exact linked passagemedium confidencepage 1811, entry [775]3,007 chars
٥٠١ - عَليّ بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد القَاضِي أَبُو الْحسن الخلعي العَبْد الصَّالح موصلي الأَصْل مصري الدَّار ولد بِمصْر فِي أول سنة خمس وَأَرْبَعمِائَة وَسمع أَبَا مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عمر النّحاس وَأَبا الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحَاج الإشبيلي وَأَبا الْحسن الْحصيب بن عبد…
▸ expand full passage (3,007 chars)▾ collapse
٥٠١ - عَليّ بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد القَاضِي أَبُو الْحسن الخلعي العَبْد الصَّالح موصلي الأَصْل مصري الدَّار ولد بِمصْر فِي أول سنة خمس وَأَرْبَعمِائَة وَسمع أَبَا مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عمر النّحاس وَأَبا الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحَاج الإشبيلي وَأَبا الْحسن الْحصيب بن عبد الله بن مُحَمَّد القَاضِي وَأَبا سعد أَحْمد بن مُحَمَّد الْمَالِينِي وَأَبا عبد الله بن نظيف الْفراء وَجَمَاعَة روى عَنهُ الْحميدِي وَمَات قبله بِمدَّة وَأَبُو عَليّ بن سكرة وَأَبُو الْفضل بن طَاهِر الْمَقْدِسِي وَأَبُو الْفَتْح سُلْطَان بن إِبْرَاهِيم الْفَقِيه وَخلق سواهُم آخِرهم عبد الله بن رِفَاعَة السَّعْدِيّ خادمه وَكَانَ أَعنِي الخلعي مُسْند ديار مصر فِي وقته قَالَ فِيهِ ابْن سكرة فَقِيه لَهُ تصانيف ولي الْقَضَاء وَحكم يَوْمًا وَاحِدًا واستعفى وانزوى بالقرافة وَكَانَ مُسْند مصر بعد الحبالقلت وقفت لَهُ قَدِيما على كتاب فِي الْفِقْه وسمه بالمغنى بَين الْبسط والاختصار وَقَالَ أَبُو بكر بن الْعَرَبِيّ شيخ معتزل بالقرافة لَهُ علو فِي الرِّوَايَة وَعِنْده فَوَائِد وَقيل كَانَ يَبِيع الْخلْع لأَوْلَاد الْمُلُوك بِمصْر وَكَانَ رجلا صَالحا مكينا قيل كَانَ يحكم بَين الْجِنّ وَأَنَّهُمْ أبطأوا عَلَيْهِ قدر جُمُعَة ثمَّ أَتَوْهُ وَقَالُوا كَانَ فِي بَيْتك شَيْء من هَذَا الأترج وَنحن لَا ندخل مَكَانا يكون فِيهِ وَعَن أبي الْفضل الْجَوْهَرِي الْوَاعِظ كنت أتردد إِلَى الخلعي فَقُمْت فِي لَيْلَة مُقْمِرَة ظَنَنْت أَن الْفجْر قد طلع فَلَمَّا جِئْت بَاب مَسْجده وجدت فرسا حَسَنَة على بَابه فَصَعدت فَوجدت بَين يَدَيْهِ شَابًّا لم أر أحسن مِنْهُ يقْرَأ الْقُرْآن فَجَلَست أسمع إِلَى أَن قَرَأَ جُزْءا ثمَّ قَالَ للشَّيْخ آجرك الله فَقَالَ لَهُ نفعك الله ثمَّ نزل فَنزلت خَلفه من علو الْمَسْجِد فَلَمَّا اسْتَوَى على الْفرس طارت بِهِ فَغشيَ عَليّ من الرعب وَالْقَاضِي يَصِيح بِي اصْعَدْ يَا أَبَا الْفضل فَصَعدت فَقَالَ هَذَا من مؤمني الْجِنّ الَّذين آمنُوا بنصيبين وَإنَّهُ يَأْتِي فِي الْأُسْبُوع مرّة يقْرَأ جُزْءا ويمضي وَقَالَ ابْن الْأنمَاطِي قبر الخلعي بالقرافة يعرف بِقَبْر قَاضِي الْجِنّ وَالْإِنْس وَيعرف بإجابة الدُّعَاء عِنْده وَقَالَ أَبُو الْحسن عَليّ بن أَحْمد العابد سَمِعت الشَّيْخ بن نحيساه قَالَ كُنَّا ندخل على القَاضِي أبي الْحسن الخلعي فِي مَجْلِسه فنجده فِي الشتَاء والصيف وَعَلِيهِ قَمِيص وَاحِد وَوَجهه فِي غَايَة الْحسن لَا يتَغَيَّر من الْبرد وَلَا من الْحر فَسَأَلته عَن ذَلِك وَقلت يَا سيدنَا إِنَّا لنكثر من الثِّيَاب فِي هَذِه الْأَيَّام وَمَا يُغني ذَلِك عَنَّا من شدَّة الْبرد ونراك على حَالَة وَاحِدَة فِي الشتَاء والصيف لَا تزيد على قَمِيص وَاحِد فبالله يَا سَيِّدي أَخْبرنِي فَتغير وَجهه ودمعت عَيناهُ ثمَّ قَالَ أتكتم عَليّ قلت نعم قَالَ غشيتني حمى يَوْمًا فَنمت فِي تِلْكَ اللَّيْلَة فَهَتَفَ بِي هَاتِف ناداني باسمي فَقلت لبيْك دَاعِي الله فَقَالَ لَا بل قل لبيْك رَبِّي اللهمَا تَجِد من الْأَلَم فَقلت إلهي وسيدي ومولاي قد أخذت مني الْحمى مَا قد علمت فَقَالَ قد أَمَرتهَا أَن تقلع عَنْك فَقلت إلهي وَالْبرد أَيْضا فَقَالَ قد أمرت الْبرد أَيْضا أَن يقْلع عَنْك فَلَا تَجِد ألم الْبرد وَلَا الْحر قَالَ فوَاللَّه مَا أحس مَا أَنْتُم فِيهِ من الْحر وَلَا من الْبرد قَالَ ابْن الْأَكْفَانِيِّ توفّي فِي سادس عشرى ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة