تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1993, entry [912]2,110 chars
٦٠٥ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عمر الإِمَام الْكَبِير فَخر الْإِسْلَام أَبُو بكر الشَّاشِي ولد بميافارقين فِي الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ إِمَامًا جَلِيلًا حَافِظًا لمعاقد الْمَذْهَب وشوارده ورعا زاهدا متقشفا مهيبا وقورا متواضعا من العاملين القانتين يضْرب الْمثل باسمه…
▸ expand full passage (2,110 chars)٦٠٥ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن عمر الإِمَام الْكَبِير فَخر الْإِسْلَام أَبُو بكر الشَّاشِي ولد بميافارقين فِي الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ إِمَامًا جَلِيلًا حَافِظًا لمعاقد الْمَذْهَب وشوارده ورعا زاهدا متقشفا مهيبا وقورا متواضعا من العاملين القانتين يضْرب الْمثل باسمه تفقه عَليّ مُحَمَّد بن بَيَان الكازروني وعَلى القَاضِي أبي مَنْصُور الطوسي صَاحب الشَّيْخ أبي مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ إِلَى أَن عزل أَبُو مَنْصُور عَن قَضَاء ميافارقين وَرجع إِلَى طوس فَرَحل فَخر الْإِسْلَام إِلَى الْعرَاق قبل وَفَاة شَيْخه الكازروني وَدخل بَغْدَاد ولازم الشَّيْخ أَبَا إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَعرف بِهِ وَصَارَ معيد درسه وتفقه بهَا أَيْضا على أبي نصر بن الصّباغ وجد واجتهد حَتَّى صَار الإِمَام الْمشَار إِلَيْهِ وَسمع الحَدِيث من مُحَمَّد بن بَيَان الكازروني بميافارقينوقاسم بن أَحْمد الْخياط بآمد وَأَبا بكر الْخَطِيب وَأَبا إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ وَأَبا جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْمسلمَة وَأَبا الْغَنَائِم بن الْمَأْمُون وَأَبا يعلى بن الْفراء وَغَيرهم بِبَغْدَاد وَهياج بن مُحَمَّد الحطيني بِمَكَّة روى عَنهُ أَبُو المعمر الْأَزجيّ وَأَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد اليزدي وَأَبُو بكر ابْن النقور وشهده الكاتبة وَأَبُو طَاهِر السلَفِي وَغَيرهم قَالَ أَبُو الْقَاسِم الزنجاني كَانَ أَبُو بكر الشَّاشِي يتفقه مَعنا وَكَانَ يُسمى الْجُنَيْد لدينِهِ وورعه وَعلمه وزهده وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الْقُرْطُبِيّ الْفَقِيه حضرت أَبَا بكر الشَّاشِي وَقد أُغمي عَلَيْهِ فِي مرض مَوته فَلَمَّا أَفَاق أحضر لَهُ مَاء ليشربه فَقَالَ لَا أحتاج قد سقاني الْآن ملك شربة أغنتني عَن الطَّعَام وَالشرَاب ثمَّ مَاتَ من سَاعَته وَقَالَ أَبُو الْعِزّ الْوَاعِظ كنت مشرفا على غسله وَلما قلب الْغَاسِل عَلَيْهِ المَاء انكشفت الْخِرْقَة عَن عَوْرَته فَوضع يَده على عَوْرَته وسترها توفّي فَخر الْإِسْلَام يَوْم السبت خَامِس عشرى شَوَّال سنة سبع وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب أبرز مَعَ شَيْخه أبي إِسْحَاق فِي قبر وَاحِدوَخلف وَلدين إمامين فِي الْمَذْهَب وَالنَّظَر أَحْمد وَعبد الله وَكَانَ فَخر الْإِسْلَام يدرس أَولا فِي مدرسة لنَفسِهِ لَطِيفَة بناها بقراح ظفر فَلَمَّا بنى تَاج الْملك أَبُو الْغَنَائِم مدرسته بِبَاب أبزر رتبه مدرسا بهَا ثمَّ لما مَاتَ إِلْكيَا الهراسي درس بالنظامية وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ