ابن تغري بردي - مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة
full-text— · 2 entries
- legacy full passagepage 304, entry [107]1,160 chars
الْملك الْعَزِيز عماد الدّين أَبُو الْفَتْح، عُثْمَان ابْن السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب ابْن شاذى بن مَرْوَان. تسلطن بعد موت أَبِيه، وَكَانَ نَائِبا لِأَبِيهِ على مصر لما كَانَ أَبوهُ بِالشَّام. وَلما مَاتَ أَبوهُ اسْتَقل [الْملك] الْعَزِيز هَذَا [بِملك مصر] ، وَذَلِكَ بِاتِّفَاق أكَا…
▸ expand full passage (1,160 chars)الْملك الْعَزِيز عماد الدّين أَبُو الْفَتْح، عُثْمَان ابْن السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب ابْن شاذى بن مَرْوَان. تسلطن بعد موت أَبِيه، وَكَانَ نَائِبا لِأَبِيهِ على مصر لما كَانَ أَبوهُ بِالشَّام. وَلما مَاتَ أَبوهُ اسْتَقل [الْملك] الْعَزِيز هَذَا [بِملك مصر] ، وَذَلِكَ بِاتِّفَاق أكَابِر الْأُمَرَاء. وَتمّ أمره وسنه نَيف وَعِشْرُونَ سنة، وَكَانَ أَصْغَر إخْوَته. وَكَانَ أكبر أَوْلَاد صَلَاح الدّين، الْملك الْأَفْضَل صَاحب دمشق، ثمَّ من بعده [الْملك] الظَّاهِر غازى صَاحب حلب. وَوَقع للعزيز هَذَا مَعَ إخْوَته أُمُور -[ذَكرنَاهَا فِي ((النُّجُوم الزاهرة)) ]-. ودام [الْملك الْعَزِيز] فِي الْملك، إِلَى أَن خرج إِلَى الفيوم يتصيد، فلاحلَهُ ظبى؛ فركض [الْفرس] خَلفه، فكبا بِهِ الْفرس، فَدخل قربوس السرج فِي فُؤَاده؛ فَحمل إِلَى الْقَاهِرَة، وَمَات فِي الْعشْرين من الْمحرم سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة عَن سبع وَعشْرين سنة، وَدفن عِنْد الإِمَام الشَّافِعِي ﵁. وتسلطن بعده ابْنه نَاصِر الدّين مُحَمَّد، وَلم يذكر عَمه الْعَادِل أَبَا بكر فِي الْوَصِيَّة، وَأوصى للأمير أزكش - وَكَانَ مقدم الأَسدِية -. وَكَانَ [الْملك] الْعَزِيز ملكا شجاعا جوادا، كَرِيمًا دينا، عَاقِلا سيوسا. وَكَانَ مولده فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
- legacy full passagepage 453, entry [155]1,615 chars
الْملك الْعَزِيز جمال الدّين أَبُو المحاسن، يُوسُف [بن الْملك الْأَشْرَف] . تسلطن بعد موت أَبِيه فِي آخر يَوْم السبت الثَّالِث عشر من ذِي الْحجَّة [الْحَرَام] سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِعَهْد من أَبِيه. وَهُوَ [السُّلْطَان] الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ من مُلُوك التّرْك وَأَوْلَادهمْ، وَا…
▸ expand full passage (1,615 chars)الْملك الْعَزِيز جمال الدّين أَبُو المحاسن، يُوسُف [بن الْملك الْأَشْرَف] . تسلطن بعد موت أَبِيه فِي آخر يَوْم السبت الثَّالِث عشر من ذِي الْحجَّة [الْحَرَام] سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة بِعَهْد من أَبِيه. وَهُوَ [السُّلْطَان] الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ من مُلُوك التّرْك وَأَوْلَادهمْ، وَالتَّاسِع من الجراكسة. وَأمه أم ولد جاركسية تسمى: جلبان [تزَوجهَا أَبوهُ بعد مولده] . وتسلطن وعمره أَرْبَعَة عشر سنة وأشهرا [تخمينا. وَتمّ أمره فِي السلطنة] ، وَصَارَ الأتابك جقمق العلائي مُدبر مَمْلَكَته؛ فَخَالف عَلَيْهِ جمَاعَة من مماليك [أَبِيه] ، وصاروا يشاركونه فِي تَدْبِير الْملك، والأتابك جقمق سَامِعًا ومطيعا، إِلَى أَن وَقع الْخلف بَينهم، وانضم [أحد] جمَاعَة [مِنْهُم] على الأتابك جقمق، وندبوه إِلَى الْقيام بنصرتهم على خجداشيتهم الْمَذْكُورين؛ فوافقهم على ذَلِك. ثمَّ انْضَمَّ على الأتابك جمَاعَة [أخر] من المؤيدية؛ والناصرية؛ والسيفية؛ فَقَوِيت شوكته بهؤلاء.ولازال أمره يَنْمُو والأقدار تساعده، إِلَى أَن خلع [الْملك] الْعَزِيز [هَذَا] وتسلطن [هُوَ] بعد أُمُور حكيناها [مفصلة] [فِي غير] [هَذَا الْموضع] من مصنفاتنا. وَكَانَ خلع الْملك الْعَزِيز فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر شهر ربيع الأول سنة إثنتين وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة. فَكَانَت مُدَّة مَمْلَكَته [نَحْو من] خَمْسَة وَتِسْعين يَوْمًا [لم يكن لَهُ فِيهَا إِلَّا مُجَرّد الأسم فَقَط] . وَلما خلع الْملك الْعَزِيز أحتفظ بِهِ بقلعة الْجَبَل؛ ثمَّ رسم لَهُ بِالسُّكْنَى بقاعة البربرية بالدور السطانية بقلعة الْجَبَل؛ فسكنها، إِلَى أَن تسحب مِنْهَا وَنزل إِلَى الْقَاهِرَة واختفى أَيَّامًا. ثمَّ ظفر بِهِ الْملك الظَّاهِر [بِهِ] ، وحبسه بقلعة الْجَبَل أَيَّامًا، ثمَّ أخرجه إِلَى الأسكندرية؛ فسجن بهَا إِلَى [يَوْمنَا هَذَا]-[أحسن الله عاقبته]-.