legacy full passagepage 294, entry [415]3,015 chars
سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة فِيهَا غزا أَشْرَس بْن عَبْد اللَّهِ السّلمِيّ فرغانة فَلَقِيَهُ الزَّحْف وأحاطت بِهِ التّرْك فَبلغ ذَلِكَ هِشَام بْن عَبْد الْملك فولى الْجُنَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن المري مرّة غطفان وفيهَا زحف الْجراح من برذعة سنة أثنتي عشرَة وَمِائَة فَقدم أذربيجان فَعَسْكَرَ فِي مرج…
▸ expand full passage (3,015 chars)▾ collapse
سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة فِيهَا غزا أَشْرَس بْن عَبْد اللَّهِ السّلمِيّ فرغانة فَلَقِيَهُ الزَّحْف وأحاطت بِهِ التّرْك فَبلغ ذَلِكَ هِشَام بْن عَبْد الْملك فولى الْجُنَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن المري مرّة غطفان وفيهَا زحف الْجراح من برذعة سنة أثنتي عشرَة وَمِائَة فَقدم أذربيجان فَعَسْكَرَ فِي مرج سبلان وَبهَا نهر فعقد عَلَيْهِ جِسْرًا فَهُوَ الْيَوْم يدعى جسر الْجراح قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو برَاء زحف الْجراح سنة اثْنَتَيْ عشرَة إِلَى ابْن خاقَان وَهُوَ محاصر أهل أردبيل فَاقْتَتلُوا قتالا شَدِيدا فَقتل الْجراح ﵀ لثمان بَقينَ من شهر رَمَضَان سنة أثنى عشرَة ومائه وغلبت الخزر عَلَى أذربيجان وساحت خيولهم حتي بلغُوا قَرِيبا من الْموصل ونصبوا عَلَى أردبيل المجانيق وَأهل أردبيل يقاتلونهم فَلَمَّا طَال عَلَيْهِم الْحصار أسلموها ودخلها الخزر فَقتلُوا الْمُقَاتلَة وَسبوا الذُّرِّيَّة قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو الْخطاب حَدَّثَنِي رجل من بَنِي سليم قَالَ قتل الْجراح بأرشق قَالَ أَبُو الْخطاب لما قتل الْجراح وَجه هِشَام بْن عَبْد الْملك سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي وَوجه مَعَه فرسَان الْعَرَب عَلَى الْبَرِيد فَمضى سعيد بْن عَمْرو حَتَّى قدم برذعة عَلْقَمَة الثَّقَفِيّ عَن شيخ من أهل حمص قَالَ حَدَّثَنِي ثبيت البهراني قَالَ قدم علينا الْحَرَشِي برذعة عَلَى دَوَاب الْبَرِيد فسرنا مَعَهم إِلَى البيلقان ومضوا نَحْو أذربيجان وَأَقْبل عَسْكَر للخزر مَعَهم عجل كثير عَلَيْهَا سَبَايَا الْمُسلمين والغنائم من أهل أردبيلقَالَ ثبيت فوجهني الْحَرَشِي طَلِيعَة فَأتيت الْعَسْكَر وهم نيام فَانْصَرَفت فَأَخْبَرته فحضض أَصْحَابه وَسَار إِلَيْهِم فاستنقذ الْعجل بِمَا فِيهَا قَالَ ثبيت فوجهني إِلَى مَدِينَة البيلقان وَكتب إِلَى هِشَام بْن عب الْملك بِالْفَتْح ثمَّ أخبر أَيْضا بعجل كَثِيرَة من نَاحيَة ورثان عَلَيْهَا سَبَايَا وَغَنَائِم فبيتهم فَقتل من كَانَ فِيهَا من الْعَدو وَأدْخل الْعجل مَدِينَة ورثان وَكتب إِلَى هِشَام بِالْفَتْح وَتوجه فلقي طاغية الخزر فَهَزَمَهُمْ اللَّه وهرب الطاغية وأحرز الْحَرَشِي مَا كَانَ مَعَه من سَبَايَا الْمُسلمين وغنائمهم قَالَ أَبُو خَالِد قَالَ أَبُو برَاء حَدَّثَنِي عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ العامري أَن سعيد بْن عَمْرو الْحَرَشِي لَقِي ابْن خاقَان فبيتهم فَقَتلهُمْ مقتلة عَظِيمَة وهرب طاغية الخزر وَكتب بِالْفَتْح إِلَى هِشَام بْن عَبْد الْملك قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ اسْتشْهد الْجراح وَمن مَعَه بمرج أردبيل وَقد كَانَ اسْتخْلف أَخَاهُ الْحجَّاج بْن عَبْد اللَّهِ فَأَتَاهُم الْحَرَشِي فَهَزَمَهُمْ اللَّه واستنقذ مَا فِي أَيْديهم قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ خرج مسلمة بْن عَبْد الْملك فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة فِي طلب التّرْك فِي شدَّة من الْمَطَر والثلج حَتَّى جَاوز الْبَاب وَخلف الطَّائِي فِي بُنيان الْبَاب وتحصينه وَقطع لذَلِك بعثا ثمَّ بعث الجيوش فَافْتتحَ مَدَائِن وحص فَحرق أَعدَاء اللَّه أنفسهم بالنَّار فِي مدائنهم وَفِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَمِائَة قَالَ أَبُو خَالِد فِيهَا أغزى عُبَيْدَة بْن عَبْد الرَّحْمَن من أفريقية ثَابت بْن خَيْثَم من أهل الْأُرْدُن صقلية فَأصَاب سَبَايَا وَغَنَائِم وَسلم قَالَ ابْن الْكَلْبِيّ وفيهَا غزا مُعَاوِيَة بْن هِشَام الصائفة فَافْتتحَ خرشنة من نَاحيَة ملطية وَأقَام الْحَج إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي وَفِي هَذِهِ السّنة مَاتَ رَجَاء بْن حَيْوَة وَعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي سعيد الْخُدْرِيّ