقال الذهبي في رسالة له ترجم فيها لابن تيمية والبرزالي والمزي:" وسمع الكتب الأمهات المسند والكتب الستة والمعجم الكبير والسيرة والموطأ من طرق والزهد والمستخرج على مسلم والحلية والسنن للبيهقي ودلائل النبوة وتاريخ الخطيب والنسب للزبير وأشياء يطول ذكرها ومن الأجزاء ألوفًا ومشيخته نحو الألف. سمع أبا العباس ابن سلامة وابن أبي عمر وابن علان والمقداد والعز الحراني وابن الدرجي والنواوي والزواوي والكمال عبد الرحيم وابن البن والقاسم الإربلي وابن الصابوني والرشيد العامري ومحمد بن القواس والفخر ابن البخاري وزينب وابن شيبان ومحمد بن محمد بن مناقب وإسماعيل بن العسقلاني والمجد ابن الخليل والعماد ابن الشيرازي والمحيي ابن عصرون وأبا بكر بن الأنماطي والصفي خليلا وغازيا الحلاوي والقطب بن القسطلاني وطبقتهم والدمياطي والفاروثي واليونيني وابن بلبان والشريشي وابن دقيق العيد وابن الظاهري والتقي الأسعردي وطبقتهم وتنزل إلى طبقة سعد الدين الحارثي وابن نفيس وابن تيمية ولم يتهيأ له السماع من ابن عبد الدائم ولا الكرماني ولا ابن أبي اليسر ونحوهم ولا أجازوا له مع إمكان أن يكون له إجازة المرسي والمنذري وخطيب مردا واليلداني وتلك الحلبة.حفظ القرآن وتفقه للشافعي مدة وعني باللغة فبرع فيها وأتقن النحو والصرف وله عمل في المعقول وباع مديد في المنقول ومعرفة بشيء من الأصول وكتابته حلوة منسوبة وفيه حياء وحلم وسكينة واحتمال كثير وقناعة وإطراح للتكلف وترك للتجمل والتودد وانجماع عن الناس وصبر على من يغتابه أو يؤذيه وقلة كلام إلا أن يسأل فيفيد ويجيب ويجيد وكان معتدل القامة أبيض بلحية سوداء أبطأ عنه الشيب ومتع بحواسه وذهنه وكان قنوعا بالقوت غير متأنق في مأكل ولا ثوب ولا نعل ولا مركب بل يصعد إلى الصالحية وغيرها ماشيا بهمة وجلادة وهو في عشر التسعين. وكان طويل الروح ريض الأخلاق جدا لا يرد بعنف ولا يتكثر بفضائله ولا يكاد يغتاب أحدا وإذا كتب في النادر كتابا إلى أحد لا ينمقه ولا يزوقه وكان يستحم بالماء البارد في الشيخوخة وأما معرفة الرجال فإليه فيه المنتهى لم أعاين مثله ولا هو رأى في ذلك مثل نفسه وقال لي لم أر أحفظ من الدمياطي وكان ملحوظا بالتقدم في ذلك من وقت ارتحاله إلى مصر ولما أملى علي شيخنا ابن دقيق العيد لم يسألني عن أحد إلا عن المزي فقال كيف هو صنف كتاب تهذيب الكمال في أربعة عشر مجلدا أربى فيه على الكبار وألف أطراف الكتب الستة في ستة أسفار وخرج لجماعة وما علمته خرج لنفسه لا عوالي ولا موافقات ولا معجما وكنت كل وقت ألومه في ذلك فيسكت وقد حدث بتهذيبه الذي اختصرته أنا ثلاث مرات وحدث بالصحيحين مرات وبالمسند وبمعجم الطبراني ودلائل النبوة وبكتب جمة وحدث بسائر أجزائه العالية بل وبكثير من النازلة ولو كان لي رأي للزمته أضعاف ما جالسته سمعت بقراءته شيئا وافرا وأخذت عنه هذا الشأن بحسبي لا بحسبه ولن يخلفه الزمان أبدا فيمعرفته مع أن عند غيره في معرفة الرجال والأمراء والخلفاء والنسب ما ليس عنده فإنه إنما يعتني بالرواة الذين يجيئون في سماعاته ويجيد الكلام في طبقاتهم وقوتهم ولينهم وهذا الشأن بحر لا ساحل له وإنما المحثون بين مستكثر منه ومستقل وكان شيخنا لا يكاد يعرف قدره الطالب إلا بكثرة مجالسته أو ينظر في تهذيبه لقلة كلامه وكان مع حسن خطه ذا إتقان قل أن يوجد له غلطة أو توجد عليه لحنة بل ذلك معدوم وكان ذا ديانة وتصون وطهارة من الصغر وسلامة باطن وعدم دهاء وانزواء عن العقل العرفي المعيشي وكان يحكم ترقيق الأجزاء وترميمها وينقل عليها كثيرا إلى الغاية ويفيد الطلبة ويحسن بذلك إلى سائر أوقاف الخزائن بسعة نفس وسماحة خاطر لا يخلف في ذلك وكان فيه سذاجة توقعه مع من يربطه على أمر فيأكله ومستأكله حتى لا يزال في إفلاس وذلك لكرمه وسلامته وكان مأمون الصحبة حسن المذاكرة والبشر خير الطوية محبا للآثار معظما لطريقة السلف جيد المعتقد وربما بحث بالعقل الملائم للنقل فيصيب ويحسن غالبا بحسب ما يمكن وربما غلط وكان الكف بمثله أولى عن الجدل فإن المخالف ينتقد عليه ذلك ويلزمه بالتناقض بحسب نظره فمذهب السلف في غاية الصلف والسكوت أسلم والله أعلم"انتهى قلت: عقب ابن السبكي على عبارة الذهبي التي نقلها في معجمه عن المزي وهي قوله (ويخوض في مضايق المعقول) ،فقال:" ولا أحسب شيخنا المزي يدري المعقولات فضلا عن الخوض في مضايقها فسامح الله شيخنا الذهبي"انتهىقلت: أما انه يخوض في المعقول فيخطأ فهذا لا عيب عليه فيه إنما العيب أن يخطأ في الحق ويعاب المرء بجهله للحق لا بجهله للباطل ولذا قال الشيخ ابن تيمية:" قول القائل: (إن الصحابة ﵃ ماتوا وما عرفوا ذلك) فيه تفصيل وذلك أن هذا الكلام فيه حق وباطل فأما الباطل فهو مثل إثبات الجوهر الفرد وطفرة النظََّام وامتناع بقاء العرض زمانين ونحو ذلك فهذا قد لا يخطر ببال الأنبياء والأولياء من الصحابة وغيرهم وإن خطر ببال أحدهم تبين له أنه كذب فإن القول الباطل الكذب هو من باب ما لا ينقض الوضوء ليس له ضابط وإنما المطلوب معرفة الحق والعمل به وإذا وقع الباطل عرف أنه باطل ودفع"انتهى وهكذا كانت حال الحافظ المزي والله أعلم. وكان المزي من أصحاب الشيخ القدامى طلب معه العلم وسمع معه الحديث ويتأثر بطريقته السلفية وكان سائرًا عليه مناصرًا له في كل الأحيان ذابًا عنه مادحًا له حتى إنه قال:" ما رأيت مثله ولا رأى هو مثل نفسه وما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ولا أتبع لهما منه"، نقله ابن عبد الهادي. وقال أبو الفتح ابن سيد الناس في سياق ترجمة المزي:" ولقد كان بين المزي وابن تيمية صحبة أكيدة، ومرافقة في السماع، ومباحثة واجتماع، وود وصفاء.والشيخ هو الذي سعى للمزي في توليته دار الحديث، ولي في تولية التربة الصالحية، وجرت في ذلك أمور ونكد من أضداد الشيخ، وسئلنا عن العقيدة، فكتب لهم المزي بجمل، وأعفيت أنا من الكتابة، ومردنا الكل إلى الله تعالى ولا قوة إلا بالله"انتهى ومما خطه بيده كتباه العظيمان: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، والأطراف. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. **** •
  • legacy full passagepage 173, entry [95]6,174 chars
    يوسفُ بنُ الزَّكيِ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الملكِ ابنِ عليِّ بنِ أبي الزُّهرِ الكلبيُّ القضاعيُّ الدمشقيُّ (٦٥٤-٧٤٢) . قال الذهبي في معجمه:" ولد بظاهر حلب سنة أربع وخمسين وست مائة ونشأ بالمزة وحفظ القرآن وتفقه قليلا ثم أقبل على هذا الشأن، سمع من أول شئ كتاب الحلية كله على ابن ابى ا…
    ▸ expand full passage (6,174 chars)
    يوسفُ بنُ الزَّكيِ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الملكِ ابنِ عليِّ بنِ أبي الزُّهرِ الكلبيُّ القضاعيُّ الدمشقيُّ (٦٥٤-٧٤٢) . قال الذهبي في معجمه:" ولد بظاهر حلب سنة أربع وخمسين وست مائة ونشأ بالمزة وحفظ القرآن وتفقه قليلا ثم أقبل على هذا الشأن، سمع من أول شئ كتاب الحلية كله على ابن ابى الخير سنة خمس وسبعين ثم اكثر عنه، وسمع المسند والكتب الستة ومعجم الطبراني والاجزاء الطبرزذية والكندية، وسمع صحيح مسلم من الأربلي ورحل سنة ثلاث وثمانين، فسمع من العز الحرانى وأبى بكر ابن الانماطى وغازي وهذه الطبقة وسمع بالحرمين وحلب وحماة وبعلبك وغير ذلك. ونسخ بخطه المليح المتقن كثيرا لنفسه ولغيره ونظر في اللغة ومهر فيها وفى التصريف وقرأ العربية، وأما معرفة الرجال فهو حامل لوائها والقائم بأعبائها لم تر العيون مثله"انتهى وقال ابن السبكي:" سمعت شيخنا الذهبي يقول ما رأيت أحفظ منه وأنه بلغني عنه أنه قال ما رأيت أحفظ من أربعة ابن دقيق العيد والدمياطي وابن تيمية والمزي"انتهى وقال ابن كثير في اختصاره لمقدمة ابن الصلاح:" كان شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي، تغمده الله برحمته، يكتب في مجلس السماع، وينعس في بعضالأحيان، ويرد على القارئ رداً جيداً بيناً واضحاً، بحيث يتعجب القارئ من نفسه، أنه يغلط فيما في يده وهو مستيقظ، والشيخ ناعس وهو أنبه منه! ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"انتهى قلت: ونقل ذلك عنه غير واحد كذلك. وقال الذهبي في رسالة له ترجم فيها لابن تيمية والبرزالي والمزي:" وسمع الكتب الأمهات المسند والكتب الستة والمعجم الكبير والسيرة والموطأ من طرق والزهد والمستخرج على مسلم والحلية والسنن للبيهقي ودلائل النبوة وتاريخ الخطيب والنسب للزبير وأشياء يطول ذكرها ومن الأجزاء ألوفًا ومشيخته نحو الألف. سمع أبا العباس ابن سلامة وابن أبي عمر وابن علان والمقداد والعز الحراني وابن الدرجي والنواوي والزواوي والكمال عبد الرحيم وابن البن والقاسم الإربلي وابن الصابوني والرشيد العامري ومحمد بن القواس والفخر ابن البخاري وزينب وابن شيبان ومحمد بن محمد بن مناقب وإسماعيل بن العسقلاني والمجد ابن الخليل والعماد ابن الشيرازي والمحيي ابن عصرون وأبا بكر بن الأنماطي والصفي خليلا وغازيا الحلاوي والقطب بن القسطلاني وطبقتهم والدمياطي والفاروثي واليونيني وابن بلبان والشريشي وابن دقيق العيد وابن الظاهري والتقي الأسعردي وطبقتهم وتنزل إلى طبقة سعد الدين الحارثي وابن نفيس وابن تيمية ولم يتهيأ له السماع من ابن عبد الدائم ولا الكرماني ولا ابن أبي اليسر ونحوهم ولا أجازوا له مع إمكان أن يكون له إجازة المرسي والمنذري وخطيب مردا واليلداني وتلك الحلبة.حفظ القرآن وتفقه للشافعي مدة وعني باللغة فبرع فيها وأتقن النحو والصرف وله عمل في المعقول وباع مديد في المنقول ومعرفة بشيء من الأصول وكتابته حلوة منسوبة وفيه حياء وحلم وسكينة واحتمال كثير وقناعة وإطراح للتكلف وترك للتجمل والتودد وانجماع عن الناس وصبر على من يغتابه أو يؤذيه وقلة كلام إلا أن يسأل فيفيد ويجيب ويجيد وكان معتدل القامة أبيض بلحية سوداء أبطأ عنه الشيب ومتع بحواسه وذهنه وكان قنوعا بالقوت غير متأنق في مأكل ولا ثوب ولا نعل ولا مركب بل يصعد إلى الصالحية وغيرها ماشيا بهمة وجلادة وهو في عشر التسعين. وكان طويل الروح ريض الأخلاق جدا لا يرد بعنف ولا يتكثر بفضائله ولا يكاد يغتاب أحدا وإذا كتب في النادر كتابا إلى أحد لا ينمقه ولا يزوقه وكان يستحم بالماء البارد في الشيخوخة وأما معرفة الرجال فإليه فيه المنتهى لم أعاين مثله ولا هو رأى في ذلك مثل نفسه وقال لي لم أر أحفظ من الدمياطي وكان ملحوظا بالتقدم في ذلك من وقت ارتحاله إلى مصر ولما أملى علي شيخنا ابن دقيق العيد لم يسألني عن أحد إلا عن المزي فقال كيف هو صنف كتاب تهذيب الكمال في أربعة عشر مجلدا أربى فيه على الكبار وألف أطراف الكتب الستة في ستة أسفار وخرج لجماعة وما علمته خرج لنفسه لا عوالي ولا موافقات ولا معجما وكنت كل وقت ألومه في ذلك فيسكت وقد حدث بتهذيبه الذي اختصرته أنا ثلاث مرات وحدث بالصحيحين مرات وبالمسند وبمعجم الطبراني ودلائل النبوة وبكتب جمة وحدث بسائر أجزائه العالية بل وبكثير من النازلة ولو كان لي رأي للزمته أضعاف ما جالسته سمعت بقراءته شيئا وافرا وأخذت عنه هذا الشأن بحسبي لا بحسبه ولن يخلفه الزمان أبدا فيمعرفته مع أن عند غيره في معرفة الرجال والأمراء والخلفاء والنسب ما ليس عنده فإنه إنما يعتني بالرواة الذين يجيئون في سماعاته ويجيد الكلام في طبقاتهم وقوتهم ولينهم وهذا الشأن بحر لا ساحل له وإنما المحثون بين مستكثر منه ومستقل وكان شيخنا لا يكاد يعرف قدره الطالب إلا بكثرة مجالسته أو ينظر في تهذيبه لقلة كلامه وكان مع حسن خطه ذا إتقان قل أن يوجد له غلطة أو توجد عليه لحنة بل ذلك معدوم وكان ذا ديانة وتصون وطهارة من الصغر وسلامة باطن وعدم دهاء وانزواء عن العقل العرفي المعيشي وكان يحكم ترقيق الأجزاء وترميمها وينقل عليها كثيرا إلى الغاية ويفيد الطلبة ويحسن بذلك إلى سائر أوقاف الخزائن بسعة نفس وسماحة خاطر لا يخلف في ذلك وكان فيه سذاجة توقعه مع من يربطه على أمر فيأكله ومستأكله حتى لا يزال في إفلاس وذلك لكرمه وسلامته وكان مأمون الصحبة حسن المذاكرة والبشر خير الطوية محبا للآثار معظما لطريقة السلف جيد المعتقد وربما بحث بالعقل الملائم للنقل فيصيب ويحسن غالبا بحسب ما يمكن وربما غلط وكان الكف بمثله أولى عن الجدل فإن المخالف ينتقد عليه ذلك ويلزمه بالتناقض بحسب نظره فمذهب السلف في غاية الصلف والسكوت أسلم والله أعلم"انتهى قلت: عقب ابن السبكي على عبارة الذهبي التي نقلها في معجمه عن المزي وهي قوله (ويخوض في مضايق المعقول) ،فقال:" ولا أحسب شيخنا المزي يدري المعقولات فضلا عن الخوض في مضايقها فسامح الله شيخنا الذهبي"انتهىقلت: أما انه يخوض في المعقول فيخطأ فهذا لا عيب عليه فيه إنما العيب أن يخطأ في الحق ويعاب المرء بجهله للحق لا بجهله للباطل ولذا قال الشيخ ابن تيمية:" قول القائل: (إن الصحابة ﵃ ماتوا وما عرفوا ذلك) فيه تفصيل وذلك أن هذا الكلام فيه حق وباطل فأما الباطل فهو مثل إثبات الجوهر الفرد وطفرة النظََّام وامتناع بقاء العرض زمانين ونحو ذلك فهذا قد لا يخطر ببال الأنبياء والأولياء من الصحابة وغيرهم وإن خطر ببال أحدهم تبين له أنه كذب فإن القول الباطل الكذب هو من باب ما لا ينقض الوضوء ليس له ضابط وإنما المطلوب معرفة الحق والعمل به وإذا وقع الباطل عرف أنه باطل ودفع"انتهى وهكذا كانت حال الحافظ المزي والله أعلم. وكان المزي من أصحاب الشيخ القدامى طلب معه العلم وسمع معه الحديث ويتأثر بطريقته السلفية وكان سائرًا عليه مناصرًا له في كل الأحيان ذابًا عنه مادحًا له حتى إنه قال:" ما رأيت مثله ولا رأى هو مثل نفسه وما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله وسنة رسوله ولا أتبع لهما منه"، نقله ابن عبد الهادي. وقال أبو الفتح ابن سيد الناس في سياق ترجمة المزي:" ولقد كان بين المزي وابن تيمية صحبة أكيدة، ومرافقة في السماع، ومباحثة واجتماع، وود وصفاء.والشيخ هو الذي سعى للمزي في توليته دار الحديث، ولي في تولية التربة الصالحية، وجرت في ذلك أمور ونكد من أضداد الشيخ، وسئلنا عن العقيدة، فكتب لهم المزي بجمل، وأعفيت أنا من الكتابة، ومردنا الكل إلى الله تعالى ولا قوة إلا بالله"انتهى ومما خطه بيده كتباه العظيمان: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، والأطراف. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. **** •