Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سليمان القاضي أبو الوليد بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الباجي

سليمان القاضي أبو الوليد بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الباجي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

1 book · 1 entry
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

1 book · 1 entry

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages0 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن فرحون، برهان الدين - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 376, entry [288]5,345 chars
    سليمان القاضي أبو الوليد بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الباجي أصلهم من بطليوس ثم انتقلوا إلى باجة أعني: باجة الأندلس وثم باجة أخرى بمدينة إفريقية وباجة أخرى ببلاد أصبهان بالعجم أخذ بالأندلس عن أبي الأصبغ وأبي محمد: مكي وأبي شاكر ومحمد بن إسماعيل وغيرهم ورحل سنة ست وعشرين فأقام بالحجاز مع أبي ذرثلاثة…
    ▸ expand full passage (5,345 chars)
    سليمان القاضي أبو الوليد بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الباجي أصلهم من بطليوس ثم انتقلوا إلى باجة أعني: باجة الأندلس وثم باجة أخرى بمدينة إفريقية وباجة أخرى ببلاد أصبهان بالعجم أخذ بالأندلس عن أبي الأصبغ وأبي محمد: مكي وأبي شاكر ومحمد بن إسماعيل وغيرهم ورحل سنة ست وعشرين فأقام بالحجاز مع أبي ذرثلاثة أعوام وحج أربع حجج وسمع ثم من المطوعي وأبي بكر بن سختويه وابن محرز وابن محمود الوارق. ورحل إلى بغداد فأقام بها ثلاثة أعوام يدرس الفقه ويسمع الحديث. سمع من الفقهاء كأبي الفضل بن عروس: إمام المالكية وأبي الطيب الطبري وأبي إسحاق الشيرازي الشافعي وأبي عبد الله الدامغاني والصيمري وجماعة من الفقهاء ودخل أبو الوليد الشام وسمع بها من السمسار ونظرائه ودخل الموصل فأقام بها عاماً يدرس على السمناني الأصول وسمع بمصر من أبي محمد بن الوليد وغيره. قال صاحب الوفيات: ورحل أبو الوليد الباجي إلى المشرق سنة ست وعشرين وأربعمائة وكان مقامه في المشرق نحو ثلاثة عشر عاماً وروى عن الحافظ أبي بكر الخطيب وروى الخطيب أيضاً عنه قال الخطيب: وأنشدني أبو الوليد لنفسه: إذا كنت أعلم علماً يقيناً ... بأن جميع حياتي كساعه فلم لا أكون ضنيناً بها ... وأنفقها في صلاح وطاعه وقيل: إنه ولي قضاء حلب وأخذ عنه أبو عمر بن عبد البر صاحب الاستيعابوبينه وبين أبي محمد بن حزم مناظرات وفصول يطول شرحها. قال القاضي عياض: وحاز الرئاسة بالأندلس فسمع منه خلق كثير وتفقه عليه خلق وممن تفقه عليه أبو بكر الطرطوشي والقاضي بن شبرين وسمع منه من أهل الأندلس الحافظان أبو علي الجياني والصدفي والقاضي أبو القاسم المعافري والسبتي وابن أبي جعفر المرسي وغيرهم. وكان في رحلته وأول وروده الأندلس مقلاً في دنياه حتى احتاج في سيره إلى القصد بشعره وآجر نفسه ببغداد مدة مقامه لحراسة درب فكان يستعين بإجارته على نفقته ولما ورد الأندلس أول وروده كان يتولى ضرب ورق الذهب للغزل. والأبرار ويعقد الوثائق وقيل: إنه يخرج للإقراء وفي يده أثر المطرقة إلى أن فشا علمه وشهرت تآليفه فعرف حقه وعظم جاهه وقرب من الرؤساء واستعملوه في الأمانات والقضاء وأجزلوا صلاته فاتسعت حاله وكثر كسبه حتى مات عن مال وافر كثير. وكان يستعمله الرؤساء في الرسل بينهم ويقبل جوائزهم وهم له على غاية البر والإكرام وولي قضاء مواضع من الأندلس تصغر عن قدره كأريولة وشبهها. قلت: ومن كتاب الصلة لابن بشكوالقال بن بشكوال: وأخبرني بعض أصحابنا قال: سمعت القاضي أبا علي بن سكرة يقول في القاضي أبي الوليد: ما رأيت مثله ولا رأيت على سمته وهيبته وتوقير مجلسه وقال: هو أحد أئمة المسلمين. قال ابن بسام: بلغني عن الفقيه أبي محمد بن حزم أنه كان يقول: لم يكن لأصحاب المذهب المالكي بعد القاضي عبد الوهاب - مثل أبي الوليد الباجي ونقل بعضهم: إن أبا الوليد لما ورد إلى الأندلس وجد بها ابن حزم الظاهري ولم يكن في الأندلس من يشتغل بعلمه فقصرت ألسنة فقهائها عن مجادلته واتبعه جماعة على رأيه واحتل بجزيرة ميورقة فرأس بها واتبعه أهلها فلما وصل أبو الوليد تكلم في ذلك فرحل إليه وناظره وأبطل كلامه وله معه مجالس كثيرة قيدت بأيدي الناس. ولما تكلم أبو الوليد في حديث البخاري المروي في عمرة القضاء والكتابة إلى قريش وذكر قول من قال بظاهر اللفظ - أنكر عليه أبو بكر بن الصائغالزاهد وكفره بإجازته الكتب على النبي ﷺ وتكلم في ذلك من لم يفهم الكلام حتى أطلقوا عليه اللعن فلما رأى ذلك ألف رسالته المسماة بتحقيق المذهب بين فيها المسألة لمن يفهمها وأنها لا تقدح في المعجزة كما لا تقدح القراءة في ذلك فوافقه أهل التحقيق بأسرار العلم وكتب بها لشيوخ صقلية فأنكروا على ابن الصائغ ووافقوا أبا الوليد على ما ذكره.قلت: وذكره القاضي أبو بكر بن العربي رحمه الله تعالى في كتاب القواصم والعواصم له بعد ذكره ما وقع في الغرب من الفتن فقال: عطفنا عنان القول إلى مصائب نزلت بالعلماء في طريق الفتوى لما كثرت البدع وذهب العلماء وتعاطت المبتدعة منصب الفقهاء وتعلقت بهم أطماع الجهال فقالوا بفساد الزمان ونفوذوعد الصادق في قوله ﷺ: " اتخذ الناس رؤساء جهالاً - فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ". وبقيت الحال هكذا فماتت العلوم إلا عند آحاد الناس واستمرت القرون على موت العلم وظهور الجهل وذلك بقدرة الله تعالى وجعل الخلف منهم يتبع السلف حتى آلت الحال إلى أن ينظر في قول مالك وكبراء أصحابه ويقال: قد قال في هذه المسألة أهل قرطبة وأهل طلمنكة وأهل طلبدة وأهل طليطلة وصار الصبي إذا عقل وسلكوا به أمثل طريقة لهم علموه كتاب الله تعالى ثم نقلوه إلى الأدب ثم إلى الموطأثم إلى المدونة ثم إلى وثائق ابن العطار ثم يختم له إلى أحكام بن سهل ثم يقال: قال فلان الطليطلي وفلان المجريطي وابن مغيث لا أغاث نداه فيرجع القهقرى ولا يزال إلى ورا. ولولا أن الله تعالى من بطائفة تفرقت في ديار العلم وجاءت بلباب منه كالقاضي أبي الوليد الباجي وأبي محمد الأصيلي فرشوا من ماء العلم على هذه القلوب الميتة وعطروا أنفاس الأمة الذفرة - لكان الدين قد ذهب ولكن تدارك الباري سبحانه بقدرته ضرر هؤلاء بنفع هؤلاء وتماسكت الحال قليلاً والحمد لله تعالى. هذه نبذة من كلامه. ولأبي الوليد تآليف مشهورة منها: كتاب الاستيفاء في شرح الموطأ كتاب حفيل كثير العلم لا يدرك ما فيه إلا من بلغ درجة أبي الوليد في العلم وكتاب المنتقى في شرح الموطأ وهو اختصار الاستيفاء ثم اختصر المنتقى في كتاب سماه: الإيماء قدر ربع المنتقى وكتاب السراج في علم الحجاج وكتاب مسائل الخلاف لم يتم وكتاب المقتبس من علم مالك بن أنس لم يتم وكتاب المهذب في اختصار المدونة وكتاب شرح المدونة وكتاب اختلاف الموطأ ومسألة اختلاف الزوجين في الصداق وكتاب مختصر المختصر في مسائل المدونة وكتاب إحكام الفصول في أحكام الأصول وكتاب الحدود في أصول الفقه وكتاب الإشارة في أصول الفقه وكتاب تبيين المنهاج وكتاب التشديد إلى معرفةطريق التوحيد وكتاب تفسير القرآن لم يكمل وكتاب فرق الفقهاء. قال ابن هلال: رأيته في الإسكندرية وكتاب الناسخ والمنسوخ لم يتم وكتاب السنن في الرقائق والزهد والوعظ وكتاب التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الصحيح وكتاب في مسح الرأس وكتاب في غسل الرجلين وكتاب النصحية لولديه ورسالته المسماة: بتحقيق المذهب وله غير ذلك. توفي رحمه الله تعالى بالمرية سنة أربع وتسعين وأربعمائة لسبع عشرة ليلة خلت من رجب ودفن بالرباط على ضفة البحر وصلى عليه ابنه أبو القاسم مولده سنة ثلاث وأربعمائة.