Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

حميد الدين الضرير

حميد الدين الضرير

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

2 books · 3 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

2 books · 3 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages2 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

عبد القادر القرشي - الجواهر المضية في طبقات الحنفية - ط النظامية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 785, entry [2930]65 chars
    ٨٤١ - حميد الدين الضرير الإمام المشهور المذكور بحميد الملة والدين

محمود بن سليمان الكفوي - كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 1360, entry [554]6,408 chars
    [٤٩٥ - حميد الدِّين الضَّرير (¬١)] الشَّيخ الإمام العلامة، إمام الدنيا في زمانه، نجم العلماء، حميد الدِّين الضَّرير، علي بن محمَّد بن علي الرَّامُشي البُخاري ﵀. كان إمامًا كبيرًا فقيهًا أصوليًّا محدثًا مفسرًا جدليًّا كلاميًّا حافظًا متقنًا، وكان ذا عناية بالمعاني والبيان، وله اليد الطولي في النحو وا…
    ▸ expand full passage (6,408 chars)
    [٤٩٥ - حميد الدِّين الضَّرير (¬١)] الشَّيخ الإمام العلامة، إمام الدنيا في زمانه، نجم العلماء، حميد الدِّين الضَّرير، علي بن محمَّد بن علي الرَّامُشي البُخاري ﵀. كان إمامًا كبيرًا فقيهًا أصوليًّا محدثًا مفسرًا جدليًّا كلاميًّا حافظًا متقنًا، وكان ذا عناية بالمعاني والبيان، وله اليد الطولي في النحو واللغة، وكان زاهدًا ورعًا بارعًا عديم النظير فقيد المثيل، لم تر الأعين في وقته مثله. انتهت إليه رئاسة العلم بما وراء النهر، قد طبق الأرض صيت جلالته في الدهر، وله الثناء المشهور، والذكر الموفور في الآفاق، وفي بطون الأوراق، يضرب به الأمثال، ويشد إليه الرحال، وله تصانيف مشهورة معتبرة. أخذ العلوم عن العلماء الكبار، وتفقَّه على شمس الأئمَّة محمَّد بن عبد الستار الكَرْدَري، وقرأ عليه "كتاب الهداية"، وروى عنه عن صاحب "الهداية". روي أنه رأى جمال الدِّين المحبوبي (¬٢)، وسمع منه، وروى عنه، يشهد بذلك قول أبي البركات حافظ الدِّين عبد الله النَّسَفِي في "المصفى شرح المنظومة" في باب فتاوى الشَّافعي: سمعت عن الشَّيخ الإمام الأستاذ حميد الدِّين ﵀ يحكي عن شيخه الإمام الأجَل الزاهد جمال الدِّين المحبوبي أنه قال: كسالى بخارى لا يمنعون عن الصلاة وقت طلوع الشمس؛ لأنَّ الغالب أنهم إذا منعوا عن ذلك وأمروابالمكث في المسجد إلى ارتفاع الشمس أو بالرجوع ثم بالحضور لم يفعلوا ذلك ولم يقضوها، ولو صلوها في هذه الحالة فقد أجازه أصحاب الحديث، والأداء في وقت يجيزه بعض الأئمَّة أولى من الترك أصلًا. وتفقَّه عليه العلماء الكبار، منهم محيي السنة والفرض، وأستاذ أهل الأرض، حافظ الدِّين النَّسَفِي أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود، والأستاذ العلامة برهان الحق والدين أحمد بن أسعد الخريفعني، والفاضل الكامل أبو المحامد محمود بن محمد البُخاري الأَفْشَنْجي، صاحب "الحقائق شرح المنظومة"، وجلال الدِّين محمَّد بن أحمد بن عُمَر القَنْدي الصَّاعدي. قال في آخر "حقائق المنظومة": طالعت لأجله كتبًا جمَّة، سوى ما التقطته من التعليقات والأجزاء المتفرقات، وتلقيته من أفواه المشايخ الأثبات، وهم كثير، وبالتبرك جدير، منهم أستاذي وملاذي الشَّيخ الإمام مفتي الأنام سراج الدِّين القُزَيْني (¬١)، وقد كان ربانيًّا كالأب الشفيق، (ومن ذاك ذكره بالتَّقديم حقيق) (¬٢)، ومنهم الشَّيخ الإمام النحرير المبرز على أقرانه بالتقرير بدر الدِّين الكَرْدَري، ومنهم الشَّيخ الإمام العلامة حميد الدِّين الضَّرير، تغمدهم الله بالرحمة والرضوان، وأسكنهم (أعلى درجات) (¬٣) الجنان. وذكر الأَفْشَنْجي في "الحقائق" في باب زفر، في كتاب النكاح، في حل بيت "المنظومة": ومبطل عود الولي الأقرب … ما عقد الأبعد للتغيبعاد الولي الأقرب بعد ما عقد الأبعد بطل عند زفر ﵀ للقدرة على الأصل، وعندنا لا يبطل لحصول المقصود بالخلف، كذا ذكره في "شرح النظم"، لكن ذكر في "المبسوطين" وغيرهما أنّ الأبعد لا يجوز له أن يعقد النكاح عند زفر والشَّافعي حتى يحضر الأقرب أو يوكل غيره فيزوجها، فعندهما لا يثبت للأبعد الولاية. قلت: وعلى هذا لا يستقيم قوله: "ومبطل عود الولي الأقرب"؛ لأنّ الإبطال يستدعي سابقة العقد، فسألت الشَّيخ الإمام الأجَل الأستاذ حميد الدِّين الضَّرير ﵀ عن هذا، فقال: يحتمل أن يكون عن زفر روايتان، وبيان حد الغيبة المنقطعة عنه دليل على هذا، ولا يفيد. ثم قال: ويحتمل أن يكون منعقدًا؛ إذ حاله لا يكون أدنى من الفضولي، قلت: لو كان كالفضولي كان ينبغي أن لا يبطل العقد بمجرد العود ما لم يرد، فقال: نعم، إن لو كان فضوليًّا من كلِّ وجه وليس كذلك فإنّه إنما عقد بجهة الولاية، فبالنظر إلى جهة الفضولية نقول بالانعقاد، وبالنظر إلى جهة الولاية التي هي زعمه يبطل بالعود عملًا بالشَّبهين. وكان للإمام العلامة حميد الدِّين الضَّرير تصانيف كثيرة، منها: حاشية "الهداية" المسماة ب "الفوائد"، علقها على مواضع مثلها من "الهداية"، و "شرح المنظومة النَّسفية"، و "شرح النَّافع" (¬١)، و "شرح الجامع الكبير"، وغير ذلك. قال في "الهداية" في باب صدقة الفطر: ومن باع عبدًا وأحدهما بالخيار، ففطرته على من يصير إليه العبد، معناه: إذا مر يوم الفطر والخيار باقٍ، وقال زفر: على من له الخيار لأنّ الولاية له، وقال الشَّافعي: على من له الملك لأنّه منوظائفه كالنفقة، ولنا: أنّ الملك موقوف، فإنّه لو رُدَّ يعود إلى قديم ملك البائع، ولو أجيز ثبت الملك للمشتري من وقت العقد، فيتوقف على ما ينبني عليه بخلاف النفقة؛ لأنها للحاجة الناجزة، فلا يقبل التوقف، وزكاة التجارة (¬١) على هذا الخلاف، (انتهى ما في "الهداية") (¬٢). قال الشَّيخ الأكمل في "عناية الهداية": ومن باع عبدًا وأحدهما بالخيار ففطرته على من يصير له، حتى إذا تم البيع فعلى المشتري، وإن انتقض فعلى البائع، وقوله معناه: إذا مر يوم الفطر والخيار باقٍ قال الإمام حميد الدِّين الضَّرير في "شرحه": هذا من قبيل إطلاق اسم الكل وإرادة البعض؛ لأنّ مضي كل يوم الفطر ليس بشرط. قال الأَتْقاني صاحب "غاية البيان شرح الهداية": قوله: وزكاة التجارة على هذا الخلاف، وصورتها ما نقل شيخنا برهان الدِّين الخريفعني، عن شيخه حميد الدِّين الضَّرير: رجل له عبد للتجارة، فباعه بشرط الخيار بعروض التجارة، ثم تم الحول في مدة الخيار؛ فزكاته على الاختلاف المذكور على من يصير له الملك، أو على من له الخيار، أو على من له الملك يومئذ؛ لأنّ حَوَلان الحول على البدل بحولانه على المبدل والعروض بدل العبد. وذكر الأَتْقاني في أول "غاية البيان": ثم إنّ رواية هذا الكتاب بلغتني من خمس طرق، منها ما أخبرني به سيدي وملجئي، فقيه العلماء، سيد الفقهاء، برهان الحق والدِّين أحمد بن السعدي الخريفعني البُخاري قدس الله سره، عن شيخيه العلَّامَتَين الفائقين في البيان، الآتيين على حقيقة النُّعمان؛ حميد الدِّين الضَّرير علي بنمحمَّد بن علي الرَّامُشي البُخاري، وحافظ الدِّين الكبير محمَّد بن محمَّد بن نصر البُخاري عن شيخهما العلامة المتقن المفنن شمس الأئمَّة محمَّد بن عبد الستار العمادي الكَرْدَري، عن صاحب "الهداية". (حافظ الدِّين) (¬١) النَّسَفِي عبد الله بن أحمد بن محمود في "المصفى" شرح منظومة نجم الدين أبي حفص عُمَر النَّسَفِي في شرح بيت: مستودع كل المراد وموجز … مستبدع سهل القياد معجز قال المُطَرِّزي: السهل خلاف الصعب، والقياد مصدر كالقود من قاد الفرس ومعناه سهل قياد، قال شيخنا الأستاذ مولانا حميد الدِّين: إنه سهل القياد حفظًا لكونه (¬٢) معجزًا بالنظر إلى فهم معانيه (¬٣) ودرك إشاراته (¬٤). وقال حافظ الدِّين النَّسَفِي في باب أبي حنيفة في بيت: وما وراء المئتين يلزم … عند تمام الأربعين درهم قال الأستاذ مولانا (¬٥) حميد الدِّين الضَّرير: ولا زكاة فيما زاد على مئتي درهم حتى يبلغ أربعين فيجب فيها درهم، وإذا زاد على الأربعين لا يجب في الزيادة شيء حتى يبلغ ثمانين فيجب فيها سبعة دراهم، فإذا بلغ ثلاثمئة يجب سبعة أيضًا حتى يصير ثلاثمئة وعشرين فحينئذ يجب فيها ثمانية دراهم.والأصل فيه أنّ النصاب عنده في النقود على نوعين: نصاب الابتداء، ونصاب البناء كما في السوائم؛ لأنّ الزكاة وجبت بصفة اليسر، وفي حساب (¬١) الكسور تضييق، وقد حققناه في فوائد "النافع"، وقالا: العمل بإطلاق النصوص واجب وذلك بالوجوب في القليل والكثير، ولا يعتبر نصاب البناء، إنما ذلك في السوائم بالنص. توفي الشَّيخ الإمام حميد الدِّين الضَّرير ﵀ يوم الأحد، ثامن ذي القعدة، سنة ست وستين وستمئة، وصلى عليه الشَّيخ الإمام حافظ الدِّين الكبير البُخاري في خلق كثير في الصحراء التي قبالة تل أبي حفص الكبير، ودفن بهذا المحل عند أبي حفص الكبير، ووضعه حافظ الدِّين في القبر بوصيته له بالصلاة عليه، قيل: حضر الصلاة عليه قريب من خمسين ألفًا. * * *
  • legacy full passagepage 1360, entry [554]6,408 chars
    [٤٩٥ - حميد الدِّين الضَّرير (¬١)] الشَّيخ الإمام العلامة، إمام الدنيا في زمانه، نجم العلماء، حميد الدِّين الضَّرير، علي بن محمَّد بن علي الرَّامُشي البُخاري ﵀. كان إمامًا كبيرًا فقيهًا أصوليًّا محدثًا مفسرًا جدليًّا كلاميًّا حافظًا متقنًا، وكان ذا عناية بالمعاني والبيان، وله اليد الطولي في النحو وا…
    ▸ expand full passage (6,408 chars)
    [٤٩٥ - حميد الدِّين الضَّرير (¬١)] الشَّيخ الإمام العلامة، إمام الدنيا في زمانه، نجم العلماء، حميد الدِّين الضَّرير، علي بن محمَّد بن علي الرَّامُشي البُخاري ﵀. كان إمامًا كبيرًا فقيهًا أصوليًّا محدثًا مفسرًا جدليًّا كلاميًّا حافظًا متقنًا، وكان ذا عناية بالمعاني والبيان، وله اليد الطولي في النحو واللغة، وكان زاهدًا ورعًا بارعًا عديم النظير فقيد المثيل، لم تر الأعين في وقته مثله. انتهت إليه رئاسة العلم بما وراء النهر، قد طبق الأرض صيت جلالته في الدهر، وله الثناء المشهور، والذكر الموفور في الآفاق، وفي بطون الأوراق، يضرب به الأمثال، ويشد إليه الرحال، وله تصانيف مشهورة معتبرة. أخذ العلوم عن العلماء الكبار، وتفقَّه على شمس الأئمَّة محمَّد بن عبد الستار الكَرْدَري، وقرأ عليه "كتاب الهداية"، وروى عنه عن صاحب "الهداية". روي أنه رأى جمال الدِّين المحبوبي (¬٢)، وسمع منه، وروى عنه، يشهد بذلك قول أبي البركات حافظ الدِّين عبد الله النَّسَفِي في "المصفى شرح المنظومة" في باب فتاوى الشَّافعي: سمعت عن الشَّيخ الإمام الأستاذ حميد الدِّين ﵀ يحكي عن شيخه الإمام الأجَل الزاهد جمال الدِّين المحبوبي أنه قال: كسالى بخارى لا يمنعون عن الصلاة وقت طلوع الشمس؛ لأنَّ الغالب أنهم إذا منعوا عن ذلك وأمروابالمكث في المسجد إلى ارتفاع الشمس أو بالرجوع ثم بالحضور لم يفعلوا ذلك ولم يقضوها، ولو صلوها في هذه الحالة فقد أجازه أصحاب الحديث، والأداء في وقت يجيزه بعض الأئمَّة أولى من الترك أصلًا. وتفقَّه عليه العلماء الكبار، منهم محيي السنة والفرض، وأستاذ أهل الأرض، حافظ الدِّين النَّسَفِي أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود، والأستاذ العلامة برهان الحق والدين أحمد بن أسعد الخريفعني، والفاضل الكامل أبو المحامد محمود بن محمد البُخاري الأَفْشَنْجي، صاحب "الحقائق شرح المنظومة"، وجلال الدِّين محمَّد بن أحمد بن عُمَر القَنْدي الصَّاعدي. قال في آخر "حقائق المنظومة": طالعت لأجله كتبًا جمَّة، سوى ما التقطته من التعليقات والأجزاء المتفرقات، وتلقيته من أفواه المشايخ الأثبات، وهم كثير، وبالتبرك جدير، منهم أستاذي وملاذي الشَّيخ الإمام مفتي الأنام سراج الدِّين القُزَيْني (¬١)، وقد كان ربانيًّا كالأب الشفيق، (ومن ذاك ذكره بالتَّقديم حقيق) (¬٢)، ومنهم الشَّيخ الإمام النحرير المبرز على أقرانه بالتقرير بدر الدِّين الكَرْدَري، ومنهم الشَّيخ الإمام العلامة حميد الدِّين الضَّرير، تغمدهم الله بالرحمة والرضوان، وأسكنهم (أعلى درجات) (¬٣) الجنان. وذكر الأَفْشَنْجي في "الحقائق" في باب زفر، في كتاب النكاح، في حل بيت "المنظومة": ومبطل عود الولي الأقرب … ما عقد الأبعد للتغيبعاد الولي الأقرب بعد ما عقد الأبعد بطل عند زفر ﵀ للقدرة على الأصل، وعندنا لا يبطل لحصول المقصود بالخلف، كذا ذكره في "شرح النظم"، لكن ذكر في "المبسوطين" وغيرهما أنّ الأبعد لا يجوز له أن يعقد النكاح عند زفر والشَّافعي حتى يحضر الأقرب أو يوكل غيره فيزوجها، فعندهما لا يثبت للأبعد الولاية. قلت: وعلى هذا لا يستقيم قوله: "ومبطل عود الولي الأقرب"؛ لأنّ الإبطال يستدعي سابقة العقد، فسألت الشَّيخ الإمام الأجَل الأستاذ حميد الدِّين الضَّرير ﵀ عن هذا، فقال: يحتمل أن يكون عن زفر روايتان، وبيان حد الغيبة المنقطعة عنه دليل على هذا، ولا يفيد. ثم قال: ويحتمل أن يكون منعقدًا؛ إذ حاله لا يكون أدنى من الفضولي، قلت: لو كان كالفضولي كان ينبغي أن لا يبطل العقد بمجرد العود ما لم يرد، فقال: نعم، إن لو كان فضوليًّا من كلِّ وجه وليس كذلك فإنّه إنما عقد بجهة الولاية، فبالنظر إلى جهة الفضولية نقول بالانعقاد، وبالنظر إلى جهة الولاية التي هي زعمه يبطل بالعود عملًا بالشَّبهين. وكان للإمام العلامة حميد الدِّين الضَّرير تصانيف كثيرة، منها: حاشية "الهداية" المسماة ب "الفوائد"، علقها على مواضع مثلها من "الهداية"، و "شرح المنظومة النَّسفية"، و "شرح النَّافع" (¬١)، و "شرح الجامع الكبير"، وغير ذلك. قال في "الهداية" في باب صدقة الفطر: ومن باع عبدًا وأحدهما بالخيار، ففطرته على من يصير إليه العبد، معناه: إذا مر يوم الفطر والخيار باقٍ، وقال زفر: على من له الخيار لأنّ الولاية له، وقال الشَّافعي: على من له الملك لأنّه منوظائفه كالنفقة، ولنا: أنّ الملك موقوف، فإنّه لو رُدَّ يعود إلى قديم ملك البائع، ولو أجيز ثبت الملك للمشتري من وقت العقد، فيتوقف على ما ينبني عليه بخلاف النفقة؛ لأنها للحاجة الناجزة، فلا يقبل التوقف، وزكاة التجارة (¬١) على هذا الخلاف، (انتهى ما في "الهداية") (¬٢). قال الشَّيخ الأكمل في "عناية الهداية": ومن باع عبدًا وأحدهما بالخيار ففطرته على من يصير له، حتى إذا تم البيع فعلى المشتري، وإن انتقض فعلى البائع، وقوله معناه: إذا مر يوم الفطر والخيار باقٍ قال الإمام حميد الدِّين الضَّرير في "شرحه": هذا من قبيل إطلاق اسم الكل وإرادة البعض؛ لأنّ مضي كل يوم الفطر ليس بشرط. قال الأَتْقاني صاحب "غاية البيان شرح الهداية": قوله: وزكاة التجارة على هذا الخلاف، وصورتها ما نقل شيخنا برهان الدِّين الخريفعني، عن شيخه حميد الدِّين الضَّرير: رجل له عبد للتجارة، فباعه بشرط الخيار بعروض التجارة، ثم تم الحول في مدة الخيار؛ فزكاته على الاختلاف المذكور على من يصير له الملك، أو على من له الخيار، أو على من له الملك يومئذ؛ لأنّ حَوَلان الحول على البدل بحولانه على المبدل والعروض بدل العبد. وذكر الأَتْقاني في أول "غاية البيان": ثم إنّ رواية هذا الكتاب بلغتني من خمس طرق، منها ما أخبرني به سيدي وملجئي، فقيه العلماء، سيد الفقهاء، برهان الحق والدِّين أحمد بن السعدي الخريفعني البُخاري قدس الله سره، عن شيخيه العلَّامَتَين الفائقين في البيان، الآتيين على حقيقة النُّعمان؛ حميد الدِّين الضَّرير علي بنمحمَّد بن علي الرَّامُشي البُخاري، وحافظ الدِّين الكبير محمَّد بن محمَّد بن نصر البُخاري عن شيخهما العلامة المتقن المفنن شمس الأئمَّة محمَّد بن عبد الستار العمادي الكَرْدَري، عن صاحب "الهداية". (حافظ الدِّين) (¬١) النَّسَفِي عبد الله بن أحمد بن محمود في "المصفى" شرح منظومة نجم الدين أبي حفص عُمَر النَّسَفِي في شرح بيت: مستودع كل المراد وموجز … مستبدع سهل القياد معجز قال المُطَرِّزي: السهل خلاف الصعب، والقياد مصدر كالقود من قاد الفرس ومعناه سهل قياد، قال شيخنا الأستاذ مولانا حميد الدِّين: إنه سهل القياد حفظًا لكونه (¬٢) معجزًا بالنظر إلى فهم معانيه (¬٣) ودرك إشاراته (¬٤). وقال حافظ الدِّين النَّسَفِي في باب أبي حنيفة في بيت: وما وراء المئتين يلزم … عند تمام الأربعين درهم قال الأستاذ مولانا (¬٥) حميد الدِّين الضَّرير: ولا زكاة فيما زاد على مئتي درهم حتى يبلغ أربعين فيجب فيها درهم، وإذا زاد على الأربعين لا يجب في الزيادة شيء حتى يبلغ ثمانين فيجب فيها سبعة دراهم، فإذا بلغ ثلاثمئة يجب سبعة أيضًا حتى يصير ثلاثمئة وعشرين فحينئذ يجب فيها ثمانية دراهم.والأصل فيه أنّ النصاب عنده في النقود على نوعين: نصاب الابتداء، ونصاب البناء كما في السوائم؛ لأنّ الزكاة وجبت بصفة اليسر، وفي حساب (¬١) الكسور تضييق، وقد حققناه في فوائد "النافع"، وقالا: العمل بإطلاق النصوص واجب وذلك بالوجوب في القليل والكثير، ولا يعتبر نصاب البناء، إنما ذلك في السوائم بالنص. توفي الشَّيخ الإمام حميد الدِّين الضَّرير ﵀ يوم الأحد، ثامن ذي القعدة، سنة ست وستين وستمئة، وصلى عليه الشَّيخ الإمام حافظ الدِّين الكبير البُخاري في خلق كثير في الصحراء التي قبالة تل أبي حفص الكبير، ودفن بهذا المحل عند أبي حفص الكبير، ووضعه حافظ الدِّين في القبر بوصيته له بالصلاة عليه، قيل: حضر الصلاة عليه قريب من خمسين ألفًا. * * *