exact linked passagemedium confidencepage 941, entry [305]2,112 chars
١٧٣ - أَبُو الْحسن المحاملى الْكَبِير من أَقْرَان أَبى سعيد الإصطخرى وأبى على بن أَبى هُرَيْرَة قَالَ العبادى لَيْسَ هُوَ جد المحاملى الْأَخير بل غَيره قَالَ وَهُوَ الْقَائِل بِأَن من وجد الزَّاد وَالرَّاحِلَة بخراسان يَوْم عَرَفَة وَمَات يقْضى عَنهُ الْحَج قلت وَهَذَا غَرِيب وَقد أهمل الغزالى ذكر إ…
▸ expand full passage (2,112 chars)▾ collapse
١٧٣ - أَبُو الْحسن المحاملى الْكَبِير من أَقْرَان أَبى سعيد الإصطخرى وأبى على بن أَبى هُرَيْرَة قَالَ العبادى لَيْسَ هُوَ جد المحاملى الْأَخير بل غَيره قَالَ وَهُوَ الْقَائِل بِأَن من وجد الزَّاد وَالرَّاحِلَة بخراسان يَوْم عَرَفَة وَمَات يقْضى عَنهُ الْحَج قلت وَهَذَا غَرِيب وَقد أهمل الغزالى ذكر إِمْكَان السّير فى شَرَائِط وجوب الْحَج فاعترضه الرافعى وَنَصره ابْن الصّلاح بِأَن إِمْكَان السّير لَيْسَ ركنا لوُجُوب الْحَج بل لاستقراره فِي الذِّمَّة وَصوب النووى قَول الرافعى مستدلا بقوله تَعَالَى ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ وَالْحق مَعَه وَالْكل متفقون على عدم ثُبُوته فى الذِّمَّة إِذا لم يتَمَكَّن من السّير فمقالة المحاملى غَرِيبَة ووقفت فى بعض التصانيف الْقَدِيمَة لبَعض من لم أتحقق اسْمه على مَا نَصه سَمِعت ابْن أَبى هُرَيْرَة يَقُول حضرت مجْلِس المحاملى وَقد حَضَره شيخ من أهل أَصْبَهَان نبيل الْهَيْئَة قدم الْمَوْسِم حَاجا فَأَقْبَلت عَلَيْهِ وَسَأَلته عَن مَسْأَلَة فى الطَّهَارَة فضجروَقَالَ مثلى يسْأَل عَن مسَائِل الطَّهَارَة فَقلت لَا وَالله إِن سَأَلتك إِلَّا عَن الِاسْتِنْجَاء نَفسه فألقيت عَلَيْهِ هَذِه الْمَسْأَلَة فبقى متحيرا قلت وَأَشَارَ إِلَى كَيْفيَّة الِاسْتِنْجَاء إِذا أمسك ذكره بيساره وَذكر الْأَصْحَاب هَذَا المحاملى أَيْضا فى مَسْأَلَة موت الْأَجِير على الْحَج بعد الْأَخْذ فى السّير وَقبل الْإِحْرَام فَإِن الْمَذْهَب الْمَنْصُوص أَنه لَا يسْتَحق شَيْئا وَالْمَنْقُول فى الرافعى عَن الصيرفى والإصطخرى أَنه يسْتَحق شَيْئا من الْأُجْرَة لِأَنَّهُمَا أفتيا سنة حصر القرامطة الحجيج بِالْكُوفَةِ بِأَن الأجراء يسْتَحقُّونَ بِقدر مَا عمِلُوا وَرَأَيْت فى الْبَحْر للرويانى مَا نَصه حكى الماسرجسى عَن ابْن أَبى هُرَيْرَة أَنه قَالَ لما وَقع من القرامطة مَا وَقع اجْتمعت أَنا والمحاملى والإصطخرى واتفقنا على أَن نفتى بِأَن كل من كَانَ حَاجا عَن الْغَيْر لَا يسْتَحق الْأُجْرَة إِلَّا أَنه يرْضخ لَهُ بشىء هَكَذَا حَكَاهُ القاضى الطبرى وَذكر الشَّيْخ أَبُو حَاتِم أَنهم أفتوا بِأَن لَهُم الْأُجْرَة بِقدر مَا قطع من الْمسَافَة هَذَا كَلَام الْبَحْر وَذكره أَيْضا فِيمَا إِذا اخْتلف الْقَابِض والدافع فى الْألف المدفوعة هَل كَانَت قرضا أَو إبضاعا وَأَن المحاملى الْكَبِير ذهب إِلَى أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ نَقله أَبُو سعد الهروى فى الإشراف وَغَيره