Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سنة احدى وثلاثمائة

سنة احدى وثلاثمائة

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 8 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
1
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages5 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 5816, entry [1633]2,582 chars
    سنه احدى وثلاثمائة (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث) فمن ذلك عزل المقتدر محمد بن عبيد الله عن الوزارة وحبسه اياه مع ابنيه عبد الله وعبد الواحد وتصييره على بن عيسى بن داود بن الجراح له وزيرا وفيها كثر أيضا الوباء ببغداد، فكان بها منه نوع سموه حنينا، ومنه نوع سموه الماسرا، فاما الحنين فكانت سليم…
    ▸ expand full passage (2,582 chars)
    سنه احدى وثلاثمائة (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث) فمن ذلك عزل المقتدر محمد بن عبيد الله عن الوزارة وحبسه اياه مع ابنيه عبد الله وعبد الواحد وتصييره على بن عيسى بن داود بن الجراح له وزيرا وفيها كثر أيضا الوباء ببغداد، فكان بها منه نوع سموه حنينا، ومنه نوع سموه الماسرا، فاما الحنين فكانت سليمه، واما الماسرا فكانت طاعونا قتاله وفيها احضر دار الوزير على بن عيسى رجل- ذكر انه يعرف بالحلاج ويكنى أبا محمد- مشعوذ، ومعه صاحب له، سمعت جماعه من الناس يزعمون انه يدعى الربوبيه فصلب هو وصاحبه ثلاثة ايام، كل يوم من ذلك من اوله الى انتصافه، ثم ينزل بهما، فيؤمر بهما الى الحبس، فحبس مده طويله، فافتتن به جماعه منهم نصر القشورى وغيره، الى ان ضج الناس، ودعوا على من يعيبه، وفحش امره، واخرج من الحبس، فقطعت يداه ورجلاه، ثم ضربت عنقه، ثم احرق بالنار. وفيها غزا الصائفه الحسين بن حمدان بن حمدون، فورد كتاب من طرسوس يذكر فيه انه فتح حصونا كثيره، وقتل من الروم خلقا كثيرا. وفيها قتل احمد بن اسماعيل بن احمد صاحب خراسان وما وراء النهر، قتله غلام له تركي- اخص غلمانه به- ذبحا، هو وغلامان معه، دخلوا عليه في قبته، ثم هربوا فلم يدركوا. وفيها وقع الاختلاف بين نصر بن احمد بن اسماعيل بن احمد وعم ابيه إسحاق بن احمد، فكان مع نصر بن احمد غلمان ابيه وكتابه وجماعه من قواده والأموال والكراع والسلاح، وانحاز بعد قتل ابيه الى بخارى وإسحاق بن احمد بسمرقند وهو عليل من نقرس به، فدعا الناسبسمرقند الى مبايعته على الرئاسة عليهم، وبعث كل واحد منهما الى السلطان كتبه خاطبا على نفسه، عمل اسماعيل بن احمد، وانفذ إسحاق كتبه- فيما ذكر- الى عمران المرزبانى لإيصالها الى السلطان، ففعل ذلك، وانفذ نصر بن احمد ابن اسماعيل كتبه الى حماد ابن احمد، ليتولى إيصالها الى السلطان، ففعل. وفيها كانت وقعه بين نصر بن احمد بن اسماعيل واصحابه من اهل بخارى وإسحاق بن احمد عم ابيه واصحابه من اهل سمرقند، لاربع عشره بقيت من شعبان منها، هزم فيها نصر واصحابه إسحاق واهل سمرقند ومن كان قد انضم اليه من اهل تلك النواحي، وتفرقوا عنه هاربين، وكانت هذه الوقعه بينهم على باب بخارى وفيها زحف اهل بخارى الى اهل سمرقند بعد ما هزموا إسحاق بن احمد ومن معه، فكانت بينهم وقعه اخرى ظفر فيها أيضا اهل بخارى باهل سمرقند، فهزموهم، وقتلوا منهم مقتله عظيمه، ودخلوا سمرقند قسرا، وأخذوا إسحاق بن احمد أسيرا، وولوا ما كان اليه من عمل ابنا لعمرو بن نصر بن احمد. وفيها دخل اصحاب ابن البصرى من اهل المغرب برقه، وطرد عنها عامل السلطان. وولى ابو بكر محمد بن على بن احمد بن ابى زنبور الماذرائى اعمال مصر وخراجها. وفيها قتل ابو سعيد الجنابى الخارج كان بناحيه لبحرين وهجر، قتله- فيما قيل- خادم له وفيها كثرت الامراض والعلل ببغداد، وفشا الموت في أهلها، وكان اكثر ذلك- فيما قيل- في الحربية واهل الارباض وفيها وافى قائد من قواد ابن البصرى في البرابره والمغاربه الإسكندرية وفيها ورد كتاب تكين عامل السلطان من مصر يسأله. المدد. وحج بالناس فيها الفضل بن عبد الملك.ثم دخلت
  • exact linked passagemedium confidencepage 5853, entry [1655]7,176 chars
    سنه احدى وثلاثمائة (ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس) ففيها وافى بغداد على بن عيسى بن داود بن الجراح مقدمه من مكة، وذلك يوم الاثنين لعشر خلون من المحرم، فمضى به من فوره الى دار المقتدر، فقلد الوزارة وخلع عليه لولايتها، وقلد سيفا، وقبض على محمد بن عبيد الله وابنيه عبد الله وعبد الواحد فحبس…
    ▸ expand full passage (7,176 chars)
    سنه احدى وثلاثمائة (ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس) ففيها وافى بغداد على بن عيسى بن داود بن الجراح مقدمه من مكة، وذلك يوم الاثنين لعشر خلون من المحرم، فمضى به من فوره الى دار المقتدر، فقلد الوزارة وخلع عليه لولايتها، وقلد سيفا، وقبض على محمد بن عبيد الله وابنيه عبد الله وعبد الواحد فحبسوا وكانوا قد ركبوا في ذلك النهار الى الدار، ووعدوا بان يخلع عليهم ويسلم على بن عيسى اليهم، فسلموا اليه، ووقع الأمر بضد ما ظنوه، وقعد على ابن عيسى لمحمد بن عبيد الله وناظره فقال له: اخربت الملك، وضيعت الأموال، ووليت بالعناية، وصانعت على الولايات بالرشوة، وزدت على السلطان اكثر من الف الف دينار في السنه، فقال: ما كنت افعل الا ما أراه صوابا وكان محمد بن عبيد الله فيما ذكر من تسناه يأخذ المصانعات على يدي ابى الهيثم بن ثوابه، ولا يفى بعهد لكل من صانعه برشوه، حتى قيلت فيه اشعار كثيره منها: وزير ما يفيق من الرقاعه ... يولى ثم يعزل بعد ساعه إذا اهل الرشا صاروا اليه ... فاحظى القوم أوفرهم بضاعة وليس بمنكر ذا الفعل منه ... لان الشيخ افلت من مجاعه وكان محمد بن عبيد الله قبل ان يستحيل به الحال فيما ذكر اهل الخبر. وحسن الرأي فيه ذا دهاء وعقل، وكان ابنه عبد الله كاتبا بليغا حسن الكلام مليح اللفظ حسن الخط، جوادا يعطى العطايا الجزيله، ويقدم الأيادي الجليله، وصل عبد الله بن حمدون من ماله في مده ولايته بتسعين الف دينار الى ما وصل به غيره، واعطاه كثيرا ممن كان امله. وفي هذه السنه رضى عن القاضى محمد بن يوسف، وقلد الشرقيه، وعسكر المهدى وخلع عليه دراعه وطيلسان وعمامة سوداء، وركب من دار الخليفة الى مسجد الرصافه، فصلى ركعتين، ثم قرئ عليه عهده بالولايةوفيها ورد الخبر بوثوب ابى الهيجاء عبد الله بن حمدان بالموصل ومعه جماعه من الأكراد، وكانوا أخواله لان أمه كرديه، واغاث الجند اهل الموصل، فقتلت بينهم مقتله عظيمه، وصار ابو الهيجاء الى الأكراد، وتامر عليهم كالخالع للطاعة. وتظلم اهل البصره من عاملهم محمد بن إسحاق بن كنداج، وشكوا به الى على ابن عيسى الوزير، فعزله عنهم بعد ان استامر فيه المقتدر لئلا يستبد بالرأي دونه، وولى البصره نجحا الطولونى، ثم ولى محمد بن إسحاق بن كنداج الدينور، وولى سليمان بن مخلد ديوان الدار، وكتابه غريب خال المقتدر، وولى على بن عيسى ابراهيم أخاه ديوان الجيش، واستخلف عليه سعيد بن عثمان والحسين بن على. وفي شهر ربيع الآخر من هذه السنه دخل مؤنس الخادم مدينه السلام، ومعه ابو الهيجاء قد اعطاه أمانا فخلع على مؤنس وعليه. وقلد نصر القشورى مع الحجابه التي كان يتولاها ولايه السوس وجندى سابور ومناذر الكبرى ومناذر الصغرى، فاستخلف على جميع ذلك يمنا الهلالي الخادم. وفي هذه السنه اغارت الاتراك على المسلمين بخراسان، فسبت منهم نحو عشرين ألفا، الى ما ذهبت به من الأموال وقتلت من الرجال، فخرج اليهم احمد بن اسماعيل، وكان واليها في جيوش كثيره، واتبعهم فقتل منهم خلقا كثيرا واستنقذ بعض الأسرى، واوفد الى السلطان رجلا شيخا يعرف بالحمادى يستحمد اليه بفعله بالاتراك، ويخطب اليه شرطه مدينه السلام واعمال فارس وكرمان فأجيب الى كرمان وحدها وكتب له بها كتاب عهد. وفي جمادى الآخرة من هذه السنه اطلق محمد بن عبيد الله الذى كان وزيرا وابنه عبد الله وامرا بلزوم منازلهما. وفيها خلع على القاسم بن الحر وولى سيراف، وخلع على على بن خالد الكردى، وولى حلوان. وفي هذه السنه ركب ابو العباس محمد بن المقتدر من القصر المعروف بالحسنى، وبين يديه لواء عقده له أبوه المقتدر على المغرب، ومعه القواد كلهم، والغلمان الحجريه وجماعه الخدم حول ركابه، وعلى بن عيسى عن يمينه ومؤنس الخادم عن يساره ونصر الحاجب بين يديه، فسار في الشارع الأعظم، ورجع في الماء والناس معه،فاعترضه رجل بمربعه الحرشي، فنثر عليه دراهم مسيفه، وقال له: بحق امير المؤمنين الا أذنت لي في طلى الفرس بالغالية، فوقف له وجعل الرجل يطلى وجه الفرس، فنفر منه، وقيل له: دع وجهه، واطل سائر بدنه، فاقبل يطلى عرف الفرس وقوائمه بالغالية، فقال محمد بن المقتدر لمن حوله: اعرفوا لنا هذا الرجل. وفي هذه السنه قلد ابو بكر محمد بن على الماذرائى اعمال مصر والاشراف على اعمال الشام وتدبير الجيوش، وخلع عليه، وذلك يوم الخميس للنصف من شهر رمضان وخلع في هذا النهار أيضا على القاسم بن سيما، وعقد له على الإسكندرية واعمال برقه. وفي هذه السنه في جمادى الآخرة، ورد الخبر بوفاه على بن احمد الراسبى، وكان يتقلد جندى سابور والسوس وماذرايا الى آخر حدودها، وكان يورد من ذلك الف الف دينار وأربعمائة الف دينار في كل سنه، ولم يكن معه احد يشركه في هذه الاعمال من اصحاب السلطان لأنه تضمن الحرب والخراج والضياع والشحنه وسائر ما في عمله، فتخلف- فيما وردت به الاخبار- من العين الف الف دينار ومن آنيه الذهب والفضه قيمه مائه الف دينار ومن الخيل والبغال والجمال الف راس، ومن الخز الرفيع الطاقي ازيد من الف ثوب، وكان مع ذلك واسع الضيعه كثير الغلة وكان له ثمانون طرازا ينسج له فيها الثياب من الخز وغيره فلما ورد الخبر بوفاه الراسبى، انفذ المقتدر عبد الواحد بن الفضل بن وارث في جماعه من الفرسان والرجاله لحفظ ماله الى ان يوجه من ينظر فيه، ثم وجه مؤنس الخادم للنظر في ذلك، فيقال: انه صار اليه منه مال جليل، وخلع على ابراهيم بن عبد الله المسمعي، وولى النظر في دور الراسبى. وتوفى مؤنس الخازن يوم الأحد لثمان بقين من شهر رمضان، ولم يتخلف احد عن جنازته من الرؤساء، وصلى عليه القاضى محمد بن يوسف، ودفن بطرف الرصافه، وكان جليل القدر عند السلطان، فلما مات قلد ابنه الحسن ما كان يتولاه من عرض الجيوش، فجلس ونظر، وعاقب واطلق، وفرق سائر الاعمال التي كانت الى مؤنسعلى جماعه من القواد الذين كانوا في رسمه، وضم اصحابه الى ملازمه ابى العباس بن المقتدر، ولم يخلع على الحسن بن مؤنس للولاية مكان ابيه، فعلم ان ولايته لا تتم وعزل بعد شهرين، وعزل محمد بن عبيد الله بن طاهر وكان خليفته على الجانب الشرقى، وقدم مكانه بدر الشرابي، وعزل خزرى بن موسى خليفه مؤنس على الجانب الغربي وولى مكانه إسحاق الاشروسنى، وولى شفيع اللؤلؤى البريد وسمى شفيعا الاكبر. وورد الخبر في شعبان بان احمد بن اسماعيل بن احمد صاحب خراسان قتله غلمانه غيله على فراشه، وكان قد اخاف بعضهم فتواطئوا على قتله ثم اجتمع سائر غلمانه فضبطوا الأمر وبايعوا لابنه نصر بن احمد وورد كتابه على المقتدر يسأله تجديد العهد له، ووردت كتب عمومته وبنى عمه يسال كل واحد منهم ناحيه من نواحي خراسان، فافرد الخليفة بالولاية ابنه وتم له الأمر. قال الصولي: شهدت في هذا العام بين يدي محمد بن عبيد الله الوزير مناظره كانت بين ابن الجصاص وابراهيم بن احمد الماذرائى، فقال ابراهيم بن احمد الماذرائى في بعض كلامه: لابن الجصاص مائه الف دينار من مالي صدقه، لقد ابطلت في الذى حكيته وكذبت! فقال له ابن الجصاص: قفيز دنانير من مالي صدقه، لقد صدقت انا وابطلت أنت، فقال له ابن الماذرائى: من جهلك انك لا تعلم ان مائه الف دينار اكثر من قفيز دنانير، فعجب الناس من كلامهما قال الصولي: وانصرفت الى ابى بكر بن حامد فخبرته الخبر، فقال: نعتبر هذا بمحنه، فاحضر كيلجه وملاها دنانير ثم وزنها فوجد فيها اربعه آلاف دينار، فنظرنا فإذا القفيز سته وتسعون الف دينار كما قال الماذرائى. وفي هذه السنه مات ابو بكر جعفر بن محمد المعروف بالفاريابى المحدث، لاربع بقين من المحرم وصلى عليه ابنه ودفن في مقابر الشونيزيه وفيها توفى عبد الله بن محمد بن ناجيه المحدث وكان مولده سنه عشر ومائتين. وفيها مات الحسن بن الحسن بن رجاء، وكان يتقلد اعمال الخراج والضياع بحلب، مات فجاءه، وحمل تابوته الى مدينه السلام، ووصل يوم السبت لخمسبقين من شهر ربيع الاول. وفيها مات محمد بن عبد الله بن على بن ابى الشوارب القاضى المعروف بالأحنف، وكان خليفه ابيه على قضاء عسكر المهدى والشرقيه والنهروانات والزوابي والتل وقصر ابن هبيرة والبصره وكور دجلة وواسط والاهواز، ودفن يوم الأحد لتسع ليال خلون من جمادى الاولى في حجره بمقام باب الشام وله ثمان وثلاثون سنه وفي هذه السنه بعد قتل احمد بن اسماعيل ورد الخبر بان رجلا طالبيا حسينيا خرج بطبرستان يدعو الى نفسه يعرف بالأطروش. وفي آخر هذه السنه توفى احمد بن عبد الصمد بن طومار الهاشمى، وكان من قبل نقيب بنى هاشم العباسيين والطالبيين، فقلد ما كان يتقلده أخو أم موسى، فضج الهاشميون من ذلك، وسألوا رد ما كان يتولاه ابن طومار الى ابنه محمد بن احمد، فأجيبوا الى ذلك، وكان لأحمد بن عبد الصمد يوم توفى اثنتان وثمانون سنه. واقام الحج للناس في هذه السنه الفضل بن عبد الملك الهاشمى.ثم دخلت
  • exact linked passagemedium confidencepage 5984, entry [1711]2,635 chars
    سنه احدى وثلاثمائة قدم فيها على بن عيسى من مكة، فقلده المقتدر وزارته وخلع عليه، وسلم الخاقانى اليه، فصادره وأسبابه مصادره قريبه، وصان حرم الخاقانى. واعتمد على على بن عيسى لما اشتهر عنه من افاضه المعروف وعماره الثغور والجوامع والمارستانات في سائر الأوقات، ورد المظالم بها، وكتب في ذلك كتابا اوله: بسم …
    ▸ expand full passage (2,635 chars)
    سنه احدى وثلاثمائة قدم فيها على بن عيسى من مكة، فقلده المقتدر وزارته وخلع عليه، وسلم الخاقانى اليه، فصادره وأسبابه مصادره قريبه، وصان حرم الخاقانى. واعتمد على على بن عيسى لما اشتهر عنه من افاضه المعروف وعماره الثغور والجوامع والمارستانات في سائر الأوقات، ورد المظالم بها، وكتب في ذلك كتابا اوله: بسم الله الرحمن الرحيم، سبيل ما يرفعه إليك كل واحد من المتظلمين قبل النوروز من مظلمته، ويدعى انه تلف بالآفة من غلته، ان تعتمد في كشف حاله على اوثق ثقاتك، واصدق كفاتك حتى يصح لك امره، فتزيل الظلم عنه، وترفعه، وتضع الإنصاف موضعه، وتحتسب من المظالم بما يوجب الوقوف عليه حسبه، وتستوفى الخراج بعده، من غير محاباه للاقوياء، ولا حيف على الضعفاء واعمل بما رسم لك ما يظهر ويذيع ويشتهر ويشيع، ويكون العدل به على الرعية كاملا، وللانصاف شاملا ان شاء الله. وساس على بن عيسى الدنيا السياسة المشهوره، التي عمرت البلاد، حتى قال له ابن الفرات لما ناظره: قد اسقطت من مال امير المؤمنين خمسمائة الف دينار في السنه، فقال: لم استكثر هذا المقدار في جنب ما حططته عن امير المؤمنين من الأوزار، لأنني حططت المكس بمكة، والتكمله بفارس، وجبايه الخمور بديار ربيعه، ولكن انظر الى نفقاتى ونفقاتك، وضياعي وضياعك فاسكته. وزادت في ايامه العمارة وتضاعف الزراعة، حين كتب اليه عامله: ان قوما يبادوريا لا يؤدون الخراج، فان امرت عاقبناهم، فكتب اليه: ان الخراج دين، ولا يجب فيمن امتنع عن أداء الدين غير الملازمة، فلا تتعد ذاك الى غيره والسلام. ومما استحسن من افعال الخاقانى بعد عزله، ان قوما زوروا عليه باطلاقات ومسامحات، فانفذ بها على بن عيسى يسأله عنها ليمضى منها ما اعترف به، فصادفهالرسول يصلى فلما راى ابنه يتأمل التوقيعات، قطع صلاته وقال: هذه توقيعاتى صحيحه، الوزير يرى رايه فيمضى ما آثر منها، ويعرض على ما أحب منها والتفت الى ابنه حين خرج الرسول فقال: اردت ان نتبغض الى الناس فتكون السبب في رد ما تضمنته، ويتنزه على بن عيسى من ذلك، فلم لا نتحبب بالاعتراف بها، فان أمضاها حمدنا وان ردها عذرنا. وقصد القواد على بن عيسى، بإسقاطه الزيادات التي زادها ابن الفرات، ووقعوا فيه وثلبوه. وفي هذه السنه، خلع على الأمير ابى العباس بن المقتدر- وهو الذى ولى الخلافه ولقب بالراضى- واستخلف له مؤنس. وفيها انفذ على بن احمد الراسبى الحسين بن منصور الحلاج وقد قبض عليه بالسوس، فشهر على جمل ببغداد، وصلب وهو حي وظهر عنه بانه ادعى انه الله. ومات الراسبى بعد قليل، فاخذ السلطان من ماله الف الف دينار. وفيها ورد الخبر بان اسماعيل بن احمد صاحب خراسان قتله غلمانه على شاطئ نهر بلخ، وقام ابنه ابو الحسن نصر مقامه وانفذ اليه الخليفة عهده. وفيها ورد الخبر بان خادما صقلابيا لأبي سعيد الجنابى قتله وخرج، فلم يزل يستدعى قائدا قائدا ويقتله، حتى قتل جماعه، ففطن به النساء فصحن بالأمر، فقام ابو طاهر سليمان بن الحسن مقام ابيه. واتى القرامطة في هذه السنه البصره في ثلاثين فارسا، والناس في صلاه الجمعه، فقتلوا الموكلين بالباب ومن خرج اليهم من المطوعة وبلغ الخبر امير البصره محمد بن إسحاق بن بنداحيق فغلق الأبواب

المقدسي، محمد بن عبد الملك - تكملة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 13, entry [9]3,144 chars
    سنة احدى وثلاثمائة قدم فِيهَا عَليّ بن عِيسَى من مَكَّة فقلده المقتدر وزارته وخلع عَلَيْهِ وَسلم الخاقاني اليه فصادره واسبابه مصادرة قريبَة وصان حرم الخاقاني وَاعْتمد على عَليّ بن عِيسَى مَا اشْتهر عَنهُ من افاضة الْمَعْرُوف وَعمارَة الثغور والجوامع والمارستانات فِي سَائِر الاوقات ورد الْمَظَالِم به…
    ▸ expand full passage (3,144 chars)
    سنة احدى وثلاثمائة قدم فِيهَا عَليّ بن عِيسَى من مَكَّة فقلده المقتدر وزارته وخلع عَلَيْهِ وَسلم الخاقاني اليه فصادره واسبابه مصادرة قريبَة وصان حرم الخاقاني وَاعْتمد على عَليّ بن عِيسَى مَا اشْتهر عَنهُ من افاضة الْمَعْرُوف وَعمارَة الثغور والجوامع والمارستانات فِي سَائِر الاوقات ورد الْمَظَالِم بهَا وَكتب فِي ذَلِك كتابا اوله بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٢) سَبِيل مَا يرفعهُ اليك كل وَاحِد من المتظلمين قبل النوروز من مظلمته ويدعى انه تلف بالافة من غَلَّته ان تعتمد فِي كشف حَاله على اوثق ثقاتك واصدق كفاتك حَتَّى يَصح لَك امْرَهْ فتزيل الظُّلم عَنهُ وترفعه وتضع الانصاف مَوْضِعه وَتحْتَسب من الْمَظَالِم بِمَا يُوجب الْوُقُوف عَلَيْهِ حَسبه وتستوفى الْخراج بعده من غير مُحَابَاة للاقوياء وَلَا حيف على الضُّعَفَاء واعمل بِمَا رسم لَك مَا يظْهر ويذيع ويشتهر ويشيع وَيكون الْعدْل بِهِ على الرّعية كَامِلا وللانصاف لجميعهم شَامِلًا ان شَاءَ اللهوساس عَليّ بن عِيسَى الدُّنْيَا السياسة الْمَشْهُورَة الَّتِى عمرت الْبِلَاد حَتَّى قَالَ لَهُ ابْن الْفُرَات لما ناظره قد اسقطت من مَال امير الْمُؤمنِينَ خَمْسمِائَة الف دِينَار فِي السّنة فَقَالَ لم استكثر هَذَا الْمِقْدَار فِي جنب مَا حططته عَن امير الْمُؤمنِينَ من الاوزار لانني حططت المكس بِمَكَّة والتكلمة (١) بِفَارِس وجباية الْخُمُور بديار ربيعَة وَلَكِن انْظُر الى نفقاتي ونفقاتك وضياعي وضياعك فاسكته وزادت فِي ايامه الْعِمَارَة وتضاعفت الزِّرَاعَة حِين كتب اليه عَامله ان قوما (٢) ببادوريا لَا يودون الْخراج فان امرت عاقبناهم فَكتب اليه ان الْخراج دين وَلَا يجب فِيمَن امْتنع من اداء (٣) الدّين غير الْمُلَازمَة فَلَا يَتَعَدَّ (٤) ذَاك الى غَيره وَالسَّلَام وَمِمَّا اسْتحْسنَ من افعال الخاقاني بعد عَزله ان قوما زوروا عَلَيْهِ باطلاقات ومساحات فانفذ بهَا عَليّ بن عِيسَى يساله عَنْهَا ليمضى مِنْهَا مَا اعْترف بِهِ فصادفه الرَّسُول يُصَلِّي فَلَمَّا راى ابْنه يتامل التوقيعات قطع صلَاته وَقَالَ هَذِه توقيعاتي صَحِيحَة والوزير يرى رايه فيمضى مَا آثر مِنْهَا ويعرض عَليّ مَا مَا احب مِنْهَا والتفت الى ابْنه حِين خرج الرَّسُول فَقَالَ اردت أَن تتبغض الى النَّاس فنكون السَّبَب فِي رد مَا تضمنته ويتنزه عَليّ بن عِيسَى من ذَلِك فَلم لَا نتحبب بالاعتراف بهَا فان امضاها حمدنا وان ردهَا عذرنا (٥) وَقصد القواد عَليّ بن عِيسَى باسقاطه الزِّيَادَات الَّتِى زَادهَا ابْن الْفُرَات ووقعوا فِيهِ وثلبوه وَفِي هَذِه السّنة خلع على الامير ابي الْعَبَّاس بن المقتدر وَهُوَ الَّذِي ولي الْخلَافَة ولقب بالراضي واستخلف لَهُ مونس وفيهَا انفذ عَليّ بن احْمَد الرَّاسِبِي (٦) الْحُسَيْن بن مَنْصُور الحلاج وَقد قبض عَلَيْهِ بالسوس فشهر على جمل بِبَغْدَاد وصلب وَهُوَ حَيّ وَظهر عَنهُ بانه ادّعى انه الله وَمَات الرَّاسِبِي بعد قَلِيل فاخذ السُّلْطَان من مَاله الف الف دِينَار (٧)وفيهَا ورد الْخَبَر بَان اسماعيل بن احْمَد صَاحب خُرَاسَان قَتله غلمانه على شاطىء نهر بَلخ وَقَامَ ابْنه ابو الْحسن نصر (١) مقَامه وانفذ اليه الْخَلِيفَة عَهده وفيهَا ورد الْخَبَر با خَادِمًا صقلابيا لابي سعيد الجنانبي (٢) قَتله وَخرج فَلم يزل يَسْتَدْعِي قائدا قائدا ويقتله حَتَّى قتل جمَاعَة (٣) فَفطن بِهِ النِّسَاء فصحن بالامر فَقَامَ ابو طَاهِر سُلَيْمَان بن الْحسن مقَام ابيه واتى القرامطه فِي هَذِه السّنة الْبَصْرَة (٤) فِي ثَلَاثِينَ فَارِسًا وَالنَّاس فِي صَلَاة الْجُمُعَة فَقتلُوا الموكلين بِالْبَابِ وَمن خرج اليهم من المطوعة وَبلغ الْخَبَر امير الْبَصْرَة مُحَمَّد بن اسحاق بن ينداحيق (٥) فغلق الابواب (٦)

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 7004, entry [11275]4,882 chars
    سنة إحدى وثلاث مائة في أولها: قبض المقتدر على وزيره أبي علي الخاقاني، وعلى ابنيه، وأبي الهيثم بن ثوابة. وكان قد مضى بليق المؤنسي في ثلاث مائة راكب إلى مكة لإحضار علي بن عيسى للوزارة، فقدم في عاشر المحرم، فقلد وسلم إليه الخاقاني ومن معه فصادرهم مصادرة قريبة، ورفق بهم، وعدل في الرعية، وعف عن المال، وأ…
    ▸ expand full passage (4,882 chars)
    سنة إحدى وثلاث مائة في أولها: قبض المقتدر على وزيره أبي علي الخاقاني، وعلى ابنيه، وأبي الهيثم بن ثوابة. وكان قد مضى بليق المؤنسي في ثلاث مائة راكب إلى مكة لإحضار علي بن عيسى للوزارة، فقدم في عاشر المحرم، فقلد وسلم إليه الخاقاني ومن معه فصادرهم مصادرة قريبة، ورفق بهم، وعدل في الرعية، وعف عن المال، وأحسن السياسة، واتقى الله، وأبطل الخمور. قاله ثابت بن سنان، فقال: وحدثني بعد عزله من الوزارة قال: قال لي ابن الفرات بعد صرفي وتوليته: أبطلت الرسوم، وهدمت الارتفاع. فقلت: أي رسم أبطلت؟ قال: المكس بمكة. فقلت: أهذا وحده أبطلت؟ قد أبطلت ما ارتفاعه في العام خمس مائة ألف دينار، ولم أستكثر هذا القدر في جنب ما حططته عن أمير المؤمنين من الأوزار. ولكن انظر مع ما حططت إلى ارتفاعي وارتفاعك. ففرق الخادم بيننا قبل أن يجيب. وفي صفر سأل علي بن عيسى أمير المؤمنين أن يقلد القضاء أبا عمر محمد بن يوسف وعرفه فضله ومحله، فقلده قضاء الجانبين. وبقي على قضاء مدينة المنصور أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول. وفيها: ركب المقتدر من داره إلى الشماسية، وهي أول ركبة ظهر فيها للعامة. وفيها: أدخل حسين بن منصور الحلاج مشهورا على جمل إلى بغداد، وكان قد قبض عليه بالسوس، وحمل إلى علي بن أحمد الراسبي، فأقدمه إلى الحضرة، فصلب حيا، ونودي عليه: هذا أحد دعاة القرامطة فاعرفوه. ثم حبس في دار السلطان. وظهر عنه بالأهواز وببغداد أنه ادعى الإلهية، وأنهيقول بحلول اللاهوت في الأشراف، وأن مكاتباته تنبئ بذلك. وقيل: إن الوزير علي بن عيسى أحضره وناظره، فلم يجد عنده شيئا من القرآن ولا الحديث ولا الفقه، فقال له: تعلمك الوضوء والفرائض أولى بك من رسائل لا تدري ما فيها - وكان قد وجدوا في منزله رقاعا فيها رموز - ثم تدعي، ويلك، الإلهية، وتكتب إلى تلاميذك: من النور الشعشعاني! ما أحوجك إلى الأدب. وحبس فاستمال بعض أهل الدار بإظهار السنة، فصاروا يتبركون به، ويسألونه الدعاء. وستأتي أخباره فيما بعد. وفيها: قلد أبو العباس ابن المقتدر أعمال مصر والمغرب، وله أربع سنين، واستخلف له مؤنس الخادم. وقلد علي ابن المقتدر الري ونواحيها، واستخلف له عليها. ونفذ محمد بن ثوابة الكاتب إلى الكوفة، وسلم إلى إسحاق بن عمران، فاعتقله حتى مات. وفيها: ورد الخبر أن غلمان أحمد بن إسماعيل قتلوه على نهر بلخ، وقام ابنه نصر بن أحمد، فبعث إليه المقتدر عهده بولاية خراسان. وفيها: قتل أبو سعيد الجنابي (¬١) القرمطي المتغلب على هجر؛ قتله غلامه الخادم الصقلبي، لكونه أراده على الفاحشة في الحمام، قتله ثم خرج فدعى رجل من رؤساء أصحابه وقال: السيد يستدعيك، فلما دخل قتله. قال: وما زال يفعل ذلك بواحد واحد حتى قتل أربعة من الأعيان، ثم دعا بالخامس، فلما رأى القتلى صاح، فصاح النساء، واجتمعوا على الخادم فقتلوه. وكان أبو سعيد الجنابي قد هزم جيوش المعتضد، ثم وادعه المعتضد القتال فكف عنه: وبقي بهجر من ناحية البرية إلى هذا الوقت. قال ثابت: وكان علي بن عيسى أشار بمكاتبة أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي والإعذار إليه، وحضه على الطاعة، ووبخه على ما يحكى عنه وعن أصحابه من ترك الصلاة والزكاة واستباحة المحرمات؛ ثم توعده وتهدده. فبلغ الرسل وهم بالبصرة مقتله، فكتبوا إلى الوزير، فرد عليهم: أن سيروا إلى من قام بعده. فساروا وأوصلوا الكتاب إلى أولاده، فكتبوا جوابه، فكان: للوزيرأبي الحسن من إخوته، سلام على الوزير، فإنا نحمد إليه الله الذي لا إله إلا هو، ونسأله أن يصلي على سيدنا محمد. وفيه: فأما ما ذكر عنا من انفرادنا عن الجماعة، فنحن، أيدك الله، لم ننفرد عن الطاعة والجماعة، بل أفردنا عنها، وأخرجنا من ديارنا، واستحلوا دماءنا، ونحن نشرح للوزير حالنا: كان قديم أمرنا أنا كنا مستورين مقبلين على تجارتنا ومعايشنا، ننزه أنفسنا عن المعاصي، ونحافظ على الفرائض، فنقم علينا سفهاء الناس وفجارهم ممن لا يعرف بدين، وأكثروا التشنيع علينا حتى اجتمع جميع الناس علينا، وتظاهروا وشهدوا علينا بالزور، وأن نساءنا بيننا بالسوية، وأنا لا نحرم حراما، ولا نحل حلالا، فخرجنا هاربين، ومن بقي منا جعلوا في رقابهم الحبال والسلاسل، إلى أن قال: فأجلونا إلى جزيرة، فأرسلنا إليهم نطلب أموالنا وحرمنا، فمنعوناها، وعزموا على حربنا، فحاكمناهم إلى الله، وقال تعالى: ﴿ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله﴾ فنصرنا الله عليهم. وأما ما ادعي علينا من الكفر وترك الصلاة فنحن تائبون مؤمنون بالله. فكتب الوزير يعدهم الإحسان. وفيها: سار المهدي صاحب إفريقية يريد مصر في أربعين ألفا من البربر في البر والبحر، ونزل لبدة، وهي من الإسكندرية على أربعة مراحل. وكان بمصر تكين الخاصة، ففجر النيل، فحال الماء بينهم وبين مصر. قال المسبحي: فيها كانت وقعة برقة، وكان عليها المنصور، فسلمها وانهزم إلى الإسكندرية. وفيها: سار أبو داود حباسة بن يوسف الكتامي البربري في جيش عظيم قاصدا إلى مصر مقدمة بين يدي القائم محمد، فوصل إلى الجيزة، وهم بالدخول إلى مصر فغلط المخاضة ونذر به، فخرج إليه عسكر، فحالوا بينه وبين الدخول إلى مصر، وأعانهم زيادة النيل، فرد إلى الإسكندرية، فقتل وأفسد. ثم سار جيش المقتدر إلى برقة، وجرت لحباسة ولهم حروب. وقلد المقتدر مصر أبا علي الحسين بن أحمد، وأبا بكر محمد بن علي، المادرائيين، وأضاف إليهما جند دمشق وفلسطين، فسارا إلى مصر، فكان بينهم وبين الفاطمي وقعات. ثم رجع إلى برقة، وأقام المادرائي بمصر،وملك الفاطمي الإسكندرية والفيوم، ثم ترك ذلك ورد. وقلد المقتدر حمص وقنسرين والعواصم أبا القاسم علي بن أحمد بن بسطام. وفيها: توفي علي بن أحمد الراسبي أمير جنديسابور والسوس، وكان شجاعا جوادا. توفي في جمادى الآخرة، وخلف من الذهب ألف ألف دينار، وألف فرس، وألف جمل، وغير ذلك. وفيها: توفي القاضي عبد الله بن علي بن محمد بن أبي الشوارب. وتوفي بعده بثلاثة وسبعين يوما ابنه القاضي محمد المعروف بالأحنف.
  • legacy full passagepage 7004, entry [11275]4,882 chars
    سنة إحدى وثلاث مائة في أولها: قبض المقتدر على وزيره أبي علي الخاقاني، وعلى ابنيه، وأبي الهيثم بن ثوابة. وكان قد مضى بليق المؤنسي في ثلاث مائة راكب إلى مكة لإحضار علي بن عيسى للوزارة، فقدم في عاشر المحرم، فقلد وسلم إليه الخاقاني ومن معه فصادرهم مصادرة قريبة، ورفق بهم، وعدل في الرعية، وعف عن المال، وأ…
    ▸ expand full passage (4,882 chars)
    سنة إحدى وثلاث مائة في أولها: قبض المقتدر على وزيره أبي علي الخاقاني، وعلى ابنيه، وأبي الهيثم بن ثوابة. وكان قد مضى بليق المؤنسي في ثلاث مائة راكب إلى مكة لإحضار علي بن عيسى للوزارة، فقدم في عاشر المحرم، فقلد وسلم إليه الخاقاني ومن معه فصادرهم مصادرة قريبة، ورفق بهم، وعدل في الرعية، وعف عن المال، وأحسن السياسة، واتقى الله، وأبطل الخمور. قاله ثابت بن سنان، فقال: وحدثني بعد عزله من الوزارة قال: قال لي ابن الفرات بعد صرفي وتوليته: أبطلت الرسوم، وهدمت الارتفاع. فقلت: أي رسم أبطلت؟ قال: المكس بمكة. فقلت: أهذا وحده أبطلت؟ قد أبطلت ما ارتفاعه في العام خمس مائة ألف دينار، ولم أستكثر هذا القدر في جنب ما حططته عن أمير المؤمنين من الأوزار. ولكن انظر مع ما حططت إلى ارتفاعي وارتفاعك. ففرق الخادم بيننا قبل أن يجيب. وفي صفر سأل علي بن عيسى أمير المؤمنين أن يقلد القضاء أبا عمر محمد بن يوسف وعرفه فضله ومحله، فقلده قضاء الجانبين. وبقي على قضاء مدينة المنصور أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول. وفيها: ركب المقتدر من داره إلى الشماسية، وهي أول ركبة ظهر فيها للعامة. وفيها: أدخل حسين بن منصور الحلاج مشهورا على جمل إلى بغداد، وكان قد قبض عليه بالسوس، وحمل إلى علي بن أحمد الراسبي، فأقدمه إلى الحضرة، فصلب حيا، ونودي عليه: هذا أحد دعاة القرامطة فاعرفوه. ثم حبس في دار السلطان. وظهر عنه بالأهواز وببغداد أنه ادعى الإلهية، وأنهيقول بحلول اللاهوت في الأشراف، وأن مكاتباته تنبئ بذلك. وقيل: إن الوزير علي بن عيسى أحضره وناظره، فلم يجد عنده شيئا من القرآن ولا الحديث ولا الفقه، فقال له: تعلمك الوضوء والفرائض أولى بك من رسائل لا تدري ما فيها - وكان قد وجدوا في منزله رقاعا فيها رموز - ثم تدعي، ويلك، الإلهية، وتكتب إلى تلاميذك: من النور الشعشعاني! ما أحوجك إلى الأدب. وحبس فاستمال بعض أهل الدار بإظهار السنة، فصاروا يتبركون به، ويسألونه الدعاء. وستأتي أخباره فيما بعد. وفيها: قلد أبو العباس ابن المقتدر أعمال مصر والمغرب، وله أربع سنين، واستخلف له مؤنس الخادم. وقلد علي ابن المقتدر الري ونواحيها، واستخلف له عليها. ونفذ محمد بن ثوابة الكاتب إلى الكوفة، وسلم إلى إسحاق بن عمران، فاعتقله حتى مات. وفيها: ورد الخبر أن غلمان أحمد بن إسماعيل قتلوه على نهر بلخ، وقام ابنه نصر بن أحمد، فبعث إليه المقتدر عهده بولاية خراسان. وفيها: قتل أبو سعيد الجنابي (¬١) القرمطي المتغلب على هجر؛ قتله غلامه الخادم الصقلبي، لكونه أراده على الفاحشة في الحمام، قتله ثم خرج فدعى رجل من رؤساء أصحابه وقال: السيد يستدعيك، فلما دخل قتله. قال: وما زال يفعل ذلك بواحد واحد حتى قتل أربعة من الأعيان، ثم دعا بالخامس، فلما رأى القتلى صاح، فصاح النساء، واجتمعوا على الخادم فقتلوه. وكان أبو سعيد الجنابي قد هزم جيوش المعتضد، ثم وادعه المعتضد القتال فكف عنه: وبقي بهجر من ناحية البرية إلى هذا الوقت. قال ثابت: وكان علي بن عيسى أشار بمكاتبة أبي سعيد الحسن بن بهرام الجنابي والإعذار إليه، وحضه على الطاعة، ووبخه على ما يحكى عنه وعن أصحابه من ترك الصلاة والزكاة واستباحة المحرمات؛ ثم توعده وتهدده. فبلغ الرسل وهم بالبصرة مقتله، فكتبوا إلى الوزير، فرد عليهم: أن سيروا إلى من قام بعده. فساروا وأوصلوا الكتاب إلى أولاده، فكتبوا جوابه، فكان: للوزيرأبي الحسن من إخوته، سلام على الوزير، فإنا نحمد إليه الله الذي لا إله إلا هو، ونسأله أن يصلي على سيدنا محمد. وفيه: فأما ما ذكر عنا من انفرادنا عن الجماعة، فنحن، أيدك الله، لم ننفرد عن الطاعة والجماعة، بل أفردنا عنها، وأخرجنا من ديارنا، واستحلوا دماءنا، ونحن نشرح للوزير حالنا: كان قديم أمرنا أنا كنا مستورين مقبلين على تجارتنا ومعايشنا، ننزه أنفسنا عن المعاصي، ونحافظ على الفرائض، فنقم علينا سفهاء الناس وفجارهم ممن لا يعرف بدين، وأكثروا التشنيع علينا حتى اجتمع جميع الناس علينا، وتظاهروا وشهدوا علينا بالزور، وأن نساءنا بيننا بالسوية، وأنا لا نحرم حراما، ولا نحل حلالا، فخرجنا هاربين، ومن بقي منا جعلوا في رقابهم الحبال والسلاسل، إلى أن قال: فأجلونا إلى جزيرة، فأرسلنا إليهم نطلب أموالنا وحرمنا، فمنعوناها، وعزموا على حربنا، فحاكمناهم إلى الله، وقال تعالى: ﴿ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله﴾ فنصرنا الله عليهم. وأما ما ادعي علينا من الكفر وترك الصلاة فنحن تائبون مؤمنون بالله. فكتب الوزير يعدهم الإحسان. وفيها: سار المهدي صاحب إفريقية يريد مصر في أربعين ألفا من البربر في البر والبحر، ونزل لبدة، وهي من الإسكندرية على أربعة مراحل. وكان بمصر تكين الخاصة، ففجر النيل، فحال الماء بينهم وبين مصر. قال المسبحي: فيها كانت وقعة برقة، وكان عليها المنصور، فسلمها وانهزم إلى الإسكندرية. وفيها: سار أبو داود حباسة بن يوسف الكتامي البربري في جيش عظيم قاصدا إلى مصر مقدمة بين يدي القائم محمد، فوصل إلى الجيزة، وهم بالدخول إلى مصر فغلط المخاضة ونذر به، فخرج إليه عسكر، فحالوا بينه وبين الدخول إلى مصر، وأعانهم زيادة النيل، فرد إلى الإسكندرية، فقتل وأفسد. ثم سار جيش المقتدر إلى برقة، وجرت لحباسة ولهم حروب. وقلد المقتدر مصر أبا علي الحسين بن أحمد، وأبا بكر محمد بن علي، المادرائيين، وأضاف إليهما جند دمشق وفلسطين، فسارا إلى مصر، فكان بينهم وبين الفاطمي وقعات. ثم رجع إلى برقة، وأقام المادرائي بمصر،وملك الفاطمي الإسكندرية والفيوم، ثم ترك ذلك ورد. وقلد المقتدر حمص وقنسرين والعواصم أبا القاسم علي بن أحمد بن بسطام. وفيها: توفي علي بن أحمد الراسبي أمير جنديسابور والسوس، وكان شجاعا جوادا. توفي في جمادى الآخرة، وخلف من الذهب ألف ألف دينار، وألف فرس، وألف جمل، وغير ذلك. وفيها: توفي القاضي عبد الله بن علي بن محمد بن أبي الشوارب. وتوفي بعده بثلاثة وسبعين يوما ابنه القاضي محمد المعروف بالأحنف.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 11060, entry [2395]782 chars
    سنة إحدى وثلاثمائة [القبض على الوزير الخاقاني] في أولها قبض المقتدر على وزيره أبي علي الخاقاني [١] ، وعلى ابنيه، وأبي الهيثم بن ثوابة. وكان قد مضى بليق [٢] المؤنسيّ في ثلاثمائة راكب إلى مكة لإحضار عليّ بن عيسى للوزارة، فقدم في عاشر المحرم، فَقُلِّدَ وَسُلِّمَ إليه الخاقاني ومَن معه فصادرهم مصادرةً ق…
    ▸ expand full passage (782 chars)
    سنة إحدى وثلاثمائة [القبض على الوزير الخاقاني] في أولها قبض المقتدر على وزيره أبي علي الخاقاني [١] ، وعلى ابنيه، وأبي الهيثم بن ثوابة. وكان قد مضى بليق [٢] المؤنسيّ في ثلاثمائة راكب إلى مكة لإحضار عليّ بن عيسى للوزارة، فقدم في عاشر المحرم، فَقُلِّدَ وَسُلِّمَ إليه الخاقاني ومَن معه فصادرهم مصادرةً قريبة، ورفق بهم، وعدل في الرعية، وعفَّ عن المال، وأحسن السّياسة، وأتَّقى الله، وأبطل الخمور [٣] . قاله ثابت بن سنان، فقال: وحدَّثني بعد عزله من الوزارة قال: قال لي ابن الفُرات بعد صرفي وتوليته: أبطلت الرسوم، وهدمتَ الارتفاع. فقلت: أيُّ رسم أبطَلْتَ؟ قال: المكْس بمكّة.فقلت: أهذا وحده أبطلت؟ وقد أبطلت ما ارتفاعه في العام خمسمائة ألف دينار، ولم أستكثر هذا القدر في جنب ما حَطَطْتَهُ عن أمير المؤمنين من الأوزار. ولكن أنظر مع ما حططت إلى ارتفاعي وارتفاعك [١] . فقدم الخادم قبل أن يجيب.
  • legacy full passagepage 11104, entry [2483]20 chars
    سنة إحدى وثلاثمائة -