ابن فرحون، برهان الدين - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب
full-text— · 2 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 547, entry [424]1,750 chars
عيسى بن دينار أخو عبد الرحمن ويكنى أبا محمد رحل فسمع من بن القاسم وصحبه وعول عليه وانصرف إلى الأندلس وكانت الفتيا تدور عليه لا يتقدمه في وقته أحد في قرطبة وكانت له فيها رياسة بعد انصرافه من المشرق وكان بن القاسم يعظمه ويجله ويصفه بالفقه والورع وكان لا يعد في الأندلس أفقه منه في نظرائه. قال الرازي: ك…
▸ expand full passage (1,750 chars)عيسى بن دينار أخو عبد الرحمن ويكنى أبا محمد رحل فسمع من بن القاسم وصحبه وعول عليه وانصرف إلى الأندلس وكانت الفتيا تدور عليه لا يتقدمه في وقته أحد في قرطبة وكانت له فيها رياسة بعد انصرافه من المشرق وكان بن القاسم يعظمه ويجله ويصفه بالفقه والورع وكان لا يعد في الأندلس أفقه منه في نظرائه. قال الرازي: كان عيسى عالماً زاهداً متفنناً حج حجات وولي قضاء طليطلة: للحكم والشورى بقرطبة. وقال بن أيمن: هو الذي علم لأهل مصرنا المسائل وكان أفقه من يحيى بن يحيى - على جلالة يحيى وعظم قدره. وقال بن مزين وابن لبابة: فقيه الأندلس: عيسى. وقال أبو عمر الصدفي: هو من أهل النظر والفقه التام والورع. قال بن حارث: كان عيسى فقيهاً بارعاً غير مدافع ومن متقدمي العلماءبالأندلس خيراً فاضلاً عابداً ناسكاً ورعاً: من أهل العلم والعمل والخشية مجاب الدعوة صلى الصبح بوضوء العتمة أربعين سنة. وشيعه بن القاسم عند انصرافه عنه ثلاث فراسخ فعوتب في ذلك فقال: تلوموني أن شيعت رجلاً لم يخلف بعده أفقه منه ولا أورع؟. وقال بن القاسم: أتانا عيسى فسألنا سؤال عالم. وكان ينتجع بلده طليطلة وبها توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين وقبره هناك مشهور وقيل: توفي منصرفه عن طليطلة. وبه وبيحيى: انتشر عام مالك بالأندلس ورجعت الفتيا بها إلى رأيه وأدرك عيسى بن القاسم وابن وهب وأشهب فسمع من بن القاسم واقتصر عليه فاعتلت في الفقه طبقته. وكان من أهل الزهد البائس والدين الكامل وأحواله في العلم البارع والفضل الكامل مشهورة مع قوته في التفقه لمالك وأصحابه. وكان بن وضاح يقول: هو الذي علم أهل الأندلس الفقه.ولعيسى سماع من بن القاسم: عشرون كتاباً وله تأليف في الفقه يسمى: كتاب الهدية كتب به إلى بعض الأمراء: عشرة أجزاء. وكان عيسى ذا هيئة حسنة وعقل رصين ومذهب جميل وكتب إلى بن القاسم في رجوعه عما رجع عنه من كتاب أسد فيما بلغه ويسأله إعلامه بذلك فكتب إليه بن القاسم: اعرضه على عقلك فما رأيته حسناً فأمضه وما أنكرته فدعه. وهذا يدل على ثقة بن القاسم بتفقهه. وتوفي سنة اثنتي عشرة ومائتين. ومن الطبقة الثانية من إفريقية:
- reviewable assessment hintthiqaneeds reviewmedium confidencepage 547, entry [424]250 chars
وكتب إلى بن القاسم في رجوعه عما رجع عنه من كتاب أسد فيما بلغه ويسأله إعلامه بذلك فكتب إليه بن القاسم: اعرضه على عقلك فما رأيته حسناً فأمضه وما أنكرته فدعه. وهذا يدل على ثقة بن القاسم بتفقهه. وتوفي سنة اثنتي عشرة ومائتين. ومن الطبقة الثانية من إفريقية