Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

شُبْهَة أُخْرَى لَهُم وكشف عوارها

شُبْهَة أُخْرَى لَهُم وكشف عوارها

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 651, entry [139]4,956 chars
    شُبْهَة أُخْرَى لَهُم وكشف عوارها قَالُوا لَو جَازَ ظُهُور خوارق الْعَادَات على أيدى الصَّالِحين لجَاز سرا كَمَا يجوز جَهرا وَلَو جَازَ سرا لما أمكننا أَن نستدل على نبوة الْأَنْبِيَاء بظهورها على أَيْديهم فَثَبت أَن ظُهُورهَا على الصَّالِحين سرا مُمْتَنع وَإِذا لم يجز ظُهُورهَا عَلَيْهِم سرا فَأولى …
    ▸ expand full passage (4,956 chars)
    شُبْهَة أُخْرَى لَهُم وكشف عوارها قَالُوا لَو جَازَ ظُهُور خوارق الْعَادَات على أيدى الصَّالِحين لجَاز سرا كَمَا يجوز جَهرا وَلَو جَازَ سرا لما أمكننا أَن نستدل على نبوة الْأَنْبِيَاء بظهورها على أَيْديهم فَثَبت أَن ظُهُورهَا على الصَّالِحين سرا مُمْتَنع وَإِذا لم يجز ظُهُورهَا عَلَيْهِم سرا فَأولى أَن لَا تجوز جَهرا لِأَن كل من جوز ظُهُورهَا عَلَيْهِم لم يشْتَرط أَن تظهر عَلَانيَة بل من أصُول مُعظم جماعتكم أَن الْأَوْلِيَاء لَا يظهرون الكرامات وَلَا يدعونَ بهَا وَإِنَّمَا تظهر سرا وَرَاء ستور ويتخصص بالاطلاع عَلَيْهَا آحَاد النَّاس فَثَبت أَنَّهَا لَو جَازَت لجازت سرا إِذْ لَا قَائِل بِالْفَصْلِ وَلِأَنَّهُ أولى بِالْجَوَازِ من الْعَلَانِيَة لَكِن جَوَازهَا سرا يفضى إِلَى أَن لَا يسْتَدلّ بهَا على النُّبُوَّة لِأَنَّهُ يجوز ظُهُورهَا مُتَوَالِيَة على اسْتِمْرَار وَإِن كَانَ ذَلِك مخفيا مستترا وَتَكون مَوْجُودَة مستمرة بِحَيْثُ تلتحق بِحكم الْمُعْتَاد فَإِذا ظهر نبى وتحدى بمعجزة جَازَ أَن تكون هى بعض مَا اعتاده أَوْلِيَاء عصره من الكرامات وَلَا يتَحَقَّق فى هَذَا النبى خرق العوائد فَكيف السَّبِيل إِلَى تَصْدِيقه هَذَا حَاصِل شبهتهم هَذِه ثمَّ حرروا عَنْهَا عبارَة فَقَالُوا إِذا تكَرر مَا يخرق العوائد على الْأَوْلِيَاء أفْضى ذَلِك إِلَى التحاق خوارق الْعَادَات فى حُقُوقهم بالمعتادات وَصَارَتعاداتهم خلاف الْعَادَات فَلَو ظهر نبى فى زمنهم كَانَت عوائدهم فى انخراق العوائد فى أَحْوَالهم تصدهم عَن تَصْحِيح النّظر فى المعجزة ثمَّ أخرجُوا الشُّبْهَة على وَجه آخر فَقَالُوا لَو جَازَ إظهارها على صَالح لجَاز إظهارها على صَالح آخر إِكْرَاما لَهُ وَهَكَذَا إِلَى عدد كثير إِذْ لَيْسَ اخْتِصَاص عدد مِنْهُم بذلك أولى من عدد آخر وَحِينَئِذٍ يصير عَادَة فَلَا يبْقى ظُهُورهَا دَلِيلا على النُّبُوَّة ويطوى بِسَاط النُّبُوَّة رَأْسا وَجَمِيع مَا ذَكرُوهُ فى هَذِه الشُّبْهَة تمويه لَا حَاصِل تَحْتَهُ وَقَعْقَعَة لَا طائل فِيهَا ولأئمتنا فى ردهَا وَجْهَان فَمن أَئِمَّتنَا من منع توالى الكرامات واستمرارها حَتَّى تصير فى حكم العوائد وخلص بِهَذَا الْمَنْع عَن إلزامهم بل امْتنع بعض الْمُحَقِّقين من تصور توالى المعجزات على الرُّسُل المتعاقبين إِذْ كَانَ يُؤدى إِلَى أَن تصير المعجزات مُعْتَادَة فَهَذِهِ طَريقَة فى الرَّد على هَذِه الشُّبْهَة حاصلها أَنا إِنَّمَا نجوز ظُهُور الكرامات على وَجه لَا يصير عَادَة فاستبان أَنه خَاص بشبهتهم هَذِه وَأَنَّهَا لم تقدح فى أصل الكرامات وَإِنَّمَا تَضَمَّنت منع كرورها والتحاقها بالمعتاد وَمن أَئِمَّتنَا وهم الْمُعظم من جوز توالى الكرامات على وَجه الاختفاء بِحَيْثُ لَا تظهر وَلَا تشيع وَلَا تلتحق بالمعتاد لِئَلَّا تخرج الْكَرَامَة عَن كَونهَا كَرَامَة عِنْد عَامَّة الْخلق ثمَّ قَالُوا الْكَرَامَة وَإِن توالت على الولى حَتَّى ألفها واعتادها فَلَا يُخرجهُ ذَلِك عَن طَرِيق الرشاد وَوجه السداد فى النّظر إِذا لاحت المعجزة إِن وَافقه التَّوْفِيق وَإِن تعداه التَّوْفِيق سلب الطَّرِيق وَلم يكن بولى على التَّحْقِيق والمعجزة تتَمَيَّز عَمَّن تَكَرَّرت عَلَيْهِ الْكَرَامَة بالإظهار والإشاعة والتحدى وَدَعوى النُّبُوَّة فَإِذا تميزت الْكَرَامَة عَن المعجزة لم ينسد بَاب الطَّرِيق إِلَى معرفَة النبىوَمن تَمام الْكَلَام فى ذَلِك أَن أهل الْقبْلَة متفقون على أَن الكرامات لَا تظهر على الفسقة الفجرة وَإِنَّمَا تظهر على المتمسكين بِطَاعَة الله ﷿ وَبِهَذَا لَاحَ أَن الطَّرِيق إِلَى معرفَة الْأَنْبِيَاء لَا ينسد فَإِن الولى بِتَوْفِيق الله تَعَالَى ينقاد للنبى إِذا ظَهرت المعجزة على يَدَيْهِ وَيَقُول معاشر النَّاس هَذَا نبى الله فأطيعوه وَيكون أول منقاد لَهُ وَمُؤمن بِهِ والقاضى أَبُو بكر وَإِن شَبَّبَ بِمَنْع هَذَا الْإِجْمَاع وَقَالَ لَو جوز مجوز ظُهُور بعض خوارق الْعَادَات على بعض الفسقة استدراجا لَكَانَ مذهبا كَمَا أَنه لَا يبعد ظُهُورهَا على الرهبان المتبتلين وَأَصْحَاب الصوامع على كفرهم فَهَذَا كَمَا قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِيهِ نظر ولسنا نثبت لراهب كَرَامَة وَلَا كيد وَلَا كَرَامَة وَمحل اسْتِيفَاء القَوْل على ذَلِك لَا يحْتَملهُ هَذَا الْمَكَان وَالْحَاصِل أَن مَا يظْهر على يَد الرهبان لَيْسَ من الكرامات وَأما توقف القاضى فى الفسقة والفجرة فَأَنا مَعَه لَكِن لَا على الْإِطْلَاق بل أفصل فَأَقُول لَو ذهب ذَاهِب إِلَى تَجْوِيز ظُهُور الْكَرَامَة على يَد الْفَاسِق إنقاذا لَهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ ثمَّ يَتُوب بعْدهَا وَيثبت لَا محَالة وينتقل إِلَى الْهدى بعد الضَّلَالَة لَكَانَ مذهبا وَيقرب مِنْهُ قصَّة أَصْحَاب الْكَهْف الَّتِى سنحكيها فقد كَانُوا عَبدة أصنام ثمَّ حصل لَهُم مَا حصل إرشادا وتبصرة ثمَّ مَا ذكره الْخُصُوم من حَدِيث اشْتِبَاه النبى بِغَيْرِهِ إِذا وَافَقت المعجزة الْكَرَامَة قد تبين الِانْفِصَال عَنهُ وَأَنا أَقُول معَاذ الله أَن يتحدى نبى بكرامة تَكَرَّرت على يَد ولى بل لَا بُد أَن يأتى النبى بِمَا لَا يوقعه الله على يَد الولى وَإِن جَازَ وُقُوعه فَلَيْسَ كل جَائِز فى قضايا الْعُقُول وَاقعا وَلما كَانَت مرتبَة النبى أعلا وَأَرْفَع من مرتبَة الولى كَانَ الولى مَمْنُوعًا مِمَّا يأتى بِهِ النبى على وَجه الإعجاز والتحدى أدبا مَعَ النبى ثمَّ أَقُول حَدِيث الِاشْتِبَاه والانسداد على بُطْلَانه إِنَّمَا يَقع الْبَحْث فِيهِ حَيْثُ لم تختم النُّبُوَّةأما مَعَ مجئ خَاتم النَّبِيين الذى ثبتَتْ نبوته بأوضح الْبَرَاهِين وإخباره بِأَنَّهُ لَا نبى بعده فقد أمنا الِاشْتِبَاه فَلَو صَحَّ مَا ذكر من الِاشْتِبَاه والانسداد لَكَانَ فى حكم الْأَوْلِيَاء من الْأُمَم السالفة لَا فى حكم الْأَوْلِيَاء من هَذِه الْأمة لأمنهم من أَنه لَا نبى بعد نَبِيّهم ﷺ هَذَا لَو صَحَّ وَلنْ يَصح أبدا