Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ فِيهَا مَاتَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن فياض الْقرشِي الدِّمَشْقِي وفيهَا مَاتَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن حَمَّاد زغبه أَخُو عِيسَى بن

سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ فِيهَا مَاتَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن فياض الْقرشِي الدِّمَشْقِي وفيهَا مَاتَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن حَمَّاد زغبه أَخُو عِيسَى بن

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

5 books · 8 entries
Research data and provenancethin dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
thin
Source entries
3
Strong identity entries
0
Chronology hints
0
Attribute hints
0
Relation hints
1
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

5 books · 8 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

3 exact linked passages5 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن جرير الطبري - تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 5809, entry [1628]3,032 chars
    سنه ست وتسعين ومائتين (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث) فمن ذلك ما كان من اجتماع جماعه من القواد والكتاب والقضاه على خلع المقتدر، وتناظرهم فيمن يجعل في موضعه، فاجتمع رأيهم على عبد الله بن المعتز وناظروه في ذلك، فأجابهم الى ذلك على الا يكون في سفك ذلك دم ولا حرب، فاخبروه ان الأمر يسلم اليه عفوا…
    ▸ expand full passage (3,032 chars)
    سنه ست وتسعين ومائتين (ذكر الخبر عما كَانَ فِيهَا من الأحداث) فمن ذلك ما كان من اجتماع جماعه من القواد والكتاب والقضاه على خلع المقتدر، وتناظرهم فيمن يجعل في موضعه، فاجتمع رأيهم على عبد الله بن المعتز وناظروه في ذلك، فأجابهم الى ذلك على الا يكون في سفك ذلك دم ولا حرب، فاخبروه ان الأمر يسلم اليه عفوا، وان جميع من وراءهم من الجند والقواد والكتاب قد رضوا به فبايعهم على ذلك، وكان الراس في ذلك محمد بن داود ابن الجراح وابو المثنى احمد بن يعقوب القاضى، وواطا محمد بن داود بن الجراح جماعه من القواد على الفتك بالمقتدر والبيعه لعبد الله بن المعتز، وكان العباس بن الحسن على مثل رأيهم فلما راى العباس امره مستوثقا له مع المقتدر، بدا له فيما كان عزم عليه من ذلك، فحينئذ وثب به الآخرون فقتلوه، وكان الذى تولى قتله بدر الأعجمي والحسين بن حمدان ووصيف بن صوارتكين، وذلك يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الاول. ولما كان من غد هذا اليوم- وذلك يوم الأحد- خلع المقتدر القواد والكتاب وقضاه بغداد، وبايعوا عبد الله بن المعتز، ولقبوه الراضي بالله. وكان الذى أخذ له البيعه على القواد وتولى استحلافهم والدعاء باسمائهم محمد بن سعيد الأزرق كاتب الجيش. وفي هذا اليوم كانت بين الحسين بن حمدان وبين غلمان الدار حرب شديده من غدوه الى انتصاف النهار. وفيه انفضت الجموع التي كان محمد بن داود جمعها لبيعه ابن المعتز عنه، وذلك ان الخادم الذى يدعى مؤنسا حمل غلمانا من غلمان الدار في شذوات،فصاعد بها وهم فيها في دجلة، فلما حاذوا الدار التي فيها ابن المعتز ومحمد بن داود صاحوا بهم، ورشقوهم بالنشاب، فتفرقوا، وهرب من في الدار من الجند والقواد والكتاب، وهرب ابن المعتز، ولحق بعض الذين بايعوا ابن المعتز بالمقتدر، فاعتذروا بانه منع من المصير اليه، واختفى بعضهم فأخذوا وقتلوا وانتهب العامه دور ابن داود والعباس بن الحسن، وأخذ ابن المعتز فيمن أخذ. وفي يوم السبت لاربع بقين من شهر ربيع الاول منها سقط الثلج ببغداد من غدوه الى قدر صلاه العصر، حتى صار في الدور والسطوح منه نحو من اربعه أصابع، وذكر انه لم ير ببغداد مثل ذلك قط. وفي يوم الاثنين لليلتين بقيتا من شهر ربيع الاول منها، سلم محمد بن يوسف القاضى ومحمد بن عمرويه وابو المثنى وابن الجصاص والأزرق كاتب الجيش في جماعه غيرهم الى مؤنس الخازن، فترك أبا المثنى في دار السلطان، ونقل الآخرين الى منزله، فافتدى بعضهم نفسه، وقتل بعضهم، وشفع في بعض فاطلق. وفيها كانت وقعه بين طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث وسبكرى غلام عمرو بن الليث، فاسر سبكرى طاهرا، ووجهه مع أخيه يعقوب بن محمد الى السلطان وفيها وجه القاسم بن سيما مع جماعه من القواد والجند في طلب حسين بن حمدان بن حمدون، فشخص لذلك حتى صار الى قرقيسيا والرحبه والدالية، وكتب الى أخي الحسين عبد الله بن حمدان بن حمدون بطلب أخيه، فالتقى هو واخوه بموضع يعرف بالأعمى بين تكريت والسودقانيه بالجانب الغربي من دجلة، فانهزم عبد الله، وبعث الحسين يطلب الامان، فاعطى ذلك ولسبع بقين من جمادى الآخرة منها وافى الحسين بن حمدان بغداد، فنزل باب حرب، ثم صار الى دار السلطان من غد ذلك اليوم، فخلع عليه وعقد له على قم وقاشان. ولست بقين من جمادى الآخرة، خلع على ابن دليل النصراني كاتب يوسفابن ابى الساج ورسوله، وعقد ليوسف بن ابى الساج على المراغه واذربيجان، وحملت اليه الخلع، وامر بالشخوص الى عمله. وللنصف من شعبان منها خلع على مؤنس الخادم، وامر بالشخوص الى طرسوس لغزو الصائفه، فنفذ لذلك وخرج في عسكر كثيف وجماعه من القواد وغلمان الحجر. وحج بالناس فيها الفضل بن عبد الملك الهاشمى.ثم دخلت
  • exact linked passagemedium confidencepage 5840, entry [1646]67 chars
    سنه ست وتسعين ومائتين (ذكر ما دار في هذه السنه من اخبار بنى العباس)
  • exact linked passagemedium confidencepage 5973, entry [1706]4,857 chars
    سنه ست وتسعين ومائتين قد ذكرت ميل ابى عبد الله محمد بن داود بن الجراح صاحب الديوان الى ابن المعتز فلما لم يجد عند الوزير ما يريده، عدل الى الحسين بن حمدان، فاشار عليه بالمعاضده على فسخ امر المقتدر بالله وتمهيد حال ابن المعتز، وبادر الحسين بن حمدان الى الوزير العباس بن الحسن وقد ركب من داره بدرب عمار…
    ▸ expand full passage (4,857 chars)
    سنه ست وتسعين ومائتين قد ذكرت ميل ابى عبد الله محمد بن داود بن الجراح صاحب الديوان الى ابن المعتز فلما لم يجد عند الوزير ما يريده، عدل الى الحسين بن حمدان، فاشار عليه بالمعاضده على فسخ امر المقتدر بالله وتمهيد حال ابن المعتز، وبادر الحسين بن حمدان الى الوزير العباس بن الحسن وقد ركب من داره بدرب عمار عند الثريا، الى بستانه المعروف ببستان الورد، عند مقسم الماء، فاعترضه بالسيف فقتله، وقتل معه فاتكا المعتضدي وكان المقتدر بالله قد ركب لمشاهده اجراء الخيل، فسمع الضجة، فبادر الى الدار وكان الحسين قد قصد للفتك به، واغلقت الأبواب دونه، فانصرف الى المخرم، وجلس في دار سليمان بن وهب، وعبر اليه ابن المعتز، وكان نزل بدار على الصراة، وحضر ارباب الدولة من الكتاب والقواد والقضاه فبايعوه ولقبوه المرتضى بالله. واستخفى ابن الفرات واستوزر ابن المعتز ابن الجراح ومضى ابن حمدان الى دار الخلافه، فقابله الخدم والغلمان على سورها ودفعوه. وكان مع المقتدر بالله غريب الخال، ومؤنس الخادم، الذى لقبه بالمظفر ومؤنس الخازن. ولما جن الليل مضى ابن حمدان باهله وماله واصعد الى الموصل واصعدغريب الخال ومؤنس المظفر في الزبازب الى المخرم فهرب الناس من عند ابن المعتز، وخرج وحده، واستجار بابن الجصاص. واستتر على بن عيسى وابن الجراح عند بقلى، فأخرجهما العامه وسبوهما وسلموهما الى خادم اجتاز بهم فحملهما على بغل وقتل مؤنس المظفر جميع من بايع ابن المعتز غير على بن عيسى وابن عبدون والقاضى محمد بن خلف بن وكيع. وانفذ المقتدر بالله مؤنسا الخازن لطلب ابن الفرات، وكان قد استتر عند جيرانه، فكتموه امره، فحلف لهم ان السلطان يريد ان يستوزره، فاظهروه وحمله الى الخليفة، فولاه وزارته. ونم خادم لابن الجصاص بخبر ابن المعتز الى صافى الحرمي، فكبس عليه واخذه وأخذ ابن الجصاص معه، فصودر على اموال جمه وسال ابن الفرات فيه. واستنقذ ابن الفرات على بن عيسى ومحمد بن وكيع القاضى، وابن عبدون، ونفى ابن عبدون الى الاهواز، ونفى على بن عيسى الى واسط، فلما حصلا بالموضعين قرر سوسن مع المقتدر بالله احضار ابن عبدون وتوليته الوزارة. فلما حصل بواسط، بلغ ذلك ابن الفرات، فاغرى المقتدر سوسن حتى قتله وانفذ الى ابن عبدون من صادره واعتقله وكتب على بن عيسى الى ابن الفرات يسأله ابعاده الى مكة لتزول عنه التهم ففعل، وسار إليها على طريق البصره. وظهر موت ابن المعتز فسلم الى اهله ميتا. وكان ابن الجراح مستترا، وعزم ابن الفرات على التوصل الى الصفح عنه، وأتاه رجل برقعته، فأمره بالاستتار حتى يدبر طريق العفو عن جرمه العظيم، واعلمه ان صافيا الحرمي يعاديه فلم يصبر ابن الجراح، فتتبعت امراه نصرانية كانت تحمل رقاعه، فاخذ وحمل الى مؤنس فقتله. واتى ابن الفرات رجل، فاخبره انه يعرف مكانه، فقال ان كان هذا صحيحا، فلك الف دينار، والا عوقبت لكذبك الف سوط، فرضى وامر ابن الفرات حاجباله بمراسلته ليبعد عن المكان الذى هو فيه مستتر فلما علم انه قد تركه، ومضى الى غيره انفذ بالساعى به مع صاحب الشرطه، فلم يجدوه فامر ابن الفرات بضرب الساعى مائتي سوط واشهاره والنداء على نفسه: هذا جزاء من يسعى بالباطل، ثم امر له بمائتي دينار ونفاه الى البصره سرا وقال: لو لم افعل هذا به، سعى بي الى الخليفة بأنني توانيت في امره. واما ابو عمر القاضى فسال فيه أبوه يوسف بن يعقوب القاضى، فاحترم لكبر سنه، وادى عنه مائه الف دينار على ان يلازم منزله. وانفذ الخليفة بالقاسم بن سيماء وابى الهيجاء بن حمدان، لمحاربه أخيه الحسين ابن حمدان، فهزمهما، ودبر ابن الفرات حتى كتب له أمانا وولاه قم. وفي هذه السنه، قلد يوسف بن ابى الساج اعمال آذربيجان وأرمينية، على ان يحمل بعد إعطاء الجند والنفقات مائه وعشرين الف دينار في السنه. وقدم بارس غلام اسماعيل بن احمد صاحب خراسان في اربعه آلاف تركي مفارقا لصاحبه، فقلد ديار ربيعه. وكان للوزير العباس بن الحسن ابن كنيته ابو جعفر، واسمه محمد، فمضى بعد قتل ابيه الى بخارى واقام عند الملوك السامانيه، ومن شعره: لئن اصبحت منبوذا ... باطراف خراسان ومجفوا نبت عن لذة ... التغميض اجفانى ومحمولا على الصعبه ... من اعراض سلطان ومخصوصا بحرمان ... من الأعيان اعيانى ومكلوما باظفار ... ومكدوما باسنان وملقى بين اخفاف ... وأظلاف توطآنى وما ذنبي الى من هو ... عنى عطفه ثانىسوى انى ارى في الفضل ... فردا ليس لي ثانى كان المجد إذ كشف ... عنى كان غطانى ساسترفد صبري انه ... من خير أعواني واستنجد عزمي انه ... والحزم سيان وأنضو الهم من قلبي ... وان أنضيت جثماني وانجو بنجاتى ان ... قضاء الله نجاني الى ارضى التي ارضى ... وترضيني وترضانى فان سلمني الله ... وبالصنع تولاني واوطانى اوطانى ... وأعطاني أعطاني واخلى ذرعي الدهر ... وخلاني وخلاني فانى لا أجد العود ... ما عاد الجديدان الى الغربه حتى تغرب ... الشمس بشروان فان عدت لها يوما ... فسجانى سجاني وللموت الوحى الأحمر ... القانى القانى وقال بعض الشعراء في العباس بن الحسين، وقد ساء خلقه بعلو سنه: يا أبا احمد لا تحسن ... بأيامك ظنا فاحذر الدهر فكم اهلك ... املاكا فافنى كم رأينا من وزير ... صار في الأجداث رهنا اين من كنت تراهم ... درجوا قرنا فقرنا فتجنب مركب الكبر ... وقل للناس حسنا ربما امسى بعزل ... من باصباح يهنى وقبيح بمطاع الأمر ... الا يتأنى اترك الناس وأيامك ... فيهم تتمنى قال جحظه: اضقت مره اضاقه شديده، فجلست مع ملاح، ومعى طنبورى، وانحدرت حتى دار الوزارة بالمخرم، والوزير إذ ذاك العباس بن الحسن، والسماءمتغيمه، والستائر منصوبه، والماء زائد على نيف وعشرين ذراعا، فأمرت الملاح، فشد السميريه في الروشن، وغنيته: عللانى بجامه وبطاس ... قهوة من ذخائر الشماس سقيانى فقد صرفت صروف الدهر ... عنى بدولة العباس ملك ينثر الثمين من الدر ... بألفاظه على القرطاس فامر بي، فاصعدت، وامر لي بألفي دينار.

الربعي، أبو سليمان - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 567, entry [285]393 chars
    سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ فِيهَا مَاتَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن فياض الْقرشِي الدِّمَشْقِي وفيهَا مَاتَ أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن حَمَّاد زغبه أَخُو عِيسَى بنحَمَّاد وفيهَا مَاتَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن نَافِع الطَّحَّان الْأَصَم وَأَبُو عجينه الْحسن بن مُوسَى بن عِيسَى أَبُو عَليّ وَأَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْقطَّان فِي جمادي الْآخِرَة وَأَبُو بكر أَحْمد بن نَافِع الْأَصَم

المقدسي، محمد بن عبد الملك - تكملة تاريخ الطبري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 6, entry [3]5,602 chars
    سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ قد ذكرت ميل ابي عبد الله مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْجراح صَاحب الدِّيوَان الى ابْن المعتز فَلَمَّا لم يجد عِنْد الْوَزير مَا يُريدهُ عدل الى الْحسن بن حمدَان فاشار عَلَيْهِ بالمعاضدة على فسخ (١) امْر المقتدر بِاللَّه وتمهيد حَال ابْن المعتز وبادر الْحُسَيْن (٢) بن حمدَ…
    ▸ expand full passage (5,602 chars)
    سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ قد ذكرت ميل ابي عبد الله مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْجراح صَاحب الدِّيوَان الى ابْن المعتز فَلَمَّا لم يجد عِنْد الْوَزير مَا يُريدهُ عدل الى الْحسن بن حمدَان فاشار عَلَيْهِ بالمعاضدة على فسخ (١) امْر المقتدر بِاللَّه وتمهيد حَال ابْن المعتز وبادر الْحُسَيْن (٢) بن حمدَان الى الْوَزير الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن وَقد ركب من دَاره بدرب عمار عِنْد الثريا الى بستانه الْمَعْرُوف ببستان الْورْد عِنْد مقسم المَاء فاعترضه بِالسَّيْفِ فَقتله وَقتل مَعَه فاتكا المعتضدي وَكَانَ المقتدر بِاللَّه قد ركب لمشاهدة اجراء الْخَيل فَسمع الضجة فبادر الى الدَّار وَكَانَ الْحُسَيْن قد قصد للفتك بِهِ واغلقت الابواب دونه فَانْصَرف الى المخرم وَجلسَ فِي دَار سُلَيْمَان بن وهب وَعبر اليه ابْن المعتز وَكَانَ نزل بداره على الصراة وَحضر ارباب الدولة من الْكتاب والقواد ولاقضاة فَبَايعُوهُ ولقبوه المرتضى بِاللَّه واستخفى ابْن الْفُرَات واستوزر ابْن المعتز ابْن الْجراح وَمضى ابْن حمدَان الى دَار الْخلَافَة فقابله (٣) الخدم والغلمان على سورها ودفعوه وَكَانَ مَعَ المقتدر بِاللَّه غَرِيب الْحَال (٤) ومونس الْخَادِم الَّذِي لقبه بالمظفر ومونس الخازن وَلما جن اللَّيْل مضى ابْن حمدَان باهله وَمَاله واصعد الى الْموصل واصعد غَرِيب الْخَال ومونس المظفر فِي الزبازب الى المخرم فهرب النَّاس من عِنْد ابْن المعتز وَخرج وَحده واستجار بِابْن الْجَصَّاص واستتر عَليّ بن عِيسَى وَابْن الْجراح عِنْد بقلى فاخرجهما الْعَامَّة وسبوهما وسلموهما إِلَى خَادِم اجتاز بهم فحملهما على بغل وَقتل مونس المظفر جَمِيع من بَايع ابْن المعتز غير عَليّ بن عِيسَى وَابْن عبدون والقاضى مُحَمَّد بن خلف بن وَكِيع وانفذ المقتدر بِاللَّه مونسا الخازن لطلب ابْن الْفُرَات وَكَانَ قد استتر عِنْد جِيرَانه فَكَتَمُوهُ امْرَهْ فَحلف لَهُم ان السُّلْطَان يُرِيد ان يستوزره فاظهروه وَحمله الى الْخَلِيفَة فولاه وزارتهونم خَادِم (١) لِابْنِ الْجَصَّاص بِخَبَر ابْن المعتز الى صافي الحرمي فكبس عَلَيْهِ واخذه واخذ ابْن الْجَصَّاص مَعَه فصودر على اموال جمة وسال ابْن الْفُرَات فِيهِ واستنقذ ابْن الْفُرَات عَليّ بن عِيسَى وَمُحَمّد بن وَكِيع القاضى وَابْن عبدون وَنفى ابْن عبدون الى الاهواز وَنفى عليا بن عِيسَى الى وَاسِط فَلَمَّا حصلا بالموضوعين قرر سوسن مَعَ المقتدر بِاللَّه احضار ابْن عبدون وتوليته الوزارة فَلَمَّا حصل بواسط بلغ ذَلِك ابْن الْفُرَات فاغرى المقتدر سوسن حَتَّى قَتله وانفد الى عبدون من صادره واعتقله وَكتب عَليّ بن عِيسَى الى ابْن الْفُرَات يساله (٢) ابعاده الى مَكَّة ليزول (٣) عَنهُ التهم فَفعل وَسَار اليها على طَرِيق الْبَصْرَة وَظهر موت ابْن المعتز (٤) فَسلم الى اهله مَيتا (٥) وَكَانَ ابْن الْجراح مستترا وعزم ابْن الْفُرَات على التَّوَصُّل الى الصفح عَنهُ واتاه رجل برقعته فامره بالاستتار حَتَّى يدبر طَرِيق الْعَفو عَن جرمه الْعَظِيم واعلمه ان صافي الحرمي يعاديه فَلم يصبر ابْن الْجراح فتتبعت امْرَأَة نَصْرَانِيَّة كَانَت تحمل رقاعة فاخذ وَحمل الى مونس فَقتله واتى ابْن الْفُرَات رجل فاخبره انه يعرف مَكَانَهُ فَقَالَ ان كَانَ هَذَا صَحِيحا فلك الف دِينَار والا عوقبت لكذبك الف سَوط فرضى وامر ابْن الْفُرَات حاجبا لَهُ بمراسلته ليبعد عَن الْمَكَان الَّذِي هُوَ فِيهِ مستتر فَلَمَّا علم انه قد تَركه وَمضى الى غَيره انفذ بالساعي بِهِ مَعَ صَاحب الشرطة فَلم يجدوه فامر ابْن الْفُرَات بِضَرْب السَّاعِي مِائَتي سَوط واشهاره والنداء على نَفسه وَهَذَا جَزَاء من يسْعَى بِالْبَاطِلِ ثمَّ امْر لَهُ بِمِائَتي دِينَار ونفاه الى الْبَصْرَة سرا وَقَالَ لَو لم افْعَل هَذَا بِهِ سعى لي الى الْخَلِيفَة بانني توانيت فِي امْرَهْ واما ابو عمر القاضى فَسَأَلَ فِيهِ ابوه يُوسُف بن يَعْقُوب القاضى فاحترم لكبر سنه وادى عَنهُ مائَة الف دِينَار على ان يلازم منزله وانفذ الْخَلِيفَة بالقسم بن سيماء وابي الهيجاء (٦) بن حمدَان لمحاربة اخيه الْحُسَيْنابْن حمدَان فهزمهما ودبر ابْن الْفُرَات حَتَّى كتب لَهُ امانا وولاه قُم وَفِي هَذِه السّنة قلد يُوسُف ابْن ابي الساج اعمال اذربيجان وارمينية على ان يحمل بعد اعطاء الْجند والنفقات مائَة وَعشْرين الف دِينَار فِي السّنة وَقدم بارس غُلَام اسماعيل بن احْمَد صَاحب خُرَاسَان فِي اربعة الاف تركيا مفارقا لصَاحبه فقلد ديار (١) ربيعَة وَكَانَ للوزير الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن ابْن كنيته ابو جَعْفَر واسْمه مُحَمَّد فَمضى بعد قتل ابيه الى بخارا واقام عِنْد الْمُلُوك السامانية وَمن شعره ... لَئِن اصبحت مَنْبُوذًا ... باطراف خُرَاسَان ومجفوا نبت عَن ... لَذَّة التغميض اجفاني (٢) ... ومحمولا على الصعبة ... من اعراض سُلْطَان ومخصوصا بحرمان ... من الاعيان اعياني ومكلوما باظفار ... ومكدوما باسنان وملقى بَين اخفاف ... واظلاف توطاني وَمَا دنى الى حق (٣) هُوَ عني عطفه ثَانِي سوى اني ارى فِي الْفضل ... فَردا لَيْسَ لي ثَانِي كَانَ الْمجد اذ اكشفه ... عني كَانَ غطاني ساسترفد صبري ... انه من خير اعواني واستنجد عزمي ... انه والحزم سيان وانضو الْهم من قلبِي ... وان أنضيت حثماني وانجو انتجاي ان ... قَضَاء الله نجاني الى ارضى الَّتِي ارضى ... وترضينى وترضاني فان سلمنى الله ... وبالصنع تولاني واوطاني اوطاني ... واعطاني اعطاني واخلى ذرعي الدَّهْر ... وخلاني وخلاني فَانِي لَا اجد الْعود ... مَا عَاد الجديدان ..... الى الغربة حَتَّى ... تغرب الشَّمْس مَعَ (١) بشرفان فان غَدَتْ لَهَا يَوْمًا ... فسجاني فسجاني وللموت الْوَحْي الاحمر ... القاني القاني ... وَقَالَ بعض الشُّعَرَاء فِي الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن وَقد سَاءَ خلقه بعلو سنه ... يَا ابا احْمَد لَا تحسن ... بايامك ظنا فاحذر الدَّهْر فكم ... اهلك املاكا فافنى (٢) ... كم راينا من وَزِير ... صَار فِي الاجداث رهنا ايْنَ من كنت تراهم ... درجوا قرنا فقرنا فتجنب مركب الْكبر ... وَقل للنَّاس حسنا رُبمَا امسى بعزل ... من باصباح يهنى وقبيح بمطاع الامر ... الا يتاني ارتك النَّاس وايامك ... فيهم تتمنى ... قَالَ جحظة اضقت مرّة اضاقة شَدِيدَة فَجَلَست مَعَ الملاح ومعى طنبوري وانحدرت حَتَّى دَار الوزارة بالمخرم والوزير اذ ذَاك الْعَبَّاس بن الْحُسَيْن وَالسَّمَاء متغيمة والستائر مَنْصُوبَة وَالْمَاء زَائِد على نَيف وَعشْرين ذِرَاعا فامرت الملاح فَشد السميرية (٣) فِي الروشن وغنيته ... عللاني بجامة وبطاس ... قهوة من ذخاير الشماس سقياني فقد صرفت صروف ... الدَّهْر عني بدولة الْعَبَّاس ملك ينثر الثمين من الدّرّ ... بالفاظه على القرطاس ...

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • legacy full passagepage 6801, entry [10702]5,146 chars
    سنة ست وتسعين ومائتين توفي فيها: أحمد بن حماد التجيبي أخو زغبة، وأحمد بن نجدة الهروي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وخلف بن عمرو العكبري، وعبد الله بن المعتز، وأبو حصين الوادعي محمد بن الحسين، ومعمر بن محمد أبو شهاب البلخي، ويوسف بن موسى القطان الصغير. قال محمد بن يوسف القاضي: لما تم أمر المقتدر استصباه ا…
    ▸ expand full passage (5,146 chars)
    سنة ست وتسعين ومائتين توفي فيها: أحمد بن حماد التجيبي أخو زغبة، وأحمد بن نجدة الهروي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وخلف بن عمرو العكبري، وعبد الله بن المعتز، وأبو حصين الوادعي محمد بن الحسين، ومعمر بن محمد أبو شهاب البلخي، ويوسف بن موسى القطان الصغير. قال محمد بن يوسف القاضي: لما تم أمر المقتدر استصباه العباس الوزير، وكثر خوض الناس في صغره، فعمل العباس على خلعه بمحمد ابن المعتضد، ثم اجتمع محمد ابن المعتضد وصاحب الشرطة في مجلس العباس يومًا، فتنازعا، فأربى عليه صاحب الشرطة في الكلام ولم يدر ما قد رشح له، ولم يتمكن محمد من الانتصاف منه، فاغتاظ غيظًا عظيمًا كظمه، ففلج في المجلس، فاستدعى العباس عمارية فحمله فيها، فلم يلبث أن مات. ثم اتفق جماعة على خلع المقتدر وتولية عبد الله ابن المعتز، فأجابهم بشرط أن لا يكون فيها دم، فأجابوه، وكان رأسهم محمد بن داود بن الجراح، وأبو المثنى أحمد بن يعقوب القاضي، والحسين بن حمدان، واتفقوا على قتل المقتدر، ووزيره العباس، وفاتك. فلما كان يوم العشرين من ربيع الأول ركب الحسين بن حمدان والقواد والوزير، فشد ابن حمدان على الوزير فقتله، فأنكر عليه فاتك، فعطف على فاتك فقتله، ثم شد على المقتدر وكان يلعب بالصوالجة فسمع الهيعة، فدخل وأغلقت الأبواب، فعاد ابن حمدان إلىالمخرم، فنزل بدار سليمان بن وهب، وأرسل إلى ابن المعتز فأتاه، وحضر القواد والقضاة والأعيان، سوى خواص المقتدر، وأبي الحسين بن الفرات، فبايعوه بالخلافة، ولقبوه بالغالب بالله. وقيل غير ذلك. فاستوزر محمد بن داود بن الجراح، وجعل يمن الخادم حاجبه، فغضب سوسن الخادم، وعاد إلى دار المقتدر، ونفذت الكتب بخلافة ابن المعتز وتم أمره ليلة الأحد. قال الصولي: كان العباس الوزير قد دبر خلع المقتدر مع الحسين بن حمدان، ومبايعة ابن المعتز، ووافقهم وصيف، فبلغ المقتدر، فأصلح حال العباس، ودفع إليه أموالًا أرضته، فرجع عن رأيه، فعلم ابن حمدان، فقتله لذلك. وقال المعافى بن زكريا الجريري: حدثت أن المقتدر لما خلع وبويع ابن المعتز، دخلوا على شيخنا محمد بن جرير، فقال: ما الخبر؟ قيل: بويع ابن المعتز. فقال: فمن رشح للوزارة؟ قيل: محمد بن داود. قال: فمن ذكر للقضاء؟ قيل: الحسن بن المثنى. فأطرق ثم قال: هذا أمر لا يتم. قيل له: وكيف؟ قال: كل واحد ممن سميتم متقدم في معناه عالي الرتبة، والزمان مدبر، والدنيا مولية، وما أرى هذا إلا اضمحلال، وما أرى لمدته طول. وبعث ابن المعتز إلى المقتدر يأمره بالانصراف إلى دار محمد بن طاهر، لكي ينتقل ابن المعتز إلى دار الخلافة، فأجاب، ولم يكن بقي معه غير مؤنس الخادم ومؤنس الخازم وغريب خاله، وجماعة من الخدم فباكر الحسين بن حمدان دار الخلافة فقاتلها فاجتمع الخدم، فدفعوه عنها بعد أن حمل ما قدر عليه من المال، وسار إلى الموصل، ثم قال الذين عند المقتدر: يا قوم نسلم هذا الأمر ولا نجرب نفوسنا في دفع ما نزل بنا؟ فنزلوا في الشذا، وألبسوا جماعة منهم السلاح، وقصدوا المخرم، وبه ابن المعتز، فلما رآهم من حول ابن المعتز أوقع الله في قلوبهم الرعب، فانصرفوا منهزمين بلا حرب. وخرج ابن المعتز فركب فرسًا، ومعه وزيره ابن داود، وحاجبه يمن، وقد شهر سيفه وهو ينادي: معاشر العامة، ادعوا لخليفتكم. وأشاروا إلى الجيش أن يتبعوهم إلى سامراء، ليثبت أمرهم بها، فلم يتبعهم أحد منالجيش، فنزل ابن المعتز عن دابته ودخل دار ابن الجصاص، واختفى الوزير ابن داود، وأبو المثنى القاضي، ونهبت دورهما، ووقع النهب والقتل في بغداد، واختفى علي بن عيسى بن داود، ومحمد بن عبدون في دار بقالٍ، فبدر بهما العامة، فأخرجوهما إلى حضرة المقتدر. وقبض المقتدر على وصيف، وعلى يمن الخادم، وأبي عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبي المثنى أحمد بن يعقوب، ومحمد بن خلف القاضي، والفقهاء والأمراء الذين خلعوه، وسلموا إلى مؤنس الخازن فقتلهم، إلا علي بن عيسى، وابن عبدون، والقاضيين أبا عمر، ومحمد بن خلف، فإنهم سلموا من القتل، وكان قتل الباقين في وسط ربيع الآخر. واستقام الأمر للمقتدر، فاستوزر أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات. ثم بعث جماعة فكبسوا دار ابن الجصاص، وأخذوا ابن المعتز، وابن الجصاص، فصودر ابن الجصاص، وحبس ابن المعتز، ثم أخرج فيما بعد ميتًا. وفيها أمر المقتدر بأن لا يستخدم اليهود والنصارى، وأن يركبوا بالأكف. وسار ابن الفرات أحسن سيرة، وكشف المظالم؛ وحض المقتدر على العدل، ففوض إليه الأمور لصغره، واشتغل باللعب، واطرح الندماء والمغنين، وعاشر النساء، وغلب أمر الحرم والخدم على الدولة، وأتلف الخزائن. ثم إن الحسين بن حمدان قدم بغداد، لأن المقتدر كتب إلى أخيه أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان في قصد أخيه، وبعث إليه جيشًا. فالتقى الأخوان، فانهزم أبو الهيجاء، فسار أخوهما إبراهيم إلى بغداد، فأصلح أمر الحسين فكتب له المقتدر أمانًا، فقدم في جمادى الآخرة، فقلد قم، وقاشان، فسار إليها مسرعًا. وفي كانون وقع ببغداد ثلج كثير، وأقام أيامًا حتى ذاب. وفيها قدم زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية إلى الجيزة، هاربًا من المغرب من أبي عبد الله الداعي. وكانت بين زيادة الله وبين جند مصر هوشة، ومنعوه من الدخول إلى الفسطاط. ثم أذنوا له، فدخل مصر وتوجه إلى العراق. وفيها انصرف أبو عبد الله الداعي إلى سجلماسة، وافتتحها، وأخرج من الحبس المهدي عبيد الله وولده من حبس اليسع. وأظهر أمره، وأعلمأصحابه أنه صاحب دعوته، وسلم عليه بالإمامة. وذلك في سابع ذي الحجة سنة ست. فأقام بسجلماسة أربعين يومًا، ثم قصد إفريقية، وأظهر التواضع والخشوع، والإنعام والعدل، والإحسان إلى الناس، فانحرف الناس إليه، ولم يجعل لأبي عبد الله كلامًا. فلامه أبو العباس، وعرفه سابقة أبي عبد الله. ثم أراد أبو عبد الله استدراك ما فات، فقال على سبيل النصح للمهدي: أنا أخبر منك بهؤلاء، فاترك مباشرتهم إلي، فإنه أمكن لجبروتك، وأعظم لك. فتوحش من كلامه، وساء به ظنه، فحبب أبو العباس نفوس جماعة من الأعيان، وشككهم في المهدي، حتى جاهره مقدمهم بذلك فقتله، وتأكدت الوحشة بين المهدي وبين الأخوين، وجماعة من كتامة، وقصدوا إهلاك المهدي، فتلطف حتى فرقهم في الأعمال، ورتب من يقتل الأخوين، فعسكرا بمن معهما وخرجا، فقتلا سنة ثمان وتسعين، وقتل معهما خلق.
  • legacy full passagepage 6801, entry [10702]5,146 chars
    سنة ست وتسعين ومائتين توفي فيها: أحمد بن حماد التجيبي أخو زغبة، وأحمد بن نجدة الهروي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وخلف بن عمرو العكبري، وعبد الله بن المعتز، وأبو حصين الوادعي محمد بن الحسين، ومعمر بن محمد أبو شهاب البلخي، ويوسف بن موسى القطان الصغير. قال محمد بن يوسف القاضي: لما تم أمر المقتدر استصباه ا…
    ▸ expand full passage (5,146 chars)
    سنة ست وتسعين ومائتين توفي فيها: أحمد بن حماد التجيبي أخو زغبة، وأحمد بن نجدة الهروي، وأحمد بن يحيى الحلواني، وخلف بن عمرو العكبري، وعبد الله بن المعتز، وأبو حصين الوادعي محمد بن الحسين، ومعمر بن محمد أبو شهاب البلخي، ويوسف بن موسى القطان الصغير. قال محمد بن يوسف القاضي: لما تم أمر المقتدر استصباه العباس الوزير، وكثر خوض الناس في صغره، فعمل العباس على خلعه بمحمد ابن المعتضد، ثم اجتمع محمد ابن المعتضد وصاحب الشرطة في مجلس العباس يومًا، فتنازعا، فأربى عليه صاحب الشرطة في الكلام ولم يدر ما قد رشح له، ولم يتمكن محمد من الانتصاف منه، فاغتاظ غيظًا عظيمًا كظمه، ففلج في المجلس، فاستدعى العباس عمارية فحمله فيها، فلم يلبث أن مات. ثم اتفق جماعة على خلع المقتدر وتولية عبد الله ابن المعتز، فأجابهم بشرط أن لا يكون فيها دم، فأجابوه، وكان رأسهم محمد بن داود بن الجراح، وأبو المثنى أحمد بن يعقوب القاضي، والحسين بن حمدان، واتفقوا على قتل المقتدر، ووزيره العباس، وفاتك. فلما كان يوم العشرين من ربيع الأول ركب الحسين بن حمدان والقواد والوزير، فشد ابن حمدان على الوزير فقتله، فأنكر عليه فاتك، فعطف على فاتك فقتله، ثم شد على المقتدر وكان يلعب بالصوالجة فسمع الهيعة، فدخل وأغلقت الأبواب، فعاد ابن حمدان إلىالمخرم، فنزل بدار سليمان بن وهب، وأرسل إلى ابن المعتز فأتاه، وحضر القواد والقضاة والأعيان، سوى خواص المقتدر، وأبي الحسين بن الفرات، فبايعوه بالخلافة، ولقبوه بالغالب بالله. وقيل غير ذلك. فاستوزر محمد بن داود بن الجراح، وجعل يمن الخادم حاجبه، فغضب سوسن الخادم، وعاد إلى دار المقتدر، ونفذت الكتب بخلافة ابن المعتز وتم أمره ليلة الأحد. قال الصولي: كان العباس الوزير قد دبر خلع المقتدر مع الحسين بن حمدان، ومبايعة ابن المعتز، ووافقهم وصيف، فبلغ المقتدر، فأصلح حال العباس، ودفع إليه أموالًا أرضته، فرجع عن رأيه، فعلم ابن حمدان، فقتله لذلك. وقال المعافى بن زكريا الجريري: حدثت أن المقتدر لما خلع وبويع ابن المعتز، دخلوا على شيخنا محمد بن جرير، فقال: ما الخبر؟ قيل: بويع ابن المعتز. فقال: فمن رشح للوزارة؟ قيل: محمد بن داود. قال: فمن ذكر للقضاء؟ قيل: الحسن بن المثنى. فأطرق ثم قال: هذا أمر لا يتم. قيل له: وكيف؟ قال: كل واحد ممن سميتم متقدم في معناه عالي الرتبة، والزمان مدبر، والدنيا مولية، وما أرى هذا إلا اضمحلال، وما أرى لمدته طول. وبعث ابن المعتز إلى المقتدر يأمره بالانصراف إلى دار محمد بن طاهر، لكي ينتقل ابن المعتز إلى دار الخلافة، فأجاب، ولم يكن بقي معه غير مؤنس الخادم ومؤنس الخازم وغريب خاله، وجماعة من الخدم فباكر الحسين بن حمدان دار الخلافة فقاتلها فاجتمع الخدم، فدفعوه عنها بعد أن حمل ما قدر عليه من المال، وسار إلى الموصل، ثم قال الذين عند المقتدر: يا قوم نسلم هذا الأمر ولا نجرب نفوسنا في دفع ما نزل بنا؟ فنزلوا في الشذا، وألبسوا جماعة منهم السلاح، وقصدوا المخرم، وبه ابن المعتز، فلما رآهم من حول ابن المعتز أوقع الله في قلوبهم الرعب، فانصرفوا منهزمين بلا حرب. وخرج ابن المعتز فركب فرسًا، ومعه وزيره ابن داود، وحاجبه يمن، وقد شهر سيفه وهو ينادي: معاشر العامة، ادعوا لخليفتكم. وأشاروا إلى الجيش أن يتبعوهم إلى سامراء، ليثبت أمرهم بها، فلم يتبعهم أحد منالجيش، فنزل ابن المعتز عن دابته ودخل دار ابن الجصاص، واختفى الوزير ابن داود، وأبو المثنى القاضي، ونهبت دورهما، ووقع النهب والقتل في بغداد، واختفى علي بن عيسى بن داود، ومحمد بن عبدون في دار بقالٍ، فبدر بهما العامة، فأخرجوهما إلى حضرة المقتدر. وقبض المقتدر على وصيف، وعلى يمن الخادم، وأبي عمر محمد بن يوسف القاضي، وأبي المثنى أحمد بن يعقوب، ومحمد بن خلف القاضي، والفقهاء والأمراء الذين خلعوه، وسلموا إلى مؤنس الخازن فقتلهم، إلا علي بن عيسى، وابن عبدون، والقاضيين أبا عمر، ومحمد بن خلف، فإنهم سلموا من القتل، وكان قتل الباقين في وسط ربيع الآخر. واستقام الأمر للمقتدر، فاستوزر أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات. ثم بعث جماعة فكبسوا دار ابن الجصاص، وأخذوا ابن المعتز، وابن الجصاص، فصودر ابن الجصاص، وحبس ابن المعتز، ثم أخرج فيما بعد ميتًا. وفيها أمر المقتدر بأن لا يستخدم اليهود والنصارى، وأن يركبوا بالأكف. وسار ابن الفرات أحسن سيرة، وكشف المظالم؛ وحض المقتدر على العدل، ففوض إليه الأمور لصغره، واشتغل باللعب، واطرح الندماء والمغنين، وعاشر النساء، وغلب أمر الحرم والخدم على الدولة، وأتلف الخزائن. ثم إن الحسين بن حمدان قدم بغداد، لأن المقتدر كتب إلى أخيه أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان في قصد أخيه، وبعث إليه جيشًا. فالتقى الأخوان، فانهزم أبو الهيجاء، فسار أخوهما إبراهيم إلى بغداد، فأصلح أمر الحسين فكتب له المقتدر أمانًا، فقدم في جمادى الآخرة، فقلد قم، وقاشان، فسار إليها مسرعًا. وفي كانون وقع ببغداد ثلج كثير، وأقام أيامًا حتى ذاب. وفيها قدم زيادة الله بن عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية إلى الجيزة، هاربًا من المغرب من أبي عبد الله الداعي. وكانت بين زيادة الله وبين جند مصر هوشة، ومنعوه من الدخول إلى الفسطاط. ثم أذنوا له، فدخل مصر وتوجه إلى العراق. وفيها انصرف أبو عبد الله الداعي إلى سجلماسة، وافتتحها، وأخرج من الحبس المهدي عبيد الله وولده من حبس اليسع. وأظهر أمره، وأعلمأصحابه أنه صاحب دعوته، وسلم عليه بالإمامة. وذلك في سابع ذي الحجة سنة ست. فأقام بسجلماسة أربعين يومًا، ثم قصد إفريقية، وأظهر التواضع والخشوع، والإنعام والعدل، والإحسان إلى الناس، فانحرف الناس إليه، ولم يجعل لأبي عبد الله كلامًا. فلامه أبو العباس، وعرفه سابقة أبي عبد الله. ثم أراد أبو عبد الله استدراك ما فات، فقال على سبيل النصح للمهدي: أنا أخبر منك بهؤلاء، فاترك مباشرتهم إلي، فإنه أمكن لجبروتك، وأعظم لك. فتوحش من كلامه، وساء به ظنه، فحبب أبو العباس نفوس جماعة من الأعيان، وشككهم في المهدي، حتى جاهره مقدمهم بذلك فقتله، وتأكدت الوحشة بين المهدي وبين الأخوين، وجماعة من كتامة، وقصدوا إهلاك المهدي، فتلطف حتى فرقهم في الأعمال، ورتب من يقتل الأخوين، فعسكرا بمن معهما وخرجا، فقتلا سنة ثمان وتسعين، وقتل معهما خلق.

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت تدمري

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 10752, entry [2326]290 chars
    سنة ستٍّ وتسعين ومائتين تُوُفي فيها: أحمد بن حمّاد التُّجَيْبيّ أخو زُغْبَة، وأحمد بن نَجْده الهَرويّ، وأحمد بن يحيى الحُلْوانيّ، وخَلَف بن عَمْرو العُكْبُريّ، وعبد الله بن المُعْتَزّ، وأبو حُصَيْن الوادعيّ محمد بن الحسين، ومَعْمَر بن محمد أبو شِهاب البلْخيّ، ويوسف بن موسى القطّان الصّغير.