Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سنة ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائة فِي الْمحرم توفّي أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي حَكِيم الْقرشِي وَفِي شهر ربيع الآخر توفّي أَبُو هَاشم بن عليل الإِمَام وَفِي شهر رَمَضَان توفّي أ

سنة ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائة فِي الْمحرم توفّي أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي حَكِيم الْقرشِي وَفِي شهر ربيع الآخر توفّي أَبُو هَاشم بن عليل الإِمَام وَفِي شهر رَمَضَان توفّي أ

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 7 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
1
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 7 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

1 exact linked passages6 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 6071, entry [1745]9,544 chars
    سنه ثلاث وعشرين وثلاثمائة في صفر، مات ابو عبيد الله ابراهيم بن عرفه بن سليمان بن المغيره بن حبيب ابن المهلب بن ابى صفره الأزدي النحوي، المعروف بنفطويه، ومولده سنه خمسين ومائتين وصلى عليه ابو محمد البربهارى، ومن شعره: استغفر الله مما يعلم الله ... ان الشقي لمن لم يرحم الله هبه تجاوز لي عن كل مظلمه ..…
    ▸ expand full passage (9,544 chars)
    سنه ثلاث وعشرين وثلاثمائة في صفر، مات ابو عبيد الله ابراهيم بن عرفه بن سليمان بن المغيره بن حبيب ابن المهلب بن ابى صفره الأزدي النحوي، المعروف بنفطويه، ومولده سنه خمسين ومائتين وصلى عليه ابو محمد البربهارى، ومن شعره: استغفر الله مما يعلم الله ... ان الشقي لمن لم يرحم الله هبه تجاوز لي عن كل مظلمه ... وا حسرتا من حيائى حين القاه وله: اهوى الملاح واهوى ان اجالسهم ... وليس لي في حرام منهم وطر وهكذا الحب لا اتيان معصية ... لا خير في لذة من بعدها سقر واجتاز على بن بقلى فقال: كيف الطريق الى درب الرواسين؟ فالتفت الى جار له فقال: الا ترى الى الغلام فعل الله بغلامى وصنع احتبس على قال: وكيف، قال: جعل السلق تحت البقل في اسفل البنيقه حتى اصفع هذا العاض بظرامه، فتركه ابن عرفه وانصرف ولم يجبه بشيءوفي هذا الشهر، صرف عبد الرحمن بن عيسى عن الدواوين، واحضر ابن مقله ابن شنبوذ، وقال له: بلغنى انك تقرا حروفا في القرآن بخلاف ما في المصحف، وكان ذلك بحضره ابن مجاهد واهل القرآن، فاعترف بقراءة ما عزى اليه من الحروف، ومنها إذا نودى للصلاة من يوم الجمعه فامضوا الى ذكر الله. واغلظ للوزير وللجماعة في الكلام، ونصر ما عزى اليه، فامر به ابن مقله فضرب، فدعا عليه بتشتيت الشمل وقطع اليد، ودعا على ابن مجاهد بثكل الولد وعلى الضارب له بالنار، فشوهد قطع يد ابن مقله وثكل ابن مجاهد ولده. ثم استتيب عن قراءة الحروف، فتاب منها. ودعا الأئمة في الجوامع لابن ياقوت، فأنكر ذلك الراضي وصرفهم. وقرر ابن مقله مع الراضي القبض على محمد بن ياقوت، لما غلب على الأمور، وانفرد بجباية الأموال وتضمين الاعمال. فلما دخل ابن ياقوت دار الخلافه عدل به الى حجره، فقبض عليه وعلى كاتبه القراريطى، ونهبت دار القراريطى وحده. وتقلد الحجبة ذكى مولى الراضي. وأخذ خط القراريطى بخمسمائة الف دينار. وكان ياقوت بواسط، فلما علم القبض على ابنيه، انحدر الى السوس، فكاتبه ابن مقله بالمصير الى فارس لفتحها وكان على بن بويه قد تغلب عليها. وهذه حال الأمير ابى الحسين على بن بويه الملقب بعد عماد الدولة، لقبه بهذا اللقب المستكفى بالله، عند وصول أخيه الأمير ابو الحسين اليه. هو احد قواد مزداويج بن زيار الديلمى، فانفذه ليستحث له مالا في الكرج، فأتاها فاخذ منها خمسمائة الف درهم، وصار الى همذان ففتحها عنوه، وقتل كثيرا من أهلها، ثم صار الى أصبهان فتركها عليه المظفر بن ياقوت مسالما، ولم يلبث بها على بن بويه حتى اخرجه منها اصحاب مزداويج، فصار الى ارجان وكاتب ياقوت،وخاطبه بالاماره، وساله ان يقبله، وكان قد استخرج من ارجان مائتي الف دينار، ووجد كنوزا كثيره، واشتدت شوكته، وصار في الف، وخرج اليه ياقوت في بضع عشره آلاف من الغلمان الحجريه وغيرهم، فسأله على بن بويه ان يفرج له عن الطريق لينصرف الى باب السلطان، فمنعه، وطمع فيه لقله عدده وما معه من المال، ولقيه على باب اصطخر، ونصر ياقوت في يومين عليه، وواقعه في اليوم الثالث، وهو يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنه اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وحمل ابو الحسين احمد بن بويه معز الدولة، في ثلاثين رجلا، على ياقوت حمله صادقه، فهزم ياقوت الى شيراز، ولم يصدق بهزيمته، بل ظنها مكيده حتى عرف ذلك في آخر النهار. فمضى وراءه، واقام على فرسخ من شيراز، ودخل معز الدولة في ثمانين من الديلم فقتل من السودان ألفا، ونادى في اصحاب ياقوت فخرجوا. واتى ياقوت الاهواز. ولما ملك عماد الدولة شيراز، طالبه اصحابه بالمال، وكان مملقا، فخاف من فساد امره، فاستلقى على ظهره في مجلس من دار ياقوت وخلا فيه مفكرا، فراى حيه قد خرجت من سقف منه الى سقف، فخاف ان تسقط عليه إذا نام، فامر الفراشين بالصعود، فوجدوا غرفه بين سقفين، فأمرهم بفتحها، فوجدوا بها صناديق فيها خمسمائة الف دينار، فقويت نفسه، واستدعى خياطا اطروشا ليخيط له ثيابا، وكان الخياط موصوفا بالحذق، وكان يخدم ياقوتا فلما خاطبه في تقطيع الثياب، حلف في الجواب انه لا وديعة عنده سوى اثنى عشر صندوقا لا يدرى ما فيها، فعجب، فوجه بمن حملها وعجب من الحال. وكاتب الراضي بالله يسأله ان يقاطعه على فارس بثمانية آلاف درهم فأجيب. وانفذ اليه ابن مقله أبا الحسين بن ابراهيم المالكى الكاتب، ومعه خلع ولواء، وامره ابن مقله الا يسلم ذلك اليه الا عند تعجيل المال، فلما قاربه تلقاه على فرسخ، وأخذ منه الخلع فلبسها ودخل شيراز، واللواء بين يديه، ولم يدفع الى المالكى شيئاومات بشيراز، فحمل تابوته الى بغداد في رجب سنه ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ووافى على بن خلف بن طيار بغداد، فقبض عليه ابن مقله، وصادره على ثلاثمائة الف دينار، وانفذ اليه بابى الحسن احمد بن محمد بن ميمون صاحب بيت المال، وقال له: يقول الوزير: لك عندي مائه الف دينار، فحطها من الجمله، واكتب الخط بالباقي، فقال على بن خلف: من اى جهة هذا الدين؟ فعاد ابن ميمون فقال له: يقول لك الوزير، تذكر وانا بشيراز وقد سألتك على ابى طالب بدر بن على النوبندجانى من خراجه خمسمائة الف درهم فامتنعت، وعاودتك وقلت: ان حططتها عوضتك عنها مائه الف دينار، ففعلت ولزمنى ضماني لك، وصار دينا لك على، وهذا وقت القضاء. وقلد السلطان ياقوت الاهواز، وصار كاتبه ابو عبد الله البريدى. وانفذ أخاه أبا الحسين للنيابة عن ياقوت وأخيه بالحضرة. وكان مع عماد الدولة ابو سعيد النصراني الرازى يكتب له. وضمن شيراز منه ابو الفضل العباس بن فسانحس. وانتهى الى مزداويج خبر على، فقامت قيامته، وانفذ اصبهلار عسكره شيرز ابن ليلى، في الفين وأربعمائة من الديلم والخيل الى الاهواز، فقطع ياقوت قنطره نهر اربق، وأقاموا بإزاء ياقوت اربعين يوما، لا يمكنهم العبور، ثم عبروا على اطواف بنهر المسرقان، فهرب البريدى واهل الاهواز الى البصره. واتى ياقوت واسطا، فاخرج له محمد بن رائق عن غربيها، فنزل فيه. واقام على بن بويه عماد الدولة الخطبه لمرداويج، وانفذ اليه الرهون على طاعته، فسكنه بذلك. فبينما هم كذلك، أتاهم الخبر، بان مزداويج في شهر ربيع الاول سنه ثلاث وعشرين وثلاثمائة قتلوه في الحمام بأصبهان، وحمل تابوته الى الري، ومشى الديلم والختل حوله حفاه اربعه فراسخ، ووفى رجاله لأخيه وشمكير، فولاهم من غير عطاءفلما عرف شيرز بن ليلى خلو أصبهان سار إليها، واتى الري فبايع وشمكير، واستوزر ابن وهبان القصبانى، وكان يبيع القصب بالبصرة، وصار في جمله ابن الخال، فتنقلت به الحال، الى ان قلده همذان، واستامن الى مزداويج عن هزيمه هارون، فعفا عنه ونفق عليه، وجعل اليه كور الاهواز، وقال له: قد جعلت إليك الفى دينار في كل شهر فان أديت الأمانة استوزرتك، ونصبت الرايات بين يديك، وان خنتني وشرهت معدتك العظيمه، وكركرتك الكبيره، والحلاوات بخوزستان كثيره، فلأشقن بطنك بهذه الدشنى العريضة، فقال له: ستعلم ايها الأمير نصحى وأمانتي وانى مستحق لاصطناعك. وكانت هذه الفتن نعمه على البريدى، لأنه حصل من الأموال ما لم يحاسب عليه. وحصل ابو عبد الله وابو يوسف اربعه آلاف دينار خرجا بها على السلطان. وابعد ابن مقله خلقا من الجند عند ضيق الأموال، واحالهم على البريدى، فصاروا اليه، فقبلهم وأضافهم الى غلامه اقبال، فاجتمع معه ثلاثة آلاف رجل. وخرج توقيع الراضي بالله في جمادى الاولى بتلقيب ابى الحسن على بن الوزير ابى على بن مقله بالوزير، وسنه إذ ذاك ثماني عشره سنه، وان يكون الناظر في الأمور صغيرها وكبيرها، وخلع عليه الوزارة وطرح له مصلى في مجلس ابيه. وركب بدر الخرشنى صاحب الشرطه، فنادى ببغداد الا يجتمع من اصحاب ابى محمد البربهارى نفسان واستتر البربهارى. وخرج من الراضي توقيع طويل في معناهم، وكانت حال البربهارى قد زادت ببغداد، حتى انه اجتاز بالجانب الغربي، فعطس فشمته اصحابه، فارتفعت ضجتهم حتى سمعها الخليفة في الوقت وهو في روشنه، فسال عن الحال فاخبر بها فاستهو لها. واصحابه يذكرون عنه صلاحا كثيرا، واضداده يذكرون خلاف ذلك، حتىحكوا عنه، انه حمل في درج مقفول له منظر بعره وجاء الى بزاز في الكرخ فقال: هذه بعره جمل أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها، واريد ان ارهنها عندك على الف دينار فاعتذر الرجل، فتركه فلما كان من الغد، اجتاز عليه فصعد وقبل لحيته وقال: رايت النبي ص في المنام، يقبلها، فتركه اصحابه امرد، وحكاياتهم في امثال هذا عنه كثيره. وكان سعيد بن حمدان شرع في ضمان الموصل وديار ربيعه سرا، ومضى إليها في خمسين غلاما، فقبض عليه حين وصل إليها ابن أخيه ابو محمد الحسن ابن عبد الله وقتله، فأنكر ذلك الراضي، فامر ابن مقله بالخروج اليه، فأظهر ابن مقله ان على بن عيسى هو الذى كاتبه حتى عصى، وصادر عليا على خمسين الف دينار واخرجه الى الصافية. واستخلف ابن مقله ابنه بالحضرة، وصار الى الموصل، فتركها ابو محمد، ورحل الى بلد الزوراء، فاستخرج ابن مقله مال البلد واستسلف من التجار على غلاته، فحصل معه أربعمائة الف دينار. فبذل سهل بن هاشم كاتب ابى محمد بن حمدان للوزير ابى الحسين ابن الوزير ابى على عشره آلاف دينار حتى كاتب أباه: ان الأمور بالحضرة مضطربه، فانزعج واستخلف على الموصل على بن خلف بن طياب، وانصرف الى بغداد. وخرج اليه الأمير ابو الفضل، متلقيا، ولقى الراضي بالله وخدمه، فخلع عليه وعلى ابنه. وقبض على جعفر بن المكتفي، حين بلغهم انه دعا الى نفسه، ونهب منزله، وأخذ له مال جزيل، وكانت داره قريبا من الزاهر. وممن استجاب له يانس المرفقى، وكان نزل بقصر عيسى، فابعد الى قنسرين والعواصم وجعل اليه أعمالها. وفي شهر رمضان توالى وقوع الحريق بالكرخ، منها في صف التوزيين اصيب بهخلق من التجار، فعوضهم الراضي مالا، وكان العقار لقوم من الهاشميين فأعطاهم عشره آلاف دينار. واحترق ثمانية واربعون صفا من أسواقها، طرح النار قوم من الحنبلية، حين قبض بدر الخرشنى على رجل من اصحاب البربهارى يعرف بالدلاء. واحترق خلق من الرجال والنساء. ووقع حريق ثالث احترق فيه الحدادون والصيارف والعطارون. وقبض الوزير ابو الحسين بن مقله على ابى الحسين البريدى، فتوسط بينهما ابو عبد الله محمد بن عبدوس، فصادره على خمسين الف دينار يسلمها بالاهواز، ومضى معه الكوفى ليأخذها فلم يسلم اليه شيئا وكان الكوفى يجمل عشرته ويقول: اقمت معه غير متصرف ولا داخل تحت تبعه سنه، وحصل لي منه خمسه وثلاثون الف دينار، وتقلدت هناك امر ابن رائق وكفيت امر ابن مقله. وكاتب ابن مقله البريدى كتابا يقول فيه: ويل للكوفه! انفذته ليصلحك لي فافسدك على، والله لاقطعن يديه ورجليه. واتى ابو محمد بن حمدان الى الموصل، وبها اصحاب السلطان، وعلى حربها ما كرد الكردى فهزموه، ثم هزمهم، وكتب يسال الصفح ويقوم بمال الضمان، فأجيب الى ذلك، ولم يستوف التجار الغلات التي طالبهم إياها ابن مقله، فتظلموا، فاحالهم على عمال السواد ببعض أموالهم، وباعهم بالباقي ضياعا سلطانيه، فلم تحصل من سفرته حينئذ فائده، وهرب من دار الوزير ابى على القراريطى. وقبض على ابى يوسف عبد الرحمن بن محمد بن داره بسوق العطش، وصودر على خمسين الف دينار. ومات محمد بن ياقوت في الحبس، واخرج الى القضاه، فشاهدوه وسلم الى اهله، وباع الوزير ضياعه واملاكه. وغلا السعر ببغداد، حتى بلغ الكر من الحنطة مائه وعشرين دينارا والشعير تسعين دينارا. ومات ابو عبد الله محمد بن خلف النيرمانى بالأعمال التي استولى عليها مزداويج، وكان قد انفذ إليهاواقبل غلمان مزداويج يتقدمهم بجكم الى جسر النهروان، فأمروا بدخول الحضره، وعسكروا بالمصلى، واضطرب الحجريه لذلك، فكاتبهم ابن رائق وهو يتقلد اعمال المعاون بواسط والبصره، فانحدروا اليه، فاسنى لهم الرزق، وجعل متقدمهم بجكم الرائقى، واتته الاعراب والقرامطة، فقبلهم واستفحل امره.

الربعي، أبو سليمان - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 597, entry [308]606 chars
    سنة ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائة فِي الْمحرم توفّي أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي حَكِيم الْقرشِي وَفِي شهر ربيع الآخر توفّي أَبُو هَاشم بن عليل الإِمَام وَفِي شهر رَمَضَان توفّي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عماره الْعَطَّار بدمش وَهُوَ ابْن سِتّ وَتِسْعين سنة وَفِي ذِي الْ…
    ▸ expand full passage (606 chars)
    سنة ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائة فِي الْمحرم توفّي أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي حَكِيم الْقرشِي وَفِي شهر ربيع الآخر توفّي أَبُو هَاشم بن عليل الإِمَام وَفِي شهر رَمَضَان توفّي أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عماره الْعَطَّار بدمش وَهُوَ ابْن سِتّ وَتِسْعين سنة وَفِي ذِي الْحجَّة توفّي أَبُو الْفضل عَبَّاس بن الْفضل الدينَوَرِي وفيهَا توفّي أَبُو الْقَاسِم مَأْمُون الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن دَاوُود توفّي أَبُو رَافع أُسَامَة بن عَليّ بن سعيد فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائةوَأَبُو بكر البصال مُحَمَّد بن اسماعيل بن سَلام وَأَبُو عَليّ يَعْقُوب بن أَحْمد بن معَاذ

الصولي - أخبار الراضي بالله والمتقي لله = تاريخ الدولة العباسية

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 61, entry [3]10,100 chars
    سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة مات في المحرم منها إبراهيم بن خفيف، صاحب ديوان النفقات وتقلد موضعه محمد بن يحيى بن شيرزاد، وتقلد الزمام عليه سعيد بن عمرو بن سنكلا. وفي الشهر ظهر ابن خزابة بعد استتار، وصودر على مال كثير، وضج الناس من غلاء السعر، وكان الخبز قد صار إلى أربعة أرطال بدرهم، وأظهر قوم من بني هاش…
    ▸ expand full passage (10,100 chars)
    سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة مات في المحرم منها إبراهيم بن خفيف، صاحب ديوان النفقات وتقلد موضعه محمد بن يحيى بن شيرزاد، وتقلد الزمام عليه سعيد بن عمرو بن سنكلا. وفي الشهر ظهر ابن خزابة بعد استتار، وصودر على مال كثير، وضج الناس من غلاء السعر، وكان الخبز قد صار إلى أربعة أرطال بدرهم، وأظهر قوم من بني هاشم المصاحف وشكوا الجوع. ومات إبراهيم بن حماد لسبع خلون من صفر، ودفن إلى جانب قبر إسماعيل بن إسحاق. واحتبس القطر فنادى السلطان بخروج الناس للاستسقاء، فخرجأهل الجانبين في يوم الأحد لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول، وخرج الناس الأئمة فصلوا بالناس ودعوا وانصرفوا. ووافى كتاب قاضي اصبهان لأربع عشرة بقيت من شهر ربيع الأول بقتل مرداويج. وكان السبب فيه أنه جعل عسكره صنفين صنف منهم جيل وديلم وهم خواصه وأهل بلده الذين فتح بهم الري ونواحيها، ومنهم صنف أتراك وأهل خراسان، ثم استخص نفراً من الأتراك فوجد الديلم من ذلك وعاتبوه عليه، فقال إنما اتخذت الأتراك لأقيكم بهم، وأقدمهم يحاربون بين أيديكم، وأنتم خاصتي وأنا بكم ولكم، فبلغ ذلك الأتراك فأجمع رأيهم على قتله، فأوصوا الغلمان الصغار الذين في خدمته ووكدوا عليهم بالتركية أن يفتكوا به، فقتلوه في حمام، وجاءهم الذي واطأوهم على ذلك وأخرجوهم من الدار، وركبوا دوابه وساروا فاضطربوا فقالوا نجعل علينا رئيساً فرضوا ببجكم وأخذوا من داره مالا عظيماً وآنية فضة وذهب، وكان قد تكبر وتجبر ووضع التاج على رأسه مكللاً بأحسن الحب والياقوت وجلس على سرير فضة حواليه ذهب، وكان مرصعاً بجوهر وقال أنا أرد دولة العجم وأبطل دولة العرب، وصار بجكم والغلمان الذين معه إلى ابن رايق قبله أحسن قبول، وغمره بالإحسان وخلع علي غلام الراشدي بحمص وأعمالها. وقبض السلطان على ابن شنبوذ لما رفع عليه من قراءته بما لا يجوز، وشهد عليه بشهادات فأحضر دار ابن مقلة وحضر ابن مجاهدوجماعة من القضاة والفقهاء فنوظر، فتاب ورجع عن رأيه فكتبت رقعة نسختها: يقول محمد بن أحمد بن أيوب المعروف بابن شنبوذ إني كنت أقرأ حروفاً تخالف ما في المصحف المنسوب إلى عثمان ﵀، الذي اتفق عليه أصحاب رسول لله صلى الله عليه وعلى تلاوته، ثم بان لي أن ذلك خطأ فأنا منه تائب وعنه مقلع وإلى الله منه برئ، إذ كان مصحف عثمان هو الحق الذي لا يجوز خلافه. وكتب بخطه في أسفل هذه الرقعة: يقول محمد بن أحمد بن أيوب ما في هذه الرقعة صحيح وهو قولي واعتقادي، أشهد الله على ذلك ومن حضر، وقد كتبت هذه بخطي فمتى خالفت ذلك أو بان مني غيره، فأمير المؤمنين أطال الله بقاه في حل وتبرئه من دمي. وكتب يوم الأحد لسبع خلون من شهر ربيع الآخر في سنة ثلاث وعشرين وذلك كله في مجلس الوزير أبي علي. ودعا الأئمة في يوم الجمعة بالجانب الشرقي والغربي بعد دعائهم للراضي لابن ياقوت وقرظوه فبلغ ذلك الراضي فأنكره وأمر بأن يقلد مكان أبي عمر حمزة بن القاسم من ولد العباس بن محمد على الصلاة بجامع الجانب الغربي أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن جعفر بن المنصور ويعرف بابن بريه، وأن يقلد مكان أبي الحسن أحمد بن الفضل بن عبد الملك من ولد العباس بن محمد أبو بكرمحمد بن الحسن بن عبد العزيز على الصلاة بالجامع الشرقي، وأن يقلد أخوه الصلاة بجامع السلطان. وشغب المؤنسية في طلب الأرفاق وقطعت الجسور وأرجف الناس بابن ياقوت أنه قتل فركب في الجانبين وأزال الإرجاف بركوبه وسكن الناس. وتوفي احمد بن عبد العزيز الجوهري صاحب عمر بن شبة بالبصرة لخمس بقين من شهر ربيع الآخر. وقبض على محمد بن ياقوت يوم الاثنين لست خلون من جمادى الأولى، وعلى كاتبه أبي إسحاق القراريظي وعلى نجاح كاتبه على الجيش فقبض من ابن ياقوت على رجل كامل في عقل وعلم وشجاعة وصيانة وعفاف. واجتمع الحجرية والساجية فقالوا: لا نرضى بأن يكون بدر الخرشنى واليآشرطة بغداد فسفر بينهم وبين بدر ورفق بهم حتى رضوا به بلغ السلطان أن أبا الفتح بن ياقوت يضرب الحجرية والساجية على الراضي، ليفتكوا به وتوقع البيعة لبعض إخوته فقبض عليه وهو بين يديه يخاطبه وكل بدوره فلم تنهب وحمل ما فيها ليلاً إلى دار السلطان. وخلع الراضي على غلامه ذكي للحجبة يوم الثلاثاء لسبع خلون من جمادى الأولى وغضب صغار الحجرية لابن يانوت وقالوا يناظر بحضرتنا فإن وجب عليه شيء وإلا أطلق فداروهم حتى سكتوا وأمر بقبض ضياع ابني ياقوت، وحمل القراريطي على دار الوزير وأخذ خطهبمال قيل أنه ثلاثة ألف ألف درهم أو أقل. ومات ابن المشبع الشيعي، وكان يروى عن عمر بن شبة لليلتين بقيتا من جمادى الأولى. وفي جمادى الأولى خلع على أبي الحسين علي بن محمد لخلافة أبيه، وزاد أمر الحنبلية في هذا الوقت ونهبوا دكاكين بباب الشام لأن البربهاري مضى بعود أمر عبد الله بن أحمد بن حنبل وعاثوا في مربعة شبيب فأنكر السلطان ذلك وأمر بطلب الدلاء وابن رمضان فلم يوجدا. وكان النوروز لثمان خلون من رجب، ووجه الراضي إلى أخيه العباس وأحضره الدار مع طائفة منهم أبو القاسم كاتب نازوك ثم أخرج العباس بين الظهر والعصر، وحضر الوزير والقاضي عمر ابن محمد وحضرنا، فكتب القاضي كتاباً بيده ولم يكتبه الوزير. وقال للقاضي في هذا شروط أنت بها أحذق وعليها أقوم. فكتب كتاباً حسناً عن حلف العباس ومن معه، أنه ما نكث ولا خرج عن طاعة. وفي آخر جمادى ولى أبو العلاء سعيد بن حمدان أعمال ابن أخيه الحسن بن عبد الله فنفذ في خف من الجيش فأنزله داراً لهَ لما صار إلى الموصل وأطمعه في التسليم إليه، ثم قبض عليه وقتله غلمان الحسن وعظم ذلك على الوزير، وأصلح آلة للخروج، وحلف أنه لا بد له من أن يوقع به أو يصير إلى الحضرة، ويؤدي عشرة ألف ألف درهم. وقبض على علي بن عيسى يوم الأربعاء لأربع بقين من رجب، جاء راغب الخادم فحمله إلى دار السلطان، ثم صاعد به إلى دار الوزير،وأخذ خطه بخمسين ألف دينار. وكان الأَصل في هذا أن الراضي زعم أن ابن حمدان الحسن وجه إليه بخمسة آلاف دينار على يد ابن طليب الهاشمي، ليوصلها إلى الراضي، فلم يفعل ذلك، فكان الراضي بعد نكبة علي بن عيسى يحلف أن علياً اختان الخمسة الألف، فكنت أقول له لو تأمل سيدنا هذا من أين وقع وأن علياً لا يمد عينه إلى خمسة آلاف دينار، وهو أبعد الناس عن هذا، وكنت أحدثه عنه بما أقدر إزالة ما وقع بقلبه، فلا يقبل إلى أن ضرني ذلك عنده وسعى بي قوم من الجلساء إلى الوزير فانحرف عني بعد ميل، وحرمني بعد إعطاء. وكثر ضجيج بني هاشم في شكوى الضر وسودوا وجوههم ومنعوا الإمام يوم الجمعة بالجانب الغربي من الصلاة فصلى بعد جهد مخففاً للخطبة. وتوفي آخر رجب أبو عبيدة القاسم بن إسماعيل المحاملي المحدث ودفن بمقابر الدير. ووجه الوزير إلى منازل أبي الفرج بن حفص وولده فكبسهم فيها، وطلبهم فلم يوجدوا فهدم دورهم وجمر نخيلهم، ونقل ما وجد لهم من الأثاث، وكان ذلك لرقعة زعموا وجدت فيها ابن حفص للوزير وجماعة معه بمال خطير. وخرج الوزير مصاعداً إلى الحسن بن عبد الله لخمس خلون من شعبان، ومعه خلق من الحجرية والقواد، واستخلف على الحضرة ابنه أبا الحسين، وأطلق علي بن عيسى إلى منزله بعد أدائه المال، وانحدرإلى ضيعته بالصافية لأيام خلت من شعبان، وانتقل والده إلى الصافية جمال بغداد، ومن لا يرى الناس مثله. ومات نسيم البشراني الخادم للنصف من شعبان فأمر الراضي أن يرد ما كان إليه إلى كاتبه أبي عمرو فأبى أن يقبل ذلك إلا برئيس من الخدم يكون الاسم له، وحشم الشراب ومن يخدم فيه مضمومون إليه، وهو يكفي الخدمة فجعل الراضي ذلك إلى زيرك الخادم القاهري. وفي هذا الشهر خرج مفلح الأسود إلى بيت المقدس أشير عليه بذلك لكراهة الراضي مقامه بالحضرة، ولعهدي به وقد دخل ليودعه وهو يبكي ويضطرب. ويقبل الأرض. ويشكو أن فراقه لمولاه كفراقه لحياته. والراضي يقول هذا وجه كنت تحبه، وحيث ما كنت فأنت لي وقريب مني وعنايتي تلحقك. ثم خرج على كره منه. وورد الخبر بدخول الوزير إلى الموصل أول يوم من شهر رمضان على اختيار عمل له. ومات أبو عبد الله بن المهتدي لليلتين خلتا من شهر رمضان، وكان قد حدث وكان فقيهاً مشهوراً، له حلقة يجتمع إليه الناس، وفي هذا الشهر قطعت يد رجل في ناحية بشرى المؤنسي وطيف به في الجانبين، ونودي عليه هذا جزاء من يسعى في الأرض فساداً لأنه اتهم جماعة من الحجرية كانوا يجتمعون في دار له بدرب النهر لبيعة يوقعونها، فقرر وضرب فقال أنا مقتول، فلم أوقع غيري فمني ووعد العفو فابتدأ يقر، فذكر جليلاً من الحجرية، وأراد أن يذكر غيره، فأمر الراضي بترك سؤاله وقال: ما حاجتي أن أفسدبيات قوم إذا عرفتهم لم أجد من ينصرني عليهم ويعاونني لعلمهم بوقوفي على أمرهم فقيل له لا يذكر أحداً وهذا من جيد رأي الراضي، وكان قد حفظ عني أن المأمون لما قتل ابن عائشة وجد في منزله قماطر فيها مكاتبات بعض الجندله، فجلس وأحضرها وجمع الناس، وقال: أنا أعلم أن فيكم المستزيد والعاتب، وإن نظرت في هذه الكتب فسدت عليكم وفسدتم علي، وقد وهبت مسيئكم لمحسنكم، وأمر فأحرقت القماطر وأسفرت وجوه القوم واستصيب رأيه. ووقع بالكرخ حريق عظيم في شوال أحرق العطارين والصيادلة وأصحاب المدهون والخزازين والجوهريين، وكان عظيماً، وقبل ذلك بقليل وقع حريق دونه في أصحاب الحناء والأشنان فآثاره باقية إلى وقتنا هذا، ما رد إلى حالته لما يتزايد في خراب البلد. وانصرف الوزير من الموصل ولم يبلغ ما أراد فأقام بالبردان لثلاث بقين من شوال لنقضي كسوف الشمس، وكان لليلتين بقيتا من شوال ثم دخل في أول ذي الحجة وخلف بالموصل علي بن خلف بن طياب على الخراج، ويانساً المؤنسي على الحرب. ووافى في هذا الوقت جميع من كان مع محمد بن خلف زوج أخت ابن الحواري بالخيل مفلولين هزمهم الديلم، فيهم ابن عمرويه وابن الفارقي. وولى لؤلؤ طريق مكة، وكان غلاماً للمتهشم فخرج بالناس فلقيهم القرامطة يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة،بطيزناباذ فقاتلهم اشد قتال، إلى أن خذله أصحابه وأصابته ضربات فطرح نفسه مع القتلى ثم دب ليلة الخميس إلى أن صار إلى الكوفة فاستتر. وكان من انقضاض الكواكب في ليلة الأربعاء التي قطع على الحاج في صبيحتها، فلم يفلت منهم أحد ما لم يعهد مثله بالكوفة وطيزباذ موضع الوقعة وكان عندنا ببغداد من ذلك ما لم نر مثله ولا سمعنا به قط واستؤسر ابن حاتم، وكان قد تقدم في قافلة الخوارزمية فقتلوا كلهم وصار إلى القرامطة ألفاً جمل عليها أصناف البز والأمتعة وأفلت القراريطي من حبس الوزير وتحدث الناس أنه أطعم الموكلين طعاماً فيه بنج. وأحضر الراضي جعفر بن المكتفي فحبسه لشيء بلغه عنه ثم أخرجه إلينا مرات نسائله ونخاطبه، وأرسلت إلي والدته تسألني الكلام عنه فما بقيت غاية أنا والجلساء في ذلك حتى أطلقه، وذلك لما أوجب الله ﷿ على من حق المكتفي، واصطناعه إياي وإحسانه إلي، وكثر الضجيج ببغداد لما نال الحاج ووثب العامة بأصحاب المعاوز في الطرق والمساجد، ونال الراضي من ذلك أمر عظيم، وصام أياماً وكان يقول: لو كان لي مال كمال المكتفي حين فعل ذكرويه بالحاج ما فعل، فطلبه بالجيش والأموال حتى قتله لما رضيت والله إلا أن أخرج بنفسي إلى البحرين. ولكن ما حيلتي في جند مستحثين، قد ملكوا الأمر دوني وعوز مال، وانخراق هيبة إلى الله أشتكي وبه استنصر. والحجرية والساجية يعيبونه كل يوم حتى يجلس لهم مرات بالليلوالنهار لا يريده أحد منهم فيحتجب عنه. وصودر أبو يوسف كاتب أم جعفر المقتدر بالله، على أحد وعشرين ألف دينار، وحمل الحسن ابن هارون مالاً، وحمل جماعة منهم مصانعة عن أنفسهم، ووافى الحسن بن عبد الله من الموضع الذي كان صار إليه فولى نقيطاً المؤنسي نصيبين وقلد الديلمي القائد الذي كان معه بلد لأن من كان بالموصل لم يتجاوزها. وأحضر في يوم الجمعة لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة القاضي عمر بن محمد ومعه أبو أيوب السمسار فنظرا إلى ابن ياقوت ميتاً لا أثر فيه، وأنه مات حتف أنفه وصلى عليه آبو أيوب ودفن في مقبرة لهم في الشارع الأعظم فوق سوق السلاح. ومات أحمد بن محمد البستانبان المحدث وكان ينزل عند دار ابن الحواري، وولد سنة أربعين ومائتين وكان حافظاً للحديث في ذي الحجة. وفي ذي الحجة طولب أبو الحسين علي بن محمد البريدي بمال فصودر على مائة ألف دينار عن جماعتهم نصفها معجل ونصفها مؤجل. وأرجف الناس بأنه يسعى للخصيبي بالوزارة فطلب وكبست مواضع بسببه وجرد كاتبه ابن رمكة ليضرب من أجله فحلف أنه لا يعرف مكانه.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 7410, entry [12553]4,761 chars
    سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيها: تمكن الرّاضي بالله وقلَّدَ ابنَيه المشرقَ والمغربَ، وهما أبو جعفر وأبو الفضل. واستكتب لهما أبا الحسين علي بن محمد بن مُقْلَة. وفيها: بلغ الوزير أبا علي بن مُقْلَة أنْ ابن شَنَبُوذ المقرئ يغيّر حروفًا مِن القرآن، ويقرأ بخلاف ما أنزل. فأحضره، وأحضر عمر بن أبي عمر محمد ب…
    ▸ expand full passage (4,761 chars)
    سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيها: تمكن الرّاضي بالله وقلَّدَ ابنَيه المشرقَ والمغربَ، وهما أبو جعفر وأبو الفضل. واستكتب لهما أبا الحسين علي بن محمد بن مُقْلَة. وفيها: بلغ الوزير أبا علي بن مُقْلَة أنْ ابن شَنَبُوذ المقرئ يغيّر حروفًا مِن القرآن، ويقرأ بخلاف ما أنزل. فأحضره، وأحضر عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبا بكر بن مجاهد، وجماعة من القُرّاء، ونوظر، فأغلظ للوزير في الخطاب وللقاضي ولابن مجاهد، ونَسَبَهم إلى الجهل، وأنّهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر. فأمرَ الوزير بضربه، فنُصب بين الهِنبازَيْن وضُرِب سبْع دِرَر، وهو يدعو على الوزير بأن تُقْطَع يده، ويشتّت شمله. ثمّ أوقف على الحروف الّتي قيل إنّه يقرأ بها، فأهْدِرَ منها ما كان شنيعًا، وتوّبوه غصْبًا. وكتب عنه الوزير محضرًا. ومّما أُخِذَ عليه: فامضوا إلى ذكر الله في الجمعة (¬١) وكان أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينةٍ صالحة غصبًا (¬٢)، وتكون الجبال كالصّوف المنفوش (¬٣)، تّبت يدا أبي لهب وقد تبّ (¬٤)، فلمّا خرّ تبيّنت الإنسُ أنّ الجنَّ لو كانوا يعلمون الغيبَ لَما لبِثوا حَوْلًا في العذاب المهين (¬٥)، والذّكر والأنثى (¬٦). فاعترفَ بها. ولا ريب أنّها قد رُويت ولم يخترعْهاالرّجلُ من عنده. وقيل: إنه نُفي إلى البصرة، وقيل: إلى الأهواز. وكان إمامًا في القراءة. وفي ربيع الأوّل شغبت الجُنْد، وصاروا إلى دار محمد بن ياقوت، وطلبوا أرزاقهم، فأغلظ لهم، فغضبوا وهمّوا به، فدافع عنه غلمانه، وقام إلى دار الحُرَم. فجاء الوزير وسكّنهم. ثمّ عادوا في اليوم الثّاني وخرجوا إلى الصّحراء، وعاونتهم العامّة. فعبَروا إلى الجانب الغربيّ، وفتحوا السّجون والمُطْبق، وأخرجوا مَن بها، وعظُمت الفتنة، وشرع القتال، ونُهِبت الأسواق. وركب بدر الخَرشني ليكُفَّهُم، فرموه بالنّشّاب. واتَّفقَت الحُجَريّة والسّاجيّة، وقصدوا دار الخليفة فمنعهم الحُجّاب، فكاشفوا محمد بن ياقوت وقالوا: لا نرضى أن تكون كبير الجيش. وحاصّروا دار الخليفة أيّامًا، ثمّ أرضاهم، فسكنوا. وفيها: قبض الرّاضي على محمد بن ياقوت، وأخيه المظفّر، وأبي إسحاق القراريطيّ، وأخذ خطّ القراريطي بخمسمائة ألف دينار. وعظُم شأن الوزير ابن مُقْلَة، واستقلّ بالدولة، ثمّ شَغَبَ الجُنْد عليه ونهبوا داره، فأرضاهم بمال. وفيها: أخرجَ المنصور إسماعيل العُبَيْدي يعقوب بن إسحاق في أسطول من المهديّة عدّته ثلاثون حربيًّا إلى ناحية إفرنجة، ففتح مدينة جنوة، ومرّوا بجزيرة سردانية، فأوقعوا بأهلها وسّبوا وأحرقوا عدّة مراكب، وقتلوا رجالها، وأسرعوا بالخروج إلى جنوة، وحرّقوا مراكب قرسقة (¬١)، ونقبوا أسوار جنوة، واستولوا على المدينة، وقتلوا، وأسروا ألف امرأة، وقدِموا بالغنائم إلى المهديّة. وفي جُمَادى الأولى جرت فتنة عظيمة من البَرْبهاري الحنبلي وأصحابه، فنودي أن لا يجتمع أحدٌ من أصحاب البَرْبهاريّ. وحُبِس منهم جماعة واستتر الشّيخ. فقيل: إنّهم صاروا يكبسون دُور الأمراء والكُبراء، فإن رأوا نبيذًا أراقوه، وإن صادفوا مغنّيةً ضربوها، وكسروا آلة الملاهي، وأنكروا في بيع النّاس وشرائهم، وفي مشْي الرجال مع الصّبيان. فَنَهاهُممتولّي الشّرطة، فما التفتوا عليه: فكتب الرّاضي توقيعًا يزجُرُهم ويوبّخهم باعتقادهم: وأنّكم تزعمون أنّ الله على صُوَركم الوحشة، وتذكرون أنّه يصعد وينزل. وأُقسم: إنْ لم تنتهوا لأقتلنَّ فيكم ولأُحَرّقنّ دُوركم. وفي الشّهر هبّت ريح عظيمة ببغداد، واسودَّت الدّنيا وأظلمت من العصر إلى المغرب برعدٍ وبَرْق. وفيه شَغَب الجُنْد بابن مُقْلة وهمّوا بالشّرّ. وكان سعيد بن حمدان قد ضمِن المَوْصل وغيرها سِرًّا من ابن أخيه الحسن بن عبد الله بن حمدان، وخلع عليه ببغداد، فخرج سعيد في صورة أنّه يساعد ابنُ أخيه في الضمان في خمسين فارسا، فدخل الموصل فخرج ابن أخيه مظهِرًا لتَلَقِّيه. ومضى العمّ إلى دار ابن أخيه فنزلها، وسأل عنه فقيل: خرج لتَلَقّيك. فجلس ينتظره، فلمّا علم الحسن بأنّ عمّه في داره وجّه غلمانه فقبضوا عليه وقيَّدوه، ثمّ قتله بعد أيام. وتألَّم له الرّاضي، وأمرَ أبا علي بن مُقْلَة بالخروج إلى الموصل، والإيقاع بالحَسَن. فخرج في جميع الجيش واستخلَف ابنَه أبا الحسين موضعه. فلمّا قرُب من المَوْصل نزح عنها الحسن في شعبان، فتبِعَه ابن مُقْلَة، فصعِد الجبل ودخل بلد الزوزان، فاستقرّ ابن مُقْلَة بالموصل يستخرج أموالًا، ويستسلف من التُّجّار على غلات البلد، فاجتمع له أربعمائة ألف دينار. فاحتال سهل بن هاشم كاتب الحسن، وكان مقيمًا ببغداد، فبذل لولد ابن مُقْلَة عشرة آلاف دينار حتى يكتب إلى أبيه بأن الأمور بالحضرة مضطّربة، فانزعج الوزير وسار إلى بغداد، فدخل في ذي القعدة. وفيها: وقعوا برجلٍ قد أخذ البيعة لجعفر ابن المكتفي، وبذل أموالًا عظيمة، فقُبِض عليه وعلى جعفر، ونُهب منزل جعفر. وعاد الحسن بن عبد الله بن حمدان إلى الموصل بعد حرب تمّ له مع جيش الخليفة وهزمهم، وكتب إلى الخليفة يعتذر. وخرج الرَّكْبُ العراقي ومعهم لؤلؤ يَخْفُرُهم، فاعترضهم أبو طاهر القَرْمَطِيّ، فانهزم لؤلؤ وبه ضربات. فقتل القَرْمطي الحاجّ وسبى الحُرَم، والتجأ الباقون إلى القادسيّة، وتسللوا إلى الكوفة.وفي ذي القعدة انقضت النجوم سائر الليل انقضاضا عظيما ما رؤي مثله. وفي ذي الحِجّة مات الأمير أبو بكر محمد بن ياقوت في الحبْس حتْف أنفه. وفيها: غلا السِّعْر ببغ اد حتّى أبيع كَرّ القمح بمائة وعشرين دينارًا. وفيها: قدِم غلمان مرداويج الدَّيْلَمي إلى بغداد، وفيهم بَجْكم، فخافت الحُجَريّة منهم. ثمّ إن محمد بن رائق أمير واسط ونواحيها كاتَبَهم، فأتوا إليه، فأكرمهم وقدَّم عليهم بجكم، وأفرط في الإحسان إليه، وأمره بمكاتبة جُنْد الجبال ليَقْدَمُوا عليه. ففعلوا، فصار عنده عدّة كبيرة، وتمكّن وجبى الخراج.
  • legacy full passagepage 7410, entry [12553]4,761 chars
    سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيها: تمكن الرّاضي بالله وقلَّدَ ابنَيه المشرقَ والمغربَ، وهما أبو جعفر وأبو الفضل. واستكتب لهما أبا الحسين علي بن محمد بن مُقْلَة. وفيها: بلغ الوزير أبا علي بن مُقْلَة أنْ ابن شَنَبُوذ المقرئ يغيّر حروفًا مِن القرآن، ويقرأ بخلاف ما أنزل. فأحضره، وأحضر عمر بن أبي عمر محمد ب…
    ▸ expand full passage (4,761 chars)
    سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيها: تمكن الرّاضي بالله وقلَّدَ ابنَيه المشرقَ والمغربَ، وهما أبو جعفر وأبو الفضل. واستكتب لهما أبا الحسين علي بن محمد بن مُقْلَة. وفيها: بلغ الوزير أبا علي بن مُقْلَة أنْ ابن شَنَبُوذ المقرئ يغيّر حروفًا مِن القرآن، ويقرأ بخلاف ما أنزل. فأحضره، وأحضر عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبا بكر بن مجاهد، وجماعة من القُرّاء، ونوظر، فأغلظ للوزير في الخطاب وللقاضي ولابن مجاهد، ونَسَبَهم إلى الجهل، وأنّهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر. فأمرَ الوزير بضربه، فنُصب بين الهِنبازَيْن وضُرِب سبْع دِرَر، وهو يدعو على الوزير بأن تُقْطَع يده، ويشتّت شمله. ثمّ أوقف على الحروف الّتي قيل إنّه يقرأ بها، فأهْدِرَ منها ما كان شنيعًا، وتوّبوه غصْبًا. وكتب عنه الوزير محضرًا. ومّما أُخِذَ عليه: فامضوا إلى ذكر الله في الجمعة (¬١) وكان أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينةٍ صالحة غصبًا (¬٢)، وتكون الجبال كالصّوف المنفوش (¬٣)، تّبت يدا أبي لهب وقد تبّ (¬٤)، فلمّا خرّ تبيّنت الإنسُ أنّ الجنَّ لو كانوا يعلمون الغيبَ لَما لبِثوا حَوْلًا في العذاب المهين (¬٥)، والذّكر والأنثى (¬٦). فاعترفَ بها. ولا ريب أنّها قد رُويت ولم يخترعْهاالرّجلُ من عنده. وقيل: إنه نُفي إلى البصرة، وقيل: إلى الأهواز. وكان إمامًا في القراءة. وفي ربيع الأوّل شغبت الجُنْد، وصاروا إلى دار محمد بن ياقوت، وطلبوا أرزاقهم، فأغلظ لهم، فغضبوا وهمّوا به، فدافع عنه غلمانه، وقام إلى دار الحُرَم. فجاء الوزير وسكّنهم. ثمّ عادوا في اليوم الثّاني وخرجوا إلى الصّحراء، وعاونتهم العامّة. فعبَروا إلى الجانب الغربيّ، وفتحوا السّجون والمُطْبق، وأخرجوا مَن بها، وعظُمت الفتنة، وشرع القتال، ونُهِبت الأسواق. وركب بدر الخَرشني ليكُفَّهُم، فرموه بالنّشّاب. واتَّفقَت الحُجَريّة والسّاجيّة، وقصدوا دار الخليفة فمنعهم الحُجّاب، فكاشفوا محمد بن ياقوت وقالوا: لا نرضى أن تكون كبير الجيش. وحاصّروا دار الخليفة أيّامًا، ثمّ أرضاهم، فسكنوا. وفيها: قبض الرّاضي على محمد بن ياقوت، وأخيه المظفّر، وأبي إسحاق القراريطيّ، وأخذ خطّ القراريطي بخمسمائة ألف دينار. وعظُم شأن الوزير ابن مُقْلَة، واستقلّ بالدولة، ثمّ شَغَبَ الجُنْد عليه ونهبوا داره، فأرضاهم بمال. وفيها: أخرجَ المنصور إسماعيل العُبَيْدي يعقوب بن إسحاق في أسطول من المهديّة عدّته ثلاثون حربيًّا إلى ناحية إفرنجة، ففتح مدينة جنوة، ومرّوا بجزيرة سردانية، فأوقعوا بأهلها وسّبوا وأحرقوا عدّة مراكب، وقتلوا رجالها، وأسرعوا بالخروج إلى جنوة، وحرّقوا مراكب قرسقة (¬١)، ونقبوا أسوار جنوة، واستولوا على المدينة، وقتلوا، وأسروا ألف امرأة، وقدِموا بالغنائم إلى المهديّة. وفي جُمَادى الأولى جرت فتنة عظيمة من البَرْبهاري الحنبلي وأصحابه، فنودي أن لا يجتمع أحدٌ من أصحاب البَرْبهاريّ. وحُبِس منهم جماعة واستتر الشّيخ. فقيل: إنّهم صاروا يكبسون دُور الأمراء والكُبراء، فإن رأوا نبيذًا أراقوه، وإن صادفوا مغنّيةً ضربوها، وكسروا آلة الملاهي، وأنكروا في بيع النّاس وشرائهم، وفي مشْي الرجال مع الصّبيان. فَنَهاهُممتولّي الشّرطة، فما التفتوا عليه: فكتب الرّاضي توقيعًا يزجُرُهم ويوبّخهم باعتقادهم: وأنّكم تزعمون أنّ الله على صُوَركم الوحشة، وتذكرون أنّه يصعد وينزل. وأُقسم: إنْ لم تنتهوا لأقتلنَّ فيكم ولأُحَرّقنّ دُوركم. وفي الشّهر هبّت ريح عظيمة ببغداد، واسودَّت الدّنيا وأظلمت من العصر إلى المغرب برعدٍ وبَرْق. وفيه شَغَب الجُنْد بابن مُقْلة وهمّوا بالشّرّ. وكان سعيد بن حمدان قد ضمِن المَوْصل وغيرها سِرًّا من ابن أخيه الحسن بن عبد الله بن حمدان، وخلع عليه ببغداد، فخرج سعيد في صورة أنّه يساعد ابنُ أخيه في الضمان في خمسين فارسا، فدخل الموصل فخرج ابن أخيه مظهِرًا لتَلَقِّيه. ومضى العمّ إلى دار ابن أخيه فنزلها، وسأل عنه فقيل: خرج لتَلَقّيك. فجلس ينتظره، فلمّا علم الحسن بأنّ عمّه في داره وجّه غلمانه فقبضوا عليه وقيَّدوه، ثمّ قتله بعد أيام. وتألَّم له الرّاضي، وأمرَ أبا علي بن مُقْلَة بالخروج إلى الموصل، والإيقاع بالحَسَن. فخرج في جميع الجيش واستخلَف ابنَه أبا الحسين موضعه. فلمّا قرُب من المَوْصل نزح عنها الحسن في شعبان، فتبِعَه ابن مُقْلَة، فصعِد الجبل ودخل بلد الزوزان، فاستقرّ ابن مُقْلَة بالموصل يستخرج أموالًا، ويستسلف من التُّجّار على غلات البلد، فاجتمع له أربعمائة ألف دينار. فاحتال سهل بن هاشم كاتب الحسن، وكان مقيمًا ببغداد، فبذل لولد ابن مُقْلَة عشرة آلاف دينار حتى يكتب إلى أبيه بأن الأمور بالحضرة مضطّربة، فانزعج الوزير وسار إلى بغداد، فدخل في ذي القعدة. وفيها: وقعوا برجلٍ قد أخذ البيعة لجعفر ابن المكتفي، وبذل أموالًا عظيمة، فقُبِض عليه وعلى جعفر، ونُهب منزل جعفر. وعاد الحسن بن عبد الله بن حمدان إلى الموصل بعد حرب تمّ له مع جيش الخليفة وهزمهم، وكتب إلى الخليفة يعتذر. وخرج الرَّكْبُ العراقي ومعهم لؤلؤ يَخْفُرُهم، فاعترضهم أبو طاهر القَرْمَطِيّ، فانهزم لؤلؤ وبه ضربات. فقتل القَرْمطي الحاجّ وسبى الحُرَم، والتجأ الباقون إلى القادسيّة، وتسللوا إلى الكوفة.وفي ذي القعدة انقضت النجوم سائر الليل انقضاضا عظيما ما رؤي مثله. وفي ذي الحِجّة مات الأمير أبو بكر محمد بن ياقوت في الحبْس حتْف أنفه. وفيها: غلا السِّعْر ببغ اد حتّى أبيع كَرّ القمح بمائة وعشرين دينارًا. وفيها: قدِم غلمان مرداويج الدَّيْلَمي إلى بغداد، وفيهم بَجْكم، فخافت الحُجَريّة منهم. ثمّ إن محمد بن رائق أمير واسط ونواحيها كاتَبَهم، فأتوا إليه، فأكرمهم وقدَّم عليهم بجكم، وأفرط في الإحسان إليه، وأمره بمكاتبة جُنْد الجبال ليَقْدَمُوا عليه. ففعلوا، فصار عنده عدّة كبيرة، وتمكّن وجبى الخراج.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 11723, entry [2917]25 chars
    سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة
  • legacy full passagepage 11817, entry [3084]31 chars
    سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة [١] -