تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 3337, entry [1741]3,172 chars
١٣٢٧ - مُحَمَّد بن عَليّ البارنباري الملقب طوير اللَّيْل الشَّيْخ تَاج الدّين أحد أذكياء الزَّمَان برع فقها وعلما وأصولا ومنطقا وَقَرَأَ المعقولات على شَارِح الْمَحْصُول الشَّيْخ شمس الدّين الْأَصْبَهَانِيّمولده سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة سَمِعت الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ يَقُول قَالَ لي ابْن ا…
▸ expand full passage (3,172 chars)١٣٢٧ - مُحَمَّد بن عَليّ البارنباري الملقب طوير اللَّيْل الشَّيْخ تَاج الدّين أحد أذكياء الزَّمَان برع فقها وعلما وأصولا ومنطقا وَقَرَأَ المعقولات على شَارِح الْمَحْصُول الشَّيْخ شمس الدّين الْأَصْبَهَانِيّمولده سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة سَمِعت الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ يَقُول قَالَ لي ابْن الرّفْعَة من عنْدكُمْ من الْفُضَلَاء فِي درس الظَّاهِرِيَّة فَقلت لَهُ قطب الدّين السنباطي وَفُلَان وَفُلَان حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى ذكر البارنباري فَقَالَ مَا فِي من ذكرت مثله توفّي سنة سبع عشرَة وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَمن مباحثه فِي السُّؤَال الَّذِي يُورد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تَأْخُذهُ سنة وَلَا نوم﴾ وَتَقْرِير أَن السّنة أَعم من النّوم وَيلْزم من نفي الْعَام نفي الْخَاص فَكيف قَالَ ﴿وَلَا نوم﴾ بعد قَوْله ﴿لَا تَأْخُذهُ سنة﴾ وَقد أجَاب النَّاس عَن هَذَا بأجوبة كَثِيرَة وَمن أحْسنهَا مانحاه هَذَا الرجل فَإِنَّهُ قَالَ الْأَمر فِي الْآيَة على خلاف مَا فهم والمنفي أَولا إِنَّمَا هُوَ الْخَاص وَثَانِيا الْعَام وَيعرف ذَلِك من قَوْله تَعَالَى ﴿لَا تَأْخُذهُ﴾ أَي لَا تغلبه وَلَا يلْزم من عدم أَخذ السّنة لَهُ الَّتِي هِيَ قَلِيل من نوم أَو نُعَاس عدم أَخذ النّوم لَهُ فَقَالَ ﴿وَلَا نوم﴾ وعَلى هَذَا فالسؤال مُنْتَفٍ وَإِنَّمَا يَصح إِيرَاده أَن لَو قيل لَا يحصل لَهُ سنة وَلَا نوم هَذَا جَوَابه وَهُوَ بليغ إِلَّا أَن لَك أَن تَقول فَلم لَا أكتفي بِنَفْي أَخذ النّوم على هَذَا التَّقْرِير الَّذِي قررت وَمَا الْفَائِدَة حِينَئِذٍ فِي ذكر السّنة وَمن سؤالاته فِي الْفِقْه قَوْله سوى الْأَصْحَاب بَين الْمَانِع الْحسي والشرعي فِيمَا إِذا بَاعَ جَارِيَة حَامِلا بَحر أَو بَاعَ جَارِيَة إِلَّا حملهَا فَإِن الصَّحِيح فيهمَا الْبطلَانوَلم يَفْعَلُوا ذَلِك فِيمَا إِذا بَاعَ دَارا مستأجرة فَإِن الصَّحِيح الصِّحَّة فِيهَا والبطلان فِيمَا إِذا بَاعَ دَارا وَاسْتثنى مَنْفَعَتهَا شهرا وَأجَاب وَقد سُئِلَ كَيفَ يَقُول الْغَزالِيّ إِن النِّيَّة فِي الصَّلَاة بِالشُّرُوطِ أشبه وَهُوَ شَرط أَن تكون مُقَارنَة بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّكْبِير ركن فيتحد زمَان الرُّكْن وَالشّرط مَعَ كَون الرُّكْن لَا بُد أَن يكون دَاخل الْمَاهِيّة وَالشّرط خَارِجا بِأَن المُرَاد بالداخل مَا تتقوم بِهِ الْمَاهِيّة وَلَا تصدق بِدُونِهِ وبالخارج مَا لَيْسَ كَذَلِك سَوَاء أقارن الدَّاخِل فِي الزَّمَان أم لَا فالترتيب لَيْسَ فِي الزَّمَان وَالنِّيَّة لَا تتقوم بهَا الصَّلَاة لجَوَاز أَن تُوجد بِلَا نِيَّة وَتَكون صَلَاة فَاسِدَة وَكَذَلِكَ ترك الْأَفْعَال الْكَثِيرَة فِي الصَّلَاة فَإِنَّهُ شَرط مَعَ كَونه لَا يُوجد إِلَّا دَاخل الصَّلَاة وَكَذَلِكَ اسْتِقْبَال الْقبْلَة بِخِلَاف التَّكْبِير فَإِنَّهُ مَتى انْتَفَى انْتَفَت حَقِيقَة الصَّلَاة هَذَا جَوَابه وَهُوَ على حسنه قد يُقَال عَلَيْهِ هَذَا إِنَّمَا يتم إِذا قُلْنَا إِن الصَّلَاة مَوْضُوعَة لما هُوَ أَعم من الصَّحِيح وَالْفَاسِد لتصدق صَلَاة صَحِيحَة وَصَلَاة فَاسِدَة أما إِذا قُلْنَا إِنَّهَا إِنَّمَا هِيَ مَوْضُوعَة للصحيح فَقَط فَحَيْثُ انْتَفَى شَرطهَا لَا تكون مَوْجُودَة وَقد حكى الرَّافِعِيّ الْخلاف فِي أَن لفظ الْعِبَادَات هَل هُوَ مَوْضُوع لما هُوَ أَعم من الصَّحِيح وَالْفَاسِد أَو مُخْتَصّ بِالصَّحِيحِ حَيْثُ قَالَ فِي كتاب الْأَيْمَان وَسَيَأْتِي خلاف فِي أَن لفظ الْعِبَادَات هَل هُوَ مَوْضُوع لما هُوَ أَعم من الصَّحِيح وَالْفَاسِد أَو مُخْتَصّ بِالصَّحِيحِ وَإِن كَانَ لم يَفِ بِمَا وعد إِذْ لم يحكه بعد على مَا رَأَيْنَاهُ وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَة الشَّيْخ الإِمَام مَا فِيهِ مزِيد تَحْقِيق عَن السُّؤَال