exact linked passagemedium confidencepage 597, entry [183]2,440 chars
عبد الله بن نافع الأصغر الزبيرى أبو بكر قال الزبير: هو عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدى القرشي، ويعرف بالأصغر (¬٢١٦)، وهو الفقيه صاحب مالك. وله أخ آخر، اسمه عبد الله، ويعرف بالأكبر، من أهل الفضل والدين، ولم يكن فقيها. قال الزبير: وأبوهما نافع من أعبد أهل زمانه، صام من …
▸ expand full passage (2,440 chars)▾ collapse
عبد الله بن نافع الأصغر الزبيرى أبو بكر قال الزبير: هو عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدى القرشي، ويعرف بالأصغر (¬٢١٦)، وهو الفقيه صاحب مالك. وله أخ آخر، اسمه عبد الله، ويعرف بالأكبر، من أهل الفضل والدين، ولم يكن فقيها. قال الزبير: وأبوهما نافع من أعبد أهل زمانه، صام من عمره خمسين سنة. *** قال يحيى بن مسكين. ما رأيت أطول صلاة منه قط، وكان يحب ابنه هذا عبد الله الأصغر؛ قال مصعب: فكان يأتيه وهو في صلاته فيدعو له، فيرى أن بركة دعائه أدركته. *** سمع عبد الله هذا من مالك، وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة. روى عنه ابنه أحمد: وعباس الدورى، والزبير بن بكار، والذهلي، وهارون الحمال، ويعقوب بن شبيبة، ويحيى بن يحيى الأندلسي، وابن رزين القروى (¬٢١٧)، وعبد الملك بن حبيب، وغيرهم، وهو أصغر من ابن نافع الصائغ، وروى عنه من لم يدرك ذلك.قال ابن معين فيه: صدوق، وليس به بأس؛ قال البخاري: أحاديثه معروفة مستقيمة؛ قال البزار: هو ثقة. وخرج عنه مسلم. قال منذر بن سعيد. ابن نافع أمام لم يزنه أحد ببدعة. *** قال الزبير: توفى وهو المنظور إليه من قريش بالمدينة، في هديه وفقهه وعفافه، وكان قد سرد الصيام دهره، وحمل عنه؛ قال الضراب: صحب الزبيرى مالكا أربعين سنة. قال المؤلف رحمه الله تعالى: وسنبين الغلط في هذا، والأشبه ان صحت هذه الحكاية أن تكون لا بن نافع الصائغ. *** قال عبد الله بن نافع: أول ما عرفت مالكا أني كنت أقرأ يوما على نافع بن أبي نعيم بعد الصبح، فرفعت صوتي فزجرني وقال لي: أما ترى مالكا؟ *** قال عبد الله بن نافع الأصغر: قال لي عبد الله بن نافع الأكبر: إذا كنت متخذًا عمرك خليلا فاتخذه عاصبا (¬٢١٨)؛ *** قال ابن نافع: كان في آل الزبير رجل يشتم عبد الله بن مصعب بنثابت لا يضعه من فيه، فكان عبد الله بن مصعب يدفع لي كل هلال دينارين، ويأمرني أن أعطيه إياهما، ويقول: لا أحب أن يعلم أنى وصلته؛ فلما مات ابن مصعب، استبطأنى، فأخبرته، فعاد يدعو له، ويقرضنى أنا، فقلت: شتمت امرأ لم يطبع الذم عرضه … زمانًا ولا تدرى بما كان يفعل فلما تيقنت الذي كان صانعا … غدوت على اليوم بالجهل تخطل وما كان لي ذنب ولا لابن مصعب … سوى أننا جئنا التي هي أجمل *** حكى ابن اللباد أن ابن نافع سأله رجل فقال: خرجت من المسجد، فتعلقت حصاة بخفى؛ فقال له: اطرحها؛ فقال له: إنهم يقولون إنها تصيح؛ فقال: قل لها تصيح حتى ينشق حلقها. قال: وكان في خلقه شيء، ولست أدرى أي ابن نافع منهما صاحب هذه الحكاية والأشبه عندى أن صاحب هذه الحكاية ابن نافع الصائغ، فهو الذي وصف بما ذكر من ذلك. *** وتوفى في المحرم سنة ست عشرة ومائتين قاله الزبير؛ وقال البخاري: سنة عشرة، وفي حكاية: بضع عشيرة. قال الزبير: وهو ابن سبعين سنة؛ وهذا يرد ما قاله الضراب، لأنه على هذا عاش بعد مالك ستا وثلاثين سنة، بقى من عمره أربع وثلاثون سنة، منها طفوليته، وبعدها صحبته لمالك، والله ﷾ أعلم.