ابن فرحون، برهان الدين - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 607, entry [477]2,241 chars
علي بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون اليعمري التونسي الأصل المدني المولد والمنشأ كنيته أبو الحسن قرأ القرآن على الشيخ أبي عبد الله القصري وعلى الشيخ إبراهيم المسروري وسمع الحديث بالمدينة على والده وعلى الشيخ أبي عبد الله بن حريث خطيب تلمسان وعلى الشيخ عز الدين: يوسف بن حسن الزرندي والشيخ…
▸ expand full passage (2,241 chars)علي بن محمد بن أبي القاسم فرحون بن محمد بن فرحون اليعمري التونسي الأصل المدني المولد والمنشأ كنيته أبو الحسن قرأ القرآن على الشيخ أبي عبد الله القصري وعلى الشيخ إبراهيم المسروري وسمع الحديث بالمدينة على والده وعلى الشيخ أبي عبد الله بن حريث خطيب تلمسان وعلى الشيخ عز الدين: يوسف بن حسن الزرندي والشيخ جمال الدين المطري والشيخ أبي عبد الله: محمد بن جابر القيسي الوادي آشي وزين الدين الطبري وشرف الدين بن الزبير الأسواني والسراج الدمنهوري والقاضي شرف الدين الأميوطي وابن المكرم المصري قطب الدين وسمع بالقدس على الشيخ شرف الدين الخشني والشيخ صلاح الدين العلائي وغيرهما وسمع بدمشق على الحافظين جمال الدين المزني وشمس الدين الذهبي وجمال الدين أبي سليمان: داود بن العطار وشمس الدين بن الخباز وصدر الدين أبي الربيع سليمان بن عبد الحكيم الغماري المالكي وشمس الدين: محمد بن عربشاه الهمداني وجمال الدين بنالقويرة الحنفي وغيرهم ممن يكثر تعدادهم. ورحل إلى مصر وإلى المغرب سنة ثلاثين وسبعمائة فسمع الحديث وأخذ علم الفقه والأصلين عن جماعة من العلماء فلقي بتونس قاضي القضاة أبا إسحاق بن عبد الرفيع وأخذ عن الشيخ أبي علي بن قداح الهروي ولقي بفاس جماعة من العلماء الأعلام فأخذ عنهم وأخذ عنه بالمغرب جماعة منهم أبو العباس القباب. وكان ﵀ محدثاً متقناً ضابطاً عارفاً بضبط الحديث وأسماء رجاله ولغته فاضلاً في الفقه والأصلين والعربية والمعاني والبيان مستبحراً في اللغة والأدب مشاركاً في الجدل والمنطق واشتغل في آخر عمره بالنظر في كتب التصوف ولزم الاشتغال بالفقه والعربية في المسجد النبوي وكانت له وجاهة عظيمة عند أمراء المدينة وكان مقصداً للشفاعات إليهم فلا ترد له شفاعة في غالب الأمر. وله تآليف وتقاييد حسنة مفيدة منها: نزهة النظر ونخبة الفكر في شرح لامية العجم وذيلها له اشتمل على لغة كثيرة وصناعة بديعة والشرح المغني لقصيدة عمرو الجني وهي مشتملة على مدح النبي ﷺ والجواب الهادي عن أسئلة الشيخ أبي هادي. وكان الشيخ أبو هادي أحد شيوخ القيروان في وقته في الطريقة سأله عن أسئلة من القرآن والسنة فأجاب عنها وغنية الراغبين في اختصار منازل السائرين وشرح حديث أم زرع وشرح قصيدة كعببن زهير وتخميسها وله على شرح بن الحاجب لابن عبد السلام حواش تكلم فيها على ما لم يتكلم عليه الشارح من أصل المؤلف وتعقب على الشارح مواضع كثيرة بلغ فيه إلى أثناء كتاب الحج. وله في العربية تقاييد مختصرة وله شعر كثير في غاية الجودة. توفي ﵀ يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الأخيرة سنة ست وأربعين وسبعمائة. مولده ليلة الجمعة العشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وستمائة رحمه الله تعالى.