تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 1172, entry [427]1,938 chars
وَمن الْمسَائِل والفوائد عَن الْبَيْهَقِيّ مَسْأَلَة صَوْم رَجَب ذكر الْبَيْهَقِيّ فِي فَضَائِل الْأَوْقَات فِي الْكَلَام على صَوْم رَجَب بعد مَا ذكر حَدِيث إِن النَّبِي ﷺ نهى عَن صَوْم رَجَب كُله وَضَعفه ثمَّ قَالَ إِن صَحَّ فَهُوَ مَحْمُول على التَّنْزِيه لِأَن الشَّافِعِي قَالَ فِي الْقَدِيم وأكر…
▸ expand full passage (1,938 chars)وَمن الْمسَائِل والفوائد عَن الْبَيْهَقِيّ مَسْأَلَة صَوْم رَجَب ذكر الْبَيْهَقِيّ فِي فَضَائِل الْأَوْقَات فِي الْكَلَام على صَوْم رَجَب بعد مَا ذكر حَدِيث إِن النَّبِي ﷺ نهى عَن صَوْم رَجَب كُله وَضَعفه ثمَّ قَالَ إِن صَحَّ فَهُوَ مَحْمُول على التَّنْزِيه لِأَن الشَّافِعِي قَالَ فِي الْقَدِيم وأكره أَن يتَّخذ الرجل صَوْم شهر يكمله من بَين الشُّهُور كَمَا يكمل رَمَضَان قَالَ وَكَذَلِكَ يَوْمًا من بَين الْأَيَّام قَالَ وَإِنَّمَا كرهته أَلا يتأسى جَاهِل فيظن أَن ذَلِك وَاجِب وَإِن فعل فَحسن قَالَ الْبَيْهَقِيّ فَبين الشَّافِعِي جِهَة الْكَرَاهِيَة ثمَّ قَالَ وَإِن فعل فَحسن وَذَلِكَ لِأَن من الْعلم الْعَام فِيمَا بَين الْمُسلمين أَلا يجب بِأَصْل الشَّرْع صَوْم غير صَوْم رَمَضَان فارتفع بذلك معنى الْكَرَاهِيَة انْتهى كَلَام الْبَيْهَقِيّ قلت وَهَذِه الزِّيَادَة وَهِي قَول الشَّافِعِي وَإِن فعل فَحسن لم أَجدهَا فِي نُصُوصالشَّافِعِي الْمُسَمّى ب جمع الْجَوَامِع لأبي سهل بن العفريس وَهُوَ كتاب حافل ذكر فِيهِ هَذَا النَّص عَن الْقَدِيم وَلَيْسَ فِيهِ هَذِه الزِّيَادَة وَلَو لم تكن ثَابِتَة عِنْد الْبَيْهَقِيّ لما ذكرهَا وَهُوَ من أعرف النَّاس بالنصوص وأصل النَّص على صَوْم رَجَب بِكَمَالِهِ غَرِيب وَالْمَنْقُول اسْتِحْبَاب صِيَام الْأَشْهر الْحرم وَأَن أفضلهَا الْمحرم وَذكر النَّوَوِيّ فِي الرَّوْضَة من زياداته أَن صَاحب الْبَحْر قَالَ أفضلهَا رَجَب وَلَيْسَ كَذَلِك إِنَّمَا قَالَ فِي الْبَحْر الْمحرم وَبِالْجُمْلَةِ هَذَا النَّص الَّذِي حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي فِيهِ دلَالَة بَيِّنَة على أَن صَوْم رَجَب بِكَمَالِهِ حسن وَإِذا لم يكن النَّهْي عَن تَكْمِيل صَوْمه صَحِيحا بَقِي على أصل الِاسْتِحْبَاب وَفِي ذَلِك تأييد لشيخ الْإِسْلَام عز الدّين بن عبد السَّلَام حَيْثُ قَالَ من نهى عَن صَوْم رَجَب فَهُوَ جَاهِل بمأخذ أَحْكَام الشَّرْع وَأطَال فِي ذَلِك قلت وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَة الإِمَام أبي بكر بن السَّمْعَانِيّ وَالِد الْحَافِظ أبي سعد فِي ذَلِك شَيْء وَلَا يَنْبَغِي أَن يحْتَج على الْبَيْهَقِيّ بِمَا فِي سنَن ابْن ماجة من حَدِيث ابْن عَبَّاس نهى عَن صَوْم رَجَب فَإِنَّهُ قد قضى بِعَدَمِ صِحَّته
- assessment snippetda'ifshamela_bodypage 1172, entry [427]300 chars
وَمن الْمسَائِل والفوائد عَن الْبَيْهَقِيّ مَسْأَلَة صَوْم رَجَب ذكر الْبَيْهَقِيّ فِي فَضَائِل الْأَوْقَات فِي الْكَلَام على صَوْم رَجَب بعد مَا ذكر حَدِيث إِن النَّبِي ﷺ نهى عَن صَوْم رَجَب كُله وَضَعفه ثمَّ قَالَ إِن صَحَّ فَهُوَ مَحْمُول على التَّنْزِيه لِأَن الشَّافِعِي قَالَ فِي الْقَدِيم وأكر