Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة فِيهَا توفّي فياض بن حريش وَفِي جمادي الاخره من هَذِه السّنة قبض أَحْمد بن بويه على المستكفي فأعماه وأجلس أَبَا الْقَاسِم الْفضل الْمُطِيع بن جَعْفَر المقتدر وَفِي ذِي

سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة فِيهَا توفّي فياض بن حريش وَفِي جمادي الاخره من هَذِه السّنة قبض أَحْمد بن بويه على المستكفي فأعماه وأجلس أَبَا الْقَاسِم الْفضل الْمُطِيع بن جَعْفَر المقتدر وَفِي ذِي

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 6 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 6 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages6 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 6133, entry [1775]26 chars
    سنه اربع وثلاثين وثلاثمائة

الربعي، أبو سليمان - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 612, entry [319]348 chars
    سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة فِيهَا توفّي فياض بن حريش وَفِي جمادي الاخره من هَذِه السّنة قبض أَحْمد بن بويه على المستكفي فأعماه وأجلس أَبَا الْقَاسِم الْفضل الْمُطِيع بن جَعْفَر المقتدر وَفِي ذِي الْحجَّة توفّي مُحَمَّد بن طغج بِدِمَشْق وفيهَا مَاتَ أَبُو مَرْوَان عبد الْملك بن بَحر الْمَكِّيّ بِمصْروفيهَا توفّي مُحَمَّد بن سعيد الْحَرَّانِي

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 7626, entry [13171]7,537 chars
    سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة في المحرم توفي توزون التركي بهيت، وكان معه كاتبه أبو جعفر بن شيرزاد، فطمع في المملكة وحلّف العساكر لنفسه، وجاء فنزل بباب حرب، فخرج إليه الديلم وباقي الجند، وبعث إليه المستكفي بالإقامات وبخلع بيض. ولم يكن معه مال، وضاق ما بيده، فشرع في مصادرات التجار والكتاب، وسلط الجند على…
    ▸ expand full passage (7,537 chars)
    سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة في المحرم توفي توزون التركي بهيت، وكان معه كاتبه أبو جعفر بن شيرزاد، فطمع في المملكة وحلّف العساكر لنفسه، وجاء فنزل بباب حرب، فخرج إليه الديلم وباقي الجند، وبعث إليه المستكفي بالإقامات وبخلع بيض. ولم يكن معه مال، وضاق ما بيده، فشرع في مصادرات التجار والكتاب، وسلط الجند على العامة، وتفرغ لأذية الخلق، فهرب أعيان بغداد، وانقطع الجلب عنها فخربت. وفيها تزوج سيف الدولة بن حمدان ببنت أخي الإخشيد، واصطلح مع الإخشيد على أن يكون لسيف الدولة حلب، وأنطاكية، وحمص. وفيها لقب المستكفي نفسه (إمام الحق) وضرب ذلك على السكة. وفيها قصد مُعزّ الدولة أحمد بن بويه بغداد، فلما نزل باجسرى استتر المستكفي وابن شيرزاد، وتسلل الأتراك إلى الموصل، وبقي الديلم ببغداد، وظهر الخليفة. فنزل معزّ الدولة بباب الشماسية، وبعث إليه الخليفة الإقاماتوالتحف. فبعث معزّ الدولة يسأله في ابن شيرزاد، وأن يأذن له في استكتابه. ودخل في جمادى الأولى دار الخلافة، فوقف بين يدي الخليفة، وأُخذت عليه البيعة بمحضر الأعيان. ثم خلع الخليفة عليه، ولقبه معز الدولة، ولقب أخاه عليًا عماد الدولة وأخاهما الحسن ركن الدولة. وضُربت ألقابهم على السكة. ثم ظهر ابن شيرزاد واجتمع بمعزّ الدولة، وقرر معه أشياء منها: كل يوم برسم النفقة للخليفة خمسة آلاف درهم فقط. وهو أول من ملك العراق من الديلم. وهو أول من أظهر السعاة ببغداد ليجعلهم فيوجًا بينه وبين أخيه ركن الدولة إلى الرِّي. وكان له ركائبيان: فضل، ومرعوش، فكان كل واحد يمشي في اليوم ستة وثلاثين فرسخًا، فغري بذلك (¬١) شباب بغداد وانهمكوا فيه. وكان يحضر المصارعين بين يديه في الميدان ويأذن للعوام، فمن غلب خلع عليه وأجازه. وشرع في تعليم السباحة، حتى صار السباح يسبح وعلى يده كانون فوقه قدره، فيسبح حتى ينضج اللحم. وفيها ولي قضاء الجانب الشرقي أبو السائب عتبة بن عبيد الله. وفيها خُلع المستكفي وسمل. وسبب ذلك أن علم القهرمانة كانت واصلة عند الخليفة وتأمر وتنهى، فعملت دعوةً عظيمة حضرها خُرشيذ الديلمي مقدَّم الديلم، وجماعة من القواد. فاتهمها معزّ الدولة، وخاف أن تفعل كما فعلت مع توزون وتُحلِّف الديلم للمستكفي، فتزول رئاسة معزّ الدولة. وكان إصفهد الديلمي قد شفع إلى الخليفة في رجل شيعي يثير الفتن، فلم يقبل الخليفة شفاعته، فحقد على الخليفة وقال لمعزّ الدولة: إن الخليفة يراسلني في أمرك لألقاه في الليل. فقوي سوء ظن معزّ الدولة. فلما كان في جمادى الآخرة دخل على الخليفة، فوقف والناس وقوف على مراتبهم، فتقدم اثنان من الديلم فطلبا من الخليفة الرزق، فمد يده إليهما ظنًا منه أنهما يريدان تقبيلها، فجذباه من السرير وطرحاه إلى الأرض، وجراه بعمامته. وهجم الديلم دار الخلافة إلى الحُرم. ونهبوا وقبضوا على القهرمانة وخواص الخليفة. ومضى معزّ الدولة إلى منزله، وساقوا المستكفي ماشيًا إليه، ولم يبق في دار الخلافة شيء. وخلع المستكفي، وسُملت يومئذٍ عيناه. وكانت خلافته سنة وأربعة أشهر ويومين. وتوفي بعد ذلك في سنة ثمانٍ وثلاثين وعمره ستوأربعون سنة. ثم إنهم أحضروا أبا القاسم الفضل ابن المقتدر جعفر وبايعوه بالخلافة، ولقبوه المطيع لله، وسُنُّه يومئذٍ في أربع وثلاثين سنة. ثم قدموا ابن عمه المستكفي، فسلم عليه بالخلافة، وأشهد على نفسه بالخلع قبل أن يُسمل. ثم صادر المطيع خواصّ المستكفي، وأخذ منهم أموالًا كثيرة، ووصل العباسيين والعلويين في يوم، مع إضاقته، بنيفٍ وثلاثين ألف دينار. وقرر له معزّ الدولة كل يوم مائة دينار ليس إلا نفقةً. وعظم الغلاء ببغداد في شعبان، وأكلوا الجيف والروث، وماتوا على الطرق، وأكلت الكلاب لحومهم، وبيع العقار بالرُّغفان، ووجدت الصغار مشوية مع المساكين، وهرب الناس إلى البصرة وواسط، فمات خلق في الطرقات. وذكر ابن الجوزي (¬١) أنه اشترى لمعزّ الدولة كُرّ دقيق بعشرة آلاف درهم. قلت: الكُرّ سبعة عشر قنطارًا بالدمشقي. لأن الكُرّ أربعٌ وثلاثون كارة. والكارة خمسون رطلًا بالدمشقي. ووقع ما بين معز الدولة وبين ناصر الدولة بن حمدان، فجمع ناصر الدولة وجاء فنزل سامراء، فخرج إليه معزّ الدولة ومعه المطيع في شعبان، وابتدأت الحرب بينهم بُعكبرا. وكان معزّ الدولة قد تغير على ابن شيرزاد واستخانه في الأموال، فأحفظه ذلك، ووقع القتال، فاندفع معزّ الدولة والمطيع بين يديه، فجاء ناصر الدولة فنزل بغداد، من الجانب الشرقي فملكها، وجاء معزّ الدولة ومعه المطيع كالأسير، فنزل في الجانب الغربي، وبقي في شدة غلاء حتى اشتري له كرّ حنطة بعشرة آلاف درهم أو بأكثر. وعزم على المسير إلى الأهواز فقال: روِّزوا لنا الشطّ، فإن قدرنا على العبور كان أهون علينا. فلما عبرت الديالمة اضطرب عسكر ناصر الدولة وانهزموا، وهرب ناصر الدولة فعبر معزّ الدولة إلى الجانب الشرقي، وأحرق الديلم سوق يحيى، ووضعوا السيف في الناس وسبوا الحريم، وهرب النساء إلى عُكبرا، ومات منهن جماعة من العطش. ولم يحج أحدُ من أهل العراق. وفيها توفي القاضي أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقيقاضي قضاة المتقي لله بالشام. وأبو القاسم عمر بن الحسين الخرقي الحنبلي مصنف المختصر بدمشق. وتوزون الذي غلب على العراق وسمل المتقي لله، وصاحب مصر والشام الإخشيد محمد بن طُغج الفرغاني أبو بكر. ويقال: إن جده جُف ابن ملك فرغانة. وكل من ملك فرغانة سمي الإخشيد، أي ملك الملوك وهي من كبار مدن الترك. كما أن الإصبهبذ لقب ملك طبرستان، وصول ملك جرجان، وخاقان ملك الترك، والأفشين ملك أشروسنة، وسامان ملك سمرقند. وكان مولد محمد الإخشيد ببغداد، وكان شجاعًا مهيبًا فارسًا، ولي دمشق، ثم ولي مصر من قِبل القاهر سنة إحدى وعشرين. وبدمشق توفي في آخر السنة بحمى حادة وله ستون سنة، ودفن في القدس. وكان له ثمانية آلاف مملوك. وقيل: إن عدة جيشه بلغت أربعمائة ألف رجل. وقام بعده ابنه أبو القاسم أنوجور مع غلبة كافور على الأمور. وفيها مات القائم أبو القاسم محمد بن عبيد الله صاحب المغرب. وكان مولده بسلمية سنة ثمانٍ وسبعين. ودخل مع أبيه المغرب في زي التجار، فآل بهم الأمر إلى ما آل. وبويع هذا سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة عند موت أبيه. وقد خرج عليه سنة اثنتين وثلاثين مخلد بن كيداد. وكانت بينهما وقائع مشهورة. وحصره مخلد بالمهدية وضيق عليه واستولى على بلاده، فعرض للقائم وسواس فاختلط عقله، ومات في تلك الحال في شوال، وله خمسٌُ وخمسون سنة. وستُرت وفاته سنة ونصفًا. وقام بعده ولي عهده المنصور بالله أبو الطاهر إسماعيل ولده. وكان القائم شرًا من أبيه المهدي، زنديقًا ملعونًا. ذكر القاضي عبد الجبار أنه أظهر سب الأنبياء ﵈، وكان مناديه ينادي: العنوا الغار وما حوى، وقتل خلقًا من العلماء. وكان يراسل أبا طاهر القرمطي إلى البحرين وهجر، ويأمره بإحراق المساجد والمصاحف. ولما كثر فجوره اجتمع أهل الجبال على رجل من الإباضيّة يقال له مخلد بن كيداد، وكان شيخًا لا يقدر على ركوب الخيل، فركب حمارًا. وكان وزيره أعمى، فاجتمع معه خلائق، فسار فحصر القائم بالمهدية. وكان مخلد أعرج يُكنى أبا يزيد، وهو من زناتة، قبيلة كبيرة من البربر، وكان يتنسك ويقصر دلقه الصوف، ويركب حمارًا، ولا يثبت على الخيل. وكان نافذ الأمر في البربر، زاهدًا، دينًا، خارجيًا. قام على بني عبيد، والناسعلى فاقة وحاجةٍ لذلك. فقاموا معه وأتوه أفواجًا، ففتح البلاد، ودخل القيروان. وتحيز منه المنصور وتحصن بالمهدية التي بناها جده. ونفر مع مخلد الخلق والعلماء والصلحاء، منهم الإمام أبو الفضل الممسي (¬١) العباس بن عيسى الفقيه، وأبو سليمان ربيع القطان، وأبو العرب، وإبراهيم بن محمد. قال القاضي عياض في ترجمة العباس بن عيسى هذا (¬٢): وركب أبو العرب وتقلد مصحفًا، وركب الفقهاء في السلاح، وشقوا القيروان وهم يُعلنون التكبير والصلاة على النبي ﷺ والترضي على الصحابة. وركزوا بنودهم عند باب الجامع. وهي سبعة بنود حمر فيها: لا إله إلا الله، ولا حكم إلا لله وهو خير الحاكمين؛ وبندان أصفران لربيع القطان فيهما: نصرٌ من الله وفتح قريب؛ وبند مخلد فيه: اللهم انصر وليك على من سب نبيك؛ وبند أبي العرب فيه: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ وبند أصفر لابن نصرون الزاهد فيه: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾؛ وبند أبيض فيه: محمد رسول الله ﷺ، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، وبند أبيض لإبراهيم بن محمد المعروف بالعشّاء فيه ﴿إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾. وحضرت الجمعة فخطبهم أحمد بن أبي الوليد، وحضّ على الجهاد. ثم ساروا ونازلوا المهدية. فلما التقوا وأيقن مخلد بالنصر غلب عليه ما عنده من الخارجية، فقال لأصحابه: انكشفوا عن أهل القيروان حتى ينال منهم عدوهم. ففعلوا ذلك، فاستشهد خمسةٌ وثمانون رجلًا من العلماء والزهاد، منهم ربيع القطان، والممسي، والعشّاء. والإباضية فرقة من الخوارج، رأسهم عبد الله بن يحيى بن إباض، خرج في أيام مروان الحمار. وانتشر مذهبه بالمغرب، ومذهبه أن أفعالنا مخلوقة لنا. ويكفر بالكبائر، وأنه ليس في القرآن خصوص. ومن خالفه كفر وحل له دمه وماله. وفيها توفي الزاهد أبو بكر الشبلي بالعراق. وفي آخرها توفي الوزير علي بن عيسى.
  • legacy full passagepage 7626, entry [13171]7,537 chars
    سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة في المحرم توفي توزون التركي بهيت، وكان معه كاتبه أبو جعفر بن شيرزاد، فطمع في المملكة وحلّف العساكر لنفسه، وجاء فنزل بباب حرب، فخرج إليه الديلم وباقي الجند، وبعث إليه المستكفي بالإقامات وبخلع بيض. ولم يكن معه مال، وضاق ما بيده، فشرع في مصادرات التجار والكتاب، وسلط الجند على…
    ▸ expand full passage (7,537 chars)
    سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة في المحرم توفي توزون التركي بهيت، وكان معه كاتبه أبو جعفر بن شيرزاد، فطمع في المملكة وحلّف العساكر لنفسه، وجاء فنزل بباب حرب، فخرج إليه الديلم وباقي الجند، وبعث إليه المستكفي بالإقامات وبخلع بيض. ولم يكن معه مال، وضاق ما بيده، فشرع في مصادرات التجار والكتاب، وسلط الجند على العامة، وتفرغ لأذية الخلق، فهرب أعيان بغداد، وانقطع الجلب عنها فخربت. وفيها تزوج سيف الدولة بن حمدان ببنت أخي الإخشيد، واصطلح مع الإخشيد على أن يكون لسيف الدولة حلب، وأنطاكية، وحمص. وفيها لقب المستكفي نفسه (إمام الحق) وضرب ذلك على السكة. وفيها قصد مُعزّ الدولة أحمد بن بويه بغداد، فلما نزل باجسرى استتر المستكفي وابن شيرزاد، وتسلل الأتراك إلى الموصل، وبقي الديلم ببغداد، وظهر الخليفة. فنزل معزّ الدولة بباب الشماسية، وبعث إليه الخليفة الإقاماتوالتحف. فبعث معزّ الدولة يسأله في ابن شيرزاد، وأن يأذن له في استكتابه. ودخل في جمادى الأولى دار الخلافة، فوقف بين يدي الخليفة، وأُخذت عليه البيعة بمحضر الأعيان. ثم خلع الخليفة عليه، ولقبه معز الدولة، ولقب أخاه عليًا عماد الدولة وأخاهما الحسن ركن الدولة. وضُربت ألقابهم على السكة. ثم ظهر ابن شيرزاد واجتمع بمعزّ الدولة، وقرر معه أشياء منها: كل يوم برسم النفقة للخليفة خمسة آلاف درهم فقط. وهو أول من ملك العراق من الديلم. وهو أول من أظهر السعاة ببغداد ليجعلهم فيوجًا بينه وبين أخيه ركن الدولة إلى الرِّي. وكان له ركائبيان: فضل، ومرعوش، فكان كل واحد يمشي في اليوم ستة وثلاثين فرسخًا، فغري بذلك (¬١) شباب بغداد وانهمكوا فيه. وكان يحضر المصارعين بين يديه في الميدان ويأذن للعوام، فمن غلب خلع عليه وأجازه. وشرع في تعليم السباحة، حتى صار السباح يسبح وعلى يده كانون فوقه قدره، فيسبح حتى ينضج اللحم. وفيها ولي قضاء الجانب الشرقي أبو السائب عتبة بن عبيد الله. وفيها خُلع المستكفي وسمل. وسبب ذلك أن علم القهرمانة كانت واصلة عند الخليفة وتأمر وتنهى، فعملت دعوةً عظيمة حضرها خُرشيذ الديلمي مقدَّم الديلم، وجماعة من القواد. فاتهمها معزّ الدولة، وخاف أن تفعل كما فعلت مع توزون وتُحلِّف الديلم للمستكفي، فتزول رئاسة معزّ الدولة. وكان إصفهد الديلمي قد شفع إلى الخليفة في رجل شيعي يثير الفتن، فلم يقبل الخليفة شفاعته، فحقد على الخليفة وقال لمعزّ الدولة: إن الخليفة يراسلني في أمرك لألقاه في الليل. فقوي سوء ظن معزّ الدولة. فلما كان في جمادى الآخرة دخل على الخليفة، فوقف والناس وقوف على مراتبهم، فتقدم اثنان من الديلم فطلبا من الخليفة الرزق، فمد يده إليهما ظنًا منه أنهما يريدان تقبيلها، فجذباه من السرير وطرحاه إلى الأرض، وجراه بعمامته. وهجم الديلم دار الخلافة إلى الحُرم. ونهبوا وقبضوا على القهرمانة وخواص الخليفة. ومضى معزّ الدولة إلى منزله، وساقوا المستكفي ماشيًا إليه، ولم يبق في دار الخلافة شيء. وخلع المستكفي، وسُملت يومئذٍ عيناه. وكانت خلافته سنة وأربعة أشهر ويومين. وتوفي بعد ذلك في سنة ثمانٍ وثلاثين وعمره ستوأربعون سنة. ثم إنهم أحضروا أبا القاسم الفضل ابن المقتدر جعفر وبايعوه بالخلافة، ولقبوه المطيع لله، وسُنُّه يومئذٍ في أربع وثلاثين سنة. ثم قدموا ابن عمه المستكفي، فسلم عليه بالخلافة، وأشهد على نفسه بالخلع قبل أن يُسمل. ثم صادر المطيع خواصّ المستكفي، وأخذ منهم أموالًا كثيرة، ووصل العباسيين والعلويين في يوم، مع إضاقته، بنيفٍ وثلاثين ألف دينار. وقرر له معزّ الدولة كل يوم مائة دينار ليس إلا نفقةً. وعظم الغلاء ببغداد في شعبان، وأكلوا الجيف والروث، وماتوا على الطرق، وأكلت الكلاب لحومهم، وبيع العقار بالرُّغفان، ووجدت الصغار مشوية مع المساكين، وهرب الناس إلى البصرة وواسط، فمات خلق في الطرقات. وذكر ابن الجوزي (¬١) أنه اشترى لمعزّ الدولة كُرّ دقيق بعشرة آلاف درهم. قلت: الكُرّ سبعة عشر قنطارًا بالدمشقي. لأن الكُرّ أربعٌ وثلاثون كارة. والكارة خمسون رطلًا بالدمشقي. ووقع ما بين معز الدولة وبين ناصر الدولة بن حمدان، فجمع ناصر الدولة وجاء فنزل سامراء، فخرج إليه معزّ الدولة ومعه المطيع في شعبان، وابتدأت الحرب بينهم بُعكبرا. وكان معزّ الدولة قد تغير على ابن شيرزاد واستخانه في الأموال، فأحفظه ذلك، ووقع القتال، فاندفع معزّ الدولة والمطيع بين يديه، فجاء ناصر الدولة فنزل بغداد، من الجانب الشرقي فملكها، وجاء معزّ الدولة ومعه المطيع كالأسير، فنزل في الجانب الغربي، وبقي في شدة غلاء حتى اشتري له كرّ حنطة بعشرة آلاف درهم أو بأكثر. وعزم على المسير إلى الأهواز فقال: روِّزوا لنا الشطّ، فإن قدرنا على العبور كان أهون علينا. فلما عبرت الديالمة اضطرب عسكر ناصر الدولة وانهزموا، وهرب ناصر الدولة فعبر معزّ الدولة إلى الجانب الشرقي، وأحرق الديلم سوق يحيى، ووضعوا السيف في الناس وسبوا الحريم، وهرب النساء إلى عُكبرا، ومات منهن جماعة من العطش. ولم يحج أحدُ من أهل العراق. وفيها توفي القاضي أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن إسحاق الخرقيقاضي قضاة المتقي لله بالشام. وأبو القاسم عمر بن الحسين الخرقي الحنبلي مصنف المختصر بدمشق. وتوزون الذي غلب على العراق وسمل المتقي لله، وصاحب مصر والشام الإخشيد محمد بن طُغج الفرغاني أبو بكر. ويقال: إن جده جُف ابن ملك فرغانة. وكل من ملك فرغانة سمي الإخشيد، أي ملك الملوك وهي من كبار مدن الترك. كما أن الإصبهبذ لقب ملك طبرستان، وصول ملك جرجان، وخاقان ملك الترك، والأفشين ملك أشروسنة، وسامان ملك سمرقند. وكان مولد محمد الإخشيد ببغداد، وكان شجاعًا مهيبًا فارسًا، ولي دمشق، ثم ولي مصر من قِبل القاهر سنة إحدى وعشرين. وبدمشق توفي في آخر السنة بحمى حادة وله ستون سنة، ودفن في القدس. وكان له ثمانية آلاف مملوك. وقيل: إن عدة جيشه بلغت أربعمائة ألف رجل. وقام بعده ابنه أبو القاسم أنوجور مع غلبة كافور على الأمور. وفيها مات القائم أبو القاسم محمد بن عبيد الله صاحب المغرب. وكان مولده بسلمية سنة ثمانٍ وسبعين. ودخل مع أبيه المغرب في زي التجار، فآل بهم الأمر إلى ما آل. وبويع هذا سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة عند موت أبيه. وقد خرج عليه سنة اثنتين وثلاثين مخلد بن كيداد. وكانت بينهما وقائع مشهورة. وحصره مخلد بالمهدية وضيق عليه واستولى على بلاده، فعرض للقائم وسواس فاختلط عقله، ومات في تلك الحال في شوال، وله خمسٌُ وخمسون سنة. وستُرت وفاته سنة ونصفًا. وقام بعده ولي عهده المنصور بالله أبو الطاهر إسماعيل ولده. وكان القائم شرًا من أبيه المهدي، زنديقًا ملعونًا. ذكر القاضي عبد الجبار أنه أظهر سب الأنبياء ﵈، وكان مناديه ينادي: العنوا الغار وما حوى، وقتل خلقًا من العلماء. وكان يراسل أبا طاهر القرمطي إلى البحرين وهجر، ويأمره بإحراق المساجد والمصاحف. ولما كثر فجوره اجتمع أهل الجبال على رجل من الإباضيّة يقال له مخلد بن كيداد، وكان شيخًا لا يقدر على ركوب الخيل، فركب حمارًا. وكان وزيره أعمى، فاجتمع معه خلائق، فسار فحصر القائم بالمهدية. وكان مخلد أعرج يُكنى أبا يزيد، وهو من زناتة، قبيلة كبيرة من البربر، وكان يتنسك ويقصر دلقه الصوف، ويركب حمارًا، ولا يثبت على الخيل. وكان نافذ الأمر في البربر، زاهدًا، دينًا، خارجيًا. قام على بني عبيد، والناسعلى فاقة وحاجةٍ لذلك. فقاموا معه وأتوه أفواجًا، ففتح البلاد، ودخل القيروان. وتحيز منه المنصور وتحصن بالمهدية التي بناها جده. ونفر مع مخلد الخلق والعلماء والصلحاء، منهم الإمام أبو الفضل الممسي (¬١) العباس بن عيسى الفقيه، وأبو سليمان ربيع القطان، وأبو العرب، وإبراهيم بن محمد. قال القاضي عياض في ترجمة العباس بن عيسى هذا (¬٢): وركب أبو العرب وتقلد مصحفًا، وركب الفقهاء في السلاح، وشقوا القيروان وهم يُعلنون التكبير والصلاة على النبي ﷺ والترضي على الصحابة. وركزوا بنودهم عند باب الجامع. وهي سبعة بنود حمر فيها: لا إله إلا الله، ولا حكم إلا لله وهو خير الحاكمين؛ وبندان أصفران لربيع القطان فيهما: نصرٌ من الله وفتح قريب؛ وبند مخلد فيه: اللهم انصر وليك على من سب نبيك؛ وبند أبي العرب فيه: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ وبند أصفر لابن نصرون الزاهد فيه: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾؛ وبند أبيض فيه: محمد رسول الله ﷺ، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، وبند أبيض لإبراهيم بن محمد المعروف بالعشّاء فيه ﴿إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ﴾. وحضرت الجمعة فخطبهم أحمد بن أبي الوليد، وحضّ على الجهاد. ثم ساروا ونازلوا المهدية. فلما التقوا وأيقن مخلد بالنصر غلب عليه ما عنده من الخارجية، فقال لأصحابه: انكشفوا عن أهل القيروان حتى ينال منهم عدوهم. ففعلوا ذلك، فاستشهد خمسةٌ وثمانون رجلًا من العلماء والزهاد، منهم ربيع القطان، والممسي، والعشّاء. والإباضية فرقة من الخوارج، رأسهم عبد الله بن يحيى بن إباض، خرج في أيام مروان الحمار. وانتشر مذهبه بالمغرب، ومذهبه أن أفعالنا مخلوقة لنا. ويكفر بالكبائر، وأنه ليس في القرآن خصوص. ومن خالفه كفر وحل له دمه وماله. وفيها توفي الزاهد أبو بكر الشبلي بالعراق. وفي آخرها توفي الوزير علي بن عيسى.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 12039, entry [3228]26 chars
    سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة
  • legacy full passagepage 12112, entry [3327]28 chars
    سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة -