Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جناهمة بن عباس بن مرداس السلمي

عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جناهمة بن عباس بن مرداس السلمي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 2 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 2 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages1 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن فرحون، برهان الدين - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 491, entry [384]6,138 chars
    عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جناهمة بن عباس بن مرداس السلمي يكنى أبا مروان ونقل من خط الحكم المستنصر بالله أنه عبد الملك بن حبيب بن ربيع بن سليمان السلمي من - أنفسهم - العصار كان يعصر الأدهان ويستخرجها. أصله من طليطلة وانتقل جده سليمان إلى قرطبة وانتقل أبوه أبو حبيب وإخوته في فتنة الربض إ…
    ▸ expand full passage (6,138 chars)
    عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جناهمة بن عباس بن مرداس السلمي يكنى أبا مروان ونقل من خط الحكم المستنصر بالله أنه عبد الملك بن حبيب بن ربيع بن سليمان السلمي من - أنفسهم - العصار كان يعصر الأدهان ويستخرجها. أصله من طليطلة وانتقل جده سليمان إلى قرطبة وانتقل أبوه أبو حبيب وإخوته في فتنة الربض إلى إلبيرة قيل إنه من مواليهم وقيل من أنفسهم كان بالبيرة. روى بالأندلس عن صعصعة بن سلام والغازي بن قيس وزياد بن عبد الرحمن ورحل سنة ثمان ومائتين فسمع بن الماجشون ومطرفاً وإبراهيم بن المنذر الحزامي وعبد الرحمن بن رافع الزبيدي وابن أبي أويس وعبد الله بن عبد الحكم وعبد الله بن المبارك وأصبغ بن الفرج وأسد بن موسى وجماعة سواهم وانصرف إلى الأندلس - سنة ست عشرة وقد جمع علماً عظيماً فنزل بلده إلبيرة وقد انتشر سموه في العلم والرواية فنقلهالأمير عبد الرحمن بن الحكم إلى قرطبة ورتبه في طبقة المفتيين فيها فأقام مع يحيى بن يحيى زعيمها في المشاورة والمناظرة وكان الذي بينهما شين جداً ومات يحيى قلبه فانفرد عبد الملك بعده بالرياسة. سمع منه ابناه: محمد وعبيد الله وبقي الدين بن مخلد وابن وضاح والمغامي في جماعة وكان المغامي آخرهم موتاً. وكان عبد الملك حافظاً للفقه على مذهب مالك نبيهاً فيه: غير أنه لم يكن له علم بالحديث ولا معرفة بصحيحه من سقيمه. وقال بن مزين وابن لبابة: عبد الملك عالم الأندلس وسئل بن الماجشون عن أعلم الرجلين: التنوخي القروي أو الأندلسي السلمي؟ فقال: السلمي مقدمه علينا أعلم من التنوخي منصرفه عنا ثم قال للسائل: أفهمت. قال أحمد بن عبد البر: كان جماعاً للعلم كثير الكتب طويل اللسان فقيه البدن نحوياً عروضياً شاعراً نسابة إخبارياً وكان أكثر من يختلف إليه: الملوك وأبناؤهم وأهل الأدب وقال نحوه بن فحلون قال: وكان يأبى إلا معالي الأمور وكان ذاباً عن مذهب مالك. ولما رحل قال عيسى: إنه لأفقه ممن يريد أن يأخذ عنه العلم وقال بعضهم: رأيته يخرج من الجامع وخلفه نحو ثلاثمائة بين طالب حديثه وفرائض وفقه وإعراب وقد رتب الدول عنده كل يوم ثلاثين دولة - لا يقرأعليه فيها شيء إلا كتبه وموطأ مالك. وكان صواماً قواماً وكان أكثر فقهاء الأندلس وشعرائهم يعني عبد الملك أخذوا من مجلسه بحظ وقال المغامي: لو رأيت ما كان على باب بن حبيب لازدريت غيره. ولما نعي إلى سحنون استرجع وقال: مات عالم الأندلس بل والله عالم الدنيا وهذا يرد ما روي عنه من خلاف هذا. وذكره بن الفرضي في طبقات الأدباء فجعله صدراً فيهم وقال: كان قد جمع إلى إمامته في الفقه التبجح في الأدب والتفنن في ضروب العلم وكان فقيهاً مفتياً: نحوياً لغوياً نسابة إخبارياً عروضياً فائقاً شاعراً محسناً مرسلاً حاذقاً مؤلفاً متقناً. ذكر بعض المشايخ أنه لما دنا من مصر في رحلته أصاب جماعة من أهلها بارزين لتلقي الرفقة على عادتهم فكلما أطل عليها رجل له هيئة ومنظر رجحوا الظن فيه. وقضوا بفراستهم عليه حتى رأوه وكان ذا منظر جميل فقال قوم: هذا فقيه وقال آخرون: بل شاعر وقال آخرون: طبيب وقال آخرون: خطيب فلما كثر اختلافهم تقدموا نحوه وأخبروه باختلافهم فيه وسألوه عما هو فقال لهم: كلكم قد أصاب وجميع ما قدرتم أحسنه والخبرة تكشف الحيرة والامتحان يجلي الإنسان فلما حط رحلهولقي الناس شاع خبره فقعد إليه كل ذي علم فسأله عن فنه وهو يجيبه جواب محقق فعجبوا ووثقوا من ثقوب بمعلمه وأخذوا عنه وعطلوا حلق علمائهم. وأثنى عليه بن المواز بالعلم والفقه وقال العتبي - وذكر الواضحة: رحم الله عبد الملك ما أعلم أحداً ألف على مذهب أهل المدينة تأليفه ولا لطالب أنفع من كتبه ولا أحسن من اختياره وألف كتباً كثيرة حساناً في الفقه والتاريخ والأدب منها: الكتب المسماة بالواضحة في السنن والفقه لم يؤلف مثلها والجامع وكتاب فضائل الصحابة وكتاب غريب الحديث وكتاب تفسير الموطأ وكتاب حروب الإسلام وكتاب المسجدين وكتاب سيرة الإمام - في الملحدين وكتاب طبقات الفقهاء والتابعين وكتاب مصابيح الهدى. قال بعضهم: قسم بن الفرضي هذه الكتب وهذه الأسماء وهي كلها يجمعها كتاب واحد لأن بن حبيب إنما ألف كتابه في عشرة أجزاء: الأول: تفسير الموطأ حاشا الجامع. الثاني: شرح الجامع. الثالث والرابع والخامس: في حديث النبي ﷺ والصحابة والتابعين وكتاب مصابيح الهدى جزء منها ذكر فيه من الصحابة والتابعين.والعاشر: طبقات الفقهاء وليس فيها أكثر من الأول. وتحامل في هذا الشرح على أبي عبيد والأصمعي وغيره وانتحل كثيراً من كلام أبي عبيد وكثيراً ما يقول فيه: أخطأ شارح العراقيين وأخذ عليه فيه تصحيف قبيح وهو أضعف كتبه. ومن تواليفه: كتاب إعراب القرآن وكتاب الحسبة في الأمراض وكتاب الفرائض وكتاب السخاء واصطناع المعروف وكتاب كراهية الغناء وكتاب في النسب وفي النجوم وكتاب الجامع تأليفه وهو كتاب فيه مناسك النبي ﷺ وكتاب الرغائب وكتاب الورع في العلم وكتاب الورع في المال وغيره ستة أجزاء وكتاب الربا وكتاب الحكم والعمل بالجوارح وغير ذلك. قال بعضهم: قلت لعبد الملك: كم كتبك التي ألفت؟ قال: ألف كتاب وخمسون كتاباً. وقال عبد الأعلى بن معلى: هل رأيت كتباً تحبب عبادة الله إلى خلقه وتعرفهم به ككتب عبد الملك بن حبيب؟ يريد: كتبه في الرغائب والرهائب. ومنها: كتب المواعظ: سبعة وكتب الفضائل: سبعة فضائل النبي ﷺ وأصحابه وفضائل عمر بن عبد العزيز وفضائل مالك بن أنس وكتاب أخبار قريش وأنسابها خمسة عشر كتاباً وكتاب السلطانوسيرة الإمام ثمانية كتب وكتاب الباه والنساء: ثمانية كتب. وغير ذلك من كتب سماعه في الحديث والفقه وتواليفه في الطب وتفسير القرآن ستون كتاباً وكتاب القارئ والناسخ والمنسوخ ورغائب القرآن وكتاب الرهون والبدء والمغازي والحدثان: خمسة وتسعون كتاباً وكتاب مغازي رسول الله ﷺ: اثنان وعشرون كتاباً. ذكر ما تحومل به عليه: قال بعضهم: كان الفقهاء يحسدون عبد الملك لتقدمه عليهم بعلوم لم يكونوا يعلمونها ولا يشرعون فيها وكان أبو عمر بن عبد البر يكذبه وكان بن وضاح لا يرضى عنه وقال: لم يسمع من أسد. قال القاضي منذر بن سعيد: لو لم يكن من فضل عبد الملك إلا أنك لا تجد أحداً ممن يحكي عنه معارضته والرد لقوله ساواه في شيء وأكثر ما تجد أحدهم يقول: كذب عبد الملك أو أخطأ ثم لا يأتي بدليل على ما ذكره وكان لابن حبيب قارورة قد أذاب فيها اللبان والعسل يشرب منها كل غداة على الريق للحفظ وله شعر حسن فمنه: صلاح أمري والذي أبتغي ... هين على الرحمن في قدرتهألف من الصفر واقلل بها ... لعالم أوفى على بغيته زرياب قد يأخذها قفلة ... وصنعتي أشرف من صنعته وله قصيدة كتب بها إلى أهله من المشرق - سنة عشر ومائتين: أحب بلاد الغرب والغرب موطني ... ألا كل غربي إلي حبيب فيا جسداً أضناه شوق كأنه إذا نضيت عنه الثياب قضيب ويا كبداً عادت رفاتاً كأنما ... يلدغها بالكاويات طبيب بليت وأبلاني اغترابي ونأيه ... وطول مقامي بالحجاز أجوب وأهلي بأقصى مغرب الشمس دارهم ... ومن دونهم بحر أجش مهيب وهول كريه ليله كنهاره ... وسوق حثيث للركاب دؤوب فما الداء إلا أن تكون بغربة ... وحسبك داء أن يقال غريب ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بأكناف نهر الثلج حين يصوبوحولي شيخاني وبنتي وأمها ... ومعشر أهلي والرؤف مجيب وتوفي بن حبيب في الحجة سنة ثمان وثلاثين وقيل: تسع وثلاثين ومائتين وقبره بمقبرة أم سلمة في قبلة مسجد الضيافة وصلى عليه القاضي أحمد بن زياد وقيل: صلى عليه ابنه محمد رحمه الله تعالى. ومن الطبقة الخامسة من أهل الأندلس:

لسان الدين بن الخطيب - الإحاطة في أخبار غرناطة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 1213, entry [455]4,384 chars
    عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة ابن العباس بن مرداس السلمي «٢» أصله من قرية قورت، وقيل: حصن واط من خارج غرناطة، وبها نشأ وقرأ. حاله: قال ابن عبد البر: كان جمّاعا للعلم، كثير الكتب، طويل اللسان، فقيها، نحويا، عروضيا، شاعرا، نسّابة، أخباريا. وكان أكثر من يختلف إليه الملوكوأبناؤهم. قال اب…
    ▸ expand full passage (4,384 chars)
    عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جلهمة ابن العباس بن مرداس السلمي «٢» أصله من قرية قورت، وقيل: حصن واط من خارج غرناطة، وبها نشأ وقرأ. حاله: قال ابن عبد البر: كان جمّاعا للعلم، كثير الكتب، طويل اللسان، فقيها، نحويا، عروضيا، شاعرا، نسّابة، أخباريا. وكان أكثر من يختلف إليه الملوكوأبناؤهم. قال ابن مخلوف: كان يأتي إلى معالي الأمور. وقال غيره: رأيته يخرج من الجامع، وخلفه نحو من ثلاثمائة، بين طالب حديث، وفرائض، وفقه، وإعراب. وقد رتّب الدّول عليه، كل يوم ثلاثين دولة، لا يقرأ عليه فيها شيء إلّا تواليفه وموطّأ مالك. وكان يلبس الخزّ والسّعيد. قال ابن نمير: وإنما كان يفعله إجلالا للعلم، وتوقيرا له. وكان يلبس إلى جسمه ثوب شعر، وكان صوّاما قوّاما. وقال المغامي «١» : لو رأيت ما كان على باب ابن حبيب، لازدريت غيره. وزعم الزّبيدي أنه نعي إلى سحنون «٢» فاسترجع، وقال: مات عالم الأندلس. قال ابن الفرضي: جمع «٣» إلى إمامته في الفقه التبحبح في الأدب، والتفنّن في ضروب العلوم، وكان فقيها مفتيا. قال ابن خلف أبو القاسم الغافقي: كان له أرض وزيتون بقرية بيرة من طوق غرناطة، حبس جميع ذلك على مسجد قرطبة. وله ببيرة مسجد ينسب إليه. وكان يهبط من قرية قورت يوم الاثنين والخميس إلى مسجده ببيرة، فيقرأ عليه، وينصرف إلى قريته. مشيخته: روى عن صعصعة بن سلّام، والغازي «٤» بن قيس، وزياد بن عبد الرحمن. ورحل إلى المشرق سنة ثمان ومائتين، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وكانت رحلته من قريته بفحص غرناطة «٥» ، وسمع فيها من عبد الملك بن الماجشون، ومطرّف بن عبد الله، وأصبغ بن الفرج، وابنه موسى، وجماعة سواهم. وأقام في رحلته ثلاثة أعوام وشهورا. وعاد إلى إلبيرة، إلى أن رحّله عبد الرحمن بن الحكم إلى قرطبة، في رمضان سنة ثماني «٦» عشرة ومائتين. من روى عنه: سمع منه ابناه محمد وعبد الله، وسعيد بن نمر، وأحمد بن راشد، وإبراهيم بن خالد، وإبراهيم بن شعيب، ومحمد بن فطيس. وروى عنه منعظماء القرطبيين، مطرّف بن عيسى، وبقي بن مخلد، ومحمد بن وضّاح، والمقامي في جماعة. تواليفه: قال أبو الفضل عياض بن موسى، في كتابه في أصحاب مالك «١» : قال بعضهم: قلت لعبد الملك بن حبيب: كم كتبك التي ألفت؟ قال: ألف كتاب وخمسون كتابا. قال عبد الأعلى: منها كتب المواعظ سبعة، وكتب الفضائل سبعة، وكتب أجواد قريش وأخبارها وأنسابها خمسة عشر كتابا، وكتب السلطان وسيرة الإمام ثمانية كتب، وكتب الباه والنساء ثمانية، وغير ذلك. ومن كتب سماعاته في الحديث والفقه، وتواليفه في الطب، وتفسير القرآن، ستّون كتابا. وكتاب المغازي، والنّاسخ والمنسوخ، ورغائب القرآن، وكتاب الرّهون والحدثان، خمسة وتسعون كتابا. وكتاب مقام رسول الله ﷺ، اثنان وعشرون كتابا، وكتاب في النّسب، وفي النجوم، وكتاب الجامع، وهي كتب فيها مناسك النّبي، وكتاب الرّغائب، وكتاب الورع في المال، وكتاب الرّبا، وكتاب الحكم والعدل بالجوارح. ومن المشهورات الكتاب المسمّى بالواضحة. ومن تواليفه كتاب إعراب القرآن، وكتاب الحسبة في الأمراض، وكتاب الفرائض، وكتاب السّخاء واصطناع المعروف، وكتاب كراهية الغناء. شعره: أنشد ابن الفرضي ممّا كتب بها إلى أهله من المشرق سنة عشر ومائتين «٢» : [الطويل] أحبّ بلاد الغرب والغرب موطني ... ألا كلّ غربيّ إليّ حبيب فيا جسدا أضناه شوق كأنّه ... إذا انتضيت عنه الثّياب قضيب ويا كبدا عادت زمانا كأنما ... يلذّغها بالكاويات طبيب بليت وأبلاني اغترابي ونأيه ... وطول مقامي بالحجاز أجوب وأهلي بأقصى مغرب الشمس دارهم ... ومن دونهم بحر أجشّ مهيب وهول كريه ليله كنهاره ... وسير حثيث للرّكاب دؤوب فما الداء إلّا أن تكون بغربة ... وحسبك داء أن يقال غريب فيا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة ... بأكناف نهر الثّلج حين يصوب وحولي أصحابي وبنتي وأمّها ... ومعشر أهلي والرؤوف مجيبوكتب إلى الأمير عبد الرحمن في ليلة عاشوراء «١» : [البسيط] لا تنس لا ينسك الرحمن عاشورا «٢» ... واذكره لا زلت في الأحياء «٣» مذكورا قال الرسول «٤» ، صلاة الله تشمله، ... قولا وجدنا عليه الحقّ والنّورا من بات في ليل عاشوراء ذا سعة ... يكن بعيشه في الحول محبورا فارغب، فديتك، فيما فيه رغبتنا «٥» ... خير الورى كلّهم حيّا ومقبورا وفاته: توفي في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين، وقيل: تسع وثلاثين ومائتين «٦» . قال ابن خلف: كان يقول في دعائه: إن كنت يا ربّ راضيا عني، فاقبضني إليك قبل انقضاء سنة ثمان وثلاثين، فقبضه الله في أحبّ الشهور إليه، رمضان من عام ثمانية وثلاثين، وهو ابن أربع وستين سنة «٧» ، وصلّى عليه ولده محمد، ودفن بمقبرة أم سلمة بقبلي محراب مسجد الضّيافة من قرطبة. قالوا: والخبر متصل، إنه وجد جسده وكفنه وافرين لم يتغيّرا بعد وفاته، بتسع وأربعين سنة، وقطعت من كفنه قطعة رفعت إلى الأمير عبد الله، وذلك عندما دفن محمد بن وضّاح إلى جنبه، ﵏. ورثاه أبو عبد الله الرشّاش وغيره، فقال: [الطويل] لئن أخذت منّا المنايا مهذّبا ... وقد قلّ فيها من يقال المهذّب لقد طاب فيه الموت والموت غبطة ... لمن هو مغموم الفؤاد معذّب ولأحمد بن ساهي فيه: [البسيط] ماذا تضمّن قبر أنت ساكنه ... من التّقى والنّدى يا خير مفقود عجبت للأرض في أن غيّبتك وقد ... ملأتها حكما في البيض والسّود قلت: فلو لم يكن من المفاخر الغرناطية إلا هذا الحبر لكفى.