أبو الطيب نايف المنصوري - السلسبيل النقي في تراجم شيوخ البيهقي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 308, entry [128]3,020 chars
[٤٦] الحسن بن علي بن محمَّد بن إسحاق بن عبد الرحيم بن أحمد، أبو علي، الدَّقَّاق، النيسابوري، الفقيه الشافعي. حَدَّث عن: أبي عمرو محمَّد بن أحمد بن حمدان الحيري، وأبي علي محمَّد بن عمر الشبوي، وأبي الهيثم محمَّد بن مكي الكشميهني. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "الزهد الكبير" ووصفه بالأستا…
▸ expand full passage (3,020 chars)[٤٦] الحسن بن علي بن محمَّد بن إسحاق بن عبد الرحيم بن أحمد، أبو علي، الدَّقَّاق، النيسابوري، الفقيه الشافعي. حَدَّث عن: أبي عمرو محمَّد بن أحمد بن حمدان الحيري، وأبي علي محمَّد بن عمر الشبوي، وأبي الهيثم محمَّد بن مكي الكشميهني. وعنه: أبو بكر أحمد بن الحسين البَيْهقي- في "الزهد الكبير" ووصفه بالأستاذ-، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القُشَيْرِي النيسابوري. قال عبد الغافر الفارسي في السِّياق: "الأستاذ الشهيد، لسان وقته، وإمام عصره، نيسابوري الأصل، تعلم العربية، وحصل علم الأصول، وخرج إلى مرو، وتفقه بها على الخضري، وبرع في الفقه، وأعاد على الشيخ أبي بكر القفال المروزي في درس الخضري، ولما استمع ما يحتاج إليه من العلوم؛ أخذ في العمل وسلك طريق التصوف، وصحب الأستاذ أبا القاسم النصراباذي، وكان لا يستند إلى شيء كأنه يعود نفسه ترك الرفاهية، سمع من أبي علي الشبوي بمرو، ومن أبي الهيثم الكشميهني، سمع منه زين الإِسلام، وسمع من أبي عمرو بن حمدان بنيسابور. وقال ابن الجوزي في "المنتظم": كان يعظ ويتكلم على الأحوال والمعرفة. وقال الذهبي في "تذكرة الحفاظ": شيخ الصُّوفِية بنيسابور. زاد في "العبر": الزاهد العارف. وقال الأسنوي في "طبقاته": ... وصحب الأستاذأبا القاسم النصراباذي، وأخذ الطريقة عنه وزاد عليه حالاً ومقالاً، واشتهر ذكره في الآفاق، وانتفع به الخلق، ومنهم: القُشَيْرِي صاحب "الرسالة". وقال الغزَّالي: كان زاهد زمانه،، وعالم أوانه. قال مقيده- أمده الله بتوفيقه-: ومن أقواله يرحمه الله: عليك بطريق السلامة، وإياك والتطلع لطرق النُّبَلاء، ثم أنشد: ذريني تجئني منيتي مطمئنة ... ولم أتجشم هول تلك الموارد رأيت عليات الأمور منوطة ... بمستودعات في بطون الأوساد وقال في قوله ﷺ: "حُفَّت الجنة بالمكاره". إذا كان المخلوق لا وصول إليه إلا بتحمُّل المشاق، فما ظنُّك بمن لم يّزُل، وقد قال في الكعبة: " لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس"، ثم أنشد: لولا المشقة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والإقدام قتال وأنشد عند قوله تعالي: ﴿وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٨٤]: جُنِّنا بليلى وهي جُنُّت بغيرنا ... وأخرى بنا مجُنْونةٌ لانُرِيدُها ومن أقواله -أيضاً-: من سكت عن الحق فهو شيطان أخرس. وكان كثيراً ما يُنشد: أحسنتَ ظَنَّكَ بالأيَّام إذ حَسُنتْ ... ولم تخًفْ شر مايأتي به القَدرُ وسالمْتك الليالي فاغْتَرَرْت بها ... وعند صفو الليالي يحدثُ الكَدَرُ ومن أقواله -أيضاً-: من استهان بأدب من أدب الإِسلام عُوقب بحرمان السنة، ومن ترك سُنَّةً عوقب بجرمان الفريضة، ومن استهان بالفرائض قَيَّض الله له مبتدعاً يذكر عنده باطلاً، فيوقع في قلبه شُبْهةً. توفي في ذي الحجة، سنة خمس وأربعمائة، قال السبكي: ووهم منقال: سنة ست. وذكره ابن تغري فيمن توفي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، تبعاً لابن الأثير في "كامله"، وابن الجوزي في "منتظمه". قلت: [ثقة فقيه واعظ زاهد جبل]. "الزهد الكبير" برقم (٣٢٥ - ٣٢٩)، "المنتخب من السياق" برقم (٤٨١)، "المنتظم" (١٥/ ١٥١)، "تبيين كذب المفتري" ص (٢٢٦)، "الكامل في التاريخ" (٧/ ٢٨١، ٣١١)، "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١٠٦٤)، "تاريخ الإِسلام" (٢٨/ ١١٢، ١٤٠)، "العبر" (٢/ ٢١٢)، "الوافي بالوفيات" (١٢/ ١٦٥)، "مرآة الجنان" (٣/ ١٧)، "طبقات السبكي" (٤/ ٣٢٩)، والأسنوي (١/ ٢٥٣)، "البداية" (١٥/ ٥٩١)، "النجوم الزاهرة" (٥/ ٤٠)، "العقد المذهب" برقم (١٧٣)، "طبقات ابن قاضي شهبة" (١/ ١٧٨)، "الكو اكب الدرية" (٢/ ١٧٩)، "الشذرات" (٥/ ٤٠)، "كشف الظنون" (٢/ ١٤٣٤)، "معجم المؤلفين" (٣/ ٢٦١)، "ذيل طبقات ابن الصلاح" (٢/ ٧٣٨).