عبد القادر القرشي - الجواهر المضية في طبقات الحنفية - ط النظامية
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 458, entry [1389]2,453 chars
١٣٩ - محمد بن الحسن بن فرقد بن أبو عبد الله الشيباني الإمام صاحب الإمام تكرر ذكره في الهداية والخلاصة أصله من دمشق من قرية حرسته قدم أبوه من العراق فولد محمد بواسط وصحب أبا حنيفة وأخذ عنه الفقه ثم عن أبي يوسف وصنف الكتب ونشر علم أبي حنيفة ويروي الحديث عن مالك ودون الموطأ وحدث به عن مالك وهو ابن أخت …
▸ expand full passage (2,453 chars)١٣٩ - محمد بن الحسن بن فرقد بن أبو عبد الله الشيباني الإمام صاحب الإمام تكرر ذكره في الهداية والخلاصة أصله من دمشق من قرية حرسته قدم أبوه من العراق فولد محمد بواسط وصحب أبا حنيفة وأخذ عنه الفقه ثم عن أبي يوسف وصنف الكتب ونشر علم أبي حنيفة ويروي الحديث عن مالك ودون الموطأ وحدث به عن مالك وهو ابن أخت عبد الله بن مسلمة القعنبي قال ابن عبد الحكم سمعت الشافعي يقول قال محمد بن الحسن أقمت على مالك ثلاث سنين وسبع منه سبع مائة حديث ونيفا لفظا وروى عن مسعر والثوري وعمرو بن دينار في آخرين روى عنه الإمام الشافعي ولازمه وأنتفع بهوقال أحدث وفى رواية سمعت عن محمد بن الحسن وقربعير وما رأيت رجلا سمينا أفهم منه قال وكان إذا تكلم خيل لك إن القرآن أنزل بلغته قال وما رأيت سمينا أخف روحا من محمد بن الحسن وما رأيت أفصح منه قال وكان يملأ القلب والعين حكاه أبو عمرو وروى عنه أيضا أبو عبيد القاسم بن سلام وقال وما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن وكتب عنه يحيى بن معين الجامع الصغير وقال إبراهيم بن الخريمي قال لأحمد بن حنبل من أين لك هذه المسائل الدقيقة قال من كتب محمد بن الحسن وروى عنه أبو سليمان الجوزجاني الكتب وشاركه في ذلك المعلي بن منصور وروى الربيع بن سليمان قال كتب الشافعي إلى محمد بن الحسن وقد طلب منه كتبا فأخرها وكتب إليه شعر قل لمن تر عين من رآه مثله … ولمن كان رآى قد رآى من قبله العلم ينهي أهله أن يمنعوه أهله … لعله يبذله لأهله لعله فأنفذ إليه الكتب من وقته وذكر في كتاب التعليم إن من جملة الكتب التي طلبها الشافعي السير الكبير لمحمد بن الحسن قال أبو ثور سمعت الشافعي يقول حضرت مجلسا لمحمد بن الحسن بالرقة وفيه جماعة من بني هاشم وقريش وغيرهم ممن ينظر في العلم فقال محمد بن الحسن قد وضعت كتابا لو علمت إن أحدا يرد علي فيه شيئا يتلقيه الأهل لأتيته وذكر حكاية قال أبو عبيد سمعت الشافعي يقول لمحمد بن الحسن وقد دفع إليه خمسين دينار وقال لا تحتشم فقال لو كنت ممناحتشمه ما قبلت برك وكان أيضا مقدما فى علم العربية والنحو الحساب والفطنة ولى القضاء للرشيد بالرقة فأقام بها مدة ثم عزل عنها ثم سار معه إلى الري وولاه القضاء بها فتوفي بها سنة سبع وثمانين ومائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة في اليوم الذي مات فيه الكسائي فقال الرشيد دفنت الفقه والعربية ورثاهما اليزيدي بشعر حسن وهو شعر تصرمت الدنيا فليس خلود … وما قد نرى من بهجة سيبيد لكل أمرء منا من الموت منهل … فليس له إلا عليه ورود ألم تر شيئا شاملا يندر البلي … وإن الشباب الغض ليس يعود سيأتيك ما أفنى القرون التى مضت … فكن مستعدا فالفناء عتيد أسفت على قاضي القضاة محمد … وأذريت دمعي والفؤاد عميد فقلت إذا ما أشكل الخطب من لنا … بإيضاحه يوما وأنت فقيد وأوجعني موت الكسائي بعده … وكادت بي الأرض الفضاء تميد وأذهلني عن كل عيش ولذة … وأرق عيني والعيون هجود هما عالمانا أو ديا وتخر ما … فما لهما في العالمين نديد