ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 5818, entry [1634]2,653 chars
سنه اثنتين وثلاثمائة (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث) فمن ذلك ما كان من اشخاص الوزير على بن عيسى بن عبد الباقى في الفى فارس فيها لغزو الصائفه، معونه لبشر خادم ابن ابى الساج وهو والى طرسوس من قبل السلطان الى طرسوس، فلم يتيسر لهم غزو الصائفه، فغزوها شاتيه في برد شديد وثلج. وفيها تنحى الحسن بن ع…
▸ expand full passage (2,653 chars)سنه اثنتين وثلاثمائة (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث) فمن ذلك ما كان من اشخاص الوزير على بن عيسى بن عبد الباقى في الفى فارس فيها لغزو الصائفه، معونه لبشر خادم ابن ابى الساج وهو والى طرسوس من قبل السلطان الى طرسوس، فلم يتيسر لهم غزو الصائفه، فغزوها شاتيه في برد شديد وثلج. وفيها تنحى الحسن بن على العلوي الاطروش بعد غلبته على طبرستان عن آمل، وصار الى سالوس فأقام بها ووجه صعلوك صاحب الري اليه جيشا، فلم يكن لجيشه بها ثبات، وعاد الحسن بن على إليها، ولم ير الناس مثل عدل الاطروش وحسن سيرته واقامته الحق. وفيها دخل حباسه صاحب ابن البصرى الإسكندرية، وغلب عليها، وذكر انه وردها في مائتي مركب في البحر. وفيها وافى حباسه صاحب ابن البصرى موضعا من فسطاط مصر على مرحلة، يقال لها سفط، ثم رجع منه الى وراء ذلك، فنزل منزلا بين الفسطاط والإسكندرية. وفيها شخص مؤنس الخادم الى مصر لحرب حباسه، وقوى بالرجال والسلاح والمال. وفيها لسبع بقين من جمادى الاولى قبض على الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصاص وعلى ابنيه، واستصفى كل شيء له، ثم حبس وقيد. وفيها كانت وقعه بمصر بين اصحاب السلطان وحباسه واصحابه لست بقين من جمادى الاولى منها، فقتل من الفريقين جماعه، وجرحت منهمجماعه ثم اخرى بعد ذلك بيوم نحو التي كانت في هذه، ثم ثالثه بعد ذلك في جمادى الآخرة منها ولاربع عشره بقيت من جمادى الآخرة منها. ورد كتاب بوقعه كانت بينهم، هزم اصحاب السلطان فيها المغاربه وفيها ورد كتاب من بشر عامل السلطان على طرسوس على السلطان، يذكر فيه غزوه ارض الروم، وما فتح فيها من الحصون، وما غنم وسبى، وانه اسر من البطارقه مائه وخمسين، وان مبلغ السبى نحو من الفى راس ولإحدى عشره بقيت من رجب ورد الخبر من مصر ان اصحاب السلطان لقوا حباسه واهل المغرب يقاتلونهم، فكانت الهزيمة على المغاربه، فقتلوا منهم وأسروا سبعه آلاف رجل، وهرب الباقون مفلولين، وكانت الوقعه يوم الخميس بسلخ جمادى الآخرة. وفيها انصرف حباسه ومن معه من المغاربه عن الإسكندرية راجعين الى المغرب بعد ما ناظر- فيما ذكر- حباسه عامل السلطان بمصر على الدخول اليه بالأمان، وجرت بينهما في ذلك كتب وكان انصرافه- فيما ذكر- لاختلاف حدث بين اصحابه في الموضع الذى شخص منه. وفيها اوقع يانس الخادم بناحيه وادي الذئاب، وما قرب من ذلك الموضع بمن هنالك من الاعراب، فقتل منهم مقتله عظيمه، ذكر انه قتل منهم سبعه آلاف رجل، ونهب بيوتهم، وأصاب في بيوتهم من اموال التجار وامتعتهم التي كانوا أخذوها بقطع الطريق عليهم ما لا يحصى كثرته. ولست خلون من ذي الحجه هلكت بدعه مولاه المأمون وحج بالناس فيها الفضل بن عبد الملك. وفي اليوم الثانى والعشرين من ذي الحجه منها خرج اعراب من الحاجر على ثلاثة فراسخ مما يلى البر على المنصرفين من مكة، فقطعوا عليهم الطريق،وأخذوا ما معهم من العين واستاقوا من جمالهم ما أرادوا، وأخذوا- فيما قيل- مائتين وثمانين امراه حرائر سوى من أخذوا من المماليك والإماء. تم الكتاب، وهو آخر تاريخ ابن جرير الطبرى ﵀، وقد ضمنا هذا الكتاب أبوابا من اوله الى آخره، حيث انتهينا اليه من يومنا هذا، فما كان متأخرا ذكرناه بروايه سماع ان اخر الله في الأجل
- exact linked passagemedium confidencepage 5858, entry [1656]8,068 chars
سنه اثنتين وثلاثمائة (ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس) فيها ركب شفيع الخادم المعروف بالمقتدرى في جماعه من الجند والفرسان والرجال الى دار الحسين بن احمد المعروف بابن الجصاص، التي في سوق يحيى، ولحقه صاحب الشرطه بدر الشرابي، فوكل شفيع بالأبواب وقبض على جميع ما تحويه داره من مال وجوهر وفرش و…
▸ expand full passage (8,068 chars)سنه اثنتين وثلاثمائة (ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس) فيها ركب شفيع الخادم المعروف بالمقتدرى في جماعه من الجند والفرسان والرجال الى دار الحسين بن احمد المعروف بابن الجصاص، التي في سوق يحيى، ولحقه صاحب الشرطه بدر الشرابي، فوكل شفيع بالأبواب وقبض على جميع ما تحويه داره من مال وجوهر وفرش واثاث ورقيق ودواب، وحمل في وقته ذلك صناديق مختومه، ذكر ان فيها جوهر وآنيه ذهب، ووجد في داره فرشا سلطانيا من فرش أرمينية وطبرستان جليلا لا يعرف قدره، ووجد فيها من مرتفع ثياب مصر خمسمائة سفط وحفرت داره فوجدت له في بستانه اموال جليله مدفونة في جرار خضر وقماقم مرصصه الرءوس، فحملت كهيئتها الى دار المقتدر، وأخذ هو فقيد بخمسين رطلا من حديد وغل، وتسمع الناس ما جرى عليه، فصودر على مائه الف دينار بعد هذا كله، واطلق الى منزله. وقال ابو الحسن بن عبد الحميد كاتب السيده: ان الذى صح مما قبض من مال الحسين بن احمد بن الجصاص الجوهري من العين والورق والانيه والثياب والفرش والكراع والخدم- لا ثمن ضيعه في ذلك ولا ثمن بستان- ما قيمته سته آلاف الف دينار. وفي هذه السنه في رجب ورد كتاب محمد بن على الماذرائى الى السلطان من مصر يزعم ان وقعه كانت بين اصحاب السلطان وبين جيش القيروان فقتل من اصحاب الشيعى سبعه آلاف واسر نحوهم، وانهزم من بقي منهم، ومضوا على وجوههم، فمات اكثرهم قبل وصولهم الى برقه، ووردت كتب التجار بدخول الشيعة برقه، وعظم ما أحدثوا في تلك الناحية، وان الغلبه انما كانت لهمقال الصولي: وفيها جلس على بن عيسى للمظالم في كل يوم ثلاثاء، فحضرته يوما، وقد جيء برجل يزعم انه نبى، فناظره فقال: انا احمد النبي، وعلامتي ان خاتم النبوه في ظهري، ثم كشف عن ظهره فإذا سلعه صغيره، فقال له: هذه سلعه الحماقة، وليست بخاتم النبوه، ثم امر بصفعه وتقييده وحبسه في المطبق. وفي شهر رمضان من هذه السنه وافى باب الشماسيه قائد من قواد صاحب القيروان يقال له ابو جده، ومعه من اصحابه مائتا فارس، نازعين الى الخليفة فاحضر القائد دار السلطان، وخلع عليه، واخرج هو واصحابه الى البصره ليكونوا مع محمد بن إسحاق بن كنداج. وفيها اطلق المقتدر من سجنه الصفاري المعروف بالقتال، خلع عليه، واقطعه دارا ينزلها واجرى عليه الرزق، وامره بحضور الدار في يومى الموكب مع الأولياء، واطلق أيضا محمد بن الليث الكردى وخلع عليه، وهو ممن ادخل مع الليث، وطوف على جمل. وفيها جاء رجل حسن البزة طيب الرائحة الى باب غريب خال المقتدر، وعليه دراعه وخف احمر وسيف جديد بحمائل، وهو راكب فرسا ومعه غلام، فاستأذن للدخول، فمنعه البواب، فانتهره واغلظ عليه، ونزل فدخل، ثم قعد الى جانب الخال، وسلم عليه بغير الإمرة، فقال له غريب وقد استبشع امره: ما تقول اعزك الله؟ قال: انا رجل من ولد على بن ابى طالب، وعندي نصيحه للخليفة لا يسعني ان يسمعها غيره، وهي من المهم الذى ان تأخر وصولي اليه حدث امر عظيم. فدخل الخال الى المقتدر والى السيده، واعلمهما بامره، فبعث في الوزير على بن عيسى واحضر الخال الرجل، فاجتهد الوزير والحاجب نصر والخال ان يعلمهم النصيحه ما هي، فأبى حتى ادخل الى الخليفة، وأخذ سيفه، وادنى منه، وتنحى الغلمان والخدم، فاخبر المقتدر بشيء لم يقف عليه احد، ثم امره بالانصراف الى منزل اقيم له وخلع عليه ما يلبسه، ووكل به خدم يخدمونه، وامر المقتدر ان يحضر ابن طومار نقيب الطالبيين ومشايخ آل ابى طالب، فيسمعون منه ويفهمون امره، فدخلوا عليه وهوعلى برذعه طبرية مرتفعه، فما قام الى واحد منهم، فسأله ابن طومار عن نسبته فزعم انه محمد بن الحسن بن على بن موسى بن جعفر الرضا وانه قدم من البادية، فقال له ابن طومار: لم يعقب الحسن- وكان قوم يقولون انه اعقب، وقوم قالوا لم يعقب- فبقى الناس في حيره من امره، حتى قال ابن طومار: هذا يزعم انه قدم من البادية وسيفه جديد الحلية والصنعه، فابعثوا بالسيف الى دار الطاق، وسلوا عن صانعه وعن نصله، فبعث به الى اصحاب السيوف بباب الطاق، فعرفوه واحضروا رجلا ابتاعه من صيقل هناك، فقيل له: لمن ابتعت هذا السيف؟ فقال: لرجل يعرف بابن الضبعى، كان أبوه من اصحاب ابن الفرات، وتقلد له المظالم بحلب، فاحضر الضبعى الشيخ، وجمع بينه وبين هذا المدعى الى بنى ابى طالب فاقر بانه ابنه، فاضطرب الدعي وتلجج في قوله، فبكى الشيخ بين يدي الوزير حتى رحمه ووعده بان يستوهب عقوبته ويحبسه او ينفيه، فضج بنو هاشم، وقالوا: يجب ان يشهر هذا بين الناس، ويعاقب أشد عقوبة، ثم حبس الدعي، وحمل بعد ذلك على جمل، وشهر في الجانبين يوم الترويه ويوم عرفه، ثم حبس في حبس المصريين بالجانب الغربي. وفي هذه السنه اضطرب امر خراسان لما قتل احمد بن اسماعيل، واشتغل نصر بن احمد والده بمحاربه عمه، ودارت بينهما فتوق، فكتب احمد بن على المعروف بصعلوك، وكان يلى الري من قبل احمد بن اسماعيل ايام حياته الى المقتدر، ووجه اليه رسولا يخطب اليه اعمال الري وقزوين وجرجان وطبرستان، وما يستضيف الى هذه الاعمال، ويضمن في ذلك مالا كثيرا، وعنى به نصر الحاجب، حتى انفذ اليه الكتب بالولاية، ووصله المقتدر من المال الذى ضمن بمائه الف درهم، وامر بمائده تقام له في كل شهر من شهور الأهلة بخمسه آلاف درهم، واقطعه من ضياع السلطان بالري ما يقوم في كل سنه بمائه الف درهم. وفي هذه السنه ركب المقتدر الى الميدان، وركب باثره على بن عيسى الوزير ليلحقه، فنفرت دابته وسقط سقطه مؤلمه، وامر الخليفة اصحاب الركاب باقامته،وحمله على دابته، فانهضوه وحملوه، وقيلت فيه اشعار منها: سقوطك يا على لكسف بال ... وخزى عاجل وسقوط حال فما قلنا لعا لك بل سررنا ... وكان لما رجونا خير فال أضعت المال في شرق وغرب ... فلم يحظ الامام بجمع مال قال: وكان على بن عيسى بخيلا، فابغضه الناس لذلك. ووردت الاخبار بدخول صاحب إفريقية الإسكندرية وتغلبه على برقه وغيرها، وكتب تكين الخاصة والى مصر يطلب المدد، ويستصرخ السلطان، فعظم ذلك على المقتدر ورجاله وكانوا من قبل مستخفين بأمر عبيد الله الشيعى وبابى عبد الله القائم بدعوته، وكانوا قد فحصوا عن نسبه ومكانه، وباطن امره. قال محمد بن يحيى الصولي: حدثنا ابو الحسن على بن سراج المصرى، وكان حافظا لاخبار الشيعة ان عبيد الله هذا القائم بإفريقية هو عبيد الله بن عبد الله بن سالم من اهل عسكر مكرم بن سندان الباهلى صاحب شرطه زياد، ومن مواليه وسالم جده، قتله المهدى على الزندقة. قال: وأخبرني غير ابن سراج ان جده كان ينزل بنى سهم من باهله بالبصرة، وكان يدعى انه يعرف مكان الامام القائم وله دعاه في النواحي، يجمعون له المال بسببه، فوجه الى ناحيه المغرب رجلا يعرف بابى عبد الله الصوفى المحتسب، فأرى الناس نسكا، ودعاهم سرا الى طاعه الامام، فافسد على زياده الله بن الاغلب القيروان، وكان عبيد الله هذا مقيما بسلميه مده، ثم خرج الى مصر فطلب بها، وظفر به محمد ابن سليمان، فاخذ منه مالا، واطلقه، ثم ثار المحتسب على ابن الاغلب وطرده عن القيروان، وقدم عليه عبيد الله، فقال المحتسب للناس: الى هذا كنت ادعو، وكان عبيد الله يعرف أول دخوله القيروان بابن البصرى، فأظهر شرب الخمر والغناء، فقال المحتسب: ما على هذا خرجنا، وانكر فعله، فدس عليه عبيد الله رجلا من المغاربه يعرف بابن خنزير، فقتله، وملك عبيد الله البلاد، وحاصر اهل طرابلس حتى فتحها، وأخذ اموالا عظيمه ثم ملك برقه واقبل جيشه يريد مصر، وقدم ولدعبيد الله الإسكندرية، وخطب فيها خطبا كثيره محفوظه، لولا كفر فيها لاجتلبت بعضها. ولما وردت الاخبار باستطاله صاحب القيروان بجهة مصر، انهض المقتدر مؤنسا الخادم وندب معه العساكر، وكتب الى عمال اجناد الشام بالمصير الى مصر. وكتب الى ابنى كيغلغ وذكا الأعور، وابى قابوس الخراسانى باللحاق بتكين لمحاربته. وخلع على مؤنس في شهر ربيع الاول سنه ثنتين وثلاثمائة وخرج متوجها الى مصر، وتقدم على بن عيسى الوزير بترتيب الجمازات من مصر الى بغداد ليروح عليه الاخبار في كل يوم، فورد الخبر بان جيش عبيد الله الخارج مع ابنه، ومع قائده حباسه انهزموا وبشر على بن عيسى بذلك المقتدر، فتصدق في يومه بمائه الف درهم، ووصل على ابن عيسى بمال عظيم، فلم يقبله ثم رجع على وقد باع له ابن ما شاء الله ضيعه باربعه آلاف دينار، وفرقها كلها شكرا لله ﷿، ودخل مؤنس الخادم بالجيوش مصر في جمادى الآخرة، وقد انصرف كثير من اهل المغرب عن الإسكندرية ونواحيها، وانصرف ولد عبيد الله قافلا الى القيروان وكتب محمد بن على الماذرائى يذكر ضيق الحال بمصر وكثره الجيوش بها وما يحتاج اليه من الأموال لها، فانفذ اليه المقتدر مائتي بدره دراهم على مائتي جمازه مع جابر بن اسلم صاحب شرطه الجانب الشرقى ببغداد. وورد الخبر من مصر في ذي القعده بان الاخبار تواترت عليهم بموت عبيد الله الشيعى فانصرف مؤنس يريد بغداد، وعزل المقتدر تكين عن مصر، وولاه دمشق ونقل ذكا الأعور من حلب الى مصر. وفي هذه السنه صرف ابو ابراهيم بن بشر بن زيد أبا بكر الكريزى العامل عن اعمال قصر ابن هبيرة ونواحيه، فطالبه وضربه بالمقارع حتى مات، وحمل الى مدينه السلام في تابوت. وفيها مات القاسم بن الحسن بن الاشيب، ويكنى أبا محمد، وكان قد حدث وحمل عنه الناس توفى لليلتين بقيتا من جمادى الاولى، ولم يتخلف عن جنازته قاض ولا فقيه ولا عدل. وفيها ماتت بدعه جاريه عريب مولاه المأمون لست خلون من ذي الحجهوصلى عليها ابو بكر بن المهتدى، وخلفت مالا كثيرا وجوهرا وضياعا وعقارات، فامر المقتدر بالله بقبض ذلك كله، وتوفيت ولها ستون سنه ما ملكها رجل قط. وقطع في هذه السنه بطريق مكة على حاتم الخراسانى وعلى خلق عظيم معه، خرج عليهم رجل من الحسينية مع بنى صالح بن مدرك الطائي، فأخذوا الأموال واستباحوا الحرم ومات من سلم عطشا، وسلمت القوافل غير قافلة حاتم. واقام الحج للناس في هذه السنه الفضل بن عبد الملك الهاشمى.ثم دخلت
- exact linked passagemedium confidencepage 5986, entry [1712]2,676 chars
سنه اثنتين وثلاثمائة ورد فيها كتاب ابى الحسن نصر بن احمد صاحب خراسان بانه واقع عمه إسحاق واسره. وفي هذه السنه خرج مؤنس الى مصر، وضم اليه على بن عيسى أخاه عبد الرحمن، وقلده كتابته، وذلك عند سماعهم قرب الخارج بالقيروان، وواقعه مؤنس، فانهزم من بين يديه: وهذا الخارج، ذكر الصولي عن اصحاب النسب انه عبيد ا…
▸ expand full passage (2,676 chars)سنه اثنتين وثلاثمائة ورد فيها كتاب ابى الحسن نصر بن احمد صاحب خراسان بانه واقع عمه إسحاق واسره. وفي هذه السنه خرج مؤنس الى مصر، وضم اليه على بن عيسى أخاه عبد الرحمن، وقلده كتابته، وذلك عند سماعهم قرب الخارج بالقيروان، وواقعه مؤنس، فانهزم من بين يديه: وهذا الخارج، ذكر الصولي عن اصحاب النسب انه عبيد الله بن عبد الله ابن سالم، من اهل عسكر مكرم، وجده سالم قتله المهدى رضوان الله عليه على الزندقة ٤ وانفذ أبا عبد الله الصوفى الى المغرب، فأرى الناس زهدا وعباده، وطرد زياده الله بن عبد الله بن الاغلب، وأتاه عبيد الله، فقال: الى هذا ادعوكم. فلما اظهر عبيد الله شرب الخمر تبرا الصوفى منه، فدس عليه عبيد الله من قتله، وملك بلاد المغرب، فهزمه مؤنس، وتصدق المقتدر بالله عند هزيمته باموال كثيره. وفي هذه السنه صودر ابن الجصاص، قال الصولي: وجد له بداره بسوق يحيى خمسمائة سفط من متاع مصر، ووجد فيها جرار خضر وقماقم مدفونة فيها دنانير، وأخذ منه الف الف دينار. قال الصولي: وحضرت مجلسا جرى فيه بين ابن الجصاص وابراهيم بن احمد الماذرائى خلف، فقال ابراهيم: مائه الف دينار من مالي صدقه، لقد ابطلت في الذى حكيته عنى، فقال ابن الجصاص: قفيز دنانير من مالي صدقه، اننى صادق وانك مبطل، فقال ابن الماذرائى: من جهلك انك لا تعلم ان مائه الف اكثر من قفيز، فانصرفت الى ابى بكر بن ابى حامد فاخبرته، فقال: نعتبر هذا، فاحضركيلجه، فملأها دنانير، ثم وزنها، فكانت اربعه آلاف، فنظرنا فإذا القفيز سنه وتسعون الف دينار كما قال الماذرائى. وكان ابن الجصاص قد انفذ له من مصر مائه عدل خيشا، في كل عدل الف دينار، فأخذت ايام نكبته وتركت بحالها، ولما اطلق سال فيها، فردت عليه، فاخذ المال منها، وكان إذا ضاق صدره اخرج جوهرا يساوى خمسين الف دينار، وتركه في صينية ذهب ويلعب به، فلما قبض عليه وكبست داره، كان الجوهر في حجره، فرمى به الى البستان، فوقع بين شجره، فلما اطلق فتش عليه في البستان وقد جف نبته وشجره، وهو بحاله. وفي هذه السنه، ختن اولاد الخليفة، ونثر عليهم خمسه آلاف دينار، ومائه الف درهم وبلغت نفقه الطهر ستمائه الف دينار وادخلوا الى المكتب، وكان مؤدبهم ابو إسحاق ابراهيم بن السرى الزجاج. وفي هذه السنه، غزا افسن الافشينى فاسر مائه وخمسين بطريقا، والفى فارس. وفي ذي القعده، خلع على ابى الهيجاء بن حمدان، وقلد الموصل وأعمالها. وفيها ماتت بدعه جاريه عريب، وكان إسحاق بن أيوب قد ضمن لأبي الحسن على بن يحيى المنجم عشرين الف دينار، ان باعتها عريب منه بمائه الف دينار. فجاء وخاطبها، فاستدعت بدعه وخيرتها بين المقام والبيع، فاختارت المقام، فأعتقتها ولم يملكها قط رجل. وفي هذه السنه توفى ابو بكر جعفر بن محمد الغريانى، وهو ممن طوف شرقا وغربا لسماع الحديث، واستقبل لما قدم بغداد بالطيارات والزبازب واملى بشارعالمنار بباب الكوفه، فحزر في مجلسه ثلاثون ألفا يكتب منهم عشره آلاف، وكان في مجلسه ثلاثمائة وسته عشر يستملون، ومولده سنه سبع ومائتين ودفن بالشونيزي. وفي هذه السنه، توفى احمد بن عبد العزيز بن طوما الهاشمى، نقيب العباسيين، وولى مكانه ابنه محمد، وتوفى وهو ابن اثنتين وتسعين سنه، وسمعت ان له عقبا بالحاذانيه ذباله البطيحة