Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ

الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

11 books · 17 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
11
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

11 books · 17 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages17 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

أبو المحاسن الحسيني - ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 4, entry [2]15,047 chars
    الطبقة الثانية والعشرون وعدتهم سبعة أنفس ... الطبقة الثانية والعشرون وعدتهم سبع أنفس: قطب الدين الحلبي ١ عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي ٢ الحافظ المتقن المقرئ المجيد أبو علي الحلبي، ثم المصري مفيد الديار المصرية: ولد في رجب سنة أربع وستين وستمائة وقرأ بالسبع على الشيخ إسماعيل المليجي٣ صاحب أ…
    ▸ expand full passage (15,047 chars)
    الطبقة الثانية والعشرون وعدتهم سبعة أنفس ... الطبقة الثانية والعشرون وعدتهم سبع أنفس: قطب الدين الحلبي ١ عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي ٢ الحافظ المتقن المقرئ المجيد أبو علي الحلبي، ثم المصري مفيد الديار المصرية: ولد في رجب سنة أربع وستين وستمائة وقرأ بالسبع على الشيخ إسماعيل المليجي٣ صاحب أبي الجود سمع من ابن العماد وإبراهيم المنقذي والعز الحراني وغازي الحلاوي وابن البخاري وهذه الطبقة فمن بعدهم حتى كتب عن تلامذته وصنف وخرج وأفاد، وعمل تاريخًا لمصر بيض بعضه٤ وشرح السيرة للحاقظ عبد الغني في مجلدين٥ وعمل أربعين تساعيات وأربعين متباينات وأربعين بلدانيات، وشرح أكثر صحيح البخاري في عدة مجلدات٦ وحج مرات، قال شيخنا الذهبي: جمع وخرج وألف تآليف متقنة مع التواضع والدين والسكينة وملازمة العلم والمطالعة ومعرفة الرجال ونقد الحديث، سمعت منه بمصر ومكة، وتوفي في رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة٧. قلت: وفيها مات شيخنا برهان الدين إبراهيم بن محمد الواني رئيس المؤذنينوأطيبهم صوتًا عن أكثرمن تسعين سنة حدّث عن الرضي بن البرهان وابن عبد الدائم وجماعة، ومات بعده بشهر ابنه المحدّث المفيد أمين الدين محمد عن إحدى وخمسين سنة١. حدّث عن الشرف بن عساكر وابن مؤمن وخلق، ومات في صفر مسند الشام بدر الدين عبد الله بن الحسيني بن أبي التائب الأنصاري الشاهد٢ عن نحو تسعين سنة حدّث عن العراقي والبلخي٣ طائفة، قلت: ومات مجود الشام بهاء الدين محمود ابن خطيب بعلبك٤ محي الدين عبد الرحيم بهذه السنة، ومات بمصر الواعظ شمس الدين حسن بن أسد بن مبارك بن الأثير. سمع الحافظ المنذري والنجيب عاش أربعًا وثمانين سنة، وماتت في ذي القعدة المعمرة زينب بنت الخطيب يحيى بن الشيخ عز الدين بن عبد السلام السلمية عن سبع وثمانين سنة روت عن اليلداين٦ وإبراهيم بن خليل وأجاز لها السبط٧ وتفردت، ومات ملك العرب حسام الدين مهنا بن الملك عيسى بن مهنا الطائي بقرية سلمية في ذي القعدة عن نيف وثمانين سنة ولبسوا السواد لموته.ابن سيد الناس ١ الإمام العلامة الحافظ المفيد الأديب البارع المتقن فتح الدين أبو الفتح محمد بن الإمام الحجة أبي عمرو محمد بن حافظ المغرب أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الله ابن سيد الناس الأندلسي اليعمري المصري الشافعي: ولد سنة إحدى وسبعين وستمائة، وأجاز له النجيب عبد اللطيف وجماعة، وسمع من العز الحراني وغازي الحلاوي وابن الأنماطي وخلق، وقدم دمشق ليالي وفاة٢ ابن البخاري٣ فلم يدركه، وسمع من ابن المجاور ومحمد بن مؤمن والتقي الواسطي وخلق، قال الذهبي: هو أحد أئمة هذا الشأن كتبه بخطه المليح كثيرًا وخرج وصنف وعلل٤ وفرع وأصل، وقال الشعر البديع، وكان حلو النادرة كيس المحاضرة جالسته وسمعت بقراءته وأجاز لي مرويته، ومات فجأة في حادي عشر شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة، ودفن بالقرافة، وكان أثريًّا في المعتقد يحب الله تعالى ورسوله٥. قلت ومات عام وفاته بمصر المعمر قاضي القضاة جمال الدين سليمان بن عمر الأذرعي الشافعي المعروف بالزرعي٦ عن تسع وثمانين سنة، حدث عن ابن عبد الدائم وجماعة، وولي قضاء مصر سنة ثم قضاء دمشق بعد ابن صصري، ومات بحماة الفقيه القدوة نجم الدين عبد الرحمن بن الحسن٧ اللخمي القبابي٨ الحنبلي الزاهد عن ستوستين سنة، ومات بمصر وكيل بيت المال المعمر المفتي مجد الدين حرمي بن قاسم١ الفاقوسي٢ مدرس قبة الشافعي. مات في عشر التسعين، ومات الصاحب شمس الدين عدنان السلماني بمصر في عشر الثمانين، يقال: أدى في المصادر ألفى ألف درهم. البرزالي ٣ الشيخ الإمام الحافظ العمدة محدث الشام ومؤرخه ومفيده علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الإشبيلي الأصل الدمشقي الشافعي: ولد في جماد الآخر سنة خمس وستين وستمائة، وسمع في سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وهلم جرّا حتى مات في رابع ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة محرمًا بخليص٤ وسمع أباه وأحمد بن أبي الخير والشيخ شمس الدين٥ وابن البخاري وابن علان والقاسم الأربلي والعز الحراني٦ وابن الدَرَجي٧، وأكثر عنهم وعن خلق من أصحاب ابن طبرزد والكندي٨ وحنبل وابن الحرستاني، ثم عن خلق من أصحاب ابن ملاعب وابن البن وابن أبي لقمة٩ وغيرهم ثم عن خلق من أصحاب ابن الصباح وابن الزبيدي وابن اللتي وابن باقا، ثم عن خلائق من أصحاب أصحاب السلفي وابن عساكر، ثم من العدد الكبير من أصحاب أصحاب البوصيري وابن كليب والخشوعي وأقرانه وفضلاء زمانه بالحرمين ومصرودمشق والقدس وحلب وحماة وإسكندرية وعدة مداين، وأجاز له ابن عبد الدائم والنجيب عبد اللطيف وابن أبي اليسر وابن عزّون، وابن علاق١ وخلق كثير بمعجمه بالسماع وبالإجازة نحو ثلاثة آلاف شيخ، وكتب الكثير من الكتب المطولة والأجزاء العالية المفيدة، وخرج لخلق من شيوخه وأقرانه، وسمع منه طوائف وحدث عنه خلق في حياته وبعد وفاته، وحج مرات حتى مات، ووقف كتبه وأجزاءه -أحسن الله جزاءه. أخبرنا الحافظ أبو محمد البرزالي وأبو الحجاج المزي بقراءتي على كل واحد منهما في شوال سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة قالا: أخبرنا المسلم بن علان وأبو الحسن بن البخاري قال: أخبرنا حنبل الرصافي قال: أخبرنا أبو القسم بن الحصين قال: أخبرنا أبو علي بن المذهب٢ قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي قال: حدثنا عبد الله ابن الإمام أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: قال: حدثنا الشافعي قال: حدثنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان٣ مولى ابن أحمد بن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "إن رسول الله ﵌ نهى عن المزابنة والمحاقلة، والمزابنة اشتراء التمر بالتمر في رؤوس النخل، والمحاقلة استكراء الأرض بالحنطة". رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف ورواه مسلم عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب كلاهما عن مالك. وقد مات عام وفاة شيخنا هذا عالم بغداد صفي الدين المؤمن بن الخطيب عبد الحق بن شمائل٤ البغدادي الحنبلي مدرس البشيرية٥ عن إحدى وثمانين سنة طلب الحديث وعمل مجمعًا وشرح المحرر في ستة أسفار، وحدث عن عبد الله بن أبي الحسن والشرف بن عساكر، وله نظم جيد، ومات بمصر قاضي حلب فخر الدينعثمان بن الخطيب حسين بن علي بن عثمان١ الشافعي عن سبع وسبعين سنة، ومات بدمشق قاضي قضاة الإقليمين٢ جلال الدين محمد بن عبد الرحمن القزويني الشافعي في نصف جمادى الأولى وله ثلاث وتسعون سنة٣ ولد بالموصل وتفقه وأفتى ودرس وناظر وتخرج به خلق، ناب في القضاء لأخيه أمام الدين ولابن صصري ثم ولي خطابة دمشق ثم قضاءها ثم قضاء الديار المصرية إحدى عشرة سنة ثم نقل إلى قضاء دمشق، حدث عن الفاروثي وغيره، ومات القاضي الإمام الزاهد بدر الدين أبو اليسر محمد بن قاضي القضاة عز الدين محمد بن عبد القادر الأنصاري ابن الصائغ عن ثلاث وستين سنة حدث عن ابن شيبان والفخر وطائفة، خطب بالمسجد الأقصى ثم تركه، وكان عرض عليه قضاء دمشق وجاءه التقليد فامتنع، ومات بمصر المعمر موفق الدين أحمد بن أحمد بن محمد الشارعي من أبناء التسعين وهو آخر من حدث عن جد أبيه٤ محمد بن عثمان بن مكي، وماتبدمشق المفتي زين الدين عباد١ الحنبلي عن ثمان وستين سنة حدث بالصحيح عن القاسم الإربلي وولي العقود والفسوخ، ومات شيخ بلاد الجزيرة القدوة شمس الدين محمد بن محمد بن عبد العزيز٢ ابن الشيخ عبد القادر الجبلي ببلاد سنجار عن تسع وثمانين سنة، حدث عن الفخر وغيره، ومات العدل شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري٣ الدمشقي صاحب التاريخ الكبير٤ في وسط السنة وله إحدى وثمانون سنة، روى عن إبراهيم بن أحمد والفخر بن البخاري وكان به صمم -رحمه الله تعالى. أبو حيان التوحيدي الأندلسي ٥ محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان النفزي ٦ الجباني الأندلسي، ثم المصري الشيخ الإمام العلامة المحدث البارع ترجمان العرب ولسان أهل الأدب أثير الدين الغرناطي المولد والمنشأ، المصري الدار والوفاة، الظاهري المذهب ٧:ولد سنة أربع وخمسن وستمائة في أواخر شوال بمطخشارش، وهي مدينة مسورة من أعمال غرناطة، ونشأ بغرناطة وقرأ بها القراءات والنحو واللغة وسمع كثيرًا، ونظم وأقرأ بها العربية من سنة أربع وسبعين وما بعدها، وسمع أيضًا بالمالقة والمرية والجزيرة الخضراء وجبل الفتح وغيرها، ثم ارتحل عن الأندلس في أول سنة سبع وسبعين وسمع بسبتة وبجاية وتونس والإسكندرية وقرأ بها القراآت أيضًا، وحج في هذه السنة فسمع بمكة ومنًى ورجع على جدة فسمع بها وبعيذاب١ وقوص، ثم قدم مصر في سنة ثمانين وستمائة فسمع بها الكثير من مشيخة وقته، وقرأ بها أيضًا القراآت العربية، وتصدر بها لإقراء العربية بالجامع الحاكمي والجامع الأقمر، ودرس التفسير بالجامع الطولوني والقبة المنصورية، ثم أضيف إليه مشيخة الحديث بها أيضًا فباشر هذه الوظائف كلها حتى مات، وأمضي أكثر عمره على الإقراء والتصنيف وقرأ عليه الأئمة الكبار وتتلمذوا له وأكثروا من كتبت تصانيفه في حياته والأخذ عنه، وممن سمع عليه الحديث بغزناطة الأستاذ أبو جعفر أحمد بن الزبير وأبو جعفر بن بشير٢ وابن الطباخ٣ أبو علي بن أبي الأحمر٤ وأبو الحسن بن الصائغ٥ وغيرهم، وبمالفة أبوعبد الله محمد بن عباس القرطبي، وببجاية أبو عبد الله محمد بن صالح الكناني، وبتونس أبو محمد عبد الله بن هارون وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن عتاب، وبالإسكندرية عبد الوهاب بن حسن بن الفرات روى له بالإجازة عن الصيدلاني وابنياسين والارتاحي١ وأبو بكر عبد الله بن أحمد بن إسماعيل بن فارس حدثه عن الكندي، وبمكة ومنى وأبو الحسن علي بن صالح الحسيني ويوسف بن إسحاق الطبري نبأه عن ابن البنا، وشيوخه بالقاهرة ومصر كثيرون منهم عبد العزيز ابن الصيقل الحراني ومحمد بن إسماعيل بن الأنماطي وعبد الرحمن بن خطيب المزة٢ وغازي الحلاوي محمد بن إبراهيم بن ترجم٣ وشامية بنت البكري والحافظ شرف الدين الدمياطي فأكثر عنه وعن خلق، ومن عيون تصانيفه "البحر المحيط" في التفسير و"شرح التسهيل" وهما كبيران جدًّا و"ارتشاف الضرب من لسان العرب"و "التجريد لأحكام سيبويه" وكتاب التذكرة نحو ثلاثة مجلدات، ومن الكتب الصغار ما ينيف على أربيعن تصنيفًا وغالبها في القراءات والعربية، قال الذهبي: هو الإمام العلامة ذو الفنون حجة العرب عالم الديار المصرية صاحب التصانيف البديعة، وله عمل جيد في هذا الشأن وكثرة طلب، وقال العلائي: كان علامة كثير النقل والاطلاع جدًّا إلى ما لا يوصف لكنه ظاهري التصرف جامد في البحث وكان لسانه مسترسلًا في الوقيعة في الناس جدًّا إلى آخر عمره لا يتورع عن ذكر أحد سواء كان من أئمة الإسلام المتقدمين أو المتأخرين، فالله تعالى يسامحه ولم يقلع عن ذلك إلى آخر وفاته قال: وسمعت منه أشياء من ذلك بشعة وكانت وفاته٤ في ثاني عشر صفر سنة خمس وأربعين وسبعمائة ودفن بمقابر الصوفية. قلت: أجاز لي مروياته بخطه في آخر سنة أربع وأربعين وسبعمائة وهو ضرير البصر. أنبأنا الحافظ أثير الدين أبو حيان النفزي وحدثني عنه الحافظ صلاح الدين خليل العلائي قال: أخبرنا الأديب الكاتب أبو محمد عبد الله بن محمد بن هارون الطائي قراءة مني عليه بمدينة تونس ضحى يوم الجمعة السادس عشر لجمادى الأولى سنة تسع وسبعين وستمائة.ونقل لنا أنه اختلط بآخره، قال: أخبرنا قاضي الجماعة الفقيه على مذهب أهل الحديث أبو القاسم أحمد بن أبي الفضل المخلدي البقوي وهو آخر من حدث عنه السماع قال: أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الحق الخزرجي وهو آخر من حدث عنه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الطلاع قال: حدثنا يونس بن مغيث قال: حدثنا أبو عيسى١ قال: حدثنا أبو مروان٢ قال: حدثنا يحيى بن يحيى قال: حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: إن رسول الله ﷺ قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" ٣. هذا حديث جيد الإسناد رجاله كلهم علماء، وهم بين قرطبي ومدني فمن شيخنا إلى يحيى بن يحيى قرطبيون ومن مالك ألى ابن عمر مدنيون، وقد رواه مسلم عن يحيى موافقة، ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف وعن قتيبة كلاهما عن مالك ﵀. وقد مات عام خمس وأربعين بدمشق الإمام العلامة قاضي القضاة جلال الدين أبو المفاخر أحمد بن قاضي القضاة حسام الدين أبي الفضائل الحسن بن أحمد بن الحسين٤ ابن أنوشروان الرازي الحنفي عن ثلاث وتسعين سنة ولي قضاء دمشق وحدث عن ابن المجاور، ومات بطرابلس المجد السني٥ محمد بن عيسى بن يحيى المصري ثم الدمشقي الصوفي عن اثنتين وسبعين سنة حدث بالترمذي عن ابن ترجم، ومات بدمشق شيخ الأدب نجم الدين علي بن داود اليحياوي٦ الحنفي خطيب جامع تنكز، وماتتببعلبك المعمرة أَمة العزيز بنت الحافظ شرف الدين أبي الحسن١ اليونيني٢ عن سن عالية حدثت عن الشيخ شمس الدين وابن علان ونصر الله بن حواري٣ وغيرهم، ومات بالصالحية المعمر زين الدين عبد الرحمن بن حسن بن مناع التكريتي عن نحو تسعين سنة حدث عن ابن عبد الدائم وغيره، ومات بها أيضًا المعمر عثمان بن سالم بن خلف البلدي٤ وقد جاوز المائة حدث بصحيح مسلم عن ابن عبد الدائم، ومات بدمشق الإمام المفتي أبو عمرو أحمد بن أبي الوليد محمد بن أحمد المالكي عن بضع وسبعين سنة حدث عن ابن البخاري وغيره، ومات بالقاهرة كبير الأمراء وعالمهم سنجر الجاولي المنصوري حدث بمسند الشافعي٥ عن دانيال قاضي الكرك، ومات بدمشق قاضي القضاة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن النقيب الشافعي عن بضع وثمانين صاحب النواوي وحدث عن ابن البخاري وغيره، ومات ببرزة خطيبها الصدر سليمان بن أحمد بن علي اليانياسي عن إحدى وثمانين سنة حدث ابن البخاري، وماتت بالصالحية المعمرة حبيبة بنت إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسية عن إحدى وتسعين سنة حدثت عن ابن عبدالدائم وغيره وأجاز لها محمد بن عبد الهادي١ والحسن البكري وطائفة، وفي ربيع الأول منها قتل السلطان الملك أحمد بن الملك الناصر محمد بن قلاوون بالكرك -رحمه الله تعالى. أبو محمد بن المحب ٢ الشيخ الإمام العالم الزاهد المحدث المفيد الحافظ محب الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن المحب عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المقدسي الأصل الصالحي الحنبلي: ولد في المحرم سنة اثنتين وثمانين وستمائة وأسمعه أبوه من ابن البخاري وابن العقاب٣ وبنت مكي وجماعة من الموجودين حينئذ، ثم طلب هو بنفسه في سنة ثمان وتسعين فأكثر عن عمر القواس والشرف بن عساكر والغسولي٤ فمن بعدهم، وعني بهذا الشأن وجمع وخرج وأفاد وسمع أولاده وكان فصيحًا بليغًا سريع القراءة، إذا حضر مع مشيختنا المزي والبرزالي والذهبي وتلك الحلبة لا يتقدمه أحد في القراءة وكان كثير التلاوة متين الديانة مات في ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ودفن بقرب الموفق٥ -رحمه الله تعالى- وكانت جنازته مشهودة، حدث عنه الذهبي في معجمه. أخبرنا أبو الحسن علي الكاكوني٦ سماعًا عليه في سنة خمس وعشرين وسبعمائة قال: أخبرنا أبو البركات عبد الله بن محمد المصري إجازة وحدثنا الحافظ محب الدين. المقدسي يومئذ قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن القزاز بقراءتي قال: أخبرنا أبو الفضل الجمال السعدي قال: حدثنا الحافظ أبو طاهر السلفي قال: حدثنا أبو مطيع محمد بنعبد الواحد المصري إملاءً بأصبهان قال: أخبرنا علي بن يحيى بن عبد كويه٢ قال: أخبرنا أحمد بن سهل العسكري بالبصرة قال: حدثنا مسدد وعبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال: رسول الله ﵌: "م امنكم من أحد ينجيه عمله". قالوا: "ولا أنت يا رسول الله؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمته" رواه مسلم٣ في صحيحه من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة ﵁ بمعناه وخالد هو الحذاء ﵀. ابن الفخر ٤ الإمام العالم الحافظ فخر الدين أبو محمد بن عبد الرحمن ابن الإمام العلامة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن الإمام فخر الدين أبي محمد عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي ثم الدمشقي الحنبلي: ولد سنة خمس وثمانين وستمائة وحضر٥ في الثانية على ابن البخاري وسمع من تقي الدين الواسطي وعمر بن القواس وجماعة، ثم طلب بنفسه، فسمع أبا الفضل ابن عساكر وخلقا، قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي: تفقه وطلب هذا الشأن وارتحل فيه مرات وكتب العالي والنازل من سنة خمس وسبعمائة وهلم جرّا وخرج وأفاد الخاصّة والعامّة، سمع مني وسمعت منه وتوفي في ذي القعدة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. قلت: وفيها مات الملك المؤيد صاحب حماة وصاحب التاريخ، وقاضي الشام علم الدين الإخنائي٦ الشافعي، وكبير الأمراء بكتمر الساقي. أخبرنا الحافظ أبوعبد الله الذهبي بقراءتي، عليه أخبرنا عبد الرحمن بن محمد الحافظ قال: أخبرنا إبراهيم بن علي قال: أخبرنا داود بن ملاعب قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن علي العباسي قال: أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ قال: حدثنا أحمد بن القسم بن نصر قال: حدثنا أبو همام قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله عن نافع عنابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﵌: "الذي يجر ثوبه خيلا، لا ينظر الله إليه يوم القيامة" ١. تابعه أبو أسامة وغيره وراه النسائي عن إسماعيل بن مسعود عن بشر بن الفضل عن عبد الله بن عمر بنحوه ورواه البخاري عن عروة. ابن المظفر ٢ الشيخ الإمام العالم الحافظ المتقن الحجة المفيد شهاب الدين أبو العباس أحمد بن المظفر بن محمد بن المظفر بن بدر بن الحسن بن مفرح بن بكار النابلسي الأصل المكي الدمشقي الشافعي سبط الحافظ زين الدين خالد: ولد في رمضان سنة خمس وسبعين وستمائة وسمع زينب بنت مكي والشيخ تقي الدين بن الواسطي وعمر بن القواس والشرف بن عساكر وخلقًا كثيرًا وعني بهذا الشأن دهرًا، حدث عنه الذهبي في معجمه٣، سمع منه قديمًا سنة ثلاث وتسعين وقال: له فهم ومعرفة وحفظ على شراسة أخلاقه٤. قلت: ولي مشيخة العزية والنفيسية ومات في دمشق في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وسبعمائة وكان يحفظ ويذاكر. أخبرنا أبو العباس بن المظفر الحافظ بقراءتي عليه في سنة أربع وأربعين وسبعمائة قال: أخبرتنا زينب بنت مكي سماعًا عليها في شوال سنة أربع وثمانين وستمائة قال: أخبرنا حنبل المكبر٥ قال: أخبرنا أبو القاسم الشبياني٦ قال: أخبرنا الحسن بن علي التميمي٧ قال:أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي١ قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سفيان قال: أخبرني عبد الله أنه سمع ابن عباس ﵄ يقول: أنا ممن قدم النبي ﵌ ليلة المزدلفة في ضعفاء أهله، وبه قال: حدثنا سفيان عن أبي الزبير سمعه من جابر ﵁ قال: "كان ينبذ للنبي ﷺ في سقاء فإذا لم يكن سقاء فَتَوْرٌ٢ من حجارة" رواه مسلم عن أحمد بن يونس ويحيى بن يحيى وأبو داود عن النفيلي ثلاثتهم عن زهير ابن الزبير ﵄.

ابن الملقن - العقد المذهب في طبقات حملة المذهب

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 133, entry [385]23 chars
    الطبقة الثانية والعشرون
  • legacy full passagepage 133, entry [385]23 chars
    الطبقة الثانية والعشرون

الجلال السيوطي - ذيل طبقات الحفاظ للسيوطي

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 7, entry [3]10,070 chars
    الطبقة الثانية والعشرون، وعدتها ١٥ ... الطبقة الثانية والعشرون، عدتها ١٥: الذهبي ١ س الإمام الحافظ محدث العصر وخاتمة الحفاظ ومؤرخ الأعلام وفرد الدهر والقائم بأعباء هذه الصناعة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني ثم الدمشقي المقرئ: ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة وطلب الحديث …
    ▸ expand full passage (10,070 chars)
    الطبقة الثانية والعشرون، وعدتها ١٥ ... الطبقة الثانية والعشرون، عدتها ١٥: الذهبي ١ س الإمام الحافظ محدث العصر وخاتمة الحفاظ ومؤرخ الأعلام وفرد الدهر والقائم بأعباء هذه الصناعة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني ثم الدمشقي المقرئ: ولد سنة ثلاث وسبعين وستمائة وطلب الحديث وله ثماني عشرة سنة فسمع الكثير ورحل وعين بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه وتلا بالسبع وأذعن له الناس، حكي عن شيخ الإسلام أبي الفضل ابن حجر أنه قال: شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ، ولي تدريس الحديث بتربة أم الصالح وغيرها، وله من التصانيف: "تاريخ الإسلام" التاريخ الأوسط والصغير و"سير النبلاء" و"طبقات الحفاظ" التي لخصناها في هذا الكتاب وذيلنا عليها و"طبقات القراء" و"مختصر تهذيب الكمال" و"الكاشف" مختصر ذلك و"المجرد" في أسماء رجال الكتب الستة و"التجريد" في أسماء الصحابة و"الميزان" في الضعفاء و"المغني" في الضعفاء وهو مختصر نفيس وقد ذيلت عليه بذيل و"مشتبه النسبة" و"مختصر الأطراف" لشيخه المزي و"تلخيص المستدرك" مع تعقب عليه و"مختصر سنن البيهقي" و"مختصر المحلي" وغير ذلك وله معجم كبير وصغير ومختصر بالمحدثين٢، والذي أقوله إن المحدثين عيال الآن في الرجال وغيرها من فنون الحديث على أربعة: المزي والذهبي والعراقي وابن حجر، توفي الذهبي ليلة الاثنين ثالث من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بدمشق وأضر قبل موته بيسير ورثاه التاج بن السبكي بقصيدة أولها: من للحديث وللسارين في الطلب ... من بعد موت الإمام الحافظ الذهبي من للرواية والأخبار ينشرها ... بين البرية من عجم ومن عرب من للدراية والآثار يحفظها ... بالنقد من وضع أهل الغي والكذب من للصناعة يدري حل معضلها ... حتى يريك جلاء الشك والريب ومنها:هو الإمام الذي روت روايته ... وطبق الأرض من طلابه النجب ثبت صدوق خبير حافظ يقظ ... في النقل أصدق أنباء من الكتب الله أكبر ما أقرأ وأحفظه ... من زاهد ورع في الله مرتقب القطب الحلبي ١ س الإمام العالم المقرئ الحافظ المحدث مفيد الديار المصرية وشيخها قطب الدين أبو علي عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبي ثم المصري أحد من جرد العناية بالرواية: ولد في رجب سنة أربع وستين وستمائة وسمع من العز الحراني وغازي الحلاوي والفخر وآخرين وخرج لنفسه التساعيات والبلدانيات والمتباينات وبلغ شيوخه الألف وتلا بالسبع على أبي الطاهر المليجي وغيره، وكان خيرًا متواضعًا حسن السمت غزير المعرفة متقنًا اختصر الإلمام فحرره وشرح سيرة عبد الغني وشرع في شرح البخاري مطولا بيض منه النصف وجمع لمصر تاريخا حافلا لو تم بلغ عشرين مجلدًا، أعاد ودرس في الحديث بأماكن، أجاز للتاج السبكي ومات في رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. فتح الدين بن سيد الناس ٢ س الإمام العلامة المحدث الحافظ الأديب البارع أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد بن محمد بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن سيد الناس بن أبي الوليد ابن منذر بن عبد الجبار بن سليمان اليعمري الأندلسي الأصل المصري: ولد في ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وستمائة وسمع من غازي والعز٣ وخلائق نحو الألف ولازم ابن دقيق العيد وتخرج عليه وأعاد عنده عليه وكان يحبه ويثني عليه وأخذ العربية عن البهاء بن النحاس وكتب الخط المغربي والمصري فأتقنهما وكان أحد الأعلام الفاظ إماما في الحديث ناقدا في الفن خبيرا بالرجال والعلل والأسانيد عالما بالصحيح والسقيم له حظ من العربية حسن التصنيف صحيح العقيدة أديبا شاعرا بارعا متنفننا في البلاغة ناظما ناثرا مترسلا، ولي درس الحديث بالظاهرية وغيرها، وصنف السيرة الكبرى والصغرى "وشرح الترميذي" لم يكمله فأتمه الحافظ أبو الفضل العراقي٤ مات في شعبان سنة أربع وثلاثين وسبعمائة ولم يخلف في مجموعة مثله.ابن عبد الهادي ١ س الإمام الأوحد المحدث الحافظ الحاذق الفقيه البارع المقرئ النحوي اللغوي ذو الفنون شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي أحد الأذكياء: ولد في رجب سنة خمس أو ست وسبعمائة وسمع من ابن عبد الدائم٢ والطبقة وتفقه بابن مسلم٣ وتردد إلى ابن تيمية ومهر في الحديث والفقه والأصول والعربية، قال الصفدي: لو عاش لكان آية كنت إذا لقيته سألته عن مسائل أدبية وفوائد عربية فينحدر كالسيل وكنت أراه يوافق٤ المزي في أسماء الرجال ويرد عليه فيقبل منه، وقال ابن كثير: كان حافظا علامة ناقدا حصل من العلوم ما لا يبلغه الشيوخ ولا الأكابر وبرع في الفنون وكان جبلا في العلل والطرق والرجال حسن الفهم جدا صحيح الذهن، قال المزي: ما لقيته إلا واستفدت منه وكذا قال الذهبي أيضا، ودرس بالصدرية والغياثية وصنف شرحا على التسهيل والأحكام في الفقه والرد على السبكي في مسألة الزيارة سماه "الصارم المنكي" و"المحرر في اختصار الإلمام" و"الكلام على أحاديث مختصر ابن الحاجب" و"العلل" على ترتيب كتب الفقه و"التفسير المسند" لم يتمه واختصر التعليق لابن الجوزي وزاد عليه٥ ومات في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة. السبكي ٦ س الإمام الفقيه المحدث الحافظ المفسر الأصولي المتكلم النحوي اللغويالأديب المجتهد تقي الدين أبو الحسن علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف بن موسى بن تمام بن حامد بن يحيى بن عمر بن عثمان بن علي بن مسوار بن سوار بن سليم شيخ الإسلام إمام العصر: ولد في صفر سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وأخذ الفقه عن ابن الرفعة والحديث عن الشرف الدمياطي والقراآت عن التقي الصائغ والأصلين والمعقول عن العلاء الباجي والخلاف والمنطق عن السيف البغدادي١ والنحو عن أبي حيان والتصوف عن التاج بن عطاء وسمع من ابن الصواف وعدة وأقبل على التصنيف والفتيا وصنف أكثر من مائة وخمسين مصنفا وتصانيفه تدل على تبحره في الحديث وغيره وسعة باعه في العلوم وتخرج به فضلاء العصر وولي قضاء الشام بوفاة الجلال القزويني وخرج له الحافظ شهاب الدين أبو العباس أحمد بن أيبك الدمياطي، ولما توفي المزي عينت مشيخة دار الحديث الأشرفية للذهبي فقيل إن شرط واقفها أن يكون الشيخ أشعري العقيدة والذهبي متكلم فيه فوليها السبكي قال ولده: والذي نراه أنه ما دخلها أعلم منه ولا أحفظ من المزي ولا أورع من النووي٢ وابن الصلاح قال: وليس بعد المزي والذهبي أحفظ منه، ونقل لنا أنه نظم في دار الحديث المذكور قوله: وفي دار الحديث لطيف معنى ... أحن إلى جوانحها وآوي لعلي أن أمسَّ بحرِّ وجهي ... محلًّا مسه قدم النواوي توفي بمصر سنة ست وخمسين وسبعمائة. البرزالي ٣ س الإمام الحافظ مفيد الآفاق مؤرخ العصر علم الدين أبو محمد القاسم ابن البهاء محمد بن يوسف ابن الحافظ زكي الدين محمد بن يوسف الدمشقي: ولد في جمادى الأولى سنة خمس وستين وستمائة وسمع كثيرًا ورحل وأمعن في طلب الحديث مع الإتقان والفضيلة وخرج لنفسه معجمًا في سبعة مجلدات عن أكثر من ثلاث آلاف شيخ، وفيه يقول الذهبي: إن رمت تفتيش الخزائن كلها ... وظهور أجزاء بدت وعوالي ونعوت أشياخ الوجود وما رووا ... طالع أو أسمع معجم البرزاليولي تدريس الحديث بالنورية وغيرها، وله تاريخ ذيل١ به على أبي شامة وكان قوي المذاكرة عارفًا بالرجال لا سيما شيوخ زمانه وأهل عصره ولم يخلف في معناه مثله، مات بمكة في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ﵀ وإيانا. ابن مظفر س الإمام المحدث المسند الحافظ ٢ المحرر شهاب الدين أبو العباس أحمد ابن مظفر بن أبي محمد بن مظفر بن بدر بن حسن بن مفرح بن بكار النابلسي سبط الحافظ زين الدين خالد النابلسي: ولد سنة خمس وسبعين وستمائة وسمع من الفخر وخلائق نحو السبعمائة، قال الذهبي في المعجم الكبير: وله معرفة وحفظ وقال في المختص: الحافظ المحرر، وقال البرزالي: محدث فاضل على ذهنه فضيلة وفوائد كثيرة تتعلق بهذا الشأن، وقال الحسيني: كان من أئمة هذا الشأن رحل وحصل وألف وخرج وله تاريخ٣ مات في ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. أحمد بن أيبك ٤ س ابن عبد الله الحسامي الدمياطي الحافظ المخرج المفيد محدث مصر شهاب الدين أبو الحسين: ولد سنة سبع وسبعمائة٥ وسمع من حسن الكردي وخلائق وخرج وانتقى وأفاد وله مجاميع وذيل في الوفيات على الحسيني وشرع في تخريج أحاديث الرافعي سمع عليه أبو الخير بن العلائي ومات سنة تسع وأربعين وسبعمائة في رمضان بالطاعون رحمه الله تعالى. ابن رُشيد ٦ ف الإمام المحدث ذو الفنون محب الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد بن مسعود بن حسن بن محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي: قال لسان الدين بن الخطيب في تاريخ غرناطة: كان إمامًا مضطلعًابالعربية واللغة والعروض فريد دهره عدالة وجلالة وحفظًا وأدبًا عالي الإسناد صحيح النقل تام العناية بصناعة الحديث قيمًا عليها بصيرًا بها محققًا فيها ذاكرًا للرجال فقيهًا ذاكرًا للتفسير ريان من الأدب حافظًا للأخبار والتواريخ مشاركًا في الأصلين عارفًا بالقراآت حسن الخلق كثير التواضع قرأ على ابن أبي الربيع وحازم القرطاجني ورحل فأخذ بمصر والشام والحجاز عن الدمياطي والقطب القسطلاني وخلائق ضمنهم رحلته التي سماها "ملء العيبة"١ وهي ست مجلدات قلت: وقفت عليها بمكة وعلقت منها فوائد واستفدت منها الحديث المسلسل بالنحاة، وعاد إلى غرناطة فنشر بها العلم، وقال ابن حجر طلب الحديث فمهر فيه وألف "إيضاح المذاهب فيمن يطلق عليه اسم الصاحب" و"ترجمان التراجم على أبواب البخاري" أطال فيه النفس ولم يكمل مولده سنة سبع وخمسين وستمائة بسبتة ومات بفاس في محرم سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. نجم الدين الدهلي ٢ س أبو الخير سعيد بن عبد الله الحريري الجلالي: قال الصلاح الصفدي في تاريخه: الحافظ الإمام العالم: نشأ ببغداد وارتحل إلى مصر وأقام بدمشق وعمل في الحديث عملا جيدا ليس اليوم في الشام مثله في الفرائض٣ وأسماء الرجال وهو حافظ الشام بعد الذهبي، وله تآليف منها "تفتت الأكباد في واقعة بغداد" وقال الذهبي سمع المزي من السروجي عنه، ولد سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ومات في خامس عشري من ذي القعدة سنة تسع وأربعين وسبعمائة وبالطاعون. الشهاب الهكاري ٤ ك أحمد بن أحمد بن أحمد بن الحسين بن موسى بن موسك الكردي الأصل الهكاري الشيخ شهاب الدين أبو سعيد بن الشهاب أبي الحسن: ٥ سمع من ابن الصواف ووزيره وعني بطلب الحدث، قال الحافظ أبو الفضل بن حجر: وكان عرافًا بالرجال - جمع كتابًا في رجال الصحيحين- موصوفًا بالدين والخير متواضعًا وأعاد بالجامع الحاكمي، مات في ثامن من جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وسبعمائة٦.ابن حبيب ١ ك المحدث الحافظ أبو القاسم عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدمشقي الحلبي: ولد سنة ثلاث وستين وستمائة وسمع من الفخر وعدة وعني بالرواية وعمل لنفسه فهرسًا حافلًا وخرج له الذهبي معجما، وكان خبيرا بالحديث والأسانيد والمتون وغيره أتقن منه، درس الحديث بحلب وولي الحسبة بها ومات سنة ست وعشرين وسبعمائة. السراج القَزويني ٢ ك الحافظ الكبير محدث العراق سراج الدين عمر بن علي بن عمر: ولد سنة ثلاث وثمانين وستمائة وعني بالحديث وسمع من الرشيد أبي سعد بن أبي القاسم ومحمد بن عبد المحسن الدواليبي وخلائق وصنف التصانيف وعمل الفهرست أجاد فيه ومات سنة خمس وسبعين٣ وسبعمائة، روى عنه المجد الشيرازي صاحب القاموس. أمين الدين الواني ٤ ك محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد الدمشقي الحنفي أبو عبد الله: ولد سنة أربع وثمانين وستمائة وطلب الحديث فسمع من ابن عساكر وغيره وتعب وحصل، قال الذهبي: كان من أنبه الطلبة وأجودهم خرج وأفاد ورحل مرات وقال ابن رافع طبق الدنيا بالسماع وصار عالما حافظا وقال البرزالي: كان يعرف العوالي ويفيدها الرجال مات في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. ابن المرابط ٥ ك الحافظ أبو عمرو محمد بن عثمان بن يحيى بن أحمد بن عبد الرحمن بن ظافر الغرناطي: ولد في رجب سنة ثمانين وستمائة وسمع من ابن الزبير سنن النسائي الكبرى وتلا عليه بالسبع وقدم مصر فسمع من الدمياطي وغيره وسكن دمشق وسمع منه المزي والحفاظ وأثنى عليه الحسيني وخرج لشيخه ابن رشيد أربعين تساعيات فيها تخليط فكأنه ليس بالمتقن٦ مات في سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة.

الجلال السيوطي - طبقات الحفاظ للسيوطي

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 522, entry [22]8,998 chars
    الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ ١١٥٩ - الْبَهَاء بن خَلِيل عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أبي عبد الله بن فَارس بن أبي عبد الله بن يحيى بن إِبْرَاهِيم العثماني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة الإِمَام الْفَقِيه الْمُحدث الزَّاهِد الْقدْوَ…
    ▸ expand full passage (8,998 chars)
    الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ ١١٥٩ - الْبَهَاء بن خَلِيل عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أبي عبد الله بن فَارس بن أبي عبد الله بن يحيى بن إِبْرَاهِيم العثماني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي نزيل الْقَاهِرَة الإِمَام الْفَقِيه الْمُحدث الزَّاهِد الْقدْوَة أَبُو مُحَمَّد ولد سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَسمع من الرضي وبيبرس العديمي وَخلق وَقَرَأَ الْفِقْه والقراءات وعني بِالْحَدِيثِ ورحل قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه قَرَأَ الْكثير وَكَانَ جيد الْمعرفَة أَخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ والهيثمي مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ لَيْلَة ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة ١١٦٠ - العلائيالشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْفَقِيه ذُو الْفُنُون صَلَاح الدّين أَبُو سعيد خَلِيل ابْن كيكلدي الشَّافِعِي عَالم بَيت الْمُقَدّس ولد فِي ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَسمع التقي سُلَيْمَان وطبقته ولازم الْبُرْهَان الْفَزارِيّ والكمال الزملكاني وَتخرج بِهِ وبرع فِي الْفُنُون وَكَانَ إِمَامًا مُحدثا حَافِظًا متقناً جَلِيلًا فَقِيها أصولياً نحوياً قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُخْتَص حَافظ يستحضر الرِّجَال والعلل وَتقدم فِي هَذَا الشَّأْن مَعَ صِحَة الذِّهْن وَسُرْعَة الْفَهم وَقَالَ الْحُسَيْنِي كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو مفننا فِي عُلُوم الحَدِيث وفنونه عَلامَة فِيهِ عَارِفًا بِالرِّجَالِ عَلامَة فِي الْمُتُون والأسانيد وَلم يخلف بعده مثله وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ حَافظ زَمَانه إِمَامًا فِي الْفِقْه وَغَيره ذكياً نظاراً سُئِلَ السُّبْكِيّ من تخلف بعْدك فَقَالَ العلائي ألف فِي الحَدِيث وَغَيره مصنفات مِنْهَا الوشي الْمعلم فِيمَن روى عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ وَالْأَرْبَعِينَ فِي أَعمال الْمُتَّقِينَ وَالْقَوَاعِد الْمَشْهُورَة وعلوم آيَات الْفَرَائِض وَأَشْيَاء كَثِيرَة محررة متقنة نافعة وَخرج ودرس بأماكن مِنْهَا الناصرية والأسدية والصلاحية بالقدس والتنكرية وَغير ذَلِك أَخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ وَقَالَ مَاتَ حَافظ الْمشرق وَالْمغْرب صَلَاح الدّين العلائي فِي ثَالِث الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ١١٦١ - ابْن كثيرالإِمَام الْمُحدث الْحَافِظ ذُو الْفَضَائِل عماد الدّين أَبُو الْفِدَاء إِسْمَاعِيل بن عمر ابْن كثير بن ضوء بن كثير الْقَيْسِي البصروي ولد سنة سَبْعمِائة وَسمع الحجار والطبقة وَأَجَازَ لَهُ الواني والختني وَتخرج بالمزي ولازمه وبرع لَهُ التَّفْسِير الَّذِي لم يؤلف على نمطه مثله والتاريخ وَتَخْرِيج أَدِلَّة التَّنْبِيه وَتَخْرِيج أَحَادِيث مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب وَشرع فِي كتاب كَبِير فِي الْأَحْكَام لم يتمه ورتب مُسْند أَحْمد على الْحُرُوف وَضم إِلَيْهِ زَوَائِد الطَّبَرَانِيّ وَأبي يعلى وَله مُسْند الشَّيْخَيْنِ وعلوم الحَدِيث وطبقات الشَّافِعِيَّة وَغير ذَلِك مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُخْتَص الإِمَام الْمُفْتِي الْمُحدث البارع ثِقَة متفنن مُحدث متقن وَقَالَ ابْن حجر كَانَ كثير الاستحضار وسارت تصانيفه فِي الْبِلَاد فِي حَيَاته وانتفع بِهِ النَّاس بعد وَفَاته وَلم يكن على طَرِيق الْمُحدثين فِي تَحْصِيل العوالي وتمييز العالي من النَّازِل وَنَحْو ذَلِك من فنونهم وَإِنَّمَا هُوَ من محدثي الْفُقَهَاء قلت الْعُمْدَة فِي علم الحَدِيث معرفَة صَحِيح الحَدِيث وسقيمه وَعلله وَاخْتِلَاف طرقه وَرِجَاله جرحا وتعديلاً وَأما العالي والنازل وَنَحْو ذَلِك فَهُوَ من الفضلات لَا من الْأُصُول المهمة ١١٦٢ - الْعَفِيف المطري الْحَافِظ عفيف الدّين أَبُو جَعْفَر وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد بن خليف بن عبسي بن عَبَّاس بن يُوسُف بن بدر بن عَليّ بن عُثْمَانالخزرجي الْعَبَّادِيّ الْمدنِي ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة وعني بِالْحَدِيثِ ورحل فَسمع من الرضي الطَّبَرِيّ والوالي والحجار وعدة وَحصل الْفَوَائِد قَالَ الذَّهَبِيّ قدم علينا طَالب حَدِيث وَله فهم وذكاء ورحلة ولقاء فأفادنا أَشْيَاء حَسَنَة وَقَالَ ابْن رَجَب كَانَ حَافظ وقته وعني بِالطَّلَبِ والتواريخ ألف تَارِيخ الْمَدِينَة وَمَات فِيهَا فِي ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ١١٦٣ - الزَّيْلَعِيّ الإِمَام الْفَاضِل الْمُحدث الْمُفِيد جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يُوسُف ابْن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ اشْتغل كثيرا وَسمع أَصْحَاب النجيب وَأخذ عَن الْفَخر الزَّيْلَعِيّ شَارِح الْكَنْز وَالْقَاضِي عَلَاء الدّين بت التركماني وَابْن عقيل وَغير وَاحِد ولازم مطالعة كتب الحَدِيث إِلَى أَن خرج أَحَادِيث الْهِدَايَة وَأَحَادِيث الْكَشَّاف واستوعب ذَلِك استيعاباً بَالغا قَالَ شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر ذكر لي شَيخنَا الْعِرَاقِيّ أَنه كَانَ يرافقه فِي مطالعة الْكتب الحديثية لتخريج الْكتب الَّتِي كَانَا قد اعتنيا بتخريجها فالعراقي لتخريج أَحَادِيث الْإِحْيَاء وَالْأَحَادِيث الَّتِي يُشِير إِلَيْهَا التِّرْمِذِيّ فِي الْأَبْوَاب والزيلعي لتخريج الْكِتَابَيْنِ الْمَذْكُورين فَكَانَ كل مِنْهُمَا يعين الآخر مَاتَ الزَّيْلَعِيّ فِي محرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة وَمحله فِي الطَّبَقَة الْآتِيَة إِلَّا أَنه تقدّمت وَفَاته فقدمته ١١٦٤ - الْعِزّ بن جمَاعَةالْحَافِظ الإِمَام قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي ولد فِي تَاسِع عشر الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة فأحضر على عمر القواس وَأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَسمع من الدمياطي والأبرقوهي وَأَجَازَ لَهُ ابْن وريدة وَأَبُو جَعْفَر بن الزبير وَأكْثر السماع فَبلغ شُيُوخه ألفا وثلاثمائة نفس وتفقه على وَالِده وَأخذ عَن الْجمال الوجيزي والْعَلَاء الْبَاجِيّ وَأبي حَيَّان وعني بِهَذَا الشَّأْن وصنف تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ والمناسك الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى وَولي قَضَاء الديار المصرية وتدريس الخشابية أثنى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيّ فِي الطَّبَقَات وَكَانَ قصير الباع فِي الْفِقْه وَهُوَ فِي الحَدِيث أمثل مِنْهُ فِيهِ أَخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ وَوَصفه بِالْحِفْظِ مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ١١٦٥ - السرُوجِي مُحَمَّد بن عَليّ بن أيبك السرُوجِي أَبُو عبد الله الْحَافِظ ولد سنة أَربع عشرَة وَسَبْعمائة وعني بالرواية فَسمع الْكثير من أَصْحَاب النجيب وَمن الدبوسي وَابْن الْمصْرِيّ ولازم ابْن سيد النَّاس وَغَيره إِلَى أَن بلغ الْغَايَة فِي الْحِفْظ وَوَصفه الْمزي بِالْحِفْظِ وَكَذَلِكَ البرازلي والذهبي وَغَيرهم قَالَ الصَّفَدِي مَا رَأَيْت بعد ابْن سيد النَّاس مثله مَا سَأَلته عَن شَيْء منتراجم النَّاس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم إِلَّا وجدته فِيهِ حفظَة لَا يغيب عَنهُ شَيْء قَالَ ابْن حجر وَفِي الْجُمْلَة هُوَ مَعْدُود فِي زمرة الْحفاظ وَلَو علت سنة لَكَانَ أعجوبة الزَّمَان شرع فِي جمع الثِّقَات لَو تمّ لَكَانَ عشْرين مجلدة وَخرج لنَفسِهِ مائَة حَدِيث متباينة الْإِسْنَاد مَاتَ بحلب فِي ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ١١٦٦ - الْحُسَيْنِي الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو المحاسن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الشريف الْحُسَيْنِي ولد سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن عبد الدايم والمزي وخلائق وَطلب بِنَفسِهِ فَأكْثر ورحل وَخرج لنَفسِهِ معجماً وَجمع رجال الْمسند وَألف التَّذْكِرَة فِي رجال الْعشْرَة الْكتب السِّتَّة والموطأ والمسند ومسند الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وذيل على العبر وعَلى طَبَقَات الْحفاظ للذهبي ورتب الْأَطْرَاف على الْأَلْفَاظ وَله تَعْلِيق على الْمِيزَان وَشرع فِي شرح سنَن النَّسَائِيّ وَغير ذَلِك مَاتَ كهلاً فِي شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة سُئِلَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ عَن أَرْبَعَة تعاصروا أَيهمْ أحفظ مغلطاي وَابْن كثير وَابْن رَافع والحسيني فَأجَاب وَمن خطه نقلت إِن أوسعهم اطلاعا وأعلمهم بالأنساب مغلطاي على أغلاط تقع مِنْهُ فِي تصانيفه وَلَعَلَّه من سوءالْفَهم وأحفظهم للمتون والتواريخ ابْن كثير وأقعدهم لطلب الحَدِيث وأعلمهم بالمؤتلف والمختلف ابْن رَافع وأعرفهم بالشيوخ المعاصرين وبالتخريج الْحُسَيْنِي وَهُوَ أدونهم فِي الْحِفْظ انْتهى ١١٦٧ - مغلطاي مغلطاي بن قليج بن عبد الله الْحَنَفِيّ الإِمَام الْحَافِظ عَلَاء الدّين ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَسمع من الدبوسي والختني وخلائق وَولي تدريس الحَدِيث بالظاهرية بعد ابْن سيد النَّاس وَغَيرهَا وَله مآخذ على الْمُحدثين وَأهل اللُّغَة قَالَ الْعِرَاقِيّ كَانَ عَارِفًا بالأنساب معرفَة جَيِّدَة وَأما غَيرهَا من متعلقات الحَدِيث فَلهُ بهَا خبْرَة متوسطة وتصانيفه أَكثر من مائَة مِنْهَا شرح البُخَارِيّ وَشرح ابْن مَاجَه لم يكمل وَقد شرعت فِي إِتْمَامه شرح أبي دَاوُد وَلم يتم وَجمع أَوْهَام التَّهْذِيب وأوهام الْأَطْرَاف وذيل على التَّهْذِيب وذيل على المؤتلف والمختلف لِابْنِ نقطة والزهر الباسم فِي سيرة أبي الْقَاسِم ورتب المبهمات على الْأَبْوَاب ورتب بَيَان الْوَهم لِابْنِ الْقطَّان وَخرج زَوَائِد ابْن حبَان على الصَّحِيحَيْنِ مَاتَ فِي رَابِع عشري شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة ١١٦٨ - ابْن رَافع الْحَافِظ الْمُحدث الْمَشْهُور تَقِيّ الدّين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن رَافع بن هجرس بن مُحَمَّد بن شَافِع بن مُحَمَّد السلَامِي ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسَبْعمائة وَسمع من التقي سُلَيْمَان وَغَيرهأجَاز لَهُ الدمياطي وَغَيره وحبب إِلَيْهِ هَذَا الشَّأْن فَأكْثر جدا عَن شُيُوخ مصر وَالشَّام وَجمع مُعْجَمه فِي أَربع مجلدات وَهُوَ فِي غَايَة الضَّبْط والإتقان مشحون بالفوائد وَله ذيل على تَارِيخ بَغْدَاد لِابْنِ النجار مَاتَ فِي ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة ١١٦٩ - أَبُو بكر بن الْمُحب الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ وَيعرف بالصامت لطول سُكُوته ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة وَحضر على التقي سُلَيْمَان وَغَيره وَسمع الْقَاسِم بن عَسَاكِر وخلقاً وَكَانَ مكثراً شُيُوخًا وسماعاً وَقَرَأَ الْكثير وأجاد وَخرج وَأفَاد وَكَانَ عَالما متقناً فَقِيها أفتى ودرس مَاتَ خَامِس شَوَّال سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة رَحمَه الله تَعَالَى

تقي الدين ابن قاضي شهبة - طبقات الشافعية لابن قاضى شهبة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 432, entry [25]44,562 chars
    الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الْخَامِسَة من الْمِائَة السَّابِعَة ٤٥٧ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن الْفرج بن أَحْمد بن سَابُور بن عَليّ ابْن غنيمَة بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الإِمَام الْمُقْرِئ الْوَاعِظ الْمُفَسّر الْخَطِيب عز الدَّين أَبُو الْعَبَّاس الفا…
    ▸ expand full passage (44,562 chars)
    الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ وهم الَّذين كَانُوا فِي الْعشْرين الْخَامِسَة من الْمِائَة السَّابِعَة ٤٥٧ - أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن الْفرج بن أَحْمد بن سَابُور بن عَليّ ابْن غنيمَة بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الإِمَام الْمُقْرِئ الْوَاعِظ الْمُفَسّر الْخَطِيب عز الدَّين أَبُو الْعَبَّاس الفاروثي الوَاسِطِيّ ولد بواسط فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة وَقَرَأَ الْقرَاءَات على وَالِده وعَلى الْحُسَيْن ابْن الْحسن بن ثَابت الطَّيِّبِيّ وَسمع بِبَغْدَاد وواسط وأصفهان ودمشق من خلق وَألبسهُ الشَّيْخ شهَاب الدَّين السهروردي خرقَة التصوف وروى الْكثير بالحرمين وَالْعراق ودمشق وَسمععَلَيْهِ خلائق مِنْهُم البرزالي سمع مِنْهُ بقرَاءَته وَقِرَاءَة غَيره الْكثير وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة خلق وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقرَاءَات جماعات وَقدم دمشق وَولي مشيخة الحَدِيث بالظاهرية وتدريس الجاروخية والنجيبية وَولي خطابة الْجَامِع ثمَّ عزل من الخطابة فتألم لذَلِك وَترك الْجِهَات وأودع بعض كتبه وَكَانَت كَثِيرَة جدا وَسَار مَعَ الركب الشَّامي سنة إِحْدَى وَتِسْعين فحج وَسَار مَعَ حج الْعرَاق إِلَى وَاسِط قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ فَقِيها سلفيا مفتيا مدرسا عَارِفًا بالقراءات ووجوهها وَبَعض عللها خَطِيبًا واعظا زاهدا عابدا صوفيا صَاحب أوراد وأخلاق وكرم وإيثار ومروءة وفتوة وتواضع وَعدم تكلّف وَكَانَ كَبِير الْقدر وافر الْحُرْمَة لَهُ الْقبُول التَّام من الْخَواص والعوام وَله محبَّة فِي الْقُلُوب وَوَقع فِي النُّفُوس وَله نَوَادِر وحكايات حلوة وَكَانَ ظريفا فِي لبسه وخطابته حُلْو المجالسة طيب الْأَخْلَاق لطيف الشكل مَاتَ بواسط فِي ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة ٤٥٨ - أَحْمد بن أَحْمد بن نعْمَة بن أَحْمد الإِمَام الْعَلامَة أقضى الْقُضَاة خطيبالشَّام شرف الدَّين أَبُو الْعَبَّاس النابلسي الْمَقْدِسِي ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة ظنا بالقدس إِذْ أَبوهُ خطيبها إجاز لَهُ جمَاعَة وَسمع من السخاوي وَابْن الصّلاح وطبقتهما واشتغل فِي الْعلم وتفقه على ابْن عبد السَّلَام بِالْقَاهِرَةِ وبرع وتفنن واشتغل وَأفْتى وَتخرج بِهِ جمَاعَة من الْأَئِمَّة ودرس بالشامية البرانية وناب فِي الحكم عَن أبن الخوبي وَكَانَ من طبقته فِي الْفَضَائِل وَولى دَار الحَدِيث النورية ثمَّ ولي الخطابة قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ إِمَامًا فَقِيها محققا متقنا للْمَذْهَب وَالْأُصُول والعربية وَالنَّظَر حاد الذِّهْن سريع الْفَهم بديع الْكِتَابَة إِمَامًا فِي تَحْرِير الْخط الْمَنْسُوب وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب وصنف كتابا جمع فِيهِ بَين طريقتي الْفَخر الرَّازِيّ وَالسيف الْآمِدِيّ وَكَانَ متواضعا متنسكا حسن الْأَخْلَاق لطيف الشَّمَائِل طَوِيل الرّوح على التَّعْلِيم وَكَانَ ينشئ الْخطب ويخطب بهَا وَكَانَ متين الدّيانَة حسن الِاعْتِقَاد سلفي النحلة وَقَالَ ابْن كثير انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب بعد الشَّيْخ تَاج الدَّين وَأذن لجَماعَة من الْفُضَلَاء فِي الْإِفْتَاء مِنْهُم ابْن تَيْمِية وَكَانَ يفتخر بذلك وَقَالَغَيره لم يخلف بعده مثله وَكَانَ من محَاسِن الزَّمَان وَله تصانيف عديدة توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب كيسَان عِنْد وَالِده ٤٥٩ - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم شيخ الْحرم محب الدَّين أَبُو الْعَبَّاس الطَّبَرِيّ الْمَكِّيّ ولد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة وَسمع من جمَاعَة وتفقه ودرس وَأفْتى وصنف كتابا كَبِيرا إِلَى الْغَايَة فِي الْأَحْكَام فِي سِتّ مجلدات وتعب عَلَيْهِ مُدَّة ورحل إِلَى الْيمن وأسمعه للسُّلْطَان صَاحب الْيمن روى عَنهُ الدمياطي وَابْن الْعَطَّار وَابْن الخباز والبرزالي وَجَمَاعَة قَالَ الذَّهَبِيّ الْفَقِيه الزَّاهِد الْمُحدث وَكَانَ شيخ الشَّافِعِيَّة ومحدث الْحجازوَقَالَ ابْن كثير مُصَنف الْأَحْكَام المبسوطة أَجَاد فِيهَا وَأفَاد وَأكْثر وَأَطْنَبَ وَجمع الصَّحِيح وَالْحسن وَلَكِن رُبمَا أورد الْأَحَادِيث الضعيفة وَلَا يُنَبه على ضعفها وَله كتاب تَرْتِيب جَامع المسانيد وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ اشْتغل بقوص على الشَّيْخ مجد الدَّين الْقشيرِي وَشرح التَّنْبِيه وَألف كتابا فِي الْمَنَاسِك وكتابا فِي الألغاز توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة وَقيل فِي رَمَضَان وَقيل فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَحكى البرزالي عَن بعض عُلَمَاء الْحجاز أَن الشَّيْخ محب الدَّين توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة وَولده توفّي بعده فِي ذِي الْقعدَة قَالَ البرزالي واعتمدت على قَوْله وَولده هُوَ القَاضِي جمال الدَّين مُحَمَّد أديب فَاضل سمع من أَبِيه وَمن الْعَلامَة أبي الْحسن ابْن سَلامَة وتفقه بِأَبِيهِ وَتَوَلَّى الْقَضَاء بِمَكَّة وصنفكتابا سَمَّاهُ التشويق إِلَى الْبَيْت الْعَتِيق قَالَ الْكَمَال الأدفوي ذكر فِيهِ أَشْيَاء حَسَنَة وأصابه الفالج فَأَقَامَ بِهِ مُدَّة ٤٦٠ - أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار بن طَلْحَة بن عمر بن عَليّ بن عبد الله الْفَقِيه الإِمَام أَمِين الدَّين أَبُو الْعَبَّاس ابْن الأشتري الْحلَبِي ثمَّ الدِّمَشْقِي ولد فِي شَوَّال سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة وَسمع الْكثير من خلق وَكَانَ مِمَّن جمع بَين الْعلم وَالْعَمَل والإنابة والديانة التَّامَّة بِحَيْثُ إِن الشَّيْخ مُحي الدَّين كَانَ إِذا جَاءَهُ شَاب يقْرَأ عَلَيْهِ يرشده إِلَى الْقِرَاءَة على الْمَذْكُور لعلمه بِدِينِهِ وعفته روى عَن جمَاعَة روى عَنهُ ابْن الْعَطَّار وَابْن الخباز والمزي قَالَ وَكَانَ مِمَّن يظنّ بِهِ أَنه لَا يحس ان يَعْصِي الله تَعَالَى وَقَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ مِمَّن جمع بَين الْعلم وَالْعَمَل إِمَامًا عَارِفًا بِالْمذهبِ ورعا كثير التِّلَاوَة بارز الْعَدَالَة كَبِير الْقدر مُقبلا على شَأْنه وَكَانَ يقرئ الْفِقْه وَله اعتناء بِالْحَدِيثِ سرد الصَّوْم أَرْبَعِينَ سنة توفّي فَجْأَة بِدِمَشْق فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة٤٦١ - أَحْمد بن عبد الْوَاحِد بن عبد الْكَرِيم بن خلف الْأنْصَارِيّ السالمي الْفَقِيه المؤرخ فتح الدَّين أَبُو الْعَبَّاس ابْن الزملكاني عَم الشَّيْخ كَمَال الدَّين ابْن الزملكاني ولد سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وروى عَن جمَاعَة قَالَ الذَّهَبِيّ وَشرع فِي تأريخ كَبِير على نمط تأريخ ابْن خلكان وَلَو كمل لجاء فِي ثَلَاثِينَ مجلدا وَعمل فِيهِ إِلَى حرف الْجِيم فِي نَحْو ثَلَاث مجلدات توفّي فِي صفر سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَتِسْعين وسِتمِائَة ٤٦٢ - أَحْمد بن عِيسَى بن رضوَان الشَّيْخ كَمَال الدَّين الْعَسْقَلَانِي ثمَّ الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن القليوبي اشْتغل فِي الْعلم وتميز وَسمع وَحدث وَولي قَضَاء الْمحلة وصنف مصنفات كَثِيرَة وَشرح التَّنْبِيه شرحا مَبْسُوطا سَمَّاهُ الْإِشْرَاق فِي شرح تَنْبِيه أبي إِسْحَاق وَكَانَ دينا صَالحا قَالَ الذَّهَبِيّ توفّي سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة كَذَا حَكَاهُ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى وَقَالَ وَلَيْسَ كَذَلِك بل قد تَأَخّر عَن هَذَا الْوَقْت فقد رَأَيْت طَبَقَات السماع عَلَيْهِ مؤرخة بِسنة إِحْدَى وَتِسْعين بَعْضهَا فِي جُمَادَى الأولى وَبَعضهَا فِي رَجَب وَعَلَيْهَا خطه بالتصحيحقلت والذهبي لم يذكرهُ فِي العبر وَقَالَ فِي التأريخ الْكَبِير فِي سنة تسع وَثَمَانِينَ لَا أعلم مَتى توفّي قَالَ السُّبْكِيّ وَعِنْدِي بِخَطِّهِ من مصنفاته نهج الْوُصُول فِي علم الْأُصُول مُخْتَصرا والمقدمة الأحمدية فِي أصُول الْعَرَبيَّة وَكتاب طب الْقلب ووصول الصب وَكتاب الْعلم الظَّاهِر فِي مَنَاقِب الْفَقِيه أبي الطَّاهِر جمع فِيهِ مَنَاقِب شيخ وَالِده أبي الطَّاهِر خطيب مصر وَكتاب الْحجَّة الرابضة لفرق الرافضة ٤٦٣ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن خلكان قَاضِي الْقُضَاة شمس الدَّين أَبُو الْعَبَّاس الْبَرْمَكِي الإربلي ولد بإربل سنة ثَمَان وسِتمِائَة تفقه بالموصل على كَمَال الدَّين ابْن يُونُس وَأخذ بحلب عَن القَاضِي بهاء الدَّين ابْن شَدَّاد وَغَيرهمَا وَقَرَأَ النَّحْو على أبي الْبَقَاء يعِيش بن عَليّ النَّحْوِيّ وَسمع من جمَاعَةوَقدم الشَّام فِي شبيبته وَأخذ عَن ابْن الصّلاح وَدخل الديار المصرية وسكنها وناب فِي الْقَضَاء عَن القَاضِي بدر الدَّين السنجاري ثمَّ قدم الشَّام على الْقَضَاء فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَخمسين مُنْفَردا بِالْأَمر ثمَّ أقيم مَعَه الْقُضَاة الثَّلَاثَة فِي سنة أَربع وَسِتِّينَ ثمَّ عزل سنة تسع وَسِتِّينَ ثمَّ أُعِيد بعد سبع سِنِين فِي آخر سنة سِتّ وَسبعين ثمَّ عزل ثَانِيًا فِي أَوَائِل سنة ثَمَانِينَ وَاسْتمرّ معزولا وَبِيَدِهِ الأمينية والنجيبية قَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين الْفَزارِيّ فِي تَارِيخه كَانَ قد جمع حسن الصُّورَة وفصاحة الْمنطق وغزارة الْفضل وثبات الجأش ونزاهة النَّفس وَقَالَ قطب الدَّين فِي تأريخ مصر كَانَ إِمَامًا عَالما وأديبا بارعا وحاكما عادلا ومؤرخا جَامعا وَله الباع الطَّوِيل فِي الْفِقْه والنحو وَالْأَدب غزير الْفضل كَامِل الْعقل قَالَ وَأَخْبرنِي من أَثِق بِهِ عَنهُ أَنه قَالَ أحفظ سَبْعَة عشر ديوانا من الشّعْر وَقَالَ البرزالي فِي مُعْجَمه أحد عُلَمَاء عصره الْمَشْهُورين وَسيد أدباء دهره الْمَذْكُورين جمع بَين عُلُوم جمة فقه وعربية وتأريخ ولغة وَغير ذَلِك وَجمع تَارِيخا نفيسا اقْتصر فِيهِ على الْمَشْهُورين من كل فن وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي علم اللُّغَة لم يرفِي وقته من يعرف ديوَان المتنبي كمعرفته وَكَانَ مَجْلِسه كثير الْفَوَائِد وَالتَّحْقِيق وَقَالَ الذَّهَبِيّ وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا بارعا متفننا عَارِفًا بِالْمذهبِ حسن الْفَتَاوَى جيد القريحة بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ عَلامَة فِي الْأَدَب وَالشعر وَأَيَّام النَّاس كثير الِاطِّلَاع حُلْو المذاكرة وافر الْحُرْمَة من سروات النَّاس كَرِيمًا جوادا ممدحا وَقد جمع كتابا نفيسا فِي وفيات الْأَعْيَان توفّي فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بالصالحية قَالَ الْإِسْنَوِيّ خلكان قَرْيَة كَذَا قَالَ وَهُوَ وهم وَإِنَّمَا هُوَ اسْم لبَعض أجداده ٤٦٤ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَبَّاس بن جعوان بجيم وَعين مُهْملَة وواو الإِمَام شهَاب الدَّين الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي أَخُو الْحَافِظ شمس الدَّين سمع مَعَ أَخِيه كثيرا وَأَقْبل على الْفِقْه قَالَ الذَّهَبِيّ الإِمَام الْمُحَقق الزَّاهِد برع فِي الْفِقْه وَأفْتى وَكَانَ عُمْدَة فِي نقل الْمَذْهَب وَانْقطع وانقبض عَن النَّاس وَكَانَ تَامّ الشكل مهيبا متنسكا متقشفا وَهُوَ من تلامذة النَّوَوِيّ توفّي فِي شعْبَان سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَتِسْعين وسِتمِائَة وَهُوَ فِي الكهولة أَخُوهُ شمس الدَّين توفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَلم يشْتَهر بِفقه وَإِنَّمَا كَانَ نحويا٤٦٥ - أَحْمد بن مُوسَى بن عَليّ بن عجيل اليمني الذوالي بِضَم الذَّال الْمُعْجَمَة وذوال نَاحيَة على نصف يَوْم من زبيد الإِمَام الْعَالم الْعَامِل الزَّاهِد الْعَارِف صَاحب الْأَحْوَال والكرامات قَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى وَمِمَّا يُؤثر من كراماته أَن بعض النَّاس جَاءَ إِلَيْهِ فِي يَده سلْعَة فَقَالَ لَهُ أدع الله أَن يزِيل عني هَذِه السّلْعَة وَإِلَّا مَا بقيت أحسن ظَنِّي بِأحد من الصَّالِحين فَقَالَ لَهُ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَمسح على يَده وربط عَلَيْهَا خرقَة وَقَالَ لَهُ لَا تفتحها حَتَّى تصل إِلَى مَنْزِلك فَخرج من عِنْده فَلَمَّا كَانَ فِي بعض الطَّرِيق أَرَادَ أَن يتغذى فَفتح يَده ليَأْكُل وَكَانَت فِي كَفه الْيُمْنَى فَلم ير لَهَا أثرا وَذَهَبت عَنهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَكَانَ الشَّيْخ ستر الْكَرَامَة بالخرقة لِئَلَّا تظهر فِي الْحَال قَالَ السُّبْكِيّ وَمن الْمَشْهُور أَن بعض فُقَهَاء الْيمن الصَّالِحين من قرائب ابْن عجيل سَمعه يقْرَأ فِي قَبره سُورَة النُّور وَقد ذكر صَاحب المذاكرة فِي كِتَابه فَوَائِد حَسَنَة غَرِيبَة وَقعت بَين ابْن عجيل هَذَا وَإِسْمَاعِيل الْحَضْرَمِيّ الْمَذْكُور فِي الطَّبَقَة السالفة توفّي بِبَلَدِهِ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة٤٦٦ - إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن سعيد الشَّيْخ عماد الدَّين بن الصَّدْر تَاج الدَّين بن الْأَثِير الْحلَبِي الْفَقِيه الْكَاتِب ولي كِتَابَة الدرج بعد وَالِده بالديار المصرية مُدَّة ثمَّ تَركهَا دينا وتورعا وَله خطب مدونة وَهُوَ الَّذِي علق شرح الْعُمْدَة عَن الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن دَقِيق الْعِيد وَله تَارِيخ فِي ذكر الْخُلَفَاء والملوك فِي مجلدين عدم فِي وقْعَة قازان سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة ٤٦٧ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم الشريف ضِيَاء الدَّين أَبُو الْفضل الْحُسَيْنِي القبابي الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن عبد الرَّحِيم مولده سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء عشرَة وسِتمِائَة وتفقه على الشَّيْخَيْنِ بهاء الدَّين القفطي ومجد الدَّين الْقشيرِي واستفاد من ابْن عبد السَّلَام وَأخذ الْأُصُول عَنالشَّيْخَيْنِ مجد الدَّين الْقشيرِي وَعبد الحميد الخسروشاهي وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة ودرس بالمشهد الْحُسَيْنِي وَولي وكَالَة بَيت المَال وَكَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ أصوليا أديبا قَالَ ابْن كثير فِي طبقاته أحد الْأَعْيَان كَانَ بارعا فِي الْمَذْهَب مناظرا أفتى بضعا وَأَرْبَعين سنة على السداد توفّي فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة ٤٦٨ - جَعْفَر بن يحيى بن جَعْفَر المَخْزُومِي الإِمَام ظهير الدَّين التزمنتي أَخذ عَن ابْن الجميزي واستفاد من ابْن عبد السَّلَام وَكَانَ الشَّيْخ عز الدَّين يستحسن ذهنه درس بِالْمَدْرَسَةِ القطبية وَأعَاد بمدرسة الشَّافِعِي وَكَانَ شيخ الشَّافِعِيَّة بِمصْر فِي زَمَانه أَخذ عَنهُ ابْن الرّفْعَة وَصدر الدَّين السُّبْكِيّ وخلائق قَالَ بعضالمؤرخين وَكَانَ يُفْتِي لفظا ويأبى أَن يكْتب توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَله شرح مُشكل الْوَسِيط وتزمنت بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوْقهَا ثمَّ زَاي مُعْجمَة بَلْدَة من صَعِيد مصر من عمل البهنسا ٤٦٩ - عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ قَاضِي الْقُضَاة نَاصِر الدَّين أَبُو الْخَيْر الْبَيْضَاوِيّ صَاحب المصنفات وعالم آذربيجان وَشَيخ تِلْكَ النَّاحِيَة ولي قُضَاة شيراز قَالَ السُّبْكِيّ كَانَ اماما مبرزا نظارا خيرا صَالحا متعبدا وَقَالَ ابْن حبيب عَالم نمي زرع فَضله وَنجم وحاكم عظمت بِوُجُودِهِ بِلَاد الْعَجم برع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَجمع بَين الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول تكلم كل من الْأَئِمَّة بالثناء على مصنفاته وفاه وَلَو لم يكن لَهُ غير الْمِنْهَاج الْوَجِيز لَفظه الْمُحَرر لكفاه ولي أَمر الْقُضَاة بشيراز وقابل الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة بالاحترام والاحتزاز توفّي بِمَدِينَة تبريز قَالَ السُّبْكِيّ والإسنوي سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة وَقَالَ ابْن كثير فِيتأريخه والكتبي وَابْن حبيب توفّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وَأَهْمَلَهُ الذَّهَبِيّ فِي العبر وَفِي الْكَبِير وَابْن كثير فِي طبقاته وَمن تصانيفه الطوالع قَالَ السُّبْكِيّ وَهُوَ أجل مُخْتَصر ألف فِي علم الْكَلَام والمنهاج مُخْتَصر من الْحَاصِل والمصباح ومختصر الْكَشَّاف والغاية القصوى فِي الْفِقْه مُخْتَصر الْوَسِيط وَشرح المصابيح فِي الحَدِيث وَله تعليقة على مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب وعد الصّلاح الكتبي من مصنفاته شرح الْمَحْصُول وَشرح الْمُنْتَخب للْإِمَام والإيضاح فِي اصول الدَّين وَشرح التَّنْبِيه فِي أَربع مجلدات وَشرح الكافية فِي النَّحْو وتهذيب الْأَخْلَاق فِي التصوف وَكتاب فِي الْمنطق ثمَّ رَأَيْت ابْن كثير قد عد أَيْضا فِي تصانيفه شرح الْمَحْصُول وَشرح الْمُنْتَخب وَشرح التَّنْبِيه ٤٧٠ - عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن سِبَاع بن ضِيَاء الْعَلامَة الإِمَام مفتي الْإِسْلَامتَاج الدَّين أَبُو مُحَمَّد الْفَزارِيّ البدري الْمصْرِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي الفركاح ولد فِي ربيع الأول سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة وَسمع البُخَارِيّ من ابْن الزبيدِيّ وَسمع من ابْن اللتي وَابْن الصّلاح والسخاوي وخلائق وَخرج لَهُ البرزالي عشرَة اجزاء صغَار عَن مائَة نفس وَخرج من تَحت يَده جمَاعَة من الْقُضَاة والمدرسين والمفتين وتفقه فِي صغره على الشَّيْخَيْنِ ابْن الصّلاح وَابْن عبد السَّلَام وبرع فِي الْمَذْهَب وَهُوَ شَاب وَجلسَ للأشغال وَله بضع وَعشْرين سنة وَكتب فِي الْفَتَاوَى وَقد كمل ثَلَاثِينَ سنة وَلما قدم النواوي من بَلَده أحضروه ليشتغل عَلَيْهِ فَحمل همه وَبعث بِهِ إِلَى الْمدرسَة الرواحية ليحصل لَهُ بهَا بَيت ويرتفق بمعلومها وَلم يزل يشْتَغل إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَت الْفَتَاوَى تَأتيهمن الأقطار وَأعَاد بالناصرية أول مَا فتحت ودرس فِي المجاهدية ثمَّ تَركهَا وَولي تدريس البادرائية فِي سنة سِتّ وَسبعين قَالَ القطب اليونيني انْتفع بِهِ جم غفير ومعظم قُضَاة دمشق وَمَا حولهَا وقضاة الْأَطْرَاف تلامذته وَكَانَ ﵀ عِنْده من الْكَرم المفرط وَحسن الْعشْرَة وَكَثْرَة الصَّبْر وَالِاحْتِمَال وَعدم الرَّغْبَة فِي التكثر من الدُّنْيَا والقناعة والإيثار وَالْمُبَالغَة فِي اللطف ولين الْكَلِمَة وَالْأَدب مَا لَا مزِيد عَلَيْهِ من الدَّين المتين وملازمة قيام اللَّيْل والورع وَشرف النَّفس وَحسن الْخلق والتواضع والعقيدة الْحَسَنَة فِي الْفُقَرَاء وَالصَّالِحِينَ وزيارتهم وَله تصانيف مفيدة تدل على مَحَله من الْعلم وتبحره فِيهِ وَكَانَت لَهُ يَد فِي النّظم والنثر وَقَالَ الذَّهَبِيّ فَقِيه الشَّام درس وناظر وصنف وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْمَذْهَب كَمَا انْتَهَت إِلَى وَلَده برهَان الدَّين وَكَانَ من أذكياء الْعَالم وَمِمَّنْ بلغ رُتْبَة الِاجْتِهَاد ومحاسنه كَثِيرَة وَهُوَ أجل مِمَّن يُنَبه عَلَيْهِ مثلي وَكَانَ ﵀ يلثغ بالراء غينا فسبحان من لَهُ الْكَمَال وَكَانَ لطيف اللِّحْيَة قَصِيرا اسمر حُلْو الصوره مفركح السَّاقَيْن وَكَانَ يركب البغلة ويحف بِهِ اصحابه وَيخرج بهم إِلَى الْأَمَاكِن النزهة ويباسطهم وَله فِي النُّفُوس صُورَة عَظِيمَة لدينِهِ وَعلمه ونفعه الْعَام وتواضعه وخيره ولطفه وجوده وَكَانَ اكبر من النَّوَوِيّ بِسبع سِنِين وَكَانَ افقه نفسا وأذكى قريحة وَأقوى مناظرة من الشَّيْخ محيي الدَّين بِكَثِير وَلَكِن كَانَ الشَّيْخ محيي الدَّين انقل للْمَذْهَب وَأكْثر مَحْفُوظًا مِنْهُ وَهَؤُلَاء الْأَئِمَّة الْيَوْم هم خَواص تلاميذه وَكَانَ قَلِيل الْمَعْلُوم كثير الْبركَة وَكَانَ مدرس البادرائية وَلم يكن بِيَدِهِ سواهَا إِلَّا مَا لَهُ على الْمصَالح وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص شيخ الاسلامكَبِير الشَّافِعِيَّة وَجمع تأريخا مُفِيدا وصنف التصانيف وَتخرج بِهِ الْأَئِمَّة وانتهت إِلَيْهِ معرفَة الْمَذْهَب وَكَانَ أحد الاذكياء المناظرين رَأَيْته وَسمعت كَلَامه فِي حَلقَة أقرانه مُدَّة وَكَانَ بَينه وَبَين النَّوَوِيّ رحمهمَا الله تَعَالَى وَحْشَة كعادة النظراء وَله فِي تأريخه عجائب توفّي بالبادرائية فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسعين وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير وَمن تصانيفه الإقليد لدرء التَّقْلِيد شرحا على التَّنْبِيه لم يتمه قَالَ الْإِسْنَوِيّ لم ينْتَه فِيهِ الى كتاب النِّكَاح وَقَالَ ابْن كثير وصل فِيهِ الى الْغَصْب كَذَا قَالَ وَقد وقفت على نُسْخَة مِنْهُ الى آخر الْوَقْف وَله شرح الورقات فِي الْأُصُول وَله على الْوَجِيز تعليقة وَشرح من التَّعْجِيز قِطْعَة وَله الْفَتَاوَى فِيهَا فَوَائِد والتاريخ علق فِيهِ الْحَوَادِث الَّتِي وَقعت فِي زَمَنه وصل فِيهِ الى آخر جُمَادَى الأولى من هَذِه السنه ٤٧١ - عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَهَّاب بن خلف بن بدر قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدَّين ابو الْقَاسِم بن قَاضِي الْقُضَاة تَاج الدَّين العلامي الْمصْرِيّ الْمَعْرُوف بِابْن بنتالْأَعَز ولد فِي شهر رَمَضَان سنة تسع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة سمع الحَدِيث من الرشيد الْعَطَّار والحافظ الْمُنْذِرِيّ وتفقه على وَالِده وَابْن عبد السَّلَام وَقَرَأَ الْأُصُول على الْقَرَافِيّ وَتَعْلِيق الْقَرَافِيّ على الْمُنْتَخب إِنَّمَا وَضعه لأَجله وَجمع لَهُ بَين الْقَضَاء والوزارة وَولي مشيخة خانقاه سعيد السُّعَدَاء وخطابة جَامع الْأَزْهَر وتدريس الشَّافِعِي والمشهد الْحُسَيْنِي بِالْقَاهِرَةِ والصالحية وَغيرذَلِك فَسَار أحسن سيرة وَمَا يرضاه عَالم الْعَلَانِيَة والسريرة واستعفى من الوزارة وامتحن محنة شَدِيدَة فِي أول الدولة الأشرفية وَعمل على تلافه بِالْكُلِّيَّةِ وَذَلِكَ بسعاية الْوَزير ابْن السلعوس وَزِير الْملك الْأَشْرَف وَشهد عَلَيْهِ بالزور بِأُمُور مُنكرَة وعزل وَحبس ثمَّ أطلق وَأقَام بالقرافة مُدَّة ثمَّ حج ومدح النَّبِي ﷺ بقصيدة وَقيل إِنَّه كشف رَأسه ووقف واستغاث بِالنَّبِيِّ ﷺ فَلم يصل إِلَى الْقَاهِرَة إِلَّا والأشرف قد قتل وَكَذَلِكَ وزيره وأعيد إِلَى الْقَضَاء وَقَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ فَقِيها إِمَامًا مناظرا شَاعِرًا محسنا فصيحا مفوها وافر الْعقل كَامِل السؤدد عالي الهمة عَزِيز النَّفس وَهُوَالْقَائِل ... وَمن رام فِي الدُّنْيَا حَيَاة خلية ... من الْهم والأكدار رام محالا ... ... وهاتيك دَعْوَى قد تركت دليلها ... على كل أَبنَاء الزَّمَان محالا ... توفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة ٤٧٢ - عبد الرَّحِيم بن ابراهيم بن هبة الله بن الْمُسلم بن هبة الله بن حسان بن مُحَمَّد بن مَنْصُور بن أَحْمد القَاضِي نجم الدَّين أَبُو مُحَمَّد الْجُهَنِيّ ابْن الْبَارِزِيّ قَاضِي حماة ولد فِي الْمحرم سنة ثَمَان وسِتمِائَة سمع الحَدِيث واشتغل فِي فنون الْعلم نَاب فِي قَضَاء حماة عَن وَالِده مُدَّة ثمَّ ولي بعده وَلم يَأْخُذ على الْقَضَاء رزقا وعزل على الْقَضَاء قبل مَوته بأعوام قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ إِمَامًا فَاضلا فَقِيها اصوليا أديبا شَاعِرًا لَهُ خبْرَة بالعقليات وَكَانَ مشكورا فِي أَحْكَامه وافر الدّيانَة يحب الْفُقَرَاء وَالصَّالِحِينَ ودرس وَأفْتى وصنف وأشغل مُدَّة وَخرج لَهُ الْأَصْحَاب فِي الْمَذْهَب وَله شعر رائق توفّي وَهُوَ مُتَوَجّه الى الْحَج بتبوك فِي عَاشر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَحمل إِلَى الْمَدِينَة الشَّرِيفَة فَدفنبِالبَقِيعِ قَالَ الكتبي وَخلف كتبا كَثِيرَة من عهد أَبِيه وجده قيل إِنَّهَا فَوق الْخمسين ألف مجلدة ٤٧٣ - عبد الرَّحِيم بن عمر بن عُثْمَان الإِمَام الْمُفْتِي الزَّاهِد جمال الدَّين أَبُو مُحَمَّد الباجربقي الْموصِلِي اشْتغل بالموصل وَأفَاد ثمَّ قدم دمشق فِي سنة سبع وَسبعين فَخَطب فِي جَامع دمشق نِيَابَة ودرس بالفتحية والدولعية وَحدث بِجَامِع الْأُصُول لِابْنِ الْأَثِير عَن وَالِده عَن المُصَنّف وَقد ولي قَضَاء غَزَّة سنة تسع وَسبعين قَالَ الذَّهَبِيّ شيخ فَقِيه مُحَقّق نقال مهيب سَاكن كثير الصَّلَاة ملازم للجامع والأشغال وَكَانَ لَازِما لشأنه حَافِظًا لِلِسَانِهِ منقبضا عَن النَّاس على طَرِيقه وَاحِدَة وَله نظم ونثر وسجع وَوعظ وَقد نظم كتاب التَّعْجِيز وَعَمله برموز توفّي فِي شَوَّال سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَتِسْعين وسِتمِائَة٤٧٤ - عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن سعيد بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد الدَّمِيرِيّ الديريني الْمصْرِيّ الْفَقِيه الْعَالم الأديب الصُّوفِي الرِّفَاعِي أَخذ عَن الشَّيْخ عز الدَّين ابْن عبد السَّلَام وَغَيره مِمَّن عاصره ثمَّ صحب أَبَا الْفَتْح ابْن أبي الْغَنَائِم الرَّسْعَنِي وَتخرج بِهِ وَتكلم فِي الطَّرِيق وَغلب عَلَيْهِ الْميل إِلَى التصوف وَكَانَ مقره بالريف ينْتَقل من مَوضِع الى مَوضِع وَالنَّاس يقصدونه للتبرك بِهِ قَالَ السُّبْكِيّ الشَّيْخ الزَّاهِد الْقدْوَة ذُو الْأَحْوَال الْمَذْكُورَة والكرامات الْمَشْهُورَة والمصنفات الْكَثِيرَة وَالنّظم الشَّائِع وَكَانَ يعرف الْكَلَام على مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ وَقد ذكره شَيخنَا ابو حَيَّان وَقَالَ كَانَ متقشفا مخشوشنا من أهل الْعلم يتبرك بِهِ النَّاس قَالَ السُّبْكِيّ وَهَذَا من أبي حَيَّان كثير لَوْلَا أَن هَذَا الشَّيْخ ذُو قدم راسخ بالتقوى لما شهد لَهُ أَبُو حَيَّان بِهَذِهِ الشَّهَادَة فَإِنَّهُ كَانَ قَلِيل التَّزْكِيَة للمتصلحين توفّي فِي رَجَب سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة قَالَه صَاحب نجم الْمُهْتَدي ورجمالمعتدي وَقَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى توفّي فِي السّنة الْمَذْكُورَة قَالَ ومولده سنة اثْنَي عشرَة أَو ثَلَاث عشرَة وَقَالَ فِي الْوُسْطَى توفّي فِي حُدُود التسعين وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَتِسْعين وَقَالَ ابْن حبيب توفّي بِمصْر سنة تسع وَثَمَانِينَ وَالصَّوَاب الأول والديريني نِسْبَة إِلَى ديرين بدال مُهْملَة مَكْسُورَة بعْدهَا يَاء مثناة من تَحت سَاكِنة ثمَّ رَاء ثمَّ يَاء مثناة من تَحت أَيْضا ثمَّ نون بَلْدَة بالديار المصرية من اعمال الغربية وَمن تصانيفه تَفْسِير سَمَّاهُ الْمِصْبَاح الْمُنِير فِي علم التَّفْسِير فِي مجلدين ونظم أرجوزة فِي التَّفْسِير سَمَّاهَا التَّيْسِير فِي علم التَّفْسِير تزيد على ثَلَاثَة آلَاف ومائتي بَيت وَكتاب طَهَارَة الْقُلُوب فِي ذكر علام الغيوب فِي التصوف وَهُوَ كتاب حسن وَكتاب أنوار المعارف وأسرار العوارف فِي التصوف أَيْضا وَتَفْسِير أَسمَاء الله الْحسنى والوسائل والرسائل فِي التَّوْحِيد ونظم السِّيرَة النَّبَوِيَّة ونظم الْوَجِيز فِيمَا يزِيد على خَمْسَة آلَاف بَيت ونظم التَّنْبِيه وَشرع فِي نظم الْوَسِيط وَله نظم كثير ٤٧٥ - عبد اللَّطِيف بن عبد الْعَزِيز بن عبد السَّلَام المغربي الأَصْل الْمصْرِيّ الْفَقِيه محيي الدَّين بن الشَّيْخ عز الدَّين بن عبد السَّلَام ولد سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة وَطلب الحَدِيث بِنَفسِهِ وَقصد الشُّيُوخ وتفقه على وَالِده قَالَ الذَّهَبِيّ وَكَانَأفضل إخْوَته قَرَأَ الْفِقْه وَالْأُصُول وتميز وَكَانَ يعرف تصانيف وَالِده معرفَة حَسَنَة توفّي فِي شهر ربيع الآخر سنة خمس وَتِسْعين وسِتمِائَة بِالْقَاهِرَةِ ٤٧٦ - عبد الْوَهَّاب بن الْحسن قَاضِي الْقُضَاة وجيه الدَّين البهنسي الْمصْرِيّ ولي قَضَاء مصر والقاهرة بعد موت القَاضِي تَقِيّ الدَّين ابْن رزين فِي رَجَب سنة ثَمَانِينَ ثمَّ أَخذ مِنْهُ قَضَاء الْقَاهِرَة وَالْوَجْه البحري وَأعْطِي للْقَاضِي شهَاب الدَّين الخويي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَاسْتمرّ الْوَجِيه حَاكما بِمصْر وَالْوَجْه القبلي إِلَى أَن توفّي قَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ إِمَامًا كَبِيرا فِي الْفِقْه وَقَالَ السُّبْكِيّ كَانَ من كبار الْأَئِمَّة وَقَالَ غَيرهمَا أَخذ عَن ابْن عبد السَّلَام ودرس بالزاوية المحدثة بالجامع الْعَتِيق بِمصْر وَكَانَ فَقِيها أصوليا نحويا متدينا متعبدا وَكَانَ عالي الْكَلَام فِي المناظرة حضر عِنْده الشَّيْخ شهَاب الدَّين الْقَرَافِيّ مرّة فِي الدَّرْس وَهُوَ يتَكَلَّم فِي الْأُصُول فناظره الْقَرَافِيّ وَكَلَام الْوَجِيه يَعْلُو عَلَيْهِ فَقَامَطَالب يتَكَلَّم بَينهمَا فأسكته الْوَجِيه قَالَ فروج يَصِيح بَين الديكة وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين الْفَزارِيّ كَانَ من فُقَهَاء المصريين الْمَذْكُورين بالفطنة وجودة التَّصَرُّف فِي الْمَذْهَب توفّي فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة فِي عشر الثَّمَانِينَ ٤٧٧ - عَليّ بن أَحْمد بن أسعد بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عمر بن أبي الْفتُوح بن عَليّ بن صبيح ضِيَاء الدَّين أَبُو الْحسن الأصبحي التَّمِيمِي الْحَضْرَمِيّ صَاحب معِين أهل التَّقْوَى على التدريس وَالْفَتْوَى مجلدين وَله مُصَنف فِي غرائب الشرحين يَعْنِي شرح الرَّافِعِيّ وَالْعجلِي فِي مُجَلد مَاتَ فِي أَوَائِل سنة سَبْعمِائة كَمَا أَفَادَهُ المطري وَقد جمع فِي كِتَابه الْمعِين فأوعى وَقَالَ فِي خطبَته إِنَّه طالع عَلَيْهِ نيفا وَأَرْبَعين مصنفا وعد أَكْثَرهَا مِنْهَا الْأُم وَالشَّرْح وَالرَّوْضَة وَالْتزم أَن لَا يذكر فِيهِ إِلَّا الْمسَائِل الَّتِي وَقع فِيهَا خلاف مذهبي أما الْمُتَّفق عَلَيْهَا فَلَا يذكرهَا ورتب مسَائِل الْكتاب على مسَائِل الْمُهَذّب والتنبيه فَإِذا استوعب ذَلِك مَعَ مَا يضيف إِلَيْهِمن زِيَادَة قيود من بَقِيَّة الْكتب وَتَصْحِيح وَغير ذَلِك عقد فصلا لما فِي الْبَيَان ثمَّ فصلا لما فِي تصانيف الْغَزالِيّ وَشرح الرَّافِعِيّ وَغَيرهَا فَفعل ذَلِك فِي كل بَاب وَفِيه تقييدات غَرِيبَة لَكِن قَالَ الْأَذْرَعِيّ هُوَ كثير السَّهْو فِي الْعزو فليحذر كِتَابه ٤٧٨ - عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن سَلام بن عبد الْوَهَّاب بن الْحسن بن سَلام كَمَال الدَّين أَبُو الْحسن الدِّمَشْقِي اشْتغل بِدِمَشْق ثمَّ سَافر إِلَى مصر فَأخذ عَن ابْن عبد السَّلَام وَأعَاد بالشامية البرانية ثمَّ تَركهَا ودرس بالدولعية وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين الْفَزارِيّ وَكَانَ فِي أخلاقه شراسة توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب الصَّغِير وَهُوَ وَالِد شرف الدَّين الْحُسَيْن مدرس العذراوية ٤٧٩ - عَليّ بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن أبي الْعِزّ بن أَحْمد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ظهيرالدَّين الكازروني الْبَغْدَادِيّ مؤرخها مولده سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة وَسمع من جمَاعَة قَالَ السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى كَانَ حاسبا فرضيا مؤرخا شَاعِرًا وَله كتاب النبراس المضيء فِي الْفِقْه وَكتاب الْمَنْظُومَة الأَسدِية فِي اللُّغَة وَكتاب رَوْضَة الأريب فِي التأريخ وَله شعر حسن توفّي فِي حُدُود السبعمائة انْتهى ثمَّ رَأَيْت تَرْجَمته فِي كتاب الْبَدْر السافر للشَّيْخ كَمَال الدَّين الأدفوي وَقَالَ كَانَ فرضيا حاسبا مؤرخا شَاعِرًا كثير التِّلَاوَة وَالْعِبَادَة متواضعا مهيبا وقورا وصنف تصانيف فَذكر مِنْهَا النبراس والمنظومة وكنز الْحساب فِي معرفَة الْحساب مُجَلد وَكتاب الملاحة فِي الفلاحة مُجَلد قَالَ وتأريخه سَبْعَة وَعِشْرُونَ مجلدا وصنف فِي السّير والتصوف مَاتَ فِي ربيع الأول سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة ٤٨٠ - عَليّ بن أبي الْحرم الشَّيْخ عَلَاء الدَّين ابْن النفيس الطَّبِيب الْمصْرِيّصَاحب التصانيف الفائقة فِي الطِّبّ الموجز وَغَيره أَخذ الطِّبّ بِدِمَشْق عَن مهذب الدَّين الْمَعْرُوف بالدخوار وَكَانَ فَقِيها على مَذْهَب الشَّافِعِي قَالَ الذَّهَبِيّ ألف فِي الطِّبّ كتاب الشَّامِل وَهُوَ كتاب عَظِيم تدل فهرسته على ان يكون ثَلَاثمِائَة مُجَلد بيض مِنْهُ ثَمَانُون مجلدة وَكَانَت تصانيفه يُمْلِيهَا من حفظه وَلَا يحْتَاج إِلَى مُرَاجعَة لتبحره فِي الْفَنّ وَقَالَ السُّبْكِيّ صنف شرحا على التَّنْبِيه وصنف فِي أصُول الْفِقْه وَفِي الْمنطق وَكَانَ مشاركا فِي فنون وَأما الطِّبّ فَلم يكن على وَجه الأَرْض مثله قيل وَلَا جَاءَ بعد ابْن سينا مثله قَالُوا وَكَانَ فِي العلاج أعظم من ابْن سينا وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ إِمَام وقته فِي فنه شرقا وغربا بِلَا مدافعة أعجوبة فِيهِ وَفِي غَايَة الذكاء وصنف فِي الْفِقْه وأصوله وَفِي الْعَرَبيَّةوالجدل وَالْبَيَان وانتشرت عَنهُ التلاميذ توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة عَن ثَمَانِينَ سنة تَقْرِيبًا ٤٨١ - عمر بن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود بن سعد الْعَلامَة رشيد الدَّين أَبُو حَفْص الربعِي الفارقي ثمَّ الدِّمَشْقِي الْفَقِيه الأديب المفنن ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة وأشتغل بفنون الْعلم ومدح السخاوي بقصيدة مؤنقة فمدحه السخاوي وَأفْتى وناظر ودرس بالناصرية الجوانية مُدَّة ثمَّ درس بالظاهرية الجوانية روى عَنهُ من شعره الدمياطي والمزي والبرزالي وَآخَرُونَ قَالَ الذَّهَبِيّ برع فِي البلاغة وَالنّظم وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي التَّفْسِير والمعاني وَالْبَيَان والبديع واللغة انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة الْأَدَب واشتغل عَلَيْهِ خلائق من الْفُضَلَاء وَقد وزر وَتقدم فِي دوَل وَأفْتى وناظر ودرس وَكَانَ حُلْوالمحاضرة مليح النادرة كيسا فطنا يُشَارك فِي الْأُصُول والطب وَغير ذَلِك وَله مقدمتان فِي النَّحْو كبرى وصغرى وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين الْفَزارِيّ كَانَ لَهُ مُشَاركَة فِي أَكثر الْعُلُوم من غير استقلاله بِشَيْء مِنْهَا سوى علم الْأَدَب وصناعة الْإِنْشَاء وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ علم النجامة وَالنَّظَر فِي أَحْكَام الْكَوَاكِب وَمَعَ هَذَا كَانَ رَدِيء الاختيارات وجد مخنوقا فِي مَسْكَنه بالظاهرية وَقد أَخذ مآله فِي الْمحرم سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة ٤٨٢ - عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم التَّمِيمِي الْعجلِيّ قَاضِي الْقُضَاة إِمَام الدَّين أَبُو الْمَعَالِي الْقزْوِينِي قَاضِي الشَّام ولد بتبريز سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة واشتغل فِي الْعَجم وَالروم وَقدم دمشق فِي الدولة الأشرفية هُوَ وَأَخُوهُ جلال الدَّين فَأكْرم مورده وعومل بالاحترام والإجلال لرئاسته وفضله وَعلمه ودرس بعدة مدارس ثمَّ ولي الْقَضَاء فِي سنة سِتّ وَتِسْعين وَصرف القَاضِي بدر الدَّين بن جمَاعَة فَأحْسن السِّيرَة ودارى النَّاسوساس الْأُمُور وَلما بلغه خبر التتر انجفل إِلَى الْقَاهِرَة وَأقَام بهَا جُمُعَة ثمَّ توفّي قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ تَامّ الشكل وسيما جميلا حسن الْأَخْلَاق متواضعا فَاضلا عَاقِلا وَقَالَ غَيره كَانَ من محَاسِن الزَّمَان فَاضلا فِي الْأُصُول وَالْخلاف والمنطق توفّي فِي ربيع الآخر سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن بالقرافة بِالْقربِ من قبَّة الشَّافِعِيَّة ﵁ ٤٨٣ - عمر بن مكي بن عبد الصَّمد الشَّيْخ الإِمَام زين الدَّين أَبُو حَفْص ابْن المرحل وَكيل بَيت المَال بِدِمَشْق وخطيبها تفقه على ابْن عبد السَّلَام وَقَرَأَ الْأُصُول على عبد الحميد الخسروشاهي وَسمع من الْحَافِظ عبد الْعَظِيم الْمُنْذِرِيّ وَغَيره وَسمع ودرس وَأفْتى وَكَانَ من فضلاء الْوَقْت وقَالَ ابْن كثير كَانَت لَهُ فنون يتقنها وَهُوَ من أَعْيَان فضلاء وقته وعلمائهم وَكَانَ يتَمَسَّك بطريقةالسّلف الصَّالح توفّي فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين وسِتمِائَة فِي عشر السّبْعين وَدفن بمقبرة الْبَاب الصَّغِير ٤٨٤ - مُحَمَّد بن أبي بكر بن مُحَمَّد الْفَارِسِي الشَّيْخ شمس الدَّين أَبُو الْمَعَالِي الأيكي درس بِالريِّ وَدخل بَغْدَاد ودرس بالنظامية ورحل إِلَى بِلَاد الرّوم ودرس بهَا ثمَّ قدم دمشق ودرس بالغزالية ثمَّ سَافر إِلَى الْقَاهِرَة وَولي مشيخة الشُّيُوخ وحظي عِنْد الشجاعي ثمَّ قدم دمشق مستمرا على تدريس الغزالية وَشرح منطق مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب ومنهاج الْبَيْضَاوِيّ قَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ فَقِيها صوفيا إِمَامًا فِي الْأَصْلَيْنِ وَقَالَ ابْن كثير كَانَ أحد الْفُضَلَاء حلالين المشكلات ومفسرين المعضلات لَا سِيمَا فِي علم الْأَصْلَيْنِ والمنطق وَعلم الْأَوَائِل توفّي بِدِمَشْق فِي شهر رَمَضَان سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَتِسْعين وسِتمِائَة فِيعشر السّبْعين والأيكي بِهَمْزَة مَفْتُوحَة وَكَانَ القَاضِي جلال الدَّين الْقزْوِينِي يَقُول الإيكي بِكَسْر الْهمزَة ثمَّ يَاء مثناة من تَحت بعْدهَا كَاف ثمَّ يَاء النّسَب ٤٨٥ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْخَلِيل بن سَعَادَة بن جَعْفَر قَاضِي الْقُضَاة ذُو الْفُنُون شهَاب الدَّين أَبُو عبد الله ابْن قَاضِي الْقُضَاة شمس الدَّين أبي الْعَبَّاس الخوبي قَاضِي دمشق وَابْن قاضيها ولد فِي شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة بِدِمَشْق وَنَشَأ بهَا وَمَات وَالِده وَله إِحْدَى عشرَة سنة وَحفظ عدَّة كتب وأدمن الدَّرْس والسهر والتكرار وتنبه وتميز على أقرانه وَسمع من ابْن الصّلاح والسخاوي وَخلق وَأَجَازَ لَهُ خلائق من بِلَاد شَتَّى وَخرج لَهُ التقي عبيد الإسعردي معجما وَخرج لَهُ الْمزي أَرْبَعِينَ متبائنة الْإِسْنَاد وَحدث بِمصْر وَالشَّام ودرس وَهُوَ شَاب بالدماغية ثمَّ ولي قَضَاء الْقُدس ثمَّ انجفل أَيَّام هولاكو إِلَى الْقَاهِرَة فولي قَضَاءالْمحلة وبهنسا ثمَّ ولي قَضَاء حلب ثمَّ رَجَعَ وَعَاد إِلَى قَضَاء الْمحلة ثمَّ ولي قَضَاء الْقَاهِرَة وَالْوَجْه البحري بعد الثَّمَانِينَ ثمَّ نقل إِلَى قَضَاء الشَّام بعد موت ابْن الزكي سُئِلَ الْمزي عَنهُ فَقَالَ كَانَ أحد الْأَئِمَّة الْفُضَلَاء فِي عدَّة عُلُوم وَكَانَ حسن الْخلق كثير التَّوَاضُع شَدِيد الْمحبَّة لأهل الْعلم وَالدّين وَكَانَ عَلامَة وقته وفريد عصره وَأحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وَكَانَ جَامعا لفنون من الْعلم كالتفسير والأصلين وَالْفِقْه والنحو وَالْخلاف والمعاني وَالْبَيَان والحساب والفرائض والهندسة ذَا فضل كَامِل وعقل وافر وذهن ثاقب توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن عِنْد وَالِده بتربته بالسفح قَالَ الذَّهَبِيّ وصنف كتابا فِي مُجَلد كَبِير يشْتَمل على عشْرين فَنًّا من الْعلم وَشرح الْفُصُول لِابْنِ معطي ونظم عُلُوم الحَدِيث لِابْنِ الصّلاح والفصيح لثعلب وكفاية المتحفظ وَقد شرح من أول الملخص للقابسي خَمْسَة عشر حَدِيثا فِي مُجَلد وَلَو تمّ هَذَا الْكتاب لَكَانَ يكون اكبر من التَّمْهِيد وَأحسن ٤٨٦ - مُحَمَّد بن أَحْمد بن نعْمَة بن أَحْمد شمس الدَّين أَبُو عبد الله الْمَقْدِسِي ولد سنة ثَمَان عشرَة وسِتمِائَة تفقه على الْكَمَال إِسْحَاق وَالْقَاضِي ابْن رزين وَسمعمن السخاوي وَغَيره ودرس بالشامية البرانية شَرِيكا للْقَاضِي عز الدَّين ابْن الصَّائِغ ثمَّ اسْتَقل بهَا وناب فِي الحكم عَن ابْن الصَّائِغ قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ بارعا فِي الْمَذْهَب متين الدّيانَة خيرا ورعا وَقَالَ ابْن كثير كَانَ مشكور السِّيرَة متين الدّيانَة مِمَّن جمع بَين الْعلم وَالْعَمَل توفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة بَاب كيسَان ٤٨٧ - مُحَمَّد بن سَالم بن نصر الله بن سَالم بن وَاصل القَاضِي جمال الدَّين الْحَمَوِيّ قاضيها ولد فِي شَوَّال سنة أَربع وسِتمِائَة واشتغل بالعلوم وتفنن وَقَرَأَ الْمَذْهَب وَالْأُصُول على الشَّيْخ نجم الدَّين ابْن الخباز والنحو على الْمُوفق بن يعِيش قَالَ الذَّهَبِيّ برع فِي الْعُلُوم الْحكمِيَّة والفلسفية والرياضيات وَالْأَخْبَاروَأَيَّام النَّاس وصنف ودرس وَأفْتى وأشغل وَبعد صيته واشتهر اسْمه وَكَانَ من أذكياء الْعَالم ولي الْقَضَاء مُدَّة طَوِيلَة وَتخرج بِهِ جمَاعَة وَمَا زَالَ حَرِيصًا على الأشغال وَغلب عَلَيْهِ الْفِكر حَتَّى صَار يذهل عَن أَحْوَال نَفسه وَعَن مجالسيه وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ إِمَامًا عَالما بعلوم كَثِيرَة خُصُوصا العقليات وصنف تصانيف كَثِيرَة فِي الْأَصْلَيْنِ وَالْحكمَة والمنطق وَالْعرُوض والطب والتأريخ والأدبيات وَقَالَ الْكَمَال الأدفوي كَانَ عَالما بالعلوم النقلية والعقلية جَامعا للفنون الأدبية والحكمية والرياضية ختمت بِهِ الْمِائَة السَّابِعَة فِي جُمُعَة للعلوم والفضائل أفتى ودرس وَشرح وصنف وَكتب عَنهُ واستفاد مِنْهُ الْأَعْيَان وَكَانَ من نَوَادِر الزَّمَان وَمن تصانيفه مُخْتَصر الْأَرْبَعين فِي أصُول الدَّين وَشرح الموجز فِي الْمنطق وَشرح الْجمل فِيهِ أَيْضا وهداية الْأَلْبَاب وَشرح قصيدة أبي عَمْرو بن الْحَاجِب فِي الْعرُوض والقوافي وصنف التَّارِيخ الصَّالِحِي والتاريخ الْمُسَمّى ب مفرج الكروب فِي أَخْبَار بني أَيُّوب ومختصر الأغاني ومختصر كتاب ابْن البيطار فِي الْأَدْوِيَة المفردة وَغير ذَلِك توفّي بحماة فِي شَوَّال سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَتِسْعين وسِتمِائَة وَقد بلغ التسعين٤٨٨ - مُحَمَّد بن عبد الْقَادِر بن عبد الْخَالِق بن خَلِيل بن مقلد بن جَابر الْأنْصَارِيّ قَاضِي الْقُضَاة عز الدَّين أَبُو المفاخر الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الصَّائِغ ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة وَأخذ عَن الْكَمَال إِسْحَاق وشمس الدَّين عبد الرَّحْمَن الْمَقْدِسِي ولازم الشَّيْخ كَمَال الدَّين التفليسي وَصَارَ من أَعْيَان أَصْحَابه ودرس بالشامية البرانية مشاركا بِغَيْرِهِ ثمَّ ولي وكَالَة بَيت المَال ثمَّ ولي الْقَضَاء فِي سنة تسع وَسِتِّينَ قَالَ الذَّهَبِيّ وَظَهَرت مِنْهُ نهضة وشهامة وَقيام فِي الْحق ودرء الْبَاطِل وَحفظ الْأَوْقَاف وأموال الْأَيْتَام وَكَانَ ينطوي على ديانَة وورع وَمَعْرِفَة تَامَّة بِالْأَحْكَامِ ثمَّ عزل بعد سبع سِنِين ففرح بعزله خلق من المتهمين والمريبين وَبَقِي على تدريس العذراوية ثمَّ ولي ثَانِيًا فِي أَوَائِل سنة ثَمَانِينَ ثمَّ عزل فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَحصل لَهُ محنة عَظِيمَة وَسلمهُ الله تَعَالَى وَكَانَ لَا يفصح بالراء وَأثْنى عَلَيْهِ الشَّيْخ تَاج الدَّين الْفَزارِيّ فِي تأريخه وَقَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ بارعا فِي الْأُصُول والمناظرة وَقَالَ البرزاليفَقِيه كَبِير من أَعْيَان الْفُقَهَاء وَجلة الْعلمَاء قَالَ لي شهَاب الدَّين الأربدي كَانَ فَقِيها جيدا يعرف الْأَبْوَاب المشكلة أَجود من أَكثر الْجَمَاعَة ومعرفته أصُول الْفِقْه أَكثر من الْفِقْه وذهنه فِي غَايَة الْحسن وَكَانَ دينا خَاشِعًا كثير الْبكاء وَسمعت شَيخنَا النَّوَوِيّ يَقُول مَا ولي دمشق مثل ابْن الصَّائِغ قَالَ البرزالي وَقَالَ لي شهَاب الدَّين مَحْمُود الْكَاتِب مَا رَأَيْت بعد القَاضِي عز الدَّين أكمل مِنْهُ توفّي فِي شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بتربته بسفح قاسيون٤٨٩ - مُحَمَّد بن عبد الْكَرِيم بن عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن أبي الْفضل الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْخَطِيب مُحي الدَّين أَبُو حَامِد بن الْخَطِيب عماد الدَّين بن القَاضِي جمال الدَّين بن الحرستاني ولد سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة وتفقه وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة وَولي خطابة دمشق ودرس الغزالية والمجاهدية قَالَ الذَّهَبِيّ ودرس وَأفْتى وأشغل وَكَانَ قوي الْمُشَاركَة فِي الْعُلُوم على خطابته طلاوة وروح وَقَالَ ابْن كثير كَانَ صينا دينا فَقِيها نبيها فَاضلا شَاعِرًا مجيدا بارعا ملازما منزله فِيهِ عبَادَة وتنسك وَانْقِطَاع طيب الصَّوْت فِي الْخطْبَة عَلَيْهِ روح بِسَبَب تقواه توفّي فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بالصالحية قَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين الْفَزارِيّ وَظهر لَهُ عِنْد مَوته من الْجَلالَة والنور على جنَازَته مَا لم تشهد على جَنَازَة من مُدَّة متطاولة وَأظْهر النَّاس من الأسف عَلَيْهِ والحزن لفقده مَا لم يكن فِي الْحساب وَكَانَ حسن الطَّرِيقَة ملازما لما هُوَ بصدده وَكَانَ سعيد الْجد فِي الْفَتْوَى ٤٩٠ - مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الله بن مَالك الإِمَام البليغ شيخ الْعَرَبيَّة وقدوة أَرْبَاب الْمعَانِي وَالْبَيَان بدر الدَّين بن الإِمَام الْكَبِير شيخ النُّحَاة جمال الدَّينالطَّائِي الجياني الدِّمَشْقِي أَخذ عَن وَالِده النَّحْو واللغة والمنطق وَسكن بعلبك مُدَّة ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق وتصدر للأشغال بعد موت وَالِده وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ القَاضِي بدر الدَّين بن جمَاعَة وَالشَّيْخ كَمَال الدَّين بن الزملكاني قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ إِمَامًا ذكيا فهما حاد الذِّهْن إِمَامًا فِي النَّحْو إِمَامًا فِي علم الْمعَانِي وَالْبَيَان وَالنَّظَر جيد الْمُشَاركَة فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَغير ذَلِك وَكَانَ عجبا فِي الذكاء والمناظرة وَصِحَّة الْفَهم وَكَانَ مطبوع الْعشْرَة وَفِيه لعب ومزاح وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين كَانَ قد تفرد بِعلم الْعَرَبيَّة خُصُوصا معرفَة كَلَام وَالِده وَكَانَ لَهُ مشاركات فِي الْعُلُوم وَكَانَ صَحِيح الذِّهْن جيد الْإِدْرَاك حَدِيد النَّفس توفّي بِدِمَشْق فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة من قولنج كَانَ يَعْتَرِيه كثيرا قَالَ الذَّهَبِيّ وَلم يتكهل وَقَالَ غَيره توفّي كهلا وَقَالَ ابْن حبيب توفّي عَن نَيف وَأَرْبَعين سنة وَدفن بِبَاب الصَّغِير وَمن تصانيفه شرح ألفية وَالِده وَهُوَ فِي غَايَة الْحسن والمصباح فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان وَكتاب فِي الْعرُوض وَشرح غَرِيب تصريف ابْن الْحَاجِب ٤٩١ - مُحَمَّد بن مَحْمُود بن مُحَمَّد بن عباد الْعجلِيّ يَنْتَهِي نسبه إِلَى أبي دلفعلى ماقيل الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الأصولي الْمُتَكَلّم القَاضِي شمس الدَّين أَبُو عبد الله الْأَصْفَهَانِي شَارِح الْمَحْصُول ولد بأصفهان سنة عشرَة وسِتمِائَة وَكَانَ وَالِده نَائِب السلطنة بأصفهان فاشتغل بأصفهان بجملة من الْعُلُوم فِي حَيَاة أَبِيه بِحَيْثُ إِنَّه تفنن وفَاق نظراءه ثمَّ لما استولى الْعَدو على أصفهان رَحل إِلَى بَغْدَاد فَأخذ فِي الِاشْتِغَال فِي الْفِقْه على الشَّيْخ سراج الدَّين الهرقلي وبالعلوم غلى الشَّيْخ تَاج الدَّين الأرموي ثمَّ ذهب إِلَى الرّوم إِلَى الشَّيْخ أثير الدَّين الْأَبْهَرِيّ فَأخذ عَنهُ الجدل وَالْحكمَة ثمَّ دخل الْقَاهِرَة وَولي قَضَاء قوص خلَافَة عَن القَاضِي تَاج الدَّين ابْن بنت الْأَعَز فباشره مُبَاشرَة حَسَنَة وَكَانَ مهيبا قَائِما فِي الْحق قامعا للظلمة لَهُ فِي ذَلِك حكايات وَكَانَ وقورا فِي درسه أَخذ عَنهُ الْعلم جمَاعَة وَقيل إِن ابْن دَقِيق الْعِيد كَانَ يحضر درسه بقوص ثمَّ ولي قَضَاء الكرك مُدَّة طَوِيلَة ودرس بالمشهد الْحُسَيْنِي بِالْقَاهِرَةِ وَأعَاد بالشافعي فَلَمَّا ولي التدريس الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن دَقِيق الْعِيد عزل نَفسه وَقَالَ بطن الأَرْض خير من ظَاهرهَا قَالَ الذَّهَبِيّ صَاحب التصانيف لَهُ الْقَوَاعِد فِي الْعُلُوم الْأَرْبَعَة وَلميَد طولى فِي الْعَرَبيَّة وَالشعر وَتخرج بِهِ المصريون وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين الْفَزارِيّ لم يكن بِالْقَاهِرَةِ فِي زَمَانه مثله فِي علم الْأُصُول وَقَالَ ابْن الزملكاني اعتنى بِعلم أصُول الْفِقْه واشتغل النَّاس عَلَيْهِ ورحل إِلَيْهِ الطّلبَة وَكَانَت لَهُ يَد فِي علم أصُول الْفِقْه وَالْخلاف والمنطق وَشرح الْمَحْصُول شرحا كَبِيرا فِيهِ نقل كثير لم يحو كتاب على نَقله لكنه إِذا انْفَرد بسؤال أَو جَوَاب كَانَ فِيهِ ضعف وَله كتاب فِي الْمنطق سَمَّاهُ غَايَة الْمطلب وَكَانَ قَلِيل البضاعة فِي الْعُلُوم النقلية وَقَالَ السُّبْكِيّ كَانَ إِمَامًا فِي الْمنطق وَالْكَلَام وَالْأُصُول والجدل فَارِسًا لَا يشق غباره متدينا ورعا نزها ذَا همة عالية كثير الْعِبَادَة والمراقبة حسن العقيدة توفّي بِالْقَاهِرَةِ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بالقرافة وَمن تصانيفه شرح الْمَحْصُول فِي مجلدات حسن جدا نَفِيس مَاتَ وَلم يكمله سَمَّاهُ الكاشف عَن الْمَحْصُول فِي علم الْأُصُول وَقد وقف على شرح الْقَرَافِيّ وأودعه الْكثير من محاسنه وَله كتاب الْقَوَاعِد مُشْتَمل على الْأَصْلَيْنِ والمنطق وَالْخلاف قَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين صنف كتابا سَمَّاهُ الْقَوَاعِد فِيهِ مُقَدّمَة فِي أصُول الْفِقْه ومقدمة فِي أصُول الدَّين ومقدمة فِي الْمنطق ومقدمة فِي الجدل وَأَرَادَ أَن يَجْعَل فِيهَا شَيْئا من الْفُرُوع فَلم يطق لِأَنَّهُ لم يكن متبحرا فِي الْمَذْهَب سَمِعت أَنه علق من كتاب الطَّهَارَة إِلَى آخر كتاب الْحيض ووقف وَله غَايَة الْمطلب فِي الْمنطق٤٩٢ - مَحْمُود بن أبي بكر بن أَحْمد الأرموي القَاضِي سراج الدَّين أَبُو الثَّنَاء صَاحب التَّحْصِيل الْمُخْتَصر من الْمَحْصُول فِي أصُول الْفِقْه مولده سنة أَربع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة قَرَأَ بالموصل على كَمَال الدَّين بن يُونُس وَولي الْقَضَاء بقونية وَمن تصانيفه اللّبَاب مُخْتَصر الْأَرْبَعين فِي أصُول الدَّين وصنف كتابا فِي الْمنطق قَالَ السُّبْكِيّ وَقيل إِنَّه شرح الْوَجِيز فِي الْفِقْه توفّي بقونية وَهُوَ على قَضَائهَا سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة ٤٩٣ - مَحْمُود بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الْعَلامَة برهَان الدَّين أَبُو الثَّنَاء المراغي ولد سنة خمس وسِتمِائَة واشتغل بِالْعلمِ وَتقدم وَسمع بحلب من ابْن رَوَاحَة وَابْن الْأُسْتَاذ ودرس بِدِمَشْق بالفلكية مُدَّة وَأفْتى وأشغل بالجامعمُدَّة طَوِيلَة وَحدث روى عَنهُ الْمزي وَابْن الْعَطَّار والبرزالي وَجَمَاعَة وَعرض عَلَيْهِ الْقَضَاء فَامْتنعَ وَعرضت عَلَيْهِ مشيخة الشُّيُوخ فَامْتنعَ قَالَ الذَّهَبِيّ وَكَانَ إِمَامًا متفننا مناظرا أصوليا كثير الْفَضَائِل وَكَانَ مَعَ براعته فِي الْفَضَائِل صَالحا زاهدا متعففا عابدا وَكَانَ عَالما بالأصلين وَالْخلاف وَكَانَ شَيخا طوَالًا حسن الْوَجْه مهيبا متصوفا وَكَانَ لطيف الْأَخْلَاق كريم الشَّمَائِل عَارِفًا بِالْمذهبِ وَالْأُصُول مكمل الأدوات انْتهى وَكَانَ عَلَيْهِ وعَلى الشَّيْخ تَاج الدَّين مدَار الْفَتْوَى بِدِمَشْق توفّي فِي ربيع الآخر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَله سِتّ وَسَبْعُونَ سنة وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة ٤٩٤ - مُوسَى بن عَليّ بن وهب بن مُطِيع بن أبي الطَّاعَة الْقشيرِي القوصي الشَّيْخ سراج الدَّين بن الشَّيْخ مجد الدَّين بن دَقِيق الْعِيد أَخُو الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ولد بقوص سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَسمع من أَصْحَاب السلَفِي سمع مِنْهُ الشَّيْخ أَبُو حَيَّان وَكَانَ فَقِيها ذكي القريحة نظارا شَاعِرًا تصدى بقوصلنشر الْعلم والفتيا وصنف فِي الْفِقْه كتابا سَمَّاهُ الْمُغنِي نقل عَنهُ ابْن الرّفْعَة فِي التَّيَمُّم توفّي بقوص فِي شَوَّال سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة ٤٩٥ - هبة الله بن عبد الله بن سيد الْكل القَاضِي بهاء الدَّين أَبُو الْقَاسِم القفطي مولده فِي سنة سِتّمائَة وَقيل سنة إِحْدَى وسِتمِائَة وَقيل فِي أَوَاخِر سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة تفقه على الشَّيْخ مجد الدَّين الْقشيرِي وَقَرَأَ على الشَّيْخ شمس الدَّين الْأَصْفَهَانِي الْأُصُول بقوص وَدخل الْقَاهِرَة وَاجْتمعَ بالشيخين عز الدَّين بن عبد السَّلَام وزكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ واستفاد مِنْهُمَا وَرجع إِلَى بَلَده وانتفع بِهِ النَّاس وتخرجت بِهِ الطّلبَة وَولي قَضَاء إسنا وتدريس الْمدرسَة المعزية بهَا وَكَانَت إسنا مشحونة بالروافض فَإِن كثيرا مِنْهُم لم ينْتَقل عَن اعْتِقَاد المصريين فَقَامَ فِي نصْرَة السّنة وَأصْلح الله بِهِ خلقا وهمت الرافضة بقتْله فحماه الله تَعَالَى مِنْهُم وَترك الْقَضَاء أخيرا وَاسْتمرّ على الْعلموَالْعِبَادَة قَالَ السُّبْكِيّ وَكَانَ فَقِيها فَاضلا متعبدا مَشْهُور الإسم وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْعلم فِي إقليمه وَكَانَ زاهدا وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ برع فِي عُلُوم كَثِيرَة وَأخذ عَنهُ الطّلبَة وقصدوه من كل مَكَان وَمِمَّنْ انْتفع بِهِ تَقِيّ الدَّين بن دَقِيق الْعِيد والجلال الدشناوي وانتهت إِلَيْهِ رئاسة الْعلم فِي إقليمه وصنف كتبا كَثِيرَة فِي عُلُوم مُتعَدِّدَة وَكَانَت أوقاته موزعة مَا بَين إقراء وتصنيف ومواعيد رقائق وَغَيرهَا توفّي بإسنا سنة سبع بِتَقْدِيم السِّين وَتِسْعين وسِتمِائَة وَدفن بِالْمَدْرَسَةِ المجدية وقفط بقاف مَفْتُوحَة ثمَّ فَاء سَاكِنة ثمَّ طاء مُهْملَة إِحْدَى بِلَاد الصَّعِيد وَمن تصانيفه تَفْسِير الْقُرْآن لم يكمله وصل إِلَى مَرْيَم وَشرح الْهَادِي فِي الْفِقْه وَكتاب فِي الرَّد على الروافض وَكتاب فِي فضل الصَّحَابَة وَكتاب فِي ثَنَاء الْقَرَابَة على الصَّحَابَة وثناء الصَّحَابَة على الْقَرَابَة ومقدمة فِي النَّحْو وَشرح مُقَدّمَة المطرزي فِي النَّحْو وَله مُصَنف فِي الْفَرَائِض والجبر والمقابلة ٤٩٦ - يُوسُف بن يحيى بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يحيى بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بنعَليّ الإِمَام الْفَقِيه قَاضِي الْقُضَاة بهاء الدَّين أَبُو الْفضل ابْن قَاضِي الْقُضَاة محيي الدَّين بن قَاضِي الْقُضَاة محيي الدَّين بن قَاضِي الْقُضَاة زكي الدَّين بن قَاضِي الْقُضَاة منتخب الدَّين الْقرشِي الدِّمَشْقِي سمع بِمصْر وَالشَّام عَن جمَاعَة وَأخذ عَن أَبِيه وَأخذ الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة عَن القَاضِي كَمَال الدَّين التفليسي وَولي الْقَضَاء بعد ابْن الصَّائِغ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ إِلَى أَن توفّي وَهُوَ آخر من ولي الْقَضَاء من هَذَا الْبَيْت وَقد جمع لَهُ أجل مدارس دمشق وَهِي العزيزية والتقوية والفلكية والعادلية والمجاهدية والكلاسة قَالَ الذَّهَبِيّ وَكَانَ جَلِيلًا نبيلا حشما رَئِيسا ذكيا سريا كَامِل الرِّئَاسَة وافر الْعلم بارعا فِي الْأُصُول بَصيرًا بالفقة فصيحا مفوها حَلَالا للمشكلات غواصا على الْمعَانِي سريع الْحِفْظ قوي المناظرة قيل إِنَّه كَانَ يحفظ الورقتين وَالثَّلَاثَة للدرس من نظرة وَاحِدَة ويورد الدَّرْس فِي غَايَة الجزالة وَكَانَ يذكر فِي الْيَوْم عدَّة دروس وَكَانَ أديبا أخباريا كثير الْمَحْفُوظ عَلامَة وَكَانَ كريم النَّفس كثير المحاسن مليحالْفَتَاوَى وَهُوَ ذكي بَيت الزكي توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة عَن خمس وَأَرْبَعين سنة وَدفن بتربتهم جوَار ابْن الْعَرَبِيّ ٤٩٧ - الشريف عماد الدَّين العباسي كَانَ إِمَامًا عَالما بالفروع ودرس بِالْمَدْرَسَةِ الناصرية الْمُجَاورَة للجامع الْعَتِيق بِمصْر مُدَّة طَوِيلَة فَعرفت بِهِ وَأخذ عَنهُ ابْن الرّفْعَة وَنقل عَنهُ فِي الْمطلب وَفِي آخر الرَّهْن من الْكِفَايَة لَا أعلم من حَاله غير ذَلِك

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 4892, entry [6214]39 chars
    الطبقة الثانية والعشرون (٢١١ - ٢٢٠ هـ)﷽
  • legacy full passagepage 4892, entry [6214]39 chars
    الطبقة الثانية والعشرون (٢١١ - ٢٢٠ هـ)﷽

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 7601, entry [1551]28 chars
    الطَّبَقَةُ الثانية والعشرون

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 4825, entry [411]23 chars
    الطبقة الثانية والعشرون
  • legacy full passagepage 4825, entry [411]23 chars
    الطبقة الثانية والعشرون

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 7367, entry [3830]24 chars
    الطبقة الثانية والعشرون:
  • legacy full passagepage 7367, entry [3830]24 chars
    الطبقة الثانية والعشرون:

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الرسالة

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 10434, entry [3825]36 chars
    الطَّبقةُ الثَّانِيَةُ وَالعِشْرُونَ

مخلوف، محمد بن محمد - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

full-text

— · 3 entries

  • legacy full passagepage 437, entry [128]23 chars
    الطبقة الثانيه والعشرون
  • legacy full passagepage 641, entry [170]1,111 chars
    الطبقة الثانية والعشرون ١٧٥٢ - لأبي محمَّد عبد الباقي الزرقاني ثبت من شيوخه النور الأجهوري ولأبي محمَّد عبد الكريم الفكون فهرسة من شيوخه والده وهو عن محمَّد الوزان عن ابن زيان عن أحمد زروق بسنده ولأبي العباس أحمد الشريف الأكبر فهرسة من شيوخه الشيخ الشبراوي ولأبي مكتوم عيسى الثعالبي إتحاف ودود ذكر في…
    ▸ expand full passage (1,111 chars)
    الطبقة الثانية والعشرون ١٧٥٢ - لأبي محمَّد عبد الباقي الزرقاني ثبت من شيوخه النور الأجهوري ولأبي محمَّد عبد الكريم الفكون فهرسة من شيوخه والده وهو عن محمَّد الوزان عن ابن زيان عن أحمد زروق بسنده ولأبي العباس أحمد الشريف الأكبر فهرسة من شيوخه الشيخ الشبراوي ولأبي مكتوم عيسى الثعالبي إتحاف ودود ذكر فيه عظماء المذهب المالكي وسندهم ومقاييد الأسانيد ذكر فيه شيوخه المالكيين وفهرسة من شيوخه سعيد قدورة وعبد الكريم الفكون وأبو الحسن السراج والأجهوري والشهاب المقري والخفاجي والتاج المكي والبابلي ولأبي عبد الله محمَّد بن ناصر الدرعي فهرسة من شيوخه عبد القادر الفاسي ولأبي سالم العياشي رحلة وفهرسة ذكر فيهما رجال سنده منهم عيسى الثعالبي وعبد القادر الفاسي وابن ناصر والأجهوري والخرشي وأجازوه إجازة عامة ولأبي محمَّد عبد القادر الفاسي فهرسة حافلة جمعها له ابنه عبد الرحمن ذكر فيها تصانيف كثيرة مسندة إلى مؤلفيها وهي المشار لها فيفهرسته شيخنا عمر ابن الشيخ الآتي ذكرها. من مشايخه عم أبيه عبد الرحمن الفاسي وعمه العربي الفاسي وابن أبي النعيم والشهاب المقري والجنان وعبد الواحد بن عاشر وأبو الحسن ابن القاضي ولأبي عبد الله محمَّد الفاسي السوسي فهرسة من شيوخه عيسى التكتاني وسعيد قدورة وابن ناصر والأجهوري والشهاب الخفاجي.
  • legacy full passagepage 892, entry [410]5,273 chars
    الطبقة الثانية والعشرون لما توفي مراد باشا المذكور سنة ١٠٤١ هـ قام مقامه ابنه حمودة باشا فمهد الأمور ورتبها أحسن ترتيب وكان كريماً حسن السيرة والتدبير محباً للعلماء مقرباً لهم مؤثراً مجالستهم ومباحثتهم شجاعاً قمع الثوار ودوّخ جميع العرب ورتب أوجاق الصبايحية بتونس والقيروان وباجة والكاف لتأمين السبل …
    ▸ expand full passage (5,273 chars)
    الطبقة الثانية والعشرون لما توفي مراد باشا المذكور سنة ١٠٤١ هـ قام مقامه ابنه حمودة باشا فمهد الأمور ورتبها أحسن ترتيب وكان كريماً حسن السيرة والتدبير محباً للعلماء مقرباً لهم مؤثراً مجالستهم ومباحثتهم شجاعاً قمع الثوار ودوّخ جميع العرب ورتب أوجاق الصبايحية بتونس والقيروان وباجة والكاف لتأمين السبل واتسعت الجباية وله مآثر مأثورة وآثار ضخمة مشهورة منها بناؤه الجامع المشهور قرب ضريح الشيخ أحمد بن عروس ومنارته الغريبة الشكل العجيبة الإنشاء لا نظير لها في المغرب ومنها المستشفى بحومة العزاقين واعتنى بتشييد باردو أحد منتزهات بني أبي حفص وطلب من الدولة العلية تقليد منصب الباشا فأتاه سنة ١٠٦٨هـ ونزل عن سفر الإمحال لابنه مراد واستخلفه مكانه وعقد لابنه محمَّد الحفصي على القيروان وسوسة والمنستير وصفاقس وعقد لابنه حسن على باجة وفي آخر الأمر طلب الاستعفاء فأعفي ومال للراحة وتخلى عن البلاد لأولاده إلى أن توفي في شوال سنة ١٠٧٦ هـ ومن شعرائه أبو عبد الله محمَّد العروي السوسي وله فيه القصائد الطنانة وكان أديب وقته وشاعره من غير مدافع وله ابن نجيب قدمه والده في حياته للفتيا وكان يروي البخاري بحضرة والده لمجلس الباشا والحاصل أن هذا الباشا حسنة من حسنات الزمان وهو المؤسس المجد لبنيه والآثار الخالدة بعده ولما توفي استقل بالأمر بعده ابنه مراد باي المذكور وانفرد بالكلمة واستقام أمره وضعف أمر الدايات في وقته وصاروا أتباعاً له وسنذكر أسماء الدايات في فصل خاص. ومن مآثره المدرسة المنسوبة له غربي الجامع الأعظم وأول مدرس أقيم بها الشيخ محمَّد الغماد وتوفي سنة ١٠٨٦ هـ وبويع لابنه الأكبر محمَّد ثم إن عمه محمَّد الحصفي أغرى أخاه علياً بطلب المشاركة فأصغى له وطلبها فأنف محمَّد من ذلك ولهذا الخلاف اتفق الأعيان على أن يكون الأمير العم محمَّد الحفصي وبايعوه بعد خلع محمَّد المذكور وفراره للكلف وذلك في رجب من السنة ١٠٨٦هـ ونفذت أوامره بعد ذلك ثم اضطرب أمره وأشهد على نفسه بالخلع وراسل محمداً بذلك وقدم الحاضرة وجددت له البيعة بباردو في شوال من السنة وتوجه العم بعد ذلك للآستانة وأما علي فإنه توجه لقسنطينة وأخذفي جمع الجنود لقتال أخيه ثم قدم العم من الأستانة ومعه سبعة مراكب مشحونة بالعساكر ومتقلداً منصب الباشا من السلطان محمَّد خان فجمع محمَّد باي أهل الحل والعقد بجامع الزيتونة للنظر في هاته النازلة وكان من أمرهم الاتفاق على رد العم وكاتبوا الدولة بأن سبب عدم قبوله هو عدم أهليته وبناء على ذلك رجع العم لدار الخلافة وكان من أمره ما سنذكره وأما علي فإنه قدم بجند من الأعراب وخرج له أخوه محمَّد في جنده ووقع القتال بينهم فكانت الهزيمة على محمَّد وفرّ إلى الكاف ودخل علي لتونس وتمت له البيعة وبعد ذلك وقعت بينه وبين أخيه حروب واضطرب الحال وبينما هم كذلك إذ قدم العم محمَّد الحفصي من دار الخلافة متقلداً منصب الباشا من السلطان محمَّد أيضاً ودخل الحاضرة في حفل عظيم ووفد عليه علي وهنأه بذلك وصارا على وفاق ثم صارت بينهما وحشة وخرج العم لقتاله باتفاق مع أخيه محمَّد وبعد قتال كانت الهزيمة عليهما وفرّ العم للقيروان والأخ للمنستير وفي أثناء ذلك قدم صاحب الجزائر لإطفاء نار الفتنة وعقد الصلح بين ثلاثتهم وانعقد على تمليك علي وإقامة العم باشا تبعاً لأمر السلطان واستقرار محمَّد بالقيروان ويبقى ابنه أحمد رهناً عند عمه علي وبناء على ذلك رجع علي والعم للحاضرة ثم صدر الإذن من الدولة العلية سنة ١٠٩٠ هـ بإبعاد العم لأرض الروم وأبعد لتلك الجهة إلى أن توفي سنة ١٠٩٧هـ وصفا الجو لعلي ثم أساء السيرة بعد ذلك وتحرك له أخوه محمَّد في جموع ووقع القتال وفي أثناء القتال اغتال علي ابن أخيه الرهين وفرّ إلى الكاف واتبعه أخوه محمَّد بحملة عظيمة وانضمت له محلة الجزائريين الذين جاؤوا لنصره وفرّ علي لصفاقس بعد انهزامه ودخل محمَّد الحاضرة ولما رأى ما يشعر باستبداد الذاي راسل أخاه علياً في الصلح واصطلحا على مقاسمة البلاد فكانت حصة محمَّد باجة والقيروان والمنستير وحصة على الكاف ووسلات وسوسة وبقية الساحل وارتحل محمَّد لتلقيه وعزما على قتال الداي حيث استبد بالحاضرة وهو أحمد شلبي وخرج هذا الداي بمحلة لقتال محمَّد وآلت بعد القتال بانهزام محمَّد وراسل الأخوان بعد ذلك صاحب الجزائر إبراهيم خوجة واشترطا له شروطاً على إعانتهما فخرج بنفسه في حملة وعامل قسنطينة في محلة أخرى وسار إليه الأخوان واجتمعوا بالحريرية وألحوا في الحصار على تونس إلى أن استولوا عليها وأسروا الداي شلبي وجددت البيعة للأخوين وذلك في رجب سنة ١٠٩٧ هـ وولوا الحاج بقطاش دفايا وبعد أيام قلائل ظهر للجند عدم إمكان الشركة ونادوا بلسان واحد بولاية محمَّد وقتلوا علياً وأحمد شلبي وارتحل بعد ذلك الجزائريون بعد توصلهم بما اشترطوا وانفرد محمَّد باي بالأمر وصفا له الجو وخرج لتدويخ النواحي وجبايةالأموال وتأمين السبل ثم ثار عليه محمَّد بن شكر ووقعت له حروب معه آل الأمر إلى انهزامه وفراره للصحراء واستولى على تونس وسائر البلاد بإعانة من صاحب الجزائر وتصرف في العباد بالقتل والنهب والفساد وآسف الناس فراق محمَّد باي واستكانوا تحت سطوة هذا الجبار ثم ثار عليه أهل سوسة والقيروان وبعثوا لمحمد باي ينادونه وقدم وانضم إليه خلائق لا يحصون وخرج إليه ابن شكر فالتقوا على وادي برق الليل فكانت الدائرة على ابن شكر ومات مذموماً مدحوراً وذلك سنة ١١٠٦ هـ واستولى محمَّد باي على جميع ما معه ودخل القيروان ثم تونس وسر الناس بقدومه واستبشروا وهادن صاحب الجزائر بواسطة الولي العالم الشيخ علي عزوز ومن مآثره المباني الضخمة القاطعة بعلو مقداره منها جامعه الفخيم البديع المنظر والشكل أمام ضريح ولي الله الشيخ محرز ومات قبل إتمامه فأتمه أخوه رمضان باي وله مدارس بالكاف وباجة والقيروان ونفطة وتوزر وقابس وأسواق الشواشية الثلاث والزيادة في قصور باردو والقنطرة على وادي مجردة وأقام علي بنائها بنفسه وهي شاهدة له بالمزية العظيمة والرتبة الشامخة وكان مؤثراً للعدل والإنصاف قامعاً لأهل الجور والظلم من عماله وعساكره محباً لأهل الفضل والعلم وبقي في أمن ودعة إلى أن وافاه أجله في ربيع الأنور سنة ١١٠٨ هـ وعظم المصاب به وفي مدة أخيه علي أنهى صاحب المونس تاريخه وقد استوفى في مونسه أخبار رجال هاته الدولة وعلمائها وكانت مشاهدة عيان كما استوفاها الشيخ حمودة بن عبد العزيز في باشه.