ابن كثير - طبقات الشافعيين
full-text— · 1 entry
- exact linked passagemedium confidencepage 384, entry [335]3,159 chars
عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الشيخ أبو محمد الجويني وأصله من سنبس قبيلة من العرب، كان إماما بارعا في المذهب، مفسرا، نحويا، أديبا، تفقه بنيسابور على أبي الطيب الصعلوكي، ثم خرج إلى مرو على أبي بكر القفال، وعاد إلى نيسابور سنة سبع وأربع مائة، وقعد للتدريس والفتوى، وكان مجتهدا ف…
▸ expand full passage (3,159 chars)عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الشيخ أبو محمد الجويني وأصله من سنبس قبيلة من العرب، كان إماما بارعا في المذهب، مفسرا، نحويا، أديبا، تفقه بنيسابور على أبي الطيب الصعلوكي، ثم خرج إلى مرو على أبي بكر القفال، وعاد إلى نيسابور سنة سبع وأربع مائة، وقعد للتدريس والفتوى، وكان مجتهدا في العبادة، مهيبا بين التلامذة، صاحب جد ووقار، صنف التبصرة في الفقه، والتذكرة، والتفسير الكبير، والتعليق، روى الحديث عن: أبي بكر القفال، وعدنان بن محمد الضبي، وأبي نعيم عبد الملك بن محمش، وببغداد من: أبي الحسين بن بشران، وجماعة، وعنه: ابنه إمام الحرمين، وبه تفقه، وبعده بالقاضي حسين، وروى عنه أيضا: سهل بن إبراهيم المسجدي، وعلي بن أحمد المديني، قال أبو عثمان الصابوني: لو كان الشيخ أبو محمد في بني إسرائيل، لنقل إلينا شمائله، وافتخروا به، توفي بنيسابور في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة. قال الحافظ أبو صالح المؤذن: لما غسلته، ولففته في الأكفان، رأيت يده اليمنى إلى الإبط زاهرة منيرة كلون القمر، فتحيرت، وقلت: هذا بركات فتاويه، وذكر الشيخ تقي الدين بن الصلاح، أن الشيخ أبا محمد أخرج الزكاة مرتين في السنة، حذرا من نسيان النية، أو دفع الزكاة إلى غير مستحق.وذكر الشيخ محيي الدين النووي، أنه كان له تفسير كبير، يشتمل على عشرة أنواع في كل آية، حُكِيَ عن أبي سعيد عبد الواحد بن عبد الكريم القشيري، أنه قال: كان أئمتنا في عصره، والمحققون من أصحابنا، يعتقدون فيه من الكمال، والفضل، والخصال الحميدة، أنه لو جاز أن يبعث الله نبيا في عصره، لما كان إلا هو، من حسن طريقته، وورعه، وزهده، وديانته في كمال فضله. أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ، قِرَاءَةً مِنْ لَفْظِهِ، أنا الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الشَّرِيفُ فَخْرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مَنَاقِبَ الْحُسَيْنِيُّ السَّعْدِيُّ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَرَبْشَاهُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ الْحَكَمُ، بِنَهَاوَنْدَ إِجَازَةً، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِزْمِيُّ الْبَيْهَقِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، أنا إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ أَبُو الْمَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ، قَالَ: أنا وَالِدِي الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ، أنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، ثنا عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ النُّمَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا؛ أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» ، هذا حديث صحيح، متفق على صحته، رواه الجماعة من أصحاب المسانيد، والصحاح، والسنن، وغيرهم من طرق متعددة، بل متواترة غاية التواتر، إلى يحيى بن سعيد الأنصاري، ثم هو فمن بعده فرد من الأفراد الصحاح، المتلقي بالقبول بإجماع العلماء، وقد أوسعنا الكلام على سنده،ومفردات ألفاظه، ومركباتها في أول شرح البخاري، ولله الحمد والمنة