تاج الدين ابن السبكي - طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 402, entry [22]5,546 chars
١٣ - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحكم بْن أعين بْن لَيْث الإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الْمصْرِيّ أَخُو عَبْد الرَّحْمَن وَسعد ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةوروى عَن عَبْد اللَّه بْن وهب وَابْن أَبِي فديك وَأبي ضَمرَة أنس بْن عِيَاض وَأَشْهَب بْن عَبْد الْعَزِيز وَالشَّافِعِيّ وَبِ…
▸ expand full passage (5,546 chars)١٣ - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحكم بْن أعين بْن لَيْث الإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الْمصْرِيّ أَخُو عَبْد الرَّحْمَن وَسعد ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةوروى عَن عَبْد اللَّه بْن وهب وَابْن أَبِي فديك وَأبي ضَمرَة أنس بْن عِيَاض وَأَشْهَب بْن عَبْد الْعَزِيز وَالشَّافِعِيّ وَبِه تفقه وَطَائِفَة رَوَى عَنهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم وَابْن صاعد وَأَبُو بكر بْن زِيَاد النَّيْسَابُورِي وَجَمَاعَة ولازم الشَّافِعِي ﵁ مُدَّة وَقيل إِن الشَّافِعِي كَانَ معجبا بِهِ لفرط ذكائه وحرصه عَلَى الْفِقْه قَالَ أَبُو عمر الصَّدَفِي رَأَيْت أهل مصر لَا يعدلُونَ بِهِ أحدا ويصفونه بِالْعلمِ وَالْفضل والتواضع وَقَالَ النَّسَائِيّ ثِقَة وَقَالَ فِي مَوضِع آخر صَدُوق لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ فِي مَوضِع ثَالِث هُوَ أظرف من أَن يكذب وَقَالَ أَبُو بكر بْن خُزَيْمَة مَا رَأَيْت فِي فُقَهَاء الْإِسْلَام أعرف بأقاويل الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ من مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحكم وَقَالَ مرّة كَانَ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحكم أعلم من رَأَيْت عَلَى أَدِيم الأَرْض بِمذهب مَالك وأحفظهم لَهُ سمعته يَقُول كنت أتعجب مِمَّن يَقُول فِي الْمسَائِل لَا أَدْرِي قَالَ وَأما الْإِسْنَاد فَلم يكن يحفظه قلت إِنَّمَا ذكرنَا ابْن عَبْد الحكم فِي الشافعيين تبعا للشَّيْخ أَبِي عَاصِم الْعَبَّادِيّ وللشيخ أَبِي عَمْرو بْن الصّلاح وَكَانَ الْحَامِل لَهما عَلَى ذكره حِكَايَة الْأَصْحَاب عَنهُ مسَائِل رَوَاهَا عَن الشَّافِعِي وَإِلَّا فالرجل مالكي رَجَعَ عَن مَذْهَب الشَّافِعِي قَالَ ابْن خُزَيْمَة فِيمَا رَوَاهُ الْحَاكِم عَن الْحَافِظ حسينك التَّمِيمِي عَنهُ كَانَ ابْن عَبْد الحكم من أَصْحَاب الشَّافِعِي فَوَقَعت بَينه وَبَين الْبُوَيْطِيّ وَحْشَة فِي مرض الشَّافِعِي فحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر السكرِي صديق الرّبيع قَالَ لما مرض الشَّافِعِي جَاءَ ابْن عَبْد الحكم يُنَازع الْبُوَيْطِيّ فِي مجْلِس الشَّافِعِي فَقَالَ الْبُوَيْطِيّ أَنا أَحَق بِهِ مِنْك فجَاءالْحميدِي وَكَانَ بِمصْر فَقَالَ قَالَ الشَّافِعِي لَيْسَ أحد أَحَق بمجلسي من الْبُوَيْطِيّ وَلَيْسَ أحد من أَصْحَابِي أعلم مِنْهُ فَقَالَ لَهُ ابْن عَبْد الحكم كذبت فَقَالَ لَهُ الْحميدِي كذبت أَنْت وَأَبُوك وأمك وَغَضب ابْن عَبْد الحكم فَترك مَذْهَب الشَّافِعِي فحَدَّثَنِي ابْن عَبْد الحكم قَالَ كَانَ الْحميدِي معي فِي الدَّار نَحوا من سنة وَأَعْطَانِي كتاب ابْن عُيَيْنَة ثمَّ أَبَوا إِلَّا أَن يوقعوا بَيْننَا مَا وَقع قلت ثمَّ انْتَهَت حَال ابْن عَبْد الحكم إِلَى أَن صنف كتابا سَمَّاهُ الرَّد عَلَى الشَّافِعِي فِيمَا خَالف فِيهِ الْكتاب وَالسّنة وَهُوَ اسْم قَبِيح وَلَقَد نالته بعد هَذَا التصنيف محنة صعبة يطول شرحها توفّي ابْن عَبْد الحكم فِي النّصْف من ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَفِي الْمُحدثين مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحكم غَيره رجل رَوَى عَن أَحْمَد بْن مَسْعُود الْمَقْدِسِي رَوَى الْحَافِظ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ حَدِيثه فِي الْحِلْية فَقَالَ حَدثنَا أَبُو حَامِد أَحْمد ابْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحكم أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن يُوسُف بْن أَبِي مُحَمَّد الصَّيْرَفِي قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة بِمصْر قَالَ حَدثنَا عبد الْوَهَّاب ابْن ظافر بْن رواج إِجَازَةً ح وَحدثنَا الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد ﵀ مِنْ لَفْظِهِ فِي يَوْم الْجُمُعَة ثَانِي عشرذى الْحجَّة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِالْمَدْرَسَةِ العادلية الْكُبْرَى بِدِمَشْق أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مخلوف بْن جمَاعَة سَمَاعا عَلَيْهِ أَخْبَرَنَا بن رواج سَمَاعا قَالَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظ أَبُو طَاهِر السلَفِي أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد العلاف أَخْبرنِي عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عمر الحمامي حَدثنَا أَبُو بكر أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن مُسلم الْخُتلِي حَدثنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْحَرَّانِي حَدثنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد يَعْنِي ابْن الضَّحَّاك بْن يَحْيَى بِمصْر حَدثنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحكم قَالَ سَمِعت الشَّافِعِي يَحْكِي عَن إِنْسَان سَمَّاهُ أَنه سُئِلَ عَن الْعدْل فَقَالَ لَيْسَ أحد يُطِيع اللَّه ﷿ حَتَّى لَا يعصيه وَلَا أحد يَعْصِي اللَّه ﷿ حَتَّى لَا يطيعه وَلَكِن إِذا كَانَ أَكثر أَمر الرجل الطَّاعَة لله ﷿ وَلم يقدم عَلَى كَبِيرَة فَهُوَ عدل قلت كَذَا جَاءَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة مُقَيّدا بقوله وَلم يقدم عَلَى كَبِيرَة وَجَاء فِي رِوَايَات أخر مُطلقًا وَالْمُطلق مَحْمُول عَلَى الْمُقَيد قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم حَدثنَا الشَّافِعِي قَالَ ذكرت لمُحَمَّد بْن الْحَسَن الدُّعَاء فِي الصَّلَاة فَقَالَ لي لَا يجوز أَن يدعى فِي الصَّلَاة إِلَّا بِمَا فِي الْقُرْآن وَمَا أشبهه قلت لَهُ فَإِن قَالَ رجل اللَّهم أَطْعمنِي قثاء وبصلا وعدسا أَو ارزقني ذَلِك أَو أخرجه لي من أَرض أَيجوزُ ذَلِك قَالَ لَا قلت فَهَذَا فِي الْقُرْآن فَإِن كنت إِنَّمَا تجيز مَا فِي الْقُرْآن خَاصَّة فَهَذَا فِيهِ وَإِن كنت تجيز غير ذَلِك فَلم حظرت شَيْئا وأبحت شَيْئا قَالَ فَمَا تَقول أَنْت قلت كل مَا جَازَ للمرء أَن يَدْعُو اللَّه بِهِ فِي غير صَلَاة فَجَائِز أَن يَدْعُو بِهِ فِي الصَّلَاة بل أستحب ذَلِك لِأَنَّهُ مَوضِع يُرْجَى سرعَة الْإِجَابَة فِيهِ وَالصَّلَاة الْقِرَاءَة وَالدُّعَاء وَالنَّهْي عَن الْكَلَام فِي الصَّلَاة هُوَ كَلَام الْآدَمِيّين بَعضهم لبَعض فى غير أَمر بِصَلَاةقلت فِي المناظرة رد عَلَى دَعْوَى الشَّيْخ أَبِي مُحَمَّد فِي منع الدُّعَاء بِجَارِيَة حسناء قَالَ ابْن عَبْد الحكم سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول لم يثبت عَن ابْن عَبَّاس فِي التَّفْسِير إِلَّا شَبيه بِمِائَة حَدِيث وَقَالَ سَمِعت الشَّافِعِي يَقُول ثَلَاثَة أَشْيَاء لَيْسَ لطبيب فِيهَا حِيلَة الحماقة والطاعون والهرم قلت وَفِي آخر كتاب آدَاب الشَّافِعِي لعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي حَاتِم سَمِعت ابْن عَبْد الْأَعْلَى يَقُول قَالَ لي الشَّافِعِي لم أر شَيْئا أَنْفَع للوباء من البنفسج يدهن بِهِ وَيشْرب قلت والوباء غير الطَّاعُون فَلَا مُنَافَاة بَين الْأَمريْنِ