ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري
full-text— · 3 entries
- exact linked passagemedium confidencepage 5813, entry [1630]664 chars
سنه ثمان وتسعين ومائتين (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث) فمن ذلك ما كان فيها من غزو القاسم بن سيما ارض الروم الصائفه. وفيها وجه المقتدر وصيف كامه الديلمى في جيش وجماعه من القواد لحرب سبكرى غلام عمرو بن الليث وفيها كانت بين سبكرى ووصيف كامه وقعه هزمه فيها وصيف، واخرجه من عمل فارس، ودخل وصيف كا…
▸ expand full passage (664 chars)سنه ثمان وتسعين ومائتين (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث) فمن ذلك ما كان فيها من غزو القاسم بن سيما ارض الروم الصائفه. وفيها وجه المقتدر وصيف كامه الديلمى في جيش وجماعه من القواد لحرب سبكرى غلام عمرو بن الليث وفيها كانت بين سبكرى ووصيف كامه وقعه هزمه فيها وصيف، واخرجه من عمل فارس، ودخل وصيف كامه ومن معه فارس، واستامن اليه من اصحاب سبكرى جماعه كثيره، فاسر رئيس عسكره المعروف بالقتال، ومضى سبكرى هاربا الى احمد بن اسماعيل بن احمد بما معه من الأموال والذخائر فاخذ ما معه اسماعيل بن احمد، وقبض عليه فحبسه. وفيها كانت بين احمد بن اسماعيل بن احمد ومحمد بن على بن الليث وقعه بناحيه بست والرخج، اسره فيها احمد بن اسماعيل. وحج بالناس فيها الفضل بن عبد الملك.ثم دخلت
- exact linked passagemedium confidencepage 5847, entry [1650]2,030 chars
سنه ثمان وتسعين ومائتين (ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس) فيها قدم القاسم بن سيما من غزاه الصائفه الى الروم، ومعه خلق كثير من الأسرى، وخمسون علجا قد حملوا على الجمال مشهورين، بأيدي جماعه منهم اعلام الروم، عليها صلبان الذهب والفضه، وذلك يوم الخميس لاربع عشر ليله بقيت من شهر ربيع الاول. وف…
▸ expand full passage (2,030 chars)سنه ثمان وتسعين ومائتين (ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس) فيها قدم القاسم بن سيما من غزاه الصائفه الى الروم، ومعه خلق كثير من الأسرى، وخمسون علجا قد حملوا على الجمال مشهورين، بأيدي جماعه منهم اعلام الروم، عليها صلبان الذهب والفضه، وذلك يوم الخميس لاربع عشر ليله بقيت من شهر ربيع الاول. وفيها خالف سبكرى والتوى بما عليه، فندب لمحاربته وصيف كامه غلام الموفق، وشخص معه وجوه القواد، وفيهم الحسين بن حمدان وبدر غلام النوشرى وبدر الكبير المعروف بالحمامى، فواقعوا سبكرى في باب شيراز وهزموه، وأسروا القتال صاحبه وهرب بعض قواده عنه وفتق عسكره بماله واثقاله الى ناحيه كرمان، وورد الخبر بان سبكرى اسر، وكان الذى اسره سيمجور غلام احمد بن اسماعيل، ثم قدم وصيف كامه بالقتال صاحب سبكرى، فادخل على فيل وعليه برنس طويل، وبين يديه ثلاثة عشر أسيرا على الجمال، وعليهم دراريع وبرانس من ديباج، فخلع على وصيف وسور وطوق بطوق ذهب منظوم بجوهر، ثم دخل سبكرى وحضر دخوله الوزير ابن الفرات وسائر القواد يوم الاثنين لإحدى عشر ليله بقيت من شوال، وكان قد حمل على فيل وشهر ببرنس طويل، وبين يديه الكرك ومن يضرب بالصنوج، وخلفه الليث بن على على فيل آخر، فخلع على ابن الفرات وحمل وكان يوما مشهودا. وحدث محمد بن يحيى الصولي انه شهد هذا اليوم قال: فتذكرت فيه حديثا كان حدثناه صافى الحرمي يوم بويع فيه المقتدر بالله، قال صافى: رايت الخليفة المقتدر بالله وهو صبى في حجر المعتضد، والمعتضد ينظر في دفتر كان كثيرا ما ينظر فيه، وهو يضرب على كتف المقتدر، ويقول له: كأني بملوك فارس قد ادخلوا إليك على الفيله والجمال، عليهم البرانس، وكان صافى يوم بيعه المقتدر يحدث بهذا، ويدعو الى الله ان يحقق هذا القولوفيها وردت على المقتدر هدايا من خراسان أنفذها اليه احمد بن اسماعيل بن احمد، فيها غلمان على دوابهم وخيولهم وثياب ومسك كثير وبزاه وسمور وطرائف، لم يعهد بمثلها فيما اهدى من قبل. وفيها جلس ابن الفرات الوزير لكتاب العطاء، فحاسبهم واشرف لهم على خيانة نحو مائه الف دينار، فورى عن الأمر قليلا إذ كان كتابه منهم، واستخرج ما وجد من المال في رفق وستر. وفي جمادى الآخرة من هذا العام فلج عبد الله بن على بن ابى الشوارب القاضى، فامر المقتدر ابنه محمد بن عبد الله بتولى امور الناس خليفه لأبيه، حتى يظهر حاله وما يكون من علته فنظر كما كان ينظر أبوه، وانفذ الأمور مثل تنفيذهثم دخلت
- exact linked passagemedium confidencepage 5979, entry [1708]3,224 chars
سنه ثمان وتسعين ومائتين فيها اعتل صافى الحرمي، ووهب داره بقصر عيسى لغلامه قاسم، وابراه من كل امر، ومات فحمل الى ابن الفرات من ماله مائه وعشرون الف دينار وسبعمائة منطقه ذهبا وفضه، فحملها ابن الفرات الى المقتدر بالله، فاقر مرتبه استاذه. وولى غريب الخال ما كان يتقلده صافى من الثغور الشامية. وفي هذه الس…
▸ expand full passage (3,224 chars)سنه ثمان وتسعين ومائتين فيها اعتل صافى الحرمي، ووهب داره بقصر عيسى لغلامه قاسم، وابراه من كل امر، ومات فحمل الى ابن الفرات من ماله مائه وعشرون الف دينار وسبعمائة منطقه ذهبا وفضه، فحملها ابن الفرات الى المقتدر بالله، فاقر مرتبه استاذه. وولى غريب الخال ما كان يتقلده صافى من الثغور الشامية. وفي هذه السنه مات المظفر بن حامد امير اليمن، وحمل الى مكة فدفن بها. وكان ملاحظ قد انفذه الخليفة مددا فتولى مكانه. وفي هذه السنه توفى احمد بن ابى عوف، وشارعه في الجانب الغربي معروف وكان احد العدول، وتوفى وسنه نيف وثمانون سنه وقال: أصابني هم لم اعرف سببه في بعض الأيام، فخرجت الى بستان لي على نهر عيسى، فاجتاز بي ركابى، ثم وقف في ظل شجره، فتقدمت له بما يأكله، لأنني رايته والجوع غالب عليه، فأكل ثم نام فأخذت الكيس الذى فيه كتبه، فإذا فيه كتاب التجار من الرقة، الى اصدقائهم ببغداد ومعارفهم، يأمرونهم بشراء كل زيت ببغداد، ويخبرونهم انه معدوم عندهم، فبادرت وامرت وكلائى بابتياع ما يقدرون عليه من الزيت، فابتيع الى آخر النهار بعشره آلاف دينار، وكنت قد وعدت الركابى بدينارين ان اقام ليلته عندي، ولم اعرفه السبب ولم يبت ببغداد زيت لغيري، فلما اصبحت سرحت الركابى، وانتشر الذين وصلت الكتب اليهم في طلب الزيت، فلم يجدوه، فاربحونى في كل درهم درهما، فعلمت انه انما كان خروجى الى بستاني لاحوز عشره آلاف دينار من غير مشقة. وفي هذه السنه توفى محمد بن داود الاصبهانى الفقيه، صاحب الكتاب المعروف بالزهرة. حكى الشيخ ابو إسحاق الشيرازى في كتاب الفقهاء، عن القاضى ابى الطيبالطبرى عن ابى العباس الخضرى قال: كنت جالسا عند ابن داود، فاتته امراه فقالت: ما تقول في رجل له زوجه، لا هو ممسكها، ولا هو مطلقها؟ فقال ابو بكر: قد اختلف اهل العلم في ذلك، فقال قائلون: يؤمر بالصبر والاحتساب، ويبعث على الطلب والاكتساب وقائلون: يؤمر بالإنفاق، والا يحمل على الطلاق فلم تفهم المرأة، فاعادت مسألتها، فقال: يا هذه، قد اجبتك الى مسألتك، وارشدتك الى طلبتك، ولست بسلطان فامضى، ولا زوج فارضى، ولا قاض فأقضي فذهبت المرأة ولم تعرف قوله. ولما مات أبوه، قال الشيخ ابو إسحاق في كتاب الفقهاء: كان يحضر مجلس داود أربعمائة صاحب طيلسان واحتضر فجلس محمدا مكانه، فاستصغره الناس، فسألوه عن حد السكر، فقال مبادرا: حد الكسر ان تغرب عنه الهموم، وان يبوح من سره المكتوم، فعلموا نجابته حينئذ. وكان يهوى محمد بن جامع، ولأجله صنف كتاب الزهرة وكان محمد بن جامع من احسن الناس، واكثرهم مالا، ولا يعرف معشوق كان ينفق الأموال على عاشق الا ابن جامع مع ابن داود. قال الخطيب في تاريخه وخرج ابن جامع من الحمام، فاخذ المرآه، فنظر الى وجهه، فغطاه وركب الى ابن داود، فلما رآه مغطى الوجه، قال له ما الخبر؟ وخاف ان يكون قد لحقته آفه، فقال: رايت وجهى في المرآة، فغطيته واحببت الا يراه احد قبلك، فغشى على محمد بن داود. وحضر ابن داود وابن سريج مجلس ابى عمر القاضى، فتكلما في مساله العود، فقال ابن سريج: عليك بكتاب الزهرة فقال ابو داود: ابكتاب الزهرة تعيرني وانا اقول فيه:اكرر في روض المحاسن وجهه ... وامنع نفسي ان تنال المحرما وينطق سرى عن مترجم خاطري ... فلولا اختلاسى رده لتكلما رايت الهوى دعوى من الناس كلهم ... فما ان ارى حبا صحيحا مسلما فقال ابن سريج: او على تفخر بهذا القول؟ وانا الذى اقول: ومساهر بالغنج من لحظاته ... قد بت امنعه لذيذ سباته ضنا بحسن حديثه وعتابه ... واكرر اللحظات في وجناته حتى إذا ما الصبح لاح عموده ... ولى بخاتم ربه وبراته فقال ابن داود لأبي عمر: أيد الله القاضى، قد اقر بالمبيت وادعى البراءة، فما توجبه؟ قال ابن سريج: من مذهبي ان المقر إذا اقر إقرارا وناطه بصفه، كان اقراره موكلا الى الصفة فقال ابن داود: للشافعى في هذه المسألة قولان، فقال ابن سريج: فهذا القول الذى قلته اختياري الساعة.