Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سنة سبع وَخمسين وثلاثمائة وزارة ابو الْفضل الشِّيرَازِيّ

سنة سبع وَخمسين وثلاثمائة وزارة ابو الْفضل الشِّيرَازِيّ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

3 books · 4 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
2
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

3 books · 4 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages4 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 6195, entry [1802]24 chars
    سنه سبع وخمسين وثلاثمائة

المقدسي، محمد بن عبد الملك - تكملة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 200, entry [55]3,385 chars
    سنة سبع وَخمسين وثلاثمائة وزارة ابو الْفضل الشِّيرَازِيّ وفيهَا قلد عز الدولة ابا الْفضل الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن الوزارة وخلع عَلَيْهِ وأقطعه اقطاعا بِخَمْسِينَ الف دِينَار وَأظْهر ابو الْفرج الِامْتِنَاع عَن الْعَمَل فألزمه وخلع عَلَيْهِ الدراعة وَقَالَ الْحجَّاج يهنىء ابا الْفضل ... هَذَا لِوَاء …
    ▸ expand full passage (3,385 chars)
    سنة سبع وَخمسين وثلاثمائة وزارة ابو الْفضل الشِّيرَازِيّ وفيهَا قلد عز الدولة ابا الْفضل الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن الوزارة وخلع عَلَيْهِ وأقطعه اقطاعا بِخَمْسِينَ الف دِينَار وَأظْهر ابو الْفرج الِامْتِنَاع عَن الْعَمَل فألزمه وخلع عَلَيْهِ الدراعة وَقَالَ الْحجَّاج يهنىء ابا الْفضل ... هَذَا لِوَاء الْعلَا وَالْمجد قد رفعا ... والبدر بدر الدجى للتم قد طلعا وَكَانَ بالامس لطخ دون رُؤْيَته ... بالامس فانجاب هَذَا اللطخ ووانقطعا فاليوم اصبح شَمل الْخَوْف مجتمعا ... يشكو الشَّبَاب وَشَمل الامن مجتمعا قد اذعن النَّاس وانقادوا لسيدهم ... فَمن تحرّك مِنْهُم بعْدهَا صفعا فديت من لم اكن بالغمض مكتحلا ... خوفًا عَلَيْهِ وَلَا بالعيش مُنْتَفعا حَتَّى كفى الله مَوْلَانَا وَخيَّب من ... سعي عَلَيْهِ وَفِي ايامه طَمَعا وَمر بِي سائرا فِي موكب لجب ... لَو جلجل الرَّعْد فِي قطريه مَا سمعا مضى عَليّ وقلبي طَائِر جزعا ... اخشى العثار على مولَايَ ان يقعا فليت لي بدرة مِنْهَا مكسرة ... الف وسائرها ضرب كَمَا طبعا حَتَّى اذا مر مجتازا بعسكره ... نثرت مِنْهَا الصِّحَاح الدق والقطعا وَالضَّرْب فِي الْبَيْت عِنْدِي كنت ارفعه ... فانه جَوف بَيْتِي رُبمَا نفعا وَلَو تلوح من مولَايَ لي فرج ... نثرت غَلَّتهَا ثمَّ الصِّحَاح مَعًا لَكِن ابقي لنَفْسي مَا اعيش بِهِ ... فان رِزْقِي مَرْفُوع قد انقطعا ... وَكَانَ الحبشي بن معز الدولة قد تغلب على الْبَصْرَة فانحدر الْوَزير ابو الْفضل الى الاهواز واستخلف ابو الْعَلَاء صاعدا (١) وَكَاتب الحبشي يسكنهُ ويأمره بانفاذ المَال فأنفذ اليه مِائَتي الف دِرْهَم فأنفذها الْوَزير الى عز الدولة ثمَّ ظفر الْوَزير بالحيشي وامنه وأنفذه الى عَمه ركن الدولة واستخلف على الْبَصْرَة الْمَرْزُبَان ابْن عز الدولة وَفِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان مَاتَ المتقي لله ابراهيم بن المقتدر بِاللَّه (٢) فِيدَاره الَّتِي على دجلة الْمَعْرُوفَة بِابْن كندا حميق وَدفن فِي دَار تحاذيها وَفِي شَوَّال قدم ابو احْمَد الشِّيرَازِيّ من شيراز فَأخْبر ان عضد الدولة توجه الى كرمان لينزعها من يَد اليسع وخطب بنت عز الدولة للأمير ابي الفوارس بن عضد الدولة وَكَانَ الْخَطِيب فِي العقد ابا بكر بن قريعة وَثبتت وكَالَة ابي احْمَد عِنْد ابْن مَعْرُوف من عضد الدولة بِعقد النِّكَاح لِابْنِهِ لصغره وَكتب كتابين من نُسْخَة وَاحِدَة على صدَاق مائَة الف دِينَار وَورد الْخَبَر بوفاة الْحسن بن الفيروزان بالبلاد الَّتِي تغلب عَلَيْهَا من جرجان وَفِي هَذِه السّنة توفّي ابو الْفرج عَليّ بن الْحُسَيْن الاصفهاني صَاحب الاغاني (١) وَهُوَ من ولد مَرْوَان بن مُحَمَّد الاموي ومولده سنة ارْبَعْ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَلم يعرف (٢٥٣١٢٩) اموي يتشيع سواهُ وَله فِي المهلبي تهنئة بِابْن ولد لَهُ من سَرِيَّة رُومِية ... اِسْعَدْ بمولد اتاك مُبَارَكًا ... كالبدر اشرق جنح ليل مقمر سعد لوقت سَعَادَة جَاءَت بِهِ ... ام حصان من بَنَات الاصفر متبجح فِي ذروتي شرف الورى ... بَين الْمُهلب منتماه وَقَيْصَر شمس الضُّحَى قرنت الى بدر الدجى ... حَتَّى اذا اجْتمعت اتت بالمشتري ... ويروى ان المهبلي دخل الى تجني فَلَمَّا راها تمثل ... قما انس لَا انس اقبالها ... تميس كغصن سقته الرهم وَقد برزت مثل بدر السما ... سما فِي الْعُلُوّ علوا وَتمّ على رَأسهَا معجز (٢) ازرق ... وَفِي جيدها سبْحَة من برم وَلم ترتقب لطلوع الرَّقِيب ... وَلم تحتشم من حُضُور الحشم لقد سؤتني بانضمام السرُور ... وأسقمتني يَا شِفَاء السقم بجودك عَن عفر فِي الْكرَى ... وبخلك مسؤولة عَن امم اهذا المزار ام اللازورار ... والمامكم الم اَوْ لم ... فَقَالَت لَهُ تجني تتمثل بِشعر قَائِله وَلَا تزيل شعثة قَالَ وَمن هُوَ قَائِله قَالَت الاصبهاني يمدحك بِهِ وَيَقُول فِيهِ.. فداؤك نَفسِي هَذَا الشتَاء ... علينا بسلطانه قد هجم وَلم يبْق من سنتي دِرْهَم ... وَلَا من ثِيَابِي الا رمم يُؤثر فِيهَا نسيم الهوا ... وتخرقها خافيات الْوَهم ... (٢٥٤١٣٠)

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 7931, entry [14054]4,126 chars
    سنة سبع وخمسين وثلاثمائة عملت الرافضة بوم عاشوراء بالنوح وتعليق المسوح، وعيدوا يوم الغدير، وبالغوا في الفرح. ولم يحج أحد من الشام ومصر. وفيها مات ناصر الدولة، وقتل أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان، وكان قد طمع في تملّك الشام، وجاء إليه خلق من غلمان سيف الدولة، وأطمعوه، فصادر أهل حمص وغيرهم، وقتل قاض…
    ▸ expand full passage (4,126 chars)
    سنة سبع وخمسين وثلاثمائة عملت الرافضة بوم عاشوراء بالنوح وتعليق المسوح، وعيدوا يوم الغدير، وبالغوا في الفرح. ولم يحج أحد من الشام ومصر. وفيها مات ناصر الدولة، وقتل أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان، وكان قد طمع في تملّك الشام، وجاء إليه خلق من غلمان سيف الدولة، وأطمعوه، فصادر أهل حمص وغيرهم، وقتل قاضيهم أبا عمّار، وأخذ من داره ستمائة ألف درهم، فلما أحسّ بأنّ أبا المعالي ابن سيف الدولة يقصده سار فنزل على بني كلاب، وخلع عليهم وأعطاهم الأموال، ونفّذ حرمه معهم إلى البرّيّة، ثم سار أبو المعالي وقرغوية الحاجب إلى سلمية، فاستأمن إلى أبي المعالي جماعة من بني عقيل، وتأخّر أبو فراس، وقال: قد أخليت لهم البلد، ثم سار قرغوية وأحاط به فقاتل أشدّ قتال، وما زال يقاتل وهم يتبعونه إلى ناحية جبل سنير، فتقنطر به فرسه بعد العصر، فقتلوه. وله شعر رائق في الذروة. ومات الخادم كافور صاحب مصر وردّ أمرها إلى الملك أبي الفوارس حسين بن علي بن طغج الإخشيدي، فوقع الخلف بين الكافورية وبينه، وتحاربوا وعظم البلاء وقتل بينهم خلق، ثم هزمت الأخشيدية الكافورية وطردوهم عن مصر، فصاروا إلى الرملة وفيهم ابن محمد بن رائق، وأبو منخل، وفنّك، وفاتك الهندي، فقدموا على صاحب الرملة الحسن بن عبيد الله بن طغج، فلم يقبل عليهم، وقال: لا أحارب ابن عمي، ثم ضاق بنفقاتهم، فتوجّهوا إلى دمشق ومتولّيها فاتك الإخشيدي، فتمّ بينهم قتال وبلاء. وفي ذي القعدة أقبل عظيم الروم تقفور بجيوشه إلى الشام، فخرج من الدّرب ونازل أنطاكية، فلم يلتفتوا عليه، فهدّدهم وقال: أرحل وأخرّب الشام كلّه وأعود إليكم من الساحل. ورحل في اليوم الثالث ونازل معرّة مصرين، فأخذها وغدر بهم، وأسر منها أربعة آلاف ومائتي نسمة. ثم نزل على معرّة النّعمان فأحرق جامعها، وكان الناس قد هربوا في كلّ وجه إلى الحصون والبراري والجبال المنيعة. ثم سار إلى كفرطاب، وشيزر، ثم إلى حماة وحمص، فخرج من تبقّى بها، فأمّنهم ودخلها، فصلّى في البيعة، وأخذ منها رأس يحيى بن زكريا،وأحرق الجامع. ثم سار إلى عرقة فافتتحها، ثم سار إلى طرابلس، فأخذ بعضها. وأقام في الشام أكثر من شهرين ورجع، فأرضاه أهل أنطاكية بمال عظيم. وفيها كانت فتنة الأمير أبي الحسن محمد ابن المستكفي بالله عبد الله ابن المكتفي بالله علي ابن المعتضد العبّاسي؛ لما خلع أبوه المستكفي بالله وسمل، هرب هو ودخل الشام ومصر وأقام هناك عند كافور الإخشيدي، فلاذ به جماعة وأطمعوه في الأمر، وقالوا: إنّ رسول الله ﷺ قال: المهدي من بعدي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي وإن أنت قدمت بغداد بايعك الديلم. فتوجّه إلى بغداد ثم دخلها سّرًا وبايعه جماعة من الديلم في هذه السنة، فاطّلع الملك عز الدولة بختيار ابن معزّ الدولة على ذلك، وكان قد ادّعى أنّ والده نصّبه للخلافة من بعده، فصحبه من أهل بغداد خلق كثير من رؤسائها وأعيانها وبايعوه سرًّا، منهم أبو القاسم إسماعيل بن محمد المعروف بزنجي، وترتّب له وزيرًا، فقبض عليه عزّ الدولة ثم جدع أنفه وقطع شفته العليا وشحمتي أذنيه، وسجن بدار الخلافة، وكان معه أخوه علي وأنّهما هربا من الدار في يوم عيد، واختلطا بالنّاس، ومضيا إلى ما وراء النهر. وروى بهراة شيئا عن المتنبيّ من شعره، وله شعر وأدب، ومات بخراسان خاملًا بعده. ووصل ملك الروم - لعنه الله - إلى حمص وملكوها بالأمان، وخافهم صاحب حلب أبو المعالي ابن سيف الدولة، فتأخّر عن حلب إلى بالس وأقام بها الأمير قرغوية، ثم ذهب أبو المعالي إلى ميَارفارقين لما تفرّق عنه جنده، وصاروا إلى ابن عمّه صاحب الموصل أبي تغلب، فبالغ في إكرامهم، ثم رد أبو المعالي إلى حلب فلم يمكّن من دخولها واستضعفوه، وتشاغل بحبّ جارية، فردّ إلى سروج فلم يفتحوها له، ثم إلى حرّان فلم يفتحوا له أيضًا، واستنصر بابن عمّه أبي تغلب، فكتب إليه يعرض عليه المقام بنصيبّين، ثم صار إلى ميَارفارقين في ثلاثمائة فارس وقلّ ما بيده. ووافت الروم إلى ناحية ميافارقين وأرزن يعيثون ويقتلون، وأقاموا ببلد الإسلام خمسة عشر يومًا ورجعوا بما لا يحصى. وكان الحج في العام صعبًا إلى الغاية لما لحقهم من العطش والقتل، مات من حجّاج خراسان فوق الخمسة آلاف، وقيل: بل ثلاثة آلاف بالعطش، فلما حصلوا بمكة خرج عليهم الطلحيّون والبكريّون فوضعوا في الحجيج السيف، وأخذوا الركب بما حوى، ولم يحجّ من مصر ولا الشام أحد. وكانحجّاج المغرب خلقًا، فرجع معهم خلق من التجار فأخذوا، فيقال: إنّه أخذ لتاجر فيها متاع بنحو مائتي ألف دينار، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. وفي آخر العام جاءت القرامطة من البرّيّة وتوثّبوا على دمشق فملكوها، وساروا إلى الرملة، فالتقاهم الحسن بن عبد الله الإخشيدي فهزموه، ثم قاتلوا أهل الرملة أشدّ قتال. واستباحوها بعد يومين، ثم إنّ أهلها دافعوا عن نفوسهم بمائة وعشرين ألف دينار، وسبوا من أعمال الرملة عشرة آلاف نسمة، وعزموا على قصد مصر ليملكوها، فجاء العبيديّون فأخذوها، وقامت دولة الرفض في الأقاليم: المغرب، ومصر، والعراق، وغير ذلك.
  • legacy full passagepage 7931, entry [14054]4,126 chars
    سنة سبع وخمسين وثلاثمائة عملت الرافضة بوم عاشوراء بالنوح وتعليق المسوح، وعيدوا يوم الغدير، وبالغوا في الفرح. ولم يحج أحد من الشام ومصر. وفيها مات ناصر الدولة، وقتل أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان، وكان قد طمع في تملّك الشام، وجاء إليه خلق من غلمان سيف الدولة، وأطمعوه، فصادر أهل حمص وغيرهم، وقتل قاض…
    ▸ expand full passage (4,126 chars)
    سنة سبع وخمسين وثلاثمائة عملت الرافضة بوم عاشوراء بالنوح وتعليق المسوح، وعيدوا يوم الغدير، وبالغوا في الفرح. ولم يحج أحد من الشام ومصر. وفيها مات ناصر الدولة، وقتل أبو فراس الحارث بن سعيد بن حمدان، وكان قد طمع في تملّك الشام، وجاء إليه خلق من غلمان سيف الدولة، وأطمعوه، فصادر أهل حمص وغيرهم، وقتل قاضيهم أبا عمّار، وأخذ من داره ستمائة ألف درهم، فلما أحسّ بأنّ أبا المعالي ابن سيف الدولة يقصده سار فنزل على بني كلاب، وخلع عليهم وأعطاهم الأموال، ونفّذ حرمه معهم إلى البرّيّة، ثم سار أبو المعالي وقرغوية الحاجب إلى سلمية، فاستأمن إلى أبي المعالي جماعة من بني عقيل، وتأخّر أبو فراس، وقال: قد أخليت لهم البلد، ثم سار قرغوية وأحاط به فقاتل أشدّ قتال، وما زال يقاتل وهم يتبعونه إلى ناحية جبل سنير، فتقنطر به فرسه بعد العصر، فقتلوه. وله شعر رائق في الذروة. ومات الخادم كافور صاحب مصر وردّ أمرها إلى الملك أبي الفوارس حسين بن علي بن طغج الإخشيدي، فوقع الخلف بين الكافورية وبينه، وتحاربوا وعظم البلاء وقتل بينهم خلق، ثم هزمت الأخشيدية الكافورية وطردوهم عن مصر، فصاروا إلى الرملة وفيهم ابن محمد بن رائق، وأبو منخل، وفنّك، وفاتك الهندي، فقدموا على صاحب الرملة الحسن بن عبيد الله بن طغج، فلم يقبل عليهم، وقال: لا أحارب ابن عمي، ثم ضاق بنفقاتهم، فتوجّهوا إلى دمشق ومتولّيها فاتك الإخشيدي، فتمّ بينهم قتال وبلاء. وفي ذي القعدة أقبل عظيم الروم تقفور بجيوشه إلى الشام، فخرج من الدّرب ونازل أنطاكية، فلم يلتفتوا عليه، فهدّدهم وقال: أرحل وأخرّب الشام كلّه وأعود إليكم من الساحل. ورحل في اليوم الثالث ونازل معرّة مصرين، فأخذها وغدر بهم، وأسر منها أربعة آلاف ومائتي نسمة. ثم نزل على معرّة النّعمان فأحرق جامعها، وكان الناس قد هربوا في كلّ وجه إلى الحصون والبراري والجبال المنيعة. ثم سار إلى كفرطاب، وشيزر، ثم إلى حماة وحمص، فخرج من تبقّى بها، فأمّنهم ودخلها، فصلّى في البيعة، وأخذ منها رأس يحيى بن زكريا،وأحرق الجامع. ثم سار إلى عرقة فافتتحها، ثم سار إلى طرابلس، فأخذ بعضها. وأقام في الشام أكثر من شهرين ورجع، فأرضاه أهل أنطاكية بمال عظيم. وفيها كانت فتنة الأمير أبي الحسن محمد ابن المستكفي بالله عبد الله ابن المكتفي بالله علي ابن المعتضد العبّاسي؛ لما خلع أبوه المستكفي بالله وسمل، هرب هو ودخل الشام ومصر وأقام هناك عند كافور الإخشيدي، فلاذ به جماعة وأطمعوه في الأمر، وقالوا: إنّ رسول الله ﷺ قال: المهدي من بعدي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي وإن أنت قدمت بغداد بايعك الديلم. فتوجّه إلى بغداد ثم دخلها سّرًا وبايعه جماعة من الديلم في هذه السنة، فاطّلع الملك عز الدولة بختيار ابن معزّ الدولة على ذلك، وكان قد ادّعى أنّ والده نصّبه للخلافة من بعده، فصحبه من أهل بغداد خلق كثير من رؤسائها وأعيانها وبايعوه سرًّا، منهم أبو القاسم إسماعيل بن محمد المعروف بزنجي، وترتّب له وزيرًا، فقبض عليه عزّ الدولة ثم جدع أنفه وقطع شفته العليا وشحمتي أذنيه، وسجن بدار الخلافة، وكان معه أخوه علي وأنّهما هربا من الدار في يوم عيد، واختلطا بالنّاس، ومضيا إلى ما وراء النهر. وروى بهراة شيئا عن المتنبيّ من شعره، وله شعر وأدب، ومات بخراسان خاملًا بعده. ووصل ملك الروم - لعنه الله - إلى حمص وملكوها بالأمان، وخافهم صاحب حلب أبو المعالي ابن سيف الدولة، فتأخّر عن حلب إلى بالس وأقام بها الأمير قرغوية، ثم ذهب أبو المعالي إلى ميَارفارقين لما تفرّق عنه جنده، وصاروا إلى ابن عمّه صاحب الموصل أبي تغلب، فبالغ في إكرامهم، ثم رد أبو المعالي إلى حلب فلم يمكّن من دخولها واستضعفوه، وتشاغل بحبّ جارية، فردّ إلى سروج فلم يفتحوها له، ثم إلى حرّان فلم يفتحوا له أيضًا، واستنصر بابن عمّه أبي تغلب، فكتب إليه يعرض عليه المقام بنصيبّين، ثم صار إلى ميَارفارقين في ثلاثمائة فارس وقلّ ما بيده. ووافت الروم إلى ناحية ميافارقين وأرزن يعيثون ويقتلون، وأقاموا ببلد الإسلام خمسة عشر يومًا ورجعوا بما لا يحصى. وكان الحج في العام صعبًا إلى الغاية لما لحقهم من العطش والقتل، مات من حجّاج خراسان فوق الخمسة آلاف، وقيل: بل ثلاثة آلاف بالعطش، فلما حصلوا بمكة خرج عليهم الطلحيّون والبكريّون فوضعوا في الحجيج السيف، وأخذوا الركب بما حوى، ولم يحجّ من مصر ولا الشام أحد. وكانحجّاج المغرب خلقًا، فرجع معهم خلق من التجار فأخذوا، فيقال: إنّه أخذ لتاجر فيها متاع بنحو مائتي ألف دينار، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون. وفي آخر العام جاءت القرامطة من البرّيّة وتوثّبوا على دمشق فملكوها، وساروا إلى الرملة، فالتقاهم الحسن بن عبد الله الإخشيدي فهزموه، ثم قاتلوا أهل الرملة أشدّ قتال. واستباحوها بعد يومين، ثم إنّ أهلها دافعوا عن نفوسهم بمائة وعشرين ألف دينار، وسبوا من أعمال الرملة عشرة آلاف نسمة، وعزموا على قصد مصر ليملكوها، فجاء العبيديّون فأخذوها، وقامت دولة الرفض في الأقاليم: المغرب، ومصر، والعراق، وغير ذلك.