Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سنة تسع وَعشْرين وثلاثمائة فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ لثلاث خلون من شهر ربيع الأول توفّي أبي بالفسطاط بعد صَلَاة الْغَدَاة وَقت طُلُوع الشَّمْس وَفِي جمادي الأولى توفّي أَبُو الْفضل الموساني الْخَطِيب وَأ

سنة تسع وَعشْرين وثلاثمائة فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ لثلاث خلون من شهر ربيع الأول توفّي أبي بالفسطاط بعد صَلَاة الْغَدَاة وَقت طُلُوع الشَّمْس وَفِي جمادي الأولى توفّي أَبُو الْفضل الموساني الْخَطِيب وَأ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 7 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 7 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

0 exact linked passages7 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 6104, entry [1761]24 chars
    سنه تسع وعشرين وثلاثمائة

الربعي، أبو سليمان - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 606, entry [314]546 chars
    سنة تسع وَعشْرين وثلاثمائة فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ لثلاث خلون من شهر ربيع الأول توفّي أبي بالفسطاط بعد صَلَاة الْغَدَاة وَقت طُلُوع الشَّمْس وَفِي جمادي الأولى توفّي أَبُو الْفضل الموساني الْخَطِيب وَأَبُو عبد الله بن شُعَيْب من بج حوران وَفِي هَذِه السّنة توفّي ابو عبد الله الْمَكِّيّ وعمار الجسريني وَأَبُو المغيث النّحاسوابو يَعْقُوب ذقلق وخضر بن الْأَخَوَيْنِ وَتُوفِّي الراضي يَوْم السبت لتسْع خلون من شهر ربيع الأول وَملك أَخُوهُ أَبُو اسحاق إِبْرَاهِيم المتقي بن المقتدر يَوْم الأثنين لاحدى عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول وَعلي بن شَيبَان

الصولي - أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 145, entry [9]9,664 chars
    سنة تسع وعشرين وثلاثمائة دخل أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد بغداد يوم الأحد لست خلون من المحرم مقبلاً من واسط واستكتب أبا عبد الله الكوفيواستخلفه، ووافى قوم من الموسم فأخبروا بتمام الحج وسلامة الناس. وخلع على أبي محمد بن أبي الحسن القاضي، لقضاء المدينة لعشر خلون من المحرم، وكان ابن أبي موسى السبب ف…
    ▸ expand full passage (9,664 chars)
    سنة تسع وعشرين وثلاثمائة دخل أبو جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد بغداد يوم الأحد لست خلون من المحرم مقبلاً من واسط واستكتب أبا عبد الله الكوفيواستخلفه، ووافى قوم من الموسم فأخبروا بتمام الحج وسلامة الناس. وخلع على أبي محمد بن أبي الحسن القاضي، لقضاء المدينة لعشر خلون من المحرم، وكان ابن أبي موسى السبب في ذلك وغرم من ماله أربعة آلاف دينار أو نحوها، وهذا والله يدل على علو همته. وانحدر ابن شيرزاد إلى واسط، وكان جاء ليشير بانحدار السلطان فوعد بذلك. ومات زيرك الخصي غلام القاهر فدفن في دار اشتريت له بالرصافة يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم، وكان أحسن الناس خدمة للراضي، وكان له موقع عظيم منه، وأقطعه أقطاعاً منه البستان المعروف بالشقيعي وأعطاه من المال والطيب والجوهر بمقدار موضعه منه، فاغتم عليه غماً عظيماً. فصاعد الخليفة إلى باب الشماسية، فسكن داراً اشتراها ابن سنكلا من ورثة اصطفى وركب فطاف كالمتفرج من الغم الذي ناله، وكان يقول: مات في مائة يوم قاضيّ وصاحب رأيي وخادمي الكافي خدمتي، وأمر فصب في دجلة أربعمائة دن للشراب العتيق الذي بقي من أيام المعتضد والمكتفي وكان لا يشرب إلا منه فحرص أبو الحسن بن أبي عمرو الشرابي على ألا يفعل ذلك - وكان مكيناً عنده قريباً من قلبه، لطيف المحل يحضر في كل وقت، كنا أو لم نكن وربما شاوره وخلا به، وإنه لموضع لذلك عندي - فما قبل ذلك منه، وندم بعد ذلك على صبها، وما كان والله الراضي ممن يذهب عليه هذا ولكن اضطرب رأيه، وكثر ضجره، لفساد مزاجه، وكثرة علله،فكان سنان بن ثابت - وكان قد لزمه، حتى جالسه معنا، وأكل وشرب بين يديه في آخر أيامه - يقول لي إذا رأي أخلاقه متغيرة، ما أحسن قول جالينوس: مزاج الروح، تابع لمزاج البدن، وأنا أفرد لهذا باباً إن شاء الله. وقد بجكم أبا بكر النقيب إلى الراضي ليخبره بما عزم عليه، ويعفيه من الخروج إليه، فقدم فدخل إلى الراضي ليلة الاثنين، وانحدر الراضي يوم الاثنين لتسع بقين من المحرم إلى داره. وجمع بجكم الكتاب ليعملوا أعمالاً للأموال في النواحي، وكانت حيلة منه فلما اجتمعوا قبض على ابن شيرزاد وعياله، وقبض النقيب يوم الاثنين بحيلة على طازاد وأبي الحسن أخي أبي جعفر وأسبابهما وعلى علي بن هارون الجهبذ اليهودي، وكان القبض بواسط وبغداد في وقت واحد. ودخل الكوفي بغداد غرة صفر للنظر في الأموال، وهو كاتب بجكم وصودر ابن شيرزاد عن نفسه وكتابه وعماله على مائة ألف وخمسين ألف دينار فتسلم أبن سنكلا طازاد وضمن ما عليه وهو خمسة آلاف دينار. وصودر ابن المشرف وابن أخيه ثابت على نيف وعشرين ألف دينار وعني ابن سنكلا وعلي بن يعقوب بطازاد بالبصرانية وعرض هذا على بجكم فكرهه وأثقله، وزاد على ابن شيرزاد مائة ألف دينار. وقبض على أبي بكر الصيرفي صاحب الجيش، وعلى أبي أيوب السمساروأخذ منهما عشرة آلاف دينار، ولم يؤخذ لابن الصيرفي مال وشهد الناس بثقته فأطلق، وقبض على جعفر بن ورقاء لأيام خلت من صفر فلم يترك له عين ولا ورق ولا دابة ولا مركب ولا فرش ولا آلة إلا بيع في مصادرته، على أنه يعول مائتي نفس وله معروف وكرم. وأنكر الترجمان على ابن خشيش المحتسب حيلة على جارية في دار ابن بنان الخلال حتى اخذ حلياً وثياباً، وذاك أنه دس من استعار منهم بيتاً وجعل فيه آلات لضرب الدراهم المعمولة، ثم كبسه فضربه وأطافه على جمل من الجانبين، وكانت قصته فيما فعل قبيحة جداً. وكتب الكوفي على ابن شيرزاد صكاكاً بأملاكه لبجكم، فتسلم ما كان بالقرب منها. وأخذ من علي بن هارون اليهودي بعد عذاب عظيم مائة ألف وعشرة آلاف دينار، ثم قتله بجكم بعد ذلك بمديدة، واجتمع للكوفي مال فأنفذه إلى واسط مع الترجمان من المصادرة وغيرها، قيل إنه أربعمائة ألف دينار. وجاءت بنو تميم لكبس الأنبار، فرجع الترجمان إليهم من واسط ففارقهم على أن يثبته لمحاربة البريدي. وقلد لؤلؤ طريق خراسان مكان ابن ورقاء وخلع عليه لثلاث خلون من شهر ربيع الأول، وطالب الكوفي الحسن ابن عبد العزيز بنحو مائتي كر بلغه أنه نقلها قبل مواقفة العامل وباعها، فقاطعه عنها على خمسة آلاف دينار وعزله عن الصلاة وولى مكانه أحمد ابن الفضل بن عبد الملك، وكان حقد عليه أنه أسمعه في أيام ابن رايق وقال له أنت ابن ذكرويه.انقضت الحوادث إلى غرة ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وفيه توفي الراضي بالله وأنا أذكر وفاته بعد إتمامي وأذكر مختار شعره. كان الراضي في آخر أيامه قد تغيرت أخلاقه وأفعاله التي ما كان أحد على مثلها في فضله وعقله وكرمه وأدبه وما اتهم في ذلك إلا ما قاله لي سنان من علته، وكان قد تغير لجميع الجلساء حتى ساوى بنا من لم يكن يساوينا عنده، وزاد الأمر حتى فضلهم علينا. وخص عبثه بإسحاق بن المعتمد وبي إلا أن إسحاقاً لثقل سمعه كان لا يسمع أكثر ما يمر، وكنت أنا أسمع ويكثر الخطاب لي وكنت أحتمل ضرورة، ولما أوجبه الله علي وربما أطلعت حجة تغيظه إذا زاد الأمر علي فيغضي عنها لكرمه لولا أنه كان أحسن الناس وفاء وأتمهم حلماً وكرماً، لظننت أنه سيمنعني من الوصول إليه، وكان يمدحني إذا غبت ولا يفعل ذلك إذا حضرت ولقد حدثني بعض الخدم أن أحمد بن يحيى المنجم ثلبني يوماً عنده فقال له أمسك عن هذا ولا تنظر إلى ما أفعله فإني أريد بما أجري إليه إصلاحه لي كم أريد، فقال له فلو قومه سيدي بحجته عنه أياماً. فقال قد هممت بذلك فخفت أن ينسبني الناس إلى قلة وفاء لقد خدمته لي، ولأنه حبب إلي الأدب وسنى لي قول الشعر وعرفني نقده وتعب معي فيه. ومع ذلك فيقال إذا حجب مثل الصولي فماله رغبة في الأدب، حدثني بذلك بعض الخدم قال فما سمعناه يعيد ذكره عنده. وكان يقول لي أبو الحسن بن أبي عمرو الشرابي لا يغمنك ما يجري فلا والله ما عن كراهة ولا بغض، ولكنه من عبث الملوك بمن يحبون من عبيدهموخدمهم، وكان أبو الحسن البريدي يقول لي مثل هذا ويقول العروضي، ما بان لي أن أحداً كان آثر عنده مه. وكان إذا أراد عرض كتاب يسره أو غير ذلك أدخلنا جميعاً حتى يفرغ مما يريد ثم يدخل الباقين، على أنه ما سلم أحد منهم في عبثته، غير أني كنت مخصوصاً بذلك في حضوري، ولقد ذكر يوماً بعض مشايخ أهل البيت من ولد الحسن ﵇ فشتمه فنظر بعض أصحابنا إلى بعض ثم ضحكوا وقمنا، فرجعت فقلت يا سيدي يمسي مالاً يمس أحد مثله، وهؤلاء إن ضحكوا بين يديك فإنهم يضمرون ويحكون، ويحفظون الذي ذكره سيدنا أمه فلانة بنت فلان، وأبوه فلان بن فلان فقال استغفر الله وقد أحسنت. وكان أول تغيره أنه كان يعيب غناء ابن طرخان ويحكيه ويذمه ويحلف أنه لا يحسن شيئاً وإن ذودة الزطى الطنبوري أحسن غناء منه ويدخ ذودة بحضرتنا وغير حضرتنا ويصله، فلم يزل به إلى أن أحضر ابن طرخان وغلب عليه وستحسن غناءه، حتى صار يجلسه بين أيدينا ويصل بصلات ويخصه بها ويلقى على ستارته الأصوات التي يستحسنها ثم زاد الأمر حتى وصل الجلساء ليلة الفطر ولم يصلني ولا وصل إسحاق فأما إسحاق فألقى نفسه على راغب وبكى، حتى أمر له بنصف ما أمر لكل واحد ممن وصله، وأما أنا فأمسكت، وشرب بعد ذلك فوهب لجميعهم معرقة معرقة إلا لي وللبريدين، وكان يجفوهما كثيراً. ووهب لهم قدحاً قدحاً من البلور ولم يهب لي مثلهم. ووعدني أنأنسخ له أشياء ويصلني لها كعادته، وكان لا يعجبه أن لا ينظف في شيء إلا بخطى فلما تغيبت وفرغت منه لم يعطني شيئاً، فعملت شعراً ودخلت ف صبيحة الليلة التي أمر لهم فيها بما أمر مع الغداة فأنشدته: قُل لِلْخَلِيفةِ تِرْبِ الْعِلْمِ والأدَبِوأَفْضَلِ النَّاسِ مِنْ عُجْمٍ وَمِنْ عَرَبِ ومَنْ أَجَلَّ إلهُ النَّاسِ رُتْبَتَهُ ... حتَّى علاَ وهَوَى الأملاكُ في صَبَبِ قَدْ كان لِي مَوْعِدٌ في النَّسْخِ لَمْ أَرَهُوفاتَنِي القَدَحُ الْمَحْفُوفُ بِالطَّرَبِ وحازَ صَحْبِي دُنِي طِيبَ مَعِرقَةٍ ... لِباسُها أَفْخَرُ الأنْسابِ والحَسَبِ وليْلَةُ الفِطْرِ أَبْقَتْ لِي حزازَتُها ... ناراً تَرامى عَلَى الأحشاءِ باللَّهَبِ فَجازَنِي بِرُّ مَوْلىً كان يَبْدَأُنِي ... كأَنَّنِي ناقِصٌ فِي رُتْبَةِ الأدَبِ أَلَمَّ بِي طَيْفُ حِرْمَانٍ فَأَرَّقَنِي ... فَبِتُّ مُعْتَنِقاً للْهَمِّ والكُرَبِ هذَا عَلى خِدمَةٍ مَا ذُمَّ سالِفُهَا ... ودَوْلَةٍ لِي فِيها أَوْكَدُ السَّبَبِ وأنَّنا نُقَباءٌ شاعَ نَصْرُهُمُ ... نُلْقِي أَعادِيكُمُ في الحَرْبِ بِالحَرَبِ ويَوْمَ مَرْوانَ أُفرِدْنا بِمَشْهَدِهِ ... والفَخْرِ فِيهِ بِنَصْرِ السَّادَةِ النُّجَبِ مقالَةٌ تُوردُ الأخْبارُ صِحَّتَها ... مَوْجُودَةٌ فِي رِواياتٍ وفِي كُتُبِ إن كانَ ذلِكَ مَزْحاً مِنْ إمَامِ هدىً ... فَحَبَّذا هُوَ مِنْ مَزْحٍ وَمِنْ لَعِبِوَسَوْفَ يأْتِي سَرِيعاً مِنْهُ لِي عِوَضٌ ... كَمَا أَتاهُمْ بِلا كَدٍّ وَلاَ تَعَبِ فَالْعَيْشُ إن كانَ هذَا عَنْ خَبِيٍّ رِضاًوالمَوْتُ إن كانَ كُلُّ الْمَوْتِ عَنْ غَضَبِ رَأَيْتُ وَجْهَ الرِّضَا أَعْلَى لطَالِبِهِ ... مِنَ الصِّلاتِ إذَا تُوبِعْنَ وَالرُّتَبِ لا تَجْعَلَنِّيَ نَهْباً للْهُمُومِ فَقَدْتَرَدَّدَ الظَّنُّ بَيْنَ الرَّغْبِ والرَّهَبِ أَقُولُ قَوْلَ امْرِئٍ صَحَّتْ قَرِيحَتُهُمَا زَالَ فِي الدَّهْرِ ذا كَدْحٍ وذَا دَأَبِ سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ الآدَابَ في عُصَبٍ ... حَظَّاً وصَيَّرَها غَيْظاً عَلَى عُصَبِ ومِثْلُ شَكْوَى حَكِيمٍ عَضَّهُ زَمَنٌ ... كما اشْتَكَى غَارِبٌ مِنْ عَضَّة القِتْبِ أَفْضِلْ عِنانَكَ لاَ تَجْمَحْ بِهِ طلَباً ... فلا وعَيْشِكَ مَا الأرْزاقُ بِالطَّلَبِ قَدْ يُرْزَقُ المَرْءُ لَمْ تَتْعَبْ رَواحِلُهُويُحْرَمُ الرِّزْقَ مَنْ لَمْ يُؤْتَ مِنْ تَعَبِ مَا أَصْعَبَ الفَقْدَ لِلْعَادَاتِ مِنْ مَلِكٍتَقْدِيمُهُ فِي الْعَطَايَا أَشْرَفُ الرُّتَبِ لَوْ كُنْتُ أَمْلِكُ صَبْراً عَنْ مَحاسِنِهِونَشْرِهَا فِي الْوَرَى أمْعنْتُ فِي الْهَرَبِ ما لِي إذا لَمْ أَفُزْ مِنْهُ بِمَنْزِلَةٍوَعَوْدِهِ بِالرِّضَا في الْعَيْشِ مِنْ أَرَبِ إنِّي لآمُلُ مِنْهُ حُسْنَ عَطْفَتِهِ ... فالحَظُّ مُقْتَسِمٌ وَالدَّهْرُ ذُو عُقَبِ حَتَّى يُبَيِّضَ وَجْهِي مُذْهباً حَزَنِيبِالبَذْلِ لِلْفِضَّةِ الْبَيْضاء والذَّهَبِ كعادَةِ الدَّهْرِ فِي تَقْدِيمِهِ أبداً ... رَضَعْتُ مِنْهُ بَدَرٍّ طَيِّبِ الحلَبِفَقَدْ سَبَقْتُ بِمَدْحٍ فِيهِ فُزْتُ بِهِ ... صِدْقٍ إذَا مُدِحَ الأمْلاكُ بِالْكَذِبِ فَاسْمَعَ لِمَدْحٍ يَلَذُّ السَّمْعَ مُنْشِدُهُلا تَجْعَل الرَّأْسَ فِي الأَشْعَارِ كَالذَّنَبِ مُشَبَّهٌ لَفْظُهُ فِي حُسْنِ مَذْهَبِهِ ... بِلَفْظِ شِعْرٍ بِنَارِ الحُسْنِ مُلْتَهِبِ يا مَنْ يُحَمِّلُ ذَنْبَ الرَّاحِ شَارِبَهَاأَقْبِلْ بوَجْهِ الرِّضَا فِي ساعة الغَضَبِ لا وَالَّذي أَنْتَ مِنْهُ نِعْمَةٌ مَلأَتْ ... عُرْضَ البِلادِ وحَلَّتْ حَبُوةَ النُّوَبِ ما فِي عَبِيدِكَ إِنْ فَتَّشْتَ أَمْرَهُمُ ... أَقَلُّ مِنِّيَ فِي رِزْقِي وَفِي نَشَبِي يا من يحمل ذنب الراح، هو بيت له من أبيات كانت تعجبه، فضمنت أنا هذا البيت ومدحته على وزن الأبيات وقافيتها. ومن ذلك ما ظهر منه في آخر أيامه عند موت زيرك القاهري، ثم عرف حالة ما خلف، فقال ارفعوه إلى فلان يتصدق به، فلما رأى فلان ذلك هاله واستعظمه، فوجه إليه ما أحسن أن أمس شيئاً من هذا دون أن تراه، فوجه إليه أنا أعلم به منك فبعه وتصدق بثمنه. فوجه إليه: هذا ليس لمثله مشتر إلا أمير المؤمنين أو الملوك من عبيده، فقال بعه وتصدق بثمنه عنه ولا تراجعني. فقال لي بعض الجلساء - وقد حدثنا الخدم بهذا - أتراه يأمل اجتماعاً معه في الآخرة حتى يخدمه! فقلت له حسبك من الكلام في هذا، فقال والله ما تكلمت حتى أبْلُغَ مُنىً وزعم الخدم أنه خلف عيناً وورقاً وطيباً وجواهر وبلوراً وثياباً ودواب وسروجاً ومناطقَ بقيمة مائة وخمسين ألف دينار فما أخذ منها إلى العين والورق وكانا أقله.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 7425, entry [12559]4,884 chars
    سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فيها عزل بجكم ابن شيرزاد عن كتابته، وصادره على مائة وخمسين ألف دينار. وفي ربيع الأول اشتدت علة الراضي بالله، وقاء في يومين أرطالًا من دم، ومات. وبويع المتقي لله أخوه. وكان الراضي سمحًا كريمًا أديبًا شاعرًا فصيحًا، محبًا للعلماء. سمع من البغوي، وله شعر مدون. قال الصولي (¬١): …
    ▸ expand full passage (4,884 chars)
    سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فيها عزل بجكم ابن شيرزاد عن كتابته، وصادره على مائة وخمسين ألف دينار. وفي ربيع الأول اشتدت علة الراضي بالله، وقاء في يومين أرطالًا من دم، ومات. وبويع المتقي لله أخوه. وكان الراضي سمحًا كريمًا أديبًا شاعرًا فصيحًا، محبًا للعلماء. سمع من البغوي، وله شعر مدون. قال الصولي (¬١): سئل الراضي أن يخطب يوم الجمعة، فصعد المنبر بسر من رأى، فحضرت أنا وإسحاق بن المعتمد. فلما خطب شنف الأسماع وبالغ في الموعظة. ثم نزل فصلى بالناس. وقيل: إن الراضي استسقى وأصابه ذرب عظيم. وكان من أعظم آفاته كثرة الجماع. توفي في منتصف ربيع الآخر، وله إحدى وثلاثون سنة ونصف. ودفن بالرصافة. وهو آخر خليفة جالس الندماء. خلافة المتقي. قال الصولي: لما مات الراضي، كان بجكم بواسط، وبلغه الخبر، فكتب إلى كاتبه أبي عبد الله أحمد بن علي الكوفي يأمره أن يجمع القضاة والأعيان بحضرة وزير الراضي أبي القاسم سليمان بن الحسن ويشاورهم فيمن يصلح. وبعث الحسين بن الفضل بن المأمون إلى الكوفي بعشرة آلافدينار له، وبأربعين ألف دينار ليفرقها في الجند إن ولاه الخلافة، فلم ينفع. ثم إنهم اتفقوا على أبي إسحاق إبراهيم ابن المقتدر، فأحدروه من داره إلى دار الخلافة لعشرٍ بقين من الشهر، فبايعوه وهو ابن أربعٍ وثلاثين سنة. وأمه أمةٌ اسمها خلوب، أدركت خلافته. وكان حسن الوجه، معتدل الخلق بحمرة، أشهل العين، كث اللحية. فصلى ركعتين وصعد على السرير، وبايعوه، ولم يغير شيئًا قط، ولم يتسر على جاريته التي له. وكان كثير الصوم والتعبد، لم يشرب نبيذًا قط. وكان يقول: لا أريد نديمًا غير المصحف. وأقر في الوزارة، فيما قال ثابتٌ، الوزير سليمان بن الحسن، وإنما كان له الاسم، والتدبير للكوفي، كاتب بجكم. واستحجب المتقي سلامة الطولوني. وولى علي بن عيسى المظالم. وفي سابع جمادى الآخرة سقطت القبة الخضراء بمدينة المنصور. وكانت تاج بغداد ومأثرة بني العباس، فذكر الخطيب في تاريخه (¬١) أن المنصور بناها ارتفاع ثمانين ذراعًا، وأن تحتها إيوانًا طوله عشرون ذراعًا في مثلها. وقيل: كان عليها تمثال فارس في يده رمح. فإذا استقبل جهة علم أن خارجيًا يظهر من تلك الجهة. فسقط رأس هذه القبة في ليلة ذات مطر ورعد. وكان فيها غلاء مفرط ووباء عظيم ببغداد، وخرج الناس يستسقون وما في السماء غيم، فرجعوا يخوضون الوحل. واستسقى بهم أحمد بن الفضل الهاشمي. وفيها: عزل المتقي لله الوزير سليمان واستوزر أبا الحسين أحمد بن محمد بن ميمون الكاتب. وقدم أبو عبد الله البريدي من البصرة، فطلب الوزارة، فأجابه المتقي. وصار إليه ابن ميمون فأكرمه، وكانت وزارة ابن ميمون شهرًا، فشغب الجند على أبي عبد الله يطلبون أرزاقهم، فهرب من بغداد بعد أربعة وعشرين يومًا.فاستوزر المتقي أبا إسحاق محمد بن أحمد الإسكافي المعروف بالقراريطي، وعزل بعد ثلاثة وأربعين يومًا. وقلد ابن القاسم الكرخي، وعزل بعد ثلاثة وخمسين يومًا. وفيها: قلد المتقي إمرة الأمراء كورتكين الديلمي، وقلد بدرًا الخرشني الحجابة. وفيها: قتل بجكم التركي وكنيته أبو الخير. وكان قد استوطن واسطًا، وقرر مع الراضي أنه يحمل إليه في العام ثمانمائة ألف دينار. وأظهر العدل وبنى دار الضيافة للضعفاء بواسط. وكان ذا أموال عظيمة. وكان يخرجها في الصناديق، ويخرج الرجال في صناديق أخر على الجمال إلى البرية، ثم يفتح عليهم فيحفرون ويدفن المال، ثم يعيدهم إلى الصناديق، فلا يدرون أين دفنوا، ويقول: إنما أفعل هذا لأني أخاف أن يحال بيني وبين داري. فضاعت بموته الدفائن. قال ثابت بن سنان: لما مات الراضي استدعى بجكم والدي إلى واسط، فقال: إني أريد أن أعتمد عليك في تدبير بدني، وفي أمر آخر أهم من بدني، هو تهذيب أخلاقي. فقد غلب علي الغضب وسوء الخلق، حتى أخرج إلى ما أندم عليه من قتلٍ وضرب. فقال: سمعًا وطاعة. فحدثه بكلام جيد في مداراة نفسه بالتأني إذا غضب، وحضه على العفو. وكان جيش البريدي قد وصل إلى المذار، فأنفذ بجكم كورتكين وتوزون للقائهم، فالتقوا على المذار في رجب، فانكسر أصحاب بجكم وراسلوه يستمدونه، فخرج من واسط. فأتاه كتاب بنصر أصحابه، فتصيد عند نهر جور، وهناك قوم أكراد مياسير، فشره إلى أخذ أموالهم، وقصدهم في عددٍ يسير من غلمانه وهو متخفٍّ. فهرب الأكراد منه، وبقي منهم غلام أسود، فطعنه برمح، وهو لا يعلم أنه بجكم، فقتله لتسع بقين من رجب. وخامر معظم جنده إلى البريدي، وأخذ المتقي من داره ببغداد حواصله، فحصل له من ماله ما يزيد على ألفي ألف دينار. وصار توزون وكورتكين وغيرهما من كبار أصحابه إلى الموصل، ثم إلى الشام، إلى محمد بن رائق. واستدعاه المتقي إلى الحضرة. فسار ابن رائق من دمشقفي رمضان، واستخلف على الشام أحمد بن علي بن مقاتل. فلما قرب من الموصل كتب كورتكين إلى القائد أصبهان ابن أخيه بأن يصعد من واسط، فصعد ودخل بغداد، فخلع عليه المتقي وطوقه وسوره. وحمل الحسن بن عبد الله بن حمدان إلى ابن رائق مائة ألف دينار من غير أن يجتمع به. فانحدر ابن رائق إلى بغداد. وخطب البريدي بواسط والبصرة لابن رائق وكتب اسمه على أعلامه وتراسه. ثم وقع الحرب بين ابن رائق وكورتكين على بغداد أيامًا، في جميعها الدبرة على ابن رائق. وجرت أمور. ثم قوي ابن رائق، ثم دخل بغداد، وأقام كورتكين بعكبرا، وذلك في ذي الحجة، ودخل على المتقي لله، فلما تنصف النهار وثب كورتكين على بغداد بجيشه وهم في غاية التهاون بابن رائق، يسمون جيشه المغافلة، وكان نازلًا بغربي بغداد، فعزم على العود إلى الشام. ثم تثبت فعبر في سفينة إلى الجانب الشرقي ومعه بعض الأتراك، فاقتتلوا، فبينما هم كذلك أخذتهم زعقات العامة من ورائهم، ورموهم بالآجر، فانهزم كورتكين واختفى، وقتل أصحابه في الطرقات. وظهر الكوفي، فاستكتبه ابن رائق. واستأسر ابن رائق من قواد الديلم بضعة عشرة، فضرب أعناقهم وهرب الباقون، ولم يبق ببغداد من الديلم أحد. وكانوا قد أكثروا الأذية. وقلد ابن رائق إمرة الأمراء، وعظم شأنه.
  • legacy full passagepage 7425, entry [12559]4,884 chars
    سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فيها عزل بجكم ابن شيرزاد عن كتابته، وصادره على مائة وخمسين ألف دينار. وفي ربيع الأول اشتدت علة الراضي بالله، وقاء في يومين أرطالًا من دم، ومات. وبويع المتقي لله أخوه. وكان الراضي سمحًا كريمًا أديبًا شاعرًا فصيحًا، محبًا للعلماء. سمع من البغوي، وله شعر مدون. قال الصولي (¬١): …
    ▸ expand full passage (4,884 chars)
    سنة تسع وعشرين وثلاثمائة فيها عزل بجكم ابن شيرزاد عن كتابته، وصادره على مائة وخمسين ألف دينار. وفي ربيع الأول اشتدت علة الراضي بالله، وقاء في يومين أرطالًا من دم، ومات. وبويع المتقي لله أخوه. وكان الراضي سمحًا كريمًا أديبًا شاعرًا فصيحًا، محبًا للعلماء. سمع من البغوي، وله شعر مدون. قال الصولي (¬١): سئل الراضي أن يخطب يوم الجمعة، فصعد المنبر بسر من رأى، فحضرت أنا وإسحاق بن المعتمد. فلما خطب شنف الأسماع وبالغ في الموعظة. ثم نزل فصلى بالناس. وقيل: إن الراضي استسقى وأصابه ذرب عظيم. وكان من أعظم آفاته كثرة الجماع. توفي في منتصف ربيع الآخر، وله إحدى وثلاثون سنة ونصف. ودفن بالرصافة. وهو آخر خليفة جالس الندماء. خلافة المتقي. قال الصولي: لما مات الراضي، كان بجكم بواسط، وبلغه الخبر، فكتب إلى كاتبه أبي عبد الله أحمد بن علي الكوفي يأمره أن يجمع القضاة والأعيان بحضرة وزير الراضي أبي القاسم سليمان بن الحسن ويشاورهم فيمن يصلح. وبعث الحسين بن الفضل بن المأمون إلى الكوفي بعشرة آلافدينار له، وبأربعين ألف دينار ليفرقها في الجند إن ولاه الخلافة، فلم ينفع. ثم إنهم اتفقوا على أبي إسحاق إبراهيم ابن المقتدر، فأحدروه من داره إلى دار الخلافة لعشرٍ بقين من الشهر، فبايعوه وهو ابن أربعٍ وثلاثين سنة. وأمه أمةٌ اسمها خلوب، أدركت خلافته. وكان حسن الوجه، معتدل الخلق بحمرة، أشهل العين، كث اللحية. فصلى ركعتين وصعد على السرير، وبايعوه، ولم يغير شيئًا قط، ولم يتسر على جاريته التي له. وكان كثير الصوم والتعبد، لم يشرب نبيذًا قط. وكان يقول: لا أريد نديمًا غير المصحف. وأقر في الوزارة، فيما قال ثابتٌ، الوزير سليمان بن الحسن، وإنما كان له الاسم، والتدبير للكوفي، كاتب بجكم. واستحجب المتقي سلامة الطولوني. وولى علي بن عيسى المظالم. وفي سابع جمادى الآخرة سقطت القبة الخضراء بمدينة المنصور. وكانت تاج بغداد ومأثرة بني العباس، فذكر الخطيب في تاريخه (¬١) أن المنصور بناها ارتفاع ثمانين ذراعًا، وأن تحتها إيوانًا طوله عشرون ذراعًا في مثلها. وقيل: كان عليها تمثال فارس في يده رمح. فإذا استقبل جهة علم أن خارجيًا يظهر من تلك الجهة. فسقط رأس هذه القبة في ليلة ذات مطر ورعد. وكان فيها غلاء مفرط ووباء عظيم ببغداد، وخرج الناس يستسقون وما في السماء غيم، فرجعوا يخوضون الوحل. واستسقى بهم أحمد بن الفضل الهاشمي. وفيها: عزل المتقي لله الوزير سليمان واستوزر أبا الحسين أحمد بن محمد بن ميمون الكاتب. وقدم أبو عبد الله البريدي من البصرة، فطلب الوزارة، فأجابه المتقي. وصار إليه ابن ميمون فأكرمه، وكانت وزارة ابن ميمون شهرًا، فشغب الجند على أبي عبد الله يطلبون أرزاقهم، فهرب من بغداد بعد أربعة وعشرين يومًا.فاستوزر المتقي أبا إسحاق محمد بن أحمد الإسكافي المعروف بالقراريطي، وعزل بعد ثلاثة وأربعين يومًا. وقلد ابن القاسم الكرخي، وعزل بعد ثلاثة وخمسين يومًا. وفيها: قلد المتقي إمرة الأمراء كورتكين الديلمي، وقلد بدرًا الخرشني الحجابة. وفيها: قتل بجكم التركي وكنيته أبو الخير. وكان قد استوطن واسطًا، وقرر مع الراضي أنه يحمل إليه في العام ثمانمائة ألف دينار. وأظهر العدل وبنى دار الضيافة للضعفاء بواسط. وكان ذا أموال عظيمة. وكان يخرجها في الصناديق، ويخرج الرجال في صناديق أخر على الجمال إلى البرية، ثم يفتح عليهم فيحفرون ويدفن المال، ثم يعيدهم إلى الصناديق، فلا يدرون أين دفنوا، ويقول: إنما أفعل هذا لأني أخاف أن يحال بيني وبين داري. فضاعت بموته الدفائن. قال ثابت بن سنان: لما مات الراضي استدعى بجكم والدي إلى واسط، فقال: إني أريد أن أعتمد عليك في تدبير بدني، وفي أمر آخر أهم من بدني، هو تهذيب أخلاقي. فقد غلب علي الغضب وسوء الخلق، حتى أخرج إلى ما أندم عليه من قتلٍ وضرب. فقال: سمعًا وطاعة. فحدثه بكلام جيد في مداراة نفسه بالتأني إذا غضب، وحضه على العفو. وكان جيش البريدي قد وصل إلى المذار، فأنفذ بجكم كورتكين وتوزون للقائهم، فالتقوا على المذار في رجب، فانكسر أصحاب بجكم وراسلوه يستمدونه، فخرج من واسط. فأتاه كتاب بنصر أصحابه، فتصيد عند نهر جور، وهناك قوم أكراد مياسير، فشره إلى أخذ أموالهم، وقصدهم في عددٍ يسير من غلمانه وهو متخفٍّ. فهرب الأكراد منه، وبقي منهم غلام أسود، فطعنه برمح، وهو لا يعلم أنه بجكم، فقتله لتسع بقين من رجب. وخامر معظم جنده إلى البريدي، وأخذ المتقي من داره ببغداد حواصله، فحصل له من ماله ما يزيد على ألفي ألف دينار. وصار توزون وكورتكين وغيرهما من كبار أصحابه إلى الموصل، ثم إلى الشام، إلى محمد بن رائق. واستدعاه المتقي إلى الحضرة. فسار ابن رائق من دمشقفي رمضان، واستخلف على الشام أحمد بن علي بن مقاتل. فلما قرب من الموصل كتب كورتكين إلى القائد أصبهان ابن أخيه بأن يصعد من واسط، فصعد ودخل بغداد، فخلع عليه المتقي وطوقه وسوره. وحمل الحسن بن عبد الله بن حمدان إلى ابن رائق مائة ألف دينار من غير أن يجتمع به. فانحدر ابن رائق إلى بغداد. وخطب البريدي بواسط والبصرة لابن رائق وكتب اسمه على أعلامه وتراسه. ثم وقع الحرب بين ابن رائق وكورتكين على بغداد أيامًا، في جميعها الدبرة على ابن رائق. وجرت أمور. ثم قوي ابن رائق، ثم دخل بغداد، وأقام كورتكين بعكبرا، وذلك في ذي الحجة، ودخل على المتقي لله، فلما تنصف النهار وثب كورتكين على بغداد بجيشه وهم في غاية التهاون بابن رائق، يسمون جيشه المغافلة، وكان نازلًا بغربي بغداد، فعزم على العود إلى الشام. ثم تثبت فعبر في سفينة إلى الجانب الشرقي ومعه بعض الأتراك، فاقتتلوا، فبينما هم كذلك أخذتهم زعقات العامة من ورائهم، ورموهم بالآجر، فانهزم كورتكين واختفى، وقتل أصحابه في الطرقات. وظهر الكوفي، فاستكتبه ابن رائق. واستأسر ابن رائق من قواد الديلم بضعة عشرة، فضرب أعناقهم وهرب الباقون، ولم يبق ببغداد من الديلم أحد. وكانوا قد أكثروا الأذية. وقلد ابن رائق إمرة الأمراء، وعظم شأنه.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 11754, entry [3013]24 chars
    سنة تسع وعشرين وثلاثمائة
  • legacy full passagepage 11949, entry [3143]26 chars
    سنة تسع وعشرين وثلاثمائة -