legacy full passagepage 820, entry [229]3,689 chars
مَسْعُود بن عمر التفتازاني الإِمَام الْكَبِير صَاحب التصانيف الْمَشْهُورَة الْمَعْرُوف بِسَعْد الدَّين ولد بتفتازان فِي صفر سنة ٧٢٢ اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة وَأخذ عَن أكابر أهل الْعلم فِي عصره كالعضد وطبقته وفَاق فِي النَّحْو وَالصرْف والمنطق والمعاني وَالْبَيَان وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير وَ…
▸ expand full passage (3,689 chars)▾ collapse
مَسْعُود بن عمر التفتازاني الإِمَام الْكَبِير صَاحب التصانيف الْمَشْهُورَة الْمَعْرُوف بِسَعْد الدَّين ولد بتفتازان فِي صفر سنة ٧٢٢ اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسَبْعمائة وَأخذ عَن أكابر أهل الْعلم فِي عصره كالعضد وطبقته وفَاق فِي النَّحْو وَالصرْف والمنطق والمعاني وَالْبَيَان وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير وَالْكَلَام وَكثير من الْعُلُوم وطار صيته واشتهر ذكره ورحل إِلَيْهِ الطّلبَة وَشرع فِي التصنيف وَهُوَ فِي سِتّ عشرَة سنة فصنف الزنجانية وَفرغ مِنْهَا فِي شعْبَان سنة ٧٣٨ وَفرغ من شرح التَّلْخِيص الْكَبِير فِي صفر سنة ٧٤٨ بهراة وَمن مُخْتَصره سنة ٧٥٦ وَمن شرح التَّوْضِيح فِي ذي الْقعدَة سنة ٧٥٨ بكلشان وَمن شرح العقائد فِي شعْبَان سنة ٧٦٨ وَمن حَاشِيَة الْعَضُد فِي ذي الحجة سنة ٧٧٠ وَمن رِسَالَة الْإِرْشَاد سنة ٧٧٤ كلهَا بخوارزم وَمن الْمَقَاصِد وَشَرحه فِي ذىالْقعدَة سنة ٧٨٤ بسمرقند وَمن تَهْذِيب الْكَلَام فِي رَجَب مِنْهَا وَمن شرح الْمِفْتَاح فِي شَوَّال سنة ٧٨٩ بسمرقند أيضا وَشرع فِي فَتَاوَى الحنفية يَوْم الْأَحَد التَّاسِع من ذي الْقعدَة سنة ٧٦٩ بهراة وَفِي تأليف مِفْتَاح الْفِقْه سنة ٧٧٢ وَفِي شرح تَلْخِيص الْمِفْتَاح سنة ٧٨٦ كليهمَا بسرخس وَمن حَاشِيَة الْكَشَّاف فِي ثامن ربيع الآخر سنة ٧٨٩ بِظَاهِر بسمرقند هَكَذَا ذكر ملازادة تَارِيخ مَا فرغ مِنْهُ من مؤلفاته وَمَا شرع فِيهِ وَلم يكمل وَقَالَ فِي أول الترجمة مَا لَفظه أستاذ الْعلمَاء الْمُتَأَخِّرين وَسيد الْفُضَلَاء الْمُتَقَدِّمين مَوْلَانَا سعد الْملَّة وَالدّين معدل ميزَان الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول مفتح أغصان الْفُرُوع وَالْأُصُول أبي سعيد مَسْعُود بن القاضي الإِمَام فَخر الْملَّة وَالدّين عمر ابْن الْمولى الْأَعْظَم سُلْطَان العارفين العادى التفازانى ثمَّ ذكر مَا قدمْنَاهُ من تَارِيخ مولده وَمَا بعده ثمَّ قَالَ وَتوفى يَوْم الاثنين الثاني وَالْعِشْرين من شهر محرم سنة ٧٩٢ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بسمرقند وَنقل إِلَى سرخس وَدفن بهَا يَوْم الْأَرْبَعَاء التَّاسِع من جُمَادَى الأولى ثمَّ قَالَ ملازادة الْجَامِع لهَذِهِ التَّرْجَمَة واسْمه مُوسَى بن مُحَمَّد بن مَحْمُود أنه أَخذ عَن عبد الْكَرِيم بن عبد الْغنى وَهُوَ عَن الْمولى سِنَان وَهُوَ عَن الْمولى حيدر وَهُوَ عَن الْمولى سعد الْملَّة يعْنى صَاحب التَّرْجَمَة وَأورد لصَاحب التَّرْجَمَة من الشّعْر قَوْله (فرق فرق الدَّرْس وَحصل مَالا ... فالعمر مضى وَلم تنَلْ آمالا) (لَا ينفعك الْقيَاس وَالْعَكْس وَلَا ... افعنلل يفعنلل افعنلالا) وَأورد لَهُ قَوْله أَيْضا (طويت بإحراز الْعُلُوم ونيلها ... رِدَاء شَبَابِي وَالْجُنُون فنون)(وَحين تعاطيت الْفُنُون ونيلها ... تبين لي أَن الْفُنُون جُنُون) قلت وَلم يذكر فِي هَذِه التَّرْجَمَة جَمِيع مصنفات صَاحبهَا بل أهمل مِنْهَا التَّلْوِيح وَهُوَ من أجل مصنفاته وأهمل مِنْهَا شرح الرسَالَة الشمسية وَهُوَ أيضا من أجلهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَصَاحب التَّرْجَمَة متفرد بِعُلُومِهِ فِي الْقرن الثَّامِن لم يكن لَهُ فِي أَهله نَظِير فِيهَا وَله من الْحَظ والشهرة والصيت فِي أهل عصره فَمن بعدهمْ مَالا يلْحق بِهِ غَيره ومصنفاته قد طارت فِي حَيَاته إِلَى جَمِيع الْبلدَانِ وتنافس النَّاس فِي تَحْصِيلهَا وَمَعَ هَذَا فَلم يذكرهُ ابْن حجر فِي الدُّرَر الكامنة فِي أهل الماءة الثَّامِنَة مَعَ أَنه يتَعَرَّض لذكره فِي بعض تراجم شُيُوخه اَوْ تلامذته وَتارَة يذكر شَيْئا من مصنفاته عِنْد تَرْجَمَة من درس فِيهَا أَو طلبَهَا فإهمال تَرْجَمته من الْعَجَائِب المفصحة عَن نقص الْبشر وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة قد اتَّصل بالسلطان الْكَبِير الطاغية الشهير تيمورلنك الْمُتَقَدّم ذكره وَجَرت بَينه وَبَين السَّيِّد الشريف الجرجاني الْمُتَقَدّم ذكره مناظرة فِي مجْلِس السُّلْطَان الْمَذْكُور فِي مسئلة كَون إرادة الانتقام سَببا للغضب أَو الْغَضَب سَببا لإِرَادَة الإنتقام فَصَاحب التَّرْجَمَة يَقُول بِالْأولِ والشريف يَقُول بالثاني قَالَ الشَّيْخ مَنْصُور الكازروني وَالْحق فِي جَانب الشريف وَجَرت بَينهمَا أيضا المناظرة الْمَشْهُورَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ختم الله على قُلُوبهم وعَلى سمعهم وعَلى أَبْصَارهم غشاوة﴾ وَيُقَال بِأَنَّهُ حكم بِأَن الْحق فِي ذَلِك مَعَ الشريف فَاغْتَمَّ صَاحب التَّرْجَمَة وَمَات كمدا وَالله أعلم