legacy full passagepage 777, entry [197]4,347 chars
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء البخاري العجمي الحنفي ولد سنة ٧٧٩ تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بِبِلَاد الْعَجم وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن أَبِيه وَعَن السعد التفتازاني وَآخَرين وارتحل فِي شبيبته إِلَى الأقطار لطلب الْعلم إِلَى أَن تقدم فِي الْفِقْه …
▸ expand full passage (4,347 chars)▾ collapse
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعَلَاء البخاري العجمي الحنفي ولد سنة ٧٧٩ تسع وَسبعين وَسَبْعمائة بِبِلَاد الْعَجم وَنَشَأ بهَا فَأخذ عَن أَبِيه وَعَن السعد التفتازاني وَآخَرين وارتحل فِي شبيبته إِلَى الأقطار لطلب الْعلم إِلَى أَن تقدم فِي الْفِقْه والأصلين والعربية واللغة والمنطق والجدل والمعاني وَالْبَيَان والبديع وَغير ذَلِك من المعقولات والمنقولات وترقى فِي التصوف وَمهر فِي الأدبيات وَتوجه إِلَى بِلَاد الْهِنْد وَنشر الْعلم هُنَالك وَكَانَ مِمَّن قَرَأَ عَلَيْهِ ملكهَا ثمَّ قدم مَكَّة فجاور بهَا ثمَّ قدم الْقَاهِرَة فَأَقَامَ بهَا سِنِين وانثال عَلَيْهِ الطّلبَة من كل مَذْهَب وعظمه الأكابر وَغَيرهم بِحَيْثُ كَانَ إِذا اجْتمع عِنْده الْقُضَاة يكونُونَ عَن يَمِينه وَعَن يسَاره كالسلطان وَإِذا حضر عِنْده أَعْيَان الدولة بَالغ فِي وعظهم والإغلاظعَلَيْهِم وتراسل السُّلْطَان مَعَهم بِمَا هُوَ أَشد فِي الإغلاظ مَعَ كَونه لَا يحضر مَجْلِسه وَهُوَ مَعَ هَذَا لَا يزْدَاد إلا جلالا ورفعة ومهابة فِي الْقُلُوب وَاتفقَ فِي بعض الْمجَالِس عِنْده جرى ذكر ابْن عربي وَكَانَ يكفره ويقبحه وكل من يَقُول بمقالته فشرع الْعَلَاء فِي تَقْرِير ذَلِك وَوَافَقَهُ أَكثر من حضر إِلَّا الْبِسَاطِيّ فَقَالَ إِنَّمَا يُنكر النَّاس عَلَيْهِ ظَاهر الْأَلْفَاظ الَّتِى يَقُولهَا وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي كَلَامه مَا يُنكر إِذا حمل لَفظه على معنى صَحِيح بِضَرْب من التَّأْوِيل وَمن جملَة مَا دَار فِي ذَلِك إنكار الْوحدَة وَقرر الْعَلَاء إنكار ذَلِك فَقَالَ لَهُ البساطي أَنْتُم مَا تعرفُون الْوحدَة الْمُطلقَة فَلَمَّا سمع ذَلِك استشاط غَضبا وَصَاح بِأَعْلَى صَوته أَنْت مَعْزُول وَلَو لم يعزلك السُّلْطَان يعْنى لتضمن ذَلِك كفره عِنْده وَاسْتمرّ يَصِيح وَأقسم بِاللَّه إِن السُّلْطَان إِن لم يعزله من الْقَضَاء ليخرجن من مصر فأشير على البساطي بمفارقة الْمجْلس إخمادا للفتنة وَبلغ السُّلْطَان ذَلِك فَأمر بإحضار الْقُضَاة عِنْده فَحَضَرُوا فَسَأَلَهُمْ عَن مجْلِس الْعَلَاء فقصه كَاتب السِّرّ وَهُوَ مِمَّن حضر الْمجْلس فَسَأَلَ السُّلْطَان الْحَافِظ بن حجر عَن تَكْفِير الْعَلَاء للبساطي وماذا يستحسن هَل الْعَزْل أَو التَّعْزِير فَقَالَ ابْن حجر لَا يجب عَلَيْهِ شئ بعد اعترافه وَكَانَ البساطي قد اعْترف بِكفْر ابْن عربي فِي مجْلِس السُّلْطَان وَأرْسل السُّلْطَان إلى الْعَلَاء يترضاه فَأبى ورحل عَن مصر وَكَانَ قد أرسل إِلَيْهِ قبل رحلته عَن مصر سُلْطَان الْهِنْد بِثَلَاثَة آلَاف شاش ففرقها على الطّلبَة الملازمين لَهُ وَبعد ارتحاله سكن دمشق وصنف رِسَالَة سَمَّاهَا فاضحة الْمُلْحِدِينَ زيف فِيهَا ابْن عربي وَأَتْبَاعه واتفقت لَهُ حوادث بِدِمَشْق مِنْهَا أَنه كَانَ يسئل عَن مقالات ابْنتَيْمِية الَّتِى انْفَرد بهَا فيجيب بِمَا يظْهر لَهُ من الْخَطَأ وينفر عَنهُ قلبه إِلَى أَن استحكم ذَلِك عَلَيْهِ فَصرحَ بتبديعه ثمَّ تكفيره ثمَّ صَار يُصَرح فِي مَجْلِسه أَن من أطلق على ابْن تَيْمِية أَنه شيخ الْإِسْلَام فَهُوَ بِهَذَا الإطلاق كَافِر فَانْتدبَ للرَّدّ عَلَيْهِ الْحَافِظ بن نَاصِر وصنف كتابا سَمَّاهُ الرَّد الوافر على من زعم أَن من أطلق على ابْن تَيْمِية أَنه شيخ الْإِسْلَام كَافِر جمع فِيهِ كَلَام من أطلق عَلَيْهِ ذَلِك من الْأَئِمَّة الْأَعْلَام من أهل عصره من جَمِيع أهل الْمذَاهب سوى الْحَنَابِلَة وَضَمنَهُ الْكثير من تَرْجَمَة ابْن تَيْمِية وَذكر مناقبه وَأرْسل بنسخة مِنْهُ إِلَى الْقَاهِرَة فقرظه جمَاعَة من أعيانها كَابْن حجر وَالْعلم البلقيني والعيني والبساطي وَكتب الْعَلَاء كتابا إِلَى السُّلْطَان يغريه بمصنف الرسَالَة وبالحنابلة فَلم يلْتَفت السُّلْطَان إِلَى ذَلِك وَمَا كَانَ أغْنى صَاحب التَّرْجَمَة ذَلِك وَلَكِن الشَّيْطَان لَهُ دقايق لَا سِيمَا فِي مثل من هُوَ فِي هَذِه الطَّبَقَة من الزّهْد وَالْعلم قَالَ السخاوي وَيُقَال أن جنية كَانَت تَابِعَة للعلاء وَكَانَت تَأتيه فِي شكل حسن وَتارَة فِي شكل قَبِيح فتتراءى لَهُ من بعيد وَهُوَ مَعَ النَّاس فيغمض عَيْنَيْهِ وَيقْرَأ ويغيب عَن النَّاس فيظن أَنه خشوع وتلاوة وَكَانَ شَدِيد النفرة مِمَّن يلي الْقَضَاء وَنَحْوه من جماعته وَلَكِن لما ولي الْكَمَال بن البراري قَضَاء الشَّام أظهر السرُور وَقَالَ الْآن أَمن النَّاس على دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالهمْ وَكَانَ كثير الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ والنهي عَن الْمُنكر وَمَات يَوْم الْخَمِيس الثَّالِث وَالْعِشْرين من رَمَضَان سنة ٨١٤ إحدى وَأَرْبَعين وثمان مائَة بالمرة وَدفن بسطحها وَقَالَ المقري فِي عقوده كَانَ يسْلك طَرِيقا من الْوَرع فيسمح فِي أَشْيَاء يحملهُ عَلَيْهَا بعده عَن معرفَة السّنَن والْآثَار وانحرافه عَن الحَدِيث وَأَهله بِحَيْثُ كَانَ ينْهَىعَن النظر فِي كَلَام النووي وَيَقُول هُوَ ظَاهر ويحض على كتب الغزالى انْتهى ومن هَذِه الْحَيْثِيَّة قَالَ فِي ابْن تَيْمِية مَا قَالَ وَلَيْسَ فِي علم إنسان خير إِذا كَانَ لَا يعرف علم الحَدِيث وَإِن بلغ فِي التَّحْقِيق إِلَى مَا ينَال