Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن مَحْمُود ابْن هبة الله ابْن أَله

مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن مَحْمُود ابْن هبة الله ابْن أَله

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 2101, entry [997]4,948 chars
    ٦٨٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن مَحْمُود ابْن هبة الله ابْن أَله بِضَم الْهمزَة وَاللَّامالْعِمَاد الْكَاتِب وَيعرف بِابْن أخي الْعَزِيز من أهل أَصْبَهَان من بَيت الرياسة والسؤدد وَهُوَ أحد من مهر فِي الْأَدَب نظما ونثرا وشاع فِيهِ اسْمه ولد بأصبهان فِي ثَانِ…
    ▸ expand full passage (4,948 chars)
    ٦٨٦ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن حَامِد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عَليّ بن مَحْمُود ابْن هبة الله ابْن أَله بِضَم الْهمزَة وَاللَّامالْعِمَاد الْكَاتِب وَيعرف بِابْن أخي الْعَزِيز من أهل أَصْبَهَان من بَيت الرياسة والسؤدد وَهُوَ أحد من مهر فِي الْأَدَب نظما ونثرا وشاع فِيهِ اسْمه ولد بأصبهان فِي ثَانِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة وَقدم بَغْدَاد فتفقه على أبي مَنْصُور بن الرزاز وأتقن الْخلاف والنحو وَالْأَدب وَسمع من ابْن الرزاز وَأبي مَنْصُور ابْن خيرون وَأبي الْحسن عَليّ بن عبد السَّلَام وَأبي بكر بن الْأَشْقَر وَأبي الْقَاسِم عَليّ ابْن الصّباغ وَطَائِفَة وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِم بن الْحصين وَأَبُو عبد الله الفراوي ثمَّ عَاد إِلَى أَصْبَهَان وتفقه بهَا أَيْضا عَليّ أبي الْمَعَالِي الْوَركَانِي وَمُحَمّد بن عبد اللَّطِيف الخجندي ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد واشتغل بصناعة الْكِتَابَة وَقدم مصر وَسمع من السلَفِي وَغَيره روى عَنهُ ابْن خَلِيل والشهاب القوصي والعز عبد الْعَزِيز بن عُثْمَان الإربلي والشرف مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَليّ الْأنْصَارِيّ والتاج الْقُرْطُبِيّ وَآخَرُونَ ورد إِلَى دمشق فِي أَيَّام الْملك نور الدّين ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الْعمادِيَّة ثمَّ عَاد إِلَى الْعرَاقثمَّ لما أَخذ صَلَاح الدّين الشَّام عَاد إِلَيْهَا ومدحه وَلزِمَ ركابه إِلَى أَن اسْتَكْتَبَهُ وَصَارَ يضاهي الوزراء ومرتبته تضاهي مرتبَة القَاضِي الْفَاضِل وَإِذا انْقَطع الْفَاضِل بشغل يعرض لَازم هُوَ السُّلْطَان وَلم يزل عِنْد السُّلْطَان صَلَاح الدّين فِي أعز جَانب وأنعم نعْمَة وَالدُّنْيَا تخدمه والأرزاق يتَصَرَّف فِيهَا لِسَانه وقلمه إِلَى أَن توفّي السُّلْطَان صَلَاح الدّين وبارت سوق الْعلم وَالدّين بوفاته استوطن دمشق وَلزِمَ مدرسته الْعمادِيَّة وَمن تصانيفه الخريدة والبرق الشَّامي وَالْفَتْح الْقُدسِي وَغير ذَلِك قَالَ ابْن النجار وَكَانَ من الْعلمَاء المتقنين فقها وَخِلَافًا وأصولا ونحوا ولغة وَمَعْرِفَة بالتواريخ وَأَيَّام النَّاس قَالَ وَكَانَ من محَاسِن الزَّمَان لم تَرَ الْعُيُون مثله ثمَّ وَصفه بالأدب وَصفا كثيرا وَهُوَ فِيهِ كَمَا قَالَ وأزيد وَأكْثر مَا يعاب عَلَيْهِ كَثْرَة اسْتِعْمَاله للجناس لَا سِيمَا فِي النثر بِحَيْثُ تضيق بِهِ الأنفاس ويكاد لَا يتْرك للفظة الْوَاحِدَة مجالا وَإِنَّمَا يحسن الجناس إِذا خف على الْقلب وَاللِّسَان وَلم يَتَعَدَّ الْمَرَّتَيْنِ وَقد ذكره صاحبنا شيخ الْأَدَب القَاضِي صَلَاح الدّين خَلِيل بن أَبِيك الصَّفَدِي ﵀ وَقَالَ بعد أَن ذكر قدرته على كل من النّظم والنثر أرى أَن شعره ألطف من نثره لإكثار الجناس فِي نثره وَأما النّظم فَكَانَ الْوَزْن فِيهِ يضايقه فَلَا يَدعه يتَمَكَّن من الجناسثمَّ ذكر من كَلَام الْعِمَاد الْخَالِي عَن الجناس قَوْله فَلَمَّا أَرَادَ الله السَّاعَة الَّتِي جلاها لوَقْتهَا وَالْآيَة الَّتِي لَا أُخْت لَهَا فَنَقُول هِيَ أكبر من أُخْتهَا أفضت اللَّيْلَة الماطلة إِلَى فجرها ووصلت الدُّنْيَا الْحَامِل إِلَى تَمام شهرها وَجَاءَت بواحدها الَّذِي تُضَاف إِلَيْهِ الْأَعْدَاد وملكها الَّذِي لَهُ الأَرْض بِسَاط وَالسَّمَاء خيمة والحبك أطناب وَالْجِبَال أوتاد وَالشَّمْس دِينَار والقطر دَرَاهِم والأفلاك خدم والنجوم أَوْلَاد وَقَالَ هَذَا لما كَانَ خَالِيا من الجناس عذب فِي السّمع وقعه واتسع فِي الْإِحْسَان صقعه ورشفه اللب مدامه وَكَانَ عِنْد من لَهُ ذوق أطيب من تغريد حمامه ثمَّ ذكر من كَلَامه الْمُشْتَمل على الجناس قَوْله من جَوَاب مُكَاتبَة فَوقف الْخَادِم عَلَيْهِ وأفاض فِي شكر فيض فَضله المستفيض وتبلج وَجه وجاهته وتأرج نبأ نباهته مَا عرفه من عوارفه الْبيض ثمَّ قَالَ فَانْظُر إِلَى قلق هَذَا التَّرْكِيب وتعسفه فِي هَذَا التَّرْتِيب قلت وَالْأَمر كَمَا وصف وَلَقَد يمج سَمْعِي فواتح أَبْوَاب الخريدة لما يكثر فِيهَا الجناس ورد الْعَجز على الصَّدْر وَلَكِن قد يَقع لَهُ الجناس المطبوع وَأكْثر مَا يكون ذَلِك فِي شعره كَقَوْلِه فِي مطلع قصيدة يمتدح الْفَاضِل ... ...وَكَقَوْلِه وَقد ساير القَاضِي الْفَاضِل فِي الفضاء وَقد انْتَشَر الْغُبَار لِكَثْرَة فرسَان الْعَسْكَر (أما الْغُبَار فَإِنَّهُ ... مِمَّا أثارته السنابك) (وَالْحق مِنْهُ مظلم ... لَكِن أنارته السنابك) (يَا دهر لي عبد الرَّحِيم ... فلست أخْشَى مس نابك) وَبَينه وَبَين القَاضِي الْفَاضِل أدبيات يطول شرحها وَمن لطائفها قَوْله للْقَاضِي الْفَاضِل وَهُوَ يسايره سر فَلَا كبا بك الْفرس فَأَجَابَهُ القَاضِي بقوله دَامَ علا الْعِمَاد وَلَا يخفى أَن جَوَاب القَاضِي أرشق وَأحلى من كَلَام الْعِمَاد وَأَن بَين كلاميهما كَمَا بَينهمَا توفّي الْعِمَاد بِدِمَشْق فِي مستهل شهر رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَمن شعره وَذَلِكَ بَحر لَا سَاحل لَهُ غير أَنا نورد من حسنه قَلِيلا قَالَ يمتدح المستنجد بِاللَّه (وَمَا كل شعر مثل شعري فِيكُم ... وَمن ذَا يقيس البازل الْعود بِالنَّقْضِ) (وَمَا عز حَتَّى هان شعر ابْن هانىء ... وللسنة الغراء عز على الرَّفْض)وَقَالَ (أفدي الَّذِي خلبت قلبِي لواحظه ... وخلفت لذعات الْحبّ فِي كَبِدِي) (صِفَات ناظرة سقم بِلَا ألم ... سكر بِلَا قدح جرح بِلَا قَود (معشق الدل من تيه وَمن صلف ... مرنح الْعَطف من لين وَمن سد) (على محياه من نَار الصِّبَا شعل ... وَورد خديه من مَاء الْحَيَاة ندى) وَقَالَ (وَمَا هَذِه الْأَيَّام إِلَّا صَحَائِف ... يورخ فِيهَا ثمَّ يمحى ويمحق) (وَلم أر فِي دهرى كدائرة المنى ... توسعها الآمال والعمر ضيق) وَقَالَ (اقنع وَلَا تطمع فَإِن الْفَتى ... كَمَاله فِي عزة النَّفس) (وَإِنَّمَا ينقص بدر الدجى ... لأَخذه الضَّوْء من الشَّمْس) وَقَالَ (أبصرني مكبلا ... من الغرام ممتحن) (فَقَالَ من قَاتله ... قلت لَهُ قَائِل من)

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 12450, entry [25106]7,777 chars
    محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله، الإمام العلامة، المنشئ، البليغ، الوزير، عماد الدين، أبو عبد الله الأصبهاني، الكاتب، المعروف قديمًا بابن أخي العزيز. ولد بأصبهان سنة تسع عشرة وخمس مائة، وقدم بغداد وهو ابن عشرين سنة أو نحوها. ونزل بالنظامية، وتفقه وبرع في ال…
    ▸ expand full passage (7,777 chars)
    محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله، الإمام العلامة، المنشئ، البليغ، الوزير، عماد الدين، أبو عبد الله الأصبهاني، الكاتب، المعروف قديمًا بابن أخي العزيز. ولد بأصبهان سنة تسع عشرة وخمس مائة، وقدم بغداد وهو ابن عشرين سنة أو نحوها. ونزل بالنظامية، وتفقه وبرع في الفقه على أبي منصور سعيدابن الرزاز، وأتقن الخلاف، والنحو، والأدب، وسمع من ابن الرزاز، وأبي منصور بن خيرون، وأبي الحسن علي بن عبد السلام، والمبارك بن علي السمذي، وأبي بكر بن الأشقر، وأبي القاسم علي ابن الصباغ، وطائفة، وأجاز له أبو القاسم بن الحصين، وأبو عبد الله الفراوي، ورجع إلى أصبهان سنة ثلاثٍ وأربعين، وقد برع في العلوم، فسمع بها، وقرأ الخلاف على أبي المعالي الوركاني، ومحمد بن عبد اللطيف الخجندي، ثم عاد إلى بغداد، وتعانى الكتابة والتصرف، وسمع بالثغر من السلفي، وغيره. روى عنه ابن خليل، والشهاب القوصي، والخطير فتوح بن نوح الخويي، والعز عبد العزيز بن عثمان الإربلي، والشرف محمد بن إبراهيم بن علي الأنصاري، والتاج القرطبي، وآخرون، وبالإجازة أحمد بن أبي الخير، وغيره. وأله اسم فارسي معناه العقاب. ذكره ابن خلكان (¬١)، وقال: كان شافعيًّا، تفقه بالنظامية، وأتقن الخلاف وفنون الأدب، وله من الشعر والرسائل ما هو مشهور، ولما مهر تعلق بالوزير عون الدين يحيى بن هبيرة ببغداد، فولاه نظر البصرة، ثم نظر واسط، فلما توفي الوزير ضعف أمره، فانتقل إلى دمشق فقدمها في سنة اثنتين وستين وخمس مائة، فتعرف بمدبر الدولة القاضي كمال الدين الشهرزوري، واتصل بطريقه بالأمير نجم الدين أيوب والد صلاح الدين، وكان يعرف عمه العزيز من قلعة تكريت، فأحسن إليه، ثم استخدمه كمال الدين عند نور الدين في كتابة الإنشاء، قال العماد: وبقيت متحيرًا في الدخول فيما ليس من شأني، ولا تقدمت لي به دربة، فجبن عنها في الابتداء، فلما باشرها هانت عليه، وصار منه ما صار، وكان ينشئ بالعجمية أيضًا، وترقت منزلته عند السلطان نور الدين، وأطلعه على سره، وسيره رسولًا إلى بغداد في أيام المستنجد، وفوض إليه تدريس المدرسة المعروفة بالعمادية بدمشق في سنة سبع وستين، ثم رتبه في إشراف الديوان في سنة ثمان، فلما توفي نور الدين وقام ولده ضويق من الذين حوله وخوف، إلى أن ترك ما هو فيه، وسافر إلى العراق، فلما وصلإلى الموصل مرض، ثم بلغه خروج السلطان صلاح الدين من مصر لأخذ دمشق، فعاد إلى الشام في سنة سبعين، وصلاح الدين نازل على حلب، فقصده ومدحه، ولزم ركابه، وهو مستمر على عطلته، إلى أن استكتبه واعتمد عليه، وقرب منه حتى صار يضاهي الوزراء. وكان القاضي الفاضل ينقطع عن خدمة السلطان على مصالح الديار المصرية، فيقوم العماد مقامه. وله من المصنفات كتاب خريدة القصر وجريدة العصر، جعله ذيلًا على زينة الدهر لأبي المعالي سعد بن علي الحظيري، وزينة الدهر ذيل على دمية القصر وعصرة أهل العصر للباخرزي، والدمية ذيل على يتيمة الدهر للثعالبي، واليتيمة ذيل على كتاب البارع لهارون بن علي المنجم، فذكر العماد في كتابه الشعراء الذين كانوا بعد المائة الخامسة إلى سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة، وجمع شعراء العراق، والعجم، والشام والجزيرة، ومصر، والمغرب، وهو في عشر مجلدات. وله كتاب البرق الشامي في سبع مجلدات، وإنما سماه البرق الشامي لأنه شبه أوقاته في الأيام النورية والصلاحية بالبرق الخاطف لطيبها وسرعة انقضائها، وصنف كتاب الفتح القسي في الفتح القدسي في مجلدين، وصنف كتاب السيل والذيل، وصنف كتاب نصرة الفترة وعصرة الفطرة في أخبار بني سلجوق ودولتهم، وله ديوان رسائل كبير، وديوان شعر في أربع مجلدات، وديوان جميعه دوبيت، وهو صغير. وكان بينه وبين القاضي الفاضل مخاطبات ومحاورات ومكاتبات، قال مرة للفاضل: سر فلا كبا بك الفرس، فقال له: دام علا العماد، وذلك مما يقرأ مقلوبًا وصحيحًا. قال ابن خلكان (¬١): ولم يزل العماد على مكانته إلى أن توفي السلطان صلاح الدين، فاختلت أحواله، ولم يجد في وجهه بابًا مفتوحًا، فلزم بيته وأقبل على تصانيفه، وأله: معناه بالعربي العُقاب، وهو بفتح الهمزة، وضم اللام، وسكون الهاء، وقيل: إن العقاب جميعه أنثى، وإن الذي يسافده طائر من غير جنسه، وقيل: إن الثعلب هو الذي يسافده، وهذا من العجائب، قال ابن عنين في ابن سيده:ما أنت إلا كالعُقاب فأمه … معروفةً وله أبٌ مجهولُ وقال الموفق عبد اللطيف: حكى لي العماد من فلق فيه، قال: طلبني كمال الدين لنيابته في ديوان الإنشاء، فقلت: لا أعرف الكتابة، فقال: إنما أريد منك أن تثبت ما يجري فتخبرني به، فصرتُ أرى الكتب تكتب إلى الأطراف، فقلت لنفسي: لو طلب مني أن أكتب مثل هذا ماذا كنت أصنع؟ فأخذتُ أحفظ الكتب وأحاكيها، وأروض نفسي فيها، فكتبتُ كتبًا إلى بغداد، ولا أطلع عليها أحدًا، فقال كمال الدين يومًا: ليتنا وجدنا من يكتب إلى بغداد ويريحنا، فقلت: أنا أكتب إن رضيت، فكتبت وعرضت عليه، فأعجبه فاستكتبني، فلما توجه أسد الدين إلى مصر في المرة الثالثة صحبته. قال الموفق: وكان فقهه على طريقة أسعد الميهني، ومدرسته تحت القلعة، ويوم يدرس تتسابق الفقهاء لسماع كلامه وحسن نكته، وكان بطيء الكتابة، ولكن دائم العمل، وله توسع في اللغة، ولا سعة عنده في النحو، وتوفي بعدما قاسى مهانات ابن شكر، وكان فريد عصره نظمًا نثرًا، وقد رأيته في مجلس ابن شكر مزحومًا في أخريات الناس. وقال زكي الدين المنذري (¬١): كان جامعًا للفضائل: الفقه، الأدب، والشعر الجيد، وله اليد البيضاء في النثر والنظم، وصنف تصانيف مفيدة. قال: وللسلطان الملك الناصر معه من الإغضاء والتجاوز والبسط وحسن الخلق ما يتعجب من وقوع مثله من مثله، توفي في مستهل رمضان بدمشق، ودفن بمقابر الصوفية. أنبأنا أحمد بن سلامة، عن محمد بن محمد الكاتب، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بن عبد السيد، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو محمد الصريفيني، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن حبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو القاسم البغوي، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن الجعد (¬٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا شعبة، عن أبي ذبيان، واسمه خليفة بن كعب، قال: سمعت ابن الزبير يقول:: لا تلبسوا نساءكم الحرير، فإني سمعتُ عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، رواه البخاري (¬١)، عن علي بن الجعد مثله. ومن شعره في قصيدة: يا مالِكًا رِقّ قلبي … أراكَ ما لَكَ رِقَّهْ ها مُهجتي لك خُذْها … فإنّها مستحِقَّهْ فدَتْكَ نفسي برفقٍ … فمّا أطيق المشقَّهْ ويا رشيقًا أتتني … من سهم عينيه رَشْقَهْ لِصارِم الْجَفْنِ منهُ … فِي مُهجتي ألفُ مشقه وخصره مثل معنى … بلاغي فِيهِ دِقَّهْ وله: كتبتُ والقلب بين الشَّوق والكمد … والعين مطروفة بالدمع والسهد وفي الحشى لفحة للوجْد مُحرِقة … مَتَى تجدْ نفحةً من أرضكم تقدِ يا رائدًا وهو سارِ فِي الظّلام سنًا … وطالبًا فِي الهجير الوِردَ وهو صَدِ ها مهجتي فاقتبِس من نارها ضرمًا … ومُقْلتي فاغترف من مائها وِردِ يا مَن هُوَ الرّوحُ بل روحُ الحياةِ … ولا بقاء بعد فِراق الرّوح للجسدِ حاولتَ نقْضَ عهودٍ صُنتُها ولكم … أردتَ فِي الحبّ سُلْوانًا ولم أردِ واهًا لحاضرةٍ فِي القلب غائبةٍ … عن ناظري من هواها ما خلا جلدي قويَّة البطْش باللحظ الضعيف وبالخصـ … ـر النحيف وكل مضعف جسدي لا غَرو إن سحرت قلبي بمقلتها … نفاثة بفنون السحر في العقد بالطرف في كحل، بالعطف فِي ميل … بالخدِّ فِي خجلٍ، بالقدِّ فِي ميدِ بالرّاح مُرْتَشِفًا، بالورد مقتطفًا … بالغُصن منعطفًا، بالثّغر كالبَرَدِ لا جلتُ يومًا ولا أبصرتُ من شغفٍ … ضلالتي فِي الهوى إلّا مِن الرشَدِ وله: كالنَّجْم حين هدا كالدّهر حين عدا … كالصُّبْح حين بدا كالعَضْب حين برا في الحكم طود علا، في الحلم بحر نُهى … فِي الجودِ غَيث ندا، فِي البأس لَيْث شراأنبأني ابن البُزُوريّ قال: العماد هُوَ إمام البلغاء، وشمس الشعراء، وقطب رحا الفضلاء، أشرقت أشِعَّة فضائله وأنارتْ، وأنجدت الرُّكْبانُ بأخباره وأغارتْ، فِي الفصاحة قسُّ دَهرهِ، وَفِي البلاغة سَحْبان عصره، فاق الأنام طرًا نَظْمًا ونثْرًا، وَفِي رسائله المعاني الأبكار المخجلة الرياض عند إشراق النوار. ومن شعره: قضى عمره فِي الهجرِ شوقًا إِلَى الوصلِ … وأبلاه من ذِكر الأحبَّة ما يُبلي وكان خَلِيّ القلب من لوعةِ الهَوَى … فأصبح من برْح الصَّبَابَة فِي شُغْلِ وأطربه اللّاحي بذِكر حبيبه … فآلى عليه أن يزيدَ من العذلِ وما كنتُ مفتون الفؤاد وإنما … علي فتوني دله فاتن الدل نُحُولي ممّن شدّ عِقْد نطاقه … على ناحلٍ واهٍ من الخصرِ منحلِ إذا رام للصَّدّ القيامَ أبَتْ له … رَوادِفُه إلّا المُقام على وصْلي ٤٠٢ - محمد بن محمد بن هارون بن محمد بن كوكب، أبو عبد الله البغدادي المولد، الحلي المنشأ، المقرئ الماهر المعروف بابن الكال البزار. مقرئ جليل مشهور بصيرٌ بالقراءات، ولد سنة خمس عشرة وخمس مائة، وقرأ القراءات على: سبط الخياط، وأبي الكرم الشهرزوري، ودعوان بن علي، وأبي العلاء الهمذاني، وسمع منهم ومن علي ابن الصباغ، وقرأ بالموصل على: يحيى بن سعدون، وأقرأ بالحلة مدة، وحمل الناس عنه. قال أبو عبد الله الدبيثي (¬١): قرأتُ عليه بالروايات العشر، وسمعتُ منه، وحدثنا بدكانه بالحلة المزيدية، وتوفي في حادي عشر شهر ذي الحجة بالحلة. قلت: وممن قرأ عليه الداعي الرشيدي، وهو آخر من روى عنه. قال ابن نقطة (¬٢): وحدث عن محمد بن محمد بن عنقش الأنباري، وأقرأ ببغداد، وكان له بالحلة دكان يعمل فيه البزر. ٤٠٣ -
  • legacy full passagepage 12450, entry [25106]7,777 chars
    محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله، الإمام العلامة، المنشئ، البليغ، الوزير، عماد الدين، أبو عبد الله الأصبهاني، الكاتب، المعروف قديمًا بابن أخي العزيز. ولد بأصبهان سنة تسع عشرة وخمس مائة، وقدم بغداد وهو ابن عشرين سنة أو نحوها. ونزل بالنظامية، وتفقه وبرع في ال…
    ▸ expand full passage (7,777 chars)
    محمد بن محمد بن حامد بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمود بن هبة الله بن أله، الإمام العلامة، المنشئ، البليغ، الوزير، عماد الدين، أبو عبد الله الأصبهاني، الكاتب، المعروف قديمًا بابن أخي العزيز. ولد بأصبهان سنة تسع عشرة وخمس مائة، وقدم بغداد وهو ابن عشرين سنة أو نحوها. ونزل بالنظامية، وتفقه وبرع في الفقه على أبي منصور سعيدابن الرزاز، وأتقن الخلاف، والنحو، والأدب، وسمع من ابن الرزاز، وأبي منصور بن خيرون، وأبي الحسن علي بن عبد السلام، والمبارك بن علي السمذي، وأبي بكر بن الأشقر، وأبي القاسم علي ابن الصباغ، وطائفة، وأجاز له أبو القاسم بن الحصين، وأبو عبد الله الفراوي، ورجع إلى أصبهان سنة ثلاثٍ وأربعين، وقد برع في العلوم، فسمع بها، وقرأ الخلاف على أبي المعالي الوركاني، ومحمد بن عبد اللطيف الخجندي، ثم عاد إلى بغداد، وتعانى الكتابة والتصرف، وسمع بالثغر من السلفي، وغيره. روى عنه ابن خليل، والشهاب القوصي، والخطير فتوح بن نوح الخويي، والعز عبد العزيز بن عثمان الإربلي، والشرف محمد بن إبراهيم بن علي الأنصاري، والتاج القرطبي، وآخرون، وبالإجازة أحمد بن أبي الخير، وغيره. وأله اسم فارسي معناه العقاب. ذكره ابن خلكان (¬١)، وقال: كان شافعيًّا، تفقه بالنظامية، وأتقن الخلاف وفنون الأدب، وله من الشعر والرسائل ما هو مشهور، ولما مهر تعلق بالوزير عون الدين يحيى بن هبيرة ببغداد، فولاه نظر البصرة، ثم نظر واسط، فلما توفي الوزير ضعف أمره، فانتقل إلى دمشق فقدمها في سنة اثنتين وستين وخمس مائة، فتعرف بمدبر الدولة القاضي كمال الدين الشهرزوري، واتصل بطريقه بالأمير نجم الدين أيوب والد صلاح الدين، وكان يعرف عمه العزيز من قلعة تكريت، فأحسن إليه، ثم استخدمه كمال الدين عند نور الدين في كتابة الإنشاء، قال العماد: وبقيت متحيرًا في الدخول فيما ليس من شأني، ولا تقدمت لي به دربة، فجبن عنها في الابتداء، فلما باشرها هانت عليه، وصار منه ما صار، وكان ينشئ بالعجمية أيضًا، وترقت منزلته عند السلطان نور الدين، وأطلعه على سره، وسيره رسولًا إلى بغداد في أيام المستنجد، وفوض إليه تدريس المدرسة المعروفة بالعمادية بدمشق في سنة سبع وستين، ثم رتبه في إشراف الديوان في سنة ثمان، فلما توفي نور الدين وقام ولده ضويق من الذين حوله وخوف، إلى أن ترك ما هو فيه، وسافر إلى العراق، فلما وصلإلى الموصل مرض، ثم بلغه خروج السلطان صلاح الدين من مصر لأخذ دمشق، فعاد إلى الشام في سنة سبعين، وصلاح الدين نازل على حلب، فقصده ومدحه، ولزم ركابه، وهو مستمر على عطلته، إلى أن استكتبه واعتمد عليه، وقرب منه حتى صار يضاهي الوزراء. وكان القاضي الفاضل ينقطع عن خدمة السلطان على مصالح الديار المصرية، فيقوم العماد مقامه. وله من المصنفات كتاب خريدة القصر وجريدة العصر، جعله ذيلًا على زينة الدهر لأبي المعالي سعد بن علي الحظيري، وزينة الدهر ذيل على دمية القصر وعصرة أهل العصر للباخرزي، والدمية ذيل على يتيمة الدهر للثعالبي، واليتيمة ذيل على كتاب البارع لهارون بن علي المنجم، فذكر العماد في كتابه الشعراء الذين كانوا بعد المائة الخامسة إلى سنة اثنتين وسبعين وخمس مائة، وجمع شعراء العراق، والعجم، والشام والجزيرة، ومصر، والمغرب، وهو في عشر مجلدات. وله كتاب البرق الشامي في سبع مجلدات، وإنما سماه البرق الشامي لأنه شبه أوقاته في الأيام النورية والصلاحية بالبرق الخاطف لطيبها وسرعة انقضائها، وصنف كتاب الفتح القسي في الفتح القدسي في مجلدين، وصنف كتاب السيل والذيل، وصنف كتاب نصرة الفترة وعصرة الفطرة في أخبار بني سلجوق ودولتهم، وله ديوان رسائل كبير، وديوان شعر في أربع مجلدات، وديوان جميعه دوبيت، وهو صغير. وكان بينه وبين القاضي الفاضل مخاطبات ومحاورات ومكاتبات، قال مرة للفاضل: سر فلا كبا بك الفرس، فقال له: دام علا العماد، وذلك مما يقرأ مقلوبًا وصحيحًا. قال ابن خلكان (¬١): ولم يزل العماد على مكانته إلى أن توفي السلطان صلاح الدين، فاختلت أحواله، ولم يجد في وجهه بابًا مفتوحًا، فلزم بيته وأقبل على تصانيفه، وأله: معناه بالعربي العُقاب، وهو بفتح الهمزة، وضم اللام، وسكون الهاء، وقيل: إن العقاب جميعه أنثى، وإن الذي يسافده طائر من غير جنسه، وقيل: إن الثعلب هو الذي يسافده، وهذا من العجائب، قال ابن عنين في ابن سيده:ما أنت إلا كالعُقاب فأمه … معروفةً وله أبٌ مجهولُ وقال الموفق عبد اللطيف: حكى لي العماد من فلق فيه، قال: طلبني كمال الدين لنيابته في ديوان الإنشاء، فقلت: لا أعرف الكتابة، فقال: إنما أريد منك أن تثبت ما يجري فتخبرني به، فصرتُ أرى الكتب تكتب إلى الأطراف، فقلت لنفسي: لو طلب مني أن أكتب مثل هذا ماذا كنت أصنع؟ فأخذتُ أحفظ الكتب وأحاكيها، وأروض نفسي فيها، فكتبتُ كتبًا إلى بغداد، ولا أطلع عليها أحدًا، فقال كمال الدين يومًا: ليتنا وجدنا من يكتب إلى بغداد ويريحنا، فقلت: أنا أكتب إن رضيت، فكتبت وعرضت عليه، فأعجبه فاستكتبني، فلما توجه أسد الدين إلى مصر في المرة الثالثة صحبته. قال الموفق: وكان فقهه على طريقة أسعد الميهني، ومدرسته تحت القلعة، ويوم يدرس تتسابق الفقهاء لسماع كلامه وحسن نكته، وكان بطيء الكتابة، ولكن دائم العمل، وله توسع في اللغة، ولا سعة عنده في النحو، وتوفي بعدما قاسى مهانات ابن شكر، وكان فريد عصره نظمًا نثرًا، وقد رأيته في مجلس ابن شكر مزحومًا في أخريات الناس. وقال زكي الدين المنذري (¬١): كان جامعًا للفضائل: الفقه، الأدب، والشعر الجيد، وله اليد البيضاء في النثر والنظم، وصنف تصانيف مفيدة. قال: وللسلطان الملك الناصر معه من الإغضاء والتجاوز والبسط وحسن الخلق ما يتعجب من وقوع مثله من مثله، توفي في مستهل رمضان بدمشق، ودفن بمقابر الصوفية. أنبأنا أحمد بن سلامة، عن محمد بن محمد الكاتب، قَالَ: أَخْبَرَنَا علي بن عبد السيد، قَالَ: أَخْبَرَنَا أبو محمد الصريفيني، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابن حبابة، قَالَ: حَدَّثَنَا أبو القاسم البغوي، قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن الجعد (¬٢)، قَالَ: أَخْبَرَنَا شعبة، عن أبي ذبيان، واسمه خليفة بن كعب، قال: سمعت ابن الزبير يقول:: لا تلبسوا نساءكم الحرير، فإني سمعتُ عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، رواه البخاري (¬١)، عن علي بن الجعد مثله. ومن شعره في قصيدة: يا مالِكًا رِقّ قلبي … أراكَ ما لَكَ رِقَّهْ ها مُهجتي لك خُذْها … فإنّها مستحِقَّهْ فدَتْكَ نفسي برفقٍ … فمّا أطيق المشقَّهْ ويا رشيقًا أتتني … من سهم عينيه رَشْقَهْ لِصارِم الْجَفْنِ منهُ … فِي مُهجتي ألفُ مشقه وخصره مثل معنى … بلاغي فِيهِ دِقَّهْ وله: كتبتُ والقلب بين الشَّوق والكمد … والعين مطروفة بالدمع والسهد وفي الحشى لفحة للوجْد مُحرِقة … مَتَى تجدْ نفحةً من أرضكم تقدِ يا رائدًا وهو سارِ فِي الظّلام سنًا … وطالبًا فِي الهجير الوِردَ وهو صَدِ ها مهجتي فاقتبِس من نارها ضرمًا … ومُقْلتي فاغترف من مائها وِردِ يا مَن هُوَ الرّوحُ بل روحُ الحياةِ … ولا بقاء بعد فِراق الرّوح للجسدِ حاولتَ نقْضَ عهودٍ صُنتُها ولكم … أردتَ فِي الحبّ سُلْوانًا ولم أردِ واهًا لحاضرةٍ فِي القلب غائبةٍ … عن ناظري من هواها ما خلا جلدي قويَّة البطْش باللحظ الضعيف وبالخصـ … ـر النحيف وكل مضعف جسدي لا غَرو إن سحرت قلبي بمقلتها … نفاثة بفنون السحر في العقد بالطرف في كحل، بالعطف فِي ميل … بالخدِّ فِي خجلٍ، بالقدِّ فِي ميدِ بالرّاح مُرْتَشِفًا، بالورد مقتطفًا … بالغُصن منعطفًا، بالثّغر كالبَرَدِ لا جلتُ يومًا ولا أبصرتُ من شغفٍ … ضلالتي فِي الهوى إلّا مِن الرشَدِ وله: كالنَّجْم حين هدا كالدّهر حين عدا … كالصُّبْح حين بدا كالعَضْب حين برا في الحكم طود علا، في الحلم بحر نُهى … فِي الجودِ غَيث ندا، فِي البأس لَيْث شراأنبأني ابن البُزُوريّ قال: العماد هُوَ إمام البلغاء، وشمس الشعراء، وقطب رحا الفضلاء، أشرقت أشِعَّة فضائله وأنارتْ، وأنجدت الرُّكْبانُ بأخباره وأغارتْ، فِي الفصاحة قسُّ دَهرهِ، وَفِي البلاغة سَحْبان عصره، فاق الأنام طرًا نَظْمًا ونثْرًا، وَفِي رسائله المعاني الأبكار المخجلة الرياض عند إشراق النوار. ومن شعره: قضى عمره فِي الهجرِ شوقًا إِلَى الوصلِ … وأبلاه من ذِكر الأحبَّة ما يُبلي وكان خَلِيّ القلب من لوعةِ الهَوَى … فأصبح من برْح الصَّبَابَة فِي شُغْلِ وأطربه اللّاحي بذِكر حبيبه … فآلى عليه أن يزيدَ من العذلِ وما كنتُ مفتون الفؤاد وإنما … علي فتوني دله فاتن الدل نُحُولي ممّن شدّ عِقْد نطاقه … على ناحلٍ واهٍ من الخصرِ منحلِ إذا رام للصَّدّ القيامَ أبَتْ له … رَوادِفُه إلّا المُقام على وصْلي ٤٠٢ - محمد بن محمد بن هارون بن محمد بن كوكب، أبو عبد الله البغدادي المولد، الحلي المنشأ، المقرئ الماهر المعروف بابن الكال البزار. مقرئ جليل مشهور بصيرٌ بالقراءات، ولد سنة خمس عشرة وخمس مائة، وقرأ القراءات على: سبط الخياط، وأبي الكرم الشهرزوري، ودعوان بن علي، وأبي العلاء الهمذاني، وسمع منهم ومن علي ابن الصباغ، وقرأ بالموصل على: يحيى بن سعدون، وأقرأ بالحلة مدة، وحمل الناس عنه. قال أبو عبد الله الدبيثي (¬١): قرأتُ عليه بالروايات العشر، وسمعتُ منه، وحدثنا بدكانه بالحلة المزيدية، وتوفي في حادي عشر شهر ذي الحجة بالحلة. قلت: وممن قرأ عليه الداعي الرشيدي، وهو آخر من روى عنه. قال ابن نقطة (¬٢): وحدث عن محمد بن محمد بن عنقش الأنباري، وأقرأ ببغداد، وكان له بالحلة دكان يعمل فيه البزر. ٤٠٣ -