ابن الأبار - تحفة القادم
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 98, entry [46]1,164 chars
ابن مسلمة أبو الحسين محمد بن محمد بن مسلمة من أهل إشبيلية، ودار سلفه قُرْطُبَة، وكانَ جميل الصورة في صغره، وفيه يقول أبو العباس اللصّ: خلبتَ قلبي بلحظٍ ... أبا الحسينِ خَلوبِ فلِمْ أسمَّى بلصٍّ ... وأنت لصُّ القلوبِ توفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة، وقال في كير الحدَّاد: ومنضّدٍ فيه الرياحُ سواكنٌ ... …
▸ expand full passage (1,164 chars)ابن مسلمة أبو الحسين محمد بن محمد بن مسلمة من أهل إشبيلية، ودار سلفه قُرْطُبَة، وكانَ جميل الصورة في صغره، وفيه يقول أبو العباس اللصّ: خلبتَ قلبي بلحظٍ ... أبا الحسينِ خَلوبِ فلِمْ أسمَّى بلصٍّ ... وأنت لصُّ القلوبِ توفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة، وقال في كير الحدَّاد: ومنضّدٍ فيه الرياحُ سواكنٌ ... فإذا تحرَّكَ آذنْت بهبوبِ يَطوي على زَفَراته كشحاً له ... عند التحرُّكِ هيئةَ المكروبِ ولآبنُوس الفحم إن عرَّضتَهُ ... أهدى له ما شئتَ من تذهيبِ صَدرُ المحبّ يُخال منه مُعْمَلاً ... ومتى تُعطّلهُ فخصرُ حبيبِ وله من قصيدة يمدح: ما دارهم بمجيبةٍ أطلالُها ... فاستجرِ دمعَكَ لن يُفيدَ سؤالها أعيتْكَ دارسةٌ سطا بجديدها ... كرُّ الجديد فأشكلتْ أشكالُها والدارُ تلك وإنَّما بك لوعةٌ ... ألقاك في ليل الشكوك ظلالها يا دارَ وادي الشطِّ من أعلى القُرى ... هطلتْ عليكِ من الغمام ثقالُها عهدي بدَوحِكِ وهو يخطر من قناً ... والسربِ وهو من الجيادِ رِعالُها ومَهَاكِ هذي البيض وهي أوانسٌ ... يقصدن حَبَّاتِ القلوبِ نِبالُهانَفرٌ تَصيدُ ولا تُصادُ وإنَّما ... تُدني لنا آجالَنا آجالُها من كلِّ سابغة الوشاح خريدةٍ ... لفَّاءَ غَصَّ بساقها خلخالُها منها: أيامَ أرضُكِ لا يطيرُ غرابُها ... سالتْ مذانبها ورقَّ ظلالُها فكأنَّها والأمْنُ فيها والمُنى ... لأبي سليمان اغتدتْ أعمالُها
- legacy full passagepage 98, entry [46]1,164 chars
ابن مسلمة أبو الحسين محمد بن محمد بن مسلمة من أهل إشبيلية، ودار سلفه قُرْطُبَة، وكانَ جميل الصورة في صغره، وفيه يقول أبو العباس اللصّ: خلبتَ قلبي بلحظٍ ... أبا الحسينِ خَلوبِ فلِمْ أسمَّى بلصٍّ ... وأنت لصُّ القلوبِ توفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة، وقال في كير الحدَّاد: ومنضّدٍ فيه الرياحُ سواكنٌ ... …
▸ expand full passage (1,164 chars)ابن مسلمة أبو الحسين محمد بن محمد بن مسلمة من أهل إشبيلية، ودار سلفه قُرْطُبَة، وكانَ جميل الصورة في صغره، وفيه يقول أبو العباس اللصّ: خلبتَ قلبي بلحظٍ ... أبا الحسينِ خَلوبِ فلِمْ أسمَّى بلصٍّ ... وأنت لصُّ القلوبِ توفي سنة خمس وثمانين وخمسمائة، وقال في كير الحدَّاد: ومنضّدٍ فيه الرياحُ سواكنٌ ... فإذا تحرَّكَ آذنْت بهبوبِ يَطوي على زَفَراته كشحاً له ... عند التحرُّكِ هيئةَ المكروبِ ولآبنُوس الفحم إن عرَّضتَهُ ... أهدى له ما شئتَ من تذهيبِ صَدرُ المحبّ يُخال منه مُعْمَلاً ... ومتى تُعطّلهُ فخصرُ حبيبِ وله من قصيدة يمدح: ما دارهم بمجيبةٍ أطلالُها ... فاستجرِ دمعَكَ لن يُفيدَ سؤالها أعيتْكَ دارسةٌ سطا بجديدها ... كرُّ الجديد فأشكلتْ أشكالُها والدارُ تلك وإنَّما بك لوعةٌ ... ألقاك في ليل الشكوك ظلالها يا دارَ وادي الشطِّ من أعلى القُرى ... هطلتْ عليكِ من الغمام ثقالُها عهدي بدَوحِكِ وهو يخطر من قناً ... والسربِ وهو من الجيادِ رِعالُها ومَهَاكِ هذي البيض وهي أوانسٌ ... يقصدن حَبَّاتِ القلوبِ نِبالُهانَفرٌ تَصيدُ ولا تُصادُ وإنَّما ... تُدني لنا آجالَنا آجالُها من كلِّ سابغة الوشاح خريدةٍ ... لفَّاءَ غَصَّ بساقها خلخالُها منها: أيامَ أرضُكِ لا يطيرُ غرابُها ... سالتْ مذانبها ورقَّ ظلالُها فكأنَّها والأمْنُ فيها والمُنى ... لأبي سليمان اغتدتْ أعمالُها