ابن الملقن - العقد المذهب في طبقات حملة المذهب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 169, entry [465]1,177 chars
٤١٧ - محمد بن الحسين بن رزين. قاضى القضاة تقى الدين مفتى المسلمين أبو عبد اللَّه العامرى الحموى، ولد بحماه حفظ الوسيط، والمفصل، رحل وتصدر للإقراء، وله ثمان عشرة ثم حفظ المستصفى وكتابى أبى عمرو بن الحاجب في الأصول والنحو، ونظر في التفسير وبرع فيه وشارك في علوم ولزم ابن الصلاح، وقرأ على السخاوى وسمع م…
▸ expand full passage (1,177 chars)٤١٧ - محمد بن الحسين بن رزين. قاضى القضاة تقى الدين مفتى المسلمين أبو عبد اللَّه العامرى الحموى، ولد بحماه حفظ الوسيط، والمفصل، رحل وتصدر للإقراء، وله ثمان عشرة ثم حفظ المستصفى وكتابى أبى عمرو بن الحاجب في الأصول والنحو، ونظر في التفسير وبرع فيه وشارك في علوم ولزم ابن الصلاح، وقرأ على السخاوى وسمع منهما ومن جماعة، وأفتى بدمشق ودرَّس بالشامية البرانية، وولى وكالة بيت المال، ثم قدم إلى مصر فعلقت الطلبة عليه في أيام الشيخ عز الدين بن عبد السلام ثم ولى تدريس الظاهرية والشافعى والقضاء وعدة جهات، وامتنع من أخذ الجامكية على القضاء دينًا وورعًا، وكان يقصد بالفتاوى من النواحى وتخرَّج به جماعة منهم قاضى القضاة بدر الدين بن جماعة، وحدَّث عنه أيضًا، والحافظ شرف الدين الدمياطى وغيرهما وكانت سيرته جميلة، ولد سنة ثلاث وستمائة، ومات سنة ثمانين بالقاهرة، ودفن بالقاهرة، ومن فتاويه: أن الشخص إذا عزم على معصية فإن كان قد فعلها ولم يتب منها فهو مؤاخذ بهذا العزم؛ لأنه إصرار، وأنه لو وقف مدرسة لم يجز أن يشترك اثنان في تدريسها بل لا يكون إلَّا مدرس واحد، ومنجلالته نقل النووى عنه في الأصول والضوابط مع تأخر موته عنه، وكان له ولدان أحدهما: صدر اللى ين عبد البر كان إماما فاصلًا درَّس بالقيمرية بدمشق ومات بها سنة خمس وتسعين، والثانى أبو البركات عبد اللطيف، وسيأتى في أواخر الطبقة الثانية.