Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ

الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

11 books · 17 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
7
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

11 books · 17 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages17 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو المحاسن الحسيني - ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 19, entry [3]12,567 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون وعدتهم خمسة: الذهبي ١ الشيخ الإمام العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء محدث الشام ومؤرخه ومفيده شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الفارقي ٢ الأصل الدمشقي الشافعي المعروف بالذهبي مصنف الأصل: ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة بدمشق وسمع…
    ▸ expand full passage (12,567 chars)
    الطبقة الثالثة والعشرون وعدتهم خمسة: الذهبي ١ الشيخ الإمام العلامة شيخ المحدثين قدوة الحفاظ والقراء محدث الشام ومؤرخه ومفيده شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الفارقي ٢ الأصل الدمشقي الشافعي المعروف بالذهبي مصنف الأصل: ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة بدمشق وسمع الحديث في سنة اثنتين وتسعين وهلم جرّا وسمع بدمشق من أبي حفص عمر بن القواس وأبي الفضل بن عساكر وخلق، وبمصر الأبرقوهي٣ وبالقاهرة الدمياطي، وبالثغر الغرّافي٤، وببعلبك التاج عبد الخالق، وبحلب سنقر الزيني، وينابلس العماد بن بدران وبمكة التوزري، وأجاز له خلق من أصحاب ابن طبرزد والكندي وحنبل وابن الحرستاني وغيرهم من شيوخه في معجمه الكبير أزيد من ألف ومائتي نفس بالسماع والإجازة، وخرج لجماعة من شيوخه وجرح وعدل وفرع وصحح وعلل واستدرك وأفاد وانتقى واختصر كثيرًا من تآليف المتقدمين والمتأخرين وكتب علما كثيرا، وصنف الكتب المفيدة فمن أطولها "تاريخ الإسلام" ومن أحسنها "ميزان الاعتدال في نفد الرجال" وفي كثير من تراجمه اختصار يحتاج إلى تحرير٥ ومصنفاته ومختصراته وتخريجاته تقارب المائة وقد سار بجملة منها الركبان في أقطار البلدان، وكان أحد الأذكياء المعدودين والحفاظ المبرزين ولي مشيخة الظاهرية قديما ومشيخة النفيسية والفاضليةوالتنكزية وأم الملك الصالح ولم يزل يكتب وينتقي ويصنف حتى أضر في سنة إحدى وأربعين، ومات في ليلة الاثنين ثالث ذي القعدة فى سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بدمشق ودفن بمقبرة الباب الصغيرة -رحمه الله تعالى- وكان قد جمع القراآت السبع على الشيخ أبي عبد الله بن جبريل المصري نزيل دمشق، فقرأ عليه ختمة جامعة لمذاهب القراء السبعة بما اشتمل عليه كتاب التيسير لأبي عمرو الداني وكتاب حرز الأماني لأبي القاسم الشاطبي وحمل عن الكتاب والسنة خلائق، والله تعالى يغفر له. أخبرنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي سماعًا عليه سنة إحدى وأربعين وسبعمائة قال: أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الأبرقوهي سماعًا عليه بمصر سنة خمس وتسعين وستمائة قال: أخبرنا أبو القاسم المبارك بن أبي الحسن بن أبي القاسم بن أبي الجود قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي غالب الوراق قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأنماطي قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخلِّص١ قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي٢ قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة ﵁ قال: إن النبي ﵌ قال: "إن رجلًا زار أخًا له في قرية فأرصد الله ﷿ بمدرجته ملكًا فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أردت أخًا لي فيه قرية كذا وكذا. قال: هل لك عليك من نعمة تبربها؟ قال: لا، إلا أني أحبه في الله تعالى. قال: إني رسول الله إليك أن الله قد أحبك كما أحببته فيه" رواه مسلم ٣ عن عبد الأعلى، فوافقناه بعلو ولله الحمد. وأنشد سيدنا الإمام العالم العلامة قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب ابن شيخنا العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبي الحسن علي بن عبد الكافي السبكي قال: أنشدنا أبو عبد الله الذهبي الحافظ لنفسه: تولى شبابي كأن لم يكن ... وأقبل شيب علينا تولى ومن عاين المنحني والنفي ... فما بعد هذين إلا المصلي وفي سنة ثمان وأربيعن مات بدمشق قاضي القضاة وشيخ الشيوخ شرف الدين أبو عبد الله محمد ابن القاضي معين الدين أبي بكر بن الحسام الأفرم بن عبد الوهابالهمداني عن بضع وثمانين سنة ودفن بميدان الحصى، وقاضي القضاة العلامة عماد الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم الطرسوسي الحنفي في ذي الحجة بالمزة عن سن عالية، حدث عن الفخر وغيره، وفي رمضان قتل المولي السلطان الملك المظفر حادي بن محمد بن قلاوون بمصر، ونائب دمشق سيف الدين يلبغا اليحياوي ببلد القابون، والأمير حسام الدين طرنطاي المهمندار الناصري أحد أمراء الألوف بدمشق حدث عن عيسى المُطعم١ وغيره، والمعمر عبد الرحمن بن الفقيه أحمد بن محمد بن محمود المَرْداوي٢ بقاسيون حدث عن ابن عبد الدائم وابن جوشتكين٣ وابنة كندي وطائفة، والتقى أحمد بن الصلاح محمد بن أحمد بن بدر بن سبع٤ البعلي حدث عن الفخر والأمير نجم الدين داود بن أبي بكر بن محمد البعلي ثم الدمشقي عرف بابن الغرس٥ حدث عن التاج عبد الخالق وغيره، والمعمر الزاهد عز الدين محمد بن العز إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر خطيب جامع قاسيون عن خمس وثمانين سنة حدث عن ابن عبد الدائم وطائفة، حدث عن٦ البرزالي والذهبي والسبكي وفرج بن علي بن صالح الحسيني٧ حدث عن الفخر وغيره، والصاحب تقي الدين بن هلال ناظر الدواوين بالشام شابًّا.السبكي ١ الشيخ الإمام الحافاظ العلامة قاضي القضاة تقي الدين بقية المجتهدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام الخزرجي الأنصاري السبكي المصري ثم الدمشقي الشافعي: ولد سنة ثلاث وثمانين وستمائة، سمع بمصر من الحافظ شرف الدين الدمياطي وجماعة من أصحاب ابن باقا وغيرهم، وبالإسكندرية من يحيى بن الصواف وغيره، قدم دمشق عام سبع وسبعمائة٢ وسمع ابن الموازيني وابن المشرف خلق، وعني بالحديث أتم عناية وكتب بخطه المليح الصحيح المتقن شيئًا كثيرًا من سائر علوم الإسلام، وهو من طبق الممالك ذكره ولم يخف على أحد، عرف الناس أمره وسارت بتصانيفه وفتاويه الركبان في أقطار البلدان وكان ممن جمع فنون العلم من الفقه والأدب والنحو واللغة والشعر والفصاحة والزهد والورع والعبادة الكثيرة والتلاوة والشجاعة والشدة في دينه ولي قضاء الشام سنة تسع وثلاثين وسبعمائة وخطب في الجامع الأموي في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة أيامًا، وتخرج به طائفة من العلماء وحمل عنه أمم ثم ضعف وترك القضاء لولده الإمام العلامة تاج الدين أبي نصر عبد الوهاب فحكم نيابة عن والده أشهرًا ثم حكم استقلالًا في جمادى الأولى سنة ست وخمسين وسبعمائة، ثم توجه شيخنا قاضي القضاة تقي الدين إلى وطنه ومات بالقاهرة يوم الاثنين ثالث جمادى الآخرة منها، ودفن هناك -رحمة الله تعالى- ومن تصانيفه كتاب "التحقيق في مسألة التعليق" وهو الرد الكبير على شيخنا تقي الدين ابن تيمية في مسألة الطلاق وكتاب "رفع الشقاق في مسألة الطلاق" وكتاب "شفاء السقام في زيادة خير الأنام" وهو الرد على ابن تيمية وقد يسمى شن الغارة و"السيف المسلول على من سب الرسول" وأكمل على شرح المهذب للنووي في خمسة مجلدات وكتاب "الإبهاج في شرح المنهاج للنووي. ومات بدمشق هذ العام شيخنا المعمر خاتمة أصحاب ابن عبد السلام٣ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن الحفار٤ عن تسعين سنة، وبالقاهرة قاضي القضاة المالكية الإمامالعلامة نور الدين علي السخاوي حكم بالقاهرة ثلاثة أشهر، ومات ببعلبك المعمر شجاع الدين عبد الرحمن خادم الشيخ الفقيه اليونيني عن نحو مائة سنة حدثنا عن ابن البخاري غيره، والعدل بدر الدين محمد بن محمد بن عبد الغني بن البطايني عن ثمان وسبعين سنة١ حدثنا عن ابن سنان٢ وغيره ومقدم العساكر بدمشق. أخبرنا قاضي القضاة تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي السبكي قراءة عليه وأنا أسمع سنة أربعين وسبعمائة قال: أخبرنا أبو الحسن٣ علي بن أحمد بن عبد العزيز بن الصواف بقراءتي عليه بالإسكندرية قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عمار الحراني قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن رفاعة السعدي قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن الخِلَعي٤ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر البزار قال: حدثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو المديني.قال: حدثنا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس بن يزيد وقرة بن عبد الرحمن ومالك بن أنس عن ابن شهاب عن أنس ﵁ "أن رسول الله ﵌ أتي بلبن قد شيب بماء وعن يمينه أعرابي وعن يساره أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي فضله وقال: "الأيمن فالأيمن" رواه البخاري عن إسماعيل ومسلم عن يحيى بن يحيى وأبو داود عن القعنبي والترمذي عن قتيبة والنسائي عن هشام بن عمار خمستهم عن مالك -رحمه الله تعالى. العز بن جماعة ١ الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ قاضي القضاة عز الدين أبو عمر عبد العزيز ابن الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام قاضي القضاة بدر الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الكناني الشافعي المصري: ولد سنة أربع وتسعين وستمائة فحضر على عمر بن القواس والأبرقوهي وأبي الفضل بن عساكر والحافظ شرف الدين الدمياطي وجماعة، ثم طلب بنفسه فسمع بدمشق والحرمين والقاهرة وأسمع أولاده وعني بهذا الشأن أتم عناية حتى ولي قضاء الديار المصرية سنة ثمان أو تسع وثلاثين وسبعمائة واستقضي مرارًا ودرس وأفتى، وصنف التصانيف المفيدة منها المنسك الكبير على المذاهب الأربعة وغيره، وتنقل في الولايات الرفعية، حج وجاور بالحجاز غير مرة آخرها في موسم سنة ست وستين وسبعمائة ومات بمكة بعد المولد٢ في التي تليها يوم الاثنين حادي عشر جمادى الآخرة سنة سبع وستين ودفن بالمعلاق بجانب الفضيل بن عياض ﵀. أخبرنا الحافظ عز الدين أبو عمر بن جمعة بقراءتي عليه بالقاهرة في سنة سبع وخمسين وسبعمائة قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن القواس قراءة عليه وأنا حاضر قال: أخبرنا قاضي القضاة أبو القاسم بن الحرستاني قال: أخبرنا أبو الحسن السلمي قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب٣ قال: أخبرنا أبو الحسين بن جميع قال: حدثنا محمد بن الحسن بالرملة قال: حدثنا محمد بن حسان الأزرق قال: حدثنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا هشام بن عروة عن عن عائشة ﵂ قالت: قال: النبي ﵌ "نعم إلادام الخل" ٤ رواهمسلم والترمذي عن الدارمي عن يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن هشام به. العلائي ١ هو الشيخ الإمام العلامة الحافظ العمدة الحجة الأوحد البارع صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الدمشقي الشافعي سبط البرهان الذهبي ٢: ولد سنة أربع وتسعين وستمائة وحفظ القرآن تعلم الفقه والنحو والأصول، وبرع في الحديث ومعرفة الرجال والمتون والعلل وخرج وصنف وأفاد، قال: الذهبي: حفظ كتبا وطلب وقرأ وأفاد وانتقى ونظر في الرجال والعلل، وتقدم في هذا الشأن مع صحة الذهن وسرعة الفهم، سمع ابن مشرف٣ وست الوزراء والقاضي٤ وأبا بكر الدشتي٥ والرضي الطبري وطبقتهم وحدثنا في درسه عن جماعة. قلت شيوخه بالسماع نحو السبعمائة أقدمهم وفاة الخطيب شريف الدين الفزاري٦ وصحب الإمام العلامة كمال الدين بن الزملكاني دهرًا طويلًا، وحضر وأخذ عنه علمًا كثيرًا وهو الذي ألبسه زي الفقهاء وكان يلبس زي الجند حتى بلغ خمس عشرة سنة، وأخذ صناعة الأدب والترسل عن الإمام شهاب الدين محمود الحلبي وغيره، ولبس خرقة التصوف من العلامة المحدث المعمرصدر الدين أبي المجامع بن حموية الجويني وأجاز له خلق أقدمهم أبو جعفر محمد بن علي بن الموازيني وأبي٧ الحسن علي بن القيم٨ وفاطمة بنت سليمان الأنصاري.ومحمد بن يوسف الإربلي وسبط زيادة، ومما خرجه من الحديث لنفسه متكلمًا على أسانيده ومتونه كتاب "الأربعين في أعمال المتقين" في ستة وأربعين جزءًا وكتاب "الأربعين المعنعنة١ بفنون فنونها عن المعين" في اثني عشر جزءًا أو كتاب "الوشي المعلم في ذكر من روى عن أبي عن جده النبي ﵌" ستة عشر جزءًا وكتاب "الأربعين الإلهية" ثلاثة أجزاء و"عوالي مالك السباعيات" ستة أجزاء٢ و" المجالس المبتكرة" عشرة أجزاء والمسلسلات ثلاثة أجزاء وغير ذلك من الأجزاء المفردة في معانٍ متعددة، ومن الكتب العلمية "النفحات القدسية" أربعون مجلدًا ومقدمة كتاب نهاية الإحكام في دراية الأحكام خمسة عشر جزءًا وكتاب "تحفه الرائض بعلوم آيات الفرائض" وكتاب "رهان التيسير في عنوان التفسير" وكتاب "المباحث المختارة في تفسير آية الدية والكفارة" وكتاب "جامع التحصيل لأحكام المراسيل" وكتاب "تحقيق منصب الرتبة لمن ثبت له شريف الصحبة" وكتاب "تيسير حصول السعادة في تقرير شمول الإرادة" وكتاب "تلقيح المفهوم في تنقيح صيغ العموم" وكتاب "شفاء المسترشدين في حكم اختلاف المجتهدين" وكتاب "تفصيل الإكمال في تعارض بعض الأقوال والأفعال" وكتاب "تحقيق الكلام في نية الصيام" وكتاب "فصل القضاء في أحكام الأداء والقضاء" و"رفع الاشتباه عن أحكام الإكراه" و" رفع الالتباس عن مسائل البناء والغراس" وكتاب "إتمام الفرائد المحصولة في الأدوات الموصولة" وكتاب "الفصول المفيدة في الواو المزيدة" و"المعاني العارضة عن الخافضة"، وله غير ذلك من التآليف المفردة في علوم متعددة٣ ولي مشيخة الحديث بالمدرسة الناصرية بدمشق قديمًا ونزل بيت المقدرس وولي التدريس بالصلاحية والتنكزية وغيرهما ودام على الأشغال والاشتغال بالتصنيف والإفادة وجاور بالحجاز غير مرة ومات يوم الاثنين ثالث المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة بالقدس الشريف ووقف أجزاءه بالخانقاه السميساطية -والله يغفر له. أخبرنا الحافظ الإمام صلاح الدين العلائي سماعًا عليه بالمسجد الأقصي قال: أخبرنا شيخنا أبو الفضل سليمان بن حمزة بقراءتي قال: أخبرتنا كريمة بنت أحمد سماعًا قالت: أنبأنا محمد بن أحمد العباسي قال: أخبرنا محمد بن محمد الزينبي قال: أخبرنا محمد بن عمر بن زنبور قال: حدثنا عبد الله البغوي قال: حدثنا أحمد بن حنبل وجدي وزهير بن حربوسريح بن يونس وابن المقري قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ﵄ قال: مر رسول الله ﵌ برجل وهو يعظ أخاه في الحياء فقال: النبي ﵌: "الحياء من الإيمان" ١ هذا حديث حسن صحيح فرد عزيز لاجتماع هؤلاء الأئمة فيه رواه مسلم عن زهير بن حرب ورواه الترمذي عن أحمد بن منيع جد البغوي ورواه٢ عن ابن المقري فوقع لنا موافقة عاليه لهم مع اختلاف الشيوخ. أنشدنا الإمام صلاح الدين قال: أنشدنا المعمر شهاب الدين محمد بن محمد بن دمرداش لنفسه قوله: أقول لمسواك الحبين لك الهنا ... بلثم فم ما ناله ثغر عاشق فقال وفي أحشائه حرقة الجوي ... مقالة صبٍّ للديار مفارق تذكرت أوطاني فقلبي كما تري ... أعلله بين العذيب وبارق ابن خليل ٣ الشيخ الإمام العالم الحافظ القدوة البارع الرباني بهاء الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي بكر ٤ بن خليل العسقلاني ثم المكي المقري المالكي ٥ نزيل القاهرة: ولد سنة أربع وتسعين وستمائة بمكة وتفقه، وعني بالحديث ورحل فيه وأخذ عن بيبرس العديمي بحلب، وعن القاضي تقي الدين وست الوزراء وطائفة بدمشق، وعن التوزري٦ والرضي الطبري بمكة، وعن طائفة بمصر وقرأ في المنطق، قال الذهبي: كان حسن القراءة جيد المعرفة قوي المذاكرة في الرجال كثير العلم متين الديانة كبير الورع مؤثر الانقطاع والمخمول، كبير القدر انقطع بزاوية بظاهر الإسكندرية على البحر مرابطًا قلت: ثم استوطن القاهرة وساءت أخلاقه، والله تعالى يغفر له.أخبرنا الحافظ الزاهد بهاء الدين بن خليل المكي قراءة عليه وأنا أسمع بالقاهرة قال: أخبرنا بيبرس العديمي بقراءتي عليه بحلب قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكشغري قال: أخبرنا أبو الحسن تاج القراء وأبو الفتح بن البطي قالا: أخبرنا أبو عبد الله البانياسي قال: أخبرنا أبو الحسن بن الصلت قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي قال: حدثنا أبو سعيد الأشج قال: حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "الكوثر نهر في الجنة حافتاه الذهب مجراه الدر والياقوت تربته أطيب من المسك وأشد بياضًا من الثلج" رواه ... ١ عن الأشج موافقة.

ابن الملقن - العقد المذهب في طبقات حملة المذهب

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 136, entry [392]23 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون
  • legacy full passagepage 136, entry [392]23 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون

الجلال السيوطي - ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 14, entry [4]7,302 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون، وعدتهم ١١ ... الطبقة الثالثة والعشرون، عدتهم١١: البهاء بن خليل س عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن أبي عبد الله بن فارس بن أبي عبد الله بن يحيى بن إبراهيم العثماني المكي الشافعي نزيل القاهرة الإمام الفقيه المحدث الحافظ الزاهد القدوة أبو مح…
    ▸ expand full passage (7,302 chars)
    الطبقة الثالثة والعشرون، وعدتهم ١١ ... الطبقة الثالثة والعشرون، عدتهم١١: البهاء بن خليل س عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن أبي عبد الله بن فارس بن أبي عبد الله بن يحيى بن إبراهيم العثماني المكي الشافعي نزيل القاهرة الإمام الفقيه المحدث الحافظ الزاهد القدوة أبو محمد: ولد سنة أربع وتسعين وستمائة وسمع من الرضي وبيبرس العديمي وخلق وقرأ الفقه والقراآت وعني بالحديث ورحل، قال الذهبي في معجمه: قرأ الكثر وكان جيد المعرفة أخذ عنه العراقي والهيثمي ومات بالقاهرة ليلة ثالث من جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبعمائة. العلائي ١ س الشيخ الإمام العلامة الحافظ الفقيه ذو الفنون صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي الشافعي عالم بيت المقدس: ولد في ربيع الأول سنة أربع وتسعين وستمائة وسمع التقي سليمان وطبقته ولازم البرهان الفزاري والكمال الزملكاني وتخرج به وبرع في الفنون وكان إماما محدثا حافظا متقنا جليلا فقيها أصوليا نحويا، قال الذهبي في المختص: حافظ يستحضر الرجال والعلل وتقدم في هذا الشأن مع صحة الذهن وسرعة الفهم، وقال الحسيني كان إماما في الفقه والأصول والنحو مفننا في علوم الحديث وفنونه علامة فيه عارفا بالرجال علامة في المتون والأسانيد ولم يخلف بعده مثله، وقال الأسنوي كان حافظ زمانه إماما في الفقه وغيره ذكيا نظارا، سئل السبكي من تخلف بعدك فقال العلائي، ألف في الحديث وغيره مصنفات منها "الوشي المعلم فيمن روى عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ" و"الأربعين في أعمال المتقين" و"القواعد المشهورة" و"علوم آيات الفرائض" وأشياء كثيرة محررة متقنة نافعة، وخرج ودرس بأماكن منها الناصرية والأسدية والصلاحية بالقدس والتنكزية وغير ذلك، أخذ عنه العراقي وقال مات حافظ المشرق والمغرب صلاح الدين العلائي في ثالث من المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة. ابن كثير ٢ س الإمام المحدث الحافظ ذو الفضائل عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير القيسي البصروي: ولد سنة سبعمائة٣ وسمعالحجار والطبقة وأجاز له الواني والختني وتخرج بالمزي ولازمه وبرع، له التفسير الذي لم يؤلف على نمطه مثله والتاريخ و"أدلة التنبيه"١ و"تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب" وشرع في كتاب كبير في الأحكام لم يتمه ورتب مسند أحمد على الحروف وضم إليه زوائد الطبراني وأبي يعلى وله "مسند الشيخين" و"علوم الحديث" و"طبقات الشافعية" وغير ذلك، مات في شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة وقال الذهبي في المختص: الإمام المفتي المحدث البارع ثقة متفنن محدث متقن وقال ابن حجر: كان كثير الاستحضار وسارت تصانيفه في البلاد في حياته وانتفع به الناس بعد وفاته ولم يكن على طريق المحدثين في تحصيل العوالي وتمييز العالي من النازل ونحو ذلك من فنونهم وإنما هو من محدثي الفقهاء. قلت العمدة في علم الحديث معرفة صحيح الحديث وسقيمه وعلله واختلاف طرقه ورجاله جرحا وتعديلا وأما العالي والنازل ونحو ذلك فهو من الفضلات لا من الأصول المهمة. العفيف المطري ٢ ف الحافظ عفيف الدين أبو جعفر وأبو محمد عبد الله بن الجمال محمد بن أحمد بن خليف ٣ بن عيسى بن عساس بن يوسف بن بدر بن علي بن عثمان الخزرجي العبادي المدني: ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة وعني بالحديث ورحل فسمع من الرضي الطبري والواني والحجار وعدة وحصل الفوائد، قال الذهبي قدم علينا طالب حديث وله فهم وذكاء ورحلة ولقاء فأفادنا أشياء حسنة، وقال ابن رجب كان حافظ وقته، عني بالطلب والتواريخ، ألف "تاريخ المدينة" ومات فيها في ربيع الأول سنة خمس وستين وسبعمائة. الزيلعي ٤ ف الإمام الفاضل المحدث المفيد جمال الدين أبو محمد بن عبد الله بنيوسف بن محمد الحنفي: اشتغل كثيرا وسمع من أصحاب النجيب وأخد عن الفخر الزيلعي شارح الكنز والقاضي علاء الدين بن التركماني وابن عقيل وغير واحد ولازم مطالعة كتب الحديث إلى أن خرج أحاديث الهداية وأحاديث الكشاف واستوعب ذلك استيعابا بالغا، قال شيخ الإسلام ابن حجر ذكر لي شيخنا العراقي أنه كان يرافقه في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد اعتنيا بتخريجها فالعراقي لتخريج أحاديث الأحياء والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في الأبواب والزيلعي لتخريج الكتابين المذكورين فكان كل منهما يعين الآخر مات الزيلعي في محرم سنة اثنتين وسبعمائة، ومحله في الطبقة الآتية إلا أنه تقدمت وفاته فقدمته. العز بن جماعة ١ س الحافظ الإمام قاض القضاة عز الدين أبو عمر عبد العزيز بن قاض القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الأصل الدمشقي المولد ثم المصري الشافعي: ولد في تاسع عشر من المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة فأحضر على عمر القواس وأبي الفضل ابن عساكر وسمع من الدمياطي والأبرقوهي وأجاز له ابن وريدة٢ وأبو جعفر بن الزبير وأكثر السماع فبلغ شيوخه ألفا وثلاثمائة نفس وتفقه على والده وأخذ عن الجمال الوجيزي والعلاء الباجي وعني بهذا الشأن وصنف "تخريج أحاديث الرافعي" و"المناسك الكبري" على المذاهب الأربعة والصغرى على مذهب الشافعي، وولي قضاء الديار المصرية وتدريس الخشابية، أثنى عليه الأسنوي في الطبقات وكان قصير الباع في الفقه وهو في الحديث أمثل منه فيه، أخذ عنه العراقي ووصفه بالحفظ وجاور بمكة ومات فيها في جمادى الأولى سنة سبع وستين وسبعمائة ودفن بالمعلاة. السروجي ٣ س محمد بن علي بن أيبك السروجي أبو عبد الله الحافظ: ولد سنة أربع عشرة وسبعمائة وعني بالرواية فسمع الكثير من أصحاب النجيب ومن الدبوسي وابن المصري٤ ولازم ابن سيد الناس وغيره إلى أن بلغ الغاية في الحفظ ووصفه المزي بالحفظوكذلك البرزالي والذهبي وغيرهم قال الصفدي: ما رأيت بعد أن سيد الناس مثله ما سألته عن شيء من تراجم الناس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم إلا وجدته فيه حفظه لا يغيب عن شيء، قال ابن حجر: وفي الجملة هو معدود في زمرة الحافظ ولو علت سنه لكان أعجوبة الزمان، شرع في جمع "الثقات" لو تم لكان عشرين مجلدة وخرج لنفسه مائة حديث متباينة الإسناد، مات بحلب في ربيع الأول سنة أربع وأربعين وسبعمائة. الحسيني ١ ف الحافظ شمس الدين أبو المحاسن محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن محمد الدمشقي الشريف الحسيني: ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة وسمع من ابن عبد الدائم٢ والمزي وخلائق وطلب بنفسه فأكثر ورحل وخرج لنفسه معجما وجمع رجال المسند وألف "التذكرة في رجال العشرة" الكتب الستة والموطأ والمسند ومسند الشافعي وأبي حنيفة وذيل على العبر وعلى طبقات الحفاظ الذهبي ورتب الأطراف على الألفاظ وله تعليق على الميزان وشرع في شرح سنن النسائي وغير ذلك، مات كهلا في شعبان سنة خمس وستين وسبعمائة، سئل الحافظ أبو الفضل العراقي عن أربعة تعاصروا: أيهم أحفظ مغلطاي وابن كثير وابن رافع والحسيني؟ فأجاب ومن خطه نقلت: أن أوسعهم اطلاعا وأعلمهم بالأنساب مغلطاي على أغلاط تقع منه في تصانيفه ولعله من سوء الفهم وأحفظهم للمتون والتواريخ ابن كثير وأقعدهم لطلب الحديث وأعلمهم بالمؤتلف والمختلف ابن رافع وأعرفهم بالشيوخ المعاصرين وبالتخريج الحسيني وهو أدونهم في الحفظ انتهى. مغلطاي ٣ ف مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحنفي الإمام الحافظ علاء الدين: ولد سنة تسع وثمانين وستمائة وسمع من الدبوسي والختني وخلائق وولي تدريس الحديث بالظاهرية بعد ابن سيد الناس وغيرهما وله مآخذ على المحدثين وأهل اللغة، قال العراقي: كان عارفًا بالأنساب معرفة جيدة وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة وتصانيفه أكثر من مائة منها "شرح البخاري" و"شرح ابن ماجه" لم يكمل وقد شرعت في إتمامه و"شرح أبي داود" ولم يتم وجمع "أوهام التهذيب" و"أوهام الأطراف" وذيل على التهذيب وذيب على المؤتلف والمختلف لابن نقطة و"الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم"ورتب المبهمات على الأبواب ورتب بيان الوهم لابن القطان وخرج زوائد ابن حبان على الصحيحن، مات في رابع عشري من شعبان سنة اثنتين وستين وسبعمائة. ابن رافع ١ س الحافظ المحدث المشهور تقي الدين أبو المعالي محمد بن رافع بن هجرس بن محمد بن شافع بن محمد السلامي: ولد في ذي القعدة سنة أربع وسبعمائة وسمع من التقي سليمان وغيره وأجاز له الدمياطي وغيره وحبب إليه هذا الشأن فأكثر جدًّا عن شيوخ مصر والشام وجمع معجمه في أربعة مجلدات وهو في غاية الضبط والإتقان مشحون بالفوائد وله "ذيل على تاريخ بغداد" لابن النجار، مات في ثامن عشر من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وسبعمائة. أبو بكر بن المحب ٢ س الحافظ شمس الدين أبو بكر محمد بن عبد لله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي الحنبلي ويعرف بالصامت لطول سكوته: ولد سنة اثنتي عشرة وسبعمائة٣ وحضر على التقي سليمان وغيره وسمع القاسم ابن عساكر وخلقا وكان مكثرا شيوخا وسماعا وقرأ الكثير وأجاد وخرج وأفاد وكان عالما متقنا فقيها أفتى ودرس ومات خامس من شوال سنة تسع وثمانين وسبعمائة٤ رحمه الله تعالى.

الجلال السيوطي - طبقات الحفاظ للسيوطي

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 530, entry [23]7,677 chars
    الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ ١١٧٠ - ابْن رَجَب هُوَ الإِمَام الْحَافِظ الْمُحدث الْفَقِيه الْوَاعِظ زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ابْن رَجَب بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مَسْعُود السلَامِي الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ ولد فِي بَغْدَاد فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ …
    ▸ expand full passage (7,677 chars)
    الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ ١١٧٠ - ابْن رَجَب هُوَ الإِمَام الْحَافِظ الْمُحدث الْفَقِيه الْوَاعِظ زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ابْن رَجَب بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مَسْعُود السلَامِي الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ ولد فِي بَغْدَاد فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ وعدة وَأكْثر الِاشْتِغَال حَتَّى مهر وصنف شرح التِّرْمِذِيّ وَشرح علل التِّرْمِذِيّ وَشرح قِطْعَة من البُخَارِيّ وطبقات الْحَنَابِلَة مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة ١١٧١ - ابْن مُسلم عمر بن مُسلم بتَشْديد اللَّام بن سعيد بن عمر بن بدر الدِّمَشْقِي الشَّيْخزين الدّين الْقرشِي كَانَ بارعاً فِي التَّفْسِير يحفظ الْمُتُون وَيعرف أَسمَاء الرِّجَال ويشارك فِي الْعَرَبيَّة كثير الإقبال على الِاشْتِغَال والمطالعة لَا يمل مَشْهُورا بِقُوَّة الْحِفْظ وَعدم النسْيَان وَالْقِيَام بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَكَانَت لَهُ سمعة وصيت ولد فِي شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة وتفقه وتعانى عمل المواعيد وتصدر للتدريس والإفتاء مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة رَحمَه الله تَعَالَى ١١٧٢ - ابْن سَنَد الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن سَنَد بن تَمِيم اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ الأَصْل الشَّامي ولد فِي ربيع الآخر سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة وتفقه قَلِيلا وَأخذ عَن الْإِسْنَوِيّ والتاج السُّبْكِيّ ولازمه وولاه عدَّة وظائف والتاج المراكشي وَأَجَازَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَجَازَهُ بالافتاء العلائي وَابْن كثير وَطلب الحَدِيث بعد أَرْبَعِينَ سنة فَسمع من جمَاعَة ورافق الْعِرَاقِيّ فِي السماع وَولي مشيخة الحَدِيث بأماكن وَذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمُخْتَص وَهُوَ آخر الْمَذْكُورين فِيهِ وَفَاة وذيل على العبر بعد ذيل الْحُسَيْنِي وَخرج الْأَرْبَعين المتباينة وَغير ذَلِك مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة١١٧٣ - ابْن الملقن الإِمَام الْفَقِيه الْحَافِظ ذُو التصانيف الْكَثِيرَة سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر بن الإِمَام النَّحْوِيّ نور الدّين أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي أحد شُيُوخ الشَّافِعِيَّة وأئمة الحَدِيث ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة وَسمع من الْمَيْدُومِيُّ وعدة وَتخرج فِي الحَدِيث بالزين الرَّحبِي ومغلطاي وبرع فِي الْفِقْه والْحَدِيث وصنف فيهمَا الْكثير كشرح البُخَارِيّ وَشرح الْعُمْدَة وَألف فِي المصطلح كتاب الْمقنع حَدثنَا عَنهُ غير وَاحِد مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشر ربيع الأول سنة أَربع وَثَمَانمِائَة ١١٧٤ - البُلْقِينِيّ هُوَ الإِمَام الْعَلامَة شيخ الْإِسْلَام الْحَافِظ الْفَقِيه ذُو الْفُنُون الْمُجْتَهد سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر بن رسْلَان بن نصير بن صَالح بن شهَاب بن عبد الْخَالِق بن مُحَمَّد بن مُسَافر الْكِنَانِي الشَّافِعِي ولد فِي ثَانِي شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن القمحاح وَابْن عبد الْهَادِي وَابْن شَاهد الْجَيْش وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ الْمزي والذهبي وَخلق لَا يُحصونَ وَأخذ الْفِقْه عَن ابْن عَدْلَانِ والتقي السُّبْكِيّ والنحو عَن أبي حَيَّان وانتهتإِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب والإفتاء وَولي قَضَاء الشَّام سنة تسع وَسِتِّينَ عوضا عَن تَاج الدّين السُّبْكِيّ فباشره دون السّنة وَولي تدريس الخشابية وَالتَّفْسِير بِجَامِع ابْن طولون والظاهرية وَغير ذَلِك وَألف فِي علم الحَدِيث محَاسِن الْإِصْلَاح وتضمين ابْن الصّلاح وَله شرح على البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَأَشْيَاء أخر مَاتَ فِي عَاشر ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانمِائَة ١١٧٥ - الْعِرَاقِيّ الْحَافِظ الإِمَام الْكَبِير الشهير أَبُو الْفضل زين الدّين عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم الْعِرَاقِيّ حَافظ الْعَصْر ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة بمنشأة المهراني بَين مصر والقاهرة وَكَانَ أصل أَبِيه من بَلْدَة يُقَال لَهَا رازيان من عمل أربل وَقدم الْقَاهِرَة وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ فِي خدمَة الصَّالِحين وَمن جُمْلَتهمْ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين القنائي وَيُقَال إِنَّه بشره بالشيخ وَقَالَ سمه عبد الرَّحِيم يَعْنِي باسم جده الْأَعْلَى الشَّيْخ عبد الرَّحِيم القنائي أحد المعتقدين بصعيد مصر فَكَانَ كَذَلِك وَأول مَا أسمع الحَدِيث على سنجر الجاولي والتقي الاخنائي ثمَّ اسْمَع على ابْن شَاهد الْجَيْش وَابْن عبد الْهَادِي والتقي السُّبْكِيّ واشتغل بالعلوم وَأحب الحَدِيث فَأكْثر من السماع وَتقدم فِي فن الحَدِيث بِحَيْثُ كَانَ شُيُوخ عصره يبالغون فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ بالمعرفة كالسبكي والعلائي والعز بن جمَاعَة والعماد بن كثير وَغَيرهم وَنقل عَنهُ الشَّيْخ جمال الدّين الْإِسْنَوِيّ فِي الْمُهِمَّات وَوَصفه بحافظ الْعَصْر وَكَذَلِكَ وَصفه فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة ابْن سيد النَّاس فَقَالَوَشرح يَعْنِي ابْن سيد النَّاس قِطْعَة من التِّرْمِذِيّ نَحْو مجلدين وَشرع فِي إكماله حَافظ الْوَقْت زين الدّين الْعِرَاقِيّ إكمالا مناسبا لأصله انْتهى وَله من المؤلفات فِي الْفَنّ الألفية الَّتِي اشتهرت فِي الْآفَاق وَشَرحهَا ونكت ابْن الصّلاح والمراسيل ونظم الاقتراح وَتَخْرِيج أَحَادِيث الْإِحْيَاء فِي خمس مجلدات ومختصره سَمَّاهُ الْمُغنِي فِي مجلدة وبيض من تَكْمِلَة شرح التِّرْمِذِيّ كثيرا وَكَانَ أكمله فِي مسودة أوكاد ونظم منهاج الْبَيْضَاوِيّ فِي الْأُصُول ونظم غَرِيب الْقُرْآن ونظم السِّيرَة النَّبَوِيَّة فِي ألف بَيت وَولي قَضَاء الْمَدِينَة الشَّرِيفَة قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَشرع فِي إملاء الحَدِيث من سنة سِتّ وَتِسْعين فأحيا الله بِهِ سنة الْإِمْلَاء بعد تأن كَانَت دَائِرَة فأملى أَكثر من أَرْبَعمِائَة مجْلِس قَالَ الْحَافِظ وَكَانَت أَمَالِيهِ يُمْلِيهَا من حفظه متقنة مهذبة محررة كَثِيرَة الْفَوَائِد الحديثية قَالَ وَكَانَ الشَّيْخ منور الشيبة جميل الصُّورَة كثير الْوَقار نزر الْكَلَام طارحا للتكلف لطيف المزاح سليم الصَّدْر كثير الْحيَاء قل أَن يواجه أحدا بِمَا يكرههُ وَلَو أَذَاهُ متواضعاً حسن النادرة والفكاهة وَكَانَ لَا يتْرك قيام اللَّيْل بل صَار لَهُ كالمألوف وَكَانَ كثير التِّلَاوَة إِذا ركب وَكَانَ عيشه ضيقا قَالَ رَفِيقه الشَّيْخ نور الدّين الهيثمي رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي النّوم وَعِيسَى ﵇ عَن يَمِينه وَالشَّيْخ زين الدّين الْعِرَاقِيّ عَن يسَاره مَاتَ فِي ثامن شعْبَان سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة ١١٧٦ - ابْن عشائر الْحَافِظ نَاصِر الدّين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن هَاشم بن عبد الْوَاحِد بن أبي حَامِد بن أبي المكارم عبد الْمُنعم بن عشائر السّلمِيّ الْحلَبِي الْخَطِيبولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فِي ربيع الأول وَأخذ عَن التَّاج السُّبْكِيّ وَابْن قَاضِي الْجَبَل وَالْأَعْمَى والبصير وَسمع من الصّلاح الصَّفَدِي وَابْن المهندس وَأَصْحَاب الْفَخر واعتنى بِالْحَدِيثِ وَأخذ الْعلم عَن جمع وَكَانَ فَاضلا عَالما مشاركاً فِي الْعُلُوم سريع الْحِفْظ جدا لَهُ تعاليق ومجاميع مفيدة مَاتَ بِمصْر فِي ربيع الثَّانِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة ١١٧٧ - الحسباني الْحَافِظ شهَاب الدّين أَحْمد بن الْعِمَاد إِسْمَاعِيل بن خَليفَة الدِّمَشْقِي ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واشتغل وعني بالفن وَمهر فِيهِ واعتنى بضبط الْأَسْمَاء وتحرير المشتبه وَسمع الْكثير وبرع فِي الْفِقْه والفرائض والعربية وَالْأُصُول وَولي دَار الحَدِيث الأشرفية وَغَيرهَا ثمَّ قَضَاء الشَّام قَالَ ابْن حجر وَكَانَ الشَّيْخ سراج الدّين البُلْقِينِيّ يعظمه وَيشْهد لَهُ أَنه أحفظ أهل دمشق للْحَدِيث مَاتَ سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة ١١٧٨ - الهيثمي الْحَافِظ نور الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن عمر بن صَالح رَفِيق الْحَافِظ أبي الْفضل الْعِرَاقِيّ ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ورافق الْعِرَاقِيّ فِي السماع فَسمع جَمِيع مَا سَمعه وَكَانَ ملازماً لَهُ مبالغاً فِي خدمته وَكَانَ يحفظ كثيرا من متون الْأَحَادِيث فَكَانَ إِذا سُئِلَ الْعِرَاقِيّ عَن حَدِيث بَادر إِلَى إِيرَاده فيظن من لَا خبْرَةلَهُ أَنه أحفظ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا الْحِفْظ الْمعرفَة وَكَانَ الْعِرَاقِيّ يُحِبهُ كثيرا ويرشده إِلَى التصنيف ويؤلف لَهُ الْخطب للكتب جمع زَوَائِد مُسْند أَحْمد على الْكتب السِّتَّة ثمَّ مُسْند الْبَزَّار ثمَّ أبي يعلى ثمَّ مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير ثمَّ الْأَوْسَط وَالصَّغِير ثمَّ جمع هَذِه السِّتَّة فِي كتاب محذوفة الْأَسَانِيد وَتكلم على كل حَدِيث عقبه وَله زَوَائِد الْحِلْية وزوائد صَحِيح ابْن حبَان على الصَّحِيحَيْنِ وَغير ذَلِك قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر كَانَ خيرا سَاكِنا صيناً سليم الْفطْرَة شَدِيد الْإِنْكَار للْمُنكر لَا يتْرك قيام اللَّيْل مَاتَ فِي تَاسِع عشري رَمَضَان سنة سبع وَثَمَانمِائَة

تقي الدين ابن قاضي شهبة - طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 481, entry [26]26,833 chars
    الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الأولى من الْمِائَة الثَّامِنَة ٤٩٨ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سِبَاع بن ضِيَاء الْفَزارِيّ الشَّيْخ شرف الدَّين أَبُو الْعَبَّاس خطيب دمشق أَخُو الشَّيْخ تَاج الدَّين ولد بِدِمَشْق فِي رَمَضَان سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة قَرَأَ ب…
    ▸ expand full passage (26,833 chars)
    الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الأولى من الْمِائَة الثَّامِنَة ٤٩٨ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن سِبَاع بن ضِيَاء الْفَزارِيّ الشَّيْخ شرف الدَّين أَبُو الْعَبَّاس خطيب دمشق أَخُو الشَّيْخ تَاج الدَّين ولد بِدِمَشْق فِي رَمَضَان سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة قَرَأَ بِثَلَاث رِوَايَات على السخاوي وَسمع مِنْهُ الْكثير وَمن ابْن الصّلاح وتلا بالسبع على شمس الدَّين بن أبي الْفَتْح وَأحكم الْعَرَبيَّة علىالْمجد الإربلي وَطلب الحَدِيث بِنَفسِهِ وَقَرَأَ الْكتب الْكِبَار وَله مشيخة ودرس بالرباط الناصري وَغَيره وَولي خطابة جَامع جراح ثمَّ ولي خطابة جَامع دمشق بعد الفارقي سنة ثَلَاث قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه كَانَ فصيحا حُلْو الْقِرَاءَة عديم اللّحن متواضعا حسن الْجُمْلَة درس وَفسّر وأقرأ الْعَرَبيَّة مُدَّة توفّي فِي شَوَّال سنة خمس وَسَبْعمائة وَدفن بِبَاب الصَّغِير عِنْد أَخِيه رحمهمَا الله ٤٩٩ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سجمان الوائليالْبكْرِيّ الشريشي الأَصْل الدِّمَشْقِي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة كَمَال الدَّين أَبُو الْعَبَّاس بن الشَّيْخ الْعَلامَة جمال الدَّين أبي بكر الْمَعْرُوف بِابْن الشريشي مولده بسنجار فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة سمع ورحل وَطلب مُدَّة وَقَرَأَ بِنَفسِهِ الْكتب الْكِبَار وَكَانَ أَبوهُ مالكيا فاشتغل هُوَ فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وَأفْتى وأشغل ودرس وناظر وناب فِي الْقَضَاء عَن ابْن جمَاعَة ثمَّ ترك ذَلِك وَولي وكَالَة بَيت المَال وَقَضَاء الْعَسْكَر وَنظر الْجَامِع مفرقة ودرس بالشامية البرانية والناصرية ودرس بهَا عشْرين سنة وباشر مشيخة الحَدِيث بتربة أم الصَّالح ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سنة ومشيخة الرِّبَاط الناصري أَكثر من خمس عشرَة سنة ومشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية ثَمَان سِنِين قَالَ ابْن كثير اشْتغل فِي مَذْهَب الشَّافِعِي فبرع وَحصل علوما كَثِيرَة وَكَانَ خَبِيرا بالنظم والنثر مَعَ ذَلِك وَكَانَ مشكور السِّيرَة فِيمَا يَتَوَلَّاهُ من الْجِهَات كلهَا توفّي فِي سلخ شَوَّال سنة ثَمَان عشرَةوَسَبْعمائة مُتَوَجها إِلَى الْحَج بالحسا وَدفن هُنَاكَ ٥٠٠ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُرْتَفع بن حَازِم بن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ البُخَارِيّ الشَّيْخ الْعَالم الْعَلامَة شيخ الْإِسْلَام وحامل لِوَاء الشَّافِعِيَّة فِي عصره نجم الدَّين أَبُو الْعَبَّاس ابْن الرّفْعَة الْمصْرِيّ ولد بِمصْر سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَسمع الحَدِيث من أبي الْحسن بن الصَّواف وَعبد الرَّحِيم بن الدَّمِيرِيّ وتفقه على الشَّيْخَيْنِ السديد والظهير التزمنتيينوعَلى الشريف العباسي وَأخذ عَن القاضيين ابْن بنت الْأَعَز وَابْن رزين ولقب بالفقية لغَلَبَة الْفِقْه عَلَيْهِ وَولي حسبَة مصر ودرس بالمعزية بهَا وناب فِي الْقَضَاء وَلم يل شَيْئا من مناصب الْقَاهِرَة وصنف المصنفين العظيمين الْمَشْهُورين الْكِفَايَة فِي شرح التَّنْبِيه وَالْمطلب فِي شرح الْوَسِيط فِي نَحْو أَرْبَعِينَ مجلدا وَهُوَ أعجوبة من كَثْرَة النُّصُوص والمباحث وَمَات وَلم يكلمهُ بَقِي عَلَيْهِ من بَاب صَلَاة الْجَمَاعَة إِلَى البيع وَله تصنيف لطيف فِي الموازين والمكاييل وتصنيف آخر سَمَّاهُ النفائس فِي هدم الْكَنَائِس أَخذ عَنهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين السُّبْكِيّ وَجَمَاعَة وَقَالَ السُّبْكِيّ إِنَّه أفقه من الرَّوْيَانِيّ صَاحب الْبَحْر وَذكر لَهُ القَاضِي تَاج الدَّين فِي طبقاته تَرْجَمَة طنانة قَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ شَافِعِيّ زَمَانه وَإِمَام أَوَانه مد فِي مدارك الْفِقْه باعا وتوغل فِي مسَائِله علما وطباعا إِمَام مصر بل سَائِر الْأَمْصَار وفقيه عصره فِي سَائِر الأقطار وَلم يخرج إقليم مصر بعد ابْن الْحداد من يدانيه وَلَا نعلم فِي الشَّافِعِيَّة مُطلقًا بعد الرَّافِعِيّ منيُسَاوِيه كَانَ أعجوبة فِي استحضار كَلَام الْأَصْحَاب لَا سِيمَا فِي غير مظانه وأعجوبة فِي معرفَة نُصُوص الشَّافِعِي وأعجوبة فِي قُوَّة التَّخْرِيج دينا خيرا محسنا إِلَى الطّلبَة توفّي بِمصْر فِي رَجَب سنة عشر وَسَبْعمائة وَدفن بالقرافة ٥٠١ - الْحسن بن الْحَارِث بن الْحسن بن خَليفَة بن نجا بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مِسْكين الْقرشِي الزُّهْرِيّ الشَّيْخ الْعَلامَة عز الدَّين الْمَعْرُوف بِابْن مِسْكين وَهُوَ من أَوْلَاد الْحَارِث بن مِسْكين أحد الْمَالِكِيَّة المعاصرين للشَّافِعِيّ قَالَ ابْن كثير فِي طبقاته كَانَ من أَعْيَان الشَّافِعِيَّة بالديار المصرية وَكَانَ عين لقَضَاء دمشق فَامْتنعَ لمفارقة الوطن وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ درس بالشافعي وَكَانَ من أَعْيَان الشَّافِعِيَّة الصلحاء كتب ابْن الرّفْعَة تَحت خطه جوابي كجواب سَيِّدي وشيخي توفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة عشر وَسَبْعمائة٥٠٢ - الْحسن بن مُحَمَّد بن شرف شاه الإِمَام الْعَلامَة المفنن السَّيِّد ركن الدَّين وَقيل الْحسن بن شرف شاه أَبُو مُحَمَّد الْحُسَيْنِي الإسترابادي أَخذ عَن النصير الطوسي وَحصل وَتقدم وَكَانَ الطوسي قد جعله رَئِيس اصحابه بمراغة وَكَانَ يُعِيد دروس الجلة ثمَّ انْتقل إِلَى الْموصل ودرس بالنورية بهَا وَشرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب شرحا متوسطا وَشرح الحاجبية ثَلَاثَة شُرُوح الْمُتَوَسّط اشهرها وَله شرح الْحَاوِي فِي ارْبَعْ مجلدات فِيهِ اعتراضات على الْحَاوِي حَسَنَة قَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين شرح الْحَاوِي شرحين قَالَ الذَّهَبِيّ فِي العبر الْعَلامَة الْمُتَكَلّم النَّحْوِيّ صَاحب التصانيف وَكَانَ يُبَالغ فِي التَّوَاضُع وَيقوم لكل اُحْدُ حَتَّى للسقاء وَكَانَ لَا يحفظ الْقُرْآن وَكَانَت جامكيته فِي الشَّهْر ألفا وَثَمَانمِائَة دِرْهَمتوفّي بالموصل فِي الْمحرم سنة خمس عشرَة وَقيل سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة عَن نَيف وَسبعين سنة وَقيل جَاوز الثَّمَانِينَ ٥٠٣ - الْحُسَيْن بن عَليّ بن إِسْحَاق بن سَلام بتَشْديد اللَّام بن عبد الْوَهَّاب بن الْحسن بن سَلام الشَّيْخ الْعَالم شرف الدَّين بن كَمَال الدَّين ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة واشتغل فبرع وَحصل وَأفْتى وناظر ودرس بالعذراوية والجاروخية وَأعَاد بالظاهرية وَولي إِفْتَاء دَار الْعدْل أَيَّام الأفرم وَكَلَام الكتبي يفهم أَنه أول من ولي إِفْتَاء دَار الْعدْل قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ من الأذكياء وَقَالَ ابْن كثير كَانَ وَاسع الصَّدْر كثير الهمة كريم النَّفس مشكورا فِي فهمه وَحفظه وفصاحته ومناظرته توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين عشرَة وَسَبْعمائة وَدفن بِبَاب الصَّغِير ٥٠٤ - عبد الله بن مَرْوَان بن عبد الله بن فير بن الْحسن الشَّيْخ زين الدَّين أَبُومُحَمَّد الفارقي خطيب دمشق وَشَيخ دَار الحَدِيث ومدرس الشامية البرانية ولد فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة وَأخذ عَن الشَّيْخ عز الدَّين بن عبد السَّلَام وَغَيره واشتغل وَأفْتى ودرس وَولي مشيخة دَار الحَدِيث بعد النَّوَوِيّ وَهُوَ الَّذِي عمرها بعد خرابها فِي فتْنَة قازان قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه كَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ وبجملة حَسَنَة فِي الحَدِيث ذَا اقتصاد فِي ملبسه وتصون فِي نَفسه وسطوة على الطّلبَة وَفِيه تعبد وَحسن مُعْتَقد وَقَالَ ابْن كثير سمع الحَدِيث الْكثير وأشغل ودرس فِي عدَّة مدارس وَأفْتى مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَت لَهُ همة وشهامة وصرامة ويباشر الْأَوْقَاف جيدا وَقَالَ السُّبْكِيّ كَانَ رجلا عَالما صَالحا وَحكى عَنهُ حِكَايَة تدل على كرامته توفّي فِي صفر سنة ثَلَاث وَسَبْعمائة وَدفن بالصالحية بتربة أَهله بتربة الشَّيْخ أبي عمر ٥٠٥ - عبد الْعَزِيز بن عبد الْجَلِيل الشَّيْخ عز الدَّين النمراوي الْمصْرِيّ ولد بنمرامن أَعمال الغربية واشتغل وتصدى للأشغال ودرس فِي التَّفْسِير بالقبة المنصورية قَالَ ابْن كثير فِي طبقاته أحد الْفُضَلَاء المناظرين من الشَّافِعِيَّة أفتى ودرس وناظر بَين يَدي الْعَلامَة ابْن دَقِيق الْعِيد والعلامة صدر الدَّين بن الْوَكِيل فاستجاد ابْن دَقِيق الْعِيد بَحثه وَرجحه فِي ذَلِك الْبَحْث على ابْن الْوَكِيل فارتفع قدره من يَوْمئِذٍ وَصَحب النَّائِب سلار فازداد جاهه فِي الدُّنْيَا بذلك وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ عَالما نظارا ذكيا توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة عشر وَسَبْعمائة وَدفن بالقرافة ٥٠٦ - عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عَليّ الإِمَام ضِيَاء الدَّين الطوسي ثمَّ الدِّمَشْقِي اشْتغل بِالْعلمِ وتفنن ودرس بالنجيبية وَأعَاد بغَيْرهَا وَشرح الْحَاوِي شرحا حسنا سَمَّاهُ الْمِصْبَاح وَشرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب قَالَ البرزالي كَانَ شَيخا فَاضلا وَقَالَ ابْن حبيب كَانَ ذَا فَضَائِل منتظمة الفرائد وتصانيف مُشْتَمِلَةعلى كثير من الْفَوَائِد مِنْهَا شرح الْحَاوِي والمختصر وَلَقَد اتى فيهمَا بِمَا يشْهد لَهُ بالتقدم على من غَابَ وَمن حضر توفّي بِدِمَشْق فَجْأَة فِي جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَسَبْعمائة وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة ٥٠٧ - عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن عمر الْأنْصَارِيّ الأندلسي الأَصْل الإِمَام علم الدَّين الْمَعْرُوف بالعراقي ولد بِمصْر سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة وَأخذ الْفِقْه عَن ابْن عبد السَّلَام وَغَيره والْحَدِيث عَن الْمُنْذِرِيّ قِرَاءَة وسماعا والأصلين عَن التلمساني والخسروشاهي وَمهر وبرع فِي فنون الْعلم وتصدر بِجَامِع مصر ودرس بمشهد الْحُسَيْنِي ودرس التَّفْسِير بالقبة المنصورية وَغَيرهَا وصنف كتبا مِنْهَا فِي التَّفْسِير الْإِنْصَاف فِي مسَائِل الْخلاف بَين الزَّمَخْشَرِيّ وَابْن الْمُنِير وَنبهَ على مَوَاضِع الاعتزال فِي الْكَشَّاف وَقد أَخذ عَنهُالسُّبْكِيّ علم التَّفْسِير قَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ عَالما فَاضلا فِي فنون كَثِيرَة خصوصاالتفسير وَفِيه دعابة كَثِيرَة مأثورة إِلَى الْآن عَنهُ قَالَ وَشرح التَّنْبِيه شرحا متوسطا رَأَيْت مِنْهُ جُزْءا من أوئل الْكتاب وجزءا من آخِره وَقد لَا يكون أكمله وأقرأ النَّاس مُدَّة طَوِيلَة حَتَّى صَارُوا أَئِمَّة وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا حَتَّى كتب حاوي الْمَاوَرْدِيّ مَرَّات وأضر فِي آخر عمره وَقَالَ ابْن كثير فِي طبقاته نقلا عَن بَعضهم إِن لَهُ مصنفات فِي التَّفْسِير وَالْأُصُول توفّي فِي صفر سنة أَربع وَسَبْعمائة وَدفن بالقرافة الصُّغْرَى والعراقي نِسْبَة إِلَى جده لأمه وَهُوَ الْعِرَاقِيّ شَارِح الْمُهَذّب ٥٠٨ - عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن رزين بن مُوسَى بن عِيسَى بن مُوسَى العامري الْحَمَوِيّ الأَصْل الْمصْرِيّ الْعَلامَة بدر الدَّين أَبُو البركات بن قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدَّين رزين مولده سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَسمع بِمصْر وَالشَّام من جمَاعَة وَأعَاد عِنْد وَالِده وَهُوَ ابْن عشْرين سنة وناب عَنهُ فِي الْقَضَاء وَأفْتى وَولي قَضَاء الْعَسْكَر فِي حَيَاة وَالِده وخطب بِجَامِع الْأَزْهَرودرس بالظاهرية والسيفية والأشرفية قَالَ ابْن كثير فِي طبقاته كَانَ من صُدُور الْفُقَهَاء وأعيان الرؤساء وَأحد الْمَذْكُورين فِي الْفُضَلَاء وَكَانَ لَهُ اعتناء جيد بِالْحَدِيثِ ويلقي الدُّرُوس مِنْهُ وَمن التَّفْسِير وَالْفِقْه وأصوله وَله اعْتِبَار بِالسَّمَاعِ وَالرِّوَايَة وَقَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات وَكَانَ يجْتَمع عِنْده بالظاهرية من الْفُضَلَاء مَا لايجتمع عِنْد غَيره وَتحصل مِنْهُم الْفَضَائِل الجمة بِحَيْثُ كَانَ طَالب التحقيقات يحضر درسه لأجل من يحضرهُ فَمِمَّنْ كَانَ يحضرهُ الْوَالِد وقطب الدَّين السنباطي وتاج الدَّين طوير اللَّيْل وَجَمَاعَة توفّي بِالْقَاهِرَةِ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشر وَسَبْعمائة ٥٠٩ - عبد الْمُؤمن بن خلف بن أبي الْحسن بن شرف بن الْخضر بن مُوسَى الْحَافِظالْكَبِير شرف الدَّين أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو أَحْمد الدمياطي ولد بدمياط فِي أَوَاخِر سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وتفقه بهَا وَقَرَأَ بالسبع على الْكَمَال الضَّرِير وَسمع الْكثير ورحل ولازم الْحَافِظ عبد الْعَظِيم الْمُنْذِرِيّ سِنِين وَتخرج بِهِ ودرس لطائفة الْمُحدثين بالمنصورية وَهُوَ أول من درس بهَا لَهُم وبالظاهرية ورحل إِلَيْهِ الطلاب وَحدث قَدِيما وَسمع مِنْهُ الشَّيْخ أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأبيوردي وَكتب عَنهُ فِي مُعْجم شُيُوخه وَمَات قبله بِتِسْعَة وَثَلَاثِينَ سنة روى عَنهُ من تلاميذه الْحفاظ الْمزي والبرزالي والذهبي وَابْن سيد النَّاس والسبكي وَغَيرهم قَالَ الْمزي مَا رَأَيْت احفظ مِنْهُ وَقَالَ البرزالي وَكَانَ آخر من بَقِي من الْحفاظ وَأهل الحَدِيث اصحاب الرِّوَايَة الْعَالِيَة والدراية الوافرة وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه الْعَلامَة الْحَافِظ الْحجَّة اُحْدُ الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وَبَقِيَّة نقاد الحَدِيث اشْتغل بدمياط وأتقن الْفِقْه ثمَّ طلب الحَدِيث سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ ورحل وَسمع الْكثيرومعجمه نَحْو الف وَمِائَتَيْنِ وَخمسين شَيخا وَله تصانيف فِي الحَدِيث والعوالي وَالْفِقْه واللغة وَغير ذَلِك ومحاسنه جمة انْتهى وَقد اثنى عَلَيْهِ غير وَاحِد وَله مصنفات نفيسة مِنْهَا السِّيرَة النَّبَوِيَّة فِي مُجَلد وَكتاب فِي الصَّلَاة الْوُسْطَى وَكتاب الْخَيل وَكتاب التسلي والاغتباط بِثَوَاب من تقدم من الإفراط وَغير ذَلِك توفّي فَجْأَة فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بمقابر بَاب النَّصْر ٥١٠ - عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن البجيلي الرجل الصَّالح قَالَ المطري كَانَ يحفظ الْمُهَذّب والوسيط نقلا وتفقه عَلَيْهِ خلائق من اهل الْيمن وانتفعوا ببركته وَعلمه فِي الْفِقْه والفرائض وَكَانَ من اشْتغل عَلَيْهِ افلح اَوْ كَاد وَكَانَت لَهُ كرامات مَشْهُورَة وبركات مأثورة ﵁ توفّي ببلدة من بِلَاد تهَامَة فِي شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة ٥١١ - عَليّ بن أَحْمد بن جَعْفَر بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الظَّاهِر الشَّيْخ كَمَال الدَّينالْهَاشِمِي الْجَعْفَرِي القوصي نزيل إخميم ذُو الْعلم وَالْعِبَادَة والمكاشفات وَالْأَحْوَال والتكلم على الخواطر تفقه بالشيخ مجد الدَّين ابْن دَقِيق الْعِيد وَأَجَازَهُ بالتدريس سنة سبع وَخمسين وَسمع أَبَا الْحسن ابْن الجميزي وَشَيْخه مجد الدَّين الْقشيرِي وتفقه وبرع ورافق فِي ابْتِدَائه الشَّيْخَيْنِ تَقِيّ الدَّين ابْن دَقِيق الْعِيد وجلال الدَّين الدشناوي استوطن إخميم وَبنى بهَا رِبَاطًا وانتصب لتذكير النَّاس وعمت بركته على مريديه واشتهر من كراماته مَا كثر وَذكر لَهُ الْإِسْنَوِيّ بعض مَا وَقع لَهُ من الْكَشْف والكرامات ثمَّ قَالَ وكراماته كَثِيرَة يطول ذكرهَا ويعسر حصرها توفّي بإخميم فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة ٥١٢ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن خطاب الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة عَلَاء الدَّين أَبُو الْحسن الْبَاجِيّ الْمصْرِيّ الإِمَام الْمَشْهُور ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة سنة مولد النَّوَوِيّ وتفقه بِالشَّام على ابْن عبد السَّلَام ثمَّ ولي قَضَاءالكرك قَدِيما فِي دولة الْملك الظَّاهِر ثمَّ دخل الْقَاهِرَة واستوطنها وناب فِي الحكم ثمَّ ترك ذَلِك وَلَزِمتهُ الطّلبَة للاشتغال عَلَيْهِ وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين السُّبْكِيّ أَخذ عَنهُ الْأَصْلَيْنِ وَتخرج بِهِ فِي المناظرة وَله مصنفات فِي فنون لَيست على قدر علمه وَكَانَ أعلم أهل الأَرْض بِمذهب الْأَشْعَرِيّ وَكَانَ هُوَ بِالْقَاهِرَةِ والصفي الْهِنْدِيّ بِالشَّام القائمين بنصرة مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ وَكَانَ ابْن دَقِيق الْعِيد كثير التَّعْظِيم لَهُ قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين السُّبْكِيّ كَانَ ابْن دَقِيق الْعِيد لَا يُخَاطب أحدا إِلَّا بقوله يَا إِنْسَان غير اثْنَيْنِ الْبَاجِيّ وَابْن الرّفْعَة يَقُول للباجي يَا إِمَام وَلابْن الرّفْعَة يَا فَقِيه قَالَ الْإِسْنَوِيّ لَهُ فِي المحافل مبَاحث مَشْهُورَة وَفِي الْمشَاهد مقامات مأثورة كَانَ إِمَامًا فِي الْأَصْلَيْنِ والمنطق فَاضلا فِيمَا عداهما وَكَانَ أنظر أهل زَمَانه وَمن أذكاهم قريحة لَا يكَاد يَنْقَطِع فِي المباحث فصيح الْعبارَة وَكَانَ يبْحَث مَعَ الْكَبِير وَالصَّغِير إِلَّا أَنه قَلِيل المطالعة جدا لَا يكَاد أحد يرَاهُ نَاظرا فِي كتاب وصنف مختصرات فِي عُلُوم مُتعَدِّدَة واشتهرتوحفظت فِي حَيَاته وعقب مَوته ثمَّ انطفأت كَأَن لم تكن وَقَالَ الشَّيْخ كَمَال الدَّين الأدفوي فِي كِتَابه الْبَدْر السافر اختصر الْمُحَرر فِي الْفِقْه والمحصول فِي الْأُصُول مختصرين كَبِير وصغير وَاخْتصرَ كشف الْحَقَائِق فِي الْمنطق ورد على مَا بيد الْيَهُود من التَّوْرَاة وَكَانَ ابْن دَقِيق الْعِيد يَقُول عَنهُ يُطلق عَلَيْهِ عَالم وَقَالَ لي شَيخنَا نجم الدَّين الأصفوني حضرت درس الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فَقَالَ يَا فُقَهَاء جَاءَ شخص يَهُودِيّ وَطلب المناظرة فَسكت النَّاس فَقَالَ الْبَاجِيّ أحضروه نَحن بِحَمْد الله مليون بِدفع هَذِه الشُّبْهَة وَقَالَ لي لما أحضروا ابْن تَيْمِية طلبت من جملَة من طلب فَجئْت لَقيته يتَكَلَّم فَلَمَّا حضرت قَالَ هَذَا شيخ الْبِلَاد فَقلت لَا تطرئني هَا هُنَا إِلَّا الْحق وحاققته على أَرْبَعَة عشر موضعا وَغير مَا كَانَ قد كتبه بِخَطِّهِ فِيمَا قَالَ وَكَانَ كثير الْبَحْث وَلم يحفظ لَهُ بحث نَازل قطّ توفّي فِي ذِي القعده سنة أَربع عشرَة وَسَبْعمائة وَدفن بالقرافة بِقرب من الْمَكَان الْمَعْرُوف بورش ٥١٣ - عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب بن مُطِيع القَاضِي محب الدَّين أَبُو الْحسن بنالشَّيْخ الإِمَام شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدَّين أبي الْفَتْح بن الشَّيْخ مجد الدَّين الْقشيرِي الْمَعْرُوف بِابْن دَقِيق الْعِيد ولد بقوص فِي صفر سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَخمسين وسِتمِائَة وَأخذ عَن وَالِده وَسمع الحَدِيث وَحدث ولي تدريس الهكارية والسيفية وناب فِي الحكم عَن وَالِده قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَكَانَ فَاضلا ذكيا علق على التَّعْجِيز شرحا جيدا لم يكمله وَانْقطع فِي القرافة مُدَّة توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة وَدفن عِنْد أَبِيه ٥١٤ - عمر بن أَحْمد بن أَحْمد بن مهْدي المدلجي الشَّيْخ الْعَلامَة عز الدَّين أَبُو حَفْص النشائي الْمصْرِيّ لَا أعلم عَمَّن أَخذ الْفِقْه وَسمع من جمَاعَة ودرس بالفاضلية والهكارية وَله على الْوَسِيط إشكالات حَسَنَة مفيدة فِي مجلدين إِلَّاأَنَّهَا لم تكمل وَعَلِيهِ تفقه وَلَده كَمَال الدَّين وَالشَّيْخ مجد الدَّين الزنكلوني ويحكى عَن الشَّيْخ عز الدَّين أَنه قَالَ لَا يحل أَن ينْسب إِلَى الرَّافِعِيّ من الرَّوْضَة شَيْء قَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْفِقْه والنحو والعلوم الحسابية أصوليا محققا دينا ورعا زاهدا متصوفا يحب السماع ويحضره وَكَانَت فِي أخلاقه حِدة وَكَانَ متصدرا لإقراء النَّحْو بالجامع الْأَقْمَر وانتفع بِهِ خلق كَثِيرُونَ وَقَالَ ابْن السُّبْكِيّ كَانَ فَقِيها كَبِيرا ورعا صَالحا حج فِي الْبَحْر من عيذاب سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة وَتُوفِّي تِلْكَ السّنة بِمَكَّة فِي الْعشْر الْأَخير من ذِي الْقعدَة وَقيل فِي ذِي الْحجَّة وَدفن بالمعلى وَنَشَأ إِحْدَى بِلَاد الغربية من بِلَاد مصر ٥١٥ - مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد الشَّيْخ الْعَلامَة صفي الدَّين أَبُو عبد اللهالْهِنْدِيّ الأرموي الْمُتَكَلّم على مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ مولده بِبِلَاد الْهِنْد فِي ربيع الآخر سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَ جده لأمه فَاضلا فَقَرَأَ عَلَيْهِ ثمَّ خرج من بَلَده سنة تسع وَسِتِّينَ وَدخل الْيمن فَأكْرمه صَاحبهَا الْملك المظفر وَأَعْطَاهُ تِسْعمائَة دِينَار وَحج وَقدم الديار المصرية سنة سبعين فَأَقَامَ بهَا أَربع سِنِين ثمَّ سَافر إِلَى بِلَاد الرّوم وَأقَام بهَا إِحْدَى عشرَة سنة وَأخذ عَن صَاحب التَّحْصِيل ودرس بقونية وسيواس ثمَّ خرج من الرّوم سنة خمس وَثَمَانِينَ فَقدم دمشق وَولي بهَا مشيخة الشُّيُوخ ودرس بهَا بالظاهرية الجوانية والأتابكية والرواحية والدولعية وانتصب للإفتاء والإقراء فِي الْأُصُول والمعقول والتصنيف وانتفع بتلاميذه وتصانيفه إِلَّا أَن خطه فِي غَايَة الرداءة وَأخذ عَنهُ ابْن المرحل ابْن الْفَخر الْمصْرِيّ وَخلق وَلما عقد مجْلِس لِابْنِ تَيْمِية عين الشَّيْخ صفي الدَّين لمناظرتهفَلَمَّا وَقع الْكَلَام قَالَ لَهُ الصفي أَنْت عُصْفُور تطير من هَا هُنَا وَهَا هُنَا قَالَ الذَّهَبِيّ وَكَانَ يحفظ ربع الْقُرْآن وَقَالَ السُّبْكِيّ كَانَ من اعْلَم النَّاس بِمذهب الشَّيْخ أبي الْحسن الْأَشْعَرِيّ وأدراهم بأسراره متضلعا بالأصلين وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ فَقِيها أصوليا متكلما أدبيا متعبدا توفّي بِدِمَشْق فِي صفر سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة عَن إِحْدَى وَسبعين سنة وَدفن بمقبرة الصُّوفِيَّة وَمن تصانيفه فِي علم الْكَلَام الزبدة وَالْفَائِق وَفِي أصُول الْفِقْه النِّهَايَة والرسالة السيفية وكل مصنفاته جَامِعَة لَا سِيمَا النِّهَايَة ٥١٦ - مُحَمَّد بن عبد الْغفار بن عبد الْكَرِيم بن عبد الْغفار الْقزْوِينِي ولد صَاحب الْحَاوِي الصَّغِير صنف لَهُ وَالِده الْحَاوِي فحفظه واشتغل على وَالِده وبرع فِي الْفِقْه ودرس وصنف وَتُوفِّي سنة تسع وَسَبْعمائة وعاش نَحوا من ثَمَانِينَ سنة ٥١٧ - مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب بن مُطِيع بن أبي الطَّاعَة الْقشيرِي الشَّيْخ الإِمَام شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدَّين أَبُو الْفَتْح بن الشَّيْخ الْقدْوَة الْعَالم مجد الدَّين المنفلوطيالْمصْرِيّ ابْن دَقِيق الْعِيد ولد فِي شعْبَان سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة تفقه على وَالِده بقوص وَكَانَ وَالِده مالكي الْمَذْهَب ثمَّ تفقه على الشَّيْخ عز الدَّين بن عبد السَّلَام فحقق المذهبين وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة ثمَّ ولي قَضَاء الديار المصرية ودرس بالشافعي وَدَار الحَدِيث الكاملية وَغَيرهمَا وصنف التصانيف الْمَشْهُورَة وَكَانَ من الْعِبَادَة والورع بِمحل لَا يدْرك كَانَ يَقُول مَا تَكَلَّمت بِكَلِمَة وَلَا فعلت فعلا إِلَّا وأعددت لَهُ جَوَابا بَين يَدي الله تَعَالَى ويحكى أَن ابْن عبد السَّلَام كَانَ يَقُول ديار مصر تفتخر برجلَيْن فِي طرفيها ابْن مُنِير بالإسكندرية وَابْن دَقِيق الْعِيد بقوص ذكره الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه وَقَالَ قَاضِي الْقُضَاة بالديار المصرية وشيخها وعالمها الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْقدْوَة الْوَرع شيخ الْعَصْر كَانَ عَلامَة فِي المذهبين عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وفنونه سَارَتْ بمصنفاته الركْبَان وَوليالْقَضَاء ثَمَان سِنِين وَبسط السُّبْكِيّ تَرْجَمته فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى قَالَ وَلم ندرك أحدا من مَشَايِخنَا يخْتَلف فِي ان ابْن دَقِيق الْعِيد هُوَ الْعَالم الْمَبْعُوث على رَأس السبعمائة وَأَنه استاذ زَمَانه علما ودينا وَقَالَ فِي مَوضِع آخر كَانَ وَالِدي من معظمي الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ومبجليه إِلَى حد يطول شَرحه وَقَالَ ابْن كثير فِي طبقاته أحد عُلَمَاء وقته بل اجلهم وَأَكْثَرهم علما ودينا وورعا وتقشفا ومداومة على الْعلم فِي ليله ونهاره مَعَ كبر السن والشغل بالحكم وَله التصانيف الْمَشْهُورَة والعلوم الْمَذْكُورَة برع فِي عُلُوم كَثِيرَة لَا سِيمَا فِي علم الحَدِيث فاق فِيهِ على أقرانه وبرز على أهل زَمَانه رحلت إِلَيْهِ الطّلبَة من الْآفَاق وَوَقع على علمه وورعه وزهده الِاتِّفَاق وترجمته طَوِيلَة مَشْهُورَة وَهَذَا الْكتاب مَبْنِيّ على الِاخْتِصَار توفّي فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة وَدفن بالقرافة الصُّغْرَى ودقيق الْعِيد لقب لجده وهب وَمن تصانيفه الْإِلْمَام فِي الحَدِيث وَتُوفِّي وَلم يبيضه فَلذَلِك وَقعت فِيهِ أَمَاكِن على وَجه الْوَهم وَكتاب الإِمَام بِهَمْزَة مَكْسُورَة بعْدهَا مِيم شرح الْإِلْمَام وَهُوَ الْكتاب الْكَبِير الْعَظِيم الشَّأْن قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَقد كَانَ أكمله فحسده عَلَيْهِ بعض كبار هَذَا الشَّأْن مِمَّن فِي نَفسه مِنْهُ عَدَاوَة فَدس من سرق أَكثر هَذِه الْأَجْزَاء وأعدمها وَبَقِي مِنْهَا الْمَوْجُود عِنْد النَّاس الْيَوْم وَهُوَ نَحْو أَرْبَعَة أَجزَاء فَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه كَذَا سمعته من الشَّيْخ شمس الدَّين ابْن عَدْلَانِ وَكَانَ عَارِفًا بِحَالهِ وَله شرح الْعُمْدَة أملاه إملاء وَأَمْلَأُ شرحا على العنوان فِي أصُول الْفِقْهوَله تصنيف فِي أصُول الدَّين وعلوم الحَدِيث سَمَّاهُ الاقتراح فِي اخْتِصَار عُلُوم ابْن الصّلاح وَالْأَرْبَعِينَ فِي الرِّوَايَة عَن رب الْعَالمين وفوائد حَدِيث بَرِيرَة قَرِيبا من مِائَتي فَائِدَة وَشرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب فِي فقه الْمَالِكِيَّة وَلم يكمله وعلق شرحا على مُخْتَصر التبريزي وشرحا على مُخْتَصر أبي شُجَاع وَله ديوَان خطب مَشْهُورَة بليغة وَله شعر كثير بليغ رَقِيق ٥١٨ - مُحَمَّد بن عَليّ البارنباري الْمصْرِيّ الشَّيْخ الْعَالم تَاج الدَّين الملقب طوير اللَّيْل قَالَ السُّبْكِيّ أحد أذكياء الزَّمَان برع فقها وأصولا ومنطقا قَرَأَ الْأُصُول والمعقول على الْأَصْفَهَانِي شَارِح الْمَحْصُول وَسمعت الْوَالِد ﵀ يَقُول قَالَ لي ابْن الرّفْعَة من عنْدكُمْ من الْفُضَلَاء فِي درس الظَّاهِرِيَّة فَقلت لَهُ قطب الدَّين السنباطي وَفُلَان وَفُلَان حَتَّى انْتَهَيْت إِلَى ذكر البارنباري فَقَالَ لي مَا فِي من ذكرت مثله مولده سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة وَتُوفِّي سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين عشرَة وَسَبْعمائة٥١٩ - مُحَمَّد بن عمر بن مكي بن عبد الصَّمد بن عَطِيَّة بن أَحْمد وَيُقَال عبد الصَّمد ابْن أبي بكر بن عَطِيَّة الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة ذُو الْفُنُون صدر الدَّين أَبُو عبد الله بن الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْخَطِيب زين الدَّين أبي حَفْص العثماني الْمَعْرُوف بِابْن المرحل وبابن الْوَكِيل ولد بدمياط فِي شَوَّال سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة وَحفظ كتبا كَثِيرَة يُقَال إِنَّه كَانَ إِذا وضع بَعْضهَا على بعض كَانَت طول قامته وَحفظ الْمفصل فِي مائَة يَوْم ومقامات الحريري فِي خمسين يَوْمًا وديوان المتنبي فِي جُمُعَة وَاحِدَة وتفقه على وَالِده وعَلى الشَّيْخ شرف الدَّين الْمَقْدِسِي وَالشَّيْخ تَاج الدَّين الْفَزارِيّ وَغَيرهم وَأخذ الْأَصْلَيْنِ عَن الصفي الْهِنْدِيّ والنحو عَن بدر الدَّين بن مَالك وبرع وَأفْتى وَله اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ سنة واشتغل وناظر واشتهر اسْمه وشاع ذكره ودرس بالشاميتينوالعذراوية وَولي مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية وخالط النَّائِب آقوش الأفرم وَجَرت لَهُ أُمُور لَا يحسن ذكرهَا وَلَا يرشد أمرهَا وأخرجت جهاته وانتقل إِلَى حلب فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ودرس ثمَّ انْتقل إِلَى الديار المصرية ودرس بِحَلقَة الشَّافِعِي بِجَامِع مصر وبالمشهد الْحُسَيْنِي وبالمدرسة الناصرية وَهُوَ أول من درس بهَا وَكَانَ من الأذكياء وَله نظم رائق وديوان مَجْمُوع وَجمع كتاب الْأَشْبَاه والنظائر وَمَات قبل تحريره فحرره وَزَاد عَلَيْهِ ابْن أَخِيه زين الدَّين وَشرع فِي شرح الْأَحْكَام لعبد الْحق فَكتب مِنْهُ ثَلَاث مجلدات دالات على تبحره فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَالْأُصُول ذكر لَهُ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى تَرْجَمَة طَوِيلَة وَقَالَ كَانَ الْوَالِد يعظمه وَيُحِبهُ ويثني عَلَيْهِ بِالْعلمِ وَحسن العقيدة وَمَعْرِفَة الْكَلَام على مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بالقرافة بتربة القَاضِي فَخر الدَّين نَاظر الْجَيْش وَلما بلغت وَفَاته ابْن تَيْمِية قَالَ أحسن الله عزاء الْمُسلمين فِيك يَا صدر الدَّين ٥٢٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بهْرَام القَاضِي شمس الدَّين أَبُو عبد الله الكورانيالدِّمَشْقِي قَاضِي حلب ولد سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة وَأخذ عَن ابْن عبد السَّلَام وَأخذ الْقرَاءَات عَن الْكَمَال الضَّرِير فِيمَا قيل وناب فِي الحكم بِدِمَشْق ثمَّ ولي قَضَاء حلب لَهُ مُخْتَصر فِي الْخلاف مَأْخُوذ من حلية الشَّاشِي وَغَيرهَا قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ مشكورا يدْرِي الْمَذْهَب وَكَانَ دينا صَالحا ورعا وَقَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى كَانَ من عُلَمَاء حلب وَكَانَ يدْرِي الْقرَاءَات توفّي بحلب فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسَبْعمائة ٥٢١ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن عبد الله بن مَحْمُود الْجَزرِي ثمَّ الْمصْرِيّ شمس الدَّين أَبُو عبد الله ولد فِي سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة واشتغل بِالْعلمِ وَأخذ بقوص عَن الْأَصْفَهَانِي وَسمع ودرس وَأفْتى وأشغل وخطب بِجَامِع طولون ودرس بالشريفية والمعزية وَشرحالْمِنْهَاج للبيضاوي شرحا لطيفا وَشرح الأسئلة الَّتِي اعْترض بهَا صَاحب التَّحْصِيل على الإِمَام وألفية ابْن مَالك أَخذ عَنهُ السُّبْكِيّ علم الْكَلَام قَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ فَقِيها عَارِفًا بالأصلين والنحو وَالْبَيَان والمنطق والطب أديبا شَاعِرًا ذَا مُرُوءَة وَقَالَ تِلْمِيذه الْكَمَال الأدفوي لَهُ تصانيف مِنْهَا شرح التَّحْصِيل فِي ثَلَاث مجلدات وَشرح الْمِنْهَاج للبيضاوي فِي مجلدة لَطِيفَة لَيْسَ بطائل صنفه فِي آخر عمره وَاعْتذر فِي خطبَته بِالْكبرِ وَله أجوبة عَن أسئلة الْمَحْصُول وَله ديوَان خطب بليغة وَشعر كثير توفّي بِمصْر فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة ٥٢٢ - مُحَمَّد بن يُوسُف بن أبي بكر بن هبة الله شمس الدَّين أَبُو عبد الله الْجَزرِي ثمَّ الْمصْرِيّ وَيعرف بِابْن المحوجب وَفِي بِلَاده بِابْن القوام ولد سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة كَذَا رَأَيْته فِي بعض تواريخ المصريين وَقَرَأَ الْقرَاءَات السَّبع وَأخذ بِدِمَشْق النَّحْو عَن شرف الدَّين ابْن الْمَقْدِسِي وبقوص المعقولات عَنالْأَصْفَهَانِي وَالْفِقْه عَن الشَّيْخَيْنِ ابْن دَقِيق الْعِيد والدشناوي وَأخذ بِمصْر عَن الْقَرَافِيّ وَشرع فِي شرح الْمِنْهَاج للبيضاوي قَالَ الْإِسْنَوِيّ وَمَات قبل إكماله وَكَانَ ذكيا أَقَامَ بِمصْر وَأخذ عَنهُ كثير من طلبتها ودرس بالمنكوتمرية وبالمعزية بعد موت ابْن الرّفْعَة وَكَانَت السَّوْدَاء تغلب على مزاجه توفّي فِي رَجَب سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ كَذَا قَالَه الْإِسْنَوِيّ والكمال الأدفوي وَهَذَا يُخَالف مَا تقدم فِي وَقت مولده ٥٢٣ - مَحْمُود بن مَسْعُود بن مصلح الْفَارِسِي الإِمَام قطب الدَّين أَبُو الثَّنَاءالشِّيرَازِيّ تخرج على النصير الطوسي مولده سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة بشيراز وَدخل بَغْدَاد ودمشق ومصر واستوطن بِالآخِرَة تبريز وَانْقطع عَن أَبْوَاب الْأُمَرَاء قَالَ الذَّهَبِيّ عَالم الْعَجم لَهُ تصانيف وتلامذة وذكاء باهر ومزاج طَاهِر وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ إِمَام عصره فِي المعقولات وَفِي غَايَة الذكاء وَله التلاميذ الْكَثِيرَة والتصانيف الْمَشْهُورَة وَكَانَ كَرِيمًا متطرحا إِلَّا أَنه كَانَ متهاونا فِي الدَّين محبا للخمر وَيجْلس فِي حلق المساخر وَمَعَ ذَلِك كَانَ مُعظما عِنْد مُلُوك التتار فَمن دونهم وَقَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى لَازم بِالْآخرِ الحَدِيث سَمَاعا وَنظر فِي جَامع الْأُصُول وَشرح السّنة لِلْبَغوِيِّ وَمَا أشبه ذَلِك توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة عشرَة وَسَبْعمائة بتبريز وَمن تصانيفه شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب فِي مجلدين وَهُوَ الشَّارِح الأول وَشرح مِفْتَاح السكاكي وَشرح الكليات وَفِيه يَقُول الْعَلامَة زين الدَّين ابْن الوردي ... لقد عدم الْإِسْلَام حبرًا مبرزا ... كريم السجايا فِيهِ مَعَ بعده قرب ... ... عجبت وَقد دارت رحى الْعلم بعده ... وَهل للرحى دور وَقد عدم القطب ... ٥٢٤ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن يُونُس بن مَنْعَة كَمَال الدَّين أَبُو الْمَعَالِي بنبهاء الدَّين بن كَمَال الدَّين بن رَضِي الدَّين قَاضِي الْموصل قَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين فِي طَبَقَات جمعهَا انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة إقليمه وَشرح الْحَاوِي وَقدم رَسُولا من قازان على الْملك النَّاصِر فَأكْرمه وَظهر لَهُ من الحشمة والمهابة مَا يَلِيق ببيته وأصالته مَاتَ بالسلطانية سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة وَسَماهُ الكتبي مُوسَى وَقَالَ مَاتَ سنة خمس عشرَة

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 5141, entry [6701]39 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون (٢٢١ - ٢٣٠ هـ)﷽
  • legacy full passagepage 5141, entry [6701]39 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون (٢٢١ - ٢٣٠ هـ)﷽

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 8061, entry [1633]23 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 5118, entry [425]23 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون
  • legacy full passagepage 5118, entry [425]23 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 7616, entry [4091]24 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون:
  • legacy full passagepage 7616, entry [4091]24 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون:

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 10822, entry [4081]38 chars
    الطَّبَقَةُ الثَّالِثَةُ وَالعِشْرُونَ

مخلوف، محمد بن محمد - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

full-text

— · 3 entries

  • legacy full passagepage 458, entry [132]23 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون
  • legacy full passagepage 642, entry [171]1,795 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون ١٧٥٣ - لأبي الإمداد خليل اللقاني فهرسة من شيوخه والده والنور الأجهوري ولأبي الحسن علي النوري مشيخة ذكرهم في إجازته لتلميذه أحمد العجمي المكني منهم إبراهيم الماموني وأحمد السنهوري والشنواني ومحمد الخفاجي والشبراملسي والنور الزيادي ومحمد بن ناصر وزين العابدين حفيد الشيخ زكرياء …
    ▸ expand full passage (1,795 chars)
    الطبقة الثالثة والعشرون ١٧٥٣ - لأبي الإمداد خليل اللقاني فهرسة من شيوخه والده والنور الأجهوري ولأبي الحسن علي النوري مشيخة ذكرهم في إجازته لتلميذه أحمد العجمي المكني منهم إبراهيم الماموني وأحمد السنهوري والشنواني ومحمد الخفاجي والشبراملسي والنور الزيادي ومحمد بن ناصر وزين العابدين حفيد الشيخ زكرياء الأنصاري ويحيى الشاوي وأحمد بن أحمد العجمي وعلي الخياط والخرشي والشبرخيتي وعبد السلام اللقاني والشبراوي ومحمد الأفراني المغربي السوسي وعاشور القسنطيني وأحمد العنابي قائلاً إن سنده اتصل بكتب كثيرة وهي عشاريات الحافظ ابن حجر وفهرسته التي جمعت ما تفرق في غيرها في نسختين كل نسخة في ثلاثين كراساً في الكامل وعشاريات الحافظ السيوطي وفهرستاه الكبرى والصغرى وفهرسة ابن مرزوق الحفيد وفهرسة الشيخ زكرياء الأنصاري وفهرسة ابن غازي وفهرسة الشيخ يوسف ابن شيخ الإِسلام وفهرستا البابلي إحداهما جمعها له يحيي الشاوي والأخرى جمعها له عيسى الثعالبي وفهرسة المنجور وفهرسة العلقمي ثم قال: ولا تجد كتاباً للمتقدمين ولا للمتأخرين في جميع العلوم إلا ولنا به اتصال وسند يوصلنا إلى مؤلفه انتهى. ولأبي العباس أحمد ابن الحاج فهرسة من شيوخه عبد القادر الفاسي وابنه عبد الرحمن والقاضي ابن سودة وميارة وابن جلال والبابلي والشبراملسي وعبد السلام اللقاني والخرشي ولأبي عيسى محمَّد المهدي الفاسي فهرسة من شيوخه والده أحمد وعمه عبد القادر الفاسي ولأبي محمَّد عبد السلام القادري فهرسة من شيوخه عبد القادر الفاسي وولداه محمَّد وعبد الرحمن ولأبي علي اليوسي فهرسة من شيوخه محمَّد بن ناصر وعبد القادر الفاسي ولأبي عبد الله محمَّد بن عبد القادر الفاسي فهرسة جمعها له ابنه محمَّد الطيب من شيوخه والده واليوسي والمهدي الفاسي وأحمد ابن الحاج وبردلة وعبد السلام القادري وسعيد قدورة ولأبي عبد الله محمَّد بن عبد الرحمن بن عبد القادر الفاسي المنح البادية في الأسانيد العالية من شيوخه جده عبد القادر ووالده عبد الرحمن وأبو سالم العياشي والخرشي. ولأبي الحسن الحريشي فهرسة من شيوخه عبد القادر الفاسي وأبو سالم العياشي واليوسي والخرشي والزرقاني.
  • legacy full passagepage 894, entry [412]3,466 chars
    الطبقة الثالثة والعشرون لما توفي الأمير محمَّد باي سنة ١١٠٨ هـ تمت البيعة لأخيه رمضان فأقر الناس على مراتبهم ومهد البلاد وجبى الأموال وكان عاكفاً على الملاهي، وكان له مغن اسمه مزهود استولى عليه وفوض أمره إليه وأقبل على لهوه وتصرف مزهود بالقتل وغيره وتمادى على ذلك حتى قتل العلامة حمودة ابن الشيخ محمَ…
    ▸ expand full passage (3,466 chars)
    الطبقة الثالثة والعشرون لما توفي الأمير محمَّد باي سنة ١١٠٨ هـ تمت البيعة لأخيه رمضان فأقر الناس على مراتبهم ومهد البلاد وجبى الأموال وكان عاكفاً على الملاهي، وكان له مغن اسمه مزهود استولى عليه وفوض أمره إليه وأقبل على لهوه وتصرف مزهود بالقتل وغيره وتمادى على ذلك حتى قتل العلامة حمودة ابن الشيخ محمَّد فتاتة افتياتاً على سيده فنفرتهما القلوب وارتفعت الأكف بالدعاء بهلاكهما فهلكا وسنقص عليك خبرهما، وكانت أم رمضان كافرة ماتت على دينها فبنى لها الكنيسة قرب باب قرطاجنة ودفنها بها والشيخ حمودة المذكور كان مختصاً برمضان باي قبل الولاية وبعدها سفراً وحضراً لحسن محاضراته ولطف آدابه ووثوق علمه وذوقه وفهمه. ثم سعى مزهود في إبعاده عنه وخلا له الجو وكان في عهد الإِمام تاج العارفين البكريوابنه أبي بكر يقع تدريس البخاري بجامع الزيتونة رواية ودراية في رجب وشعبان ورمضان إلى السادس والعشرين منه ولما توفي أبو بكر تغيرت تلك القاعدة وصارت رواية لا غير تبركاً لأن ولديه أبا الغيث وأبا الحسن لم يبلغا مبلع والدهما وجدهما، ولما أبعد الشيخ حمودة المذكور عن رمضان باي رجع لأصله وتصدى لإقرائه دراية وغيره من العلوم بالجامع على حين لم يكن به من يقرأه دراية وكان راويه يومئذ الشيخ محمَّد زيتون فاجتمع عليه خلائق لا يحصون وصار له بذلك صيت. ولما رأى مزهود ذلك تغير وأرسل إلى أبي الغيث المذكور إمام جامع الزيتونة ليمنعه من إقراء الحديث بالجامع إذ ربما يؤول به الأمر إلى طلب الإمامة بالجامع فأرسل له أبو الغيث بإبطال درس الحديث وأظهر الغضب منه حيث لم يمتثل لإبطاله بعدم إقامة صلاة العصر بالجامع فلم يمتثل لإبطاله وانتقل لإقرائه بمسجد سوق البلاط فازداد مزهود بذلك بغضه وأغرى به رمضان باي ومنعه من الخروج من داره ولم يكفه ذلك حتى أرسل إليه حرساً هجموا على دار الشيخ وأخرجوه بترويع أمه وأبيه وأهله وبنيه وأوقعوا به ما بلغ به الشهادة ولاقى من الله الحسنى وزيادة. ورمضان باي لا علم له بشيء من ذلك غير أنه لما بلغه الخبر لم ينكر على مزهود ولا عاتبه. وجمع مزهود في تلك الليلة طائفة من الأوباش أصحابه وصنع صنيعاً اجتمعوا فيه على كل فاحشة فرحاً بقتل الشيخ وكان قتله سنة ١١٠٩ هـ من الأهوال العظيمة والمصائب الجسيمة وتأسف عليه والده العالم المشهور والخاصة والجمهور. وقابلوا تلك المصيبة بالصبر والابتهال بالدعاء إلى الكبير المتعال عليه وعلى سيده وتوسل والده في دعائه بسيد الأنام عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام في قصيدة أولها: إليك رسول الله وجهت آمالي ... وألقيت يا سؤلي ببابك أحمالي فاستجاب الله دعاءهم فلم يمضِ قليل من الأشهر حتى شتت الله أمر مزهود وسيده وأشياعه كما سنذكره إن شاء الله وذلك أنه لما قتل الأمير الباشا أبو الحسن عليّ ترك ابناً اسمه مراد تحت كفاله عمه محمَّد باشا ثم تحت عمه رمضان المذكور ثم خوّفه منه مزهود وأشار عليه بالقبض عليه فحبسه وسمل عينيه وعالجه طبيب سراً وفرَّ من السجن لسوسة وقام بنصره بعد ذلك أهل وسلات وغيرهم ومالت المجموع إليه وبايعوه في رمضان سنة ١١١٠ هـ ووجه حينئذ من أخرج رمضان وقتله ثم أحرقه وألقى رماده في البحر فلا خبر له وكانت مدته ثلاثين شهراً فأعمل أولاً السيف في مزهود وشيعته وعزل أبا الغيث البكري عن الإمامة ثم أقبل على سيرته الشهيرة من قتل الإنسان والحيوان وانتهاك الحرمات والمجاهرة بالفواحش وقتل بنفسه الشيخ المفتي محمَّد العواني الشريف وشوى من لحمه وأكله مع ندمائه ولما أراد قتله قالله: أنصحك أن من قتل عالماً آيس من الحياة وفعل بغيره مثل ذلك وقد نزع الله من قلبه الرحمة يؤتى إليه بالرجل فيقوم إليه بنفسه ويجذبه ويقطع أعضاءه ويشق بطنه ويدخل يده لإخراج أمعائه وكبده وكان له سيف يسمى البالة فلا يكاد يخليه يوماً من إراقة دم وإذا لم يقتل أحدًا يقول إن البلة جاعت فيقتل من يعرض له، وله حروب مع الجزائريين كانت الدائرة فيها عليه "وعلى الباغي تدور الدوائر" ولم يستقم له حال إلى أن أفتك به إبراهيم الشريف بمواطأة من أمراء الجند وذلك في محرم سنة ١١١٣ هـ وأرسل من قتل بقية آل مراد وكانت مدته ثلاثة أعوام وأربعة أشهر وانقرضت بانقراضه دولة آل مراد وكانت مدتها ألف شهر.