Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سنة سبع عشرَة وثلاثمائة فِي شهر ربيع الأول توفّي مُحَمَّد بن عبد الحميد زُرَيْق الْمعلم وَفِي لَيْلَة الْفطر توفّي أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْبَغَوِيّ ابْن بنت أَحْمد بن

سنة سبع عشرَة وثلاثمائة فِي شهر ربيع الأول توفّي مُحَمَّد بن عبد الحميد زُرَيْق الْمعلم وَفِي لَيْلَة الْفطر توفّي أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْبَغَوِيّ ابْن بنت أَحْمد بن

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 8 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
2
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

2 exact linked passages6 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 5931, entry [1683]68 chars
    سنه سبع عشره وثلاثمائة (ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس)
  • exact linked passagemedium confidencepage 6040, entry [1731]8,259 chars
    سنه سبع عشره وثلاثمائة في يوم السبت ثالث المحرم، خرج مؤنس الى باب الشماسيه، وخرج الجيش معه، وعبر اليه نازوك في اصحابه، وخرج اليه ابو الهيجاء وسائر القواد، ثم انتقلوا الى المصلى. وشحن المقتدر داره بهارون بن غريب واحمد بن كيغلغ والحجريه والرجاله المصافيه فما كان آخر النهار حتى مضوا الى مؤنس. وراسل مؤن…
    ▸ expand full passage (8,259 chars)
    سنه سبع عشره وثلاثمائة في يوم السبت ثالث المحرم، خرج مؤنس الى باب الشماسيه، وخرج الجيش معه، وعبر اليه نازوك في اصحابه، وخرج اليه ابو الهيجاء وسائر القواد، ثم انتقلوا الى المصلى. وشحن المقتدر داره بهارون بن غريب واحمد بن كيغلغ والحجريه والرجاله المصافيه فما كان آخر النهار حتى مضوا الى مؤنس. وراسل مؤنس المقتدر ان الجيش عاتب بما يصير الى الخدم والحرم ودخولهم في الرأي، وهم يطالبون باخراجهم عن الدار، فأجابه المقتدر برقعة طويله فيها: امتعنى الله بك ولا أخلاني منك، ولا أراني سوءا فيك، تاملت الحال التي خرج اولياؤنا وصنائعنا وشيعتنا إليها وتمسكوا بها، وأقاموا عليها، فوجدتم لم يريدوا الا صيانة نفسي وولدى، واعزاز امرى وملكي، بارك الله عليهم، واحسن اليهم وأعانني على صالح ما انويه لهم واما أنت يا أبا الحسن المظفر- لا خلونا منك- فشيخى وكبيرى، ومن لا ازول ولا احول عن الميل اليه والتوفر عليه والتحقق به، اعترض ما بيننا هذا الحادث الم يعترض، وانتقض هذا الأمر الذى لحقنا او لم ينتقض، وأرجو الا تشك في ذلك ان صدفت نفسك وحاسبتها، وازلت الظنون السيئه عنها، ادام الله حراستها. والذى ذكره أصحابنا من امر الحرم والخدم قول إذا تبينوه حق تبينه، وتصفحوه حق تصفحه، علموا انه قول جاف، والبغى فيه على غير مستتر ولا خاف ولا يثارى موافقتهم واتباعى مصلحتهم اجبتهم الى المتيسر في امر هذه الطبقة، واتقدم بقبض اقطاعاتهم وحظر تسويغاتهم، واخراج من يجوز اخراجه من دارى، ولا اطلق للباقين الدخول في تدبيرى ورأيي، واوعز بمكاتبه العمال في استيفاء حق بيت المال منضياعهم الصحيحه الملك، دون ما يقال انه قد لابسه الريب والشك، وانظر بنفسي في امر الخاصة والعامه وابلغ في انصافها والاحسان إليها الغاية. واما أنتم، فمعظم نعمكم منى، وما كنت لأعود عليكم في شيء سمحت به ورايته في وقته، وأراه الان زهيدا، في جنب استحقاقكم، وانا بتثميره اولى وبتوفيره احرى. اما نازوك، فلست ادرى لأي شيء عتب، ولا لأي حال استوحش واضطرب؟ فما غيرت له حالا، ولا حزت له مالا. واما عبد الله بن حمدان، فالذي احفظه صرفه عن الدينور وتهيؤ اعادته إليها ان كان راغبا فيها، وما عندي له ولنازوك والعصاة كلها الا التجاوز والإبقاء وبعد هذا وقبله، فلي في أعناقكم بيعه قد وكدتموها على انفسكم دفعه بعد اخرى. ومن بايعنى فإنما بايع الله سبحانه، ومن نكث فإنما نكث عهد الله، ولي عندكم أيضا نعم واياد وعندكم صنائع وعوارف، آمل ان تعترفوا بها وتلتزموها وتشكروها، فان راجعتم هذا الجميل، وتلقيتم هذا الخطب الجليل، وفرقتم جموعكم ومزقتموها وعدتم الى منازلكم واستوطنتموها، واقبلتم على شئونكم فلم تقصروا فيها كنتم بمنزله من لم يبرح من موضعه، ولم يأت بما يعود بتشعث محله وموقعه، وان ابيتم الا مكاشفه ومخالفه، فقد وليتكم ما توليتم، واغمدت سيفي عنكم، ولجات في نصرتي ومعونتى الى الله سبحانه، ولم اسلم الحق الذى جعله الله تعالى لي، واقتديت بعثمان بن عفان رضى الله عنه، حين لم يخرج من داره، ولم يسلم حقه لما خذله عامه ثقاته وانصاره، والله تعالى بصير بالعباد وللظالمين بالمرصاد. ولما وقف مؤنس ونازوك وابو الهيجاء على الرقعة، طالبوه باخراج هارون، فاخرجه من يومه الى الثغور الشامية والجزرية. وعاد مؤنس والجيش الى بغداد في يوم عاشوراء وزحفوا الى دار السلطان، فهرب المظفر بن ياقوت والخدم والحجاب وابن مقلهواخرج المقتدر والدته وخالته وحرمه ليلا الى دار مؤنس، ودخل حينئذ من قطربل الى بغداد مستترا. واصعد نازوك بغلامه مؤنس الى دار ابن طاهر، ففتح له كافور الموكل بها، وسلم اليه محمد بن المعتضد بالله، واحرق في طريقه دار هارون وبويع محمد بالخلافة، بايعه مؤنس والقواد ولقب القاهر بالله. واخرج مؤنس على بن عيسى من دار السلطان، فاطلقه الى منزله وقلد أبا على بن مقله وزارة القاهر. وقلد نازوك الحجبة والشرطه. واضاف الى اعمال ابى الهيجاء اعمالا كثيره. ومضى بنى ابن نفيس، بعد ان وقع النهب في دار السلطان الى تربه السيده بالرصافة، فوجد لها هناك ستمائه الف دينار. واشهد المقتدر على نفسه بالخلع القضاه وأخذ القاضى ابو عمر الكتاب، فلم يطلع عليه أحدا، فكان هذا من اقوى ذرائعه عند المقتدر، لما عاد الى الخلافه. وسكن النهب عند ولايه القاهر، وجلس ابن مقله بين يديه، وكتب بخلافته الى الافاق. وتقدم الى نازوك بقلع خيم الرجاله، والمنع للحجريه من دخول الدار فاضطربوا. فلما كان يوم الاثنين سابع عشر المحرم، بكر الناس الى دار الخلافه، لأنه يوم الموكب وحضر الخلق والعسكر باسره، وطالبوا بالرزق والبيعه ولم ينحدر مؤنس يومئذ. وهجمت الرجاله تريد الصحن التسعينى، وكان نازوك نهى اصحابه عن معارضتهم، إشفاقا من الفتنة، فقاربوا القاهر بالسلاح، وكان جالسا في الرواق، بين يديه ابن مقله ونازوك وابو الهيجاء، فانفذ بنازوك ليردهم وهو مخمور قد شرب ليلته، فقصدوه بالسلاح، فهرب منهم، فطمعوا فيه، وانتهى به الهرب الى باب كانقد سده خوفا من الدخول منه فكانت منيته عنده، فقتلوه وصاحوا مقتدر يا منصور. فهرب كل من في الدار، وصلبوا نازوك وعجيبا الخادم على خشب الستارة، وبادر الخدم الى أبواب الدار فغلقوها، لانهم خدم المقتدر وصنائعه. وبادر ابو الهيجاء الخروج، فصاح القاهر به: تسلمني يا أبا الهيجاء! فأخذته الحمية فقال: لا والله لا اسلمك وعاد ابو الهيجاء ويده في يد القاهر الى دار السلام، وقصد الروشن فوجد الرجاله منتظمين، فنزل ابو الهيجاء معه وقال له: وتربه حمدان لا فارقتك يا مولاى او اقتل دونك! ومضى ابو الهيجاء الى الفردوس ونزع سواده ومنطقته واعطى ذلك غلامه، وأخذ جبه صوف مصريه عليه، وركب دابه غلامه، ومضى الى باب النوبى، فوجد الجيش وراءه وهو مغلق، فعاد الى القاهر، وقال: هذا امر من السماء، قد حمل راس نازوك الى هناك. ودخلا من حيث خرجا، وأتيا دار الأترجة، وتأخر عنهما فائق وجه القصعة، واشار على الخدم بقتل ابى الهيجاء، وذكرهم عداوته للمقتدر، فاتوه بقسي ودبابيس فجرد سيفه ونزع جبته، وحمل عليهم فاجفلوا منه ورموه ضرورة، ورماه احد الحجريه بنشابه وهو ينادى: يال تغلب! القتل بين الحيطان اين الكميت بن الدهماء! فرماه خمار جونه بسهمين: أحدهما نظم فخذيه والآخر مال بترقوته، فانتزع السهام ومضى الى بيت فسقط فيه قبل ان يصل اليه. فبادره اسود، فضرب يده فقطعها، وأخذ سيفه، وغشيه اسود آخر فحز راسه. وامتنع المقتدر، وهو بدار ابن طاهر، من المضى الى دار السلطان، وخاف ان تكون حيله عليه، فحملوه على رقابهم الى الطيار. فلما حصل في دار الخلافه سال عن ابى الهيجاء، فقيل له: هو في الأترجة، فكتب له أمانا بخطه، وقال لبعض الخدم: ويلك بادر به لا تنم عليه امره. فلما حصل الخادم في الطريق، تلقاه خادم آخر برأسه، فعاد الى المقتدر فعزاهعنه، فظهرت كابته وقال: ويلك من قتله؟ فغمزه مفلح الأسود، فقال: لا ادرى فكرر: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ! وظهر من حزنه عليه امر عظيم. وكان ابو الهيجاء في الشجاعة بمنزله كبيره، حكت عنه احدى حظاياه، انه كان يواقعها في سفر، فجاء السبع الى باب مضربه، فجرد سيفه وحمل عليه، وأتاها برأسه، وعاد الى الحال التي كان عليها، لم تفتر شهوته ولم تكل آلته. واتى المقتدر بالقاهر، واستدناه، وقبل جبينه، والقاهر يقول: نفسي نفسي يا امير المؤمنين، فقال له: لا ذنب لك لأنك اكرهت، وحق رَسُول اللَّهِ ﷺ لا جرى عليك سوء منى ابدا، فاطمان. وشهر ببغداد راس نازوك وابى الهيجاء، ونودى عليهما: هذا جزاء من كفر نعمه مولاه. وعاد ابن مقله الى الوزارة، وكتب باعاده الخلافه الى المقتدر وحكى ان بدر بن الهيثم القاضى، ركب للتهنئه ورجوع الخلافه الى المقتدر بالله، وقال لابن مقله: بين ركبتي هذه وركبه ركبتها مائه سنه، لأنني ركبت للتعزية بوفاه المأمون سنه سبع عشره ومائتين مع ابى، وقد ركبت اليوم للتهنئه بعود المقتدر سنه سبع عشره وثلاثمائة، وتوفى بدر بعد ايام سنه مائه واثنتى عشره سنه. وجددت البيعه على الناس، فاطلق للفرسان زياده ثلاثة دنانير في الشهر، وللرجال زياده دينار ونفدت الأموال في عطياتهم حتى بيعت الآلات والكسوة. واشهد المقتدر بالله على نفسه، بتوكيل على بن العباس النوبختى في بيع الضياع. وحضر على بن عيسى فقام اليه ابن مقله، وشاهد البيع، فانتهى الى بيع ضياع جبريل والد بختيشوع، وقد بيعت بثمن نزر، فقال: لا اله الا الله! حدثنى شيخنا القاسم عيسى بن داود- يعنى أباه- ان المتوكل ﵀، لما غضب على بختيشوع انفذ لإحصاء ما في داره، فوجد في خزانه كسوته رقعه فيها ثمن ضياعه، مبلغ ذلك بضعه عشر آلاف الف درهم. وخلع المقتدر على ابن مقله وكناه وقلد أبا عمر قضاء القضاه، وكتب عهده. واوقع في هذه السنه القرمطى بالحجيج في المسجد الحرام، وقتل امير مكة، وقلع الحجر الأسود، وسلب البيت، واصعد رجلا من اصحابه ليقلع الميزاب، فتردى فهلك،وطرح القتلى بزمزم، والقى من بقي في المسجد، وأخذ الأموال وحمل الحجر الى بلده. قال المقتدر: قال لي عقيل بن عصام العقيلي بقرية ابروذه من الدجيل: حدثنى ابى: انه راى أبا طاهر وبين يديه خمسون يضربون الرقاب، فقتل من الحجيج نحو عشره آلاف وهو يقول: ولو كان هذا البيت بيتا لربنا ... لصب علينا النار من فوقنا صبا وانا تركنا بين زمزم والصفا ... جنائز لا نبغى سوى كسبها ربا لعنه الله واتباعه لعنا وبيلا! واتى اهل مكة على من عندهم من الحاج، فقتلوهم وسلبوهم. وقلد ابنا رائق شرطه بغداد، مكان نازوك. وورد ياقوت من فارس، فخلع المقتدر عليه، وعلى ابنه المظفر، وولى مكانه نجحا الطولونى بفارس وكرمان وعزل ياقوت، وجعل الاشراف بها لابن ابى مسلم. وانحدر بعد ذلك مؤنس الى المقتدر، فخلع عليه ونادمه، وساله في أم موسى الهاشمية، وفي أم دستنبويه، فأجيب ووصلت بسبعه آلاف دينار. ورتب على بن عيسى في المظالم، وجعلت الدواوين اليه. وفيها فتح هارون بن غريب شهرزور، وطالبهم بخراج عشرين سنه عصوا فيها، وصالحوه على سبعه وثلاثين الف دينار ومائتي الف درهم. وفيها رتب الحجريه على بن مقله، وضربوه بالدبابيس فافلت منهم. وفيها ملك اصحاب ما كان الديلمى قاسان.

الربعي، أبو سليمان - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 589, entry [302]477 chars
    سنة سبع عشرَة وثلاثمائة فِي شهر ربيع الأول توفّي مُحَمَّد بن عبد الحميد زُرَيْق الْمعلم وَفِي لَيْلَة الْفطر توفّي أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْبَغَوِيّ ابْن بنت أَحْمد بن منيع وَدفن يَوْم الْفطر وَفِي شَوَّال توفّي أَبُو الْقَاسِم بدر بن الْهَيْثَم وَفِي هَذِه السّنة توفّي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد السَّلَام بن سهلتوفّي أَبُو عَليّ حُسَيْن بن غويث لَيْلَة الْأَحَد لعشر بَقينَ من ذِي الْحجَّة وَدفن وَيَوْم الْأَحَد وَأَبُو بكر مُحَمَّد بن زِيَاد

المقدسي، محمد بن عبد الملك - تكملة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 59, entry [27]22,630 chars
    سنة سبع عشرَة وثلاثمائة فِي يَوْم السبت ثَالِث (١) الْمحرم خرج مونس الى بَاب الشماسية وَخرج الْجَيْش مَعَه وَعبر اليه نازوك فِي اصحابه وَخرج اليه ابو الهيجاء وَسَائِر القواد ثمَّ انتقلوا الى الْمصلى وشحن المقتدر دَاره بهَارُون بن غَرِيب وَاحْمَدْ بن كيغلغ والحجرية والرجالة المصافية فَمَا كَانَ اخر ا…
    ▸ expand full passage (22,630 chars)
    سنة سبع عشرَة وثلاثمائة فِي يَوْم السبت ثَالِث (١) الْمحرم خرج مونس الى بَاب الشماسية وَخرج الْجَيْش مَعَه وَعبر اليه نازوك فِي اصحابه وَخرج اليه ابو الهيجاء وَسَائِر القواد ثمَّ انتقلوا الى الْمصلى وشحن المقتدر دَاره بهَارُون بن غَرِيب وَاحْمَدْ بن كيغلغ والحجرية والرجالة المصافية فَمَا كَانَ اخر النَّهَار حَتَّى مضوا الى مونس وارسل مونس المقتدر بَان الْجَيْش عَاتب بِمَا يصير الى الخدم وَالْحرم ودخولهم فِي الرَّأْي وهم مطالبون باخراجهم عَن الدَّار فاجابه المقتدر برقعه طَوِيلَة فِيهَا امتعنى الله بك وَلَا اخلاني مِنْك وَلَا اراني سوءا فِيك تاملت الْحَال الَّتِى خرج اولياؤنا وصنائعنا وشيعتنا اليها وتمسكوا بهَا واقاموا عَلَيْهَا فوجدتهم لم يُرِيدُوا الا صِيَانة نَفسِي وَوَلَدي واعزاز امري وملكي بَارك الله عَلَيْهِم واحسن اليهم واعانني على صَالح مَا انويه لَهُم واما انت يَا ابا الْحسن المظفر لَا خلونا مِنْك فشيخي وكبيري وَمن لَا ازول وَلَا احول عَن الْميل اليه والتوفر عَلَيْهِ والتحقق بِهِ اعْترض مَا بَيْننَا هَذَا الْحَادِث لَو لم يعْتَرض وانتقض هَذَا الامر الَّذِي لحقنا اَوْ لم ينْتَقض وارجو ان لَا تشك فِي ذَلِك ان صدفت نَفسك (٢) وحاسبتها وازلت الظنون السَّبَبِيَّة عَنْهَا ادام الله حراستها وَمَا وَالَّذِي ذكره اصحابنا من امْر الْحرم والخدم قَول اذا تبينوه حق تبينه وتصفحوه حق تصفحه علمُوا انه قَول جَاف وَالْبَغي فِيهِ على غير مستتر وَلَا خَافَ ولأيثاري موافقتهم واتباعي مصلحتهم (٣) اجبتهم الى المتيسر (٤) فِي امْر هَذِه الطَّبَقَة واتقدم بِقَبض اقطاعاتهم وحظر (٥) تسويغاتهم واخرج من تجوز اخراجه من دَاري وَلَا اطلق اللباقين الدُّخُول فِي تدبيري ورايي واوعز بمكاتبة الْعمَّال فِي اسْتِيفَاء حق بَيت المَال من ضياعهم الصَّحِيحَة الْملك دون مَا يُقَال انه قد (٦) لابسه الريب وَالشَّكّ وَانْظُر لنَفْسي فِي امْر الْخَاصَّة والعامة وابلغ فِي انصافها والاحسان اليها الْغَايَة واما انتم فمعظم نعمكم منى وَمَا كنت لاعود عَلَيْكُم فِي شىء سمحت بِهِ ورايته فِي وقته واراه الان زهيدا فِي جنب استحقاقكم وانا بتثميره اولى وبتوفيره احرىونازوك فلست ادري لاي شىء عتب وَلَا لاي حَال استوحش واضطرب فَمَا غيرت لَهُ حَاله وَلَا حزت لَهُ مَالا وعبد الله بن حمدَان فَالَّذِي احفظه صرفه عَن الدينور وتهيى اعادته اليها ان كَانَ رَاغِبًا فِيهَا وَمَا عِنْدِي لَهُ ولنازوك والعصاة كلهَا الا التجاوز والاتقاء وَبعد هَذَا وَقَبله فلي فِي اعناقكم بيعَة وَقد وكدتموها على انفسكم دفْعَة بعد اخرى وَمن بايعني فانما بَايع الله سُبْحَانَهُ وَمن نكث فانما نكث عهد الله ولي عنْدكُمْ ايضا نعم واياد وعندكم صنائع وعوارف امل ان تعترفوا بهَا وتلتزموها وتشكروها فان راجعتم الى مَنَازِلكُمْ واستوطنتموها وكنتم بِمَنْزِلَة من لم يبرح من مَوْضِعه وَلم يات بِمَا يعود بتشعث مَحَله وموقعه وان انتم الا مكاشفة وَمُخَالفَة فقد وليتكُمْ مَا توليتم واغمدت سَيفي عَنْكُم ولجات فِي نصرتي ومعونتي الى الله سُبْحَانَهُ وَلم اسْلَمْ الْحق الَّذِي جعله الله تَعَالَى لي واقتديت بعثمان بن عَفَّان رضى الله عَنهُ حِين لم يخرج من دَاره وَلم يسلم حَقه لما خذله عَامَّة ثقافته وانصاره وَالله تَعَالَى بَصِير بالعباد والظالمين بالمرصاد (١) وَلما وقف مونس ونازوك وابو الهيجاء على الرقعة طالبوه باخراج هَارُون فاخرجه من يَوْمه الاى الثغور الاشامية والجزرية وَعَاد مونس والجيش الى بَغْدَاد فِي يَوْم عَاشُورَاء وزحفوا الى دَار السُّلْطَان فهرب المظفر بن ياقوت والخدم والحجاب وَابْن مقلة فَاخْرُج المقتدر والدته وخالته وَحرمه لَيْلًا الى دَار مونس فَدخل حِينَئِذٍ من قطربل الى بَغْدَاد مستترا واصعد نازوك بغلامه مونس الى دَار ابْن طَاهِر فَفتح لَهُ كافور الْمُوكل بهَا وَسلم اليه مُحَمَّد بن المعتضد بِاللَّه واحرق فِي طَرِيقه دَار هَارُون وبويع مُحَمَّد بالخلافة بَايعه مونس والقواد ولقب القاهر بِاللَّه وقلد ابا عَليّ بن مقلة وزارة القاهر واخرد مونس عَليّ بن عِيسَى بن عيس من دَار السُّلْطَان فاطلقه إِلَى منزلَة وقلد نازوك الحجبة والشرطة واضاف الى اعمال ابي الهيجاء اعمالا كَثِيرَة وَمضى بني بن نَفِيس بعد ان وَقع النهب فِي دَار السُّلْطَان الى تربة السيدة بالرصافة فَوجدَ لَهَا هُنَاكَ سِتّمائَة الف دِينَارواشهد المقتدر على نَفسه بِالْخلْعِ الْقُضَاة واخذ القَاضِي ابو عمر (١) الْكتاب فَلم يطلع عَلَيْهِ احدا فَكَانَ هَذَا من اقوى ذرائعه عِنْد المقتدر لما عَاد الى الْخلَافَة وَسكن النهب عِنْد ولَايَة القاهر وَجلسَ ابْن مقلة بَين يَدَيْهِ وَكتب بخلافته الى الافاق وَتقدم الى نازوك بقلع خيم الرجالة وَالْمَنْع للحجرية من دُخُول الدَّار فاضطربوا فَلَمَّا كَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع عشر الْمحرم بكر النَّاس الى دَار الْخلَافَة لانه يَوْم الْمركب (٢) وَحضر الْخلق والعسكر باسره وطالبوا بالرزق والبيعة وَلم ينحدر مونس المظفر يَوْمئِذٍ وهجمت الرحالة تُرِيدُ الصحن التسعيني وَكَانَ نازوك نهى اصحابه عَن معارضتهم اشفاقا من الْفِتْنَة فقاربوا القاهر بِالسِّلَاحِ وَكَانَ جَالِسا فِي الرواق بَين يَدَيْهِ ابْن مقلة ونازوك وابو الهيجاء فانفذ بنازوك ليردهم وَهُوَ مخمور قد شرب ليلته فقصدوه بِالسِّلَاحِ فهرب مِنْهُم فطمعوا فِيهِ وانْتهى بِهِ الْهَرَب الى بَاب كَانَ قد سَده خوفًا من الدُّخُول مِنْهُ فَكَانَ منيته عِنْده فَقَتَلُوهُ وصاحوا مقتدر يامنصور فهرب كل من فِي الدَّار وصلبوا نازوك عجيبا الْخَادِم على خشب الستارة وبادر الخدم الى ابواب الدَّار فغلقوها لانهم خدم المقتدر وصنائعه وبادر ابو الهيجاء الْخُرُوج فصاح القاهر بِهِ تسلمني يَا ابا الهيجاء فاخذته الحمية فَقَالَ لَا وَالله لَا اسلمك وَعَاد ابو الهيجاء وَيَده فِي القاهر الى دَار السَّلَام وَقصد الروشن فَوجدَ الرجالة منتظرين فَنزل ابو الهيجاء مَعَه وَقَالَ لَهُ وتربه حمدَان لَا فارقتك يَا مولَايَ اَوْ اقْتُل دُونك وَمضى ابو اليهجاء الى الفردوس وَنزل سوَاده ومنطقته واعطى ذَلِك غُلَامه واخذ جُبَّة صوف مصرية عَلَيْهِ وَركب دَابَّة غُلَامه وَمضى الى بَاب النوبى فَوجدَ الْجَيْش وَرَاءه وَهُوَ مغلق فَعَاد الى الْقَاهِرَة وَقَالَ هَذَا امْر من السَّمَاء قد حمل راس نازوك الى هُنَاكَ ودخلا من حَيْثُ خرجا واتيا دَار الأترجة وتاخر عَنْهُمَا فائق وَجه الْقَصعَة واشار على الخدم بقتل ابي الهيجاء وَذكرهمْ عداوته الى المقتدر فاتوه بقسي ودبابيس فَجرد سَيْفه وَنزع جبته وَحمل عَلَيْهِم فاجفلوا مِنْهُ ورموه ضَرُورَة ورماه اُحْدُ الحجرية بنشابةوَهُوَ يُنَادي يال تغلب الْقَتْل (١) بَين الْحِيطَان ايْنَ الْكُمَيْت بن (٢) الدهما فَرَمَاهُ خمار جونة (٣) بسهمين احدهما نظم فَخذيهِ والاخر مَا بترقوته فَانْتزع السِّهَام وَمضى الى بَيت فَسقط فِيهِ قبل ان يصل اليه فبادره اسود فَضرب يَده فقطعها واخذ سَيْفه وغشية (٨١٤٣) اسود اخر فحز راسه وَامْتنع المقتدر وَهُوَ بدار ابْن طَاهِر من الْمُضِيّ الى دَار السُّلْطَان وَخَافَ ان تكون حِيلَة عَلَيْهِ فَحَمَلُوهُ على رقابهم الى الطيار فَلَمَّا حصل فِي دَار الْخلَافَة (٤) سَالَ عَن ابي الهيجاء فَقيل لَهُ هُوَ فِي الاترجة فَكتب لَهُ امانا بِخَطِّهِ وَقَالَ لبَعض الخدم وَيلك بَادر بِهِ لانتم عَلَيْهِ امْرَهْ فَلَمَّا حصل الْخَادِم فِي الطَّرِيق تَلقاهُ خَادِم اخر براسه فَعَاد الى المقتدر فَعَزاهُ عَنهُ فظهرت كابته وَقَالَ وَيلك من قَتله فغمزه مُفْلِح الاسود فَقَالَ لاادري فكرر انا الله وانا اليه رَاجِعُون وَظهر من حزنه عَلَيْهِ امْر عَظِيم وَكَانَ ابو الهيجاء فِي الشجَاعَة بِمَنْزِلَة كَبِيرَة حكت عَنهُ احدا حظاياه انه كَانَ يواقعها فِي سفر فجَاء السَّبع الى بَاب مضربه فَجرد سَيْفه وَحمل عَلَيْهِ واتاها براسه وَعَاد الى الْحَال الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا لم فقتر شَهْوَته وَلم تكل الته واتى المقتدر بالقاهر واستدناه وَقبل جَبينه والقاهر يَقُول نَفسِي نَفسِي يَا امير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ لَهُ لَا ذَنْب لَك لانك اكرهت ووحق رَسُول الله ﷺ لاجرى عَلَيْك سوء مني ابدا فاطمان وَشهر بِبَغْدَاد راس نازوك وابي الهيجاء وَنُودِيَ عَلَيْهِمَا هَذَا جَزَاء من كفر نعْمَة مَوْلَاهُ وَعَاد ابم مقلة الى الوزارة وَكتب باعادة الْخلَافَة الى المقتدر وَحكي ان بدر بن الهيم القَاضِي ركب لتهنئة رُجُوع الْخلَافَة الى المقتدر بِاللَّه وَقَالَ لِابْنِ مقلة بَين ركبتي هَذِه وركبة ركبتها مائَة سنة لانني ركبت للتعزية بوفاة المامون سنة سبع عشرَة (٨٢٤٤) وَمِائَتَيْنِ (٨٣٢) مَعَ ابي وَقد ركبت الْيَوْم للتهنئة بِعُود المقتدر سنة سبع عشرَة وثلاثمائة (٩٢٩) وَتُوفِّي بدر بعد ايام وَسنة مائَة واثنتا عشرَة سنةوجددت الْبيعَة على النَّاس فاطلق للفرسان زِيَادَة ثَلَاثَة دَنَانِير فِي الشَّهْر وللرجال زِيَادَة دِينَار ونفذت الاموال فِي عطياتهم حَتَّى بِيعَتْ الالات وَالْكِسْوَة واشهد المقتدر بِاللَّه على نَفسه بتوكيل عَليّ بن الْعَبَّاس النوبختي فِي بيع الضّيَاع وَحضر عَليّ بن عِيسَى فَقَامَ اليه ابْن مقلة وَشَاهد البيع فَانْتهى الى بيع ضيَاع جِبْرِيل وَالِد بختيشوع وَقد بِيعَتْ بِثمن نزر فَقَالَ لَا اله الا الله حَدثنِي شَيخنَا ابو الْقسم عِيسَى ابْن دَاوُد يَعْنِي اباه ان المتَوَكل ﵀ لما غضب على بختيشوع انفذ لاحصاء مَا فِي دَاره فَوجدَ فِي خزانَة كسوته وعقة فِيهَا ثمن ضيَاعه مبلغ ذَلِك بضعَة عشرَة الاف الف دِرْهَم وخلع المقتدر على ابْن مقلة وكناه وقلد ابا عمر قَضَاء الْقُضَاة وَكتب عَهده واوقع فِي هَذِه السّنة القرمطي الحجيج فِي الْمَسْجِد الْحَرَام وَقتل امير مَكَّة (٢) وَقلع الْحجر الاسود وسلبت الْبَيْت واصعد رجلا من اصحابه ليقلع الْمِيزَاب فتردى فَهَلَك وَطرح الْقَتْلَى بزمزم والقى من بَقِي فِي الْمَسْجِد واخذ الاموال وَحمل الْحجر الى بَلَده (٣) قَالَ المقتدر قَالَ لي عقيل بن عِصَام الْعقيلِيّ بقرية الروذه من الدجيل حَدثنِي ابي انه راى ابا طَاهِر وَبَين يَدَيْهِ خَمْسُونَ يضْربُونَ الرّقاب فَقتل من الحجيج نَحْو عشرَة الاف (٨٣٤٤) وَهُوَ يَقُول ... لوكان هَذَا الْبَيْت بيتالربنا ... لصب علينا النَّار من فَوْقنَا صبا وانا تركنَا بَين زَمْزَم والصفا ... جنائزلاتبغي سوى كسبها رَبًّا (٤) لَعنه الله واتباعه لعنا وبيلا واتى اهل مَكَّة على من عِنْدهم من الْحجَّاج فَقَتَلُوهُمْ وسلبوهم وقلد ابْنا وائق شرطة بَغْدَاد مَكَان نازوك وَورد ياقوت من فَارس فَخلع المقتدر عَلَيْهِ وعَلى ابْنه المظفر وَولي مَكَانَهُ نجح الطولوني بقارس وكرمانوعزل ياقوت وَجعل الاشراف بهَا لِابْنِ ابي مُسلم (١) وَانْحَدَرَ بعد ذَلِك مونس الى المقتدر فَخلع عَلَيْهِ ونادمه وساله فِي ام مُوسَى الهاشمية وَفِي ام دستنبوية فاجيب ووصلت سَبْعَة الاف دِينَار ورتب على بن عِيسَى فِي الْمَظَالِم وَجعلت الدَّوَاوِين اليه وفيهَا فتح هَارُون بن غَرِيب شهرزور وطالبهم بخراج عشْرين سنة عصوا فِيهَا وصالحوه على سَبْعَة وَثَلَاثِينَ الف دِينَار ومائتي الف دِرْهَم وفيهَا رتب الحجرية على ابْن مقلة وضربه بالدبابيس فافلت مِنْهُم وفيهَا ملك اصحاب مَا كَانَ الديلمي قاسان سنة ثَمَانِي عشرَة وثلاثمائة (٢) زَاد امْر الرِّجَال (٣) وَكثر تسحبهم وادلالهم بانهم كانوالسبب فِي عود المقتدر الى دَاره وطالب الفرسان بِالْمَالِ فاحتج عَلَيْهِم السُّلْطَان بانه يصرف الى الرجل (٣) فِي كل شهر مائَة وَثَلَاثِينَ الف (٨٤٤٥) دِينَار وَركبت الفرسان مَعَ مُحَمَّد بن ياقوت فطردوهم واوقع بالسودان بِبَاب عمار وَحرق دُورهمْ فهربت الرِّجَال الى وَاسِط وَرَئِيسهمْ نصر السَّاجِي فغلبوا عَلَيْهَا فانحدر مونس فاوقع بهم فَلم ترْتَفع لَهُم راية بعد ذَلِك وَكَانَ بَين مُحَمَّد بن ياقوت ومونس تبَاعد فَلَمَّا يَله مونس ابْن مقلة عَادَاهُ بالانضمام اليه وَقبض على الْوَزير سُلَيْمَان بن الْحسن حِين عرفت اضافته وَكَثُرت المطالبات لَهُ فَكَانَت مُدَّة وزارته سنة وشهرين (٤) وزارة ابي الْقسم عبد الله بن مُحَمَّد الكلوذاني (٥) كَانَت فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ سَابِع رَجَب واقرضه ابْن قرَابَة مِائَتي الف دِينَار بربج دِرْهَم فِي كل دِينَار وَملك مزداويج (٦) الْجَبَل باسره الى حلوان وَانْهَزَمَ هَارُون بن غَرِيب الى دير العاقولوَاسْتَأْمَنَ يشكرى الدليمي الى هَارُون وَهُوَ من اصحاب اسفار وَانْهَزَمَ بانزامه وصادر شكرا (١) اهل نهاوند فِي اسبوع على ثَلَاثَة آلَاف الف دِرْهَم وانبث (٢) الاخبار وصادر اهل الكرج وَملك اصبهان وَكَانَ بهَا احْمَد بن كيغلغ فَخرج هَارِبا فِي ثَلَاثِينَ نفسا فَكَانَ لاحمد من الِاتِّفَاق العجيب ان لشكري تبعة الى قَرْيَة فعاون اهلها احْمَد وتقارب احْمَد ولشكري فَضَربهُ احْمَد ضربه قدمت مغفرتة وخوذته وَنزلت فِي راسه فَقتلته وَانْهَزَمَ اصحابه وَسن احْمَد يَوْمئِذٍ سَبْعُونَ (٨٥٤٥) سنة وَركب الكلوذاني فِي طيارة فرجمه قوم من الْجند طلبُوا ارزاقهم فَجعل ذَلِك سَببا لاغلاق بَابه وَولي بعده الْحُسَيْن بن الْقسم الْكَرْخِي وزارة الْكَرْخِي كَانَ بِبَغْدَاد رجل يعرف بالدانيالي يظْهر كتبا عتقا وينسبها الى دانيال النَّبِي ﵇ ويودع تِلْكَ الْكتب اسماء قوم (٣) وحلاهم فَاسْتَوَى جاهه وَقَامَت سوقه بَين اهل الدولة وَعند القَاضِي ابي عمر وَابْنه (٤) وَذكر المفلح (٥) الاسود انه من ولد جَعْفَر ابْن ابي طَالب فنفق بذلك عَلَيْهِ واخذ مِنْهُ مَالا كثيرا واشار عَلَيْهِ ابْن زنجا باثبات صفة الْحُسَيْن بن الْقسم وَذكر الجدري الَّذِي فِي وَجهه والعلامات (٦) الَّتِي فِي شفته الْعليا فَكتب ذَلِك وانه ان وزر للثامن (٧) عشر من ولد الْعَبَّاس واستقامت (٨) اموره فَعمل دفترا وَذكر ذَلِك فِي تضاعيفه وعتقته فِي التِّبْن وَجعله تَحت خفَّة ومشي عَلَيْهِ حَتَّى اصفر وَعتق قَالَ ابْن زنجي فلولا معرفتي من عمله لَهُ لم اشك فِي انه قديم وَحمله الى مُفْلِح فعرضه على المقتدر فَقَالَ لَهُ اتعرف (٩) هَذِه الصّفة لمن قَالَ لَا اعرفها الا للحسين بن الْقسم قَالَ فاستدعه وشاوره قَالَ ابْن زنجي ثمَّ ان الدانيالي طالبني بالمكافأة فَقلت حَتَّى يتم الامرفَلَمَّا ولي الْحُسَيْن الوزارة ولاه الْحِسْبَة واجرى لَهُ مِائَتي دِينَار فِي الشَّهْر وسعى لَهُ بليق (١) فِي الوزارة وتقلدها يَوْم الْجُمُعَة لليلتين بَقِيَتَا من شهر رَمَضَان فتشاغل (٨٦٤٦) عَن الْجُلُوس بالتهنئة لجمع الاموال الَّتِي يحْتَاج اليها فِي نَفَقَة الْعِيد وَصَارَ اليه عَليّ بن عِيسَى وهنأه وَكَانَت دمنه تَعْنِي بامر الْحُسَيْن فَكَانَت توصل رقاعة وَكَانَت حظية عِنْد المقتدر فَكَانَ يخدمها ويخدم ابْنهَا الامير ابا احْمَد اسحاق فِي كل يؤم بِمِائَة دِينَار واختص بِهِ بَنو البريدي وابو بكر بن قرَابَة واقرضه اموالا بِرِبْح دِرْهَم فِي الدِّينَار واختص بِهِ جَعْفَر بن وَرْقَاء فقلد ابا عبد الله مُحَمَّد بن خلف النيرماني (٢) اعمال الْحَرْب وَالْخَرَاج والضياع يحلوان وَغَيرهَا من مَاء الْكُوفَة وَلبس القباء وَالسيف والمنطقة وَتسَمى بالامارة وَسَأَلَ فِي اخراج عَليّ بن عِيسَى الى مصر فدافع عَنهُ مونس وَقَالَ انه شيخ نرْجِع (٣) الى رايه حَتَّى احدرة الى الصافية وبتدأ مونس فِي الإستحاش وَبلغ الْحُسَيْن ان مونسا عَليّ كبسه لَيْلًا فَكَانَ ينْتَقل فِي كل لَيْلَة الى مَكَان خوفًا مِنْهُ وراسل مونس المقتدر فِي صرف الْحُسَيْن عَن الوزارة فاجابه وسعلى الْحُسَيْن بمونس وَقَالَ المقتدر انه قد عزم على ان يخرج الامير ابا الْعَبَّاس الى الشَّام ويقرر لَهُ الْخلَافَة وَكتب الْحُسَيْن الى هَارُون بن غَرِيب وَهُوَ بدير العاقول يَأْمُرهُ بالمبادرة (٤) فاستوحش مونس واظهر الْغَضَب وَسَار فِي اصحابه الى الْموصل وَجَاء بشرى (٥) خَادِم شَفِيع برسالة الى المقتدر فشتمه الْحُسَيْن وَشتم صَاحبه وضربه بالمقارع واخذ خطة بثلاثمائة الف دِينَار وَوَقع الْحُسَيْن بِقَبض املاك مونس وضياع اسبابه وافرد لَهُ ديوانا سَمَّاهُ ديوَان الْمُخَالفين (٨٧٤٦) وزاذ مَحل الْحُسَيْن من المقتدر فَكَانَ ينفذ لَهُ الطَّعَام من بَين يَدَيْهِ ولقبه عميد الدولة وامر بِذكر لقبه على الدَّنَانِيروقلد ابا يُوسُف مُحَمَّد بن يَعْقُوب البريدي (١) الْبَصْرَة وَالْقِيَام بنفقتها فَتقدم الى الْكتاب باخراج خراج الْبَصْرَة فاخرجوه من صَلَاة الْفجْر الى عتمة يَوْمه فَاحْضُرْ البريدي وَوَافَقَهُ على ذَلِك واخذ خطة بِالْقيامِ بِمَال الاولياء بِالْبَصْرَةِ وان ترَتّب لحفظ السُّور زِيَادَة على من عَلَيْهِ الف رجل وان يحمل بعد النَّفَقَات سبعين الف دِينَار وَحمل الْخط الى الْوَزير متبجحا بِهِ فَلم يَقع من الْوَزير بموقع وَظن انه وبخه بذلك وَعرف المقتدر فَوَقع موقعه عِنْده وَغلط على الْحُسَيْن فخافه الْفضل بن جَعْفَر فاستتر مِنْهُ عِنْد ابْن قرَابَة فقلد الْحُسَيْن الدِّيوَان ابا الْقَاسِم الكلوذاني وجد ابو الْفَتْح فِي طلب الوزارة وصودر ابْن مقلة عِنْد بعد مونس عَن مِائَتي الف دِينَار واراد الْحُسَيْن مصادرة عَليّ بن عِيسَى وَهُوَ بالصافية مُقيم فَمنع مِنْهُ هَارُون بن غَرِيب وَكَانَ بدير العاقول وَوصل هَارُون الى دَار السُّلْطَان فلقي المقتدر وَسَأَلَهُ فِي ابْن مقلة فحط عَنهُ خمسين الف دِينَار فَانْصَرف الى دَاره فقصده الْوَزير وابنا رايق وَمُحَمّد بن ياقوت ومفلح وشفيع ٢ واخذ ابْن مقلة فِي استماحه النَّاس ففضل لَهُ عَن الَّذِي صودر عَلَيْهِ عشرُون الف دِينَار فَابْتَاعَ بهَا ضيَاعًا وَقفهَا على الطالبين وَكَانَ ابتاعها باسم عبد الله بن عَليّ الْمقري (٢) وَقبض المقتدر على ابي احْمَد بن المكتفي وَمُحَمّد بن المعتضد (٨٨٤٧) فاعتمد السيدة مُرَاعَاة مُحَمَّد وأهدت اليه الْجَوَارِي وراعته فِي نَفَقَته واعتقلا بدار السُّلْطَان واشتدت الاضاقة بالحسين فَبَاعَ ضيَاعًا بخمسائة الف دِينَار واستسلف من مَال سنة عشْرين وثلاثمائة (٩٣٢) قبل افتتحاحها فاخبر هَارُون (٣) حَالَة المقتدر فَكتب للخصيبي امانا فَظهر فخوطب بالوزارة فَذكر ان الْحُسَيْن استسلف من مَال سنة عشْرين قِطْعَة (٤) وافرة وانه لايغر السُّلْطَان من نَفسه فولاه ديوَان الازمة واجرى لَهُ ولكتابه الف دِينَار وَسَبْعمائة دِينَار فِي كل شهر واقر الْحُسَيْن على الوزارة وخلع عَلَيْهِ ليزول الارجاف عَنهُ وَاجْتمعَ الْحُسَيْن والخصيبي فاخذ الْحُسَيْن يعانزة (٥) والخصبي مُمْسك فَلَمَّا بلغذَلِك المقتدر انحل امْر الْحُسَيْن عِنْده فَقبض عَلَيْهِ فَكَانَت وزارته سَبْعَة اشهر (١) وزارة ابي الْفَتْح الْفضل بن جَعْفَر خلع عَلَيْهِ لليلتين بَقِيَتَا من شهر ربيع الاخر وصادر الْحُسَيْن فِي نوب اخذ مِنْهُ فِي احدها اربعين الف دِينَار ثمَّ ابعده الى الْبَصْرَة واقام لَهُ فِي كل شهر خَمْسَة آلَاف دِرْهَم وانفذ مزداويج رَسُولا يسْأَل ان يقاطع عَن الاعمال فاجيب وتكفل هَارُون بن غَرِيب بامره وَكتب لَهُ الْعَهْد وانفذ اليه اللِّوَاء وَالْخلْع وَمَشى الْوَزير ابو الْفَتْح الامور بِمِائَة الف دِينَار الزمت للبريدي وَنفى ابْن مقلة الى شيراز وَمَات ابو عمر القَاضِي فأغرى ابو بكر بن قرَابَة بورثته وَقَالَ للمقتدر هَا هُنَا من (٨٩٤٧) يُعْطي مائَة الف دِينَار لقَضَاء الْقُضَاة فأنفذ المقتدر بكاتب الى ابي الْحُسَيْن مَعَه وعرفه الْحَال فَأتوهُ وَهُوَ فِي العزاء فأمسكوه فَقَالَ ابْن قرَابَة مَا لهَذَا حَضَرنَا قُم مَعنا حَتَّى نخلوا فَنَهَضَ وَاسْتوْفى عَلَيْهِ ابْن قرَابَة الْخطاب فَقَالَ ابْن (٢) الْحُسَيْن ان نعمنا من امير الْمُؤمنِينَ واسأله ان يمهلنا يَوْمه فَلَمَّا كَانَ بالْعَشي وَكَانَ شهر رَمَضَان مضى الى دَار ابْن قرَابَة فَدخل والمائدة بَين يَدَيْهِ وَعِنْده البريديون فَأكل قَاصِدا لاستكفاء شَره وَقَالَ قد جئْتُك مستسلما اليك وتدبرني بِمَا ترى وَقرب مِنْهُ البريديون وَقَالُوا متوجعين لَهُ عندنَا ثَلَاثَة الاف دِينَار نعينك بهَا واستصوبوا قَصده لِابْنِ قرَابَة فَقَالَ لَهُ ابْن قرَابَة امْضِ مصاحبا وَتعطف عَلَيْهِ المقتدر بِاللَّه وعاونه (٣) البريديون واخوانه فقلده قَضَاء الْقُضَاة وَوصف المقتدر لِابْنِ قرَابَة ماهو فِيهِ من الاضاقة فَقَالَ لَهُ لم لَا يعاونك ابْن خَالك هَارُون بن غَرِيب وَعِنْده آزاج (٤) مَمْلُوءَة دَنَانِير فَقَالَ هَارُون لَو كنت املك شَيْئا لما بخلت بِهِ عَن امير الْمُؤمنِينَ لَان سلامتي معقودة بسلامته وَلَكِن مَعَ ابْن قرَابَة من المَال مالايحتاج اليه وانا استخرج لَك مِنْهُ خمس مائَة الف دِينَار فَقَالَ اذْهَبْ فتسلمه فَقبض عَلَيْهِ وَجرى عَلَيْهِ من الْمَكْرُوه مَا اشفى بِهِ عَن التّلف حَتَّى قتل المقتدر بِاللَّه فخلصوَحكى ابْن سِنَان ان ابْن قرَابَة كَانَ صديقا لابيه فَدخل عَلَيْهِ بعد مَا صودر فَقَالَ لَهُ خلطت حَتَّى صودرت وَقد حصل لي الان مَا يرْتَفع مِنْهُ عشرُون الف دِينَار فِي السّنة خَالِصَة لي لي من الاملاك مَا لَيْسَ لأحد مثله وَمن الالات والفرش والمخروط والصيني والجوهر مَا لَيْسَ لَاحَدَّ وَكَذَلِكَ من الرَّقِيق والخدم والغلمان والكراع وَمَعِي ثَلَاثمِائَة الف دِينَار صَامت لَا احْتَاجَ اليها وبيني وَبَين ابْن مقلة مَوَدَّة وَهُوَ مقدم من فَارس وزيرا فَهَل ترى لي ترك التَّخْلِيط وَلُزُوم رب النِّعْمَة واصلاحها فَقَالَ لَهُ ابْن (١) سِنَان (٢) مَا رَأَيْت أعجب من امرك انما يسْأَل عَن الامر الْخَفي واما عَن الْوَاضِح الْجَلِيّ فكلا وَبعد اعقبك فَائِدَة واثمرك صلاحا فلازمه والا فَكف عَنهُ وايضا فان الانسان يكد ليحصل لَهُ بعض مَا حصل لَك وَقد اتاك هَذَا وادعا فاشكر الله وتمتع بنعمتك الَّتِى انْعمْ الله سُبْحَانَهُ بهَا عَلَيْك فَقَالَ صدقت وَنَصَحْت وَلَكِن لي نفس مشومة لَا تصبر وسأعود مَا كنت فِيهِ فَلَمَّا خرج ابْن سِنَان من عِنْده قَالَ لَا يَمُوت ابْن قرَابَة الا فَقِيرا اَوْ مقتولا وَلما ورد مونس وَكَانَ هَارُون بن غَرِيب قد وكل بِهِ غلْمَان وَقَيده وامرهم باخراجه الى وَاسِط فَقتل المقتدر بِاللَّه ﵀ فِي ذَلِك الْيَوْم فهرب الموكلون بِهِ وَبَقِي مَعَه خادمان وَكَانَ ابْن قرَابَة اشتراهما لهارون فتعطفا عَلَيْهِ وصارا بِهِ الى الفرضة (٣) وادخلاه مَسْجِدا بهَا واحضرا حدادا فَكسر قيوده وَمَشى الى منزله بسويقة غَالب ووهبا لَهُ خَمْسمِائَة دِينَار ثمَّ اداه التَّخْلِيط الى ان قبض عَلَيْهِ القاهر فازال نعْمَته وَقبض املاكه وهدمت دَاره واراد قَتله فَزَالَ امْر القاهر فَعَاد الى تخليطه وَمضى الى البريدي (٤) لما خالفوا السُّلْطَان وَمضى الى معز الدولة من نهر ديالي وصودر حَتَّى لم يبْق لَهُ بَقِيَّة واضطر الى ان خدم نَاصِر الدولة فِي كل شهر بِمِائَة دِينَار وَكَانَ ينْفق امثالها وَمَات بالموصل وَفِي ذِي الْحجَّة من هَذِه السّنة عقد المقتدر لابي الْعَلَاء سعيد بن حمدَان على الْموصل وديار ربيعَة وَفِي هَذِه السّنة توفّي ابو الْقسم الْبَلْخِي الْمُتَكَلّم (٥) صَاحب المقالات وَالتَّفْسِير ببلخوفيسنة عشْرين وثلاثمائة كَاتب الْحُسَيْن بن الْقسم دَاوُد وَسَعِيد ابْني حمدَان وَالْحسن (١) بن عبد الله بن حمدَان بمحاربة مونس فَامْتنعَ دَاوُد من لِقَاء مونس لانه لم يزل محسنا اليه فَمَا زَالَ بِهِ اهله حَتَّى لقِيه وَقَالَ هَذِه تغسل مَا فعله الْحُسَيْن بن حمدَان وابو الهيجاء فَكَانَ يَقُول وَالله اني اخاف ان يجي سهم نجار فَيَقَع فِي حلقي فَيَقْتُلنِي فَكَانَ حَاله كَذَلِك قتل وَحده بِسَهْم وَكَانَ بَنو حمدَان فِي ثَلَاثِينَ الْفَا ومونس فِي ثَمَانمِائَة رجل فَانْهَزَمُوا وتعجب مونس من محاربة دَاوُد لَهُ وَكَانَ يَقُول يَا قوم فِي حجري ختن ولي عَلَيْهِ من الْحُقُوق مَا لَيْسَ لابيه وَملك مونس اموال بنى حمدَان وَاسْتولى على الْموصل وَكثر خُرُوج النَّاس اليه وَلما اقام بهَا تِسْعَة اشهر حمله من خرج اليه على الانحدار الى الحضرة وَبلغ الْجند بهَا انحداره فشغبوا وطالبوا بارزاقهم فاطلق لَهُم المقتدر ذَلِك واخرج مضرب الدَّم الى بَاب الشماسية وتراجعت طلائع المقتدر وَبهَا سعيد بن حمدَان وَمُحَمّد بن ياقوت ومونس الورقاني (٢) واجتهد المقتدر بهَارُون ان يخرج للحرب وَجَاء مُحَمَّد بن ياقوت والوزير الْفضل بن جَعْفَر الى المقتدر ومعهما ابْن رائق ومفلح وَقَالُوا ان الرِّجَال لَا تقَاتل الا بِالْمَالِ وسالوه فِي مِائَتي الف دِينَار من جِهَته وجهة والدته فَقَالَ لَيْسَ الى ذَلِك وَجه وَتقدم باصلاح الشذآت والطيارات لينحدر (٣) هُوَ وَحرمه الى وَاسِط فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد بن ياقوت اتَّقِ الله يَا امير الْمُؤمنِينَ وَلَا تسلم بَغْدَاد بِغَيْر حَرْب وان رجال مونس ان رأوك احجموا عَن الْقِتَال فَقَالَ لَهُ انت وَالله رَسُول ابليس وَركب المقتدر وَمَعَهُ هَارُون بن غَرِيب وَمُحَمّد بن ياقوت وَسَائِر القواد وَعَلِيهِ الْبردَة وَبِيَدِهِ الْقَضِيب وَبَين يَدَيْهِ ابْنه الامير ابو عَليّ والانصار حافون بِهِ مَعَهم الْمَصَاحِف منشورة والقراء يقراون الْقُرْآن وَكثر الدُّعَاء لَهُ واصعد الى الشماسية ووقف على مَوضِع عَال واشتبكت الْحَرْب ومونس بالراشدية لم يحضرها وَثَبت هَارُون وَمُحَمّد (٤) وَصَارَابو الْعَلَاء سعيد بن حمدَان برسالتهما الى المقتدر يسألانه الْحُضُور ليشاهده اصحاب مونس فيستأمنون فَلم يجبهُ وَتَتَابَعَتْ رسلهما حَتَّى كَانَ اخرهم مُحَمَّد بن احْمَد القراريطي كَاتب هَارُون وَهُوَ لَا يُجِيبهُمْ ووقف على ظهر دَابَّته ووراءه الْوَزير ابو الْفَتْح ومفلح وخواص غلمانه فَلَمَّا الحوا عَلَيْهِ وَقَالُوا ان الغلمان يؤثرون رُؤْيَة امير الْمُؤمنِينَ فَمضى حِينَئِذٍ كَارِهًا الْمُضِيّ وَمَعَهُ مُفْلِح وتخلف عَنهُ الْوَزير فَلَمَّا قَارب دجلة انهزم اصحابه قبل وصولهم واستؤسر احْمَد بن كيغلغ وَجَمَاعَة القواد وَآخر من ثَبت مُحَمَّد بن ياقوت وَلَقي المقتدر عَليّ بن بليق (٢) فترجل لَهُ وَقبل الارض بَين يَدَيْهِ ووافى البربر من اصحاب مونس فاحاطوا بالمقتدر وضربه رجل مِنْهُم ضَرْبَة فَسقط مِنْهَا وَقَالَ وَيحكم اني الْخَلِيفَة فَقَالُوا فلك نطلب واضجعوه وذبحه احدهم بِالسَّيْفِ وَطرح اُحْدُ اصحابه نَفسه عَلَيْهِ فذبح ايضا وَرفع (٣) راسه على خَشَبَة وسلب ثِيَابه حَتَّى مر بِهِ اكار فستره بحشيش وحفر لَهُ وَدَفنه وَعفى اثره (٤) وَنزل عَليّ بن بليق (٣) وابوه فِي الْمضَارب وانفذ الى دَار السُّلْطَان من يحفظها وَانْحَدَرَ مونس الى الشماسية فَبَاتَ بهَا وَمضى عبد الواحد بن المقتدر ومفلح وَهَارُون وَمُحَمّد (٥) وابناء رائق على ظهر خيولهم الى الميدان وَكَانَ مَا فعله مونس من ضرب وَجه المقتدر بِالسَّيْفِ سَببا لجرأة الاعداء على الْخُلَفَاء وَكَانَت مُدَّة وزارة ابي الْفَتْح لأمير الْمُؤمنِينَ المقتدر بِاللَّه ﵀ خَمْسَة اشهر وَعشْرين يَوْمًا وَلما حمل رَأس المقتدر الى مونس بَكَى وَقَالَ وَالله لَنَقْتُلَنَّ كلنا وَالصَّوَاب ان نرتب مَكَانَهُ ابْنه ابا الْعَبَّاس فتسخو نفس جدته السيدة باخراج المَال فَثنى رَأْيهمْ ابو يَعْقُوب اسحاق بن يَعْقُوب (٦) النوبختي (٧) وَقَالَ الصَّوَاب ان توَلّوا القاهر مُحَمَّد بن المعتضد بِاللَّه مِقْدَارًا استقامة امْرَهْ مَعَه فَكَانَ الامر على خلاف مَا حسب

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 7213, entry [11961]9,730 chars
    سنة سبع عشرة وثلاثمائة قال ثابت بن سنان (¬١): في ثامن المحرم خرج مؤنس إلى باب الشماسية ومعه سائر الجيش، وركب نازوك الوالي في جيشه من داره، وخرج أبو الهيجاء بن حمدان أيضًا إلى مؤنس، فشحن المقتدر داره ومعه هارون بن غريب، وأحمد بن كيغلغ، والحاشية. فلما كان آخر النهار انفض أكثر من في دار الخلافة من الرج…
    ▸ expand full passage (9,730 chars)
    سنة سبع عشرة وثلاثمائة قال ثابت بن سنان (¬١): في ثامن المحرم خرج مؤنس إلى باب الشماسية ومعه سائر الجيش، وركب نازوك الوالي في جيشه من داره، وخرج أبو الهيجاء بن حمدان أيضًا إلى مؤنس، فشحن المقتدر داره ومعه هارون بن غريب، وأحمد بن كيغلغ، والحاشية. فلما كان آخر النهار انفض أكثر من في دار الخلافة من الرجالة إلى مؤنس. وراسل مؤنس المقتدر بأن الجيش عاتب منكر لما يصرف من الذهب إلى الحرم والخدم، وأنهم يطلبون إخراج الحرم والخدم من دار الخلافة وإبعادهم. فكتب إليه رقعة بخطه: أمتعني الله بك، ولا أخلاني منك، ولا أراني فيك سوءًا. إني تأملت الحال فوجدت الأولياء الذين خرجوا لم يريدوا إلا صيانة نفسي وإعزاز أمري، فبارك الله عليهم. فأما أنت يا أبا الحسن المظفر، لا خلوت منك، فشيخي وكبيري. وذكر فصلًا طويلًا في الخضوع له، إلى أن قال: وقبل هذا وبعده فلي في أعناقكم بيعة مؤكدة، ومن بايعني فإنما بايع الله، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، وعهد الله نكث. ولي عليكم نعم وصنائع، وآمل أن تعترفوا بها لا تكفروها. فلما وقفوا على الورقة عدلوا إلى مطالبته بإخراج هارون عن بغداد، فأجابهم إلى ذلك وقلده الثغور،وخرج من يومه. ودخل في عاشر محرم مؤنس والجيش، فأرجف بالمقتدر أراجيف شديدة. ثم اتفق مؤنس وأبو الهيجاء ونازوك على خلعه، فخرج مؤنس في ثاني عشر محرم إلى الشماسية في الأمراء والجنود. وفي رابع عشر جاؤوا إلى دار الخلافة، فهرب الحاجب مظفر، والوزير ابن مقلة، والحشم. ودخل مؤنس وأبو الهيجاء ونازوك، وحصل الجيش كله في دار الخليفة، وأخرج المقتدر بعد العشاء ووالدته وخالته (¬١) وحرمه إلى دار مؤنس. ودخل هارون من قطربل فاختفى ببغداد، فأحضروا محمد بن المعتضد من الحريم، وكان محبوسًا، فوصل في الثلث الأخير، وبايعه مؤنس والأمراء، ولقب بالقاهر بالله. وكان علي بن عيسى محبوسًا فأطلق إلى بيته، وقلدوا أبا علي بن مقلة وزارة القاهر بالله، وقلدوا نازوك الحجابة والشرطة، وقلدوا أبو الهيجاء إمرة الدينور، وهمذان، ونهاوند، مع ما بيده من الجزيرة والموصل. ووقع النهب في دار السلطان وبغداد، ونهب لأم المقتدر ستمائة ألف دينار، وأشهد المقتدر على نفسه بالخلع، وذلك يوم السبت. وجلس القاهر يوم الأحد، وكتب الوزير عنه إلى البلاد، وعمل الناس الموكب يوم الاثنين، فامتلأت دهاليز الدار بالعسكر، فطلبوا رزق البيعة ورزق سنة. ولم يأت مونس يومئذ إلى الدار، فارتفعت أصوات الرجالة، فخاف نازوك أن يتم قتال، فهجم الرجالة، فلم يكفهم أحد، فقتلوا نازوك وخادمه عجيبًا وصاحوا: المقتدر يا منصور. فتهارب من في الدار حتى الوزير والحجاب. وصاروا إلى دار مؤنس يطلبون المقتدر ليردوه إلى الخلافة، وأغلق بعضهم باب دار الخلافة؛ لأنهم كانوا كلهم خدم المقتدر، فأراد أبو الهيجاء الخروج، فتعلق به القاهر وقال: تسلمني وتخرج؟ فداخلته الحمية فقال: لا والله. ورجع معه فدخلا الفردوس، وخرجا إلى الرحبة التي يسلك منها إلى باب النوبي. ونزع أبو الهيجاء سواده وأخذ جبةصوف، وذهب على فرسه. فوقف القاهر مع خدم له، فعاد إليه أبو الهيجاء، فأخبره بقتل نازوك. وسدت المسالك على أبي الهيجاء والقاهر فرجعا إلى الدار يتسللون، وبقي من خدم المقتدر جماعة بالسيوف، فخافهم أبو الهيجاء، فثبتوا فرجع القهقرى ودخل بيتًا. فجاء خماجور، وشتم أبا الهيجاء الغلمان، فغضب وخرج كالجمل الهائج وصاح: يا لتغلب! أأقتل بين الحيطان؟ أين الكميت؟ أين الدهماء؟ فرماه خماجور بسهم في ثديه، ثم رماه آخر فأصاب ترقوته. وآخر في فخذه، فنزع عنه الأسهم، وقتل واحدًا منهم. وكان مع خماجور أسودان، فبادرا إلى أبي الهيجاء، فحز أحدهما رأسه. وأما أولئك فإنهم حملوا المقتدر على أعناقهم من دار مؤنس إلى قصر الخلافة، فقال: ما فعل أبو الهيجاء؟ فجاءوا برأسه إلى المقتدر، فقال: من قتله؟ قالوا: لا ندري. فاسترجع وتأسف عليه. ثم سمع ضجةً، وجاءه خادم يعدو فقال: هذا محمد القاهر قد أخذ. فجيء به فأجلس بين يديه، فاستدناه وقبل جبينه، وقال له يا أخي: أنت والله لا ذنب لك. هذا والقاهر يبكي ويقول: الله الله يا أمير المؤمنين في نفسي! فقال: والله لا جرى عليك مني سوء أبدًا، فطب نفسًا! وطيف برأس نازوك ورأس أبي الهيجاء ببغداد، ونودي: هذا جزاء من عصى مولاه وكفر نعمته. فسكن الناس. وعاد الوزير فكتب إلى الأقاليم بعود الخلافة إلى المقتدر. وقيل: إن الذي قتل نازوكًا سعيد ومظفر من شطار بغداد. ثم أتى مؤنس وبايع المقتدر هو والقواد والقضاة. وقيل: إن المقتدر لما أحيط به ورأى الغلبة نشر المصحف، وقال: أنا فاعل ما فعل عثمان ﵁، ولا أنزع قميصًا ألبسنيه الله! ولما رجع إليه ملكه بذل الأموال في الجند حتى أنفذ الخزائن، وباع ضياعًا وأمتعة وتمم عطاياهم. وبيعت ضياع بختيشوع بالثمن اليسير. قال ثابت بن سنان: كان قد وصل إلى الطبيب بختيشوع في مدة خدمته للرشيد ستة وخمسون ألف ألف درهم من الرشيد والبرامكة. وظهر هارون بن غريب ودخل على مؤنس وسلم عليه وقلد الجبل،فخرج إلى عمله. وقلد المقتدر إبراهيم ومحمد ابني رائق شرطة بغداد. وقلد مظفر بن ياقوت الحجابة. وفي رجب ماتت ثمل القهرمانة. وفيها سير المقتدر الركب مع منصور الديلمي، فوصلوا إلى مكة سالمين، فوافاهم يوم التروية عدو الله أبو طاهر القرمطي، فقتل الحجيج في المسجد الحرام قتلًا ذريعًا وفي فجاج مكة وفي داخل البيت، وقتل ابن محارب أمير مكة، وعرى البيت، وقلع بابه، واقتلع الحجر الأسود فأخذه. وطرح القتلى في بئر زمزم ورجع إلى بلاد هجر ومعه الحجر الأسود. وامتلأت فجاج مكة بالقتلى. وقال أبو بكر محمد بن علي بن القاسم الذهبي في تاريخه: إن أبا طاهر سليمان بن حسن القرمطي صاحب البحرين دخل مكة في سبعمائة رجل، فقتلوا في المسجد الحرام نحو ألف وسبعمائة من الرجال والنساء وهم يتعلقون بأستار الكعبة. وردم منهم بئر زمزم، وصعد على باب الكعبة، واستقبل الناس وهو يقول: أَنَا بالله وباللَّه أَنَا … يخلق الخلق وأفنيهم أَنَا وقتل في سكك مكة وشعابها زهاء ثلاثين ألفًا، وسبى من النساء والصبيان مثل ذلك. وأقام بمكة ستة أيام، وأوقع بهم في سابع ذي الحجة. ولم يقف أحد تلك السنة وقفةً، فرماه الله في جسده وطال عذابه حتى تقطعت أوصاله. قال محمود الأصبهاني: دخل رجل من القرامطة وهو سكران فصفر لفرسه، فبال عند البيت وقتل جماعة. ثم ضرب الحجر الأسود بدبوس فكسره ثم قلعه. وأقام القرمطي بمكة أحد عشر يومًا، ثم رحلوا وبقي الحجر الأسود عندهم نحو عشرين سنة. وقيل: هلك تحته إلى هجر أربعون جملًا. فلما أعيد إلى مكة حمل على قعود هزيل فسمن. وكان بجكم التركي قد دفع فيه خمسين ألف دينار فلم يردوه، وقالوا: أخذناه بأمر، وما نرده إلا بأمر. وقيل: إن الذي اقتلعه صاح: يا حمير أنتم قلتم: ومن دخله كان آمنًا، فأين الأمن؟ قال رجل: فلويت رأس فرسه واستسلمت للقتل وقلتله: اسمع! إن الله أراد ومن دخله فآمنوه. فلوى رأس فرسه، وخرج ما كلمني. وقد غلط السمناني فقال في تاريخه: الذي قلع الحجر الأسود أبو سعيد الجنابي. وإنما هو ابنه. وكان ابن أبي الساج قبل ذلك بزمان قد نزل على أبي سعيد فأكرمه. فلما جاء لقتاله أرسل إليه يقول، أعني ابن أبي الساج: لك علي حق قديم، وأنت في قلة وأنا في كثرة، فانصرف راشدًا. وكان مع ابن أبي الساج ثلاثون ألفًا، ومع أبي سعيد خمسمائة فارس، وبينهما النهر. فقال أبو سعيد للرسول: كم مع صاحبكم؟ قال: ثلاثون ألفًا. قال: ما معه ولا ثلاثة. ثم دعا بعبد أسود، فقال له: خرق بطنك بهذه السكين. فأتلف نفسه. وقال لآخر: غرق نفسك في هذا النهر، ففعل. وقال لآخر: اصعد على هذا الحائط وألق نفسك على دماغك ففعل. ثم قال للرسول: إن كان معه من يفعل مثل هؤلاء وإلا فما معه أحد. ثم ذكر السمناني خرافات لا تصح. ونقل القليوبي وهو ضعيف أن القرمطي باع الحجر الأسود من المقتدر بثلاثين ألف دينار، ولم يصح هذا ولا وقع. قال: فقال للشهود: من أين تعلمون أنه الحجر؟ فقال عبد الله بن عليم المحدث: إنه يشوف على الماء ولا تسخنه النار. فأحضر الجنابي طستًا وملأه ماءً ووضع الحجر، فطفا على الماء. وأوقد عليه النار فلم يحم بها. فأخذه ابن عليم وقبله وقال: أشهد أنه الحجر الأسود. فتعجب الجنابي وقال: هذا دين مضبوط. ثم رد الحجر إلى مكة أيام المقتدر. كذا قال، وغلط. إنما رد إلى مكانه في خلافة المطيع لله. وقال محمد بن الربيع بن سليمان: كنت بمكة سنة القرمطي، فصعد رجل ليقلع الميزاب وأنا أراه، فعيل صبري وقلت: يا رب، ما أحلمك! وتزلزلت. قال: فسقط الرجل على دماغه، فمات. وفيها: خرج محمد بن طغج أمير الجوف سرًا من تكين أمير مصر، فلحق بالشام وولي دمشق. وبعث تكين خلفه فلم يلحق. وفيها: خلع المقتدر على أبي عمر محمد بن يوسف القاضي، وقلد قضاء القضاة. وهاجت ببغداد فتنة كبرى بسبب قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، فقالت الحنابلة: معناه يقعده الله على عرشه كما فسره مجاهد. وقال غيرهم من العلماء: بل هي الشفاعة العظمى كما صح في الحديث. ودام الخصام والشتم واقتتلوا، حتى قتل جماعة كبيرة. نقله الملك المؤيد (¬١)، ﵀. وقال المراغي: حدثني أبو عبد الله بن محرم، وكان رسول المقتدر إلى القرمطي، قال: سألت القرمطي بعد مناظرات جرت بيني وبينه في استحلاله ما استحل من الدماء وعن الحجر الأسود. فأمر بإحضاره، فأحضر في سفط مبطن بديباج. فلما برز لي كبرت وقلت إيمانًا وتصديقًا: هذا هو الحجر بلا ريب. قال: ورأيتهم من تعظيمه وتنزيهه وتشريفه والتبريك به على حالة كبيرة. وفيها: خالف نصر بن أحمد بن إسماعيل أمير خراسان إخوته أبو إسحاق، وأبو زكريا، وأبو صالح، فأعمل الحيلة حتى عادوا إلى طاعته ووانسهم ثم سقى الأكبر سمًا في كوز فقاعٍ فمات، وحبس الآخرين فهرب أحدهما إلى الري واستأمن إلى مرداوين فأكرمه، وخنق نصر الآخر. وأما ما كان من خبر الحجاج فإنه قتل من قتل منهم بمكة، ولم يتم لهم حج. وتجمع من بقي وتوصلوا إلى مصر، ولم يفلح أبو طاهر القرمطي بعدها، وتقطع جسده بالجدري. ومن شعره: أغَرَّكُمُ مِنّي رُجُوعي إلى هَجَرْ … فعمّا قليلٍ سوف يأتيكُمُ الخَبرْ إذا طلعَ المِرّيخُ مِن أرض بابلٍ … وقارَنَه كَيْوانُ فالحَذَرَ الحذَرْ فَمَن مُبْلِغُ أهلَ العراقِ رِسالةً … بأنّي أَنَا المرهوبُ في البَدْو والحَضَرْ أَنَا صاحب الأنبار يوم ديارها … ويوم عقرقوفا فمن منكم حَضَرْ فواللَّه لولا التَّغْلِبيّ ورأيه … لَغَادَرَكم أمثالَ نخلٍ قد انعَقَرْ فذاك أبو الهيجاء أشجعُ من مشى … عَلَى الأرضِ أو لاثَ العمائمَ واعتجَرْ وأصبح هذا النّاس كالشّاء ما لَهُم … زَعيمٌ ولا فيهم لأَنفُسِهم نظَرْ فَيَا وَيْلَهم مِن وقعةٍ بعد وقعةٍ … يُسَاقون سَوْق الشّاءِ للذِّبْح والبقَرْ سَأَضْربُ خيلي نحو مصرَ وبرقةٍ … إلى قَيْروانِ التُّرْك والرُّومِ والخزَرْأَكيلُهُمُ بالسّيف حتّى أُبِيدُهم … فلا أُبْقِ منهمْ نَسْل أُنْثَى ولا ذكَرْ أَنَا الدّاعي المهديّ لَا شكَّ غيرُه … أَنَا الضَّيْغَمُ الضِّرُغام والفارسُ الذَّكَرْ أُعَمَّرُ حتّى يأتي عيسى بْنُ مريمَ … فيحمَدُ آثاري وأرضى بما أمَرْ ولكنّه حَتْمٌ علينا مُقَدَّرٌ … فَنَفْنَى ويَبْقَى خالقُ الخلْق والبشَرْ وممن قتلته القرامطة: عبد الرحمن بن عبد الله بن الزبير، أبو بكر الرهاوي. روى عن أبيه، وغيره. وعنه أبو الحسين الرازي والد تمام، وغيره. وكان علي بن بابويه الصوفي يطوف بالبيت والسيوف تنوشه وهو ينشد: ترى المحبّين صَرْعَى في ديارهم … كَفِتْية الكهْفِ لَا يدرون كم لَبِثُوا ذكر نازوك: كان شجاعًا فاتكًا، غلب على الأمر وتصرف في الدولة. وعلم مؤنس الخادم أنه متى وافقه على خلع المقتدر زاد تحكمه، فأجابه ظاهرًا، وواطأ فيما قيل البرددارية على قتله. وكان له أكثر من ثلاثمائة مملوك. وأما نواحي مملكة الروم فكان بها الخوف والوجل ما لا مزيد عليه، وجنح أهل الثغور إلى ملاطفة النصارى وبذل الإتاوة لهم، وركنوا إلى تسليم بلد سميساط وغيرها. فلله الأمر.
  • legacy full passagepage 7213, entry [11961]9,730 chars
    سنة سبع عشرة وثلاثمائة قال ثابت بن سنان (¬١): في ثامن المحرم خرج مؤنس إلى باب الشماسية ومعه سائر الجيش، وركب نازوك الوالي في جيشه من داره، وخرج أبو الهيجاء بن حمدان أيضًا إلى مؤنس، فشحن المقتدر داره ومعه هارون بن غريب، وأحمد بن كيغلغ، والحاشية. فلما كان آخر النهار انفض أكثر من في دار الخلافة من الرج…
    ▸ expand full passage (9,730 chars)
    سنة سبع عشرة وثلاثمائة قال ثابت بن سنان (¬١): في ثامن المحرم خرج مؤنس إلى باب الشماسية ومعه سائر الجيش، وركب نازوك الوالي في جيشه من داره، وخرج أبو الهيجاء بن حمدان أيضًا إلى مؤنس، فشحن المقتدر داره ومعه هارون بن غريب، وأحمد بن كيغلغ، والحاشية. فلما كان آخر النهار انفض أكثر من في دار الخلافة من الرجالة إلى مؤنس. وراسل مؤنس المقتدر بأن الجيش عاتب منكر لما يصرف من الذهب إلى الحرم والخدم، وأنهم يطلبون إخراج الحرم والخدم من دار الخلافة وإبعادهم. فكتب إليه رقعة بخطه: أمتعني الله بك، ولا أخلاني منك، ولا أراني فيك سوءًا. إني تأملت الحال فوجدت الأولياء الذين خرجوا لم يريدوا إلا صيانة نفسي وإعزاز أمري، فبارك الله عليهم. فأما أنت يا أبا الحسن المظفر، لا خلوت منك، فشيخي وكبيري. وذكر فصلًا طويلًا في الخضوع له، إلى أن قال: وقبل هذا وبعده فلي في أعناقكم بيعة مؤكدة، ومن بايعني فإنما بايع الله، ومن نكث فإنما ينكث على نفسه، وعهد الله نكث. ولي عليكم نعم وصنائع، وآمل أن تعترفوا بها لا تكفروها. فلما وقفوا على الورقة عدلوا إلى مطالبته بإخراج هارون عن بغداد، فأجابهم إلى ذلك وقلده الثغور،وخرج من يومه. ودخل في عاشر محرم مؤنس والجيش، فأرجف بالمقتدر أراجيف شديدة. ثم اتفق مؤنس وأبو الهيجاء ونازوك على خلعه، فخرج مؤنس في ثاني عشر محرم إلى الشماسية في الأمراء والجنود. وفي رابع عشر جاؤوا إلى دار الخلافة، فهرب الحاجب مظفر، والوزير ابن مقلة، والحشم. ودخل مؤنس وأبو الهيجاء ونازوك، وحصل الجيش كله في دار الخليفة، وأخرج المقتدر بعد العشاء ووالدته وخالته (¬١) وحرمه إلى دار مؤنس. ودخل هارون من قطربل فاختفى ببغداد، فأحضروا محمد بن المعتضد من الحريم، وكان محبوسًا، فوصل في الثلث الأخير، وبايعه مؤنس والأمراء، ولقب بالقاهر بالله. وكان علي بن عيسى محبوسًا فأطلق إلى بيته، وقلدوا أبا علي بن مقلة وزارة القاهر بالله، وقلدوا نازوك الحجابة والشرطة، وقلدوا أبو الهيجاء إمرة الدينور، وهمذان، ونهاوند، مع ما بيده من الجزيرة والموصل. ووقع النهب في دار السلطان وبغداد، ونهب لأم المقتدر ستمائة ألف دينار، وأشهد المقتدر على نفسه بالخلع، وذلك يوم السبت. وجلس القاهر يوم الأحد، وكتب الوزير عنه إلى البلاد، وعمل الناس الموكب يوم الاثنين، فامتلأت دهاليز الدار بالعسكر، فطلبوا رزق البيعة ورزق سنة. ولم يأت مونس يومئذ إلى الدار، فارتفعت أصوات الرجالة، فخاف نازوك أن يتم قتال، فهجم الرجالة، فلم يكفهم أحد، فقتلوا نازوك وخادمه عجيبًا وصاحوا: المقتدر يا منصور. فتهارب من في الدار حتى الوزير والحجاب. وصاروا إلى دار مؤنس يطلبون المقتدر ليردوه إلى الخلافة، وأغلق بعضهم باب دار الخلافة؛ لأنهم كانوا كلهم خدم المقتدر، فأراد أبو الهيجاء الخروج، فتعلق به القاهر وقال: تسلمني وتخرج؟ فداخلته الحمية فقال: لا والله. ورجع معه فدخلا الفردوس، وخرجا إلى الرحبة التي يسلك منها إلى باب النوبي. ونزع أبو الهيجاء سواده وأخذ جبةصوف، وذهب على فرسه. فوقف القاهر مع خدم له، فعاد إليه أبو الهيجاء، فأخبره بقتل نازوك. وسدت المسالك على أبي الهيجاء والقاهر فرجعا إلى الدار يتسللون، وبقي من خدم المقتدر جماعة بالسيوف، فخافهم أبو الهيجاء، فثبتوا فرجع القهقرى ودخل بيتًا. فجاء خماجور، وشتم أبا الهيجاء الغلمان، فغضب وخرج كالجمل الهائج وصاح: يا لتغلب! أأقتل بين الحيطان؟ أين الكميت؟ أين الدهماء؟ فرماه خماجور بسهم في ثديه، ثم رماه آخر فأصاب ترقوته. وآخر في فخذه، فنزع عنه الأسهم، وقتل واحدًا منهم. وكان مع خماجور أسودان، فبادرا إلى أبي الهيجاء، فحز أحدهما رأسه. وأما أولئك فإنهم حملوا المقتدر على أعناقهم من دار مؤنس إلى قصر الخلافة، فقال: ما فعل أبو الهيجاء؟ فجاءوا برأسه إلى المقتدر، فقال: من قتله؟ قالوا: لا ندري. فاسترجع وتأسف عليه. ثم سمع ضجةً، وجاءه خادم يعدو فقال: هذا محمد القاهر قد أخذ. فجيء به فأجلس بين يديه، فاستدناه وقبل جبينه، وقال له يا أخي: أنت والله لا ذنب لك. هذا والقاهر يبكي ويقول: الله الله يا أمير المؤمنين في نفسي! فقال: والله لا جرى عليك مني سوء أبدًا، فطب نفسًا! وطيف برأس نازوك ورأس أبي الهيجاء ببغداد، ونودي: هذا جزاء من عصى مولاه وكفر نعمته. فسكن الناس. وعاد الوزير فكتب إلى الأقاليم بعود الخلافة إلى المقتدر. وقيل: إن الذي قتل نازوكًا سعيد ومظفر من شطار بغداد. ثم أتى مؤنس وبايع المقتدر هو والقواد والقضاة. وقيل: إن المقتدر لما أحيط به ورأى الغلبة نشر المصحف، وقال: أنا فاعل ما فعل عثمان ﵁، ولا أنزع قميصًا ألبسنيه الله! ولما رجع إليه ملكه بذل الأموال في الجند حتى أنفذ الخزائن، وباع ضياعًا وأمتعة وتمم عطاياهم. وبيعت ضياع بختيشوع بالثمن اليسير. قال ثابت بن سنان: كان قد وصل إلى الطبيب بختيشوع في مدة خدمته للرشيد ستة وخمسون ألف ألف درهم من الرشيد والبرامكة. وظهر هارون بن غريب ودخل على مؤنس وسلم عليه وقلد الجبل،فخرج إلى عمله. وقلد المقتدر إبراهيم ومحمد ابني رائق شرطة بغداد. وقلد مظفر بن ياقوت الحجابة. وفي رجب ماتت ثمل القهرمانة. وفيها سير المقتدر الركب مع منصور الديلمي، فوصلوا إلى مكة سالمين، فوافاهم يوم التروية عدو الله أبو طاهر القرمطي، فقتل الحجيج في المسجد الحرام قتلًا ذريعًا وفي فجاج مكة وفي داخل البيت، وقتل ابن محارب أمير مكة، وعرى البيت، وقلع بابه، واقتلع الحجر الأسود فأخذه. وطرح القتلى في بئر زمزم ورجع إلى بلاد هجر ومعه الحجر الأسود. وامتلأت فجاج مكة بالقتلى. وقال أبو بكر محمد بن علي بن القاسم الذهبي في تاريخه: إن أبا طاهر سليمان بن حسن القرمطي صاحب البحرين دخل مكة في سبعمائة رجل، فقتلوا في المسجد الحرام نحو ألف وسبعمائة من الرجال والنساء وهم يتعلقون بأستار الكعبة. وردم منهم بئر زمزم، وصعد على باب الكعبة، واستقبل الناس وهو يقول: أَنَا بالله وباللَّه أَنَا … يخلق الخلق وأفنيهم أَنَا وقتل في سكك مكة وشعابها زهاء ثلاثين ألفًا، وسبى من النساء والصبيان مثل ذلك. وأقام بمكة ستة أيام، وأوقع بهم في سابع ذي الحجة. ولم يقف أحد تلك السنة وقفةً، فرماه الله في جسده وطال عذابه حتى تقطعت أوصاله. قال محمود الأصبهاني: دخل رجل من القرامطة وهو سكران فصفر لفرسه، فبال عند البيت وقتل جماعة. ثم ضرب الحجر الأسود بدبوس فكسره ثم قلعه. وأقام القرمطي بمكة أحد عشر يومًا، ثم رحلوا وبقي الحجر الأسود عندهم نحو عشرين سنة. وقيل: هلك تحته إلى هجر أربعون جملًا. فلما أعيد إلى مكة حمل على قعود هزيل فسمن. وكان بجكم التركي قد دفع فيه خمسين ألف دينار فلم يردوه، وقالوا: أخذناه بأمر، وما نرده إلا بأمر. وقيل: إن الذي اقتلعه صاح: يا حمير أنتم قلتم: ومن دخله كان آمنًا، فأين الأمن؟ قال رجل: فلويت رأس فرسه واستسلمت للقتل وقلتله: اسمع! إن الله أراد ومن دخله فآمنوه. فلوى رأس فرسه، وخرج ما كلمني. وقد غلط السمناني فقال في تاريخه: الذي قلع الحجر الأسود أبو سعيد الجنابي. وإنما هو ابنه. وكان ابن أبي الساج قبل ذلك بزمان قد نزل على أبي سعيد فأكرمه. فلما جاء لقتاله أرسل إليه يقول، أعني ابن أبي الساج: لك علي حق قديم، وأنت في قلة وأنا في كثرة، فانصرف راشدًا. وكان مع ابن أبي الساج ثلاثون ألفًا، ومع أبي سعيد خمسمائة فارس، وبينهما النهر. فقال أبو سعيد للرسول: كم مع صاحبكم؟ قال: ثلاثون ألفًا. قال: ما معه ولا ثلاثة. ثم دعا بعبد أسود، فقال له: خرق بطنك بهذه السكين. فأتلف نفسه. وقال لآخر: غرق نفسك في هذا النهر، ففعل. وقال لآخر: اصعد على هذا الحائط وألق نفسك على دماغك ففعل. ثم قال للرسول: إن كان معه من يفعل مثل هؤلاء وإلا فما معه أحد. ثم ذكر السمناني خرافات لا تصح. ونقل القليوبي وهو ضعيف أن القرمطي باع الحجر الأسود من المقتدر بثلاثين ألف دينار، ولم يصح هذا ولا وقع. قال: فقال للشهود: من أين تعلمون أنه الحجر؟ فقال عبد الله بن عليم المحدث: إنه يشوف على الماء ولا تسخنه النار. فأحضر الجنابي طستًا وملأه ماءً ووضع الحجر، فطفا على الماء. وأوقد عليه النار فلم يحم بها. فأخذه ابن عليم وقبله وقال: أشهد أنه الحجر الأسود. فتعجب الجنابي وقال: هذا دين مضبوط. ثم رد الحجر إلى مكة أيام المقتدر. كذا قال، وغلط. إنما رد إلى مكانه في خلافة المطيع لله. وقال محمد بن الربيع بن سليمان: كنت بمكة سنة القرمطي، فصعد رجل ليقلع الميزاب وأنا أراه، فعيل صبري وقلت: يا رب، ما أحلمك! وتزلزلت. قال: فسقط الرجل على دماغه، فمات. وفيها: خرج محمد بن طغج أمير الجوف سرًا من تكين أمير مصر، فلحق بالشام وولي دمشق. وبعث تكين خلفه فلم يلحق. وفيها: خلع المقتدر على أبي عمر محمد بن يوسف القاضي، وقلد قضاء القضاة. وهاجت ببغداد فتنة كبرى بسبب قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾، فقالت الحنابلة: معناه يقعده الله على عرشه كما فسره مجاهد. وقال غيرهم من العلماء: بل هي الشفاعة العظمى كما صح في الحديث. ودام الخصام والشتم واقتتلوا، حتى قتل جماعة كبيرة. نقله الملك المؤيد (¬١)، ﵀. وقال المراغي: حدثني أبو عبد الله بن محرم، وكان رسول المقتدر إلى القرمطي، قال: سألت القرمطي بعد مناظرات جرت بيني وبينه في استحلاله ما استحل من الدماء وعن الحجر الأسود. فأمر بإحضاره، فأحضر في سفط مبطن بديباج. فلما برز لي كبرت وقلت إيمانًا وتصديقًا: هذا هو الحجر بلا ريب. قال: ورأيتهم من تعظيمه وتنزيهه وتشريفه والتبريك به على حالة كبيرة. وفيها: خالف نصر بن أحمد بن إسماعيل أمير خراسان إخوته أبو إسحاق، وأبو زكريا، وأبو صالح، فأعمل الحيلة حتى عادوا إلى طاعته ووانسهم ثم سقى الأكبر سمًا في كوز فقاعٍ فمات، وحبس الآخرين فهرب أحدهما إلى الري واستأمن إلى مرداوين فأكرمه، وخنق نصر الآخر. وأما ما كان من خبر الحجاج فإنه قتل من قتل منهم بمكة، ولم يتم لهم حج. وتجمع من بقي وتوصلوا إلى مصر، ولم يفلح أبو طاهر القرمطي بعدها، وتقطع جسده بالجدري. ومن شعره: أغَرَّكُمُ مِنّي رُجُوعي إلى هَجَرْ … فعمّا قليلٍ سوف يأتيكُمُ الخَبرْ إذا طلعَ المِرّيخُ مِن أرض بابلٍ … وقارَنَه كَيْوانُ فالحَذَرَ الحذَرْ فَمَن مُبْلِغُ أهلَ العراقِ رِسالةً … بأنّي أَنَا المرهوبُ في البَدْو والحَضَرْ أَنَا صاحب الأنبار يوم ديارها … ويوم عقرقوفا فمن منكم حَضَرْ فواللَّه لولا التَّغْلِبيّ ورأيه … لَغَادَرَكم أمثالَ نخلٍ قد انعَقَرْ فذاك أبو الهيجاء أشجعُ من مشى … عَلَى الأرضِ أو لاثَ العمائمَ واعتجَرْ وأصبح هذا النّاس كالشّاء ما لَهُم … زَعيمٌ ولا فيهم لأَنفُسِهم نظَرْ فَيَا وَيْلَهم مِن وقعةٍ بعد وقعةٍ … يُسَاقون سَوْق الشّاءِ للذِّبْح والبقَرْ سَأَضْربُ خيلي نحو مصرَ وبرقةٍ … إلى قَيْروانِ التُّرْك والرُّومِ والخزَرْأَكيلُهُمُ بالسّيف حتّى أُبِيدُهم … فلا أُبْقِ منهمْ نَسْل أُنْثَى ولا ذكَرْ أَنَا الدّاعي المهديّ لَا شكَّ غيرُه … أَنَا الضَّيْغَمُ الضِّرُغام والفارسُ الذَّكَرْ أُعَمَّرُ حتّى يأتي عيسى بْنُ مريمَ … فيحمَدُ آثاري وأرضى بما أمَرْ ولكنّه حَتْمٌ علينا مُقَدَّرٌ … فَنَفْنَى ويَبْقَى خالقُ الخلْق والبشَرْ وممن قتلته القرامطة: عبد الرحمن بن عبد الله بن الزبير، أبو بكر الرهاوي. روى عن أبيه، وغيره. وعنه أبو الحسين الرازي والد تمام، وغيره. وكان علي بن بابويه الصوفي يطوف بالبيت والسيوف تنوشه وهو ينشد: ترى المحبّين صَرْعَى في ديارهم … كَفِتْية الكهْفِ لَا يدرون كم لَبِثُوا ذكر نازوك: كان شجاعًا فاتكًا، غلب على الأمر وتصرف في الدولة. وعلم مؤنس الخادم أنه متى وافقه على خلع المقتدر زاد تحكمه، فأجابه ظاهرًا، وواطأ فيما قيل البرددارية على قتله. وكان له أكثر من ثلاثمائة مملوك. وأما نواحي مملكة الروم فكان بها الخوف والوجل ما لا مزيد عليه، وجنح أهل الثغور إلى ملاطفة النصارى وبذل الإتاوة لهم، وركنوا إلى تسليم بلد سميساط وغيرها. فلله الأمر.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 11426, entry [2680]22 chars
    سنة سبع عشرة وثلاثمائة
  • legacy full passagepage 11578, entry [2793]24 chars
    سنة سبع عشرة وثلاثمائة -