ابن حجر العسقلاني - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة - ط الهندية الأولى
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 1543, entry [4135]1,861 chars
١١٠ - محمد بن عثمان بن ابى الحسن بن عبد الوهاب الانصارى القاضى شمس الدين بن صفى الدين الحريرى الحنفي كان ابوه يتجر فى الحرير وولد فى صفر سنة ٦٥٣ وسمع على المقداد القيسى والمسلم بن علان وغيرهما وحدث وتفقه ودرس وكانت له عدة محفوظات فى الفقه والنحو وغيرهما منها الهداية ومهر حتى علق على الهداية شرحا وكا…
▸ expand full passage (1,861 chars)١١٠ - محمد بن عثمان بن ابى الحسن بن عبد الوهاب الانصارى القاضى شمس الدين بن صفى الدين الحريرى الحنفي كان ابوه يتجر فى الحرير وولد فى صفر سنة ٦٥٣ وسمع على المقداد القيسى والمسلم بن علان وغيرهما وحدث وتفقه ودرس وكانت له عدة محفوظات فى الفقه والنحو وغيرهما منها الهداية ومهر حتى علق على الهداية شرحا وكان سعيد بن على البصروى من شيوخه فى الفقه ثم ولى قضاء دمشق ودرس بالظاهرية وغيرها ثم طلب الى مصر فولى القضاء بالديار المصرية فى ربيع الآخر سنة ٧١٠ عوضا عن شمس الدين السروجى واضيف اليه تدريس الصالحية والناصرية وجامع الحاكم وغيرها وكان حريصا على تخليص الحقوق وفصل القضايا كثير النفع لاصحابه موصوفا بالنزاهة لا يقبل لاحد هدية وكان لا يزال يكرر على محفوظاته قال الذهبي كان صارماقوالا بالحق حميد الاحكام قليل المثل متين الديانة الا انه كان ينتقد عليه البأو قلت ويذكر انه اتخذ فى منزله امرأة سماها النقيبة تتلقاه من الباب وتقول سيدنا قاضى القضاة بسم اللّه وتبالغ فى نعوته وتفخيمه فاذا انتهى الى مرتبة عالية فى بيته جلس عليها ويأمر كل من كان فى الدار من النساء بالوقوف الى ان يصرفهن حيث يختار فكان يقول لامرأته اكرمى النقيبة فانها تعظم بعلك وكان متشددا فى الاحكام غير ملتفت لذوى الجاه كثير التقعر فى الكلام وكان كثير الاهانة لكتاب النصارى واذا رأى احد امنهم راكبا انزله والزمهم الصغار والتنكيل واذا رأى من عليه ثياب سرية اهانه فكانت اكباد الاقباط تنفتت منه ولما اراد بكتمر الساقي ان يستبدل مكانا سأل الناصر ان يسأل القاضى الحريرى فى ذلك فسأله وعرض عليه ان يستبدل لبكتمر اصطبلا ببركة الفيل يجرى فى وقف الملك الظاهر فقال هذه رواية عن ابى يوسف ولا اعمل بها فاغتاظ السلطان فعزله وولى سراج الدين عمر صهر شمس الدين السروجى قضاء مصر مفردا عن القاهرة بسعى كريم الدين الكبير له فى ذلك وكان من نواب الحكم فولى ذلك فى اول رجب سنة ١٧ فلم يعش الاسبعة وسبعين يوما ومات فأعيد قضاء مصر للحريري (¬١) وعظمت مكانته واستمر الى ان مات فى جمادى الآخرة سنة ٧٢٨ قلت وقفت على تصنيف له لطيف فى منع الاستبدال نقضه القاضى علاء الدين ابن التركمانى بتصنيف فى كراسة ايضا بالغ فيه وخرج له البرزالى مشيخة