الصفدي - الوافي بالوفيات
full-text— · 1 entry
- legacy full passagepage 7259, entry [11420]6,287 chars
ابْن نصر ١٨١ - الاستجي يُوسُف بن نصر الْأَزْدِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو عمر أَصله من استجة تحول عَنْهَا فِي زمن الْفِتْنَة وَقيل إِن نصرا قتل فِي الثائرة الَّتِي كَانَت بَين المولدة وَالْعرب باستجة وَكَانَ أَبُو عمر رجلا صَالحا لم يتلبس بِشَيْء من الدُّنْيَا وَكَانَ الْعَمَل أغلب عَلَيْهِ وَكَانَ طَوِي…
▸ expand full passage (6,287 chars)ابْن نصر ١٨١ - الاستجي يُوسُف بن نصر الْأَزْدِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو عمر أَصله من استجة تحول عَنْهَا فِي زمن الْفِتْنَة وَقيل إِن نصرا قتل فِي الثائرة الَّتِي كَانَت بَين المولدة وَالْعرب باستجة وَكَانَ أَبُو عمر رجلا صَالحا لم يتلبس بِشَيْء من الدُّنْيَا وَكَانَ الْعَمَل أغلب عَلَيْهِ وَكَانَ طَوِيل الصمت وَكَانَ إِذا صلى الصُّبْح لم يتَكَلَّم بِشَيْء حَتَّى يقْرَأ سُورَة الْإِخْلَاص ألف مرّة وَكَانَ لَا يتَنَفَّل فِي الْمَسَاجِد وَتُوفِّي ﵀ فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة ١٨٢ - عماد الدّين بن الشقاري يُوسُف بن أبي نصر بن الشقاري الشَّيْخ الْأَمِير الْمسند عماد الدّين أَبُو الْحجَّاج الدمشق ولد سنة عشر وست مائَة وَتُوفِّي ﵀ سنة تسع وَتِسْعين وست مائَة وَسمع الصَّحِيح من ابْن الزبيدِيّ وَابْن الصّلاح والناصح ابْن الْحَنْبَلِيّ وَالْفَخْر الإربلي والرشيد بن الْهَادِي والسخاوي وَولي إمرة الْحَاج مَرَّات عديدة وَأنْفق فِي ذَلِك فِي وُجُوه الْبر أَمْوَالًا كَثِيرَة وَكَانَ سليم الْبَاطِن وقف بالنيرب تربة مليحة بقبة وخانقاه ومسجدا ووقف على ذَلِك أَمَاكِن وَحدث بِالصَّحِيحِ غير مرّة قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخ شمس الدّين الصَّحِيح فِي عشرَة أَيَّام ١٨٣ - الرَّمَادِي يُوسُف بن هَارُون أَبُو عمر الْكِنْدِيّ الرَّمَادِي كَانَ أحد آبَائِهِ من رمادة وَهُوَ مَوضِع بالمغرب وَأَبُو عمر شَاعِر قرطبي سريع القَوْل مَشْهُور عِنْد الْخَاصَّة والعامة بالمغرب وَكَانَ كثير من أَشْيَاخ الْأَدَب بالمغرب يَقُول فتح الشّعْر بكندة وَختم بكندة يعنون امْرأ الْقَيْس والرمادي هَذَا وامتدح أَبَا عَليّ القالي بقصيدةٍ أَولهَا // (من الْكَامِل) // (مَنْ حاكمٌ بيني وَبَين عذولي ... الشجو شجوي والغليل غليلي) (فِي أَي جارحةٍ أصون معذِّبي ... سلمتْ من التعذيب والتنكيل) (إِن قلتُ فِي بَصرِي فثمَّ مدامعي ... أَو قلت فِي كَبِدِي فثم غليلي) (وَثَلَاث شيبات نَزَلْنَ بمفرقي ... فَعلمت أَن نزولهن رحيلي)(طلعت ثَلَاثًا فِي نزُول ثَلَاثَة ... واش وَوجه مراقب وثقيل) (فعزلنني عَن صبوتي فلئن ... ذللت لقد سَمِعت بذلة الْمَعْزُول) ثمَّ إِنَّه خرج من هَذَا إِلَى وصف الصَّيْد وَالرَّوْض فَقَالَ (روضٌ تعاهده السحابُ كأنّه ... متعاهَد من عهد إِسْمَاعِيل) يَعْنِي إِسْمَاعِيل القالي ممدحه (قسه إِلَى الْأَعْرَاب يعلم أنّه ... أولى من الْأَعْرَاب بالتفضيلِ) (حازت قبائلُهم لغاتٍ فُرّقت ... فيهم وَحَازَ لغاتِ كلّ قبيلِ) (فالشرق خَال بعده فَكَأَنَّمَا ... نزل الخَراب بربعه المأهول) (فكأنّه شمس بدَتْ فِي غربنا ... وتغيّبتْ عَن شرقهم بأفول) (يَا سَيِّدي هَذَا ثنائي لم أقل ... زوراً وَلَا عرّضتُ بالتنويل) (من كَانَ يأمُل نائلاً فَأَنا امْرُؤ ... لم أرْجُ غير الْقرب فِي تأميلي) وَقَالَ ابْن سعيد المغربي إِن الرَّمَادِي اكْتسب الْأَدَب عَن يحيى بن هُذَيْل الكفيف المغربي وَقد تقدم ذكره فِي حرف الْيَاء فِي مَكَانَهُ وَقَالَ ابْن بشكوال روى الرماي كتاب النَّوَادِر عَن أبي عَليّ القالي وَأخذ عَن الرَّمَادِي أَبُو عمر بن عبد الْبر قِطْعَة من شعره وَرَوَاهَا فِي بعض تواليفه وَقَالَ ابْن حَيَّان توفّي الرَّمَادِي سنة ثَلَاث وَأَرْبع مائَة يَوْم العنصرة فَقِيرا معدما وَدفن بمقبرة كلع بقرطبة وَكَانَ يلقب بِأبي حنيش بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَكسر النُّون وَبعدهَا يَاء آخر الْحُرُوف وشين مُعْجمَة وَمن شعر الرَّمَادِي الْمَذْكُور فِي غُلَام ألثغ // (من الْكَامِل) // (لَا الرَّاء تطمع فِي الْوِصَال وَلَا أَنا ... الهجر يجمعنا فَنحْن سَوَاء) (فَإِذا خلوت كتبتها فِي راحتي ... وبكيت منتحبا أَنا وَالرَّاء) وَله فِيهِ أَيْضا // (من الْكَامِل) // (أعد لثغة فِي الرَّاء لَو أَن واصلا ... تسمعها مَا أسقط الرَّاء وَاصل) وَقَالَ الرَّمَادِي // (من الطَّوِيل) // (وَلم أر أحلى من تَبَسم أعين ... غَدَاة النَّوَى عَن لُؤْلُؤ كَانَ كامنا) قَالَ ابْن بسام فِي الذَّخِيرَة أَلا ترى قَول أبي عَامر يَعْنِي ابْن شَهِيد حِين الرَّمَادِييَقُول وَأنْشد الْبَيْت وَلم أر أحلى فَقَالَ // (من الطَّوِيل) // (وَلما فَشَا بالدمع من سر وجدنَا ... إِلَى كاشحينا من الْقُلُوب كواتم) (أمرنَا بإمساك الدُّمُوع جفوننا ... ليشجي بِمَا تطوي عذول ولائم) (أبي دمعنا يجْرِي مَخَافَة شامت ... فنظمه بَين المحاجر ناظم) (وراق الْهوى منا جفون كَرِيمَة ... تبسمن حَتَّى مَا تروق المباسم) قَالَ ابْن المظفر وَأخذ الْمَعْنى صاحبنا السعيد أَبُو الْقَاسِم هبة الله بن سناء الْملك فَقَالَ // (من الْبَسِيط) // (رَأَيْت طرفك يَوْم الْبَين حَتَّى همى ... ذَا الدمع ثغر وتكحيل الجفون لمى) (فَاكْفُفْ ملامك عني حيت ألثمه ... فَمَا شَككت أَنِّي قد رَأَيْت فَمَا) وَأَخذه أَيْضا على مَا زَاد فِيهِ ابْن شَهِيد وَقَالَ // (من الْكَامِل) // (وَإِذا بَكت عَيْني تَقول تبسمت ... إِن الدُّمُوع لَهَا ثغور عندنَا) قَالَ ابْن ظافر أَيْضا وَقد أَخذه من قبله الرئيس أَبُو مَنْصُور بن صردر فَقَالَ // (من الْكَامِل) = (متلونين على شَوَاهِد حبهم ... فالعين تمطرهم بِذِي ألوان) (وَلَو أَنه مَاء لقالوا دمعه ... ثغر وجفنا عينه شفتان) قلت وَأَنا وَقد أعجبني مَا فِي هَذِه الأبيات من الِاسْتِعَارَة فَقلت // (من الوافر) // (بَكَى المحبوب لي لما اجْتَمَعنَا ... وَكَانَ هَوَاء فرقته تنسم) (غَلطت فَمَا بَكَى أسفا لبعدي ... وَلَكِن ثغر ناظره تَبَسم) وَقلت أَيْضا مضمنا // (من الطَّوِيل) // (بمقلة محبوبي دموع تحيرت ... دلالا على صب غَدا وَهُوَ مغرم) (فشبهت عَيْنَيْهِ سيوفا وَقد غَدَتْ ... من التيه فِي أجفانها تتبسم) وَقلت أَيْضا مهتديا قَول أبي الطّيب // (من الوافر) // (أيا دمعا بِهِ طَابَ اكتئابي ... ولذ لي التعشق والغرام) (لقد حسنت بك اللوعات حَتَّى ... كَأَنَّك فِي فَم الجفن ابتسام)١٨٤ - الطَّبِيب الصَّفَدِي يُوسُف بن هبة الله الإسرائيلي الشَّيْخ جمال الدّين الْحلَبِي الطَّبِيب الْفَاضِل الْمَعْرُوف فِي الْقَاهِرَة بالصفدي لِأَنَّهُ سكن صفد مُدَّة وَله كَلَام جيد على آيَات تدل على ذكائه واطلاعه توفّي ﵀ سنة سِتّ وَتِسْعين وست مائَة ١٨٥ - الْحلَبِي الطَّبِيب يُوسُف بن هِلَال بن أبي البركات جمال الدّين الْحلَبِي الْحَنَفِيّ أَبُو الْفَضَائِل الطَّبِيب الصَّفَدِي أَخْبرنِي الْعَلامَة أثير الدّين من لَفظه قَالَ كَانَ فِيهِ تعبد واعتكاف فِي شهر رَمَضَان بِجَامِع الْحَاكِم وَكَانَ مؤثرا للْفُقَرَاء يطبهم ويبرهم بِالشرابِ وَالطَّعَام الَّذِي يواتيهم فِي مرضهم أنشدنا لنَفسِهِ بالكاملية يَوْم الْأَحَد التَّاسِع للْمحرمِ سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وست مائَة // (من الْكَامِل) // (بِكَمَال حسنك يَا مُخَاطب ذاتي ... بلوائح أخْفى من اللحظات) (أنعم عَليّ بترك مَا هُوَ عكس مَا ... قد جلّ عَن حصر وَعَن كَلِمَات) (يَا قهوة مني إِلَى شربتها ... عِنْدِي إِذا حظرت على الْأَمْوَات) (ارتجت الأرضون ثمَّ تشققت ... عَن كل ميت فِيهِ كل حَيَاة) (هِيَ روح سر السِّرّ فَهِيَ إِذا بَدَت ... تستغرق الْأَرْوَاح فِي الْأَوْقَات) (من دونهَا موت وفيهَا عيشة ... فالروح أول فقدة يَا آتٍ) (مَاذَا أَقُول وَمَا أصرح واصفا ... قد قلت فِي الحركات والسكنات) (فوصفت ظَاهرهَا بِمَا أظهرته ... والستر فِي سري وَلَا بِصِفَات) وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين كَانَ أديبا عَالما لَهُ أرجوزة فِي الْخلاف بَين أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ توفّي ﵀ بِالْقَاهِرَةِ سنة سِتّ وَتِسْعين وست مائَة