exact linked passagemedium confidencepage 1260, entry [654]1,355 chars
أحمد بن علي بن حميد التميمي أبو الفضل كان أبوه وزيرا لابن الأغلب، وخاصته، وكذلك إخوته، ولم يدخل هو في شيء من هذا.قال المالكي: كان من أهل الفضل والدين والفقه. ورعا، متواضعا، ضابطا لكتبه، عارفا بما فيها. سمع من أسد، وسحنون، وعليه اعتمد، ومن عبد الله بن صالح الكوفى، وكان كثير الكتب صحيحها، واسع الرواية…
▸ expand full passage (1,355 chars)▾ collapse
أحمد بن علي بن حميد التميمي أبو الفضل كان أبوه وزيرا لابن الأغلب، وخاصته، وكذلك إخوته، ولم يدخل هو في شيء من هذا.قال المالكي: كان من أهل الفضل والدين والفقه. ورعا، متواضعا، ضابطا لكتبه، عارفا بما فيها. سمع من أسد، وسحنون، وعليه اعتمد، ومن عبد الله بن صالح الكوفى، وكان كثير الكتب صحيحها، واسع الرواية، بيعت كتبه بعد موته بألف دينار ومائتين. وكانت له دنيا عريضة، وكان مع ذلك زاهدا فيها، تاركا للشبهات متورعا. ترك من ميراث أبيه أكثر من ألف دينار، فسئل، فقال: كان من تجارة العاج، فكرهته لما جاء فيه عن أهل العلم. وكان من الكرماء والسمحاء. قال أبو العرب: كان صحيح الكتب، معدودا في أصحاب سحنون. قال أبو سعيد بن يونس المصرى: هو معروف، حدث، سمع منه سعيد بن إسحاق. قال بعضهم: كان أبو الفضل فقيهًا عالما كريما، جوادا مطعما، وكانت له مائدة يغشاها أصحابه، ويشترى لهم الضحايا كل عام. وقد ذكر أنه حضر وليمة لبعض قرابته، إذ سمع صاحبها يتوجع، فسأله، فقال: كان بين يدى الطباخ طبقان في أحدهما سكر، وفي الآخر ملح، مسحوقين، فأراد أن يجعل السكر على أطباق اللوزينج، فجعل الملح غلطا. فقال له: وكم من طبق هي؟ قال: خمسة عشر، ويقال: أقل. فقال له: وجه بالأطباق إلى مطبخى تملأ لك لوزينجا. ففعل.وكان مفضلا، مطعاما، حسن الآلة، بعيد الهمة، شريف الملبس، يطعم المائتين من الناس في الفصول، والعشرات كثيرا. ووجد له بعد موته آلات كثيرة، منها مائدة زجاج، أنهى إليه بها من بغداد، لم تصل إليه إلا بمائة وسبعين دينارا. ووجد له سبعون جبة وشى. توفى سنة إحدى وخمسين ومائتين، ويقال: إحدى وستين. ***