تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 2817, entry [1513]2,181 chars
١١٣٢ - الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن هبة الله بن عبد الله زين الْأُمَنَاء أَبُو البركات ابْن عَسَاكِر الدِّمَشْقِي أحد أَئِمَّة الْإِسْلَام علما ودينا وورعا وزهدا ولد فِي سلخ ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَسمع من عبد الرَّحْمَن بن الْحسن الدَّارَانِي وَأبي العشائر مُحَمَّد بن خَلِ…
▸ expand full passage (2,181 chars)١١٣٢ - الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن هبة الله بن عبد الله زين الْأُمَنَاء أَبُو البركات ابْن عَسَاكِر الدِّمَشْقِي أحد أَئِمَّة الْإِسْلَام علما ودينا وورعا وزهدا ولد فِي سلخ ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَسمع من عبد الرَّحْمَن بن الْحسن الدَّارَانِي وَأبي العشائر مُحَمَّد بن خَلِيل وَعَمه الصائن هبة الله والحافظ أبي الْقَاسِم وَأبي الْقَاسِم الْحسن بن الْحُسَيْن بن البن وَالْخضر بن شبْل الْحَارِثِيّ وَأبي النجيب السهروردي وخلائق روى عَنهُ البرزالي والحافظ الزكي الْمُنْذِرِيّ والكمال بن العديم والزين خَالِد والشرف النابلسي وَأحمد بن هبة الله بن عَسَاكِر وَأحمد بن إِسْحَاق الأبرقوهي وَغَيرهم وَكَانَ فَقِيها صَالحا ورعا كثير الصَّلَاة متجرد لِلْعِبَادَةِ جزأ اللَّيْل ثَلَاثَة أَجزَاء ثلثا للتلاوة وَالتَّسْبِيح وَثلثا للنوم وَثلثا لِلْعِبَادَةِ والتهجد وَكَذَلِكَ مُعظم نَهَاره وَكَانَ لذَلِك يُقَال لَهُ السَّجَّاد وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ من الْأَئِمَّة الْأَوَّابِينَ وَقد رأى بَعضهم عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ وَهُوَ يعتنقه وَيسلم عَلَيْهِ فَقيل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أهكذا تسلم على زين الْأُمَنَاء فَقَالَ نعم إِنَّه من الْأَوَّابِينَ وَقد أهديت لَهُ تَمرا صيحانيا وَكَانَ أَخُوهُ أَبُو الْفضل فِي الْحجاز فَلَمَّا قدم من الْحَج قَالَ لَهُ يَا أخي قد جئْتُك بعلبةفِيهَا تمر قيل إِنَّه من غرس عُثْمَان أَو عَليّ فَقَالَ زين الْأُمَنَاء بل من غرس عُثْمَان وقص عَلَيْهِ الْقِصَّة وَكَانَ يَقُول مَا أفطرت فِي رَمَضَان مُنْذُ صمت قطّ لَا بِمَرَض وَلَا غَيره بل كنت أمرض قبله أَو بعده وَسلم لي نَيف وَسَبْعُونَ رَمَضَان فَلم أفطر فِيهَا يَوْمًا وَأخذ زين الْأُمَنَاء الْفِقْه عَن جمال الْأَئِمَّة أبي الْقَاسِم عَليّ بن الْحسن بن الماسح وَولي نظر الخزانة وَنظر الْأَوْقَاف بِدِمَشْق ثمَّ أعرض عَنْهَا وَأَقْبل على شَأْنه وَأجْمع النَّاس على عظم قدره فِي الدّين وَقد بتر الذَّهَبِيّ تَرْجَمته وَذكر أَن أَبَا عَمْرو بن الْحَاجِب وَصفه بأَشْيَاء من الْمَدْح لم يذكرهَا فليت شعري مَا باله لم يذكرهَا وَلَا يخفى على عَاقل أَن سَبَب تَركه لذكرها كَون زين الْأُمَنَاء أشعريا ثمَّ ذكر أَن السَّيْف يَعْنِي ابْن الْمجد ضرب على بَعْضهَا وَالسيف من جهال المشبهة لَا يعْتَبر بِهِ فِي ورد وَلَا صدر وأقعد زين الْأُمَنَاء بِأخرَة فَصَارَ يحمل فِي محفة إِلَى الْجَامِع من أجل الصَّلَاة وَإِلَى دَار الحَدِيث النورية من أجل إسماع الحَدِيث مَاتَ فِي سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة