Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الروذراوري

مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الروذراوري

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1296, entry [520]5,053 chars
    ٣١٩ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الروذراوري الْوَزير أَبُو شُجَاع ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ وَالِده من أهل روذراور وَصَحب الْأَمِير كرشاسف بن عَلَاء الدولة صَاحب همذان وأصبهان وبلاد الْجَبَل وَكَانَ ينقاد لَهُ وَصَحب الْأَمِير هرارستأَمِير خو…
    ▸ expand full passage (5,053 chars)
    ٣١٩ - مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم الروذراوري الْوَزير أَبُو شُجَاع ولد سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ وَالِده من أهل روذراور وَصَحب الْأَمِير كرشاسف بن عَلَاء الدولة صَاحب همذان وأصبهان وبلاد الْجَبَل وَكَانَ ينقاد لَهُ وَصَحب الْأَمِير هرارستأَمِير خوزستان وَالْبَصْرَة وواسط ثمَّ استوحش مِنْهُ وجهز أَمْوَاله إِلَى بَغْدَاد وأخفى نَفسه وَولده وَخرج إِلَى حلب ثمَّ توجه إِلَى همذان ثمَّ إِن الْقَائِم بِأَمْر الله صرف وزيره ابْن جهير عَن الوزارة وصور فِي نَفسه أَن يستوزره فورد الْخَبَر بوفاته فَقَالَ الْخَلِيفَة عولنا على هَذَا الدارج فِي وزارتنا فحالت الأقدار بَيْننَا وَبَين الإيثار وَقد عرفنَا تميز وَلَده إِلَّا أَن السن لم ينْتَه بِهِ إِلَى هَذَا المنصب فرقاه وَلَا يزَال أَبُو شُجَاع يترقى إِلَى أَن انْتَهَت الْخلَافَة إِلَى المقتدى وتزايد عَظمَة وترقت بِهِ الْحَال فَوق مَا كَانَت ثمَّ إِن نظام الْملك كَاتب المقتدى فِي إبعاد أبي شُجَاع فَإِنَّهُ كَانَ يكرههُ فَكتب الْخَلِيفَة الْجَواب بِخَطِّهِ وَعرف نظام الْملك منزلَة أبي شُجَاع عِنْده وفضله وَدينه وأكد عَلَيْهِ فِي الْوِصَايَة بِهِ وَترك الِالْتِفَات إِلَى قَول أعدائه وَأمر الْوَزير أَبَا شُجَاع بِالْخرُوجِ إِلَى أَصْبَهَان إِلَى خدمَة نظام الْملك وأصحبه بعض خدمه فَتَلقاهُ نظام الْملك بالبشر وَأَعَادَهُ إِلَى بَغْدَاد مكرما فَعَاد وَخرج إِلَيْهِ عَسْكَر الْخَلِيفَة مستلقين ثمَّ لما عزل المقتدى بِاللَّه عميد الدولة أَبَا مَنْصُور ابْن جهير من وزارته ولاها ظهير الدّين أَبَا شُجَاع وخلع عَلَيْهِ فِي النّصْف من شعْبَان سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وتوالت السَّعَادَة فِي وزارته وَمَا زَالَ يتَقَدَّم فِي كل يَوْم تقدما لم يكن لغيره وَصَارَ الْأَمر أمره والمقبول من ارْتَضَاهُ والمدفوع من أَبَاهُ وَعظم الْحق وانتشر الْعدْل وَكَانَ لَا يخرج من بَيته حَتَّى يقْرَأ شَيْئا من الْقُرْآن وَيُصلي وَكَانَ يُصَلِّي الظّهْر وَيجْلس للمظالم إِلَى وَقت الْعَصْر وحجابه تنادي أَيْن أَصْحَاب الْحَوَائِجقَالَ النقلَة فَلم يطْمع فِي أَيَّامه طامع وَلم يحدث نَفسه بالظلم ظَالِم وَكَانَ من سعادته أَن قَاضِي الْقُضَاة الشَّامي ذَاك الرجل الْعَالم الصَّالح هُوَ القَاضِي فِي أَيَّامه فانتظم أَمر بَغْدَاد كَمَا يَنْبَغِي واستدعى يَوْمًا بعض كبار الْأُمَرَاء بالنواحي فَجَاءَهُ فِي خَمْسمِائَة فَارس من الْأُمَرَاء والسلارية فَلَمَّا مثل بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ إِن بعض أعوانك أَخذ عِمَامَة رجل فَقَالَ يَا مَوْلَانَا إِنَّك تتعمد الغض مني وَالنَّقْص من محلي وَهَذَا مِمَّا يسْأَل عَنهُ من استنبته فِي الشرطة من أَصْحَابِي والمستخدمون على أبوابي فَقَالَ لَهُ الْوَزير وَإِذا سَأَلَك الله تَعَالَى فِي الْموقف الَّذِي يَسْأَلك فِيهِ عَن اللَّفْظَة واللحظة ومثقال الذّرة يكون هَذَا جوابك فَخرج ذَلِك الْملك واستبحث عَن الْعِمَامَة حَتَّى عَادَتْ وأخباره فِي ذَلِك ونظائره مَشْهُورَة كَثِيرَة ثمَّ لَاحَ لَهُ توفيق إلهي فحاسب نَفسه على زَكَاة مَاله وَعلم أَنه أخل بأدائها فِيمَا تقدم واحتاط بِأَن أخرجهَا عَن وَالِده سِنِين كَثِيرَة ورأوه عدَّة أَيَّام خَالِيا يكْتب ويحسب فأشفق عَلَيْهِ بعض الأصدقاء وأرجف بِهِ الْأَعْدَاء وَقَالُوا خولط وَلَحِقتهُ السَّوْدَاء وَأما مَا كَانَ يَفْعَله من صنائع الْبر والتنوع فِي صلَة الْمَعْرُوف فعجيب كثير وَحكي أَنه استدعى بعض أخصائه فِي يَوْم بَارِد وَعرض عَلَيْهِ رقْعَة من بعضالصَّالِحين يذكر فِيهَا أَن فِي الدَّار الْفُلَانِيَّة امْرَأَة مَعهَا أَرْبَعَة أَطْفَال أَيْتَام وهم عُرَاة جِيَاع فَقَالَ لَهُ امْضِ الْآن وابتع لَهُم جَمِيع مَا يصلح لَهُم ثمَّ خلع أثوابه وَقَالَ وَالله لَا لبستها وَلَا أكلت حَتَّى تعود وتخبرني أَنَّك كسوتهم وأشبعتهم وَبَقِي يرعد بالبرد إِلَى حَيْثُ قضى الْأَمر وَعَاد إِلَيْهِ وَأخْبرهُ وَقَالَ بعض من كَانَ يتَوَلَّى صدقاته إِنَّه حسب مَا انْصَرف على يَده من صلَاته فَاشْتَمَلَ على مائَة ألف دِينَار وَعشْرين ألف دِينَار قَالَ وَكنت وَاحِدًا من عشرَة يتولون صدقاته ثمَّ إِن السُّلْطَان ملكشاه سَأَلَ الْخَلِيفَة فِي عزلة فَعَزله فِي ربيع الأول سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة فَأَنْشد أَبُو شُجَاع فِي حَال انْصِرَافه (تولاها وَلَيْسَ لَهُ عَدو ... وفارقها وَلَيْسَ لَهُ صديق) وَخرج إِلَى الْجَامِع يَوْم الْجُمُعَة وأمالت الْعَامَّة عَلَيْهِ تصافحه وَتَدْعُو لَهُ وَأقَام فِي دَاره مكرما مُحْتَرما وَبنى على بَابهَا مَسْجِدا وَاسْتمرّ إِلَى أَن أذن لَهُ الْخَلِيفَة فِي الْحَج فِي موسم سنة أَربع وَثَمَانِينَ فَلَمَّا عَاد مَعَ الحجيج فِي سنة خمس تَلقاهُ من أَصْحَاب السُّلْطَان من مَنعه من دُخُول الْعرَاق وَسَار بِهِ إِلَى روذراور فَأَقَامَ بهَا إِلَى سنة سبع وَثَمَانِينَ وَتوجه مِنْهَا إِلَى الْحَج وَدخل بعد وَفَاة الْمُقْتَدِي وَالسُّلْطَان ملكشاه ونظام الْملك فَأَقَامَ بِمَدِينَة النَّبِي ﷺ وأضرب عَن الْعِزّ والجاه والأهل والوطنوَمَات أحد خدام رَوْضَة الْمُصْطَفى ﷺ وَكَانَ يكنس الْمَسْجِد ويفرش الْحصْر ويشعل المصابيح وَكتب إِلَى وَلَده أبي مَنْصُور بِأَن يقف عَنهُ مدرسة على أَصْحَاب الشَّافِعِي وَكَانَ رجلا فَاضلا أديبا لَهُ شعر كثير حسن وَقد كتب إِلَيْهِ أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي الصَّقْر الوَاسِطِيّ يلْتَمس شعره لينْظر فِيهِ بقصيدة يَقُول فِيهَا (يَا ماجدا لَو رمت مدح سواهُ لم ... أقدر على بَيت وَلَا مصراع) (اُمْنُنْ عَليّ بشعرك الدّرّ الَّذِي ... شعر الرضى لَهُ من الأتباع) فَأَجَابَهُ (لَو كنت أرْضى مَا جمعت شتيته ... مَا صنت معرضه عَن الأسماع) (لَكِن شعري شبه شوهاء اتقت ... عيابها فتسترت بقناع) توفّي فِي منتصف جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَدفن بِالبَقِيعِ عِنْد قبر إِبْرَاهِيم بن سيدنَا مُحَمَّد ﷺ

جمال الدين القفطي - المحمدون من الشعراء

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 227, entry [224]4,397 chars
    ٢٢٥ - محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله ابن إبراهيم الوزير أبو شُجاع من أهل روذراور، من ناحية همذان. كان وزير المقتدي وجرت أموره في وزارته على سداد وكان يرجع إلى فضل كامل، وعقل وافر، ورأي صائب، وكان له شعر رقيق مطبوع، أدركاته حرفة الأدب، وصُرف عن الوزارة، وكُلِّف لزوم البيت، فانتقل من بغداد إلى جوا…
    ▸ expand full passage (4,397 chars)
    ٢٢٥ - محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله ابن إبراهيم الوزير أبو شُجاع من أهل روذراور، من ناحية همذان. كان وزير المقتدي وجرت أموره في وزارته على سداد وكان يرجع إلى فضل كامل، وعقل وافر، ورأي صائب، وكان له شعر رقيق مطبوع، أدركاته حرفة الأدب، وصُرف عن الوزارة، وكُلِّف لزوم البيت، فانتقل من بغداد إلى جوار النبي - (- وأقام بالمدينة إلى حين وفاته، ودفن عند قبر إبراهيم ابن النبي - (- بالبقيع، ولما أحسَّ بالوفاة، حمل إلى مسجد النبي ﷺ فوقف عند الحضرة، وبكى، وقال: يا رسول الله قال الله ﷾: (ولو أنَّهُم إذ ظلموا أنفسُهَم جَاءوكَ فاسْتَغْفَروا الله واستَغْفَرَ لَهُم الرَّسولُ لوَجَدوا الله تواباًرحيماً) ولقد جئتك معترفاً بذنوبي، وجرائمي، أرجو شفاعتك! وبكى، ورجع، وتوفى من يومه. أنبأني أبو الضياء شهاب بن محمود الشذباني الهروي ﵀ أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن منصور المرزوي من كتابه بالجامع القديم بهراة قال: سمعت أبا علي أحمد بن علي ابن سعيد العِجْليّ في منزله مذاكرة بهمذان يقول: قلت للوزير أبي شجاع ﵀ أريد أن أقرأ عليك ديوان شعرك. فقال: لا، ولكن أنشدك أبياتاً من شعري، فأنشدني لنفسه: بسيط: ليس المقادير طوعاً لامرىءٍ أبداً ... وإنَّما المرء طوعٌ للمقادير فلا تكن إن أتت باليُسْرِ ذا أشر ... ولا يؤوساً إذا جاءت بتسعير وكن قنوعاً بما يأتي الزمان به ... فيما ينوبك من صفو وتكدير فما اجتهاد الفتى يوماً بنافعِهِ ... وإنَّما هو إبلاء المعاذير كتب إليّ شهاب بن محمود الهروي، أنبأ عبد الكريم المروزي، أنشدنا المُبارك بن مسعود بن عبد الملك الغسّال إملاء من حفظه بلوزة، إحدى منازل البادية في القفول من الحجة الثانية، للوزير أبي شجاع: سريع ما كان بالإحسان أَولاكُم ... لو زرتُم من كان يهواكُم أحباب قلبي! ما لكم والجفا؟ ... ومَنْ بهذا الهجر أَغراكُمْ!؟ ما ضرَّكُم لو عدتم مُدنفاً ... مُمرِّضاً، من بعض قتلاكمأنكرتمونا مذ عهدناكم ... وخنتمونا مذ حفظناكم لا نظرت عيني سوى شخصِكم ... ولا أطاع القلب إلاَّكم جرتم وخنتم وتحاملتم ... على المُعنىَّ في قضاياكم ما كان أغناني عن المُشتكى ... إلى نجوم الليل لولاكم! سلوا حُداة العيس هل أوردت ... ماءً سوى دمعي مطاياكم؟ أو فاسألوا طيفكم: هل رأى ... طرفي غفا من بَعْد مسراكم؟ أحاول النَّوم عسى أنَّني ... في مستلَذِّ النَّوم ألقاكم يا ظَبَيات الإنس! في ناظري ... ورُودُكم، والقلب مرعاكم جوروا وخونوا وانصفوا واعذلوا ... في كلِّ حال لا عدمناكم يا قوم ما أَخونكم في الهوى ... وما على الهجران أجراكم! ما آن أن تقضواغريماً لكم ... يخشاكم أن يتقاضاكم يستنشق الرِّيح إذا ما جرت ... من نحو نجدٍ شوق رؤياكم أنبأ أبو الضياء شهاب الهرويّ أنبأنا عبد الكريم المررزيّ، أنشدنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب إملاءً للوزير أبي شجاع ﵀ قال: وقرأت بخطّه هذين البيتين: طويل: فشتَّان من يمسي ويُصبح دائباً ... بمجلس لهو بين عزف قيان ومن يشتكي سُقماً وهجراً ووحدة ... لك الخير قلْ لي كيف يجتمعان؟! قلت: تولى أبو شجاع محمد بن الحسين بن عبد الله لروذْرَاوَري الوزارة للمقتدي، وخلع عليه خلع الوزارة ولقبه ظهير الدين مؤيد الدولة سيد الوزراء، صفي أمير المؤمنين، وكانت الخلعة قميص قصب ملمَّع مذهَّب، وفرجيَّة سقلاطون ملمع مذهب، وفرَجيَّة ممزج منسوجة بالذهب، وعمامة منيه مذهبة،وذلك في يوم الخميس خامس عشر شعبان سنة ست وسبعين وأربعمئة، وبرز في حقه توقيع شريف من إنشاء أبي سعد بن موصلايا، ومدحه الشعراء، فأمرَ ونهى، وأحكم وأمضى، ولم يزل على ذلك إلى أن عزل في يوم الخميس تاسع عشر شهر ربيع الأول من سنة أربع وثمانين وأربعمئة، وخرج إليه توقيع من الخليفة: " اققتضى الرأي الشريف بأن تنفصل عن الخدمة بالديوان العزيز، فالزم دارك، والعناية تشملك على حالتي القرب والبعد، والله المعزّ ". وكان الحامل للتوقيع أبو سعد بن الحُصين، حاجب المخزن ونجم الدولة ضفر الخادم؛ فلما قرأ التوقيع بعزله، انصرف وهو ينشد في حالة انصرافه: وافر: تولاّها وليس له عدوٌّ ... وفارَقها وليس له صديق وكانت أيامه أنضر الأيام وأوفاها سعادة للدولتين، وأعظمها بركة على الرعية، وأعمّها أمناً وأشملها رخصاً، وأكملها صحة، وقامت للخلافة في نظره من الحشمة والاحترام ما أعادت سالف الأيام؛ ولمّا كان يوم ثاني عزله، خرج من داره إلى المسجد الجامع لصلاة الجمعة متلفعاً برداء من قطن، فانثالت عليه الرعية تصافحه وتصفه، وتتندم على صرفه، وإبعاده عن النظر في مصالحه، ومشى حوله جماعة من أهل الزهد والخير، فبلغ ذلك الخليفة، وقيل له: إنما فعل ذلك شناعة على الدولة! فتقدم إليه بلزوم داره وألا يخرج عنها، وأنكر من مشى معه، فلزم داره وبنى بدهليزاً محراباً، وكان يؤذن بنفسه ويصلي هناك، وبعد مدة خرج إلى روذرَاوَر، بلده وموطنه قديماً، ثم استأذن في الحج، فحجّ وجاور عند قبر النبي - (- إلى أن توفي بالمدينة - يثرب - في جوار رسول الله - (- في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة،وكان مولده في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة بقلعة كِنْكِوَر وكان يملك حين ولي الوزارة ستمائة ألف دينار، فأنفقها في الخيرات والصدقات، ووقف الوقوف، وبني المساجد، وكان يبيع الخطوط المنسوبة ويتصدق بثمنها ويقول: أحبّ الأشياء إليّ الدينار والخطّ الحسن، فأنا أخرج محبوبي إلى الله ﷿.
  • legacy full passagepage 227, entry [224]4,397 chars
    ٢٢٥ - محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله ابن إبراهيم الوزير أبو شُجاع من أهل روذراور، من ناحية همذان. كان وزير المقتدي وجرت أموره في وزارته على سداد وكان يرجع إلى فضل كامل، وعقل وافر، ورأي صائب، وكان له شعر رقيق مطبوع، أدركاته حرفة الأدب، وصُرف عن الوزارة، وكُلِّف لزوم البيت، فانتقل من بغداد إلى جوا…
    ▸ expand full passage (4,397 chars)
    ٢٢٥ - محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله ابن إبراهيم الوزير أبو شُجاع من أهل روذراور، من ناحية همذان. كان وزير المقتدي وجرت أموره في وزارته على سداد وكان يرجع إلى فضل كامل، وعقل وافر، ورأي صائب، وكان له شعر رقيق مطبوع، أدركاته حرفة الأدب، وصُرف عن الوزارة، وكُلِّف لزوم البيت، فانتقل من بغداد إلى جوار النبي - (- وأقام بالمدينة إلى حين وفاته، ودفن عند قبر إبراهيم ابن النبي - (- بالبقيع، ولما أحسَّ بالوفاة، حمل إلى مسجد النبي ﷺ فوقف عند الحضرة، وبكى، وقال: يا رسول الله قال الله ﷾: (ولو أنَّهُم إذ ظلموا أنفسُهَم جَاءوكَ فاسْتَغْفَروا الله واستَغْفَرَ لَهُم الرَّسولُ لوَجَدوا الله تواباًرحيماً) ولقد جئتك معترفاً بذنوبي، وجرائمي، أرجو شفاعتك! وبكى، ورجع، وتوفى من يومه. أنبأني أبو الضياء شهاب بن محمود الشذباني الهروي ﵀ أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن منصور المرزوي من كتابه بالجامع القديم بهراة قال: سمعت أبا علي أحمد بن علي ابن سعيد العِجْليّ في منزله مذاكرة بهمذان يقول: قلت للوزير أبي شجاع ﵀ أريد أن أقرأ عليك ديوان شعرك. فقال: لا، ولكن أنشدك أبياتاً من شعري، فأنشدني لنفسه: بسيط: ليس المقادير طوعاً لامرىءٍ أبداً ... وإنَّما المرء طوعٌ للمقادير فلا تكن إن أتت باليُسْرِ ذا أشر ... ولا يؤوساً إذا جاءت بتسعير وكن قنوعاً بما يأتي الزمان به ... فيما ينوبك من صفو وتكدير فما اجتهاد الفتى يوماً بنافعِهِ ... وإنَّما هو إبلاء المعاذير كتب إليّ شهاب بن محمود الهروي، أنبأ عبد الكريم المروزي، أنشدنا المُبارك بن مسعود بن عبد الملك الغسّال إملاء من حفظه بلوزة، إحدى منازل البادية في القفول من الحجة الثانية، للوزير أبي شجاع: سريع ما كان بالإحسان أَولاكُم ... لو زرتُم من كان يهواكُم أحباب قلبي! ما لكم والجفا؟ ... ومَنْ بهذا الهجر أَغراكُمْ!؟ ما ضرَّكُم لو عدتم مُدنفاً ... مُمرِّضاً، من بعض قتلاكمأنكرتمونا مذ عهدناكم ... وخنتمونا مذ حفظناكم لا نظرت عيني سوى شخصِكم ... ولا أطاع القلب إلاَّكم جرتم وخنتم وتحاملتم ... على المُعنىَّ في قضاياكم ما كان أغناني عن المُشتكى ... إلى نجوم الليل لولاكم! سلوا حُداة العيس هل أوردت ... ماءً سوى دمعي مطاياكم؟ أو فاسألوا طيفكم: هل رأى ... طرفي غفا من بَعْد مسراكم؟ أحاول النَّوم عسى أنَّني ... في مستلَذِّ النَّوم ألقاكم يا ظَبَيات الإنس! في ناظري ... ورُودُكم، والقلب مرعاكم جوروا وخونوا وانصفوا واعذلوا ... في كلِّ حال لا عدمناكم يا قوم ما أَخونكم في الهوى ... وما على الهجران أجراكم! ما آن أن تقضواغريماً لكم ... يخشاكم أن يتقاضاكم يستنشق الرِّيح إذا ما جرت ... من نحو نجدٍ شوق رؤياكم أنبأ أبو الضياء شهاب الهرويّ أنبأنا عبد الكريم المررزيّ، أنشدنا أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب إملاءً للوزير أبي شجاع ﵀ قال: وقرأت بخطّه هذين البيتين: طويل: فشتَّان من يمسي ويُصبح دائباً ... بمجلس لهو بين عزف قيان ومن يشتكي سُقماً وهجراً ووحدة ... لك الخير قلْ لي كيف يجتمعان؟! قلت: تولى أبو شجاع محمد بن الحسين بن عبد الله لروذْرَاوَري الوزارة للمقتدي، وخلع عليه خلع الوزارة ولقبه ظهير الدين مؤيد الدولة سيد الوزراء، صفي أمير المؤمنين، وكانت الخلعة قميص قصب ملمَّع مذهَّب، وفرجيَّة سقلاطون ملمع مذهب، وفرَجيَّة ممزج منسوجة بالذهب، وعمامة منيه مذهبة،وذلك في يوم الخميس خامس عشر شعبان سنة ست وسبعين وأربعمئة، وبرز في حقه توقيع شريف من إنشاء أبي سعد بن موصلايا، ومدحه الشعراء، فأمرَ ونهى، وأحكم وأمضى، ولم يزل على ذلك إلى أن عزل في يوم الخميس تاسع عشر شهر ربيع الأول من سنة أربع وثمانين وأربعمئة، وخرج إليه توقيع من الخليفة: " اققتضى الرأي الشريف بأن تنفصل عن الخدمة بالديوان العزيز، فالزم دارك، والعناية تشملك على حالتي القرب والبعد، والله المعزّ ". وكان الحامل للتوقيع أبو سعد بن الحُصين، حاجب المخزن ونجم الدولة ضفر الخادم؛ فلما قرأ التوقيع بعزله، انصرف وهو ينشد في حالة انصرافه: وافر: تولاّها وليس له عدوٌّ ... وفارَقها وليس له صديق وكانت أيامه أنضر الأيام وأوفاها سعادة للدولتين، وأعظمها بركة على الرعية، وأعمّها أمناً وأشملها رخصاً، وأكملها صحة، وقامت للخلافة في نظره من الحشمة والاحترام ما أعادت سالف الأيام؛ ولمّا كان يوم ثاني عزله، خرج من داره إلى المسجد الجامع لصلاة الجمعة متلفعاً برداء من قطن، فانثالت عليه الرعية تصافحه وتصفه، وتتندم على صرفه، وإبعاده عن النظر في مصالحه، ومشى حوله جماعة من أهل الزهد والخير، فبلغ ذلك الخليفة، وقيل له: إنما فعل ذلك شناعة على الدولة! فتقدم إليه بلزوم داره وألا يخرج عنها، وأنكر من مشى معه، فلزم داره وبنى بدهليزاً محراباً، وكان يؤذن بنفسه ويصلي هناك، وبعد مدة خرج إلى روذرَاوَر، بلده وموطنه قديماً، ثم استأذن في الحج، فحجّ وجاور عند قبر النبي - (- إلى أن توفي بالمدينة - يثرب - في جوار رسول الله - (- في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة،وكان مولده في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة بقلعة كِنْكِوَر وكان يملك حين ولي الوزارة ستمائة ألف دينار، فأنفقها في الخيرات والصدقات، ووقف الوقوف، وبني المساجد، وكان يبيع الخطوط المنسوبة ويتصدق بثمنها ويقول: أحبّ الأشياء إليّ الدينار والخطّ الحسن، فأنا أخرج محبوبي إلى الله ﷿.