legacy full passagepage 746, entry [233]1,425 chars
محمد بن محمد بن عبد الملك بن محمد بن سعيد الأنصاري الأوسي «٦» يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن عبد الملك، من أهل مرّاكش، وسكن غرناطة. حاله: من عائد الصلة «٧» : كان، ﵀، غريب المنزع، شديد الانقباض، محجوب المحاسن، تنبو العين عنه جهامة، وغرابة شكل، ووحشة ظاهر «٨» ، في طيّ ذلك أدب غضّ، ونفس حرّة، وحديث ممتع…
▸ expand full passage (1,425 chars)▾ collapse
محمد بن محمد بن عبد الملك بن محمد بن سعيد الأنصاري الأوسي «٦» يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن عبد الملك، من أهل مرّاكش، وسكن غرناطة. حاله: من عائد الصلة «٧» : كان، ﵀، غريب المنزع، شديد الانقباض، محجوب المحاسن، تنبو العين عنه جهامة، وغرابة شكل، ووحشة ظاهر «٨» ، في طيّ ذلك أدب غضّ، ونفس حرّة، وحديث ممتع، وأبوّة كريمة، أحد الصابرين على الجهد، المتمسكين «٩» بأسباب الحشمة، الراضين بالخصاصة. وأبوه قاضي القضاة، نسيج وحده، الإمام العالم، التاريخي، المتبحّر في الأدب «١٠» ، تقلّبت به أيدي الدهر «١١» بعد وفاته لتبعة سلّطت على نسبه «١٢» ، فاستقرّ بمالقة، متحارفا مقدورا عليه، لا يهتدي لمكان فضله، إلّا من عثر عليه جزافا. شعره: «١٣» [السريع] من لم يصن في أمل وجهه ... عنك فصن وجهك عن ردّهواعرف له الفضل وعرّف به «١» ... حيث أحلّ النّفس من قصده ومما خاطبني به قوله «٢» : [الوافر] وليت ولاية أحسنت فيها ... ليعلم أنها شرفت بقدرك وكم وال أساء فقيل فيه ... دنيّ القدر ليس لها بمدرك وأنشدني في ذلك أيضا رحمة الله عليه «٣» : [الوافر] وليت فقيل أحسن «٤» خير وال ... ففاق «٥» مدى مداركها بفضله وكم وال أساء فقيل فيه «٦» ... دنا فمحا محاسنها بفعله وممّا خاطب به السلطان يستعديه على من مطله من العمال، وعذّر عليه واجبه من الطعام والمال: [مخلع البسيط] مولاي نصرا «٧» ، فكم يضام ... من ما له غيرك اعتصام أمرت لي بالخلاص فامرر «٨» ... لي عنده المال والطعام فقال ما اعتاده جوابا ... وحسبي الله والإمام هذا مقام ولا فعال ... بغير مولاي والسلام وفاته: فقد في وقيعة على المسلمين من جيش مالقة بأحواز إستبّة «٩» في ذي قعدة من عام ثلاثة وأربعين وسبعمائة.